← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

وقال ابن حجر: «وهذا ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد، وكيف يخفى عليه أعني الترمذي مثل هذا، ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه، لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم، والله أعلم» (١). قال أبو زرعة: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فحديث أنس بن مالك دخل النبي ﷺ مكة وابن رواحة آخذ بغرزه؟ فقال: وهذا أيضاً يعني ليس له أصل قلت: يا أبا عبد الله ليس له أصل؟ قال: ما أدري ما أقول لك، فأنكره، فقلت له: فكان يحفظ؟ قال: كان يحفظ حديث معمر (٢). وقال أبو الميمون: أخبرنا أبو زرعة قال: سألت أحمد بن حنبل عن حديث أنس بن مالك: دخل رسول الله ﷺ مكة وابن رواحة آخذ بغرزه، قال: لو قلت: إنه باطل ورده رداً شديداً (٣).

стр. 1962

الحديث الرابع والعشرون (١): ٤٣٧ - قال عبد الرزاق في المصنف (٢٠٠٤٥): عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: لقي عمر بن الخطاب ﵁ عبد الله بن السعدي فقال: ألم أحدث أنك تلي لعمل من أعمال المسلمين ثم تعطى عمالتك فلا تقبلها؟ قال: إني بخير ولي رقيق وأفراس وأنا غني عنها، وأحب أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: لا تفعل فإن رسول الله ﷺ كان يعطيني العطايا، فأقول: يا نبي الله أعطه غيري، حتى أعطاني مرة، فقلت: يا نبي الله أعطه غيري، فقال: «خذه يا عمر فإما أن تتموله وإما أن تصَّدَّق به، وما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مشوف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أحمد (١/ ٤٠) عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.

стр. 1963

هكذا قال عبد الرزاق: (عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد أن عمر قال لابن السعدي). خالفه سفيان بن عيينة (١) فقال: (عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن ابن السعدي، عن عمر). أسقط عبد الرزاق حويطب بن عبد العزى بين السائب بن يزيد وعمر بن الخطاب. وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه، منهم: شعيب بن أبي حمزة (٢)، وعمرو بن الحارث (٣)، وسفيان بن عيينة (٤)، وعقيل بن خالد (٥)، ويونس بن يزيد الأيلي (٦)، ومحمد بن الوليد الزبيدي (٧)، والحكم بن عبد الله (٨).

стр. 1964

هؤلاء رووه عن الزهري عن السائب، عن حويطب، عن ابن السعدي، عن عمر. قال الدارقطني في العلل: هو حديث رواه الزهري ويزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد (١). فأما الزهري فجوّد إسناده، رواه عن السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي، عن عمر. رواه عن الزهري كذلك شعيب بن أبي حمزة، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وعقيل، وسفيان بن عيينة، وبينه معمر بن راشد. واختلف عن معمر: فرواه مروان الفزاري ولم يقم إسناده، وتابعه عبد الرزاق عن معمر فقالا: عن الزهري عن السائب بن يزيد أن عمر قال لابن السعدي ولم يذكرا فيه حويطباً، وكذلك قال ابن المبارك عن معمر إلا أنه قال: عن السائب عن عبد الله بن السعدي عن عمر ولم يذكر حويطباً. وسيأتي الكلام عليه مفصّلاً في باب الإمام مسلم بن الحجاج، انظر ح رقم (١٣٤٢)، وانظر ح (٧٩٦).

стр. 1965

الحديث الخامس والعشرون (١): ٤٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٢٧٠ ح رقم ٧٦٦٤): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فاقضوا»، قال معمر: ولم يذكر سجوداً. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في مصنف عبد الرزاق (٣٣٩٩) هكذا قال عبد الرزاق في حديث الزهري: «وما فاتكم فاقضوا» ورواه عنه أحمد هكذا. لكن رواه عبد الرزاق أيضاً بلفظ: «وما فاتكم فأتموا» (٢). ورواه عنه كذلك أحمد بن حنبل (٣)، ومحمد بن يحيى الذهلي (٤)، وأحمد بن يوسف السلمي (٥)، والحسن بن علي الخلال (٦). وذكر أبو داود أن معمراً يرويه بلفظ: «فأتموا» (٧).

стр. 1966

ورواه يزيد بن زريع عن معمر بلفظ (فأتموا) (١). وكذلك رواه أكثر أصحاب الزهري، منهم: ابن أبي ذئب (٢)، وشعيب بن أبي حمزة (٣)، ويونس بن يزيد (٤)، وإبراهيم بن سعد (٥)، وعقيل بن خالد (٦)، ومحمد بن أبي حفصة (٧)، وإبراهيم بن أبي عبلة (٨)، والزبيدي (٩)، ويحيى القطان (١٠)، ويزيد بن الهاد (١١). وخالفهم سفيان بن عيينة فرواه بلفظ: «فاقضوا»، وقد استوفيناه في بابه فانظره (١٢). والظاهر أن عبد الرزاق يخلط بين هذين اللفظين. فروى مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بلفظ: «وما فاتكم فأتموا» (١٣). ورواه أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد بلفظ: «فاقضوا» (١٤).

стр. 1967

الحديث السادس والعشرون (١): ٤٣٩ - قال عبد الرزاق في المصنف (١٥٩٩٨): أخبرنا معمر عن إسماعيل بن أمية عن عثمان بن أبي حاضر قال: حلفت امرأة من أهل ذي أصبح فقالت: مالي في سبيل الله وجاريتها حرة إن لم يفعل كذا وكذا لشيء كرهه زوجها فحلف زوجها ألا يفعله فسئل عن ذلك ابن عمر وابن عباس فقالا: أما الجارية فتعتق وأما قولها مالي في سبيل الله فتتصدق بزكاة مالها. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. وأخرجه البيهقي (١٠/ ٦٨) من طريق أبي الأزهر وعبد الرحمن بن بشير عن عبد الرزاق به. هكذا قال عبد الرزاق عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن عثمان بن أبي حاضر.

стр. 1968

ورواه سفيان الثوري (١) عن إسماعيل بن أمية فقال عن عثمان بن حاضر. وروى جماعة أحاديث أخرى عن عثمان فنسبوه فقالوا: عثمان بن حاضر، منهم: عمرو بن ميمون (٢)، وإسماعيل بن علية (٣)، والحكم بن أبان (٤)، وأبو السوار السلمي (٥)، وزمعة بن صالح (٦)، وقتادة بن الفضيل (٧) وحمل بعض أهل العلم الوهم على عبد الرزاق. قال أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل: عثمان بن حاضر المعروف، وعبد الرزاق أظنه غلط فقال: عثمان بن أبي حاضر (٨). وترجمه البخاري (٩) وابن أبي حاتم (١٠) فقالا: عثمان بن حاضر.

стр. 1969

الحديث السابع والعشرون (١): ٤٤٠ - قال عبد الرزاق في المصنف (٩١٧١): عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عرفجة قال: قلت لابن عمر: إني أريد أن آتي الطور قال: إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي ﷺ ، والمسجد الأقصى ودع عنك الطور فلا تأته. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عرفجة وهو تابعي لا بأس بحديثه. هكذا قال عبد الرزاق: (عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عرفجة). خالفه علي بن المديني (٢)، وأبو بكر ابن أبي شيبة (٣)، وابن أبي عمر العدني (٤)، وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي (٥)، وابن أبي

стр. 1970

الوزير (١) فقالوا: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، عن قزعة). وكذلك رواه ورقاء بن عمر (٢)، وابن جريج (٣) عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب عن قزعة.

стр. 1971

الحديث الثامن والعشرون (١): ٤٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٥٧): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال (٢) ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. هكذا قال عبد الرزاق (عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري). خالفه عبد الله بن مسلمة (٣)، وإسماعيل بن أبي أويس (٤)، وعبد الله بن يوسف (٥)، ومعن (٦)، وابن القاسم (٧)، وإسحاق بن عيسى الطباع (٨)،

стр. 1972

وأحمد بن أبي بكر (١)، وأبو مصعب (٢)، وعبد الله بن المبارك (٣)، فرووه (عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي سعيد) وهو في الموطأ لمالك كذلك (٤). وكذلك رواه عبد العزيز بن أبي سلمة بن الماجشون (٥) فقال: عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي سعيد. قلب عبد الرزاق (عبد الرحمن بن عبد الله) إلى (عبد الله بن عبد الرحمن). علة الوهم: سفيان بن عيينة ﵀ كان يقلب اسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة فيسميه عبد الله بن عبد الرحمن. وقد روى عبد الرزاق (١٨٦٥) عن سفيان حديثاً في فضل التأذين فقال فيه سفيان: عبد الله بن عبد الرحمن (٦). ومن هنا والله أعلم دخل الوهم على عبد الرزاق إذ إن مالكاً لم يختلف عليه في تسمية عبد الرحمن بن عبد الله كما قال الدارقطني، وقد

стр. 1973

ذكرنا رواية عشرة من أصحابه الثقات كلهم رووا عن مالك هذا الحديث فقالوا: عبد الرحمن بن عبد الله. وسيأتي الحديث في كتاب عبد الله بن نمير (١) فقد رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه وخالفه كثرة فرووه على الصواب.

стр. 1974

الحديث التاسع والعشرون (١): ٤٤٢ - قال عبد الرزاق ﵀ في المصنف (٤٨٦١): عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هاناء ﵂ قال: سمعتها تقول: ذهبت إلى النبي ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب فسلّمت وذلك في الضحى فقال: «مَنْ هذا؟»، فقلت: أم هاناء بنت أبي طالب، قال: «مرحباً بأم هاناء»، فلما فرغ من غسله صلّى ثمان ركعات ملتحفاً في ثوب واحد، ثم انصرف، فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل فلان بن أمية رجلاً قد أجرته، فقال النبي ﷺ : «قد أجرنا مَنْ أجارت أم هاناء». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ميمون بن ميسرة فليس من رجال التهذيب، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٨) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٥) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا

стр. 1975

تعديلاً، وذكرا أنه روى عن أبي هريرة وروى عنه يعلى بن عطاء، وقال يحيى بن معين في تاريخه (٤/ ٣٢٨): ليس يحدّث عنه غير يعلى بن عطاء. وأخرجه أيضاً عبد الرزاق (٩٤٣٩) والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٠١٨) من طريقه بهذا الإسناد. هكذا قال عبد الرزاق: (عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، عن أبي مرة، عن أم هاناء). خالفه أصحاب مالك في روايتهم للموطأ يحيى بن يحيى (١) الليثي، وأبو مصعب الزهري (٢)، ومحمد بن الحسن (٣)، والقعنبي (٤)، وكذلك رواه عن مالك: عثمان بن عمر العبدي (٥)، وعبد الله بن يوسف (٦)، وإسماعيل بن أبي أويس (٧)، وعبد الله بن وهب (٨). هؤلاء كلهم قالوا: (عن مالك، عن موسى بن ميسرة، عن أبي مرة، عن أم هاناء). وهم عبد الرزاق فقال: (ميمون بن ميسرة) والصحيح هو (موسى بن ميسرة).

стр. 1976

علة الوهم: روى عبد الرزاق في المصنف (٢٤٩٤) عن داود بن قيس عن ميمون بن ميسرة قال: صليت مع أبي هريرة فكان يكبّر بنا هذا يعني التكبير إذا ركع وإذا سجد. فربما من هنا دخل عليه الوهم فروى حديث مالك فقال: (ميمون بن ميسرة) بدلاً من موسى بن ميسرة، والله أعلم. أثر الوهم: ميمون بن ميسرة مجهول، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكرا عنه أنه روى عن أبي هريرة وروى عنه يعلى بن عطاء. وقال يحيى بن معين: ليس يحدّث عنه غير يعلى بن عطاء (١). وموسى بن ميسرة الديلي المدني، ثقة، روى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود. فوهم عبد الرزاق فتحول الإسناد من إسناد صحيح إلى إسناد ضعيف لجهالة ميمون بن ميسرة، والله تعالى أعلم.

стр. 1977

الحديث الثلاثون (١): ٤٤٣ - قال عبد الرزاق ﵀ في المصنف (١٥٥٥٧): أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يؤدي شهادته قبل أن يُسأل عنها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٩٤) من طريق محمد بن يوسف الحذافي عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. هكذا قال عبد الرزاق: (مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد).

стр. 1978

خالفه الشافعي (١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢)، وعبد الله بن وهب (٣)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٤)، وعبد الله بن يوسف التنيسي (٥)، ويحيى بن يحيى الليثي (٦)، وأبو مصعب الزهري (٧)، ومعن بن عيسى (٨)، وإسحاق بن عيسى (٩)، وابن القاسم (١٠)، وأحمد ابن أبي بكر (١١)، وعبد الله بن الحكم (١٢)، ومصعب الزبيري (١٣)، وسعيد بن عفير (١٤)، ويحيى بن عبد الله بن بكير (١٥)، ويحيى بن يحيى النيسابوري (١٦). هؤلاء كلهم قالوا: (عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد).

стр. 1979

وقال بعضهم: (ابن أبي عمرة) بدلاً من عبد الرحمن بن أبي عمرة وهو كذلك عند مسلم في صحيحه (١). أسقط عبد الرزاق أبا بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم والد عبد الله من الإسناد، وعبد الله بن أبي بكر ليس له رواية عن عبد الله بن عمرو بن عثمان بينهما والده (٢). وهذا الحديث إنما هو من رواية والده عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وقد رواه كذلك عبد الرحمن بن إسحاق، وأبي بن عباس بن سهل الساعدي (٣) كلاهما عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عمرو بن عثمان به. قال ابن عبد البر: «هكذا في كتابي في هذا الإسناد: عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عمرو بن عثمان ليس فيه عن أبيه، والصواب عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، وقد جوّد ابن وهب في إسناد هذا الحديث ولفظه» (٤).

стр. 1980

الحديث الحادي والثلاثون (١): ٤٤٤ - قال الإمام عبد الرزاق ﵀ في المصنف (٢/ ٥٣٣ رقم ٤٣٣٧): عن ابن المبارك، عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس ﵁: أقام رسول الله ﷺ بمكة سبع عشرة ليلة يقصر الصلاة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (٥٨٠ المنتخب) عن عبد الرزاق به وقال: عشرين ليلة. هكذا قال عبد الرزاق عن ابن المبارك عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس: (سبع عشرة ليلة) وفي رواية: (عشرين ليلة). خالفه عبدان (٢) (عبد الله بن عثمان)، وحبان (٣) فروياه عن ابن المبارك بهذا الإسناد فقالا: تسعة عشر يوماً.

стр. 1981

وكذلك رواه أبو عوانة (١)، وأبو شهاب الحناط (٢) (يزيد بن عبد ربه)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٣)، وعبد الواحد بن زياد (٤) أربعتهم عن عاصم فقالوا: تسعة عشر. وكذلك رواه حصين بن عبد الرحمن السلمي، وعباد بن منصور (٥) عن عكرمة عن ابن عباس. فتابعوا رواية الجماعة عن عاصم ورواية عبدان وحبان عن ابن المبارك. وخالف حفص فرواه عن عاصم بلفظ: سبعة عشر وسيأتي في بابه ح (٧٧٤). قلت: وقد اختلف على أبي عوانة وأبي شهاب الحناط وأبي معاوية فروي عنهم بلفظ: (سبع عشرة) ولكن الصحيح عنهم تسعة عشر. ١ رواية أبي عوانة: فقد رواه عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي ومسدد وشيبان بن فروخ وأبو عمرو النمري بلفظ: تسعة عشر (٦).

стр. 1982

وخالفهم محمد بن سليمان بن حبيب ومعلى بن أسد فقالا: سبعة عشر (١). ٢ رواية أبي شهاب الحناط: فقد رواه عنه أحمد بن يونس وداود بن عمرو بلفظ تسعة عشر أخرجه البخاري في صحيحه والبيهقي (٢). وخالفهما خلف بن هشام البزار فرواه عن أبي شهاب بلفظ: سبعة عشر (٣)، وما في الصحيح عنه أصح. ٣ رواية أبي معاوية الضرير: فقد رواه عنه جماعة بلفظ: تسعة عشرة، منهم: الإمام أحمد وهناد بن السري وسلم بن جنادة وأبو خيثمة وأحمد بن حرب ومحمد بن يحيى بن ضريس والفضل بن موسى وسراج بن يونس ومجاهد بن موسى (٤). وخالفهم عثمان بن أبي شيبة فرواه عنه بلفظ: سبعة عشر (٥). لذا قال البيهقي: واختلفت هذه الروايات في تسع عشرة وسبع عشرة كما ترى وأصحها عندي والله أعلم رواية مَنْ روى تسع عشرة وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح فأخذ من رواية مَنْ رواها ولم يختلف عليه عبد الله بن المبارك

стр. 1983

وهو أحفظ مَنْ رواه عن عاصم الأحول، والله أعلم. ثم قال: ويمكن الجمع بين رواية مَنْ روى تسع عشرة ورواية مَنْ روى سبع عشرة بأن مَنْ رواها تسع عشرة عدّ يوم الدخول ويوم الخروج، ومَن قال: سبع عشرة لم يعدهما (١). والله أعلم. قال الحافظ: وهو جمع متين (٢). وقال أيضاً: رواية تسعة عشر أرجح الروايات وبهذا أخذ إسحاق بن راهويه ويرجحها أيضاً أنها أكثر ما وردت به الروايات الصحيحة (٣).

стр. 1984

الحديث الثاني والثلاثون (١): ٤٤٥ - قال عبد الرزاق في المصنف (٩٥٥٩): عن إسماعيل بن عياش عن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب الكندي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن للشهيد عند الله تسع خصال أنا أشك يغفر الله ذنبه في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى بحلية الإيمان، ويجار من عذاب القبر، ويزوَّج من الحور العين، ويؤمَّن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار كل ياقوتة خير من الدنيا وما فيها، ويزوَّج ثنتين وسبعين زوجة من حور العين، ويشفَّع في سبعين إنساناً من أقاربه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٢٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق بالشك قال: تسع أو عشر خصال.

стр. 1985

وأخرجه أيضاً الطبراني في مسند الشاميين (١١٢٠). هكذا قال عبد الرزاق عن إسماعيل، عن بجير، عن خالد بن معدان، عن المقدام عن النبي ﷺ : «إن للشهيد عند الله تسع خصال». خالفه هشام بن عمار (١)، وإسحاق بن عيسى (٢)، والحكم بن نافع (٣)، وإسحاق بن إدريس (٤)، ويحيى بن يحيى (٥). فرووه عن إسماعيل بن عياش فقالوا: (ست خصال). ورواه سعيد بن منصور (٦)، وداود بن عمرو الضبي (٧)، وداود بن رشيد الخوارزمي (٨)، والحكم بن موسى (٩)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (١٠)، عن إسماعيل بن عياش فلم يذكروا عدداً فقالوا: (إن للشهيد عند الله خصالاً). ورواه بقية بن الوليد (١١) عن بجير فقال: (ست خصال) فوافق رواية الجماعة عن إسماعيل.

стр. 1986

وقد روي من حديث عبادة بن الصامت كذلك فقال: (ست خصال). رواه الحكم بن نافع، عن إسماعيل بن عياش، عن بجير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عبادة بن الصامت (١). ورواه موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت، عن عبادة (٢). ورواه عن ابن ثوبان عن أبيه بردة، عن مكحول عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي فقال: (ست خصال) (٣). وروى ابن وهب عن أيوب عن عبد الوهاب بن بخت المكي عن أبي هريرة فقال: (للشهيد ست خصال) (٤). وقد تابع عبد الرزاق عثمان بن أبي شيبة فرواه عن إسماعيل بن عياش فقال: (تسع خصال) (٥). ورواه أحمد بن نجدة الحوطي عن إسماعيل فقال: (سبع خصال) (٦).

стр. 1987

علة الوهم: ١ اختلاف الأمصار، فإسماعيل بن عياش شامي، وعبد الرزاق من اليمن، لذا كانت رواية أهل بلده الحكم بن نافع (١) وهشام بن عمار (٢) أصح. ٢ لم يضبط عبد الرزاق العدد فقال: أنا أشك، كما في حديث الباب، ورواه عنه الطبراني بالشك فقال: (تسع أو عشر خصال). ٣ عند إحصاء هذه الخصال نجدها تسع خصال، ولكن أكثر الرواة قالوا: ست خصال، دمجت بعض الخصال ببعض وإن كان ظاهرها تسع خصال، والله تعالى أعلم.

стр. 1988

الحديث الثالث والثلاثون (١): ٤٤٦ - قال عبد الرزاق في التفسير (١/ ١١٣): حدثنا جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: كنت عند ابن عمر فقرأ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ … (٢٨٤)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤] فبكى، قال: فانطلقت حتى أتيت على ابن عباس قلت: يا أبا عباس كنت عند ابن عمر آنفاً فقرأ هذه الآية فبكى، قال: أية آية؟ قال: قلت: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى: ﴿قَدِيرٌ﴾ … الحديث. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن جرير (٥/ ١٣٣) في تفسيره من طريق عبد الرزاق به، وابن مندة في الإيمان (٢٠٦). هكذا قال عبد الرزاق: (عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عمر).

стр. 1989

قال الدارقطني: وغيره يرويه عن جعفر، عن القاسم بن وهران عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر) (١). وكذلك رواه الوليد بن مسلم (٢) عن القاسم بن وهران عن الزهري عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر. وكذلك رواه يونس بن يزيد (٣)، وإبراهيم بن سعد (٤)، ويزيد بن أبي حبيب (٥)، ثلاثتهم عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة به. ورواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن رجل (٦). لذا قال الدارقطني: يرويه جعفر بن سليمان الضبعي، واختلف عنه: فرواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عمر، ولم يتابع على هذا القول. وغيره يرويه عن جعفر، عن القاسم بن وهران، عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر، وهذا أشبه بالصواب من قول عبد الرزاق … والصحيح حديث سعيد بن مرجانة (٧).

стр. 1990

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: كنت عند ابن عمر فقرأ: ﴿ .. وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ … (٢٨٤)﴾ [البقرة: ٢٨٤]، فدخلت على ابن عباس فذكرت ذلك له فقال: يرحم الله ابن عمر، إن هذه الآية حين أُنزلت غمّت أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله هلكنا، فنزلت: ﴿ .. لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ … (٢٨٦)﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال أبي: كنت معجباً بهذا الحديث حتى أصبت له عورة رأيت في رواية أبي ظفر عن جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن الزهري عن رجل عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال أبي: وهذا الرجل هو سعيد بن مرجانة، ومنهم مَنْ يروي عن الزهري عن سالم ويخطاء فيه وأكثرهم يقولون: عن سعيد بن مرجانة، فعلمت أن حديث عبد الرزاق خطأ (١). علة الوهم: هذا الحديث يرويه معمر عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس (٢). ويرويه جعفر بن سليمان، عن القاسم بن وهران، عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر. وعبد الرزاق يروي هذا الحديث عن معمر وعن جعفر، فدخل عليه إسناد في إسناد، والله تعالى أعلم.

стр. 1991

الخاتمة وهم المحدث الحافظ الكبير عبد الرزاق الصنعاني فيما وقفنا عليه في ثلاثة وثلاثين حديثاً: حديثان أخرجهما مسلم في صحيحه في المتابعة وأشار إلى وهم عبد الرزاق فيهما وهما الحديث الأول والحديث الحادي عشر. وهم في ستة أحاديث على سفيان الثوري، وفي عشرة أحاديث على معمر وهو من أوثق الناس فيه. وهم في سبعة أحاديث في المتن أربعة منها يتعلق به حكم فقهي: أحدها: قوله: نقض الشعر في غسل الحيض والجنابة، والصحيح أن السؤال كان عن نقضه للجنابة (انظر ح ١). ثانيها: ذكره الإشارة بالسبابة في الجلسة بين السجدتين، والصحيح عدم ذكرها (انظر ح ٣). ثالثها: قوله: (النار جبار) وإنما هي (البئر جبار) على خلاف في هذا الحديث هل الوهم من عبد الرزاق أم من شيخه معمر. رابعها: ذكره الاستدارة في الأذان ووضع الأصبعين في الأذن.

стр. 1992

وبضعة عشر حديثاً أو حتى مائة حديث يوهم فيها حافظ يحفظ بضعة آلاف من الحديث ليست بالشيء الكثير (فمصنفه يحتوي على أكثر من واحد وعشرين ألف حديث وأثر). رحم الله عبد الرزاق وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به في الفردوس الأعلى بمنِّه وفضله ورحمته إنه جواد كريم.

стр. 1993

ملخص أوهام عبد الرزاق رقم الحديث اسم شيخه الوهم الصحيح ١ سفيان الثوري أفأنقضه للحيضة والجنابة أفأنقضه للجنابة ٢ سفيان الثوري يؤذن ويدور ويضع إصبعيه في أذنيه لم يتابع على هذه الزيادة ٣ سفيان الثوري ذكر الإشارة بالسبابة في الجلسة بين السجدتين شاذة ومنكرة ٤ سفيان الثوري أن ابن الزبير خرج يستسقي بالناس أن ابن الزبير أمر عبدالله بن يزيد الخطمي أن يستسقي بالناس ٥ سفيان الثوري معمر وابن جريج والثوري معمر وابن جريج ٦ سفيان الثوري يزيد بن الأصم عن ابن عباس مرفوعاً يزيد بن الأصم عن ابن عباس موقوفاً ٧ سفيان الثوري منصور عن جابر عن أبي حازم منصور عن أبي حازم ٨ سفيان الثوري هلال عن رجل من جهينة عن النبي ﷺ هلال، عن رجل من ثقيف، عن رجل من جهينة، عن النبي ﷺ ٩ ابن جريج عمر بن سعد عامر بن سعد ١٠ ابن جريج سباع، عن محمد، عن أم كرز سباع، عن أم كرز ١١ ابن جريج أيمن مولى عروة أيمن مولى عزة ١٢ ابن جريج ابن جريج عن الزهري ابن جريج أخبرت عن الزهري

стр. 1994

رقم الحديث اسم شيخه الوهم الصحيح ١٣ ابن جريج إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر مرفوعاً مدرج من قول ابن عمر ١٤ ابن عيينة كثير بن كثير عن أبيه عن جده كثير بن كثير عن بعض أهله عن جده ١٥ معمر النار جبار العجماء جرحها جبار ١٦ معمر عروة عن عائشة أبو سلمة ابن عبدالرحمن عن عائشة ١٧ معمر زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر زيد بن أسلم عن أبيه مرسلاً ١٨ معمر محمود بن لبيد محمود بن الربيع ١٩ معمر الزهري، عن حرام بن محيصة عن أبيه الزهري، عن حرام بن محيصة ٢٠ معمر عروة عن عائشة محمد بن عبدالرحمن بن الحارث عن عائشة ٢١ معمر ابن خثيم، عن صفية، عن أم سلمة ابن خثيم، عن عبدالرحمن بن سابط، عن حفصة بنت عبدالرحمن، عن أم سلمة ٢٢ معمر الزهري، عن سالم عن ابن عمر الزهري مرسلاً ٢٣ معمر معمر، عن الزهري، عن أنس جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس ٢٤ معمر السائب بن يزيد عن عمر قال لابن السعدي السائب، عن حويطب، عن ابن السعدي، عن عمر ٢٥ معمر وما فاتكم فاقضوا وما فاتكم فأتموا ٢٦ معمر عثمان بن أبي حاضر عثمان بن حاضر ٢٧ ابن عيينة عمرو بن دينار، عن عرفجة عمرو، عن طلق بن حبيب عن قزعة ٢٨ مالك عبدالله بن عبدالرحمن عبدالرحمن بن عبدالله

стр. 1995

رقم الحديث اسم شيخه الوهم الصحيح ٢٩ مالك ميمون بن ميسرة موسى بن ميسرة ٣٠ مالك عبدالله بن أبي بكر، عن عبدالله بن عمرو بن عثمان عبدالله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن عثمان ٣١ عبدالله بن المبارك سبع عشرة ليلة تسعة عشر يوماً ٣٢ إسماعيل بن عياش تسع خصال ست خصال ٣٣ جعفر بن سليمان حميد الأعرج عن مجاهد القاسم بن وهران، عن الزهري، عن سعيد بن مرجانة

стр. 1996

أبو داود الطيالسي (١) اسمه ونسبه: سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الفارسي ثم الأسدي ثم الزبيري مولى آل الزبير بن العوام، ولد سنة ١٣٣. شيوخه: ومن أبرز شيوخه: شعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة، وأبو عوانة اليشكري، وابن أبي ذئب، وورقاء بن عمر، وروى عن هشام الدستوائي، وحماد بن زيد، وجرير بن حازم، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وزائدة، وإسرائيل، وخلق كثير. تلاميذه: روى عنه: جرير بن عبد الحميد وهو من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن بشار، ومحمد بن سعد، ويونس بن حبيب وهو راوي مسنده.

стр. 1997

ثناء أهل العلم عليه: قال وكيع: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود. وقال أيضاً: أبو داود جبل العلم. وقال علي بن المديني: ما رأيت أحفظ من أبي داود. وقال الفلاس: ما رأيت أحداً أحفظ من أبي داود. قال الذهبي معلقاً: قال: هذا وقد صحب يحيى القطان وابن مهدي ورافق ابن المديني. وقال الخطيب: كان حافظاً مكثراً ثقة نساباً. وقال عبد الرحمن بن مهدي: أبو داود هو أصدق الناس، وقدّمه يحيى بن معين في شعبة على ابن مهدي. وقال النسائي: ثقة من أصدق الناس لهجة. سعة حفظه: قال عمر بن شبة: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه كتاب. وقال يونس بن حبيب: قدم علينا أبو داود وأملى علينا من حفظه مائة ألف حديث أخطأ في سبعين موضعاً، فلما رجع إلى البصرة كتب إلينا بأني أخطأت في سبعين موضعاً فأصلحوا. وقال هو عن نفسه: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر، وفي

стр. 1998

صدري اثنا عشر ألفاً لعثمان البزي، ما سألني عنها أحد من أهل البصرة فخرجت إلى أصبهان فبثثتها فيهم. وقال العجلي: بصري ثقة وكان كثير الحفظ رحلت إليه فأصبته، مات قبل قدومي بيوم، وكان شرب البلاذر هو وعبد الرحمن بن مهدي فجذم هو، وبرص عبد الرحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث. قال ابن حجر: ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤. (خت م ٤). وفاته: توفي بالبصرة سنة ٢٠٣ أو ٢٠٤ وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.

стр. 1999

الحديث الأول (١): ٤٤٧ - قال أبو داود الطيالسي ﵀ (١٦٣٧): حدثنا شعبة، عن مسلم القُرِّي قال: دخلنا على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النساء فقالت: فعلناها على عهد النبي ﷺ . التعليق: وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥٥٤٠) من طريق محمود بن غيلان المروزي عن الطيالسي بهذا اللفظ، ورواه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢٨٧٣) من طريق يوسف بن حنيف عن أبي داود بهذا اللفظ كذلك. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٧٧) من طريق أبي حفص عمرو بن علي عن الطيالسي فقال: (عن المتعة) فقط. ولم يقيده.

стр. 2000

ورواه أبو نعيم في مستخرجه (٢٨٧٣) من طريق عبدة عن أبي داود به فقال: (المتعة) ولم يقيده. هكذا رواه الطيالسي عن شعبة، عن مسلم القري أنهم سألوا أسماء عن متعة النساء … خالفه روح بن عبادة (١) فرواه عن شعبة، عن مسلم القري، فذكر أنهم سألوا أسماء عن متعة الحج. ورواه عبد الرحمن بن مهدي (٢) عن شعبة بهذا الإسناد واقتصر على قوله: المتعة، ولم يحدد. ورواه محمد بن جعفر عن شعبة (٣) قال: قال مسلم: لا أدري متعة الحج أم متعة النساء. وهم الطيالسي على شعبة في قوله: (متعة النساء)، والصحيح هو ما رواه روح عن شعبة وأنه متعة الحج. ويدل على ذلك ما يلي: ١ أنه رواه كذلك عن أسماء في متعة الحج مجاهد بن جبر (٤)، وعبادة بن المهاجر (٥) مع ذكر قصة ابن عباس وابن الزبير.
следующие страницы →