← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

وفي حديث خزيمة بن ثابت: «لا تأتوا النساء في أعجازهن» (١). علة الوهم: روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «ملعون مَنْ أتى النساء في أدبارهن» (٢). ولم أجد مَنْ ذكره بلفظ اللعن غير هذا الحديث وحديث الباب وفيهما ما فيهما، والله تعالى أعلم.

стр. 1612

الحديث السابع والعشرون (١): ٣٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٣١٤): ثنا وكيع، ثنا سفيان عن مُخارق بن عبد الله الأحمسي عن طارق أن المقداد قال لرسول الله ﷺ يوم بدر: يا رسول الله إنا لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: ﴿ .. فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (٢٤)﴾ [المائدة: ٢٤] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخارق فمن رجال البخاري. وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم عقب الحديث (٤٦٠٩) ووصله الحافظ في تغليق التعليق (٤/ ٢٠٤) من طريق إسحاق بن راهويه عن وكيع بهذا الإسناد، وقال: وكذا رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه عن سعيد بن داود عن وكيع به.

стр. 1613

وأخرجه الطبري في تفسيره (١١٦٨٥) عن سفيان بن وكيع وهناد كلاهما عن وكيع به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٠/ ١٦٢) من طريق أحمد به. هكذا قال وكيع: (عن سفيان، عن مخارق، عن طارق، عن المقداد). خالفه الأشجعي (١) عبيد الله بن عبد الرحمن فقال: (عن سفيان، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله بن مسعود أن المقداد قال). وكذلك رواه إسرائيل (٢)، وإسماعيل بن إبراهيم (٣) (الأحول)، وعبيدة بن حميد (٤)، فقالوا: عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله أن المقداد … أسقط وكيع عبد الله من الإسناد فأرسل الحديث، لذا لم يخرجه البخاري موصولاً وذكره معلقاً. وقال الدارقطني في علله: يرويه مخارق بن عبد الله عن طارق بن شهاب، واختلف عنه:

стр. 1614

فرواه الأشجعي عن الثوري عن مخارق عن ابن مسعود أن المقداد. وخالفه وكيع وإبراهيم بن هراسة (١) روياه عن الثوري عن مخارق عن طارق أن المقداد، ولم يذكرا ابن مسعود، وحديث الأشجعي أصح، وتابعه إسرائيل وأبو يحيى التيمي روياه عن مخارق عن طارق عن ابن مسعود (٢).

стр. 1615

الحديث الثامن والعشرون (١): ٣٥٤ - قال أبو داود ﵀ (٥٨٧): حدثنا قتيبة، ثنا وكيع، عن مسعر بن حبيب الجرمي، ثنا عمرو بن سلمة عن أبيه: أنهم وفدوا إلى النبي ﷺ فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا: يا رسول الله مَنْ يؤمنا؟ قال: «أكثركم جمعاً للقرآن» أو «أخذاً للقرآن» قال: فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعته، قال: فقدّموني وأنا غلام وعليّ شملة لي، فما شهدت مجمعاً من جَرْم إلا كنت إمامهم وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومي هذا. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٩) وابن أبي شيبة (٣٤٥٨) عن وكيع به. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥٩٦) من طريق ابن أبي شيبة، وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٤٩) من طريق أبي داود.

стр. 1616

ورواه المزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٤٦٠) من طريق محمد بن إسماعيل الواسطي عن وكيع بهذا الإسناد. هكذا قال وكيع (عن مسعر، عن عمرو بن سلمة، عن أبيه أنهم وفدوا إلى النبي ﷺ … الحديث، وفيه فقال: (فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعته فقدّموني وأنا غلام). خالفه يزيد بن هارون (١)، وأبو داود الطيالسي (٢)، وعبد الواحد بن واصل الحداد (٣)، ويحيى بن سعيد القطان (٤)، وأبو عاصم (٥) فقالوا: (عن مسعر، عن عمرو بن سلمة: أن أباه ونفراً من قومه وفدوا إلى رسول الله ﷺ … الحديث). وهم وكيع في قوله: عن أبيه، فجعل الحديث لأبيه وأنه هو الذي صلّى بقومه وهو غلام، والصحيح أن الحديث لعمرو بن سلمة وهو الذي أمَّ قومه. ورواه صالح بن محمد بن يحيى بن سعيد عن عثمان بن عمر بن فارس عن مسعر الجرمي عن أبيه عن عمرو بن سلمة به (٦). فزاد في الإسناد والد مسعر وهو خطأ لا يعرف لحبيب والد مسعر رواية.

стр. 1617

فتابع الجماعة على كون الحديث حديث عمرو بن سلمة. وكذلك رواه أيوب السختياني (١)، وأبو قلابة (٢)، وعاصم الأحول (٣) ثلاثتهم عن عمرو بن سلمة به، ولم يذكروا في الإسناد أباه. قال الألباني عقب أن أورده في صحيح سنن أبي داود: (إسناده صحيح غير أن قوله: عن أبيه شاذ، والصواب ما قبله يعني حديث يزيد) (٤).

стр. 1618

الحديث التاسع والعشرون (١): ٣٥٥ - قال ابن أبي شيبة ﵀ (١/ ٢٠٣): حدثنا وكيع قال: نا الأعمش عن عَمرو بن مُرّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رجلاً قام وعليه بُردان أخضران على جِذْمَة حائط فأذَّن مَثنى وأقام مَثنى وقعد قعدة قال: فسمع ذلك بلال فقام فأذّن مَثنى وأقام مَثنى وقعد قعدة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢١٦) بهذا الإسناد مختصراً. وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٨ رقم ١١٧٩) من طريق ابن أبي شيبة، وابن خزيمة (٣٨٠) من طريق سلم بن جنادة، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ١٣١، ١٣٤) من طريق يحيى بن يحيى، والبيهقي (١/ ٤٢٠) من طريق عبد الله بن هاشم، وابن حزم في

стр. 1619

المحلى (٣/ ١٥٧) من طريق موسى بن معاوية، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٢٧) من طريق موسى بن معاوية وابن أبي شيبة. خمستهم (ابن أبي شيبة، وسلم، ويحيى، وعبد الله، وموسى) عن وكيع بهذا الإسناد. هكذا قال وكيع (عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، حدثنا أصحاب رسول الله ﷺ ، أن عبد الله بن زيد … ). خالفه عبد الله بن داود (١)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٢) فقالا: (عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى أن عبد الله بن زيد … وتابعهم محمد بن فضيل (٣) فلم يذكر أصحاب النبي ﷺ . وكذلك رواه شعبة (٤)، وسفيان الثوري (٥)، وعلي بن هاشم (٦)، وقيس بن الربيع (٧). فقالوا: عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، أن عبد الله بن زيد …

стр. 1620

ورواه عقبة بن خالد (١)، وحصين بن نمير (٢)، والعباس بن محمد الدوري (٣)، وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي (٤)، وحصين بن عبد الرحمن (٥)، ويزيد بن أبي زياد (٦)، وعمران بن أبي ليلى (٧) سبعتهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد مرسلاً. قال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد، رواه وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام. وقال شعبة: عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام. وهذا أصح من حديث ابن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد (٨). وقد صوّب أيضاً المرسل الدارقطني فقال: «ابن أبي ليلى لا يثبت سماعه من عبد الله بن زيد … ، والصواب ما رواه الثوري وشعبة عن عمرو بن مرة، وحسين بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى مرسلاً» (٩).

стр. 1621

علة الوهم: جاء في رواية زيد بن أبي أنيسة (١) عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحابنا فذكر حديث الباب. فلعله من هنا دخل الوهم على وكيع، وهو كما تقدم يحدّث من حفظه ليس له كتاب، فقلب (أصحابنا) إلى (أصحاب محمد ﷺ . روى ابن أبي ليلى عن أصحاب محمد ﷺ غير حديث منها ما رواه الأعمش عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، حدثنا أصحاب محمد ﷺ نزل رمضان فشقّ عليهم، فكان مَنْ أطعم كل يوم مسكيناً ترك الصوم ممن يطيقه ورخص لهم في ذلك فنسختها: ﴿ .. وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ … (١٨٤)﴾ [البقرة: ١٨٤] (٢)، وهذا الحديث بنفس إسناد حديث وكيع. وروى الأعمش عن عبد الله بن يسار عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ فذكر حديث: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً» (٣).

стр. 1622

الحديث الثلاثون (١): ٣٥٦ - قال ابن ماجه ﵀ (٣٧١٤): حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يشمت العاطس ثلاثاً فما زاد فهو مزكوم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير علي بن محمد وهو ثقة. هكذا قال وكيع عن عكرمة، عن إياس بن سلمة، عن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن النبي ﷺ : «يشمت العاطس ثلاثاً فما زاد فهو مزكوم». وخالف وكيعاً جماعة من أصحاب عكرمة فرووه عنه فقالوا: عطس رجل عند النبي ﷺ فقال له: «يرحمك الله» ثم عطس أخرى فقال له رسول الله ﷺ : «الرجل مزكوم»، منهم: أبو النضر هاشم بن القاسم (٢)، ويحيى بن أبي زائدة (٣)،

стр. 1623

وعبد الله بن المبارك (١)، وبهز (٢)، وزيد بن الحباب (٣)، وأبو الوليد الطيالسي (٤). ورواه جماعة عن عكرمة فقالوا: إن النبي ﷺ قال له في الثالثة: «أنت مزكوم»، منهم: يحيى القطان (٥)، وشعبة (٦)، وعبد الرحمن بن مهدي (٧)، وسليم بن الأخضر (٨)، وأبو الوليد الطيالسي في رواية (٩). وهذا الاختلاف من عكرمة لاجتماع جماعة من الثقات على الروايتين، وقد رجح الترمذي رواية يحيى وشعبة ومَن تابعهم وقال: هذا أصح. وسيأتي في باب عكرمة بن عمار، ح (١٢٥٧). علة الوهم: ١ التحديث بالمعنى. ٢ روي عن النبي ﷺ بنحو حديث وكيع من حديث أبي هريرة

стр. 1624

﵁ من طريقين عنه (١)، ومن حديث عبيد بن رفاعة الزرقي (٢).

стр. 1625

الحديث الحادي والثلاثون (١): ٣٥٧ - قال ابن ماجه ﵀ (١٩٩٦): حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا وكيع عن شيبان أبي معاوية، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يكره الله، فأما ما يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما ما يكره فالغيرة في غير ريبة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسماعيل، وهو ثقة. قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق. وسمعت منه مع أبي هو صدوق ثقة، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. هكذا قال وكيع: (عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة). خالفه عبيد الله بن موسى (٢) فقال: (عن شيبان، عن يحيى بن أبي

стр. 1626

كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ابن جابر بن عتيك، عن أبيه جابر بن عتيك). وكذلك رواه أبان بن يزيد العطار (١)، وحجاج بن أبي عثمان الصواف (٢)، والأوزاعي (٣)، وحرب بن شداد (٤). فقالوا: (عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم (٥)، عن ابن جابر بن عتيك (٦)، عن أبيه) (٧). ولا شك أن رواية عبيد الله بن موسى عن شيبان أصح لموافقة رواية الجماعة عن يحيى بن أبي كثير، ولأن الحديث لو كان عند يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة لما رغب عنه أصحاب يحيى بن أبي كثير لعلو سنده ونزلوا فيه إلى التيمي، عن ابن جابر بن عتيك وهو مجهول، عن أبيه.

стр. 1627

علة الوهم: سلوك الجادة، فطريق أبي سلمة عن أبي هريرة مطروق بخلاف الإسناد الآخر.

стр. 1628

الخاتمة وهم الإمام الحافظ العابد الثقة الثبت شيخ الإسلام وكيع فيما وقفنا عليه في واحد وثلاثين حديثاً. تسعة منها في المتن (١) علة ثلاث منها اختصار الحديث (٢) وثلاث أخرى الرواية بالمعنى (٣)، والباقي في الإسناد وذلك بإبدال راو بآخر أو بالتقصير بعدم ذكر أحد الرواة. وثمانية أحاديث وهم فيها على شيخه سفيان الثوري وهو في الطبقة الأولى من أصحابه، وثلاثة على شيخه هشام بن عروة، إذ إنه سمع منه وهو صغير، فإن هشاماً لما توفي سنة ١٤٦ كان وكيع لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. وعامة وهمه أنه حافظ يعتمد على حفظه وليس له كتاب، ورجل يحدّث بآلاف الأحاديث من حفظه، فبضعة عشر حديثاً لا تعد شيئاً ولا يتجاوز ما نسبته ١? من مجموع حديثه، وقد قال الخليلي عنه: ثقة

стр. 1629

إمام متفق عليه مخرج في الصحيحين عارف بالحديث حافظ ربما يخطاء في ألوف في أحاديث قليلة. فجزى الله وكيعاً عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ورضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مثوانا وإياه، والحمد للّه رب العالمين، والله تعالى أعلم.

стр. 1630

ملخص أوهام وكيع رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح ١ سفيان الثوري الكوفة أبو أنس عن عثمان بسر بن سعيد عن عثمان ٢ هشام بن عروة المدينة/ الكوفة هشام، عن عروة، عن المسور بن مخرمة هشام، عن عروة ٣ هشام بن عروة المدينة/ الكوفة هشام، عن عروة، عن عائشة هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء ٤ زكريا بن إسحاق المدينة/ الكوفة مسلم بن ثفنة مسلم بن شعبة ٥ الأعمش الكوفة المنهال، عن يعلى، عن أبيه المنهال، عن يعلى ٦ هشام الكوفة انقضي شعرك واغتسلي من الحيض هذا اختصار من حديث الرسول أمرها أن تغتسل وهي حائض لتهل بالعمرة ٧ مالك بن أنس المدينة أن النبي ﷺ كان ينفث في الرقية اختصار من حديث أنه ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ٨ مسعر بن كدام الكوفة مسعر عن أبي مرزوق، عن أبي وائل، عن أبي أمامة مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب عن أبي أمامة

стр. 1631

رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح ٩ مالك المدينة مالك، عن عبدالله بن يزيد، عن نيار مالك، عن الفضيل بن أبي عبدالله، عن عبدالله بن نيار ١٠ عبدالملك بن مسلم الحنفي الكوفة عبدالملك بن مسلم، عن أبيه، عن علي عبدالملك بن مسلم، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلام، عن علي ١١ إبراهيم بن ميمون الكوفة إبراهيم بن ميمون، عن إسحاق بن سعد، عن أبيه سمرة إبراهيم بن ميمون، عن سعد بن سمرة، عن أبيه سمرة ١٢ داود بن سوار البصرة داود بن سوار سوار بن داود ١٣ قريش بن حيان البصرة أبو واصل، عن أبي أيوب الأنصاري أبو واصل، عن أبي أيوب الأزدي ١٤ كهمس بن الحسن البصرة منظور بن سيار سيار بن منظور ١٥ عبدالحميد بن جعفر البصرة يزيد، عن أبي بصرة يزيد، عن مرثد، عن أبي بصرة ١٦ إسرائيل الكوفة بمنى بالأبطح ١٧ مسعر الكوفة أبو عقيل، عن أبي سلام، عن سابق أبو عقيل، عن سابق، عن أبي سلام ١٨ سفيان الثوري الكوفة سفيان عن حماد ومنصور عن إبراهيم سفيان، عن حماد، عن إبراهيم ١٩ أسامة بن زيد المدينة النعمان بن خربوذ عن أم صبية سالم بن سرج أبي النعمان عن أم صبية ٢٠ همام بن يحيى البصرة غالب، عن أنس أبو غالب، عن أنس ٢١ مالك المدينة رخص للرعاء أن يرموا بالليل وأن يجمعوا الرمي رخص للرعاء يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النفر ٢٢ الثوري الكوفة وأنا أول مَنْ تنشق عنه الأرض يوم القيامة إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول مَنْ يفيق ٢٣ الثوري الكوفة إن شئت نعم

стр. 1632

رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح ٢٤ الثوري الكوفة الفجر المغرب ٢٥ الثوري الكوفة ما رأيت أحداً أشد تعجيلاً للظهر من رسول الله ولا من أبي بكر ولا من عمر ما رأيت أحداً .. ما استثنت أباها ولا عمر ٢٦ الثوري الكوفة ملعون مَنْ أتى امرأة في دبرها لا ينظر الله إلى رجل يأتي امرأته في دبرها ٢٧ الثوري الكوفة عن طارق أن المقداد عن طارق عن عبدالله بن مسعود أن المقداد ٢٨ مسعر البصرة عمرو بن سلمة عن أبيه عمرو بن سلمة ٢٩ الأعمش البصرة ابن أبي ليلى عن أصحاب النبي ﷺ أن عبدالله ابن أبي ليلى أن عبدالله ٣٠ عكرمة بن عمار البصرة/ اليمامة يشمت الرجل ثلاثاً فما زاد فهو مزكوم أن رجلاً عطس عند النبي ﷺ فشمّته ثم عطس أخرى فقال له في الثالثة: أنت مزكوم ٣١ شيبان البصرة عن أبي سلمة، عن أبي هريرة محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عتيك، عن أبيه

стр. 1633

عبد الرحمن بن مهدي (١) اسمه ونسبه: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري، وقيل: الأزدي مولاهم البصري. ولد سنة ١٣٥. ثناء أهل العلم عليه: قال الشافعي: لا أعرف له نظيراً في هذا الشأن، يعني في العلم والعمل. قال علي بن المديني: لو حلفت بين الركن والمقام، لحلفت أني لم أرَ أحداً أعلم من عبد الرحمن بن مهدي. وقال أحمد بن حنبل: عبد الرحمن أفقه من يحيى القطان، وقال: إذا اختلف عبد الرحمن ووكيع فعبد الرحمن أثبت لأنه أقرب عهداً

стр. 1634

بالكتاب، واختلفا في نحو من خمسين حديثاً للثوري فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن. وسئل أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع فقال: كان عبد الرحمن أكثرهم حديثاً. وقال أبو حاتم الرازي: عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد وأتقن من وكيع، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري. سعة علمه: قال: سمعت علي بن المديني يقول: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعته فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلّمت عليه فقال: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئاً، قال: فغضب فقال: هذا كلام أهل العلم ومَن يضبط العلم ومَن يحيط به مثلك يتكلم بهذا؟ أمعك شيء يكتب فيه؟ قلت: نعم، قال: اكتب، قلت: ذاكرني فلعله عندي، قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك، قال: فأملى عليّ ثلاثين حديثاً لم أسمع منها حديثاً، ثم قال: لا تعد، قلت: لا أعود، قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان (١) إلى الباب قال: امضِ بنا إلى عبد الرحمن أفضحه اليوم في المناسك، قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج، قال: فذهبنا فدخلنا عليه فسلّمنا وجلسنا بين يديه فقال: هاتا ما عندكما وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة، قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج

стр. 1635

شيئاً، فأقبل عليه بمثل ما أقبل عليّ ثم قال: يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فوقع على أهله؟ فاندفع سليمان فروى يتفرقان حيث اجتمعا ويجتمعان حيث تفرقا، قال: اروِ ومتى يجتمعان ومتى يتفرقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه حتى كتبنا ثلاثين مسألة في كل مسألة يروي الحديث والحديثين، ويقول: سألت مالكاً وسألت سفيان وعبيد الله بن الحسن، قال: فلما قمنا قال: لا تعد ثانياً تقول مثلما قلت، وخرجنا، فأقبل علي سليمان فقال: إيش خرج علينا من صلب مهدي هذا كأنه كان قاعداً معهم سمعت مالكاً وسفيان وعبيد الله (١). وقال عبد الرحمن بن مهدي: عندي عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ في المسح على الخفين ثلاثة عشر حديثاً. قال ابن أبي حاتم: فقد بان كثرة علمه حتى يكون عنده عن المغيرة بن شعبة في المسح ثلاثة عشر حديثاً. وقال عبد الله بن عمر القواريري: أملى عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظاً. وقال أحمد بن حنبل: كأن عبد الرحمن بن مهدي خلق للحديث. وقال القواريري أيضاً: كان عبد الرحمن بن مهدي يعرف حديثه وحديث غيره، وكان يحيى بن سعيد يعرف حديثه.

стр. 1636

الحديث الأول (١): ٣٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (١/ ٤٣٤): حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور والأعمش وواصل، عن أبي

стр. 1637

وائل، عن عمرو بن شُرحبيل عن عبد الله [بن مسعود] ﵁ قال: قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال: «أن تجعل للّه ندًّا وهو خلقك». قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: «ثم أن تقتل ولدك خشية أن يأكل من طعامك»، وقال عبد الرحمن مرة: «أن يطعم معك». قال: ثم قلت: ثم ماذا؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي (٨/ ١٨) والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٨١٩) والحاكم في معرفة علوم الحديث (١/ ١٠٠) من طريق هارون بن سليمان الأصبهاني عن عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد. ورواه اللالكائي في اعتقاد أهل السنّة (١٩٠٢) من طريق أحمد بن سنان عن ابن مهدي بهذا الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة في مسنده (٣٦٢) والترمذي (٣١٨٢) والنسائي (٧/ ٨٩) والبزار (١٨٧٥) من طريق محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن واصل به. هكذا قال عبد الرحمن: (عن سفيان، عن منصور والأعمش وواصل، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود).

стр. 1638

خالفه يحيى بن سعيد القطان (١) فقال: (عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود). (وعن سفيان، عن واصل، عن أبي وائل، عن ابن مسعود) لا يذكر في رواية واصل عمرو بن شرحبيل. وكذلك رواه شعبة (٢) ومالك بن مغول (٣) ومهدي بن ميمون (٤) وسعيد بن مسروق (٥) أربعتهم عن واصل، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، لا يذكرون عمرو بن شرحبيل. وهم عبد الرحمن بن مهدي فحمل رواية الأعمش ومنصور على رواية واصل. فالأعمش ومنصور يرويان هذا الحديث عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود. وكذلك رواه جرير (٦)، وعبد الله بن نمير (٧) وغيرهم عن الأعمش. وجرير (٨)، وشعبة (٩) عن منصور.

стр. 1639

وقد رواه سفيان الثوري عنهما كذلك كما تقدم. وواصل يرويه عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود لا يذكر عمرو بن شرحبيل. كذلك رواه عنه شعبة ومالك بن مغول ومهدي بن ميمون وسعيد بن مسروق كما تقدم. ووهم عبد الرحمن بن مهدي فرواه عن الأعمش ومنصور وواصل فذكر عمرو بن شرحبيل كما عند أحمد والبيهقي واللالكائي. ورواه عن واصل وحده فذكر عمرو بن شرحبيل أيضاً كما عند الترمذي والنسائي كما سبق ذكره في تخريج الحديث. وقد جوّد هذا الحديث يحيى بن سعيد القطان فجمع الثلاثة في الحديث وفصل إسناده. قال البخاري ﵀ (٦٨١١): حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن عبد الله ﵁ قال: قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم … قال يحيى: وحدثنا سفيان حدثني واصل عن أبي وائل عن عبد الله قلت: يا رسول الله … مثله. قال عمرو: فذكرته لعبد الرحمن وكان حدثنا عن سفيان عن الأعمش ومنصور وواصل عن أبي وائل عن أبي ميسرة قال: «دعه دعه». ورواه الخطيب في الفصل (٢/ ٨٤١) وزاد: فلم يذكر فيه بعد ذلك واصلاً.

стр. 1640

وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٢٢٢) بعد أن ذكر الاختلاف فيه: ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري عن واصل عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله ووهم على الثوري. قال البيهقي (٨/ ١٨): حديث منصور والأعمش موصول، وحديث واصل عن أبي وائل عن عبد الله ليس فيه ذكر عمرو بن شرحبيل. قال ابن الصلاح وهو يعدّد أقسام المدرج، ومنها: أن يروي الراوي حديثاً عن جماعة فيهم اختلاف في إسناده فلا يذكر الاختلاف بل يدرج روايتهم على الإتقان. ثم ذكر حديث الثوري هذا مثالاً (١). وقال العراقي: فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش لأن واصلاً لا يذكر فيه عمراً بل يجعله عن أبي وائل عن عبد الله … وقد بيّن الإسنادين معاً يحيى بن سعيد القطان في روايته عن سفيان وفصل أحدهما من الآخر (٢). قال الحافظ في الفتح (١٢/ ١١٥): قال الهيثم بن خلف فيما أخرجه الإسماعيلي عنه عن عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي فساق روايته وحذف ذكر واصل من السند. ثم قال: وقال عبد الرحمن مرة عن سفيان عن منصور والأعمش وواصل فقلت لعبد الرحمن: حدثنا يحيى بن سعيد فذكره مفصلاً فقال: دعه.

стр. 1641

والحاصل أن الثوري حدّث بهذا الحديث عن ثلاثة أنفس حدّثوه به عن أبي وائل. فأما الأعمش ومنصور فأدخلا بين أبي وائل وبين ابن مسعود أبا ميسرة، وأما واصل فحذفه، فضبطه يحيى القطان عن سفيان هكذا مفصلاً، وأما عبد الرحمن فحدّث به أولاً بغير تفصيل، فحمل رواية واصل على رواية منصور والأعمش فجمع الثلاثة وأدخل أبا ميسرة في السند، فلما ذكر له عمرو بن علي أن يحيى فصله كأنه تردد فيه فاقتصر على التحديث به عن سفيان عن منصور والأعمش حسب وترك طريق واصل وهذا معنى قوله: «دعه دعه» أي: اتركه، والضمير للطريق التي اختلف فيها وهي رواية واصل، وقد زاد الهيثم بن خلف في روايته بعد قوله: «دعه» فلم يذكر فيه واصلاً بعد ذلك، فعرف أن معنى قوله: «دعه» أي: اترك السند الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة. اه. وقال أيضاً في الفتح (٨/ ٤٩٣): وحاصله أن الحديث عند الثوري عن ثلاثة أنفس، أما اثنان منهما فأدخلا فيه بين أبي وائل وابن مسعود أبا ميسرة وأما الثالث وهو واصل فأسقطه. ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الثلاثة عن أبي وائل عن أبي ميسرة عن ابن مسعود فعُدَّ وهماً، والصواب إسقاط أبي ميسرة من رواية واصل كما فصله يحيى بن سعيد. وقد أخرجه ابن مردويه من طريق مالك بن مغول عن واصل بإسقاط أبي ميسرة أيضاً. وكذلك رواه شعبة ومهدي بن ميمون عن واصل. اه.

стр. 1642

علة الوهم: علة الوهم في هذا الحديث جمع الشيوخ في إسناد واحد، وقد كان أهل الحديث لا يقبلون هذا إلا من محدث متقن حافظ مدرك لاختلاف الأسانيد والمتون، وعبد الرحمن بن مهدي لا شك أنه منهم، لكن الخطأ لا يسلم منه أحد، وهو قد عرف خطأه هذا ورجع عنه كما ذكره البخاري عقب الحديث. وقد وقع مثل هذا الخطأ ليحيى بن سعيد القطان من جراء جمع الشيوخ في إسناد واحد وقد ذكرناه في بابه، انظر ح (٣٧٨). وقد عقد الخطيب في الفصل للوصل المدرج في النقل (٢/ ٨١٩) باب ذكر مَنْ روى حديثاً عن جماعة رووه عن رجل واحد مختلفين فيه فحمل روايتهم على الاتفاق. ثم ذكر فيه هذا الحديث. وكذلك ذكره ابن الصلاح في مقدمته (١/ ٩٧) في النوع العشرون معرفة المدرج من الحديث. فقال: ومنها: أن يروي الراوي حديثاً عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده فلا يذكر الاختلاف فيه بل يدرج روايتهم على الاتفاق، مثال لرواية عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي عن الثوري عن منصور، والله تعالى أعلم. وقد نقل الدارقطني والخطيب عن أبي بكر النيسابوري احتمال أن يكون سفيان حمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور حين حدّث به عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير وفصله يحيى.

стр. 1643

قال الدارقطني: «قال لنا أبو بكر النيسابوري: هكذا رواه يحيى ولم يذكر في حديث واصل عمرو بن شرحبيل. ورواه عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير فجمعا بين واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله فيشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة لعبد الرحمن بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم واحداً ولم يذكر بينهما خلافاً وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور وفصله ليحيى بن سعيد فجعل حديث واصل عن أبي وائل عن عبد الله وهو الصواب لأن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل عن أبي وائل عن عبد الله كما رواه يحيى عن الثوري عنه، والله أعلم (١).

стр. 1644

الحديث الثاني (١): ٣٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٣٠٤): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن سماك، حدثنا عبد الله بن ظالم قال: سمعت أبا هريرة ﵁ قال: سمعت حبي أبا القاسم ﷺ يقول: «إن فساد أمتي على يدَيْ غلمة سفهاء من قريش». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن ظالم وقد وهم عبد الرحمن بن مهدي في اسمه فقال: عبد الله بن ظالم. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٢٧) من طريق الإمام أحمد به، وقرن مع ابن مهدي يحيى بن سعيد القطان. هكذا قال عبد الرحمن بن مهدي: (عن سفيان، عن سماك، عن عبد الله بن ظالم، عن أبي هريرة). خالفه زيد بن الحباب (٢)، وحسين بن حفص (٣)، وعصام بن

стр. 1645

يزيد (١) فقالوا: (عن سفيان، عن سماك، عن مالك بن ظالم، عن أبي هريرة). وكذلك رواه شعبة (٢)، وزكريا بن أبي زائدة (٣)، وأبو عوانة (٤) عن سماك فقالوا: (مالك بن ظالم). وهم عبد الرحمن فقلب اسمه إلى عبد الله بن ظالم. وقد رواه البخاري في تاريخه الكبير (٥) من طريق ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي فقال: (ابن ظالم) لم يسمه حذفه عمداً. قال مهنا: قلت: حدثوني عن شعبة عن سماك عن مالك بن ظالم عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «هلاك أمتي على يدَيْ أُغيلمة من قريش». فقال أحمد: هو معروف إلا أن عبد الرحمن بن مهدي كان يخطاء فيه يقول: عبد الله بن ظالم، وإنما هو مالك بن ظالم. قلت: سمعته أنت منه؟ قال: نعم (٦). ونقل الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٢٧) عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: الصحيح مالك بن ظالم.

стр. 1646

وقال الشيخ أحمد شاكر: (فالظاهر أن السهو من عبد الرحمن بن مهدي لا رواية زيد بن الحباب ورواية حسين بن حفص كلاهما عن الثوري فيها مالك بن ظالم على الصواب، وكذلك رواه سائر مَنْ رواه فسماه مالك بن ظالم. بل إن البخاري حين أراد أن يشير إلى رواية ابن مهدي في ترجمة مالك بن ظالم لم يذكره باسم (عبد الله بن ظالم) بل قال: وقال ابن أبي شيبة عن ابن مهدي عن سفيان عن سماك، سمع ابن ظالم سمع أبا هريرة عن النبي ﷺ . فهو لم يستطع ترك رواية ابن مهدي لما فيها من التصريح بسماع التابعي من أبي هريرة لكنه أبى أن يجاري ابن مهدي في تسميته عبد الله فأعرض عنها) (١). وقال البرذعي: وشهدت أبا زرعة ذكر عبد الرحمن بن مهدي ومدحه فأطنب في مدحه وقال: وهم في غير شيء، قال عن شهاب بن شريفة، وإنما هو شهاب بن شرنقة، وقال عن سماك عن عبد الله بن ظالم، وإنما هو مالك بن ظالم … (٢).

стр. 1647

الحديث الثالث (١): ٣٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٤٠٨): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن أبي جعفر قال عبد الرحمن: ليس هو الفراء عن أبي سلمان عن أبي محذورة ﵁ قال: كنت أؤذن في زمن النبي ﷺ في صلاة الصبح فإذا قلت: حي على الفلاح، قلت: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الأذان الأول. التعليق: هذا إسناد لا بأس به، والحديث صحيح بطرقه. وأخرجه النسائي (٢/ ٣٤) وفي الكبرى (١٦١٢) من طريق عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ١٩٩) من طريق الإمام أحمد به. هكذا قال عبد الرحمن بن مهدي: (عن سفيان، عن أبي جعفر وليس الفراء، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة). خالفه أبو نعيم الفضل بن دكين (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)،

стр. 1648

وإسماعيل بن عمرو البجلي (١) فقالوا: (عن سفيان، عن أبي جعفر الفراء، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة). ورواه عبد الله بن المبارك (٢)، وعبد الرزاق (٣)، والأشجعي (٤)، وقبيصة بن عقبة (٥)، ويحيى بن سعيد القطان (٦) في رواية ولم ينسبوه. فقالوا: (عن سفيان، عن أبي جعفر، عن أبي سلمان، عن أبي محذورة). وقال الحافظ المزي متعقباً عبد الرحمن بن مهدي قال: الصحيح أنه هو الفراء نسبه إسماعيل بن عمرو البجلي عن سفيان، وذكر مسلم وغير واحد أن أبا جعفر الذي يروي عن أبي سلمان ويروي عنه سفيان هو الفراء (٧). وقال ابن مندة الأصبهاني: أبو سلمان اسمه همام المؤذن، حدّث عن أبي محذورة، روى عنه أبو جعفر الفراء (٨). أثر الوهم: إسناد عبد الرحمن بن مهدي ضعيف وذلك لجهالة أبي جعفر، أما

стр. 1649

إسناد مَنْ خالفه وقال: إنه أبو جعفر الفراء فإسناد جيد لأن أبا جعفر الفراء ثقة وثقه أبو داود وذكره ابن حبان في الثقات وكذلك وثقه ابن حجر في التقريب، والله تعالى أعلم.

стр. 1650

الحديث الرابع (١): ٣٦١ - قال النسائي في السنن الكبرى (٦٦٠٧): أخبرنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان عن منصور عن أمه قالت: أولم رسول الله ﷺ على بعض نسائه بصاعين من شعير (٢). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن أمه صفية قال: (بصاعين من شعير). خالفه أصحاب سفيان فرووه عنه فقالوا: (بمدين)، منهم: محمد بن يوسف الفريابي (٣)، ووكيع بن الجراح (٤)، وأبو أحمد
следующие страницы →