← Фикх малики

Фикх малики · id 132974

إرشاد السالك إلى أفعال المناسك

ابن فرحون، برهان الدين

Полный текст (875 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الباب السابع: في حج الصبي والمرأة والعبد والكافر يسلم [حج الولي بالصبي] وللولي أن يحج بالصبيِّ (١)، ويلبي الطفل الذي يتكلم، والطفل الذي لا يتكلم لا يلبِّي عنه. وكيفية إِحرامه: أن يَنويَ الوليُّ إِدخالَ الصبيِّ في الإِحرام، ولا يلزمُهُ أن ينويَ إِدخالَه عند الميقات، بل له أن يؤخر إِحرامه حتى يدنُوَ من الحرم، وإِذا

стр. 492

نوى إِدخالَه في الإِحرام جرَّدَهُ من المخيط، فينعقد إِحرامه بذلك (١) الفعل. فرع: وفي الموازية: لا يحج بالرضيع. وهو محمول على الكراهة. قال ابن الجلاب: والرضيع ونحوه (٢) لا يجرد للإِحرام، ويجرد غيره من المتحركين (٣). فرع: ويطوف الولي (٤) بالطفل ويسعى به محمولًا، إِن لم يقو على السعي، ويرمي عنه إِن لم يحسن، ويُحضره المشاعِرَ بعرفةَ والمزدلفةَ والمشعرِ الحرام (٥) ومِنى، ولا يركع عنه ركعتيْ الطواف على المشهور (٦)، لقوله ﷺ : "لا يركع أحد عن أحد" (٧).

стр. 493

ونقل ابن عبد الحكم: أنه يركع عنه؛ لأنه ينوب عنه في النية وهي كالصلاة، لا ينوب فيها أحد عن أحد (١). وأما من عقل الصلاة فيأمره وليه بالركوع. فرع: وإِذا كان الوليُّ مأمورًا بتجريد الطفل، فلا بأس أن يُبْقيَ عليه الخلاخيل الفضةَ ونحوها (٢). فرع: وأما الصبيُّ المميزُ والعبدُ فيحرمان عن أنفسهما، ويفعلان ما يفعله الكبير، إِذا أحرما بإِذن الولي والسيد (٣).

стр. 494

فرع: وإِذا لم تَدْعُ ضرورةٌ إِلى الحجِّ بالمولى عليه من يتيم ونحوه فزيادة نفقة السفر تلزم الولي، إِلا أن يخاف عليه (١) * ضيعةً في غيبته، ولا يجد من يكفله، فالنفقة كلها في مال الصبي (٢). فرع: وما لزم الصبي من الفدية وجزاء الصيد فعلى وليه؛ لأنه المتسبب في لزوم ذلك له (٣). وقيل: هو في مالِ الصَّبِيِّ؛ لأنه المباشر، والمباشرُ مقدم في الضمان على المتسبب، فأشبه الجناية.

стр. 495

وقيل: حكمها حكم زيادة النفقة، فيفرق بين خروجه مختارًا أو خشية الضيعة. فرع: ولا يطوف بالصبي إِلا من طاف عن نفسه (١) وجائز أن يسعى به من لم يَسْعَ لنفسه. ومن سعى بصبيٍّ ينوي السعيَ عن نفسه وعن الصبي أجزأهما عند مالك، وذلك إِذا طاف بالصبي غيره، حتى لا يفصل الذي يسعى به بين طوافه وسعيه بطواف الصبي (٢) ذكره في الطرر لأبي إِبراهيم الأعرج. ولو فعل ذلك به في الطواف أعاد الطائف عن نفسه استحبابًا، وقيل: إِيجابًا. وأما الصبي فقيل: يجزيه، وقيل: يعيد عنه استحبابا، وقيل: إِيجابًا وقيل: يجزئ عنهما. فرع: وإِذا طاف به غير محمول رمل به الأشواط الثلاثة في بطن المَسيل. وإِن

стр. 496

كان محمولًا فقال ابن القاسم: لا يرمل به، وقال أصبغ: يرمل، والأول أحسن. فرع: ولو خلط الرمي بنية واحدة عنه وعن الصبي لم يجزه، وفيه خلاف. ولو رمى عن نفسه كلَّ جمرة بسبع عنه وسبع عن الصبيِّ حتَّى أكمل أجزأ عنهما. وكذلك لو رمى حصاةً عنه وحصاةً عن الصبيٍّ، حتى أكمل سبعًا عنه وسبعًا عن الصبي، أجزأهما أيضًا؛ وتغتفر تفرقته بين رميه عن نفسه ورميه عن الصبي؛ لأنها تفرقةٌ يسيرة، كما لو تراخى يسيرًا، ذكره عبد الحق في تهذيب الطالب. فرع: فلو بلغ الصبي في أثناء حجه بعد الإِحرام، مضى فيه ولا يجزئه عن فرضه. وكذلك العبد يُعتقُ في أثناء الحج لا يجزئُه عن فرضه (١)؛ لأن ابتداءَ حجهما على وجه التطوع، فلا ينوب لهما عن الفرض (٢)، إِلَّا أنْ يكون

стр. 497

الصبيُّ والعبد غيرَ محرمين. فإِذا بلغ الصبي وعتق العبد وأحرما بالحج، ولو كان ذلك ليلة النحر بعد النفر من عرفة ووقفا بعرفة، فإِنه يجزيهما عن حجة الفرض (١). وكذلك لو أحرم الصبيُّ أو العبدُ بغير إِذنِ الوليِّ أو السيد فحلل الولي الصبي وحلل السيد العبد، واستصحبا في السفر، فبلغ الصبي فأذن له الولي في الإِحرام فوقف بعرفة ليلة النحر، أجزأه عن حجة الفريضة، أما لو أحرم بإِذنه فليس له تحليله (٢). وكذلك العبد والأمة (٣).

стр. 498

قال ابن راشد: وأما العبد فلو عتق بعد أن حلله سيده فهل حكمه حكم الصبي إِذا أحرم عن فرضه أجزأه؟ أوليس كالصبي لأنه مكلف فيتقدم قضاء ما ترتب عليه ويجدد الإِحرام بالحجة التي حلله منها ويبقى فرضه في ذمته؟ قولان: قال ابن راشد: لا يحتاج إِلى تجديد إِحرام ويستمر على إِحرامه الذي حلله سيده منه، ورأى أنه لم يبطل وإِنما كان ممنوعًا من الإِتمام لحق السيد. ولم يحك اللخمي إِلا القول ببطلان إِحرامه بالتحليل. تنبيه: ما ذكره ابن راشد نحوه في كلام صاحب التوضيح (١) وكلاهما فيه إِشكال. وقد نقل غيرهما أن العبد إِذا أحرم بفريضته أنها تصح، وإِنما الخلاف هل يلزم العبد قضاء الحجة التي حلله سيده منها أولًا؟ قولان (٢). وهذا أقرب إِلى صحة النقل (٣).

стр. 499

فصل وإِذا أسلم الكافر وأدرك الوقوف بعرفة أجزأه عن حجة الإِسلام (١)، ولو كان إِسلامه ليلة النحر فإِنه يحرم ويلبي، ثم يقطع التلبية، ولا يضره كونه لم يختتن، ويأتي ببقية أفعال الحج. فصل وإِذا تَطوَّعت المرأة بالحج بغير إِذن زوجها فحلَّلَها بعد إِحرامها فعليها القضاء. وقال سحنون: لا قضاء على المرأة إِذا طُلِّقَتْ، ولا على العبد إِذا عتق. فرع: ومن أكرهَ امرأتَه على الوطءِ فأفسدَ حجَّهَا وهي متطوعة أو في نذر معين كان عليها القضاءُ عند ابن القاسم. ولا شيء عليها عند أشهب. فلو فارقها وتزوجت لم يكن لزوجها منعُها من قضاءِ ما قد وجب عليها، ومؤنتها على المطلق لها؛ لأنه لما أكرهها كان عليه أن يحجها. وإِن كانت نفقة عام القضاء أكثر من الأولى؛ لأنه المتسبب في تكليفها النفقة الثانية.

стр. 500

وإِن مات أخذ ذلك من رأس ماله، وإِن ماتت هي أهدى عنها. والقضاء على الفور في قابل تطوعًا كان أو فرضًا. فرع: وأما المرأة الصَّرُورة المستطيعةُ لحج الفرض فليس لزوجها منعُها، وإِن قلنا: الحج على التراخي، وهذا هو الأصح. فرع: فلو أحرمت بحجة الفرض من الميقات، لكن على بعد من وقت الحج، كان له أن يحلها، إِذا كانت له إِليها حاجة إِذا خرج معها وهو حلال لم يحرم (١). فرع: وفي المدوَّنَة إِذا أحرمت بحجة الفرض (٢) فحللها الزوج فإِنها يجب عليها القضاء (٣). وقال أكثر أهل المذهب: تحليلها باطل، وهي باقية على الإِحرام (٤).

стр. 501

ولو أفسد الحج عليها بالوطْءِ تمادت في حجها الفاسد وقضته، وكان على الزوج أن ينفقَ عليها في القضاء (١) كما تقدم. فرع: إِذا أحرمت المرأة ثم طلقت فإِنها تمضي على إِحرامها، ولو سبق الطلاق الإِحرام لم يصح لها أن تحرم حتى تنقضي العدة. وقال أبو الحسن الصغير: إِذا أحرمت المرأةُ بعد موت زوجها نفذت، وهي عاصية. فرع: وإِذا كانت الأمة زوجة، فقال سند: لا تحج إِلا بإِذن سيدها وزوجها (٢) تنبيه: لو أعطت المرأة زوجها مهرها على أن يحج بها لم يجز (٣)؛ لأنه فسخ دين في دين، قاله ابن القاسم (٤) * في سماع أصبغ من كتاب السلم والآجال.

стр. 502

وفي سماع عيسى من كتاب الصدقات والهبات ما يعارض ذلك (١) فانظره. فرع: [نفقة المحرمة بالحج]: إِذا أحرمت المرأة بالحج فهل تسقط نفقتها عن زوجها جملة أو إِنما يسقط الزائد على نفقة الحضر؟ فمن رأى النفقة في مقابلة الاستمتاع أسقطها جملة؛ لأن الزوج ممنوع منه، ومن نظر إِلى وجوب الحج على المرأة وأنه (٢) لا بد لها منه أسقط الزائد فقط، وكأنه أمر (٣) دخل عليه كالمرض. والمنقول عن مالك: أنه لا يجب على الرجال نفقةُ زوجاتِهم إِلى الحج، وذلك عليهنَّ في أموالهنَّ؛ ذكره ابن حبيب في الواضحة (٤). تنبيه: إِذا كانت الزوجةُ حرةً وأحرم زوجُها بالحج فليس له منعها من الحج

стр. 503

تطوعًا؛ لأنها لا تعطل عليه استمتاعًا (١) ذكره القرافي في الذخيرة (٢) تنبيه: المرأة كالرجل في أفعال الحج: فرائضه وسننه وفضائله، إِلا أنها تزيد على الرجال بزيادة استصحاب زوج أمحرم. وتلبس الثياب والحلي والمعصفرات، ما لم ينتفض عليها منه شيء (٣)، وتغطي محملَهَا. ويزيدُ الرجلُ عليها بالصعود على الصفا والمروة، إِلا أن تخلو فتصعد وموقف المرأة أسفلَهمَا. ولا ترمل حول البيت ولا تسعى بين الميلين الأخضرين كالرجل (٤)، ولا ترفع صوتها بالتلبية (٥)، وتقصيرها دون تقصير (٦) الرجل، ولها ترك طواف الوداع للحيض والنفاس (٧).

стр. 504

وقوله في المرأة: تلبس المعصفر، هو رواية ابن حبيب عن مالك والمشهور منعها منه (١)، والله أعلم.

стр. 505

الباب الثامن: فيما شُرع للحاج فعله، فإذا تركه تمَّ حجه ووجب عليه الدم فمن ذلك سُنَنُ الحج المؤكدة (١) التي إِذا تركها المحرم متعمدًا أثِمَ، ووجب عليه الهدي. فأولها: الإِحرام من الميقات، فلو جاوزه وهو يريد الإِحرام ثم أحرم بعد أن تجاوزه كثيرًا فعليه دم، وإِن عاد قبل البعد فلا دم عليه إِن كان جاهلًا، وقيل: سواء جهل أو لا. وهذا مقيد بما إِذا رجع قبل أن يحرم، وكذا لو لم يرجع فعليه الدم. فلو عاد بعد إِحرامه لزمه الدم، ولو مع القرب. تنبيه: هكذا نقله ابن شاس (٢) وتبعه ابن الحاجب (٣)، وفيه نظر؛ لأن في

стр. 506

المدونة: إِذا عاد لا دم عليه مطلقًا إِلا أن يحرم (١). وفي الإِكمال: ومن جاوز الميقات ونيته الحج أو العمرة رجع ما لم يحرم عند مالك ولا دم عليه، وهو ظاهر كلام اللخمي وغيره، ذكره في التوضيح (٢). فرع: وإِذا لم يقصد دخول مكة بأحد النسكين وجاوز ميقاته مريدًا دخولها لحاجة ودخلها حلالا، أو بدا له بعد ذلك فدخلها بأحد النسكين محرمًا *، ففي وجوب الدم لتجاوزه الميقات خمسة أقوال: أحدها: وجوب الدم سواء كان صَرُورَة أو غير صَرُورَة أحرم أم لم يحرم. الثاني: سقوطه مطلقًا. الثالث: وهو المشهور، إِن أحرم وهو صَرُورَةٌ وجب الدمُ؛ وإِن لم يكن صرورةً أو لم يحرم فلا دم عليه. الرابع: يجب الدم، إِن كان صرورةً سواءً أحرم أو لا.

стр. 507

الخامس: يجب عليه إِن أحرم، كان صرورة أو لا. وهذه الخمسة بعضها أقوال، وبعضها تأويلات للشيوخ في فهم كلام المدونة وليست كلها أقوالًا منصوصة. فرع: فلو لم يقصد (١) دخول مكة عند تجاوزه الميقات بل قصد ما هو دونها من البلاد، وهو صرورةٌ مستطيعٌ، فهل يلزمه بتجاوز الميقات دم أم لا؟ قولان سواء أراد بعد ذلك مكة أم لا. الثانية: التلبية، وأقلها مرة، فإِن تركها جملة فعليه الهدي على المشهور. وقد تقدم في أركان الحج القول بأن التلبية كتكبيرة الإِحرام، ونسب ذلك لابن حبيب. وكلامه في الواضحة بخلاف ذلك، وأنه يصح الإِحرام ويلبي إِن كان قريبًا، وإِن تباعَد فعليه الدمُ كما في المدونة (٢). قال ابن الحاج: وقيل: إِن ابتدأ بها (٣) ثم تركها فعليه دم. الثالثة: طواف القدوم، فإِن تركه محرم بحج من الحل، وهو غير مراهق،

стр. 508

بل تركه اختيارًا فعليه الدم (١). وقال أشهب: لا شيء عليه، ولو كان مختارًا. وقاسه على المراهق. وفي سقوطه عن الناسي قولان. الرابعة: السعي بعد طواف القدوم، فإِن تركه محرم بالحج من الحل وهو غير مراهق ولا ناس أو امرأة ليست حائضًا إِلى طواف الإِفاضة، فالدم على المشهور. فرع (٢): واعلم أن الحيض غير مانع من السعي، وإِنمَا هو مانعٌ من شرطه وهو وقوعه بعد طواف. فرع: فلو ترك طواف القدوم والسعي لزمه فيهما دم واحد.

стр. 509

الخامسة: المشي في طواف القدوم، وفي طواف الإِفاضة، فإِن ركب مختارًا ولم يعد وفات برجوعه إِلى بلده أو بالبعد فعليه هدي. السادسة: المشي في السعي. وفي الموازية عن ابن القاسم إِن ركب لغير عذر أعاد إِن كان قريبًا، وإِن تطاول أجزأه وأهدى. نقله الباجي (١) وابن يونس عن ابن القاسم. السابعة: أن يقف بعرفة نهارًا قبل الدفع مع الإِمام، فإِن ترك الوقوف نهارًا، ووقف ليلًا وهو غير مراهق، فعليه الهدي. الثامنة: أن ينزل بالمزدلفة عقيب النفر من عرفة ويبيت بها، ويقف مع الإِمام في المشعر الحرام، فلو لم ينزل بها وذهب إِلى مِنى أو حبسه عن الوصول إِليها مرض أو غيره، حتى فاته النزول بها تلك الليلة فعليه الدم على الأشهر (٢). والقول بالسقوط منقول عن ابن الماجشون وقد تقدم هذا (٣).

стр. 510

فائدة: الوقوف بالمشعر أخفض رتبة من البيت بالمزدلفة * فقد نقل اللخمي عن مالك وابن القاسم أنه إِذا نزل بالمزدلفة ولم يقف بالمشعر فلا دم عليه، وإِن وقف بالمشعر ولم ينزل بالمزدلفة كان عليه الدم. قال: وجعلوا النزول بالمزدلفة آكد من: الوقوف بالمشعر. التاسعة: رمي الجمار. فإِن تركها في أيامها أو جمرة منها أو حصاة حتى انقضت أيام الرمي فعليه الهدي، وكذلك لو فعلها في وقت القضاء. والهدي في ترك الجمار كلها بدنةٌ، فإِن لم يجد فبقرة فإِن لم يجدها فشاة، فأما في حصاة أو حصاتين فعليه شاة. العاشرة: ترك المبيت بمنى يوجب الدم (١) وقد تقدم بيانه (٢). الحادية عشرة: أن يحلق بمِنى في أيام منى، فلو (٣) ترك الحلاق حتى خرج شهر ذي الحجة. قال بعضهم: لو خرجت أيامَ الرمْي فإِنه يحلق ويهدي، وقولهم: إِن أخر الحلاق حتى بلغ بلده، هذا ليس بشرط. الثانية عشرة: أن يطوف طواف الإِفاضة في يوم النحر، فلو طاف بعده وجب الدم على أن آخر أشهر الحج اليوم العاشر، ولو أخر طواف الإِفاضة حتى

стр. 511

انقضت أيام الرمي وتباعد ذلك أيامًا حلق وأهدى. قاله في المدونة (١). قال ابن عبد السلام: وإِذا تأملت ما في المدونة وجدته خارجًا عن الأقوال الثلاثة التي ذكروها في آخر أشهر الحج، وقد تقدم تعيين المشهور في المسألة، وكذلك لو أخره هو والسعي جميعًا فإِنما عليه هدي واحد. الثالثة عشرة: رمي جمرة العقبة ضحى يوم النحر، فإِن تركها (٢) حتى غابت الشمس فعليه الدم على المشهور. الرابعة عشرة: من لم يحضر الصلاة بعرفة مع الإِمام فليجمع بين الصلاتين ولا يفرقهما، فإِن ترك الجمع بينهما وفرقهما مختارًا فعليه الدم، وقيل: لا دم عليه، وهو المشهور. الخامسة عشرة: أن لا يؤخر ركعتي طواف القدوم أو ركعتي طواف الإِفاضة حتى يتباعد، فإِن نسيهما حتى تباعد عن مكة أو رجع إِلى بلده ركعهما وأهدى، سواء وطئ أو لم يطأ، وكذا لو نسيهما حتى فرغ من حجه وهو بمكة أو قريب منها رجع وركع وسعى وأهدى، وهذا حكم الطواف الواجب. فإِن كان الطواف تطوعًا فلا شيء عليه إِذا بعد أو انتقضت طهارته، وإِنما عليه فعلهما فقط. ذكره ابن حبيب عن مالك فيمن نسي ركعتي طواف الوداع. انظره في مختصر الواضحة.

стр. 512

السادسة عشرة: من أنشأ الحج (١) من مكة فلا يسعى إِلا بعد طواف الإِفاضة (٢)، فإِن طاف وسعى قبل عرفات أعاد السعي بعد طواف الإِفاضة، فإِن لم يسع بعده ورجع إِلى بلده فعليه الهدي، وكذلك لو أخر السعي عن طواف الإِفاضة وأوقعه بعد طواف الوداع، ورجع إِلى بلده، فعليه الدم. السابعة عشرة: إِذا طاف محمولًا من غير عذر، ثم لم يرجع لطوافه حتى رجع إِلى بلده، فعليه دم. الثامنة عشرة: إِذا عجز عن حلق رأسه * فلم يقدر عليه ولا على التقصير من وجع به، فعليه هدي. والأولى أن تكون بدنة، فإِن لم يجد فبقرة، فإِن لم يجد فشاة، فإِن لم يجد صام عشرة أيام. ومحل هذه الدماء يأتي بيانه في ذكر دماء الحج (٣).

стр. 513

الباب التاسع: في محظورات الحج والمحظور: هو ما يمنع المحرم من تعاطيه، فإِن فعله لم يفسد حجه وينجبر بالفدية، وهي أربعة أقسام: القسم الأول: لبس المخيط (١) وما يلحق به مما في معناه، ويحرم على الرجل لبس المخيط إِذا لبسه على الوجه الذي خيط له، فمن لبس قميصًا فهو لابس له على الوجه الذي خيط له، ومن جعله على ظهره فليس لابسًا له على الوجهِ الذي خِيطَ له. فرع: وفي معنى المخيط (بالخاء المعجمة) المحيط (بالحاء المهمة) كجلد حيوان سُلخ ولُبس أو لبد (٢) جُعل كالقميص، أو درع (٣) حديد أو ثوب منسوج،

стр. 514

كما يوجد في بعض البرانس (١) يُنسج (٢) نسجًا لا يحتاج معه إِلى خِياطة. تنبيه: وهذا حكم برانس المغاربِة وما ينسجه العجم من زيّ المسلمين، وأما برانسُ العجمِ والروم وما ينسج (٣) من الجوخ من زي لباس النصارى فلبسه حرام، فإِن لبسه أثم وافتدى، ويؤدَّب للتشبه بالكفار، ويُلحق بالمخيط ما لو جعل للرداء أو للإِزار أزرارًا أو خلله أو عقده. فرع: وإِذا أدخل منكبيه في القباء (٤) لزمته الفدية، وإِن لم يدخل يديه في كميه ولا زرره عليه؛ لأن ذلك دخولٌ فيه، لكونه يثبت وبعضهم يلبسه كذلك، بخلاف ما لو قَلَبَهُ وجعل أسفله على منكبيه فلا فدية؛ لأنه لا يثبت ولا يُلبس كذلك.

стр. 515

تنبيه: فإِن قلت: جعل مالك الطرح على الظهر لبسًا في باب الأيمان ولم يجعله هنا لبسًا؟ قلت: الفرق بينهما ضيق الأيْمان، بدليل تفرقته في باب الإِحرام بين الطول والقصر في لبس الثوب (١) وشبهه، فلو حلف لا يلبس ثوبًا معينًا، فلبسه ثم نزعه من فوره حنث. والمحرم ممنوع من لبس الثوب، فلو لبسه ثم نزعه من فوره لم تجب عليه فدية، ذكره في الطرر أبو إِبراهيم الأعرج. فرع: لو لبس قميصًا ليقيسه عليه أو عقد أزراره أو خلل رداءه أو زرره ولم يطل ذلك كمثل شيل (٢) الرجل أو طلوع الدابة أو النزول عنها وما أشبه ذلك لم تلزمه فدية، وإن طال ذلك حتى انتفع به افتدى، فلو صلى به، وهو كذلك، فقال الشيخ أبو إِسحاق: قيل: عليه الفدية، لانتفاعه بذلك في سترة الصلاة، لا لأجل الطول، وقيل: لا فدية عليه، إِذا كان قريبًا كغير المصلي.

стр. 516

تنبيه: قال القرافي: والمعتبر في الطول دفع مضرة حرِّ أو برد، طال أو قصر (١). ومثال حصول النفع مع قصر الزمان كتغطية رأسه وقت نزول مطر شديد، وإِن لم يقصد دفع ضرر فالطول كاليوم لحصول الترفه. فرع: قال ابن راشد: أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يجوز * له أن يغطيَ رأسَه (٢) في الإِحرام (٣). فرع: ولا يجوز له أن يغطي وجهه أيضًا، ففي المدونة: وإِحرام الرجل في وجهه ورأسه (٤).

стр. 517

وأخذ مالك بقول ابن عمر ﵄: إِنَّ ما فوق الذقن من الرأس لا يخمره المحرم (١). وقال مالك: من غطى وجهه افتدى (٢). تنبيه: ويفهم من قول ابن الحاجب: ويحرم على الرجل أن يغطي رأسه لا وجهه على المشهور (٣)، أن المشهور جواز تغطية الوجه (٤)، وهو مما تعقب عليه. قال الباجي: وإِلى المنع ذهب مالك. وإِنما ذكر قضية عثمان ﵁ ليكون للمجتهد طريق إِلى الاجتهاد. وحكى القاضي عبد الوهاب فيه قولين: بالكراهة والتحريم للمتأخرين (٥).

стр. 518

وقال ابن بشير: يمنع المحرم من تغطية الوجه والرأس. وقال ابن شاس: إِحرامُ الرجل في وجهه ورأسِه (١). فالحاصل: أن تغطية ما فوق الذقن لا يجوز على المشهور. والقول الثاني: الكراهة. ومرادهم: إِذا غطى رأسه أو وجهه بما يعدّ ساترًا كالثوب، وأما لو غطاه بيده فلا شيء عليه (٢). فرع: قال في العتبية: ويُكره أن يكب وجهه على الوسادة من شدة (٣) الحرِّ (٤).

стр. 519

فرع: وليس من تغطية الرأس أن يحمل عليه ما لا بد له منه من خرجه وجرابه وغيره من حوائجه؛ لأن ذلك مما تدعو إِليه الضرورةُ، فإِن حمل على رأسه ما لا تدعو إِليه الضرورة افتدى، كحمله تجارة ونحوها؛ وكذلك لو حمل ما لا بد له منه على رأسه بخلًا منه بالكراء وهو غني فإِنه يفتدي، وكذلك لو حمل على رأسه لغيره فإِنه يفتدي. قال أشهب: إِلا أن يكون ما يحمله على رأسه مما يتعيش به كالعطار مثلًا فيجوز ولو كان تجارة. يريد: إِذا لم يكن بخلًا ولم يكن ذا غنى.

стр. 520

فصل ويجوز استظلاله بالبناء والأخبية وما في معنى ذلك مما يثبت (١). وفي مختصر الواضحة، قال ابن حبيب: واجتنب في إِحرامك الاستظلال من المشي راكبًا كنت أو ماشيًا ما لم تكن نازلًا بالأرض. وقال لي ابن الماجشون لو خيرت بين أن أحج مستظلًا أو أقعد في بيتي لاخترت القعود. واستظلال الراكب والماشي من المتاع الذي لا يجوز له. قال: وللنازل أن يلقي ثوبًا (٢) على شجرة فيقيل تحته، وإِن أراد أن يحمل ذلك على محمله لم يجز له ذلك. وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "مَا مِنْ مُحْرمٍ يَضْحَى للشَّمْسِ حَتَّى تغربَ إِلَّا غربتْ بذنُوِبِه حَتَّى يَعْودَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" (٣). فرع: قال ابن يونس: وفي كتاب محمد: لا بأس أن يستظلَّ المحرمُ تحتَ المحمل، وهو سائر. ومنع سحنون أن يستظل بظل المحمل وهو سائر (٤).

стр. 521

ونقل ابن بشير في الاستظلال بالبعير قولين أصحهما الجواز. وأما الاستظلال بالمحمل وهو في الأرض فجائز. فرع: وفي الاستظلال بشيء يضعه على المحمل وهو راكب فيه أو نازل في الأرض، وهو فيه قولان في الفدية، بخلاف الاستظلال * بجانبه وهو في الأرض، كما تقدم ذكره في التوضيح (١). قال اللخمي: إِن لم يكشف ما على المحارة (٢) افتدى (٣) وكذا لو استظل بثوب يضعه على عود كالراية، وهو على البعير أو في الأرض، ففي الفدية قولان. والقول بالفدية (٤) في هذه الصورة لمالك. تنبيه: قال ابن الحاج: الفدية عند مالك في ذلك مستحبة غير واجبة. وفي منسك التادلي عن ابن رشد: أنه رُوي عن مالك أن استحسن الفدية

стр. 522

لمن استظلَّ في محمله من غير ضرورة، ونصوصهم مصرحة بوجوب الفدية وسقوطها. وعلى القول بالسقوط فهي مستحبَّةٌ. وعن ابن المواز: لا يستظل إِذا نزل بأعواد ويجعل عليها كساء أو غيره. وقال يحيى بن عمر (١): لا بأس بذلك كله إِذا نزل بالأرض وهو كالبناء المضروب وكالشجرَة يُلقَى عليها ثوبٌ، على قول ابن الماجشون. وقول مالك: وجوب الفدية إِذا استظل بثوب ألقاه على شجرة. فرع: قال مالك: ولا يعجبني أن يستظل في يوم عرفة بشيء.

стр. 523

فرع: قال مالك: إِذا كان الرجلُ عديلَ المرأة (١) فلا يستظل هو وتستظل هي وقاله ابن القاسم. وروي عن مالك: لا يعجبني أن يجعلا عليهما ظلًّا (٢) وعسى أن يكون في ذلك بعض السعة إِن اضطر إِلى ذلك (٣). قال ابن الحاج في منسكه: وله أن يرفع فوق رأسه شيئًا يقيه من المطر. يريد: أنه يرفعه على يديه ولا يضعه على رأسه. واختلف هل له أن يرفع شيئًا يقيه من البرد؟ فوسع في ذلك مالك، ولم ير ذلك ابن القاسم. تنبيه: والمنع من الاستظلال في المحمل أو على الدابة إِنما هو لمن فعله لغير ضرورة، وأما المريض فيجوز أن يجعل على محمله ما يقيه الشمس. ولو كان للمريض عديل في المحمل جاز جعل الظل لهما إِذا كان أرفق للمريض (٤). ويفعل ذلك ابتداء ولا فدية على المريض ولا على الصحيح. روي هذا عن مالك.

стр. 524

ونقل ابن الحاج: أن المريض يفتدي وعديله الصحيح من باب أولى. فرع: لا يجوز للمحرم أن يشد منطقة على مئزره، ولا يشد عليه خيطًا ولا ما أشبهه (١) فإِن فعله (٢) افتدى (٣). فإِن احتاج إِلى حمل نفقته في منطقة أو هميان (٤) شده على جلده من تحت المئزر. ولا يشد على وسطه نفقة غيره فإِن فعل افتدى. تنبيه: فلو شد الهميان على وسطه وليس هو لنفقة الطريق بل (٥) للتجارة فعليه الفدية (٦)، قاله ابن حبيب وابن يونس. وله أن يضيف نفقة غيره إِلى نفقته إِذا كان أصل مقصوده لنفقة نفسه (٧)

стр. 525

لا أن يشدها للنفقتين معًا، فإِن نفدت نفقته لم يسعه بقاء غيره ويردها إِليه إِن وجده، فإِن لم يجده حملها ولا شيء عليه؛ لأنه ابتدأ حملها بوجه جائز. فرع: فإِن شد نفقته على عضده أو فخذه فمكروه، ولا فدية عليه على المشهور *. ووجه القول بالفدية: أنه شدَّها في موضع غير معهود لذلك، فكان كمن شدها لغير ضرورة، وساوى في المشهور بين العضد والفخذ والوسط؛ لأن العضد أحفظ من الوسط، والفخذ أخفى للنفقة من الوسط. فرع: تقدم أن الاحتزام للعمل وللركوب والنزول جائز، وكذا لو استثفر بمئزره (١). وفي ابن الجلاب قول بالكراهة (٢). وأما لغير العمل فإِن طال لزمتْه الفديةُ.

стр. 526

فرع: وفي تقلد السيف لغير ضرورة، قيل: تجب الفدية، وقيل: لا. وكذا لو تقلده لضرورة جرى فيه القولان، والقول بالفدية في الجلاب (١). فرع: لا يشد المحرم مئزرًا على مئزره؛ لأن الأسفل يشتد ويستمسك بالأعلى، فهو كربط الهميان فوقه، فإِن فعل فعليه الفدية، وله أن يبسط أحدهما على الآخر، ويشد وسطه بهما جميعًا، فيكونان بمنزلة مئزر واحد، وله أن يرتدي برداء فوق رداء لانتفاء العقد والربط فيهما. فرع: وفي لبس السراويل الفدية، وإِن لم يجد إِزارًا. فرع: قال ابن حبيب في المريض يضطر لأجل مرضه إِلى لبس القميص والسراويل والخف والقلنسوة (٢) والعمامة وتغطية المحمل ومن الشمس

стр. 527

والتداوي بدواء فيه طيب، فتداوى بدواء بعد دواء، ولبس لبسًا فوق لبس (١)، وتعمم عمامة بعد عمامة ولبس خفًا مرة بعد مرة وستر (١) المحمل يومًا بعد يوْمٍ: أنه إِذا فعل ما فعل من ذلك أو لا مُجْمعًا على ما فعل منه آخرًا لأجل علته ومرضه، فليس عليه فيه أجمع، وإِن اختلفت أصنافه وأوقاته، إِلا فدية واحدة؛ وإِن انفردت النية في شيء منه دون شيء، ثم حدثت النية في فعله فعليه لكل واحد من ذلك فدية، وإِن كانت العلة واحدة إِلا ما كان من ذلك بعضه من بعض مثل: القميص يلبسه ثم يلبس الفروة والجبة والسراويل من بعد ذلك فليس عليه في هذا أجمع، وإِن لبسه (٢) شيئًا بعد شيء، إِلا فدية واحدة إِذا كانت العلة واحدة؛ لأن القميص يأتي على الفروة والجبة والسراويل ويستر الجميع، ولو اضطر أولًا إِلى لبس السراويل فلبسه وحده ثم احتاج بعد ذلك في تلك العلة إِلى لبس القميص فلبسه كانت عليه فديتان؛ لأن القميص يستر ما لا يستره السراويل وكذلك إِذا اضطر ولبس القلنسوة ثم احتاج في علته تلك إِلى العمة ثم احتاج إِلى تغطية المحمل، فليس عليه في هذا كله، وإِن لم تجمعه نية واحدة، إِلا فدية واحدة؛ لأن بعضه من بعض، قال: ومن اضطر لعلة فلبس قميصًا، ثم صحَّ من علته تلك، ثم اعتل علة أخرى، فلبس قميصًا آخر، فإِنَّ عليه في كل لبسة فدية، وإنما الذي وصفنا

стр. 528

قبل هذا في علة واحدة إِذا افترقت فيه النية أو اجتمعت (١). قال: هكذا سمعت ابن الماجشون يقول في هذا كله. فرع: قال ابن الماجشون: وإِذا لبس المحرم ما لا يلبسه * المحرم من غير علة ثم اعتل فمضى على لبسه ذلك لعلته ثم صحَّ ومضى عليه لم يكن عليه إِلا فدية واحدة؛ لأنه فعلٌ واحدٌ متصلٌ. قال: ولو لبسه أولًا وهو مريض فدام عليه صح فلم ينزعه، كان عليه فديتان: فدية للبسه حين اضطر إِليه أولًا وفدية في دوامه عليه بعد صحته، وليس عليه في دوامه في مرضه الثاني فدية، وكأنه مرضٌ متصلٌ بالمرض الأول. فرع: قال ابن رشد: سئل مالك عن المحرم يتخذ الخِرقة لفرجهِ فيجعلها فيه عند منامه؟ قال: لا بأس بذلك، وليس هذا يشبه الذي يلف خرقة على فرجه للبول والمذي، ذلك يفتدي (٢). وقيل: لا فدية عليه، وإِنما أوجب الفدية في ذلك لأنه يزيل الشعث عن الجسد بثبوته عليه قياسًا على المخيط؛ والقول بنفيها لأن تلك الخرقة لا تدخل في معنى النهي عن لباس المخيط.

стр. 529

قال ابن رشد: ولو اتخذ خرقة لفرجه فجعلها على فرجه (١) ولم يلفها عليه لم يكن عليه فدية. فرع: قال ابن الحاج: ومن عصب على بطنه أو رأسه من وجع يجده، فعليه فديةٌ، وإِذا عصب على الجراح (٢) افتدى. ولم يفرق في المدونة في التعصيب أو الربط بين خرق صغار أو كبار (٣) وجعل في المدونة قدر الدرهم كثيرًا. فرع: ومن جعل قطنة في أذنيه لوجع يجده فيهما فعليه فدية، كان في القطنة طيبٌ أوْ لا، لأنَّ ذلك موضعُ الإِحرام الذي لا يجوز للمحرم ستره. فرع: وفي العتبية: إِذا كان في أصبعه قطع سكين فإِن كان يسيرًا، وجعل عليه

стр. 530

حناء، وربطه بخرقة، فلا شيء عليه؛ وإن كان كثيرًا افتدى (١). فرع: ولو جعل قرطاسًا على صُدغيه لعلَّةٍ افتدى؛ لأنه يستر (٢) ما أُمِر بكشفه (٣). فرع: وفي الخاتم قولان: بلزوم الفدية، وهو المشهور (٤)؛ لأنه محيط، وبعدمها لأنه يسير. فرع: قال ابن الحاج: وإِذا وضع على الدمل رقعة قدر الدرهم فهو كثير ويفتدي.
следующие страницы →