← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

الجراح (١)، ومحمد بن بشر (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣). وخالفهم يزيد بن هارون (٤) فرواه عن شعبة ومسعر جميعاً عن عمرو بن مرة فقال: (عن رجل من عنزة يقال له: عاصم) فأدخل رواية شعبة في رواية مسعر، والله تعالى أعلم.

стр. 2312

الحكم بن عتيبة اسمه ونسبه: الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله الكوفي. روى عن: أبي جحيفة السوائي، وشريح القاضي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وشقيق بن سلمة، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وطاووس، وعكرمة، ومجاهد، وخلق سواهم. روى عنه: الأعمش، ومنصور، وزيد بن أبي أنيسة، ومسعر، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق الشيباني، والأوزاعي، وشعبة، وجماعة. هو من أقران إبراهيم النخعي ولدا في عام واحد وهو ٤٧، وقيل: سنة ٥٠. قال يحيى بن أبي كثير وعبادة بن لبابة: ما بين لابتيها أفقه من الحكم. وقال ابن مهدي: الحكم ثقة ثبت ولكن يختلف يعني حديثه.

стр. 2313

وقال أحمد: أثبت الناس في إبراهيم الحكم ثم منصور. وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، وزاد النسائي: ثبت. قال ابن سعد: كان ثقة فقيهاً عالماً رفيعاً كثير الحديث. قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ١١٣ وله بضع وستون سنة. روى له البخاري (٥٤) حديثاً، ومسلم (٤٠) حديثاً.

стр. 2314

الحديث (١): ٥١٦ - قال الإمام أبو داود في سننه (٣٥٢٩): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبي شيبة المعنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: «ولد الرجل من كسبه من أطيب كسبه فكلوا من أموالهم». قال أبو داود: حماد بن أبي سليمان زاد فيه: (إذا احتجتم) وهو منكر. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أم عمارة بن عمير كما في هذه الرواية (والصحيح أنها عمته) وهي مجهولة لم يروِ عنها غير عمارة بن عمير ولم يترجم لها المزي ولا ابن حجر في التهذيب وفروعه.

стр. 2315

وأخرجه أحمد (٦/ ١٢٧) وابن أبي شيبة (٧/ ١٥٨) عن محمد بن جعفر به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٥ - ٤٦) من طريق محمد بن جعفر، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٥٨٠) وابن أبي شيبة (٧/ ١٥٨) وإسحاق بن راهويه في مسنده (١٦٥٥) (١٦٥٦) والبيهقي (٤/ ٤٨٠) من طرق عن شعبة به (ووقع في مطبوع المستدرك عن أبيه وهو خطأ). هكذا قال الحكم بن عتيبة: (عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة). خالفه إبراهيم النخعي (١)، والأعمش (٢) فقالا: (عن عمارة بن عمير، عن عمته، عن عائشة). قال الترمذي عقب أن أورده من طريق الأعمش قال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير عن أمه عن عائشة، وأكثرهم قالوا: عن عمته عن عائشة.

стр. 2316

وقال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف: والصحيح حديث منصور عن إبراهيم عن عمارة عن عمته عن عائشة (١)، وانظر ح (١١٩٣).

стр. 2317

خالد الحذاء اسمه ونسبه: خالد بن مهران الحذاء، أبو المنازل البصري مولى قريش، وقيل: مولى بني مجاشع. قال خالد الواسطي: قال خالد الحذاء: ما حذوت نعلاً قط ولا بعتها إلا أني تزوجت امرأة من بني مجاشع في الحذائين فنسبت إليهم. ذكره الإمام أحمد في العلل (٤٦٠) وقال محمد بن سعد: لم يكن بحذاء ولكن كان يجلس إليهم، عداده في صغار التابعين رأى أنس بن مالك. روى عن: أبي عثمان النهدي، وعبد الله بن شقيق، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعكرمة، وابن سيرين وأخته حفصة بنت سيرين وجماعة. روى عنه: محمد بن سيرين شيخه، وأبو إسحاق السبيعي وهو أكبر منه، والأعمش ومنصور وهما من أقرانه، وشعبة والسفيانان والحمادان. قال أحمد بن حنبل: ثبت.

стр. 2318

وقال يحيى بن معين والنسائي: ثقة. قال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يضع من خالد الحذاء، فأتيته أنا وحماد بن زيد فقلت له: أجننت؟ قال: أنت أعلم، قال: وتهددناه فأمسك. قال يحيى بن آدم: قلت لحماد بن زيد: ما لخالد الحذاء في حديثه؟ قال: قدم علينا قدمة من الشام فكأنا أنكرنا حفظه. وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي قال: قيل لإسماعيل بن علية في حديث، فقال: كان خالد يرويه فلم يكن يلتفت إليه، ضعّف ابن علية أمره يعني الحذاء. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قال محمد بن سعد: وكان خالد ثقة رجلاً مهيباً لا يجتراء عليه أحد وكان كثير الحديث، وقال: ما كتبت شيئاً قط إلا حديثاً طويلاً فلما حفظته محوته. مات سنة ١٤٢. قال ابن حجر: ثقة يرسل، من الخامسة. وذكره الحافظ في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين روى له البخاري (٨٥) رواية ومسلم (٤٧) رواية (١)

стр. 2319

الحديث (١): ٥١٧ - قال الإمام مسلم ﵀ في صحيحه (٣/ ١٣٣٣ رقم ١٧٠٩): وحدثني إسماعيل بن سالم أخبرنا هشيم أخبرنا خالد عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا يعضه بعضنا بعضاً فمَن وفى منكم فأجره على الله ومَن أتى منكم حداً فأقيم عليه فهو كفارته ومَن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له.

стр. 2320

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد (٥/ ٣١٣) وابن مندة في الإيمان (٤٩١) والبيهقي (١٠/ ٢٤٥) من طريق هشيم بهذا الإسناد. وقد تابعه على روايته هذه عن خالد سفيان الثوري (١) وشعبة (٢) وعبد الوهاب بن عبد المجيد (٣) ومحمد بن أبي عدي (٤) ووهيب بن خالد (٥) ومحمد بن الحسن بن هلال (محبوب) (٦) كلهم عن خالد بهذا الإسناد. واختلف فيه على خالد الحذاء. فرواه عنه إسماعيل بن إبراهيم (٧) (ابن علية)، ويزيد بن زريع (٨)، وحماد بن زيد (٩)، وعبد الواحد بن زياد (١٠)، وهشيم (١١) نفسه عن خالد

стр. 2321

الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن عبادة بن الصامت، مما يدل على أن الاضطراب فيه من خالد ثلاثة أمور: ١ أن هؤلاء الرواة كلهم ثقات فالاختلاف منه. ٢ جاء في رواية ابن علية ما يدل على شكه هل الحديث من رواية أبي الأشعث أو أبي أسماء، فقال: قال خالد: (أحسبه عن أبي أسماء). ٣ جاء في رواية يزيد بن زريع رجوعه عن قوله: (أبي الأشعث) إلى (أبي أسماء). قال يزيد: كان خالد حدثنا به قبل ذلك عن أبي الأشعث فقلت لخالد: كيف كنت حدثتنيه عن أبي الأشعث؟ فقال: غيِّره اجعله عن أبي أسماء عن عبادة (١). لذا قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد: «هذا حديث اختلف فيه على خالد فرواه جماعة عن خالد هكذا (يعني كما عند الإمام مسلم). وقال آخرون: عن خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن عبادة. والاضطراب إنما هو من خالد. ورواه محمد بن المنهال الضرير عن يزيد بن زريع قال: قلت لخالد: كنت حدثتنا عن أبي الأشعث؟ قال: غيِّره واجعله عن أبي أسماء عن عبادة. أخبرنا أبو المثنى معاذ بن المثنى عن محمد بن المنهال الضرير، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي أسماء

стр. 2322

الرحبي، قال محمد: قال يزيد بن زريع: وكان حدثنا به قبل ذلك عن أبي الأشعث الصنعاني قال: قلت لخالد الحذاء: كنت حدثتنا به عن أبي الأشعث الصنعاني، قال: غيِّره واجعله عن أبي أسماء عن عبادة بن الصامت، قال: أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء … (١). علة الوهم: التحديث من غير كتاب. قال فهد بن حيان: كان خالد ثقة رجلاً مهيباً لا يجتراء عليه أحد وكان كثير الحديث وقال: ما كتبت شيئاً قط إلا حديثاً طويلاً فلما حفظته محوته (٢). الخلاصة: الحديث صحيح وهذا الاختلاف لا يضر إنما هو انتقال من ثقة إلى ثقة، وقد أخرجه مسلم من طريق أبي إدريس الخولاني ومن طريق الصنابحي عن عبادة بن الصامت. أما وجه إخراج مسلم لهذه الرواية وإعراضه عن الرواية الأخرى لأن أكثر أصحاب خالد الحذاء إنما يروونه عن طريق أبي الأشعث، ومنهم: سفيان وشعبة، وربما لم يقف على رجوع خالد في حديث يزيد بن زريع أو رأى أن قوله: (أبي الأشعث) أصح، والله تعالى أعلم.

стр. 2323

سعد بن إبراهيم اسمه ونسبه: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، أبو إسحاق قاضي المدينة. رأى ابن عمر وجابراً، وروى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وأبي أمامة بن سهل، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وسعيد بن المسيب، وخلق كثير. روى عنه ابنه الحافظ إبراهيم بن سعد، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب السختياني، وشعبة، والسفيانان والحمادان وجماعة. ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال: كان ثقة كثير الحديث. وقال أحمد بن حنبل: ثقة فاضل. وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي والعجلي وغير واحد: ثقة. كان شعبة إذا ذكر سعد بن إبراهيم قال: حدثني حبيبي سعد بن إبراهيم، يصوم الدهر ويختم القرآن في كل ليلة.

стр. 2324

قال ابن حجر: ولي قضاء المدينة وكان ثقة فاضلاً عابداً، من الخامسة، مات سنة ١٢٥.

стр. 2325

الحديث الأول (١): ٥١٨ - قال الإمام البخاري ﵀ (٢٧٤٢): حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: جاء النبي ﷺ يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: «يرحم الله ابن عفراء» قلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: «لا» قلت: فالشطر؟ قال: «لا» قلت: الثلث؟ قال: «فالثلث والثلث كثير، إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك ناس ويضر بك آخرون، ولم يكن له يومئذ إلا ابنة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٤٥) وفي الكبرى (٦٤٥٥) وأحمد (١/ ١٧٣) والدورقي في مسند سعد (٧) وأبو يعلى (٨٠٣) والبزار

стр. 2326

(١١٣٦)، وأبو عوانة (٥٧٧٢) والبيهقي (٩/ ١٨) كلهم من طريق سفيان الثوري، وقرن أحمد مسعر بن كدام معه عن سعد بن إبراهيم به. هكذا قال سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص في هذا الحديث: (يرحم الله ابن عفراء) وفي رواية: (سعد بن عفراء) (١). خالفه الزهري (٢) فرواه عن عامر بن سعد عن سعد فقال: (سعد بن خولة) وهو الصحيح. وكذلك رواه حميد بن عبد الرحمن الحميري قال: حدثني ثلاثة من بني سعد بن أبي وقاص كلهم يحدث عن أبيه أن رسول الله ﷺ دخل على سعد يعوده بمكة، قال: فبكى سعد، فقال النبي ﷺ : «ما يبكيك؟» قال: خشيت أن أموت بأرضي التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة (٣). ورواه جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص قال: جاءني رسول الله ﷺ عام حجة الوداع يعودني .. الحديث وفيه: (سعد بن خولة) (٤). ورواه وهب بن جرير قال: سمعت عمي جرير بن زيد يحدّث

стр. 2327

عن عامر بن سعد عن أبيه قال: مرضت بمكة. فذكر الحديث وفيه: (سعد بن خولة) (١). ويؤيد ذلك ما رواه عمر بن عبد الله بن الأرقم أن سبيعة بنت الحارث أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي وكان ممن شهد بدراً فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل .. (٢). وروى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب قال: توفي سعد بن خولة في حجة الوداع (٣). قال ابن الملقن: قوله: (يرحم الله ابن عفراء) قال الداودي: أراه غير محفوظ، والصواب (ابن خولة) ولعل الوهم أتى من سعد بن إبراهيم راويه عن عامر، والزهري أحفظ (٤). قال الحافظ ابن حجر: قوله: (يرحم الله ابن عفراء) كذا وقع في هذه الرواية. وفي رواية أحمد والنسائي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان فقال النبي ﷺ : «يرحم الله سعد بن عفراء» ثلاث مرات، قال الداودي: قوله: ابن عفراء غير محفوظ.

стр. 2328

وقال الدمياطي: هو وهم، والمعروف ابن خولة. قال: ولعل الوهم من سعد بن إبراهيم فإن الزهري أحفظ منه وقال فيه: (سعد بن خولة). قلت: وقد ذكرت آنفاً مَنْ وافق الزهري وهو الذي ذكره أصحاب المغازي وذكروا أنه شهد بدراً ومات في حجة الوداع» (١). وقال العيني نحو ذلك (٢). ونقل الكرماني في شرحه عن التيمي أنه قال: يحتمل أن يكون لأم سعد اسمان: خولة وعفراء. وقال الكرماني: ويحتمل أن تكون خولة اسمها وعفراء صفته، أو خولة اسم أبيه وعفراء اسم أمه لاختلافهم في أنه خولة أو خولي (٣). قلت: عقد البخاري ﵀ في صحيحه (باب رثى النبي ﷺ سعد بن خولة) وأخرج حديث الزهري في ستة مواضع من صحيحه، وأخرج حديث سعد بن إبراهيم في موضع واحد فقط وهو الذي ذكرناه، فأشار إلى وهم سعد بإشارة لطيفة، والله تعالى أعلم، وسبق الحديث برقم (٥٠٦).

стр. 2329

الحديث الثاني (١): ٥١٩ - قال أبو داود ﵀ (٧١٠): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: كنت بين النبي ﷺ وبين القبلة، قال شعبة: أحسبها قالت: وأنا حائض. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٥٦٠ ط التركي) عن شعبة به، ومن طريقه البيهقي (٢/ ٢٧٥). وأخرجه أحمد (٦/ ٩٨) و (٦/ ١٧٦) من طريق محمد بن جعفر وحجاج كلاهما عن شعبة به. وظاهره أن الشك في قوله: (أحسبها قالت: وأنا حائض) من قول شعبة. إلا أن رواية الطيالسي ومحمد بن جعفر وحجاج عن شعبة ذكرت أن الشاك هو شيخه سعد بن إبراهيم.

стр. 2330

قال الطيالسي ومحمد بن جعفر: قال شعبة: قال سعد: وأحسبه قال: وهي حائض. وقال حجاج: قال شعبة: سعد الذي شك. هكذا رواه سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ كان يصلي صلاته من الليل وهي معترضة بينه وبين القبلة وهي حائض). خالفه الزهري (١)، وهشام بن عروة (٢)، وأبو بكر بن حفص (٣)، وعراك بن مالك (٤)، وعطاء بن أبي رباح (٥)، وتميم بن أبي سلمة (٦)، وأبو الأسود (٧) هؤلاء السبعة رووه عن عروة عن عائشة ولم يذكروا أنها كانت حائضاً. وكذلك رواه الأسود بن يزيد النخعي (٨)، ومسروق (٩)، والقاسم بن محمد (١٠)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن (١١) رووه عن عائشة ولم يذكروا كلمة: (وأنا حائض).

стр. 2331

وكذلك رواه عطاء عن عائشة (١). لذا قال أبو داود عقب الحديث: (ورواه الزهري وعطاء وأبو بكر ابن حفص وهشام بن عروة وعراك بن مالك وأبو الأسود وتميم بن سلمة كلهم عن عروة عن عائشة. وإبراهيم عن الأسود عن عائشة، وأبو الضحى عن مسروق عن عائشة، والقاسم بن محمد وأبو سلمة عن عائشة، لم يذكروا: وأنا حائض) اه. وقال الألباني في صحيحه لسنن أبي داود (٣/ ٢٩٢): إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا أن قوله: وأحسبها … إلخ شاذ وقد أشار إلى ذلك المصنف بقوله .... ومقصود المصنف بيان شذوذ ما في الرواية المتقدمة وأحسبها قالت: وأنا حائض، فإن اتفاق هؤلاء الرواة الثقات جميعاً على تركها مما يدل على شذوذها، لا سيما وأن راويها الذي تفرد بها لم يجزم بها وإنما أوردها ظناً منه لا خبراً ولا جزماً) اه. علة الوهم: قد جاء في بعض روايات الصحيح (٢) أن النبي ﷺ كان يصلي

стр. 2332

التطوع في بيته وبعض نسائه إلى جانبه وهي حائض فربما من هنا دخل الوهم على سعد بن إبراهيم. الدلالة الفقهية: حديث عائشة ﵂ في الصحيحين وغيرهما دلّ على جواز أن تكون المرأة بين الرجل وقبلته يصلي إليها. لكن تفرد سعد بن إبراهيم بزيادة مفادها جواز ذلك وإن كانت حائضاً وهو وهم منه وقد ذكره على الظن وخالفه بقية أصحاب عروة وكذلك كل مَنْ روى هذا الحديث عن عائشة. وقد روى عبد الله بن عبد الله عن عائشة أن النبي ﷺ كان يصلي من الليل وهي إلى جانبه وهي حائض. وهذا خلاف حديث الباب أنها معترضة بين يديه. وكذلك روى عن ميمونة ﵂. وعقد البخاري في صحيحه باب إذا صلّى إلى فراش فيه حائض روى فيه حديثين كلاهما من طريق الشيباني عن عبد الله بن شداد. ولفظ الأول منهما قال: أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث قالت: كان فراشي حيال مصلى النبي ﷺ فربما وقع ثوبه عليّ وأنا على فراشي. ولفظ الثاني قال: سمعت ميمونة تقول: كان النبي ﷺ يصلي وأنا إلى جنبه نائمة فإذا سجد أصابني ثوبه وأنا حائض. قال ابن حجر في الفتح (١/ ٥٩٣): (الظاهر أن المصنف قصد بيان صحة الصلاة ولو كانت الحائض بجنب المصلي ولو أصابتها ثيابه

стр. 2333

لا كون الحائض بين المصلي وبين القبلة، وتعبيره بقوله: إلى أعم من أن تكون بينه وبين القبلة، فإن الانتهاء يصدق على ما إذا كانت أمامه أو عن يمينه أو عن شماله، وقد صرّح في الحديث بكونها كانت إلى جانبه) اه. قلت: كذا قال الحافظ: إن مراد البخاري صحة الصلاة ولو كانت الحائض بجنب المصلي وفيه نظر، ومقصود البخاري والله أعلم صحة الصلاة ولو كانت الحائض بين المصلي وقبلته. قال ابن رجب في شرح البخاري (٢/ ٧٢٧): والمقصود هنا منه أن الصلاة إليها لا تبطل الصلاة، ولكن لم يخرج البخاري لفظاً صريحاً في الصلاة إلى فراش الحائض، بل في إحدى روايتيه: أنها كانت نائمة إلى جنبه وفي الثانية: أن فراشها كان حيال مصلاه، والمراد أنه كان محاذياً له ومقابلاً، وهذا يصدق بكونه إلى جانبه عن يمينه أو عن شماله، ويشهد لذلك قولها في تمام الحديث: (فربما وقع ثوبه عليّ وأنا على فراشي) وهذا إنما يكون إذا كانت إلى جانبه، أما لو كانت بين يديه فمن أين كان يقع بعض ثيابه عليها. وبكل حال، فالصلاة إلى المرأة الحائض كالصلاة إلى الطاهر إلا عند مَنْ يرى أن مرور الحائض يقطع الصلاة دون الطاهر، وأن وقوف المرأة واضطجاعها في قبلة المصلي كمرورها فيها. اه، والله تعالى أعلم.

стр. 2334

سعيد الجريري اسمه وكنيته: سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري. روى عن: أبي الطفيل عامر بن واثلة، وأبي عثمان النهدي، وأبي نضرة العبدي، وعبد الله بن شقيق وخلق. روى عنه: شعبة والثوري ومعمر وابن علية وابن المبارك والحمادان: حماد بن سلمة وحماد بن زيد، وخلق. قال أحمد بن حنبل: هو محدث أهل البصرة. وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: هو أثبت عندنا من خالد الحذاء. وقال أيضاً: ثقة أنكر أيام الطاعون. قال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته فمَن كتب عنه قديماً فهو صالح وهو حسن الحديث. قال يحيى القطان عن كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون.

стр. 2335

قال الآجري: عن أبي داود: أرواهم عن الجريري ابن علية، وكل مَنْ أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد. قال أحمد بن حنبل: سألت ابن علية أكان الجريري اختلط؟ قال: لا كبر الشيخ فرق. توفي سنة ١٤٤. قال ابن حجر: كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين ورآه يحيى بن سعيد القطان وهو مختلط ولم يكن اختلاطه فاحشاً، من الخامسة.

стр. 2336

الحديث الأول (١): ٥٢٠ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٢٩٢٨) (٩٣): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن ابن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة؟ فقال: «درمكة بيضاء (٢)، مسك خالص». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نضرة من رجال مسلم. وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٣٣٩٥٦). هكذا قال الجريري: عن أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁ أن ابن صياد سأل النبي ﷺ عن تربة الجنة. خالفه أبو مسلمة سعيد بن يزيد بن مسلمة (٣) فرواه عن أبي نضرة

стр. 2337

عن أبي سعيد فقال: إن النبي ﷺ هو الذي سأل ابن صياد عن تربة الجنة. وكذلك رواه حماد بن سلمة (١) عن الجريري أيضاً بنفس الإسناد وفيه: أن النبي ﷺ هو الذي سأل ابن صياد. وهذا أصح عندي خلافاً لما نقله القاضي عياض (٢) عن بعض أهل العلم أن الرواية التي فيها أن ابن صياد هو الذي سأل النبي ﷺ أصح وذلك للتالي: ١ أنّ أبا مسلمة لم يختلف عليه في هذا الحديث بخلاف الجريري فقد رواه حماد بن سلمة عنه بخلاف رواية أبي أسامة، وهذا الاختلاف إنما هو من الجريري فإنه قد اختلط وسماع حماد بن سلمة منه قديماً قبل أن يختلط (٣). ٢ روى سالم بن نوح عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي

стр. 2338

سعيد حديثاً وفيه: أن النبي ﷺ هو الذي يسأل وابن صياد يجيب (١). وفي حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «ما ترى؟» قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال له رسول الله ﷺ : «خلط عليك الأمر؟» ثم قال له ﷺ : «إني قد خبأت لك خبئاً» فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال له رسول الله ﷺ : «اخسأ فلن تعدو قدرك» (٢). أما ما نقله القاضي عياض (٣) والأبي (٤) في شرح مسلم عن بعض أهل النظر قولهم: الرواية الثانية أظهر، فهو خلاف ما رجحه مسلم ﵀ كما يظهر من صنيعه إذ ذكر حديث أبي مسلمة أولاً ثم ذكر حديث الجريري، والله تعالى أعلم. علة الوهم: الجريري كان قد اختلط وسماع أبي أسامة منه بعد الاختلاط بخلاف حماد بن سلمة فإنه سمع منه قديماً فروايته عنه أصح، وكذا رواه أبو مسلمة، والله تعالى أعلم.

стр. 2339

الحديث الثاني (١): ٥٢١ - قال أبو داود ﵀ (١٥٢٦): حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن ثابت وعلي بن زيد وسعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي أن أبا موسى الأشعري ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فلما دنوا من المدينة كبّر الناس ورفعوا أصواتهم فقال رسول الله ﷺ : «يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم» ثم قال رسول الله ﷺ : «يا أبا موسى ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟» فقلت: وما هو؟ قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٧٨٨) من طريق أسد بن موسى عن حماد بن سلمة به.

стр. 2340

ورواه الربيع بن حبيب البصري في مسنده (٨٢٥) عن حماد بن سلمة عن ثابت وحده عن أبي عثمان به. وفيه: (إن الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم). ورواه أحمد (٤/ ٤١٨) من طريق يزيد بن هارون عن الجريري عن أبي عثمان النهدي ولفظه: (إن الذي تنادون دون رؤوس ركابكم). ورواه الترمذي (٣٤٦١) من طريق أبي نعامة السعدي واسمه عبد ربه، عن أبي عثمان النهدي ولفظه: (إن ربكم ليس بأصم ولا غائب، هو بينكم وبين رؤوس رحالكم) وهذه ألفاظ شاذة منكرة. فقد خالفهم خالد الحذاء فرواه عن أبي عثمان فقال: (إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) (١). ورواه عاصم الأحول (٢) عن أبي عثمان فقال: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إنه معكم سميع قريب) وفي رواية: (إنه سميع قريب وهو معكم). وفي رواية حماد بن زيد (٣) عن عاصم: (إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته).

стр. 2341

ورواه أيوب السختياني عن أبي عثمان فقال: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً ولكن تدعون سميعاً بصيراً) (١). وسليمان التيمي ولفظه: (إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً) (٢). وقد روي الحديث مختصراً على قوله: (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة … ). فاقتصرنا هنا على مناط البحث وهو قوله: (إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته) وهذا اللفظ هو الصواب وهو بمعنى قوله تعالى: ﴿ .. وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ [ق: ١٦]، والله تعالى أعلم. قال الألباني: «منكر بهذا اللفظ وقد تفرد به علي بن زيد وهو ابن جدعان وهو سياء الحفظ» (٣). قلت: لو كان هو الذي تفرد بها لم أخرجه هنا لكن كما تقدم من تخريج الحديث فقد رواه أحمد من طريق أخرى عن الجريري وحده، ورواه الربيع بن حبيب من طريق حماد عن ثابت وحده، ورواه الترمذي من طريق أبي نعامة السعدي بهذا فاشتركوا جميعاً في الوهم، والله تعالى أعلم.

стр. 2342

سليمان بن مهران الأعمش اسمه ومولده ونشأته: سليمان بن مهران، ويكنى أبا محمد ويلقب بالأعمش، وقد كان يكره أن يقال له: الأعمش. ولد سنة ستين، وقيل: إحدى وستين سنة مقتل الحسين، في طبرستان في قرية يقال لها: ديناوند، وجاء به أبوه إلى الكوفة وهو صغير، وكان أعمش العينين ولذلك لقب بالأعمش، ولعل عمش عينيه اشتد في آخره، أو أنه فقد بصره لما قاله أبو خالد الأحمر: كنا عند الأعمش فسألوه عن حديث فقال لابن المختار: ترى أحداً من أصحاب الحديث؟ فغمض عينيه فقال: ما أرى أحداً يا أبا محمد، فحدّث به. وقد كان سهيل بن أبي صالح يسمِّيه: سليمان الأعمى (١).

стр. 2343

طلبه للعلم: قال علي بن المديني: سمعت ابن عيينة وقيل له: منصور طلب الحديث قبل أو الأعمش؟ قال: متقاربين. وقال أبو داود: طلب منصور الحديث قبل الجماجم والأعمش طلب بعد الجماجم، وكانت وقعة دير الجماجم سنة ٨٢ مما يدل أنه طلب العلم وله نحو عشرين عاماً. ثناء العلماء عليه: قال الأعمش: دخلت على مجاهد فلما خرجت من عنده تبعني بعض أصحابه فقال: سمعت مجاهداً يقول: لو كانت بي قوة لاختلفت إلى هذا يعني الأعمش. قال إسحاق بن راشد: كان الزهري إذا ذكر أهل العراق ضعف عليهم، قال: قلت: إن بالكوفة مولى لبني أسد يروي أربعة آلاف حديث، قال: أربعة آلاف؟ قال: قلت: نعم إن شئت جئتك ببعض علمه، قال: فجاء به، فأتيت به، قال: فجعل يقرأ وأعرف التغيير فيه، وقال: والله إن هذا لعلم ما كنت أرى أحداً يعلم هذا. قال عاصم الأحول: قلت للقاسم بن عبد الرحمن: مَنْ أعلم أهل الكوفة بحديث عبد الله يعني ابن مسعود؟ قال: سليمان الأعمش. قال شعبة: ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش. وكان شعبة إذا سمع ذكر الأعمش قال: المصحف المصحف. وقال أبو حفص عمر بن علي الفلاس: كان الأعمش يسمى المصحف لصدقه.

стр. 2344

وقال عيسى بن يونس: ما رأينا في زماننا مثل الأعمش ولا الطبقة الذين كانوا قبلنا، وما رأينا الأغنياء والسلاطين في مجلس قط أحقر منهم في مجلس الأعمش، وهو محتاج إلى درهم. قال أبو السري سهل بن حليمة: سمعت ابن عيينة يقول: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال: كان أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، ونسيت أنا واحدة. قال ابن سعد: كان الأعمش صاحب قرآن وفرائض وعلم بالحديث. وقال علي بن المديني: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة فذكرهم وفيهم الأعمش. وقال العجلي: كان الأعمش ثقة ثبتاً في الحديث، وكان كثير الحديث وكان عالماً بالقرآن ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثاً منه، وكان فيه تشيُّع. وقال يحيى القطان: كان من النسّاك وهو علَّامة الإسلام. وقال ابن معين: أجود الأسانيد: الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة عن ابن مسعود. فقال له رجل: الأعمش مثل الزهري؟ قال: برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري، الزهري يرى العرض والإجازة ويعمل لبني أمية، والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ورع عالم بالقرآن.

стр. 2345

شيوخه: للأعمش شيوخ كثيرون، وذكر أكثرهم الحافظ المزي في تهذيبه. ورأى الأعمش أنس بن مالك ﵁ ولم يثبت له سماع منه، وروى عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁، وروى عن خلق من التابعين منهم إبراهيم التيمي وإبراهيم النخعي وخيثمة بن عبد الرحمن وسالم بن أبي الجعد وسعيد بن جبير وأبي وائل شقيق بن سلمة وعامر الشعبي ومجاهد بن جبر وغيرهم كثير. الرواة عنه: روى عن: الأعمش خلق كثير، ذكر عدداً وافراً منهم الحافظ المزي وسنذكر بعضهم هنا. روى عنه: الحكم بن عتيبة وزبيد اليامي وأبو إسحاق السبيعي: وهم من شيوخه، وسليمان التيمي: وهو من أقرانه، وشعبة وسفيان الثوري: وهما من أثبت الناس فيه، وجرير بن عبد الحميد وأبو أسامة وابن عيينة وعبد الواحد بن زياد وأبو عوانة، وأبو معاوية الضرير: وهو من أكثر الناس حديثاً عنه. وقد قسم النسائي أصحاب الأعمش إلى طبقات هي (١): الطبقة الأولى: يحيى القطان، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج. الطبقة الثانية: زائدة بن قدامة، ويحيى بن أبي زائدة، وحفص بن غياث.

стр. 2346

الطبقة الثالثة: أبو معاوية محمد بن خازم، وجرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة. الطبقة الرابعة: قطبة بن عبد العزيز، ومفضل بن مهلهل، وداود الطائي، وفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك. الطبقة الخامسة: عبد الله بن إدريس، وعيسى بن يونس، ووكيع بن الجراح، وحميد بن عبد الرحمن، وعبد الله بن داود، والفضل بن موسى، وزهير بن معاوية. الطبقة السادسة: أبو أسامة، وعبد الله بن نمير، وعبد الواحد بن زياد. الطبقة السابعة: عبيدة بن حميد، وعبدة بن سليمان. وهو في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، روى له البخاري (١٢٩) حديثاً صرح فيها بالسماع، (٢٤٦) حديثاً عنعن فيها (١)، وروى له مسلم (٢١) حديثاً صرح فيها بالسماع (٢٥٧) عنعن فيها (٢). وفاته: توفي الأعمش ﵀ سنة ١٤٨، وقيل: سنة ١٤٧ بالكوفة وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وقيل: ابن سبع وثمانين سنة في شهر ربيع الأول، أي: بعد منصور بن المعتمر بنحو ستة عشرة سنة.

стр. 2347

الحديث الأول (١): ٥٢٢ - قال الإمام مسلم في صحيحه (١/ ٢٣١ ح رقم ٢٧٥): وحدثنا أبو بَكْرِ ابن أبي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بن الْعَلَاءِ حدثنا أبو مُعَاوِيَةَ ح وحدثنا إسحاق أخبرنا عِيسَى بن يُونُسَ كلاهما عن الأَعْمَشِ عن الْحَكَمِ عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى عن كَعْب بن عُجْرَةَ عن بِلَالٍ أنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ مَسَحَ على الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ، وفي حديث عِيسَى حدثني الْحَكَمُ حدثني بِلَالٌ وحدثنيه سُوَيْدُ بن سَعِيدٍ حدثنا عَلِيٌّ يَعْنِي ابن مُسْهِرٍ عن الْأَعْمَشِ بهذا الإسناد وقال في الحديث: رأيتُ رَسُولَ اللّهِ ﷺ . التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي (١/ ٧٥) وأحمد (٦/ ١٢) والبزار (١٣٥٨) وابن خزيمة (١٨٠) وأبو عوانة (٧١٥) (٧١٦) والشاشي (٩٥١) (٩٥٤) (٩٥٥) والطبراني (١٠٦٠) (١٠٦١) والبيهقي (١/ ٦١) من طريق أبي معاوية.

стр. 2348

ورواه النسائي (١/ ٧٥) وأحمد (٦/ ١٤) والبزار (١٣٥٨) وابن خزيمة (١٨٠) وأبو عوانة (٧١٤) والشاشي (٩٤٩) (٩٥١) والطبراني (١٠٦١) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٦٥) والبيهقي (١/ ٢٧١) من طريق عبد الله بن نمير. وأخرجه أبو عوانة (٧١٧) والروياني (٧٥٤) والطبراني (١٠٦١) من طريق محمد بن فضيل، وأخرجه ابن ماجه (٥٦١) وأبو عوانة (٧١٦) من طريق عيسى بن يونس، والترمذي (١٠١) من طريق علي بن مسهر، والشاشي (٩٥٠) من طريق زائدة (٩٥٣) من طريق حماد بن شعيب. سبعتهم: أبو معاوية وعيسى بن يونس وعلي بن مسهر ومحمد بن فضيل وعبد الله بن نمير وزائدة وحماد بن شعيب، عن الأعمش بهذا الإسناد. هكذا قال الأعمش: (عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، عن بلال). خالفه شعبة (١)، وأبان بن تغلب (٢)، وزيد بن أبي أنيسة (٣)، ومنصور بن المعتمر (٤)، وعبد الله بن محرر (٥)، ومحمد بن

стр. 2349

عبد الرحمن بن أبي ليلى (١)، وواصل بن حيان (٢)، ومطرف بن طريف (٣)، وخلف بن السري (٤)، والحسن بن عمارة (٥)، ومحمد بن عبد الله العزرمي (٦)، وجابر بن كيسان (٧)، وعبد العزيز بن عبد الله (٨)، وعبيد الله بن زياد (٩) وغيرهم (١٠). فرووه (عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال). زاد الأعمش في الإسناد كعب بن عجرة. وقد تابعهم الأعمش: فرواه سفيان الثوري (١١)، وشريك (١٢) عن الأعمش عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن بلال. لكن ذكر أبو زرعة أن الصحيح من رواية الأعمش بذكر كعب بن عجرة فحمل الوهم في عدم ذكره على سفيان وشريك (١٣).

стр. 2350

وخالفه أبو حاتم فقال: الصحيح من حديث الأعمش عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن بلال بلا كعب (١). وكذلك قال أبو عمار الشهيد (٢). قلت: الأعمش كان يضطرب في هذا الحديث وقد روى عنه على وجه آخر، فرواه زائدة (٣)، وعمار بن زريق (٤)، وحفص بن غياث (٥)، وروح بن مسافر، وعافية بن يزيد القاضي، وموسى بن محمد الأنصاري، وهريم بن سفيان، والقاسم بن معين، وأبو كدينة يحيى بن المهلب (٦) فقالوا: (عن الأعمش عن الحكم عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب عن بلال). فجعلوا البراء بن عازب بدلاً من كعب بن عجرة. وقد صحح أبو حاتم وأبو زرعة وابن عمار الشهيد حديث شعبة ومَن تابعه بدون ذكر كعب بن عجرة في الإسناد. قال ابن أبي حاتم: (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سفيان الثوري وشريك عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال في المسح على الخفين؟
следующие страницы →