← Тараджим

Тараджим · id 132965

درة الحجال فى أسماء الرجال

ابن القاضى، المكناسى

Полный текст (1 034 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

حرف القاف ١٣٢٣ - قاسم بن أحمد بن حسن الحجرى . الشيخ الفقيه، القاضى، الأعرف المعروف بالسكوت. لقبه ابن الزبير الأصغر بمالقة؟ ؟ ؟ سنة ٦٨٥ سمع عليه سنن المهندين (١)؛ أخذه عن أبى محمد: عبد الله بن عبد العظيم الزهرى عن ابن الفخار المالقى عن الإمام أبى بكر بن العربى: مؤلف سنن المهتدين (٢). ١٣٢٤ - قاسم بن عبد الله بن محمد الأنصارى المعروف بابن الشاط . الفقيه الأجلّ المتفنّن الأعرف أبو القاسم، لقيه ابن الزبير الأصغر بسبتة أعادها الله دار إسلام سنة ٦٨٦. كان شيخا فاضلا كريم الأخلاق، حسن القبول والمؤانسة. أجاز لابن الزّبير المذكور عام ٦٨٩. وكان عارفا بالأصلين، والفروع، والفرائض، والحساب، أخذ عن أبى الحسين بن أبى الربيع، وأبى يعقوب المحاسبى (٣) الحافظ، وأجاز له

стр. 912

أبو القاسم بن أبى الدنيا، وابن البراء (١)، وابن الغماز، وأبو جعفر بن الطبّاع، وأبو بكر بن فارس، وابن الحباب، وابن شبرين (٢). وله: «أنوار البروق، فى تعقّب مسائل القواعد والفروق»، و «غنية الرائض، فى علم الفرائض»، و «تحرير الجواب، فى توفير الثواب» وله فهرسة حافلة وغير ذلك. توفى سنة ٧٢٣ (٣). / ١٣٢٥ - أبو القاسم الرحوى شاعر تونس المحروسة كان معاصرا لابن خلدون، ومن أصحابه. *وله نظم منه قوله يمدح أبا القاسم بن رضوان، وبعض من قدم مع أبى الحسن، من جملة أصحابه: عرفت زمانى حين أنكرت عرفانى ... وأيقنت أن لا حظّ في كفّ كيوان *ومنها: هم القوم كلّ القوم أما أصولهم ... فأرسخ من طودى ثبير وثهلان فلا طيش يعلوهم وأما علومهم ... فأعلامها تهديك من غير نيران (٤) ... تفقه [ب] الشيخ الأصبحى فأصبحا وأشهب منه يستدل بشهبان (٤)؟ !

стр. 913

(١) ... وحسن الجدال للخصام ومنطق يجيئان في الأخفى بأوضح برهان سعت روضة لآداب منهم سحائب ... تسيح على سحبان أذيال نسيان فلم يبق ثابر بن الإمام سماحة ... على مدن الدنيا لأند تلمسان؟ ! وبعد قرى اللمطى لم تسط فاسه ... بعجر عن بعدان في عصر بعدان؟ ! وبالابلى استسقت الأرض وبلها ... ومستوبل ما قال عنه لاقمان وهامت على عبد المهيمن يونس ... وقد طفرت منه بوصل وقربان وما علقت منه الضمائر غيره ... وإن هويت كلا لحب ابن رضوان (١) وكان قصد الرحوى المذكور بهذه القصيدة مدح ابن رضوان لعبد المهيمن الحضرمى (٢) رئيسهم (٣)؛ كى يبلغ خبره لأبى الحسن المرينى. ثم لما كانت واقعة العرب على أبى الحسن في سنة ٧٤٩ فشغلوا عن ذلك، ولم يظفر الرحوى بطلبه (٤) ثم حاء الطاعون الجارف؛ فطوى البساط بما فيه. ١٣٢٦ - أبو القاسم (٥) بن على (٥) بن عبد العزيز بن البراء: التنوخى. القاضى المسند الراوية رئيس المحدثين عالم إفريقية، ذكره ابن الزبير الأصغر في مشيخته.

стр. 914

١٣٢٧ - القاسم بن مظفر (١) بن محمود بن أحمد بن محمد (٢) بن الحسين (٣) بن هبة الله بن عساكر بهاء الدين أبو محمد الشافعى الدمشقى. مولده-بها-فى الثامن والعشرين لصفر عام ٦٢٩ أحد رؤساء بلده، وكان محدّثا طبيبا. أخذ عن جماعة منهم: إبراهيم بن حليل بن عبد الله الآدمي الدمشقى، وأحمد بن الحسين (٤) بن الخضر الرئيسى (٥) القرشى، وأحمد بن محمد (٦) بن خلف بن راجح، وإسماعيل بن أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد العراقى، وأبو المنجى ابن اللّتّى، وغيرهم. وله إجازة عامة من جماعة كالسهروردى (٧)، وخرّجت له مشيختان صغرى: خرجها له علم الدين البرزالى، وكبرى خرّجها له ناصر الدين أبو عبد الله: محمد (٨) بن طغريل الصيرفى، تحتوى على نحو ستمائة شيخ وشيخة. *ولما ودعه بعضهم بكى وأنشد: يا طالبا للفراق مهلا ... فخيله سبّق عتاق

стр. 915

اصبر؛ فطبع الزّمان غدر ... وآخر الصّحبة الفراق *وأنشد لغيره-قيل يعتذر عن عدم زيارته له؛ لكونه مقعدا: إنّي وإن بعدت دارى لمغترب ... عنكم بمحض موالاتى وإخلاصى وربّ دان وإن طالت مودّته ... أشهى إلى القلب منه النّازح القاصى *وأنشد أيضا معتذرا: إن قصّرت بى عن الإقدام أقدام ... فليعذر السّهم إن أحطابه الرّامي لو أمكن الدهر ما قضّيت لى نفسا ... إلا بخدمة هذا المجلس السّامي/ ١٣٢٨ - قاسم بن خضر (١) بن محمد بن عمرون من أهل المرية يعرف بابن خضر (١) بن أخت أبى العباس بن مكنون. قدّم للصلاة والخطبة بجامع بلده الأعظم (٢)، وكان رفيقا لمحمد بن محمد ابن الصائغ، وكان تقيّا ديّنا. توفى في صفر سنة ٧٣ ودفن خارج باب بجانة. ١٣٢٩ - القاسم بن محمد بن على بن عبد الملك بن خلف الجذامى . من أهل مرسية، خرج منها عند تغلّب الروم عليها؛ فنزل بالمريّة، وأوطنها. يكنى أبا محمد ويعرف باللغوى. أحذ عن أبى على: الحسن بن محمد بن لبّ بن أحمد الأنصارى عن

стр. 916

أبى الربيع بن أبى سالم، وأبى النجاة: سالم بن على، وأبى الحسن: على بن قطرال. توفى بالمربة سنة ٦٩٩. ودفن خارج باب بجانة من المرية. ١٣٣٠ - قاسم بن قاسم بن بشر التيانى . من أهل المرية. كان من صدور الطلبة الحفاظ. أخذ عن أبى الحسن ابن أبى العيش. له تحقق بالعربية. استظهر كتاب المغرب لأبى الحسن ابن عصفور، وكان يستحضره واحتضر شابا سنة ٨٠٧ أو ٨٠٨ (١). ١٣٣١ - قاسم بن محمد بن محمد بن سليمان بن الجد الفهرى . من أهل المرية. أبو القاسم، ويعرف بالورشدى قرأ على الأستاذ أبى جعفر بن عبد النور، وتأدّب به، وعلى الأستاذ أبى عبد الله: محمد بن مشون وكان أديبا كاتبا، من أهل المروءة، دمث الأخلاق، وتصرف عمره في الأعمال الاشتغالية/وكان حسن الخطّ. وربما قرض الشّعر. *من نظمه: من أين أقبلت يا نسيم ... جادت بساحتك الغيوم؟ ولا عدمناه منك مسرى ... هل بإقباله النّعيم بلّغ سلامي أهل ودّى ... بلّغك الله ما تروم وقل لهم: «عبدكم مشوق ... أنحله وجده القديم

стр. 917

لطالما يسهر الليالى ... وطىّ أضلاعه جحيم عودوا بوصل لذى غرام ... ما زال قدما بكم يهيم (١) إن غبتم عن سواد عينى ... فحبّكم في الحشا مقيم لو سمح الدّهر أن أراكم ... لما اشتكى قلبى السّقيم» توفى-رحمة الله تعالى عليه في المرية بالطاعون الجارف بها-فى اليوم الخامس والعشرين لذى القعدة عام ٧٤٩. ١٣٣٢ - أبو القاسم بن حماد بن أبى بكر بن عبد الواحد الحضرمى . خطيب تونس المحروسة ولد في شوال سنة ٦٠٠. أخذ عن القاضى أبى زكرياء: يحيى بن محمد البرقى، وعن القاسم أبى الفراء القاضى. أخذ عنه ابن جابر الوادى آشى. توفى قريب الفجر من ليلة الأربعاء الثانى والعشرين لذى حجة عام ٦٩٣ ودفن بالزلاج. ١٣٣٣ - أبو القاسم بن أبى بكر اليمنى المعروف بابن زيتون . الفقيه القاضى بتونس المحروسة. مولده بها سنة ٦٢٠ رحل إلى المشرق مرتين، وتفقّه بها في فنون العلم، خصوصا الأصلين، روى فيه عن جماعة

стр. 918

كأبى عبد الله: محمد بن الفضل المرسى، وعزّ الدين بن عبد السلام، وبتونس عن أبى محمد: عبد الرحيم/بن طلحة أجاز لابن جابر الوادى آشى وكتب له خطه. توفى يوم الاثنين السابع (١) لشهر رمضان المعظم عام ٦٩١ ودفن يوم الثلاثاء بجبل المنارة (٢) خارج مدينة تونس (٣). ١٣٣٤ - القاسم بن محمد بن يوسف البرزالى . الفقيه المحدث، الراوية، علم الدين أبو محمد الإشبيلى، الدمشقى سمع جده لأمه (٤) علم الدين الأزرقى. قال ابن جابر: ذكر لى أن شيوخه نحو الثلاثة آلاف: منهم بالسماع، ومنهم بالإجازة؛ قال: قرأت عليه يسيرا، وسمعت بلفظه، وأجازنى إجازة عامة، وقيّد عنّى، واستجازنى فأجزته-على المتعارف في ذلك، ولم يذكر وفاته في مشيخته. توفى سنة [٧٣٩] (٥).

стр. 919

١٣٣٥ - أبو القاسم (١) بن عمر بن أبى القاسم الهوارى الإسكندرى. أخو وجيه الدين: منصور بن العمادية لأمه. سمع من جعفر الهمدانى وغيره، وأجاز لابن جابر، ولم يذكر وفاته أيضا. ١٣٣٦ - أبو القاسم (٢) بن زرقون الفقيه المالكى.

стр. 920

توفى سنة ٧٠١. ١٣٣٧ - أبو القاسم (١) بن عميرة. الكاتب الأديب الحجة. توفى سنة ٧٩. ١٣٣٨ - أبو القاسم بن برى. الوزير الأبر الأكرم . توفى عام ٧٢٠. ١٣٣٩ - أبو القاسم بن يوسف بن أحمد الجذامى . الشهير بابن الأيسر، المعروف بالقرطبى، أخذ عن والده عن ابن بشكوال، وأخذ أيضا عن ابن بقى. كتب خطه سنة ٦٨٦. ١٣٤٠ - أبو القاسم بن جعفر بن الزبير . الفقيه المحدث الراوية مؤلف: «صلة الصلة» وغيرها، وله فهرسة عظيمة، ومشيخة جسيمة. توفى سنة ٧١٥ (٢). ١٣٤١ - أبو القاسم بن العريف المالقى .

стр. 921

توفى سنة ٧٢٨. ١٣٤٢ - أبو القاسم بن الحاج عزوز القسنطينى الفقيه . توفى بها سنة ٧٥٥. ١٣٤٣ - (١) أبو القاسم بن حسن بن يوسف الحسنى الفقيه القاضى توفى سنة إحدى وثمانين وسبعمائة (١). ١٣٤٤ - أبو القاسم بن محمد بن يوسف بن رضوان البخارى الأندلسى المالقى. الكاتب الأعظم، وزير القلم. توفى سنة ٧٨؟ ؟ ؟ . وفي شهر شعبان منها ظهر كوكب الذّنب بين الجنوب والمشرق. ١٣٤٥ - أبو القاسم البرحيّ الفقيه القاضى . توفى سنة ٧٨٦. ١٣٤٦ - أبو القاسم بن محمد الغمارى . الفقيه المحدث، درّس المدوّنة بعد موت شيخه أبى إسحاق الغمارى بمسجد زنقة حجامة، من مدينة فاس المحروسة، بقرب القروبين منها. وكان من أحفظ أهل زمانه بالمدوّنة، وتحصيل مسائل المذهب.

стр. 922

وكان حافظا/عالما حسن الصورة أنشد يوما: قنوع النفس يعقبها رواحا ... وحرص النفس يدنى للتوانى وليس بزائد في الرزق حرص ... وليس بناقص منه التّوانى إذا ما الله سبّب رزق عبد ... أتى لك بالتوانى والتّدانى (١) كان حيا بعد ٧٢٠ في غالب الظن (٢). ١٣٤٧ - أبو القاسم بن داود السلوى الفقيه الحافظ . توفى سنة ٨٠٠. ١٣٤٨ - أبو القاسم السبكى. توفى سنة ٧١٩ (٣). ١٣٤٩ - أبو القاسم التازغدى. الفقيه المفتى بفاس المحروسة . أخذ عن أبى مهدى: عيسى بن علاّل المصمودى، وله تعليق على تقييد أبى الحسن، على المدونة. توفى قتيلا ولم يعرف قاتله سنة ٨٣٣. ١٣٥٠ - أبو القاسم بن موسى بن معطى العبدوسى . كان واسع الباع، والحفظ، والرواية، وهو عمّ أبى محمد: عبد الله العبدوسى.

стр. 923

توفى بتونس في يوم عيد الأضحى سنة ٨٣٧. ١٣٥١ - أبو القاسم بن عيسى التّنوخى الشهير بابن ناجى القيروانى . شرح المدوّنة، والرسالة، وغيرهما. أخذ عن ابن عرفة، وأبى مهدى: عيسى الغبرينى، والبرزلي (١) وغيرهم. توفى سنة ٨٣٧ (٢). ١٣٥٢ - أبو القاسم بن أحمد البرزلي (٣). الفقيه النوازلى الحافظ. له نوازل في الفقه. توفى بتونس المحروسة سنة ٨٤٢. ١٣٥٣ - أبو القاسم بن سراج الفقيه . توفى بغرناطة-أعادها الله دار إسلام-سنة ٨٤٨. ١٣٥٤ - أبو القاسم بن سعيد العقبانى . الفقيه المفتى. كان فرضيّا حيسوبيّا فقيها. وكانت الفتوى تدور عليه بتلمسان. توفى سنة ٨٥٤ (٤). ١٣٥٥ - أبو القاسم بن يوسف البهلولى .

стр. 924

من عدول (١) فاس. وكان عارفا بعقد الشروط والوثائق. وله نظم: من ذلك أنه لما تولى القضاء أبو عبد الله المكناسى اليفر؟ ؟ ؟ ، وأمر العدول أهل السماط أن يكتبوا أشياء ويدعو أمورا نظم ذلك في قصيدة مطلعها: مسائل عدت فاجتنبها وكتبها ... يؤدى إلى ذم الشهود وللعزل (٢) ... فمنها عيوب الدور دور عيوبها كذلك الاستحفاظ على أنه أصل ودعواه ضد الزوج بالزوج فاعلمن ... سوى يمين مع حضور ذوى عدل ولا تكتبن في بيع عبد سوى على البراءة ... من عيب المبيع على مهل ومهما دعا داع أداء شهادة ... فلا تطلبن أجرا عليها وخذ قولى ولا يقع التعريف إلا بعابر ... سبيل بلا قصد أو النعت للجمل وكتبك تصديق الغريم اتركنّه ... وبادر بكتب الرسم واقبشه بالفعل ولا تكتبنّ الدهر في رسم غارم ... مليّا ولو كان يا صاح الأطول/ وفى. . . الإنكاح فما لزموا له ... ثبوتا ولا لا شهادة من قبل ولا يتطوع في الحمار [و] بيعه ... إذا بيع يوما كذا الحكم في المثل ونسخك رسم الخلع في الحق لازم ... ومن بعده الإشهاد والكتب والأهل وإن كان خلعا والثلاث تضمنت ... به فاكتبنها في زمامكم مثلى وعقد نكاح البكر إن كان والدا ... لها أو وصىّ أو سواه من الأهل فلا بد من إذن الشريعة الزموا ... سوى العلم المعروف قد قيل في النقل (٢)

стр. 925

(١) وهى طويلة تركناها لما فيها من التصحيف، والتحريف، وفساد الوزن (١). كان أبو القاسم المذكور حيا سنة ٨٨٥ (٢). وهى أيضا سنة ولاية القاضى المذكور بفاس المحروسة. ١٣٥٦ - أبو القاسم الفيلالى رفيق عبد الواحد الرجراجى . الولى الصالح. ظهرت له كرامات لا تحصى، وظهرت له كرامات بعد وفاته؛ كما كانت له في حياته. توفى في حدود ٨٩٩. ١٣٥٧ - أبو القاسم بن محمد الماجرى الشهير بالزمورى . الفقيه الأستاذ النحوى. توفى بفاس في جمادى الأولى سنة ٩١١. أخذ عنه أبو زيد: عبد الرحمن بن الملجوم الأزدى. ١٣٥٨ - أبو القاسم الشيخ الملقب بالكوش الدرعى التفنوتى . توفى سنة ٩٥٣. ١٣٥٩ - أبو القاسم بن على بن قاسم بن مسعود الشاطبى . قاضى الجماعة بحضرة مراكش، الفقيه، الخطيب، المدرس. سمع صحيح البخارى بين يدى المخدوم أبى العباس مولانا: أحمد المنصور الشريف

стр. 926

الحسنى، أحسن الله إليه-فى رمضان. كاد يحفظ صحيح البخارى؛ من كثرة التكرار له في كل رمضان، وله نظم امتدح به المخدوم أبقاه الله تعالى بمنه ولد سنة ٩٠٣. ١٣٦٠ - أبو القاسم بن أحمد بن زياد الأندلسى الغرناطى . الفقيه الموثّق. كانت له معرفة بالوثائق. أخذ عن أبى الحسن: على ابن هارون، وكان نحويّا، بيانيا، فقيها. توفى سنة ٩٤٤. ١٣٦١ - أبو القاسم بن (١) محمد بن أبى القاسم بن محمد بن نعيم الغسانى. أديب مشارك متفنن، وهو قاضى قبيلة أزمور، أخذ عن أبى العباس: أحمد بن على المنجور، وعن غيره كأبى زكرياء: يحيى السراج، وعبد الواحد الحميدى، وله نظم، وهو أحد القواسم بفاس، إلا أنه أفضلهم في الدراية (٢) والعلم، وهو عينهم وإنسانهم (٣) وله معرفة بالبيان، والمنطق، والعروص، والأصلين. وفهمه جيّد. وأما باقى القواسم: فقاسم بن قاسم بن سودة، دونه بكثير يشارك معه فقط. وأما قاسم بن إبراهيم المزجى المصرى: فيشارك في فهم الخزرجية فقط.

стр. 927

ولد/أبو القاسم (١) المذكور-صاحب الترجمة-فى شهر رمضان سنة ٩٥٢. ١٣٦٢ - أبو القاسم بن على بن خجو (٢) الحسانى. الفقيه المفتى بالبلاد الهبطية. كان فقيها نوازليّا. يستظهر الفقه المالكى، وكان قوالا بالحق، لا يخاف في الله لومة لائم. توفى سنة ٩٥٦. وهى سنة الفتح التى دخل فيها مولانا أبو عبد الله المهدى مدينة فاس المحروسة، ووافق التاريخ المذكور من الكلام (٣) بلدة «سرك (٤)» وهذا من غريب الاتفاق؛ فكانت كما جاء في التاريخ دار (٥) سربنيه أبقاهم الله بمنه؛ إذ فيها ولد أبو العباس المنصور: نخبة الأشراف، وتاج ملوك العالم من غير غلو في القول ولا إسراف. وفي التاريخ الموافق قال حسن أن (٦) دولتهم مستمرة إلى قيام عيسى المهدى من أبناء فاطمة، فلعله منهم، أبقى الله ملكهم، وجمع سلكهم؛ بمحمد وآله.

стр. 928

١٣٦٣ - أبو القاسم بن محمد بن محمد بن قاسم بن على بن عبد الرحمن ابن أبى العافية المكناسى. فتيه نحوىّ مشارك، له تعليق على المرادى، وله شرح على «ألفية ابن مالك» فى نحو مجلّدين كبيرين، وله شرح على مقدمة ابن آجرّوم فى مجلد عظيم. أخذ القراءات عن الأستاذ أبى عبد الله: محمد بن أحمد بن مجبر المساوى، وعن أبى القاسم بن إبراهيم المشترائى، والنحو عن أبى العباس: أحمد بن على القدومى الأندلسى، وعن أبى الحسن: على الحاجى وغيرهم، وأخذ الفقه عن أبى زكرياء: يحيى السراج، وعبد الواحد أحمد الحميدى وغيرهم. أجاز له ابن جابر المذكور-فى القراءات، وكل ما يجوز له وعنه روايته، وأخذ الفرائض والحساب عن أبى راشد: يعقوب بن يحيى اليدرى، وله فى ذلك ملكة جيدة، وخصوصا علم النحو؛ فإنه فيه واحد زمانه، وأخذ عن جماعة يطول ذكرهم. ولد سنة ٩٦٠ (١) وهو حىّ من أهل العصر. ١٣٦٤ - أبو القاسم (٢) بن محمد بن إبراهيم المشترائى الدكالى. أخذ عن ابن غازى وعن أبى العباس: أحمد الدقون ولد سنة ٨٩٦

стр. 929

وكان استاذ خويّا حافظا أديبا فقيها مشاركا، وله رواية عن أبى العباس: أحمد الدقون، عن المواق، عن المنثورى، ومشيخة المنثورى، ومقروءاته مذكورة فى فهرسته العظيمة. توفى سنة ٩٧٨. ١٣٦٥ - أبو القاسم بن سلطان القسنطينى . الفقيه المعقولى الخطيب بقصبة تطاون، وله كتاب/فى مجلدين في الردّ على الطائفة الأندلسية أجاد فيه كل الإجادة، وناضل فيه عن السّنّة السمحة أطلعنى عليه سنة ٩٩٥ عامله الله بقصده ونيته، وهو رجل زاهد، ورع، محافظ على دينه. أخذ عن أبى العباس: أحمد المنجور، وله رحلة إلى المشرق أدّى فيها فريضة الحج، ولقى جماعة هناك أخذ عنهم كأبى زيد التاجورى، وأبى الحسن البكرى الصديقى، وغيرهم. ولد تقريبا بعد ٩٣٠. ١٣٦٦ - القاسم بن مالك السنباطى (١) أجاز له عبد العزيز الحرانى وخليل ابن محمد المراغى (٢) وجماعة يطول ذكرهم. أجازوا له سنة ٦٨٤. ١٣٦٧ - [العلامة قطب الدين الشيرازى] وممن اشتهر بلقبه:

стр. 930

قطب الدين الشيرازى. الشيخ الإمام العالم العلامة. توفى سنة ٧١٠ (١). ١٣٦٨ - أبو القاسم بن محمد بن إبراهيم. الوزير الغسانى ، الأديب، الناظم، الناثر، المؤلف (٢) له في الطب موضوعات (٢) وله شرح على حميات ابن عزرون (٣) وغير ذلك وله كتاب فى الأعشاب وغير ذلك (٣) ونظمه جيّد، وله موشحات جيدة، وذكرتها فى غير هذا الموضع، وله مشاركة تامة، ولطافة، إلا أنه اختصّ من بين الأطباء بسلامة الاعتقاد. ولد قرب ٩٦٠ وهو وأبو القاسم بن النعيم أفضل القواسم، وقد تقدمت ترجمته (٤).

стр. 931

حرف السّين ١٣٦٩ - سعد بن خليل بن سليمان الرومى المرزبانى الحنفى . خازن الكتب بالشيخونية. كان بارعا فاضلا علامة في الفقه، والعربية، وغير ذلك، قرأ على الشيخ زكى الدين عمر بن قديد، ونقل عنه أبحاثا في تعاليقه. وله تصانيف منها: شرح القصارى-فى التصريف-وغير ذلك. توفى قتيلا بمدرسة رسلان بالمنشية قتله اللصوص في حدود سنة ٨١٤ (١). ١٣٧٠ - سعد الله بن غنائم بن على بن ثابت وقيل قانت أبو سعيد (٢) الحموى النحوى الضرير. قرأ على عبد العزيز بن الطحان، وصنّف في العربية: «التبصرة» وغيرها، وتصدّر بحماة لإقراء القرآن والنحو قال ابن العديم: وأجاز لى. توفى ببعلبك سنة ٧١٤ وقيل عشرة وسبعمائة وفي موته خلاف أعظم من هذا ذكره السيوطى في الطبقات الصغرى له (٣).

стр. 932

١٣٧١ - (١) سعد بن عبد الله العينى المعظمى علم الدين بن الأمير سمع من أبى الحسن على بن محمد بن عبد الصمد السموى ذكره ابن الزبير الأصغر فى مشيخته ولم يذكر وفاته (١). ١٣٧٢ - سعيد بن على بن سعيد رشيد الدين . البصروى الحنفى النحوى. مدرس الشبلية. قال الصفدى: كان إماما متفننا (٢) مدرسا بصيرا بالمذهب، جيد العربية، متين الديانة، شديد الورع، عرض عليه قضاء فامتنع. كتب عنه ابن الخباز، وابن البرزالى وله شعر. توفى سنة ٦٨٤ (٣). ١٣٧٣ - سعد بن يوسف بن على الرعينى من أهل المرية وأصله من شرق الأندلس. قدم والده يوسف على المرية فأوطنها، وبها ولد ابنه سعد أبو عثمان ويعرف بالثغرى. كان من أهل الفضل، والدين، والصلاح، وكان ذاكرا للكثير من الأشعار الحكمية، والحكايات الوعظية.

стр. 933

قرأ على الأستاذ ابن مشون وتفقه في العربية على الأستاذ أبى جعفر بن عبد النور وقرأ عليه القرآن وسواه، وكان من أحفظ الناس بأحواله. توفى بالطاعون الجارف بالمرية في آخر سنة ٧٤٩. ١٣٧٤ - سعد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد التّجيبى . من أهل المرية وأصله من لورقة، وخرج منها والده؛ فلحق ببجاية (١) ثم قصد المرية؛ فاستوطنها. يكنى أبا عثمان، ويعرف بابن ليون (٢) أخذ عنه أبو العباس: أحمد بن خاتمة من أهل المرية (٢). أخذ عن الأستاذ أبى جعفر: أحمد بن عبد النور كتابه المسمى: «رصف المبانى، فى حروف المعانى» وقرأ عليه سائر تواليفه، ولازمه كثيرا، وانتفع به، وبه تأدب، وأخذ عن الشيخ الراوية أبى عبد الله: محمد بن أحمد ابن شعيب، والقاضى أبى الحجاج: يوسف بن على اليحصى الجيّانى، والأستاذ الضرير أبى عبد الله: محمد بن على بن أبى العيش الهمدانى، وعن الخطيب أبى إسحاق: إبراهيم بن محمد بن أبى العاصى، وعن الوزير أبى القاسم ابن سهل الأزدى، وأبى زكرياء: يحيى بن أحمد بن محمد بن واش الفناسى نزيل فاس المحروسة. كل هؤلاء لقيهم، وأجازوا له، وأجاز له الخطيب أبو عبد الله: محمد بن رشيد الفهرى الذى تقدم ذكره، والأستاذ أبو جعفر ابن الزبير، والأستاذ أبو بكر: محمد بن على الفخار الأركشى، والخطيب

стр. 934

أبو الحسن: فضل بن فضيلة، والوزير أبو عبد الله بن ربيع الأشعرى والقاضى أبو عبد الله بن بطال (١)، والخطيب ابو جعفر: أحمد بن الحسن ابن الزيات، والولى أبو عبد الله الطّنجالى، والخطيب أبو محمد بن أبى السوّاد (٢) الباهلى، والأستاذ أبو القاسم بن عبد الله بن الشاط. ومن أهل المشرق: قاضى الديار المصرية المصرية أبو عبد الله: محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكنانى، وأبو الحسن: على بن عمر بن أبى بكر الوانى، وعثمان القاضى بن على الشافعى، وبرهان الدين الجعبرى الخليلى، وأبو على: منصور بن عبد الحق المشدّالى، والخطيب محمد بن محمد بن عزبون (٣) وغيرهم. وكان من أهل التفنّن، فى العلم، حافظا، مشاورا، مصنّفا، له تقدّم فى الفرائض، والعروض، ومشاركة في العربية، ونظر في علم الحديث، وألّف فيه أرجوزة. وفي علم الفرائض، والتكسير، والعدد. وقعد لأول أمره يعقد الشروط بسماط العدول بالمرية، ثم نزع عن القعود هنالك، وأقبل على الإقراء، والتعليم، وتأديب الأحداث في المكتب/، وألّف كتبا جمّة بين استئناف واختصار. فمن تواليفه المؤتنفة: أرجوزة في علم الحديث، وقصيدتاه في علم الفرائض على روىّ الميم: كبيرة وصغيرة، وقصيدته اللامية في العروض، ورجزه فى التكسير المسمى بالإكسير، وقصيدته الرائية في التشريح. وما اقتضب منها،

стр. 935

وسمّاها: «الإيماض، فى تقسيم الأمراض» وقصيدته في العدد، وأرجوزته فى الفلاحة. ومن مختصراته: «مختصر عوارف المعارف للسّهروردى» و «مختصر شعب الإيمان» لعبد الجليل القصرى، و «مختصر الرسالة العلمية» لأبى الحسن الششترى (١)، و «مختصر محاسن المجالس» لأبى عمر بن عبد البر، و «مختصر أدب الدين والدنيا» للماوردى، و «مختصر كتاب الفصوص» لصاعد اللغوى، و «مختصر كتاب السّجلماسى» فى علم البديع، وكتاب نفائس النبيين، وغير ذلك. وناب عن بعض القضاة بالمريّة. وكان جيد الخط، حسن التقييد (٢)، له عناية بتصحيح ما ألف، وضبط حروف ما صنّف. قعد يوما في مجلس الخطيب أبى إسحاق بن أبى العاصى مقدمه على المرية؛ فجرى له ذكر عتبان بن مالك (٣) من الصحابة رضى الله عنهم؛ فنطق به بالياء عوض الباء بواحدة، فراجعه في ذلك الخطيب أبو إسحاق. قال ابن خاتمة: وكنت ممن حضر هذا المجلس، فاستمر على تصحيفه،

стр. 936

فلما انفصّ؟ ؟ ؟ المجلس راجع النظر والمطالعة؛ فعظمت عليه السّبّة في ذلك؛ لشهرة اسم هذا الصحابى، وصار من حينئذ ينظر ويثبت (١) نظره في الضبط، ولا ينتهى إلى حدّ-فى التثبّت، ونفعه الله بذلك. أخذ عنه ابن خاتمة. تواليفه بين قراءة وسماع وكان له بصر بالجيّد من الشعر، ولم يكن شعره بالجيّد. *ومن أجود ما وقع له: تغابن في الأمور ولا تكثّر ... تقصّيها؛ فالاستقصاء فرقه وسامح في حقوقك بعض شئ ... فما استوفى كريم قطّ حقّه *أخذه من قول بعضهم: إذا كان الحساب على كريم ... فما استوفى كريم قطّ حقّه توفى ﵀ في المرية في الطاعون العام، إثر صلاة العصر (٢) من يوم السبت الرابع عشر لجمادى الأخيرة سنة ٧٥٠ وصلّى عليه عبد الله بن محمد بن عبد الملك الحميمى. ١٣٧٥ - سعد بن أحمد بن على التّجيبى . من أهل غرناطة. المعروف بالجرندى. قرأ على خاله الأستاذ أبى عبد الله

стр. 937

ابن مسمعون، وبه تأدّب، وقرأ على غيره من شيوخ بلده/وله تفنّن ومشاركة فى العقليات. توفى ﵀ بغرناطة في الرابع لشعبان سنة ٧٢٢ ذكره ابن خاتمة. ١٣٧٦ - سعيد القزوينى سعد الدين . توفى سنة ٧٤٨. ١٣٧٧ - سعيد بن على بن سعيد رشيد الدين البصرى الحلفى النحوى . مدرس الثعلبية على الصفدى. كان إماما متفننا مدرسا بصيرا في المذهب، جيّد العربية، متين الديانة، شديدا، عرض عليه القضاء فامتنع، كتب عنه ابن الخباز، وابن البرزالى، وله شعر. توفى سنة ٦٨٤. ١٣٧٨ - سعد (١) بن أبى التوالى أبو عثمان. الشيخ الصالح المكناسى الدار، كان تقيّا عالما عاملا، صالحا، فاضلا، من المتخلقين بأخلاق أولياء الله المهتدين، كان كثير الخشية والحشمة، وكان عارفا بعلم التوحيد، قال: من عرف الله صفا له العيش، وطابت له الحياة، وهابه كل شئ، وذهب عنه خوف المخلوقين، وأنس بالله ، وذهبت عنه رغبة الأشياء، ورهبتها، والمعرفة توجب الحياء والتعظيم. وقال: أركان المعرفة: الهية، والحياء؛ والأنس.

стр. 938

كان حيا سنة ٧٦٣ والله أعلم. ١٣٧٩ - سعيد المعروف [ب] يحتمل: أبو عثمان. الفقيه القاضى بمكناسة ، عرف [ب] يحتمل؛ لكثرة تردّد ذلك على لسانه. كان أملح الناس طريقة، قليل النقل، حسن الفقه والتقسيم، إمام الفروعيين بمكناسة. كان حيا في غالب الظن سنة ٧٢٣. ١٣٨٠ - سعيد بن إبراهيم بن عيسى (١) بن داود الحميرى، من أهل حالقة أبو عثمان، ويعرف بابن عيسى (١). كان من جملة العلماء حافظا للفقه والحديث، مشاركا في العربية والأدب، صدوقا، متحريا فيما ينقله، حسن التعليم، مهابا وقورا (٢) مبرّرا في معرفة طرق الحديث، مضطلما بالرواة والمسندين وأحوالهم (٢)، وحج ثم عاد وقد حصّل رواية كثيرة، ولقى أئمة، وتقدّم للخطابة، والإمامة، والإقراء ببلده؛ فعظم الانتفاع به. تفقّه على أبى محمد الباهلى في كتب (٣) الفروع، والأصول، والعربية.

стр. 939

روى عن أبى عبد الله بن عيّاش المقرى القرطبى، وقرأ على أبى بكر ابن عبيدة، وأبى القاسم القبتورى (١)، ولقى بتونس الراوية أبا محمد: عبد الله ابن هارون الطائى، ولقى شرف الدين أبا عبد الرحمن الطبرى (٢) المكى، وشرف الدين الدمياطى (٣)، وأخذ عنه الكثير [من تآليفه] فأدخلها الأندلس. روى عنه أبو جعفر الطنجالى، وأبو محمد الحضرمى، وأبو القاسم بن فرتون (٤) وغيرهم. وصنف كتابا في الصحابة، استدرك فيه على من تقدّمه. توفى بمالقة سنة ٧٠٩ (٥). ١٣٨١ - سعيد بن محمد/ (٦) بن محمد (٦) العقبانى. نسبة إلى: «عقبان» قرية من قرى الأندلس. التلمسانى أبو عمرو. كان إماما فاضلا، أخذ عن أبى زيد، وأبى موسى ابنى الإمام، وتفقّه بهما، وأخذ الأصول (٧) عن أبى عبد الله الأبلى.

стр. 940

ولى قضاء الجماعة بيجاية أيام أبى عنان، والعلماء يومئذ متوافرون، وولى قضاء تلمسان. وله تواليف منها: «شرح الحوفى» فى الفرائض، وشرح «جمل الخونجى» فى المنطق، وشرح «تلخيص ابن البنّاء»، وشرح «قصيدة ابن الياسمين، فى الجبر والمقابلة، وشرح «العقيدة (١) البرهانية» وغير ذلك، وشرح سورة الفتح أتى فيها بالعجاب. ثم توفى سنة ٨١١ (٢). ١٣٨٢ - سعيد بن سليمان آكرام السملالى أبو عثمان صاحب التآليف الكثيرة. توفى في حدود ٨٩٩. ١٣٨٣ - سعيد بن على بن مسعود الهوزالى . الفقيه القاضى بتارودانت. الرجل الصالح [كان] قوّالا بالحق، لا تأخذه فى الله لومة لائم. أخذ عن محمد بن على الدّرعى، وأبى القاسم التفنوتى (٣) وغيرهما، وأخذ عنه جماعة كأبى مالك: عبد الواحد بن أحمد، مفتى مراكش وغيره.

стр. 941

ولد سنة ٩١٣ أو ٩١٤ وهو حى الآن من أهل العصر. وسنة ثلاث عشرة قطعت الفضة المقصصة، وعملت فلوس النحاس. وسنة أربع عشرة حرك (١) أهل فاس وسلطانها إلى أصيلا، وأخذوا البلد، وامتنع الكفار بقصبتها ثم جاءتهم أفروطة من البحر فخلصت البلد من أيدى المسلمين. وفي هذه السنة (٢) نزل النصارى مدينة أزمور. وفي أول الحجة منها ظهر الوباء بفاس، وبنى النصارى حجر بادس. وفي أواخر المحرم منها أخذ النصارى-دمرهم الله تعالى-وهران أعادها الله تعالى دار إسلام (٣)، ونكب أهلها. فما منهم إلا أسير أو قتيل. فسأل الله العافية والسلامة إلى الممات بمحمد وآله والأمر لله وحده. ١٣٨٤ - سعيد بن أحمد بن بو يحيى بن عبد الرحمن المقرّى القرشى أبو عثمان. الفقيه المفتى (٤) بتلمسان. نسبة إلى مقرّة-بفتح القاف المشددة والميم

стр. 942

المفتوحة-: مدينة بين الزاب والقيروان. كذا ضبط نسبهم الونشريسى كما تقدم، وقيل: بسكون القاف. والأول أصح؛ إذ الونشريسى أعلم الناس بنسبهم. أخذ عن أبى مالك الونشريسى، وأبى الحسن: على بن موسى بن هارون وأبى محمد: عبد الوهاب بن محمد التّجيبى الزقّاق وغيرهم. فقيه معقولى انتهت إليه رياسة بلده. ولد بعد ٩٣٠ (١) وهو حى الآن من أهل العصر. ١٣٨٥ - سعيد بن إبراهيم الهلالى أبو عثمان . القاضى بتاينزرت وهو الذى سأل الحميدى بالنظم الذى أوله: إلى علمك السّامى مسائل ترتقى فأجابه عنها المنجور كما تقدم (٢) فى ترجمته. توفى بعد ٩٧٠. أخذ عن عبد العزيز/بن محمد الجزولى وغيره. ١٣٨٦ - سعيد بن على الجذامي (٣). الفقيه، الأديب، الناظم، الناثر، نابغة زمانه.

стр. 943

توفى في سنة ٩٧٣. وفي هذه السنة نزلت-بمالطة-النصارى ولم تأخذها. ١٣٨٧ - سعيد بن محمد بن جميلة الرجل الصالح أبو عثمان . طلبه السلطان أبو الحسن المرينى أن يقلده القضاء؛ فامتنع؛ فأقسم عليه إن لم يقبل القضاء ليجعلنّ الكبل على ساقيه؛ فزاد في الامتناع وقال: الكبل على أسهل من صعب القضاء، فقيّده بالأدهم، ولم يزل به على ساقيه إلى أن مات. ولقد قال له الفقيهان الصالحان أبو فارس: عبد العزيز القروى (١)، وإبراهيم بن عبد الله اليزناسنى: احكم بين اثنين؛ ليزول يمين السلطان، ويزول الكبل عن ساقيك، فامتنع وقال لهما: «إنّي أخاف أن أميل إلى أحد الرجلين، وأترك الآخر وأهلك بذلك! رحمة الله عليه». ١٣٨٨ - سعيد الدغالى الأندلسى الغادر . غدر مخدومه أبا عبد الله: محمد بن أمير المؤمنين بن أبى محمد: عبد الله أمير المؤمنين بن أمير المؤمنين الشريف الحسنى المخلوع، هو سبب خلعه؛ لأنه لما (٢) ورد عليه عمّه عبد الملك من الجزائر، وتقابل الجمعان بالركن من قرب بنى وارتين من أحواز فاس المحروسة، وكان سعيد هذا قائد جماعة

стр. 944

الأندلس غدر بجماعته، وهرب إلى عبد الملك، فكان ذلك سبب خراب ملكه، وكان أمر الله قدرا مقدورا. وخدم مولانا أبا العباس أحمد المنصور، وراح إلى السوس في بعض أغراض (١) الملك؛ فحدثته نفسه هنالك بالثورة على مخدومه، وغدره أيضا؛ فما زال به المخدوم حتى قبض عليه، وفتك به وبجماعة من طائفته المفسدين لشقّهم العصا، وخلعهم ربقة البيعة من أعناقهم سنة ٩٨٧. ١٣٨٩ - سعيد بن عبد الله بن إبراهيم السملالى . قاضى بعض جهات السوس. ولى قضاء الجماعة بتارودنت أخذ عن أبى العباس: أحمد الرسموكى، وعن القاضى سعيد بن على الهوزالى، وعن أهل تامانوت. حىّ من أهل العصر سنة ٩٩٩ وهى سنة فتح السودان. فتحه المخدوم أبو العباس المنصور: بعث إليه بعض مماليكه الأعلاج، وهو جؤذر، ففتحه فى أحد الجماديين (٢) منها فتح تنبكتو، وكاغو، وجنى، وما والى ذلك ينيف على مسير أربعة أشهر من المعمور، أبقاه الله تعالى بمنه هذا دأبه-أيّده الله-من الهمة العالية (٣) من فتح البلاد، وذكر لى أن بيعة أهل أكادير (٤) وردت عليه-أيده الله-بدون أن يقاتلهم أحد من

стр. 945

مماليكه أطاعوه لهيبته من غير؟ ؟ ؟ ، وقبل أن يصلهم الجيش، وامتد ملكه أيده الله تعالى-فى تلك الأقطار (١). ١٣٩٠ - سعيد بن الماغوسى الملقب بوجمعة . فقيه/أديب. له تواليف حسنة، منها: «شرحة على لامية العجم» وآخر على لامية العرب، و «شرح درر السمط (٢) فى أخبار السبط (٢)». وكلها بقصد الخزانة المنصورية-أبقاه الله بمنه-وله رحلة إلى المشرق أدّى فيها فريضة الحج، وأخذ هنالك عمن لقيه من أعيان أهل المشرق، وعن أهل مصر، والحجاز، والشام، وأهل قسنطينة (٣) وغيرهم. وله-فيما أظن: مشيخة قيّد فيها من أسمائهم، وما سمع منهم. ولد بعد ٩٥٠ في غالب الظن. وهو حىّ من أهل العصر، وله خطّ رائق، ومشاركة في العلوم، وفهم ثاقب. ١٣٩١ - أبو سعيد بن عبد المهيمن الحضرمى الفقيه والكاتب . توفى سنة ثمانين وسبعمائة (٤). ١٣٩٢ - سعد الله القزوينى سعد الدين .

стр. 946

توفى سنة ٧٤٨ (١). ١٣٩٣ - أبو سعيد بن أبى يحيى بن أبى عبد الله السيد (٢) ابن الشريف. الفقيه العلامة. توفى سنة ٨٥٣. ١٣٩٤ - أبو السعود الفقيه الحنفى من أهل اسطنبول (٣) له شرح على «ألفية ابن مالك» وتفسير القرآن القظم؟ ؟ ؟ . وكان مفتى الحنفية بها. توفى سنة ٩٨٢ وأرخ موته مامية الرومى ببيت قال فيه (٤). زحل العالم قابل المريخ ... موت مفتيها جاء في التاريخ (٥)

стр. 947

١٣٩٥ - سليمان بن أبى حرب (١) علم الدين أبو الربيع الكفرى (٢) الفارقى الحنفى. قال أبو حيان: كان من تلامذة ابن مالك، اشتغل عليه الناس، وكان يحل المشكلات حلاّ جيدا. توفى بالمارستان المنصورى بالقاهرة في حدود ٦٩٠. ١٣٩٦ - سليمان بن على بن عبد الله بن على الكوفى ، عرف بالتّلمسانى عفيف الدين. له نظم، وتصانيف. فى طريق الصوفية دخل البلاد المشرقية على فتاء من سنّه، واستوطن دمشق، وحظى بها. أخذ عن صدر الدين: محمد بن (٣) إسحاق، وهو عن أبى بكر بن

стр. 948

العوينى (١) الحاتمى وعن الزاهد العارف أبى عبد الله: محمد بن (٢) أحمد بن (٢) أبى الفتح المكى (٣) أخذ عنه ابن رشيد بدمشق وأجاز له (٤) سنة ٦٨٤ (٤). قال: أنشدنى بسوق الكتبتين منها لنفسه على طريق الصوفية: محيّاك يهواه المحيا أما ترى ... حشا الكأس في [هـ] جمرة تتوقّد؟ ولولا بكاها ما بدا فوق خدّها ... دموع حكاها اللؤلؤ المتفرّد وما كنت أدرى فتنة الفسق فعلها ... إلى أن رأت عيناى حسنك يبعد إنما ارتشفت الراح من ثغر كأسها ... ألست تراها نحو وجهك تسجد؟ ولو لم يكن معناك في الكون مطلقا ... لدلّ عليه منك حسن مقيّد لما أبصرت عينى جمالك جهرة ... ومن لم تشاهد عينه كيف يشهد/ عجبت لكأس قد صحوت بشربها ... أبرأ صحوا على يعربد؟ ! أقمت علىّ الحدّ أسماداتها ... فبلا أقيم الحد فيمن يحوّد؟ ! وأو عطف ليلا قد تثنى فأشركوا ... وينثنى وهو في الحسن مفرد؟ ! قال: وأنشدنى لنفسه يمدح بعض بنى الزبير الوزراء. وبنو الزبير كما علمت حديثهم ... وقديمهم ساد الأنام وطالوا أولاد عمات النبى أما ترى ... أخلاقهم لا يعتريها الحال

стр. 949

أقعدهم شغلوا بنيران القوى ... ولهم بنيران الوغى أشغال؟ ! لقيه ابن رشيد سنة أربع وثمانية وستمائة (١). ١٣٩٧ - سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر المقدسى الحنبلى . الإمام المفتى تقى الدين أبو أحمد (٢). أخذ عن أبى المنجى ابن اللّتّى والحسين الزبيدى: حضورا، وسماعا. أخذ عنه ابن رشيد، وكتب له خطه بصالحية دمشق سنة ٦٨٤ (٣). ١٣٩٨ - سليمان الونشريسى أبو الربيع . الإمام المقرئ بمدينة فاس المحروسة بجامع الأندلس منها.

стр. 950

أخذ عنه الفقيه القاضى أبو سالم: إبراهيم اليزناسنى، وكان يقرئ التفريع بين يدى الأستاذ النحوى أبو عبد الله: الرّندى، وكان يقوم على التفريع، وعلى المدوّنة؛ نقل يوما مسألة من باب المسح على الخفين من التقيد والتقسيم لابن رشد فقال له: خلف الله المجاصى والله ما قال هذا ابن رشد قط. وكان خلف الله هذا يحفظ البيان والتحصيل، والمقدمات لابن رشد فما غضب الشيخ ولا احمرّ؛ من حسن خلقه؛ فنزل على كرسيه وهو يقول: أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيّوم، وترك القراءة يومين، وفي اليوم الثالث اجتمع به طلبته في ذلك اليوم وكانوا كلّ يوم يجتمعون به، ويتركون الكلام في ذلك؛ إعظاما له فقال لخلف الله: يا أبا سعيد تكذبنى فى الفقه (١) نصحتك أعواما كثيرة فما كان جزائى إلا هذا؟ فقال يا سيدى ذكرت أن ابن رشد لم (٢) يتكلم على المسح في مقدماته، ولا ذكر ذلك فى بيانه، فجبذ الشيخ الجزء الذى رسمه ابن رشد بالتقييد والتقسيم، ودفعه إليه فقبّل عند ذلك يده، ووجم، واعتذر له، فعلم الشيخ صدقه وأنه لم يقصد إلا خيرا (٣) وأزعجته حملته على خشونة اللفظ. توفى بفاس سنة ٧٠٥ (٤).
следующие страницы →