← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

والواقع أنهما مختلفان، فإسناد حديث أيوب وقع عنده بذكر أبي أسماء، وأما إسناد قتادة فتدل رواية أبي حنيفة (١) أنه بدون ذكر أبي أسماء، فحيث جعل الإسنادين واحداً وقع في الغلط، فحمل إسناد قتادة على إسناد أيوب والواقع أن بينهما اختلافاً) اه. والحديث في آنية المشركين صحيح وقد أخرجه البخاري (٥٤٩٦) ومسلم (١٩٣٠) من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني به. وحديث الباب قد صححه الترمذي والحاكم (على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء (١/ ٧٥): «وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وإن كان أبو قلابة قد نسب إلى التدليس، لكن الظاهر أنه إنما يدلس عن الصحابة). والله أعلم. علة الوهم: العلة في هذا الحديث جاءت من جمع الراوي شيوخه بإسناد واحد، مع وجود اختلاف بين شيوخه في السند.

стр. 1192

الحديث الثامن (١): ٢٤٤ - قال الإمام الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٦٧): حدثنا محمد بن خُزَيمة حدثنا حجّاج بن مِنْهال ثنا حمّاد بن سلمة ثنا أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مسلم يموت فيصلي عليه أمة من الناس يبلغون أن يكون مائة إلا شُفِّعوا فيه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن خزيمة وهو إمام ثقة ثبت. وأخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في جزء فيه من أحاديث أيوب (٤٠) عن حجاج. هكذا قال حماد (عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن عائشة).

стр. 1193

خالفه سلام بن أبي مطيع (١)، وإسماعيل بن علية (٢)، ومعمر (٣)، وابن جريج (٤)، وعبد الوهاب الثقفي (٥)، وسفيان بن عيينة (٦)، وحماد بن زيد (٧) فقالوا: عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة، عن عائشة). ورواه عبيد الله بن عمرو (٨) عن أيوب ولم ينسبه بل قال: عبد الله بن يزيد. وكذلك رواه شعبة (٩) عن خالد الحذاء عن أبي قلابة فقال: عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة. قال الطحاوي عقب الحديث: هكذا يقول حماد في إسناد هذا الحديث والناس يخالفونه في ذلك ويقولون: عبد الله بن يزيد رضيع عائشة (١٠) وهو أشبه بالصواب في ذلك، والله أعلم. علة الوهم: ١ تطابق اسم راوي الحديث عن عائشة، فظن حماد أن

стр. 1194

عبد الله بن يزيد هو الخطمي فوهم لأن عبد الله بن يزيد الخطمي صحابي وليس له رواية عن عائشة ﵂. والصحيح أنه عبد الله بن يزيد رضيع عائشة (أي أخيها من الرضاعة) (١) وهو تابعي. ٢ ربما خالف حماد في حديثه عن أبي أيوب، قال أحمد بن حنبل: أسند حماد بن سلمة عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه.

стр. 1195

الحديث التاسع (١): ٢٤٥ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٩٢٤٨): أخبرني هلال بن العلاء، قال: نا الحجاج بن المنهال، قال: نا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: أن رسول الله ﷺ دخل بيت أم سلمة وعندها مخنث، فقال: يا عبد الله بن أبي أمية، لو قد فتحت الطائف لقد أريتك بادية بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال النبي ﷺ : «ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن عليكم». فحجبوه. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير هلال بن العلاء، قال عنه النسائي صالح، وقال في موضع آخر: لا بأس به، وقال الذهبي وابن حجر: صدوق. وقد تابعه على روايته هذه عن حماد سهل بن بكار عند الطبراني في الكبير (٨٢٩٧) وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٤): رجاله رجال الصحيح.

стр. 1196

هكذا رواه حماد فقال: (عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة). خالفه غيره من الثقات فرووه عن (هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة به). ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح. ومن هؤلاء الذين رووه على هذا الوجه: سفيان بن عيينة (١)، وزهير (٢)، وعبدة بن سليمان (٣)، ووكيع (٤)، وجرير بن عبد الحميد (٥)، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير (٦)، وعبد الله بن نمير (٧). قال النسائي في الكبرى (٥/ ٣٩٦): حديث هشام أوْلى بالصواب (٨)، والزهري أثبت في عروة من هشام، وهشام من الحفاظ، وحديث حماد بن سلمة خطأ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢٢٠٠): وسألت أبي عن حديث

стр. 1197

رواه حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، أن النبي ﷺ دخل بيت أم سلمة فرأى عندها مخنثاً .. الحديث. قال أبي: هذا خطأ، اضطرب فيه حماد، إنما هو هشام، عن أبيه، عن أم سلمة، وليس عن هشام عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة إلا ذاك الواحد، أن النبي ﷺ صلّى في ثوب واحد) اه. الخلاصة: الحديث صحيح من غير هذه الطريق وهو مخرَّج في الصحيحين، وقد وهم حماد بن سلمة على هشام في هذا الإسناد حيث خالفه سبعة من الحفاظ، والله تعالى أعلم.

стр. 1198

الحديث العاشر (١): ٢٤٦ - قال ابن حبان ﵀ في صحيحه (٤١١٠): أخبرنا أبو خليفة، حدثنا داود بن شبيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة أنها قالت: يا رسول الله هل لك في دُرَّة بنت أبي سفيان؟ قال: «أصنع بها ماذا؟» قالت: تنكحها، قال: «وهل تحل لي؟» قالت: والله لقد أخبرت أنك تخطب زينب بنت أم سلمة، فقال رسول الله ﷺ : «إن زينب تحرم عليّ وإنها في حجري وأرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن ولا عمّاتكن ولا خالاتكن ولا أمهاتكن». التعليق: هذا حديث، رجاله كلهم رجال الصحيح غير أبي خليفة وهو ثقة.

стр. 1199

هكذا رواه حماد عن هشام فقال: (زينب بنت أم سلمة). وخالفه أصحاب هشام فقالوا: (درة بنت أم سلمة) هي التي أخبرت أم حبيبة أن النبي ﷺ أراد نكاحها. منهم: أبو أسامة (١)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (٢)، وزهير بن معاوية (٣)، ومحمد بن خازم (٤)، والليث بن سعد (٥)، وعبدة بن سليمان (٦)، وابن جريج (٧)، ومعمر (٨)، وعبد الله بن نمير (٩)، وأنس بن عياض (١٠). وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه ولم يختلفوا عليه فقالوا: (عن عروة عن زينب عن أم حبيبة فذكروا أنها درة بنت أبي سلمة) (١١).

стр. 1200

وكذلك رواه عراك بن مالك عن زينب بنت أبي سلمة فقال: درة بنت أبي سلمة (١). وكذلك وهم حماد في اسم بنت أبي سفيان فقال: (درة). وقد جاء عند مسلم (٢) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن الزهري أن اسمها عزة. وعند الطبراني (٣) من طريق حماد بن سلمة عن هشام أن اسمها حمنة. وذكر أبو موسى وأبو عمر أن الأشهر فيها عزة (٤)، والله تعالى أعلم، وقد تقدم في باب ابن عيينة ح (١١٧) فانظره.

стр. 1201

الحديث الحادي عشر (١): ٢٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ١٧١): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن حفص بن عبد الله، عن يعلى بن مرة قال: أتيت رسول الله ﷺ وبي ردع من زعفران، قال: «اغسله ثم اغسله ثم اغسله ثم لا تعد» قال: فغسلته ثم لم أعد. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير حفص بن عبد الله مجهول لم يروِ عنه غير عطاء بن السائب، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٨٥) من طريق عفان بهذا الإسناد.

стр. 1202

ورواه أحمد أيضاً (٤/ ١٧١) من طريق يونس بن محمد عن حماد بهذا الإسناد. وقد سماه حماد هنا (حفص بن عبد الله) وخالفه الثقات الذين رووه عن عطاء بن السائب فقالوا (عبد الله بن حفص) منهم: سفيان بن عيينة (١)، ومحمد بن فضيل (٢)، وموسى بن أعين (٣)، وعبيدة بن حميد (٤)، وورقاء بن عمر (٥)، وقيس بن الربيع (٦). قال أبو زرعة: عبد الله بن حفص أصح (٧). قلت: وسماه شعبة حفص بن عمرو (٨). والحديث إسناده ضعيف فيه حفص بن عبد الله مجهول (٩)، ولذا ضعّفه الألباني في تعليقه على سنن النسائي (٥١٢٤، ٥١٢٥).

стр. 1203

علة الوهم: جهالة التابعي عبد الله بن حفص حيث لم يرو عنه غير عطاء بن السائب، وقال ابن حجر: مجهول.

стр. 1204

الحديث الثاني عشر (١): ٢٤٨ - قال عبد بن حميد في المنتخب (٣٥٨): حدثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث أن النبي ﷺ قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يدري بلغت ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يدري بلغت ما بلغت فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. ورواه الطبراني في الكبير (١١٣٥) من طريق حجاج، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥٢) من طريق أسد بن موسى، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٤١٥) عن حماد به.

стр. 1205

هكذا رواه حماد بن سلمة فقال: (عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث). خالفه غيره من أصحاب محمد بن عمرو فرووه (عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه عمرو، عن جده علقمة عن بلال بن الحارث). هكذا رواه سفيان الثوري، وابن عيينة، وعبدة بن سليمان، والدراوردي، وإسماعيل بن جعفر، وأبو معاوية الضرير، ويزيد بن هارون، وسعيد بن عامر وغيرهم. وكذلك رواه مالك بن أنس، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث ولم يذكر جده. وقد استوفينا تخريج أحاديثهم في باب الإمام مالك بن أنس ﵀، ح (١٦٤) فانظره. قال الطبراني عقب الحديث: رواه حماد بن سلمة فخالف الناس فيه، والصحيح من هذه الروايات رواية جماعة الرواة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث. وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٥٢): هكذا قال حماد بن سلمة في هذا الحديث عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم التيمي وهو عندي وهم والله أعلم، والصحيح ما قالته الجماعة عن محمد بن عمرو عن أبيه.

стр. 1206

الحديث الثالث عشر (١): ٢٤٩ - قال النسائي في المجتبى (٣/ ٥٤): أخبرنا أبو داود، قال: نا سليمان بن حرب، قال: نا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن شداد بن أوس ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يقول في صلاته: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلباً سليماً ولساناً صادقاً، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أبي داود وهو الإمام الحافظ المشهور صاحب السنن.

стр. 1207

وأخرجه أيضاً النسائي في الكبرى (١٢٢٧)، وأبو يعلى في مسنده الكبير (كما في كنز العمال ٣٩١٢) ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (١٩٧٤) والطبراني في الكبير (٧١٨٠) وفي كتاب الدعاء (٦٢٧) كلهم من طريق حماد بن سلمة به. هكذا رواه حماد: (عن الجريري، عن أبي العلاء، عن شداد بن أوس). خالفه سفيان الثوري (١)، ويزيد بن هارون (٢)، وبشر بن المفضل (٣)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٤). فرووه عن (الجريري، عن أبي العلاء، عن رجل من بني حنظلة، عن شداد بن أوس). جعلوا بين أبي العلاء وشداد بن أوس رجلاً وهو الحنظلي (مجهول) وقال بشر بن المفضل في إحدى الروايتين عن (رجل من بني مجاشع) وفي الأخرى (الحنظلي). ورواه هلال بن لاحق (٥) عن الجريري، عن أبي العلاء، عن رجلين من بني حنظلة عن شداد.

стр. 1208

وهلال بن لاحق قال عنه الحافظ: مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين. ورواه عدي بن الفضل (١) عن الجريري عن أبي العلاء، عن رجلين قد سمّاهما عن شداد. وعدي بن الفضل متروك كما قال الحافظ. أثر الوهم: تحول من إسناد ضعيف لجهالة الحنظلي إلى إسناد رجاله ثقات، والحديث أخرجه النسائي من طريق أبي داود الذي لم يخرجه في سننه لهذه العلة، والله أعلم.

стр. 1209

الحديث الرابع عشر (١): ٢٥٠ - قال أبو داود الطيالسي ﵀ (١٢٨٢): حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن محمد بن سهل، عن أبيه قال: رأيت محمد بن مسلمة يطالع امرأة من فوق إجار ينظر إليها فقلت له: أتفعل هذا وأنت من أصحاب النبي ﷺ ! فقال: إني سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا ألقى الله في قلب أحدكم خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها». التعليق: هذا إسناد ضعيف على وهم فيه. ورواه الطبراني في الكبير ١٩/ (٥٠٥) من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة به. هكذا رواه حماد فقال: (عن الحجاج، عن محمد بن سهل، عن أبيه).

стр. 1210

خالفه يزيد بن هارون (١)، وحفص بن غياث (٢)، وأبو شهاب الحناط (٣)، وعباد بن العوام (٤)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (٥)، وعبد الواحد بن زياد (٦) فقالوا: (عن الحجاج، عن محمد بن سليمان، عن سهل بن أبي حثمة) وقال بعضهم: عمه سهل بن أبي حثمة. وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حتمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، فوافق رواية الجماعة عن حجاج (٧). قال الطبراني (١٩/ ٢٢٦): هكذا رواه حماد بن سلمة وخالف الناس فيه، وقد اختلف الرواة عن الحجاج بن أرطأة في هذا الحديث (٨)، والصواب عندي والله أعلم ما رواه حفص بن غياث

стр. 1211

ويزيد بن هارون عن الحجاج عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة (١) عن عمه سهل بن أبي حثمة (٢) عن محمد بن مسلمة. قال الدارقطني في العلل (١٤/ ١٣): وسئل عن هذا الحديث. (يرويه محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة عن محمد بن مسلمة حدّث به إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد عنه بهذا الحديث. ورواه الحجاج بن أرطأة عنه واختلف عليه فيه: فرواه عبد الواحد بن زياد، ويحيى بن سعيد الأموي، ويزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل، عن محمد بن مسلمة). وخالفهم أبو معاوية الضرير فقلب إسناده ولم يضبطه (انظره في بابه، ح ٣٩٦). ورواه حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن محمد بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة ووهم أيضاً. واختلفوا في اسم المرأة التي كان يطاردها محمد بن مسلمة: في حديث إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد أنها نبيتة بالنون.

стр. 1212

وفي حديث أبي معاوية الضرير: بثينة بنت الضحاك، وكلاهما وهم، والصواب ما ذكره الآخرون أنها ثبيتة بنت الضحاك وهي أخت أبي جبيرة بن الضحاك وأخت ثابت بن الضحاك. وقول حماد بن سلمة: بنت الضحاك بن قيس وهم) اه. قلت: عند الطبراني في رواية حماد بنت الضحاك ولم يذكر اسمها، ولم أقف على ذكر اسمها من رواية حماد بن سلمة.

стр. 1213

الحديث الخامس عشر (١): ٢٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٣٥٦): حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن سهلة امرأة أبي حذيفة أنها قالت: قلت: يا رسول الله إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخل عليّ وهو ذو لحية، فقال رسول الله ﷺ : «أرضعيه» فقالت: كيف أرضعه وهو ذو لحية؟ فأرضعته فكان يدخل عليها. التعليق: هذا إسناد رجال كلهم ثقات رجال الصحيح غير الصحابية ليس لها ترجمة في التهذيب ولا فروعه، وليس لها إلا هذا الحديث الواحد في المسند. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٣٧٢) من طريق

стр. 1214

يونس بهذا الإسناد، ورواه الطبراني في الكبير ٢٤/ (٧٤٢) من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به. هكذا رواه حماد فقال: (عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن سهلة به). خالفه سفيان بن عيينة فقال: (عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة جاءت سهلة بنت سهيل فقالت: يا رسول الله إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليّ؟ فقال: «أرضعيه» قالت: كيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فضحك رسول الله ﷺ قال: «ألست أعلم أنه رجل كبير» ثم جاءت فقالت: ما رأيت في وجه أبي حذيفة شيئاً كرهه). أسقط حماد عائشة من الإسناد وجعل الحديث من رواية القاسم عن سهلة (١). وقد رواه أيوب السختياني وابن جريج عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة (٢). ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن عبد الرحمن عن القاسم عن عائشة (٣). ورواه عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم، عن عائشة (٤).

стр. 1215

ورواه حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة عن عائشة (١). ورواه الزهري (٢)، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂. الخلاصة: روى حماد هذا الحديث عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن سهلة، وخالفه سفيان فرواه عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة: أن سهلة، فجعل الحديث في مسند عائشة وليس في مسند سهلة. وكذلك رواه ابن أبي مليكة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن أبي زياد، أربعتهم عن القاسم، عن عائشة. وهذا هو المحفوظ. أما رواية القاسم عن سهلة فغير محفوظة (٣). علة الوهم: كون سهلة هي صاحبة القصة في هذا الحديث فكانت عائشة تحدث أن سهلة قالت للنبي ﷺ فوهم حماد ﵀ فأسقط عائشة وأسند الحديث عن سهلة، والله تعالى أعلم.

стр. 1216

الحديث السادس عشر (١): ٢٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٢٨): حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا مطر والمعلى، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «تملأ الأرض ظلماً وجوراً ثم يخرج رجل من عِترتي يملك سبعاً أو تسعاً فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. هكذا رواه حماد فقال: (عن مطر والمعلى، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد). خالفه حماد بن زيد (٢)، وجعفر بن سليمان الضبعي (٣) فقالا:

стр. 1217

(عن المعلى بن زياد، عن العلاء بن بشير المزني، عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد) وهو الصحيح. أسقط حماد بن سلمة العلاء بن بشير المزني. ومما يدل أن حماداً لم يجوِّد إسناد هذا الحديث أنه رواه مرة أخرى فقال: (عن مطر وأبي هارون العبدي) (١) عن أبي الصديق به، أبدل المعلى بأبي هارون العبدي (٢). علة الوهم: هذا الحديث محفوظ عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري، ويرويه المعلى بن زياد (٣) عن العلاء بن بشير (٤) عن أبي الصديق، ويرويه مطر الوراق (٥) عن أبي الصديق ليس بينهما أحدٌ. فجمع حماد الإسنادين فحمل إسناد مطر على إسناد المعلى لما جمعهما، والله تعالى أعلم.

стр. 1218

وقد ذكر الخليلي أن سبب تجنب الإمام البخاري لحديث حماد بن سلمة هو من أجل هذه العلة. قال الخليلي: ذاكرت يوماً بعض الحفاظ فقلت: البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في الصحيح وهو زاهد ثقة؟ فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنس فيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب وربما يخالف في بعض ذلك. فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد فيقول: حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي بأحاديث ويجمع بين جماعة وغيرهم؟ فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له (١).

стр. 1219

الحديث السابع عشر (١): ٢٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٣٠): حدثنا عفان، حدثنا حماد يعني ابن سلمة قال: أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار، عن أبي طلحة الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٨٢) من طريق عفان، وأخرجه أبو يعلى (١٤٣٢) ومن طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٣٧) من طريق إبراهيم بن الحجاج كلاهما عن حماد به. هكذا قال حماد (عن سهيل، عن سعيد بن يسار، عن أبي طلحة).

стр. 1220

وخالفه جرير بن عبد الحميد (١)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٢)، وعبد العزيز بن أبي حازم (٣)، وأبو عوانة (٤)، وإبراهيم بن طهمان (٥)، وسليمان (٦) فقالوا: (عن سهيل، عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة). ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في صحيحه. ورواه روح بن القاسم (٧) عن سهيل عن سعيد بن يسار، عن زيد بن خالد عن أبي أيوب الأنصاري (بدلاً من أبي طلحة) إلا أنه وافق الجماعة في كونها من رواية سعيد بن يسار عن زيد بن خالد. أسقط حماد ﵀ زيد بن خالد بين سعيد وأبي طلحة. ومما يدل على أنه من حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة أنه في الصحيحين (٨) من طريق بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة.

стр. 1221

قال الدارقطني وسئل عن هذا الحديث فقال: «يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة. حدّث به عن سهيل كذلك خالد بن عبد الله الواسطي وعبد العزيز بن أبي حازم وجرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وإبراهيم بن طهمان اتفقوا على إسناده. ورواه حماد بن سلمة عن سهل عن أبي الحباب عن أبي طحلة لم يذكر فيه زيد بن خالد. وقد رواه بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة حدّث به عن بكير بن الأشج وهو صحيح عنه (١).

стр. 1222

الحديث الثامن عشر (١): ٢٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٣٥٤): حدثنا حسن، حدثنا حماد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا أصبح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نموت وإليك المصير». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد (٢/ ٥٢٢) من طريق عبد الصمد وعفان عن حماد به. ومن طريقه عبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء (٩٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٤٤) عن الحسن بن موسى، وابن حبان (٩٦٤) من طريق أبي نصر التمار عن حماد به. هكذا قال حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يقول في الدعاء إذا أصبح: «وإليك المصير».

стр. 1223

خالفه وهيب بن خالد (١)، وعبد العزيز بن أبي حازم (٢)، وروح بن القاسم (٣) فرووه عن سهيل بن أبي صالح به فقالوا: (وإليك النشور) وزادوا (وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا وبك نموت وإليك المصير). فجعلوا القول في الصباح (وإليك النشور) وفي المساء (وإليك المصير) وقد وافقهم حماد بن سلمة في رواية إبراهيم بن الحجاج السامي (٤)، وعلي بن عثمان اللاحقي (٥). وهو الصحيح، وقد جاءت أحاديث أخرى في الصحيحين تدل على ذلك، منها: حديث حذيفة بن اليمان ﵁: كان النبي ﷺ إذا آوى إلى فراشه قال: «باسمك أموت وأحيا» وإذا قام قال: «الحمد للّه الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» (٦). ورواه مسلم من حديث البراء بن عازب بنحوه (٧). ورواه البخاري من حديث أبي ذر الغفاري ﵁ (٨).

стр. 1224

وروى الطبراني من حديث علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان إذا أصبح قال: «اللهم بك أصبح وبك أمسي وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» ويقول حين يمسي مثل ذلك، ويقول في آخرها: «وإليك المصير» (١). قال ابن القيم: فرواية أبي داود فيها النشور في المساء والمصير في الصباح (٢)، ورواية الترمذي فيها النشور في المساء (٣) والمصير في الصباح، ورواية ابن حبان (٤) فيها النشور في الصباح والمصير في المساء وهي أوْلى الروايات أن تكون محفوظة، لأن الصباح والانتباه من النوم بمنزلة النشور وهو الحياة بعد الموت، والمساء والصيرورة إلى النوم بمنزلة النوم والمصير إلى الله ولهذا جعل الله سبحانه في النوم الموت والانتباه بعده دليلاً على البعث والنشور لأن النوم أخو الموت، والانتباه نشور وحياة) (٥). وقد وهم ﵀ مما ذكره من رواية أبي داود وابن حبان ولعله كان يكتب ذلك من حفظه. وقال صاحب الفواكه الدواني: وكان إذا فرغ من هذا الدعاء يقول في الصباح: «وإليك النشور» أي القيام من نومنا هذا معناه هنا، وأما معناه في اللغة فهو إنشار الناس من قبورهم يوم القيامة، فاستعجال

стр. 1225

النشور في القيام من النوم على طريق الاستعارة … ، وكان ﵊ يقول زيادة على ما سبق في المساء: «وإليك المصير» أي إليك المرجع … وفيه استعارة أيضاً لتشبيه النوم المقبل عليه بالموت (١). وانظر الصحيحة للألباني (٢). علة الوهم: ١ اختصار الحديث، فذكره هنا مختصراً على الصباح من رواية حسن بن موسى وعبد الصمد وعفان وأبي نصر التمار. وذكره في رواية إبراهيم بن الحجاج وعلي بن عثمان كاملاً ذاكراً فيه الصباح والمساء فقال في الصباح (النشور) وفي المساء (المصير). ٢ اشتمال الحديث على كلا اللفظين، والله تعالى أعلم (٣).

стр. 1226

الحديث التاسع عشر (١): ٢٥٥ - قال أبو عبد الرحمن النسائي (٧/ ٣٠٩): أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: أنبأنا حجاج بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ : نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحسن، وثقه النسائي وكتب عنه أبو حاتم وقال: صدوق، ووثقه ابن حبان. ورواه النسائي في الكبرى (٦٢٦٤). ورواه ابن أبي شيبة (٢٠٩١٠) من طريق وكيع، والطحاوي (٤/ ٥٨) من طريق أبي نُعيم الفضل بن دكين، والدارقطني (٣/ ٧٣) من طريق عبيد الله بن موسى والهيثم بن جميل كلهم عن حماد به. هكذا رواه حماد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد.

стр. 1227

خالفه معقل بن عبد الله الجزري (١)، وابن لهيعة (٢)، وخير بن نعيم الحضرمي (٣)، فرووه عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ ولم يذكروا استثناء كلب الصيد. وقد روى غير واحد من الصحابة ﵃ النهي عن ثمن الكلب ولم يذكر أحد منهم هذا الاستثناء وهو في الصحيحين وغيرهما، منهم: أبو جحيفة (٤)، وأبو مسعود الأنصاري (٥)، ورافع بن خديج (٦)، وابن عباس (٧)، وأبو هريرة (٨)، وعبد الله بن عمرو بن العاص (٩)، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب (١٠)، وعبد الله بن عمر (١١). وكذلك رواه الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر (١٢).

стр. 1228

وقد تابع حماداً الحسن بن أبي جعفر الجفري وهو ضعيف (١). لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا منكر (٢). وقال في موضع آخر: حديث حجاج عن حماد بن سلمة ليس هو بصحيح (٣). قال البيهقي في السنن الكبرى: والأحاديث الصحاح عن النبي ﷺ في النهي عن ثمن الكلب خالية من هذا الاستثناء، وإنما النهي في الأحاديث الصحاح في النهي عن الاقتناء، ولعله شبه على مَنْ ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين، والله أعلم (٤). وقال ابن رجب: (وروى حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد، أخرجه النسائي وقال: هو حديث منكر، وقال أيضاً: ليس بصحيح؛ وذكر الدارقطني أن الصحيح وقفه على جابر (٥). وقال أحمد: لم يصح عن النبي ﷺ رخصة في كلب الصيد. وأشار البيهقي وغيره إلى أنه اشتبه على بعض الرواة هذا الاستثناء فظنه من البيع وإنما هو من الاقتناء، وحماد بن سلمة في رواياته عن

стр. 1229

أبي الزبير ليس بالقوي، ومَن قال إن هذا الحديث على شرط مسلم كما ظنه طائفة من المتأخرين فقد أخطأ لأن مسلماً لم يخرج لحماد بن سلمة عن أبي الزبير شيئاً، وقد بيَّن في كتاب (التمييز) (١) أن رواياته عن كثير من شيوخه أو أكثرهم غير قوية) (٢). الدلالة الفقهية: استدل بهذا الحديث وغيره على جواز بيع ما جاز اقتناؤه من الكلاب، وعلى هذا الحديث وغيره عقد النسائي في سننه باب (الرخصة في ثمن كلب الصيد) ذكر فيه حديث الباب وضعفه، وقد استدل بعض أهل العلم بأحاديث هذا الباب وعمل بها، وقد ذكرنا قول الإمام أحمد: لم يصح عن النبي ﷺ رخصة في كلب الصيد (٣). قال ابن رجب الحنبلي: ورخصت طائفة في بيع ما يباح اقتناؤه من الكلاب ككلب الصيد، وهو قول عطاء والنخعي وأبي حنيفة وأصحابه ورواية عن مالك، وقالوا: إنما نهى عن بيع ما يحرم اقتناؤه منها) (٤). وقال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٢٦) عن ثمن الكلب: وظاهر النهي تحريم بيعه وهو عام في كل كلب معلماً كان أو غيره مما يجوز

стр. 1230

اقتناؤه أو لا يجوز، ومن لازم ذلك أن لا قيمة على متلفه وبذلك قال الجمهور. وقال مالك: لا يجوز بيعه وتجب القيمة على متلفه، وعنه كالجمهور وعنه كقول أبي حنيفة يجوز وتجب القيمة، وقال عطاء والنخعي: يجوز بيع كلب الصيد دون غيره. وروى أبو داود من حديث ابن عباس مرفوعاً: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب وقال: «إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً … » والعلة في تحريم بيعه عند الشافعي نجاسته مطلقاً وهي قائمة في المعلم وغيره، وعلة المنع عند مَنْ لا يرى نجاسته النهي عن اتخاذه ولذلك خصّ منه ما أذن في اتخاذه، ويدل عليه حديث جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب إلا كلب صيد. أخرجه النسائي بإسناد رجاله ثقات إلا أنه طعن في صحته). علة الوهم: جاءت الأحاديث في النهي عن اقتناء كلب إلا كلب ماشية أو صيد. فحمل حماد حديث النهي عن الاقتناء في حديث النهي عن الثمن فوهم ﵀ والله تعالى أعلم.
следующие страницы →