← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

وكذلك رواه محمد بن إسحاق (١) وابن لهيعة (٢) عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة. وهم وكيع فأسقط مرثد بن عبد الله اليزني (٣) من الإسناد. وقد سبق الحديث في باب محمد بن إسحاق حيث رواه مرة أخرى فقال: (عن يزيد، عن مرثد، عن أبي عبد الرحمن الجهني) وهم فيه فجعل صحابي الحديث أبا عبد الرحمن الجهني وهو مختلف في صحبته بدلاً من أبي بصرة الغفاري فانظره في بابه، ح (٣٠٠). فائدة: قال ابن القيم ﵀ في زاد المعاد (٢/ ٤٢٥): (فهل هذا حكم عام لأهل الذمة مطلقاً أو يختص بمَن كانت حاله بمثل حال أولئك؟ هذا موضع نظر. ولكن قد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه».

стр. 1577

والظاهر أن هذا حكم عام. وقد اختلف السلف والخلف في ذلك فقال أكثرهم: لا يبدؤون بالسلام، وذهب آخرون إلى جواز ابتدائهم كما يرد عليهم، روي ذلك عن ابن عباس وأبي أمامة وابن محيريز وهو وجه في مذهب الشافعي ﵀ لكن صاحب هذا الوجه قال: يقال له: السلام عليك فقط بدون ذكر الرحمة وبلفظ الإفراد. وقالت طائفة: يجوز الابتداء لمصلحة راجحة من حاجة تكون له إليه أو خوف من أذاه أو لقرابة بينهما أو لسبب يقتضي ذلك، يروى ذلك عن إبراهيم النخعي وعلقمة. وقال الأوزاعي: إن سلّمت فقد سلّم الصالحون، وإن تركت فقد ترك الصالحون. واختلفوا في وجوب الرد عليهم فالجمهور على وجوبه وهو الصواب، وقالت طائفة: لا يجب الرد عليهم كما لا يجب على أهل البدع فأوْلى، والصواب الأول، والفرق إنا مأمورون بهجر أهل البدع تعزيراً لهم وتحذيراً منهم بخلاف أهل الذمة).

стр. 1578

الحديث السادس عشر (١): ٣٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٣٠٩): حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا جحيفة ﵁ يقول: رأيت رسول الله ﷺ يصلي بمنى ركعتين. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة وقال فيه: (إنه بمنى). خالفه يحيى بن آدم (٢)، وأبو أحمد الزبيري (٣) فروياه عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، فقالا فيه: إنه (بالأبطح) والأبطح موضع في مكة (٤).

стр. 1579

ووكيع أوثق وأحفظ منهما إلا أنه قد روى مثل روايتهما عن إسرائيل عن أبي إسحاق غير واحد من أصحاب أبي إسحاق. فقد رواه يونس بن أبي إسحاق (١)، وزهير بن معاوية (٢)، وأبو بكر ابن عياش (٣)، وأبو الأحوص، عن أبي إسحاق (٤) وقالوا: إن ذلك كان (بالأبطح). وكذلك رواه الحكم بن عتيبة (٥)، وعون بن أبي جحيفة (٦) عن أبي جحيفة فقالا: (بالأبطح)، وفي رواية: (بالبطحاء)، وفي رواية لعون: (بمكة وهو بالأبطح). وقال الحافظ في الفتح (١/ ٥٧٤): وفي رواية مسلم (٥٠٣) (٢٤٩) من طريق الثوري عن عون ما يشعر بأن ذلك بعد خروجه من مكة بقوله: (ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة).

стр. 1580

علة الوهم: ١ إن وكيع يحدث غالباً من حفظه. ٢ إن الحديث كان في الحج، ومكة، ومنى كلاهما تؤدى بهما المناسك، وقد صلّى رسول الله ﷺ في منى ركعتين في يوم التروية وأيام التشريق. ٣ إن الأبطح قد يطلق أيضاً على وادي مكة وقد يطلق على جزء منه، ففي اللسان: بطحاء مكة، وأبطحها معروفة لانبطاحها، ومنى من الأبطح، وقريش البطحاء الذين ينزلون حول مكة.

стр. 1581

الحديث السابع عشر (١): ٣٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٣٣٧): حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق خادم النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال: «مَنْ قال: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد ﷺ نبياً حين يمسي ثلاثاً وحين يصبح ثلاثاً كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير سابق بن ناجية، ولم يروِ عنه سوى أبي عقيل، وذكره ابن حبان في الثقات. هكذا رواه وكيع فقال: (عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق، عن النبي ﷺ . خالفه محمد بن بشر (٢) فقال: (عن مسعر، عن أبي عقيل، عن

стр. 1582

سابق، عن أبي سلام خادم النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ (١). وهم وكيع في قوله: (عن أبي سلام، عن سابق). وإنما هو ما قاله محمد بن بشر: (عن سابق، عن أبي سلام). وقد رواه شعبة (٢) وهشيم (٣) وروح بن القاسم (٤) وإبراهيم (٥) فقالوا: (عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام، عن خادم النبي ﷺ عن النبي ﷺ . زادوا بين أبي سلام والنبي ﷺ رجلاً خدم النبي ﷺ وهذا هو الصحيح كما سيأتي (في باب مسعر). قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٦٨١) بعد أن أورد حديث محمد بن بشر: عن مسعر، عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام خادم النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال ﵀: «هذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث، وكذلك رواه هشيم وشعبة عن أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام (٦).

стр. 1583

ورواه وكيع عن مسعر فأخطأ في إسناده فجعله عن مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلام عن سابق خادم النبي ﷺ ولا يصح سابق في الصحابة (١). قلت: وقد تابع وكيعاً عبد العزيز بن أبان فرواه عن مسعر بمثل ما رواه وكيع، ذكره ابن الأثير ثم قال: قالوا: وهو وهم، والصواب رواية أصحاب مسعر عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلَّام عن خادم النبي ﷺ ».

стр. 1584

الحديث الثامن عشر (١): ٣٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٢٦٤): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حماد ومنصور، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت ﵁ قال: جعل رسول الله ﷺ للمسافر ثلاثاً وللمقيم يوماً وليلة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير حماد وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وقال شعبة: صدوق، وقال أحمد: مقارب ما روى عنه القدماء سفيان وشعبة. وغير أبي عبد الله الجدلي وهو تابعي ثقة، وثقه أحمد وابن معين والعجلي. والحديث أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٣٧٨٩) من طريق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه كلاهما عن وكيع به.

стр. 1585

هكذا رواه وكيع فقال: (عن سفيان، عن حماد ومنصور، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة). خالفه عبد الرزاق فرواه عن سفيان الثوري فقال: (عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة) (١) ولم يذكر منصوراً. وهذا هو الصحيح من رواية سفيان وقد وهم وكيع على سفيان فقال: عن حماد ومنصور. أما عبد الرزاق فقد فصل ذلك فقال: عن الثوري، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة (٢). وقال: عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة (٣). نقل الطبراني عقب الحديث عن عبد الله ابن الإمام أحمد قوله: قال أبي خطأ. قال الطبراني: (أراد أحمد بن حنبل أنه خطأ حديث منصور عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجدلي، والصواب من حديث منصور حديث عمرو بن ميمون) (٤).

стр. 1586

وقال أبو زرعة: (الصحيح من حديث إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة، عن النبي ﷺ . والصحيح من حديث النخعي عن أبي عبد الله الجدلي بلا عمرو بن ميمون) (١). علة الوهم: هذا الحديث يرويه حماد بن أبي سليمان ومنصور بن المعتمر. فأما حماد فيرويه عن (إبراهيم النخعي، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت) هكذا رواه أصحاب حماد، منهم: سفيان الثوري (٢)، وشعبة (٣)، وهشام الدستوائي (٤)، ومسعر بن كدام (٥)، وأبو حنيفة (٦)، وإبراهيم الصائغ (٧)، وعمرو بن صالح (٨)، وأبو بكر النهشلي (٩).

стр. 1587

وقد تابع حماداً في روايته هذه عن إبراهيم: الحكم بن عتيبة (١)، والحارث بن يزيد العكلي (٢)، وأبو معشر (٣)، وعمر بن عامر (٤)، وزكريا أبو يحيى بن عدي (٥). وأما منصور بن المعتمر فإنما يرويه (عن إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي، عن خزيمة بن ثابت). هكذا رواه أصحاب منصور عنه، منهم: سفيان بن عيينة (٦)، وجرير بن عبد الحميد (٧)، وزائدة بن قدامة (٨)، وأبو عبد الصمد العمي (٩). وقد تابع منصوراً، سعيد بن مسروق الثوري (١٠)، والحسن بن

стр. 1588

عبد الله (١). فجمع وكيع بين شيخَيْ سفيان في الإسناد فوقع في الوهم فحمل إسناد منصور على إسناد حماد، والله أعلم.

стр. 1589

الحديث التاسع عشر (١): ٣٤٥ - قال إسحاق بن راهويه في مسنده (٢٣٨٣): أخبرنا وكيع، نا أسامة بن زيد، عن النعمان بن خَرَّبُوذ قال: سمعت أم صبية الجهنية تقول: ربما اختلفت يدي ويد رسول الله ﷺ في الوضوء من الإناء الواحد. التعليق: هذا إسناد رجاله رجال الصحيح غير النعمان وهو ثقة وغير صحابية الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٥) ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤٠٩) وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٨٥) عن وكيع به. وأخرجه أبو داود (٧٨) من طريق عبد الله بن محمد النفيلي عن وكيع عن أسامة عن (ابن خربوذ) ولم يسمِّه.

стр. 1590

وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٩٧) من طريق ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير ويحيى الحماني ثلاثتهم عن وكيع عن أسامة، عن (سالم بن النعمان بن خرَّبوذ). هكذا قال وكيع: (عن أسامة بن زيد، عن النعمان بن خربوذ، عن أم صبية الجهنية). وفي رواية قال: (عن سالم بن النعمان بن خربوذ). خالفه يحيى بن سعيد القطان (١)، وأنس بن عياض الليثي (٢)، وسليمان بن بلال (٣)، ومحمد بن عمر الواقدي (٤)، وابن وهب (٥)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٦)، وعيسى بن يونس (٧)، وعبد الوهاب (٨). فقالوا: (عن أسامة بن زيد، عن سالم بن سرج أبي النعمان، عن أم صبية). قال الترمذي في العلل: (وهكذا روى أبو أسامة وغير واحد عن أسامة بن زيد.

стр. 1591

وقال وكيع: عن أسامة بن زيد عن النعمان بن خربوذ قال: سمعت أم صبية ربما اختلفت يدي. فسألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: وهم وكيع والصحيح عن أسامة بن زيد عن سالم بن خربوذ أبي النعمان). اه. وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى: القول قول مَنْ قال: سالم بن سرج. ونقل ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٦١ - ٦٢) عن أبي زرعة قوله: وهم وكيع في الحديث، والصحيح حديث ابن وهب وسالم بن النعمان بن سرج. قال ابن أبي حاتم: يعني أن وكيعاً قال: عن النعمان بن خربوذ فهذا الذي وهم فيه. وقال البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١١٣): سالم بن سرج ويقال: ابن خربوذ أبو النعمان، وقال بعضهم: ابن النعمان ولم يصح. وقال ابن عبد الهادي: إن أبا داود روى الحديث من طريق وكيع وقال فيه: عن ابن خربوذ فقط فكأنه أسقط وهم وكيع منه، والله أعلم (١).

стр. 1592

الحديث العشرون (١): ٣٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ١١٨): حدثنا وكيع، حدثني همام عن غالب، هكذا قال وكيع غالب، وإنما هو أبو غالب، عن أنس ﵁: أنه أتي بجنازة رجل فقام عند رأس السرير، ثم أتي بجنازة امرأة فقام أسفل من ذلك حذاء السرير، فلما صلّى قال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة أهكذا كان رسول الله ﷺ يقوم من الرجل والمرأة نحواً مما رأيتك فعلت؟ قال: نعم، قال: فأقبل علينا العلاء بن زياد فقال: احفظوا. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أبي غالب وهو تابعي ثقة وقد حسّنه الترمذي. هكذا قال وكيع: (عن همام، عن غالب، عن أنس). خالفه سعيد بن عامر الضبعي (٢)، ويزيد بن هارون (٣)، وأبو داود

стр. 1593

الطيالسي (١). فقالوا: (عن همام، عن أبي غالب، عن أنس). وكذلك رواه عبد الوارث بن سعيد عن أبي غالب عن أنس. وهم وكيع فقال: (غالب) والصحيح أنه أبو غالب واسمه نافع أو رافع، وقد أشار إلى وهم وكيع الإمام أحمد كما سبق في الإسناد. وقال الترمذي: «وروى وكيع هذا الحديث عن همام، فوهم فيه فقال: عن غالب عن أنس والصحيح عن أبي غالب. وقد روى هذا الحديث عبد الوارث بن سعيد وغير واحد عن أبي غالب مثل رواية همام، واختلفوا في اسم أبي غالب هذا، فقال بعضهم: يقال: اسمه نافع، ويقال: رافع (٢). وسئل الدارقطني عن حديث أبي غالب نافع عن أنس أنه صلّى على امرأة … فقال: «يرويه همام بن يحيى عن أبي غالب عن أنس. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا وكيع، عن همام فقال: عن غالب عن أنس وإنما هو أبو غالب» (٣).

стр. 1594

الحديث الحادي والعشرون (١): ٣٤٧ - قال ابن خزيمة ﵀ (٢٩٧٥): ثنا سلم بن جنادة، ثنا وكيع عن مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه (٢) عن أبي بداح عن أبيه أن رسول الله ﷺ : رُخِّص للرعاء أن يرموا بالليل وأن يجمعوا الرمي. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير سلم وأبي البداح وهم ثقات (وسبق في باب سفيان بن عيينة ح (١٠٢)). هكذا قال وكيع عن مالك في هذا الحديث أن النبي ﷺ رخص للرعاء أن يرموا بالليل … وهو في الموطأ لمالك برواية يحيى الليثي (٣) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن أبا البداح بن عاصم بن عدي أخبره عن أبيه أن رسول الله ﷺ أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى

стр. 1595

يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين ثم منهم يرمون يوم النفر. وكذلك رواه أصحاب الإمام مالك بهذا اللفظ، منهم: عبد الله بن وهب (١)، وعبد الرحمن بن مهدي (٢)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٣)، ويحيى بن سعيد القطان (٤)، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري (٥)، وعبد الرزاق (٦)، وعبد الرحمن بن القاسم (٧)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد (٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩)، وابن نصر (١٠)، لم يذكر أحد منهم ما ذكره وكيع. لذا قال الفسوي: «لم يذكر عن أحد روى هذا الحديث أنه قال: رخص للرعاة أن يرموا ليلاً» (١١).

стр. 1596

ومما يدل على وهم وكيع ما ذكره مالك نفسه عقب الحديث حيث قال: «تفسير الحديث الذي أرخص فيه رسول الله ﷺ لرعاء الإبل في تأخير رمي الجمار فيما نرى والله أعلم أنهم يرمون يوم النحر فإذا مضى اليوم الذي يلي يوم النحر رموا من الغد وذلك يوم النفر الأول فيرمون اليوم الذي مضى ثم يرمون ليومهم، ذلك لأنه لا يقضي أحد شيئاً حتى يجب عليه فإذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك فإن بدا لهم النفر فقد فرغوا وإن أقاموا إلى الغد رموا مع الناس يوم النفر الأخير ونفروا» (١). علة الوهم: ١ كان الإمام مالك عقب هذا يذكر عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عطاء بن أبي رباح أنه أرخص للرعاء أن يرموا بالليل، ثم يذكر تفسير الحديث المرفوع بخلاف ما روي عن عطاء بن أبي رباح، فيحتمل أنه من هذا الوجه دخل الوهم على وكيع فروى الحديث الذي يرويه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بلفظ حديث مالك عن يحيى بن سعيد. ٢ اختصار الحديث والرواية بالمعنى.

стр. 1597

الحديث الثاني والعشرون (١): ٣٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٣٣): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تخيروا بين الأنبياء، وأنا أول مَنْ تنشق عنه الأرض يوم القيامة فأفيق فأجد موسى متعلقاً بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أجزي بصعقة الطور أم أفاق قبلي». التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين. هكذا قال وكيع عن سفيان عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ في هذا الحديث: «وأنا أول مَنْ تنشق عنه الأرض». خالفه محمد بن يوسف (٢) فرواه عن سفيان بهذا الإسناد فقال: «لا تخيروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول مَنْ يفيق … إلى آخره».

стр. 1598

وذكر أوله قصة ضرب الأنصاري لليهودي لما سمعه يحلف ويقول: والذي اصطفى موسى على البشر، ثم ارتفعا إلى النبي ﷺ فذكر الحديث. ورواه أبو أحمد الزبيري (١) عن سفيان الثوري بهذا الإسناد، أخرجه مسلم ولم يسق لفظه، وأحال على حديث الزهري عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة، وفيه ذكر قصة اليهودي مع المسلم، ثم قال فيه: «لا تخيِّروني على موسى فإن الناس يصعقون فأكون أول مَنْ يفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش … » (٢). وأخرجه البخاري من طرق عن الزهري (٣). وقد استوفينا البحث فيه في باب موسى بن إسماعيل (٤) وحديثه عند البخاري فانظره لزاماً، والله تعالى أعلم. وهو ما أخرجه الإمام البخاري ﵀ (٢٤١٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل (٥)، حدثنا وهيب (٦) حدثنا عمرو بن يحيى (٧) عن

стр. 1599

أبيه (١) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ جالس جاء يهودي فقال: يا أبا القاسم ضرب وجهي رجل من أصحابك. فقال: «مَن؟». قال: رجل من الأنصار. قال: «ادعوه»، فقال: «أضربته؟». قال: سمعته بالسوق يحلف والذي اصطفى موسى على البشر، قلت: أي خبيث على محمد ﷺ ، فأخذتني غضبة فضربت وجهه. فقال النبي ﷺ : «لا تخيِّروا بين الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول مَنْ تنشق عنه الأرض، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق أم حوسب بصعقة الأولى». اه. هكذا قال موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ : «فأكون أول مَنْ تنشق عنه الأرض». وخالفه أحمد بن إسحاق (٢) فرواه عن وهيب بهذا الإسناد فقال: «فأكون أول مَنْ يفيق».

стр. 1600

وكذلك رواه سفيان الثوري (١)، وورقاء بن عمر اليشكري (٢) عن عمرو بن يحيى فقالا: (أول مَنْ يفيق). وكذلك رواه إبراهيم بن سعد (٣)، وشعيب بن أبي حمزة (٤)، ومحمد بن أبي عتيق (٥)، والنعمان بن راشد (٦) عن الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة فقالوا: (أول مَنْ يفيق). وفي رواية شعيب ومحمد بن أبي عتيق عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وفي رواية النعمان بن راشد عن الزهري عن سعيد وحده عن أبي هريرة. ورواه إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة (٧). ورواه شعيب (٨) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مختصراً وفيه: (فأكون أول مَنْ قام).

стр. 1601

فتبين مما سبق أن الصحيح من حديث عمرو بن يحيى المازني قول مَنْ قال: (فأكون أول مَنْ يفيق) فإن ذكر الإفاقة هو المناسب بعد قوله: «يصعقون»، أما ذكر البعث فإنه إنما يكون بعد الموت فتنبه. قال الحافظ: «أما ما وقع في حديث أبي سعيد (فإن الناس يصعقون فأكون أول مَنْ تنشق عنه الأرض) قد استشكل، وجزم المزي فيما نقله عنه ابن القيم في كتاب الروح أن هذا اللفظ وهم من راويه وأن الصواب ما وقع في رواية غيره: (فأكون أول مَنْ يفيق). وأن كونه أول مَنْ تنشق عنه الأرض صحيح لكنه في حديث آخر ليس فيه قصة موسى، انتهى (١).

стр. 1602

الحديث الثالث والعشرون (١): ٣٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٣١٥): حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي المثنى الحمصي، عن أبي أُبيّ ابن امرأة عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنها ستكون عليكم أمراء تشغلهم أشياء عن الصلاة حتى يؤخروها عن وقتها فصلُّوها لوقتها. قال: فقال رجل: يا رسول الله فإن أدركتها معهم أصلي؟ قال: إن شئت. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٤٤٣) ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٠١٩) والشاشي في مسنده (١٢٠١) من طريق وكيع به. هكذا قال وكيع عن سفيان عن منصور في هذا الحديث: (إن شئت). وخالفه عبد الله بن المبارك (٢)، وعبد الرزاق (٣)، وقبيصة بن

стр. 1603

عقبة (١)، ومحمد بن يوسف الفريابي (٢)، وعلي بن قادم (٣)، وأبو حذيفة يوسف بن مسعود (٤) فرووه عن سفيان الثوري فقالوا: قال رجل: يا رسول الله فإن أدركتها معهم أصلي؟ قال: «نعم». قال الإمام أحمد عقب رواية ابن المبارك عن الثوري: وهذا الصواب. وكذلك رواه أصحاب منصور. شيبان بن عبد الرحمن النحوي (٥)، وشريك بن عبد الله (٦) أن النبي ﷺ قال للسائل: «نعم» أي: فصلُّوا معهم. بل جاء في رواية شعبة (٧) وابن عيينة (٨) الحديث بلفظ الأمر فقال: «سيكون أمراء تشغلهم أشياء يؤخرون الصلاة عن وقتها فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعاً». وجاء نحو هذا من حديث عبد الله بن مسعود (٩) وأبي ذر (١٠) ومعاذ بن حنبل (١١)، وسيأتي الحديث في باب جرير بن عبد الحميد (٨٥٩).

стр. 1604

الحديث الرابع والعشرون (١): ٣٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٣٠٠): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن جابر ﵁: أن معاذاً صلّى بأصحابه فقرأ البقرة في الفجر وقال عبد الرحمن يعني ابن مهدي: المغرب، فقال له النبي ﷺ : «أفتّاناً أفتّاناً». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال وكيع عن سفيان، عن محارب، عن جابر أن معاذاً قرأ البقرة في الفجر. خالفه عبد الرحمن بن مهدي (٢) فرواه عن سفيان عن محارب عن جابر أن معاذاً قرأ البقرة في المغرب. وهو المحفوظ من حديث محارب بن دثار، وكذلك رواه سعيد بن مسروق (٣)، ومسعر بن كدام (٤)، وسليمان الشيباني (٥)، ومحمد بن قيس (٦) عن محارب بن دثار.

стр. 1605

وكذلك رواه أصحاب جابر بن عبد الله: عمرو بن دينار (١) وأبو الزبير (٢) وعبيد الله بن مقسم (٣). وسيأتي الحديث في باب محارب بن دثار وفي باب محمد بن عباد، وحديثه عند مسلم، وفي باب قتيبة بن سعيد، والله تعالى أعلم (٤).

стр. 1606

الحديث الخامس والعشرون (١): ٣٥١ - قال الإمام أبو عيسى الترمذي ﵀ (١٥٥): حدثنا هنّاد بن السَّرِيِّ، حدثنا وكيع عن سفيان عن حكيم بن جُبَيْر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: ما رأيت أحداً كان أشد تعجيلاً للظُّهر من رسول الله ﷺ ولا من أبي بكر ولا من عمر. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير حكيم بن جبير ضعيف الحديث. وأخرجه أحمد (٦/ ١٣٥) وإسحاق بن راهويه (١٤٨٩) وابن أبي شيبة (١/ ٣٢٢) ثلاثتهم عن وكيع به، (وسقط من مسند إسحاق بعض رجال الإسناد).

стр. 1607

هكذا قال وكيع: عن سفيان عن حكيم بن جبير … في هذا الحديث. عن عائشة قالت: ما رأيت أحداً كان أشد تعجيلاً للظهر من رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر. خالفه عبد الرزاق (١)، وعبيد الله بن موسى (٢)، وحسين بن حفص (٣)، وعبد الله بن الوليد العدني (٤)، ومؤمل بن إسماعيل (٥)، وأبو حذيفة موسى بن مسعود (٦). فرووه عن سفيان بهذا الإسناد فقالوا: (ما رأيت أحداً كان أشد تعجيلاً للظهر من رسول الله ﷺ ما استثنت أباها ولا عمر). وكذلك رواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن إسرائيل (٧) عن سفيان به فقال: (ما استثنت أبا بكر ولا عمر). وهم وكيع فجعل الحديث كله عن عائشة وأنها قرنت أبا بكر وعمر مع النبي ﷺ . ورواية الجماعة تدل على أنه مدرج من أحد الرواة قوله ما استثنت أباها ولا عمر.

стр. 1608

وقد رواه يحيى بن سعيد القطان (١)، وإسحاق بن يوسف الأزرق (٢) عن سفيان دون ذكر الاستثناء ودون قوله: ولا من أبي بكر ولا عمر. وروى عبد الله بن أبي مُليكة قال: قالت أم سلمة ﵂: كان رسول الله ﷺ أشد تعجيلاً للظهر منكم وأنتم أشد تعجيلاً للعصر منه (٣). علة الوهم: الإدراج، فقد أدرج أحد رواة الحديث أبا بكر وعمر فقال فيه: (ما رأيت أحداً كان أشد تعجيلاً للظهر من رسول الله ﷺ ثم قال: ما استثنت أي: عائشة أباها ولا عمر. فوهم وكيع ﵀ فقال: ولا من أبي بكر ولا من عمر. والله تعالى أعلم.

стр. 1609

الحديث السادس والعشرون (١): ٣٥٢ - قال أبو داود ﵀ (٢١٦٢): حدثنا هناد عن وكيع عن سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ملعون مَنْ أتى امرأته في دبرها». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الحارث بن مخلد روى له أبو داود والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٤٤) عن وكيع به، والنسائي في الكبرى (٩٠١٥) من طريق هناد ومحمد بن إسماعيل بن سمرة كلاهما عن وكيع به، وأبو عوانة (٤٢٩٢) من طريق أبي داود عن هناد به. هكذا قال وكيع: (عن سفيان عن سهيل، عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «ملعون مَنْ أتى امرأته في دبرها»).

стр. 1610

خالفه عبيد الله بن موسى (١) فرواه عن سفيان به فقال: (مَنْ أتى امرأته في دبرها لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة). وكذلك رواه جماعة من أصحاب سهيل بن أبي صالح، منهم: معمر (٢)، ووهيب بن خالد (٣)، وعبد العزيز بن المختار (٤)، ويزيد بن عبد الله بن الهاد (٥)، وزهير بن محمد (٦) فقالوا: (لا ينظر الله إلى رجل يأتي امرأته في دبرها) أو نحوه. وجاء في حديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً: «لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأة في دبرها» (٧). وجاء في حديث عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعاً: «لا تأتوا النساء في أدبارهن» (٨). وفي حديث علي بن طلق: «لا تأتوا النساء في أعجازهن» (٩).

стр. 1611

وفي حديث خزيمة بن ثابت: «لا تأتوا النساء في أعجازهن» (١). علة الوهم: روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «ملعون مَنْ أتى النساء في أدبارهن» (٢). ولم أجد مَنْ ذكره بلفظ اللعن غير هذا الحديث وحديث الباب وفيهما ما فيهما، والله تعالى أعلم.

стр. 1612

الحديث السابع والعشرون (١): ٣٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٣١٤): ثنا وكيع، ثنا سفيان عن مُخارق بن عبد الله الأحمسي عن طارق أن المقداد قال لرسول الله ﷺ يوم بدر: يا رسول الله إنا لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: ﴿ .. فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (٢٤)﴾ [المائدة: ٢٤] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخارق فمن رجال البخاري. وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم عقب الحديث (٤٦٠٩) ووصله الحافظ في تغليق التعليق (٤/ ٢٠٤) من طريق إسحاق بن راهويه عن وكيع بهذا الإسناد، وقال: وكذا رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه عن سعيد بن داود عن وكيع به.

стр. 1613

وأخرجه الطبري في تفسيره (١١٦٨٥) عن سفيان بن وكيع وهناد كلاهما عن وكيع به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ١٦٢) من طريق أحمد به. هكذا قال وكيع: (عن سفيان، عن مخارق، عن طارق، عن المقداد). خالفه الأشجعي (١) عبيد الله بن عبد الرحمن فقال: (عن سفيان، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله بن مسعود أن المقداد قال). وكذلك رواه إسرائيل (٢)، وإسماعيل بن إبراهيم (٣) (الأحول)، وعبيدة بن حميد (٤)، فقالوا: عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله أن المقداد … أسقط وكيع عبد الله من الإسناد فأرسل الحديث، لذا لم يخرجه البخاري موصولاً وذكره معلقاً. وقال الدارقطني في علله: يرويه مخارق بن عبد الله عن طارق بن شهاب، واختلف عنه:

стр. 1614

فرواه الأشجعي عن الثوري عن مخارق عن ابن مسعود أن المقداد. وخالفه وكيع وإبراهيم بن هراسة (١) روياه عن الثوري عن مخارق عن طارق أن المقداد، ولم يذكرا ابن مسعود، وحديث الأشجعي أصح، وتابعه إسرائيل وأبو يحيى التيمي روياه عن مخارق عن طارق عن ابن مسعود (٢).

стр. 1615

الحديث الثامن والعشرون (١): ٣٥٤ - قال أبو داود ﵀ (٥٨٧): حدثنا قتيبة، ثنا وكيع، عن مسعر بن حبيب الجرمي، ثنا عمرو بن سلمة عن أبيه: أنهم وفدوا إلى النبي ﷺ فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا: يا رسول الله مَنْ يؤمنا؟ قال: «أكثركم جمعاً للقرآن» أو «أخذاً للقرآن» قال: فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعته، قال: فقدّموني وأنا غلام وعليّ شملة لي، فما شهدت مجمعاً من جَرْم إلا كنت إمامهم وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومي هذا. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٩) وابن أبي شيبة (٣٤٥٨) عن وكيع به. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥٩٦) من طريق ابن أبي شيبة، وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٤٩) من طريق أبي داود.
следующие страницы →