← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

لذا أنكر أهل الحديث هذه اللفظة في حديث علي ﵁ وحمل بعضهم هذا الوهم على يحيى القطان وبعضهم على الثوري. قال البيهقي: قال الإمام الشافعي: (روى هذا مجهول عن علي وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم أن الذي روى هذا عنه غلط عليه وأن هذا ليس في حديثه يريد قوله في الاستئناف، واستدل على هذا في كتاب آخر برواية مَنْ روى عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ﵁ بخلاف ذلك … ) (١). قال أبو عبيد: «فقد تواترت الآثار من أمر رسول الله ﷺ في الصدقة وكتاب عمر وما أفتى به التابعون بعد ذلك، مقول واحد في صدقات الإبل من لدن خمس ذود إلى عشرين ومائة، فلم يختلفوا إلا في حديث واحد يروى عن علي لا نراه حفظ عنه. قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في فرائض الإبل إلى أن تبلغ عشرين ومائة لم يختلفوا إلا في هذا الحرف الواحد وحده فإذا جاوزت عشرين ومائة فهناك الاختلاف. ثم ساق حديث يحيى بن سعيد عن سفيان ثم قال: وهذا الذي ذكرناه أنه يستأنف بها الفريضة فإنه قول يقول به أهل العراق وبه كان يأخذ سفيان» (٢).

стр. 1717

وقال الشافعي أيضاً بعد أن ذكر حديث شريك وشعبة عن أبي إسحاق: (وبهذا نقول وهو موافق للسنّة، وهم يعني بعض العراقيين لا يأخذون بهذا فيخالفون ما روي عن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، والثابت عن علي ﵁ عندهم إلى قول إبراهيم وشيء يغلط به عن علي ﵁ (١). قال الفسوي: «وبلغني عن يحيى بن معين قال: كان يحيى بن سعيد يحدّث بحديث يغلط فيه عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ﵁ قال: إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستأنف الفريضة. قال الفسوي: ويحيى بن سعيد لم يغلط في هذا وقد تابعه ابن المبارك وهذا مشهور من رواية سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي، وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن ضمرة لأن رواية عاصم عن علي خلاف كتابه إلى عمرو بن حزم وخلاف كتاب أبي بكر وعمر ﵄» (٢). علة الوهم: روى سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قوله في الإبل: إذا زادت على عشرين ومائة فبحساب ذلك يستأنف بها الفرائض (٣).

стр. 1718

ورواه يحيى بن سعيد القطان عن الثوري (١). وكذلك رواه وكيع (٢) وعبد الرزاق (٣) عن سفيان. وجمع عبد الرزاق في روايته الأعمش مع منصور. فمن هنا دخل الوهم على سفيان (أو يحيى القطان) فأدخل قول إبراهيم النخعي في حديث أبي إسحاق عن عاصم، والله تعالى أعلم. الخلاصة: قوله: (إذا زادت على عشرين ومائة يستقبل بها الفريضة) وهم ومخالف للأحاديث الصحيحة. وحمل يحيى بن معين الوهم فيه على يحيى القطان وخالفه غيره فلم يذكر ذلك وهذا محتمل لكن لم ينفرد يحيى بهذا بل تابعه عبد الله بن المبارك. وذهب الفسوي إلى أن الوهم من عاصم بن ضمرة وهذا فيه نظر، فرواية غير سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم خالية من هذا الخطأ ويحتمل أن يكون الوهم من سفيان لكن يدفعه ما رواه عبد الرزاق عن سفيان قال: تفسير حديثنا عن إبراهيم إذا زادت على مائة وعشرين ففي كل خمس شاة وفي كل عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي كل عشرين أربع شياه فإذا بلغت مائة وأربعين ففيها حقتان وأربع من الغنم فإذا بلغت مائة وخمسة وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض يعني حتى تبلغ خمسين ثم فيها حقتان، فإذا زادت استأنفت الفرائض كما استأنفت في أولها (٤).

стр. 1719

فلو كان هذا القول عنده عن علي ﵁ لقال: تفسير حديثنا عن علي، ولم يقل: عن إبراهيم، لذا حملنا الوهم في هذه اللفظة على يحيى القطان وتبعه في ذلك عبد الله بن المبارك بناءً على ما سبق حيث خالفهما غيرهما عن سفيان، والله تعالى أعلم.

стр. 1720

الحديث التاسع (١): ٣٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١/ ٢٢٨): حدثنا يحيى، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁: أنزل على النبي ﷺ وهو ابن ثلاث وأربعين فمكث بمكة عشراً وبالمدينة عشراً وقبض وهو ابن ثلاث وستين. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال يحيى: (عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ بُعث وهو ابن ثلاث وأربعين سنة). خالفه النضر بن شميل (٢)، وروح بن عبادة (٣)، ويزيد بن هارون (٤)، ومحمد بن أبي عدي (٥)، ومحمد بن جعفر (٦) فرووه عن هشام بهذا الإسناد فقالوا: (أُنزل على رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين سنة فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة … ).

стр. 1721

وروى جعفر بن سليمان الضبعي عن هشام عن ابن سيرين عن ابن عباس ﵁ قال: «بعث النبي ﷺ وهو ابن أربعين سنة ولم يؤذن له في القتال ثلاث عشرة سنة فكانت الهجرة عشر سنين فقبض رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة» (١). وروى زائدة عن هشام بن عروة عن ابن عباس قال: أُنزل على النبي ﷺ وهو ابن أربعين سنة (٢). وأخرج الشيخان من طريق زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ مكث بمكة ثلاث عشرة سنة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين (٣). ومسلم من طريق حماد عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، وبالمدينة عشراً، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة (٤). أي: أنه بُعث وهو ابن أربعين وأقام بمكة ثلاث عشرة وبالمدينة عشراً ومات وهو ابن ثلاث وستين. وروى الشيخان من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ (أُنزل عليه وهو ابن أربعين) (٥). وهم يحيى القطان في هذا الحديث في موضعين:

стр. 1722

الأول: قوله: إن النبي ﷺ بُعث وهو ابن ثلاث وأربعين سنة. الثاني: قوله: مكث بعد البعثة في مكة عشر سنين. والصحيح أنه بُعث وهو ابن أربعين ومكث في مكة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة. قال النووي: اتفقوا أنه ﷺ أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين، وبمكة قبل النبوة أربعين سنة، وإنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد النبوة وقبل الهجرة، والصحيح أنها ثلاث عشرة فيكون عمره ثلاثاً وستين. وهذا الذي ذكرناه أنه بُعث على رأس أربعين سنة هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء. وحكى القاضي عياض عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة أنه ﷺ بُعث على رأس ثلاث وأربعين سنة، والصواب أربعون كما سبق (١). وقال الحافظ: قوله: (أُنزل على رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين، وهو متفق عليه، وقد مضى في صفة النبي ﷺ حديث أنس أنه ﷺ بُعث على رأس أربعين) وقد تقدم في بدء الوحي أنه أُنزل عليه في شهر رمضان، فعلى الصحيح المشهور أن مولده في شهر ربيع الأول يكون حين أُنزل عليه ابن أربعين سنة وستة أشهر (٢).

стр. 1723

وقال السهيلي في الروض الأنف (١/ ١٦١): (إنه الصحيح عند أهل السير والعلم بالأثر). وقلت: وقد أخرج مسلم في صحيحه من طريق عمار بن أبي عمار أن النبي ﷺ توفي وهو ابن خمس وستين سنة، فوهم في ذلك وانظره في بابه، ح (١٢٦٢). وقال الحافظ: قوله: فمكث بمكة ثلاث عشرة، هذا أصح مما أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان بهذا الإسناد قال: أُنزل على النبي ﷺ وهو ابن ثلاث وأربعين (١). علة الوهم: روى الحاكم من طريق أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: أُنزل على النبي ﷺ وهو ابن ثلاث وأربعين. فلعله من هنا دخل عليه الوهم فحمل هذا الأثر الموقوف عن ابن المسيب على حديث ابن عباس، والله تعالى أعلم (٢).

стр. 1724

الحديث العاشر (١): ٣٧٧ - قال الإمام أحمد (٦/ ١٩٣): حدثنا يحيى ثنا سعيد عن قتادة عن مطرف بن عبد الله عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبُّوحٌ (٢) قدوسٌ رب الملائكة والروح» ثلاث مرات، ثم شكّ يحيى في ثلاث. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي (٢/ ٢٢٤) وفي الكبرى (٧٢٠) (٧٧٢٣) من طريق محمد بن بشار، وأبو عوانة (١٨١٠) من طريق يزيد بن سنان، وأبو نعيم (١٠٨٢) من طريق محمد بن أبي بكر ثلاثتهم عن يحيى به بدون قوله: (ثلاث مرات). هكذا قال يحيى: (عن سعيد، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة

стр. 1725

أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوح قدوس … » ثلاثاً). خالفه أصحاب سعيد فلم يذكروا عدداً، منهم: محمد بن بشر العبدي (١)، ومحمد بن أبي عدي (٢)، ويزيد بن زريع (٣)، وسعيد بن عامر (٤)، وروح بن عبادة (٥)، وأبو عتاب سهل بن حماد (٦)، وعبدة بن سليمان (٧)، وعبد الوهاب بن عطاء (٨). وكذلك رواه جماعة عن قتادة فلم يذكروا: (ثلاثاً)، منهم: شعبة (٩)، وهشام (١٠)، ومعمر (١١)، وهمام (١٢)، وهشيم (١٣). وهم يحيى القطان في قوله: (ثلاثاً) إذ خالفه ثمانية من أصحاب سعيد بن أبي عروبة الثقات فلم يذكروها، ويحيى كان شك في هذه

стр. 1726

اللفظة كما ذكر الإمام أحمد وقد رواه عنه ثلاثة من أصحابه بدونها كما تقدم في التخريج. وليس معنى ذلك أن الزيادة عن مرة واحدة مخالف للشرع بل المراد أن الحديث ورد بدون التقييد بثلاث، فلو زاد المرء أو نقص فلا حرج، والله تعالى أعلم. علة الوهم: وقد ورد في أذكار الركوع والسجود عدد الثلاث في غير حديث (١).

стр. 1727

الحديث الحادي عشر (١): ٣٧٨ - قال ابن ماجه ﵀ (٢١١): حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا شعبة وسفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : قال شعبة: خيركم، وقال سفيان: أفضلكم مَنْ تعلّم القرآن وعلّمه. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (٢٩٠٨) والنسائي في الكبرى (٨٠٣٧) وأحمد (١/ ٦٩) والبزار (٣٩٦) والقضاعي في مسند الشهاب (١٢٤٠) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥١٢٥) وأبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٣٨٤) كلهم من طريق يحيى بهذا الإسناد.

стр. 1728

هكذا قال يحيى: (عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عن النبي ﷺ . خالفه عامة أصحاب سفيان فلم يذكروا سعداً في الإسناد فقالوا: (عن سفيان، عن علقمة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عن النبي ﷺ ، منهم: أبو نعيم (١)، وعبد الرحمن بن مهدي (٢)، ووكيع (٣)، وبشر بن السري (٤)، وعبد الرزاق (٥)، وعبد الله بن المبارك (٦)، ومحمد بن كثير العبدي (٧)، وأبو حذيفة (٨)، وقبيصة (٩)، والفريابي (١٠)، وعبيد الله بن موسى (١١)، وأبو يحيى الحماني (١٢)، ويحيى بن اليمان (١٣)، ومؤمل بن إسماعيل (١٤)، وموسى بن أعين (١٥)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (١٦).

стр. 1729

أما روايته عن شعبة بذكر سعد بن عبيدة في الإسناد فقد وافقه أصحاب شعبة. قال البزار في مسنده (١): «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه، ورواه غير واحد عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان إلا أن يحيى بن سعيد جمع شعبة والثوري في هذا الحديث فروياه عن علقمة عن سعد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، وأصحاب سفيان يحدثونه عن علقمة، عن أبي عبد الرحمن، وإنما شعبة الذي قال: عن سعد. وسمعت عمرو بن علي يقول: قلت ليحيى: إن الثوري يرويه عن علقمة عن أبي عبد الرحمن؟ فقال: سمعته من شعبة عن علقمة عن سعد، ثم سمعته من الثوري فلم أشك أنه قال كما قال شعبة، أو فكان عندي كما رواه شعبة». قال ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٣٤): «وذكر سعد بن عبيدة في هذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ، وإنما يذكر هذا عن يحيى القطان، جمع بين الثوري وشعبة فذكر عنهما جميعاً في الإسناد في هذا الحديث سعد بن عبيدة، وسعد إنما يذكره شعبة والثوري لا يذكره، فحمل يحيى حديث شعبة على حديث الثوري، فذكر عنهما جميعاً سعداً، ويقال: لا يُعرف ليحيى بن سعيد خطأ غيره». وقال الترمذي في سننه (٥/ ١٦٠): (بعد أن أخرج حديث سفيان من طريق بشر بن السري قال: هكذا روى عبد الرحمن بن مهدي وغير

стр. 1730

واحد عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي ﷺ . وسفيان لا يذكر فيه: عن سعد بن عبيدة. وقد روى يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث عن سفيان وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي ﷺ حدثنا بذلك محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة (١). قال محمد بن بشار: وهكذا ذكره يحيى بن سعيد عن سفيان مرة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي ﷺ . قال محمد بن بشار: وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه: عن سفيان عن سعد بن عبيدة. قال محمد بن بشار: وهو أصح. قال الترمذي: وقد زاد شعبة في إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة وكأن حديث سفيان أصح) اه. وقال الدارقطني في العلل (٣/ ٥٣ - ٥٥): (وقد سئل عن هذا الحديث وهو حديث يرويه علقمة بن مرثد، وسعد بن عبيدة، وعبد الملك بن عمير، وسلمة بن كهيل، وعاصم بن بهدلة، والحسن بن عبيد الله، وعبد الكريم، وعطاء بن السائب …

стр. 1731

ثم قال: ورواه سفيان الثوري عن علقمة واختلف عنه. فرواه موسى بن أعين، وقبيصة، ووكيع، وابن مهدي، وأبو أسامة، ومؤمل بن إسماعيل، ويحيى بن اليمان، وعبد الله بن وهب وغيرهم عن الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان. وخالفهم يحيى القطان فرواه عن الثوري عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن عثمان … ) اه. قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ١١٤): هكذا يحدث الناس جميعاً عمن يحدث عن الثوري بهذا الحديث لا يذكرون في إسناده سعد بن عبيدة غير يحيى بن سعيد فإنه حدّث عن سفيان فذكر سعد بن عبيدة. وقال ابن الجوزي في كشف المشكل (١/ ١٦٩): اختلف في هذا الحديث إماما المحدثين سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج. رواه شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، وتابع شعبة قيس بن الربيع (١) والحكم بن ظهير، وحفص بن سليمان الأسدي في آخرين. ورواه سفيان عن علقمة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، فلم يذكر فيه سعد بن عبيدة. وتابع سفيان مسعر والجراح بن الضحاك (٢) وعمرو بن قيس

стр. 1732

الملائي (١) وموسى الفراء (٢) ومحمد بن أبان (٣) وعثمان بن مقسم وأيوب بن جابر والربيع بن ركين في آخرين. وصحح البخاري كلتا الروايتين اعتماداً على إتقان الإمامين سفيان وشعبة وحملاً للأمر على أن علقمة سمعه من سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن، وسمعه من أبي عبد الرحمن فكان تارة يرويه عن سعد عن أبي عبد الرحمن وتارة عن أبي عبد الرحمن … ، وصححه الترمذي أيضاً بالروايتين، وأعرض عن إخراجه مسلم لما رأى من الاختلاف فيه، ورأي البخاري في ذلك أسَد. وقد روى هذا الحديث يحيى بن سعيد القطان عن سفيان وشعبة كلاهما عن علقمة عن سعد عن أبي عبد الرحمن فيقال: إنه وهم في هذا الحديث على سفيان. علة الوهم: سماع الحديث من شيخين فيحمل إسناد أحدهما على الآخر. فقد كان يحيى القطان ﵀ قد سمع هذا الحديث من شعبة

стр. 1733

أولاً فرسخ هذا الحديث عنده بهذا الإسناد، ثم سمع سفيان يحدث بهذا الحديث فما شكّ إلا أنه بنفس إسناد شعبة فحدّث به كذلك. قال عمرو بن علي الصيرفي: قلت ليحيى: إن الثوري يرويه عن علقمة عن أبي عبد الرحمن فقال: سمعته من شعبة عن علقمة عن سعد، ثم سمعته من الثوري فلم أشك أنه قال كما قال شعبة، أو فكان عندي كما رواه شعبة (١). الخلاصة: الحديث صحيح من طريق شعبة وفيه ذكر سعد بن عبيدة، وقد أودعه الإمام البخاري في صحيحه (٢). وقد تابع شعبة جماعة وعدهم الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار في كتابه الهادي في القراءات فوق الثلاثين، منهم: عبد بن حميد وقيس بن الربيع (٣). وكذلك الحديث صحيح من طريق سفيان الثوري بدون ذكر سعد بن عبيدة وقد أودعه الإمام البخاري في صحيحه (٤). وقد تابع سفيان أيضاً جماعة فوق العشرين، منهم: مسعر وعمرو بن قيس الملائي.

стр. 1734

قال ابن حجر: (ورجح الحفاظ رواية سفيان الثوري وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد. وقال الترمذي: كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة، وأما البخاري فأخرج الطريقين فكأنه ترجح عنده أنهما جميعاً محفوظان) (١).

стр. 1735

الحديث الثاني عشر (١): ٣٧٩ - قال الإمام أحمد (٦/ ٥٥): ثنا يحيى عن شعبة، ثنا سعد بن إبراهيم وابن جعفر، ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نافع قال ابن جعفر عن إنسان عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «إن للقبر ضغطة ولو كان أحد ناجياً منها نجا منها سعد بن معاذ». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، والراوي عن عائشة صفية امرأة عبد الله بن عمر كما سيأتي. وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٥٩٤) عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٦/ ٩٨) عن محمد بن جعفر به. هكذا قال يحيى: (عن شعبة، عن سعد، عن نافع، عن عائشة).

стр. 1736

وخالفه آدم بن أبي إياس (١)، وعبد الملك بن الصباح (٢)، وعلي بن الجعد (٣)، وهاشم بن القاسم (٤)، وعاصم بن علي (٥)، وعبد الرحمن بن زياد (٦)، ويحيى بن أبي بكر الكرماني (٧)، وابن أبي عدي (٨)، وأبو عتاب سهل بن حماد (٩). فقالوا: (عن شعبة، عن سعد، عن نافع، عن امرأة ابن عمر، عن عائشة). وذكر بعضهم أنها صفية. وتابعهم محمد بن جعفر (١٠) إلا أنه أبهم اسمها فقال: (عن إنسان). قصر يحيى القطان فأسقط امرأة ابن عمر من الإسناد. وقد صوّب الدارقطني رواية الجماعة عن شعبة. قال: وسئل عن حديث صفية امرأة ابن عمر عن عائشة عن النبي ﷺ : «إن للقبر ضغطة».

стр. 1737

فقال ﵀: يرويه شعبة عن سعد عن إبراهيم واختلف عنه: فرواه يزيد بن أبي زياد الخراساني ليس بمعروف، ما روى عنه إلا زنبقة عن شعبة عن سعد عن نافع عن ابن عمر عن عائشة. وخالفه علي بن الجعد وعاصم بن علي رووه عن شعبة عن سعد عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد امرأة ابن عمر عن عائشة. وقال غندر: عن شعبة عن سعد عن نافع عن إنسان عن عائشة. وقال وهب بن جرير وحماد بن مسعدة: عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن نافع عن عائشة. والصواب قول مَنْ قال: عن صفية عن عائشة (١). قلت: ورواه سفيان الثوري عن سعد عن نافع عن ابن عمر سلك به الجادة، والله تعالى أعلم، ولم يروه عنه إلا أبو حذيفة ولعل الوهم منه. وقال الطحاوي: فقد اختلف سفيان وشعبة فيمن بعد نافع فقال شعبة: امرأة ابن عمر عن عائشة، وفي حديث سفيان ابن عمر نفسه، ولم يترجح أحدهما على الآخر فصار مضطرباً (٢).

стр. 1738

الحديث الثالث عشر (١): ٣٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ١٩٥): حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن سعيد، حدثني مولى ابن عياش، عن أبي بحرية. وحدثنا مكي، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن زياد بن أبي زياد، عن أبي بحرية. عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أنبئكم بخير أعمالكم» قال مكي: وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم. قالوا: وذلك ما هو يا رسول الله؟ قال: «ذكر الله ». التعليق: هذا إسناد حسن.

стр. 1739

وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ١٢) من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد، وأخرجه الطبراني في الدعاء (١٨٧٢) من طريق مسدد عن يحيى القطان به. وأورده ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٣٩) عن يحيى القطان عن عبد الله بن سعيد عن يزيد بن يزيد مولى عبد الله بن أبي عياش به. هكذا قال يحيى: عن عبد الله بن سعيد عن مولى ابن عياش. وقال مرة: يزيد بن يزيد مولى عبد الله بن أبي عياش. خالفه مكي بن إبراهيم (١)، والفضل بن موسى (٢)، والمغيرة بن عبد الرحمن (٣)، وأبو ضمرة أنس بن عياض (٤) فقالوا: (عن عبد الله بن سعيد، عن زياد بن أبي زياد). وكذلك رواه الإمام مالك (٥) وموسى بن عقبة (٦) عن زياد بن أبي زياد. كان يحيى لا يحفظ اسمه فترك ذكر اسمه وقال: مولى ابن عياش وإنما هو مولى عبد الله بن أبي عياش. وربما سماه يزيد بن يزيد كما في العلل لابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٢).

стр. 1740

الحديث الرابع عشر (١): ٣٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٢٥٦): حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسعر، حدثنا أبو العدبَّس، عن رجل أظنه أبا خلف، حدثنا أبو مرزوق قال: قال أبو أمامة ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فلما رأيناه قمنا، قال: «فإذا رأيتموني فلا تقوموا كما يفعل العجم يعظم بعضها بعضاً» قال: كأنا اشتهينا أن يدعو لنا، فقال: «اللهم اغفر لنا وارحمنا وارضَ عنا وتقبّل منا وأدخلنا الجنة ونجِّنا من النار وأصلح لنا شأننا كله». التعليق: هذا إسناد ضعيف فيه مجاهيل، أبو العدبَّس مجهول كما قال الحافظ، وكذا قال الذهبي في الميزان، وأبو خلف مجهول. ورواه الروياني في مسنده (١٢٧١) وفيه الجزم بأنه أبو خلف ولم يشك. هكذا قال يحيى: (عن مسعر، عن أبي العدبَّس، عن أبي خلف عن أبي مرزوق عن أبي أمامة).

стр. 1741

وخالفه عبد الله بن نمير (١)، ويحيى بن هاشم السمسار (٢)، ومحمد بن بشر (٣) فقالوا: (عن مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبَّس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، عن أبي أمامة). ورواه ابن عيينة فقال: (عن مسعر، عن أبي، عن أبي، عن أبي منهم أبو غالب، عن أبي أمامة) (٤). لم يذكر أسماء كناهم ومراده عن أبي العنبس عن أبي العدبَّس عن أبي مرزوق كرواية ابن نمير. وقال مرة: (عن مسعر، عن أبي مرزوق، عن أبي العنبس، عن أبي العدبَّس، عن أبي أمامة) (٥). ورواه سفيان بن وكيع عن ابن نمير، عن سفيان يعني الثوري، عن أبي أبي العنبس، عن أبي العدبَّس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، عن أبي أمامة به (٦). ورواه وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي العدبَّس عن أبي أمامة (٧).

стр. 1742

قال تمام: رواه عبد الله بن نمير عن مسعر بن كدام فجوّده كما جوّده يحيى بن هاشم. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٩٥): وسألت أبي عن حديث رواه يحيى القطان، قال: حدثنا مسعر، قال: حدثنا أبو العدبَّس، عن رجل أظنه أبو خلف، قال: حدثنا أبو مرزوق، قال: حدثنا أبو أمامة عن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتموني فلا تقوموا كما تفعل العجم تعظم بعضها بعضاً»، قال: وكأنا اشتهينا أن يدعو لنا فقال: «اللهم اغفر لنا وارحمنا وارضَ عنا وتقبّل منا وأدخلنا الجنة ونجِّنا من النار وأصلِح لنا شأننا كله». قال أبي: لم يعمل يحيى القطان في هذا شيئاً إنما هو مسعر عن أبي العنبس، عن أبي العدبَّس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ . وسئل يحيى بن معين عن أبي العنبس عن أبي العدبَّس ما حالهما؟ فقال: ثقتان، وعن أبي غالب الذي يروي عن أبي أمامة ما حاله؟ فقال: ثقة (١).

стр. 1743

الحديث الخامس عشر (١): ٣٨٢ - قال أبو داود ﵀ (١٤٨٠): حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة عن زياد بن مخراق عن أبي نعامة، عن ابن لسعد أنه قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا، فقال: يا بني إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء» فإياك أن تكون منهم، إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها، وإن أُعذت من النار أُعذت منها وما فيها من الشر. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات معروفون غير ابن لسعد، لكن أولاد سعد الذين يروون عنه كلهم ثقات وهم: إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب .. قاله الألباني في صحيح سنن أبي داود (٥/ ٢٢٠). وأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (٢٧٨) من طريق أبي داود، وابن حجر في الأمالي المطلقة (١/ ١٨) من طريق معاذ بن المثنى عن مسدد به.

стр. 1744

وخالفه عبد الرحمن بن مهدي (١)، وأبو النضر هاشم بن القاسم (٢)، وشبابة بن سوار (٣)، ومحمد بن جعفر (٤)، وأبو داود الطيالسي (٥)، وعبيد بن سعيد (٦)، وعاصم بن علي (٧). فرووه عن شعبة، عن زياد به، فقالوا: (عن مولى لسعد أن سعداً رأى ابناً له يدعو وهو يقول … أسقط يحيى القطان مولى سعد من الإسناد وأبدله بابن سعد، والصحيح كما رواه الجماعة عن أبي عباية عن مولى لسعد وليس عن ابن لسعد. علة الوهم: أن مولى لسعد يحكي الحديث عن قصة ابن لسعد بن أبي وقاص ﵁. أثر الوهم: أبناء سعد ثقات كما قال الألباني ﵀ إلا أن الصحيح أن

стр. 1745

ابن سعد ليس في الإسناد إنما هو في متن الحديث وفي الإسناد مولى لسعد وهو مجهول، فالإسناد ضعيف لكن الحديث حسن لغيره، والله تعالى أعلم.

стр. 1746

الحديث السادس عشر (١): ٣٨٣ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام ﵀ في غريب الحديث (١/ ٤٤١): في حديث النبي ﷺ حدثنيه يحيى بن سعيد ويزيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع يرفعه أنه كان يقول: «اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي».

стр. 1747

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه يحيى القطان فقال: (عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن واسع بن حبان). خالفه الليث بن سعد (١)، ويزيد بن هارون (٢)، وزهير بن معاوية (٣)، وسليمان بن بلال (٤) فرووه (عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن لؤلؤة (٥)، عن أبي صرمة، عن النبي ﷺ فجعلوه من مسند أبي صرمة (٦) وجعله يحيى القطان من مسند واسع بن حبان. وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه يحيى القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أسألك غناي وغنى مولاي». قال أبي: هذا خطأ، إنما يروونه عن محمد بن يحيى بن حبان، عن لؤلؤة، عن أبي صرمة، عن النبي ﷺ وهو الصحيح. ومعنى قوله: «غنى مولاي» يعني العصبة، قال الله ﵎:

стр. 1748

﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي … (٥)﴾ [مريم: ٥] قال: العصبة (١). فائدة: روى الإمام البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما قال المؤذن» (٢). قال الحافظ ابن حجر: «رواه يحيى القطان عن مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد، أخرجه مسدد في مسنده عنه، وقال الدارقطني (٣): إنه خطأ والصواب الرواية الأولى (٤). وتبعه العيني كعادته فقال مثل ذلك (٥).

стр. 1749

وذكره ابن عبد البر في التمهيد فقال: وروي هذا الحديث عن مسدد عن يحيى … (١). وظاهر كلامهم أن الوهم من يحيى القطان وليس كذلك إنما هو من مسدد، فقد رواه الإمام أحمد (٢) عن يحيى القطان عن مالك بمثل رواية الجماعة فسلم يحيى من الوهم.

стр. 1750

الخاتمة وهم الإمام الحافظ يحيى القطان كما في كتابنا هذا في ستة عشر حديثاً نصفها في المتن والنصف الآخر في الإسناد. وعلة ذلك أنه يحدث من حفظه ولم يكن له كتاب وكما تقدم في باب شعبة والثوري رجل يحفظ آلاف الأحاديث لا يضره الوهم في بضعة عشر حديثاً، والله تعالى أعلم.

стр. 1751

ملخص أوهام يحيى القطان رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح ١ عبيدالله بن عمر المدينة سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة سعيد المقبري عن أبي هريرة ٢ عبيدالله بن عمر المدينة سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ٣ عبيدالله بن عمر المدينة يمينه ما تنفق شماله شماله ما تنفق يمينه ٤ عبيدالله بن عمر المدينة كل خمر حرام كل مسكر حرام ٥ سفيان الثوري الكوفة إذا كنت في الصلاة فلا تبزق عن يمينك ولكن خلفك .. لم يتابع على لفظة خلفك ٦ شعبة البصرة نشهد أنك لرسول الله نشهد أنك نبي ٧ حميد البصرة أن يعرى المسجد أن تعرى المدينة ٨ سفيان الثوري الكوفة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة تستقبل بها الفريضة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة .. ٩ هشام بن حسان البصرة أن النبي ﷺ بعث وهو ابن ثلاث وأربعين وهو ابن أربعين ١٠ عبيدالله بن عمر البصرة يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس ثلاث مرات الصحيح بدون ذكر عدد

стр. 1752

رقم الحديث شيخ الراوي بلده الوهم الصحيح ١١ سفيان الثوري الكوفة علقمة عن سعد عن أبي عبدالرحمن (أدخل إسناداً في إسناد) علقمة، عن أبي عبدالرحمن ١٢ شعبة البصرة نافع عن عائشة نافع عن امرأة ابن عمر، عن عائشة ١٣ عبدالله بن سعيد المدينة مولى ابن عياش وقال مرة: يزيد بن يزيد مولى ابن أبي عياش زياد بن أبي زياد ١٤ مسعر الكوفة ١) أبو العدبَّس ٢) أبو خلف ١) أبو العدبس ٢) أبو غالب ١٥ شعبة البصرة ابن لسعد مولى لسعد ١٦ يحيى بن سعيد الأنصاري المدينة محمد بن يحيى بن حبان عن واسع محمد بن يحيى بن حبان عن لؤلؤة عن أبي صرمة

стр. 1753

أبو معاوية (١) محمد بن خازم التميمي السعدي مولاهم، أبو معاوية الضرير الكوفي، يقال: عَمِيَ وهو ابن ثمان سنين أو أربع. ولد سنة ١١٣، ومات سنة ١٩٥ قاله ابن المديني وغيره. وقال ابن نمير: مات سنة ٢٠٤. روى عنه الأعمش وهو من شيوخه، ويحيى بن سعيد القطان وهو من أقرانه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وزهير بن حرب، وابنا أبي شيبة، وخلق كثير. روى عن الأعمش، وسهل بن أبي صالح، وشعبة، وعاصم الأحول، وهشام بن عروة، وهشام بن حسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم.

стр. 1754

كان من أوثق الناس في الأعمش بعد سفيان الثوري وشعبة، لزم الأعمش عشرين سنة وعرف بإتقانه لحديث الأعمش فكان الناس يسألونه عنه حتى قال الإمام أحمد: كان أبو معاوية إذا سئل عن أحاديث الأعمش يقول: قد صار حديث الأعمش في فمي علقماً أو هو أمَرّ من العلقم لكثرة ما يرد عليه حديث الأعمش. دخل مجلس شعبة يوماً فقال شعبة: هذا صاحب الأعمش فاعرفوه، وقدّمه يحيى بن معين وغيره على وكيع وحفص بن غياث وعيسى بن يونس وجرير بن عبد الحميد في الأعمش. قال الدوري: قلت ليحيى: كان أبو معاوية أحسنهم حديثاً عن الأعمش، قال: كانت الأحاديث الكبار العالية عنده. وقال أيضاً: بعد سفيان وشعبة أبو معاوية الضرير. ومع هذا فقد كان يخطاء قليلاً في حديث الأعمش، وسببه أنه لم يكتب عنه بل كان يحدث من حفظه. سئل عبد الرحمن بن مهدي مَنْ أثبت في الأعمش بعد الثوري؟ قال: ما أعدل بوكيع أحداً، فقال له رجل: يقولون أبو معاوية فنفر من ذلك وقال: أبو معاوية عنده كان كذا وكذا وهماً. قال عبد الله بن أحمد قلت لأبي: أبو معاوية فوق شعبة أعني في حديث الأعمش. قال: أبو معاوية في الكثرة والعلم يعني علمه بالأعمش شعبة صاحب حديث يؤدي الألفاظ والأخبار، أبو معاوية عن عن، مع أن أبا معاوية يخطاء على الأعمش.

стр. 1755

فقلت له بعد أبي معاوية: شعبة أثبت؟ فقال: شعبة أثبت في كل شيء. قال أبو حاتم الرازي: أثبت الناس في الأعمش: الثوري ثم أبو معاوية الضرير ثم حفص بن غياث وعبد الواحد بن زياد. المآخذ التي عليه: ١ - يخطئ في غير الأعمش: قال يحيى بن معين: روى أبو معاوية عن عبد الله بن عمر أحاديث مناكير، وقال عنه: ثقة ولكنه يخطاء في غير حديث الأعمش. وقال أحمد بن حنبل وابن نمير: أبو معاوية في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها جيداً. وقال أبو داود السجستاني: أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطاء على هشام بن عروة وعلى إسماعيل وعلى عبيد الله بن عمر. قال ابن حجر: لم يحتج به البخاري إلا في حديث الأعمش، وله عنده عن هشام بن عروة عدة أحاديث توبع عليها وله عنده عن يزيد بن أبي بردة حديث واحد تابعه عليه أبو أسامة. وقال أيضاً: أبو معاوية وإن كان متقناً لكن في حديثه عن غير الأعمش مقال. ٢ - الإرجاء: نسبه إلى الإرجاء أبو زرعة ويعقوب بن شيبة والعجلي، وأبو داود
следующие страницы →