← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

الحديث الثاني والعشرون (١): ٣١٦ - قال أبو داود ﵀ (١١١٩): حدثنا هناد بن السري، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٥٢٦) وأحمد (٢/ ٢٢) وابن خزيمة (١٨١٩) وعبد بن حميد (٧٤٧) وابن حبان (٢٧٩٢) والدارقطني في العلل (٢٧٧٢) والحاكم (١/ ٢٩١) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٨٦) والبيهقي (٣/ ٢٢٧) والبغوي في شرح السنّة (١٠٧٨) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (٤/ ٤٠٧) والطوسي في مختصر الأحكام (٤٩٤)، (٤٩٥) كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق من طريق عبدة بن سليمان، وأبي خالد الأحمر، ويزيد بن هارون، وسفيان الثوري، ويعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد، وعيسى بن يونس، وإبراهيم بن سعد، وأحمد بن خالد الوهبي كلهم عن ابن إسحاق به.

стр. 1472

هكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ . وخالفه عمرو بن دينار (١) فرواه عن ابن عمر موقوفاً. وقد أنكر أئمة هذا الفن الحديث على ابن إسحاق، ورجح الوقف الدارقطني والبيهقي والنووي. قال علي بن المديني: «لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين هذا أحدهما» (٢). وقال البيهقي: ولا يثبت رفع هذا الحديث، والمشهور عن ابن عمر من قوله، وقال في المعرفة: والموقوف أصح. وقال النووي: والصواب أنه موقوف كما قال البيهقي، وأما تصحيح الترمذي والحاكم فغير مقبول (٣). وكذلك صححه الألباني (٤) وذكر أن له طريقاً أخرى مستدلاً بما تعقب به ابن التركماني البيهقي فإن البيهقي أخرجه من طريق أحمد بن عمر الوكيعي عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به مرفوعاً. إلا أن هذا الطريق أيضاً معلول، فقد قال الدارقطني: «لم يتابع

стр. 1473

عليه والمحفوظ عن المحاربي، عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر». وكذلك رواه الثوري وغيره عن محمد بن إسحاق (١).

стр. 1474

الحديث الثالث والعشرون (١): ٣١٧ - قال أبو داود ﵀ (١٩١٣): حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر قال: غدا رسول الله ﷺ من مِنًى حين صلّى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنَمِرة وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مُهَجِّراً فجمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس ثم راح فوقف على الموقف من عرفة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد (٢/ ١٢٩) عن يعقوب به. وقد وهم محمد بن إسحاق في قوله (أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر ثم خطب الناس). فجعل الصلاة يوم عرفة قبل الخطبة. وقد جاء في حديث جابر ﵁، وفي حديث عبد الله بن الزبير تقديم الخطبة على الصلاة. جاء في حديث جابر: فأتى بطن الوادي فخطب الناس … ثم أذّن ثم أقام فصلّى الظهر، ثم أقام فصلّى العصر ولم يصلِّ بينهما شيئاً ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف (٢).

стр. 1475

وفي حديث عبد الله بن الزبير قال: ثم يغدو إلى عرفة فيقيل حيث قضى له حتى إذا زالت الشمس خطب الناس ثم صلّى الظهر والعصر جميعاً (١) .. وجاء في حديث ابن عمر ﵁ أنه قال للحجاج: إن كنت تريد السنّة فأقصر الخطبة وعجِّل الصلاة (٢) وفي رواية الوقوف. قال عبد الحق الإشبيلي بعد أن ذكر حديث ابن إسحاق قال: تقدم من حديث جابر أنه ﵇ خطب قبل الصلاة وهو المشهور الذي عمل به الأئمة والمسلمون (٣). قال ابن القطان معقباً: فإن يكن هذا تعليلاً للحديث فلم يبين لمَ لا يصح، وذلك أنه من رواية ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر (٤). قال الزيلعي: وأعله هو وابن القطان بعده بابن إسحاق (٥). وقال الحافظ ابن حجر: وهذا بخلاف ما رواه جابر وابن الزبير، وابن إسحاق لا يحتج بما ينفرد به من الأحكام فضلاً عما إذا خالفه مَنْ هو أثبت منه (٦).

стр. 1476

وهناك أمر آخر فإن ظاهر حديث ابن إسحاق أن النبي ﷺ توجه من منى حين صلّى الصبح بها، ولكن جاء في حديث جابر عند مسلم أن النبي ﷺ توجه من منى إلى عرفة بعد طلوع الشمس، وأشار إلى هذا الاختلاف ابن حجر فقال: وقد ذكر حديث ابن عمر (وظاهره أنه توجه من منى حين صلى الصبح بها، لكن في حديث جابر الطويل عند مسلم أن توجهه ﷺ منها كان بعد طلوع الشمس) (١).

стр. 1477

الحديث الرابع والعشرون (١): ٣١٨ - قال أبو داود ﵀ (٩٤٤): حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا يونس بن بُكَير عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عُتبة بن الأخنس عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «التسبيح للرجال» يعني في الصلاة «والتصفيق للنساء مَنْ أشار في صلاته إشارة تُفْهَم عنه فليَعُد لها» يعني الصلاة. قال أبو داود: هذا الحديث وهم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير يعقوب وهو ثقة. وأخرجه الدارقطني (٢/ ٨٣) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٦٢) عن ابن أبي داود، عن عبد الله بن سعيد، عن يونس بن بكير. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٥٤٣) عن يونس بن بكير، والطحاوي (١/ ٤٥٣) من طريق محمد بن سعيد عن يونس بن بكير،

стр. 1478

والدارقطني (٢/ ٨٣) من طريق حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن إسحاق وهذه متابعة لرواية يونس بن بكير. هكذا قال محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن أبي غطفان، عن أبي هريرة (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، ومَن أشار في صلاته إشارة تُفهم عنه فليعد لها يعني الصلاة). وهذه الزيادة التي في آخر الحديث شاذة ومنكرة. فقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة جمع من أصحابه فقالوا (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) ولم يذكر أحدٌ منهم أن مَنْ أشار في صلاته إشارة تفهم عنه يعيد الصلاة، منهم: أبو سلمة ابن عبد الرحمن (١)، وسعيد بن المسيب (٢)، وأبو صالح السمان ذكوان (٣)، وهمام بن منبه (٤)، ومحمد بن سيرين (٥)، وعطاء بن أبي رباح (٦)، وأبو نضرة المنذر بن مالك (٧). وكذلك جاء في حديث سهل بن سعد (٨)، وجابر بن عبد الله (٩)،

стр. 1479

وعبد الله بن عمر (١) ذكر التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ولم يذكروا الإشارة في الصلاة. أما الإشارة في الصلاة فثابتة في غير حديث وهي لا تبطل الصلاة، منها: ١ حديث ابن عمر: روى نافع عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلِّمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده (٢). وعن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر قال: دخل رسول الله ﷺ مسجد بني عمرو بن عوف مسجد قباء يصلي فيه فدخلت عليه رجال من الأنصار يسلِّمون عليه ودخل معه صهيب فسألت صهيباً كيف كان رسول الله ﷺ يصنع إذا سُلِّم عليه؟ قال: يشير بيده (٣). ٢ حديث جابر: اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبر، فالتفت إلينا فرآنا قياماً فأشار إلينا فقعدنا … (٤). ٣ حديث أنس بن مالك:

стр. 1480

عن عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة (١). ٤ حديث عائشة: ما رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ دخل عليه الناس في مرضه يعودونه فصلّى بهم جالساً فجعلوا يصلُّون قياماً فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما فرغ قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» (٢). لذا ضعّف هذه الزيادة أبو داود وكذلك ابنه أبو بكر فيما نقله الدارقطني عنه وحمل الوهم فيه على ابن إسحاق. قال أبو داود عقب الحديث: هذا الحديث وهم. وقال الدارقطني: قال لنا ابن أبي داود (وسماه البيهقي فقال وهو أبو بكر بن أبي داود السجستاني): أبو غطفان هذا رجل مجهول، وآخر الحديث زيادة في الحديث، ولعله من قول ابن إسحاق، والصحيح عن النبي ﷺ أنه كان يشير في الصلاة، رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي ﷺ . قال الدارقطني: وقد رواه ابن عمر وعائشة أيضاً» (٣). قلت: أبو غطفان معروف وهو ثقة أخرج له مسلم في صحيحه،

стр. 1481

ووثقه يحيى بن معين والنسائي وابن حبان وابن حجر (١). والحديث ذكره ابن الجوزي وقال: هذا الحديث لا يصح، ابن إسحاق مجروح فقد كذبه مالك وهشام بن عروة، وأبو غطفان مجهول. وتعقبه ابن عبد الهادي وذكر أن أبا غطفان ثقة روى له مسلم في صحيحه ثم قال: قال إسحاق بن إبراهيم بن هاني: سئل أبو عبد الله عن حديث النبي ﷺ : «مَنْ أشار في صلاته إشارة تُفهم عنه فليعد الصلاة» قال: لا يثبت هذا الحديث إسناده ليس بشيء (٢). وقال عبد الحق الإشبيلي بعد أن ذكر هذا الحديث: والصحيح إباحة الإشارة على ما ذكر مسلم وغيره وقد صح الأمر بالتسبيح والتصفيق بإسناد آخر (٣). وأورد الألباني آخر الحديث (مَنْ أشار في صلاته) في الضعيفة وقال: منكر … ومخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة عنه ﷺ أنه كان يشير في الصلاة (٤). أثر الوهم: احتج بهذا الحديث الأحناف. قال صاحب الهداية: «ولا يرد

стр. 1482

السلام بلسانه لأنه كلام، ولا بيده لأنه سلام حتى لو صافح بنية التسليم تفسد صلاته». قال العيني شارحاً: (ولا بيده لأنه سلام معنى) أي من حيث المعنى أراد أنه ينوب عن الراد باللسان. وقال الشافعي: يستحب رده بالإشارة … فإن قلت روى أبو داود والترمذي .. وذكر حديث صهيب وابن عمر وأنس ثم رده باحتمال ضعيف تأييداً لمذهبه فقال: (يحتمل أن النبي ﷺ كان في التشهد وهو يشير بأصبعه فظنه صهيب رداً ولم يذكر أنه كان في حال القيام أو القعود أو غيرهما، وما حكي عن بلال وأنس وغيرهما فلعله كان نهياً عن السلام فظنوه رداً) (١). قلت: وناقض نفسه فأجاز الرد بالإشارة للنهي عن السلام ولم يجزه للرد على السلام.

стр. 1483

الحديث الخامس والعشرون (١): ٣١٩ - قال أبو داود ﵀ (١٦٩٠): حدثنا هناد بن السري، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن سليمان بن يسار عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: كانت لي جارية فأعتقتها فدخل عليّ النبي ﷺ فأخبرته فقال: «آجرك الله أما إنك لو كنت أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك». التعليق: هذا إسناد رجاله رجال مسلم. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩٣٢) والحاكم (١/ ٤١٤) وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٠٦) من طريق عبدة، وأخرجه أحمد (٦/ ٣٣٢) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، وعبد بن حميد (١٥٤٨) من طريق يعلى بن محمد، والطبراني في الكبير من طريق أحمد بن خالد ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد. هكذا قال محمد بن إسحاق (عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة).

стр. 1484

وخالفه يزيد بن أبي حبيب (١)، وعمرو بن الحارث (٢)، وابن لهيعة (٣) فقالوا (عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس، عن ميمونة). ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح. قال الدارقطني: ورواية يزيد وعمرو أصح (٤). قلت: ولمحمد بن إسحاق إسناد آخر لهذا الحديث، فقد أخرجه النسائي (٤٩٣٤) من طريق أسد بن موسى، وابن خزيمة (٢٤٣٤) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٣٧٧) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم كلاهما عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ميمونة به. قال المزي: هذا الحديث خطأ لا نعلمه من حديث الزهري (٥).

стр. 1485

الحديث السادس والعشرون (١): ٣٢٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (١٨٦٠): حدثنا محمد بن منصور ثنا يعقوب حدثني أبي عن ابن إسحاق حدثني أبان يعني ابن صالح عن الحكم بن عُتَيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجرة قال: أصابني هوام في رأسي وأنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية حتى تخوَّفت على بصري فأنزل الله فيَّ: ﴿ .. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ … (١٩٦)﴾ الآية، فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي: «احلق رأسك وصُم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فَرَقاً من زبيب أو انسك شاة» فحلقتُ رأسي ثم نَسَكْتُ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.

стр. 1486

ورواه البيهقي (٥/ ٥٥) من طريق أبي داود به. وكذلك ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (١٧/ ٢٢٣) من طريق أبي داود. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٥٨) من طريق آخر عن محمد بن إسحاق به. هكذا قال محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن الحكم، عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أن النبي ﷺ قال له لما أذاه هوام رأسه: « … أو أطعم ستة مساكين فرقاً من زبيب … » فحلقتُ رأسي ثم نسكت. ورواه سفيان بن حسين عن الحكم بن عتيبة به فلم يذكر (الزبيب) ولم يقل (ثم نسكت) أي الشاة. وكذلك رواه جماعة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولم يذكروا هذه الزيادات، منهم: مجاهد بن جبر (١)، وأبو قلابة (٢)، والشعبي (٣)، وعبد الكريم بن مالك الخدري (٤)، وابن أبي نجيح (٥). وكذلك رواه عبد الله بن معقل (٦) عن كعب بن عجرة، بدون ذكر هاتين الزيادتين.

стр. 1487

بل جاء في حديث أبي قلابة عند مسلم وغيره (أو أطعم ثلاثة آصع من تمر). أما قوله (فنسكت) فهي مخالفة لرواية ابن معقل أن النبي ﷺ سأله أولاً: «هل تجد شاة؟» فقال: لا، فكيف لا يجد الشاة ثم يقول نسكت، ورواية ابن معقل في الصحيحين كما تقدم. وفي رواية الشعبي عن كعب عند أبي داود: «أمعك دم؟» قال: لا. قال الحافظ: أما الزبيب فلم أره إلا في رواية الحكم، وقد أخرجها أبو داود وفي إسنادها ابن إسحاق، وهو حجة في المغازي لا في الأحكام إذا خالف، والمحفوظ رواية التمر فقد وقع الجزم بها عند مسلم من طريق أبي قلابة» (١).

стр. 1488

الحديث السابع والعشرون (١): ٣٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٨١): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد فيكتبون الناس مَنْ جاء من الناس على منازلهم، فرجل قدّم جزوراً، ورجل قدّم بقرة، ورجل قدّم شاة، ورجل قدّم دجاجة، ورجل قدّم عصفوراً، ورجل قدّم بيضة، قال: فإذا أذّن المؤذن وجلس الإمام طويت الصحف ودخلوا المسجد يستمعون الذكر». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطيالسي (٢٣٢٤ ط التركي)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٨٠) وشرح المشكل (٢٦٠٦) من طريق حماد بن سلمة، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٤١٣٧) من طريق محمد بن

стр. 1489

سلمة كلاهما عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد. هكذا قال محمد بن إسحاق (عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد). خالفه جماعة من أصحاب العلاء بن عبد الرحمن فقالوا: (عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة) منهم: شعبة (١)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (٢)، وروح بن القاسم (٣)، وإسماعيل بن جعفر (٤)، ويحيى بن محمد بن قيس المدني (٥)، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب (٦)، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير (٧)، ومسلم بن خالد (٨)، وعبد الله بن جعفر بن نجيح (٩). ورواه ابن جريج (١٠)، وزيد بن أبي أنيسة (١١) عن العلاء بن

стр. 1490

عبد الرحمن، عن إسحاق أبي عبد الله، عن أبي هريرة. فجعلاه أيضاً في مسند أبي هريرة. قال الدارقطني: ويشبه أن يكون القولان عن أبي هريرة صحيحين (١). وكذلك رواه أبو عبد الله الأغر (٢)، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن (٣)، وسعيد بن المسيب (٤). وقال الحافظ أبو الحجاج المزي: رواه غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة (٥). علة الوهم: روى محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد وأبي هريرة حديثاً في فضل الجمعة والاغتسال لها والإنصات للخطبة وأنها كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها، وزاد أبو هريرة وثلاثة أيام لأن الحسنة بعشر أمثالها (٦).

стр. 1491

فلعله من هنا دخل الوهم على محمد بن إسحاق فأسند هذا الحديث أيضاً عن أبي سعيد، والله تعالى أعلم.

стр. 1492

الحديث الثامن والعشرون (١): ٣٢٢ - قال ابن ماجه ﵀ (١٩٤٤): حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة عن عائشة. وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله ﷺ وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.

стр. 1493

وأخرجه أبو يعلى (٤٥٨٨) والطبراني في الأوسط (٧٨٠٥) والدارقطني (٤/ ١٧٨) من طرق عن عبد الأعلى به. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٦٩) من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر وحده. هكذا قال محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ﷺ وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها. وخالفه الإمام مالك بن أنس فرواه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة قالت: كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نُسخن بخمس معلومات (١). أخرجه مسلم في صحيحه (٢). ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة أنها سمعت عائشة تقول وهي تذكر الذي يحرم من الرضاعة قالت عمرة: فقالت عائشة: نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضاً خمس معلومات. أخرجه مسلم.

стр. 1494

وكذلك رواه حماد بن سلمة (١) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عمرة عن عائشة قالت: كان فيما أنزل الله من القرآن ثم سقط لا يحرم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات. هذا هو الصحيح أنه كان عشر رضعات ثم نسخت بخمس. ولم يذكر أحد ما ذكره ابن إسحاق من أنها عشر رضعات وقصة الداجن، لذا قال محققو مسند أحمد: في متنه نكارة (٢). هذا الحديث وهم فيه أيضاً عبد الله بن أبي بكر، وحديثه عند مسلم فزاد في آخره (فتوفي رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن). كما وهم حماد بن سلمة في حديثه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عمرة عن عائشة فزاد عمرة في الإسناد والقاسم إنما يرويه عن عائشة ليس فيه عمرة، وعبد الله بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد يرويانه عن عمرة وقد ذكرنا ذلك في بابه ح (٢٦٦)، والله تعالى أعلم. فوهم حماد في الإسناد ووهم محمد بن إسحاق في المتن.

стр. 1495

الحديث التاسع والعشرون (١): ٣٢٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (٩٥٧): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن يوم الحج الأكبر؟ فقال: «يوم النحر». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير الحارث الهمداني وهو ضعيف. وقال البخاري: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة

стр. 1496

أحاديث، وزاد العجلي: وسائر ذلك إنما هو كتاب أخذه. هكذا قال محمد بن إسحاق (عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عن النبي ﷺ . خالفه سفيان بن عيينة (١)، وسفيان الثوري (٢)، وأبو الأحوص سلام بن سلم (٣)، والأجلح بن عبد الله الكندي (٤)، ومالك بن مغول (٥)، وشتير (٦)، وعنبسة بن الأزهر (٧)، ومعمر (٨) فرووه عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفاً من قوله لا من قول النبي ﷺ . وكذلك رواه إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي موقوفاً (٩)، وشعبة عن الحكم، عن يحيى بن الجزار عن علي موقوفاً (١٠). قال الترمذي: ورواية ابن عيينة موقوفاً أصح من رواية محمد بن إسحاق مرفوعاً، هكذا روى غير واحد من الحفاظ عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفاً.

стр. 1497

وقد روى شعبة عن أبي إسحاق قال: عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن علي موقوفاً (١).

стр. 1498

الحديث الثلاثون (١): ٣٢٤ - قال أبو داود ﵀ (٢٢١٤): حدثنا الحسن بن علي ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن مَعْمَر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خُوَيلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه ورسول الله ﷺ يجادلني فيه ويقول: «اتقي الله فإنه ابن عمك» فما برحتُ حتى نزل القرآن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا … (١)﴾ إلى الفرض، فقال: «يعتق رقبة» قالت: لا يجد، قال: «فيصوم شهرين متتابعين» قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: «فليطعم ستين مسكيناً» قالت: ما عنده من شيء يتصدق به، قالت: فأتي ساعتئذ بعَرَق من تمر قلت: يا رسول الله فإني أُعينه بعَرَق آخر، قال: «قد أحسنتِ اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً وارجعي إلى ابن عمك» قال: والعرق ستون صاعاً. قال أبو داود في هذا: إنها كفَّرت عنه من غير أن تستأمره، وقال أبو داود: وهذا أخو عُبادة بن الصامت.

стр. 1499

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح غير معمر بن عبد الله بن حنظلة ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه، وقال القطان: مجهول الحال ووثقه الذهبي وقال: تفرد عنه ابن إسحاق، وقد صرّح ابن إسحاق بالسماع عند ابن حبان وأحمد وحسن الحافظ إسناده في الفتح (٩/ ٤٣٣) وابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٣٩١) بحاشية سنن البيهقي. والحديث أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٢٢٠٨) عن يحيى بن آدم به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٩١) والخطيب في الأسماء المبهمة (١/ ١١) من طريق أبي داود به. هكذا قال يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق … في هذا الحديث والعرق ستون صاعاً. ورواه إسحاق بن راهويه (١) عن ابن إدريس ولم يقل في آخره (والعرق ستون) وخالفه محمد بن سلمة (٢)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (٣)، وجعفر بن الحارث (٤) فرووه عن ابن إسحاق فقالوا (العرق ثلاثون صاعاً).

стр. 1500

وأخرجه أحمد (٦/ ٤١٠)، وابن حبان (٤٢٧٩) من طريق إبراهيم بن سعد، ولم يذكر قدر العرق. قال محمد بن سلمة في حديثه: والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعاً. وقال يحيى بن زكريا: إن النبي ﷺ أعان زوجها حين ظاهر بعرق من تمر وأعانته هي بعرق آخر فذلك ستون صاعاً. فتابع محمد بن سلمة في أن العرق الواحد ثلاثون صاعاً. وقال جعفر بن الحارث: قال النبي ﷺ : «سأعينه بفرق من تمر» فقالت: وأنا أعينه بفرق آخر، والفرق يأخذ الشطر، والشطر ثلاثون صاعاً فأطعمت عنه ستين مسكيناً لكل مسكين صاع من تمر. وهذا كله وهم، والصحيح أن العرق هو خمسة عشر صاعاً كما جاء في حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة (١)، وأبي سلمة ابن عبد الرحمن (٢) عنه، وسلمة بن صخر البياضي (٣)، وجاء مرسلاً كما في رواية سليمان بن يسار (٤)، وسعيد بن المسيب (٥)، وعطاء بن أبي رباح (٦)، وأبي سلمة ابن عبد الرحمن (٧).

стр. 1501

قال الشافعي: والعرق فيما يقدّر خمسة عشر صاعاً وذلك ستون مدًّا لكل مسكين مد (١). وقال النووي: والعرق عند الفقهاء ما يسع خمسة عشر صاعاً وهو ستون مداً لستين مسكيناً لكل مسكين مد (٢). وقال ابن حجر: العرق هو المكتل الضخم يسع خمسة عشر صاعاً إلى عشرين صاعاً (٣). قال أبو داود بعد حديث محمد بن سلمة عن ابن إسحاق: قال: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم (٤) بعد حديث الباب. الخلاصة: اختلف عن محمد بن إسحاق في قدر العرق ففي رواية ستون صاعاً وفي أخرى ثلاثون صاعاً وهذا كله وهم، والصحيح كما جاء في غير حديث أن العرق خمسة عشر صاعاً، والله تعالى أعلم.

стр. 1502

الحديث الحادي والثلاثون (١): ٣٢٥ - قال أبو داود (١٧٦٤): حدثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد ويعلى ابنا عُبَيد قالا: ثنا محمد بن إسحاق عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ﵁ قال: لما نحر رسول الله ﷺ بُدْنَهُ فنحر ثلاثين بيده وأمرني فنحرتُ سائرها. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير هارون ومحمد بن إسحاق فمن رجال مسلم. وأخرجه أحمد (١/ ١٥٩ - ١٦٠) عن محمد بن عبيد بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٣٨) من طريق أبي داود به. هكذا قال ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي ﵁ أن النبي ﷺ نحر ثلاثين بدنة وأن علياً نحر الباقي وهو سبعون بدنة.

стр. 1503

خالفه سفيان الثوري (١)، وسفيان بن عيينة (٢)، وأيوب السختياني (٣)، وهشام الدستوائي (٤). فرووه عن ابن أبي نجيح بهذا الإسناد فقالوا: إن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنه وأن يتصدق بلحمها وجلودها ولم يذكر أحد منهم ما قاله ابن إسحاق. وكذلك رواه عبد الكريم بن مالك الجزري (٥)، وسيف بن سليمان المكي (٦) والحسن بن مسلم (٧). ثلاثتهم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به. وزادوا (ولا يعطى الجازر منها شيئاً) وزاد في رواية (نحن نعطيه) من عندنا. وقد ثبت في الصحيح كما في حديث جابر الطويل عند مسلم (٨) وغيره أن النبي ﷺ نحر ثلاثاً وستين بيده ثم أعطى علياً فنحر ما غبر أي سبعاً وثلاثين وقد تقدم في باب ابن عيينة (٩).

стр. 1504

لذا قال البيهقي: كذا رواه محمد بن إسحاق ورواية جعفر أصح (١). وقال الحافظ: وأمرني فنحرت سائرها، وأصح منه ما وقع عند مسلم في حديث جابر الطويل (٢). وقال ابن القيم: هذا غلط انقلب على الراوي، فإن الذي نحر ثلاثين هو علي، فإن النبي ﷺ نحر سبعاً بيده لم يشاهدها علي ولا جابر، ثم نحر ثلاثاً وستين أخرى فبقي من المائة ثلاثون فنحرها علي، فانقلب على الراوي عدد ما نحره علي بما نحره النبي ﷺ (٣).

стр. 1505

الحديث الثاني والثلاثون (١): ٣٢٦ - قال أبو داود (٢٧٩٨): حدثنا محمد بن صدران، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عمارة بن عبد الله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: قسم رسول الله ﷺ في أصحابه ضحايا فأعطاني عتوداً جذعاً. قال: فرجعت به إليه فقلت: إنه جذع. قال: ضحِّ به، فضحّيت به. التعليق: هذا إسناد لا بأس به، وقال النووي في شرح مسلم (١٣/ ١١٩) وإسناده جيد حسن. وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٧٠) والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٢٥١) من طريق أبي داود به.

стр. 1506

وأخرجه أحمد (٥/ ١٩٤) وابن حبان (٥٨٩٩) من طريق يعقوب بن إبراهيم. وأخرجه البزار (٣٧٧٦) من طريق عبد الأعلى، والطبراني في الأوسط (٢١٠) من طريق يونس بن يزيد، وفي الكبير (٥٢١٧، ٥٢١٨، ٥٢١٩، ٥٢٢٠) من طريق أحمد بن خالد الوهبي، ويونس، وعبد الأعلى، وعبد الله بن نمير، كلهم عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد، وقد تفرد به محمد بن إسحاق. هكذا قال محمد بن إسحاق (عن عمارة بن عبد الله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني). ورواه معاذ بن عبد الله بن خبيب (١) عن سعيد بن المسيب عن عقبة بن عامر. ورواه عبد الرزاق عن الأسلمي، عن أبي جابر البياضي، عن سعيد عن عقبة بن عامر (٢). وهذا هو المحفوظ أنه حديث عقبة بن عامر كما في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي الخير مرثد بن عبد الله (٣)، وبعجة الجهني (٤)، وهم محمد بن إسحاق أو شيخه في هذا الإسناد … وقد نبّه على ذلك ابن القيم ﵀ ولم أجد مَنْ نبّه عليه غيره.

стр. 1507

قال ابن القيم: «اشتبه على محمد بن إسحاق أو مَنْ حدّثه اسمه وأن قصة العتود وقسمة الضحايا إنما كانت مع عقبة بن عامر الجهني وهي التي رواها أصحاب الصحيح» (١)، وسيأتي هذا الحديث في باب يحيى بن بكير فانظره. أثر الوهم: ليس لسعيد بن المسيب رواية عن زيد بن خالد الجهني إلا ما جاء في هذه الرواية وقد علمت ما فيها ولم يخرج أصحاب السنن والمساند والمعاجم غير هذه الرواية لسعيد بن المسيب عن زيد بن خالد، والله أعلم (٢). تنبيه: ١ اختلف على معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني فرواه أسامة بن زيد الليثي عن معاذ بن عبد الله عن ابن المسيب عن عقبة بن عامر قال: سألت رسول الله ﷺ عن الجذع فقال: «ضحِّ به فلا بأس» (٣). ورواه بكير بن عبد الله الأشج أن معاذ بن عبد الله الجهني حدّثه عن عقبة بن عامر أنه قال: ضحينا مع رسول الله ﷺ الجذع من الضأن (٤).

стр. 1508

وبغض النظر عن هذا الاختلاف فقد جعلاه من حديث عقبة بن عامر وهو الصحيح إن شاء الله. ٢ الوهم هنا من محمد بن إسحاق أو من شيخه ولم يروِ هذا الحديث عن عمارة إلا محمد بن إسحاق، ورواه عنه جماعة فمنه عرف، وشيخه ليس على شرطنا. فجعلناه في باب ابن إسحاق وإن كنا في أحاديث أخرى لم يتعين لنا الواهم فيها نعرض عنها ولا نذكرها والله ولي التوفيق.

стр. 1509

الخاتمة ١ - وهم محمد بن إسحاق كما في كتابنا في اثنين وثلاثين حديثاً عشرون منها في المتن وهي: (١، ٢، ٣، ٤، ٨، ٩، ١٢، ١٤، ١٥، ١٦، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٣، ٢٤، ٢٦، ٢٨، ٣٠، ٣١) والباقي في الإسناد. ٢ - عشرة أحاديث على شيخه الزهري، وستة أحاديث على نافع.

стр. 1510

ملخص أوهام محمد بن إسحاق الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح ١ نافع المدينة نادى منادي النبي ﷺ في المدينة في الليلة المطيرة أن ذلك في السفر ٢ نافع المدينة ابن عمر عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة، ورخص لأهل العرايا (أدخل حديثاً في حديث) ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة .. وابن عمر عن زيد أن النبي ﷺ رخص لأهل العرايا ٣ نافع المدينة عن ابن عمر عن عمر مرفوعاً مَنْ ابتاع نخلاً مؤبراً .. ومَن باع عبداً. (أدخل حديثاً في حديث) عن ابن عمر مرفوعاً مَنْ ابتاع نخلاً، وقصة العبد موقوفاً من قول عمر ٤ الحارث بن فضيل - أم بشر عن النبي ﷺ أن أرواح المؤمنين كعب بن مالك عن النبي ﷺ إن أرواح المؤمنين ٥ محمد بن طلحة - عن معاوية بن جاهمة عن النبي ﷺ عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ٦ يزيد بن أبي حبيب مصر أبو عبدالرحمن الجهني أبو بصرة الغفاري
следующие страницы →