← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فظاهر إسناده أنه على شرط الشيخين (١)، والصحيح كما رواه البقية عن شعبة، ورواه كذلك أبو عوانة وهشيم وهشام بإثبات عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان بن أبي المليح وأم حبيبة، وعبد الله هذا قال ابن حجر في «التقريب»: مقبول، وذكر المزي في ترجمته أنه لم يرو عنه غير أبي المليح، وتعقبه ابن حجر في تهذيبه بأنَّ ابن خزيمة أخرج حديثه في صحيحه فهو ثقة عنده، وأنه روى أيضاً عنه حديثاً غير هذا محمد بن سعد المؤذن، أخرجه أبو يعلى عنه. علة الوهم: اختلاف الأمصار، فجعفر بن إياس واسطي، سكن واسط، وإن كان أصله من البصرة؛ لذا كانت رواية أهل بلده أبي عوانة (٢)، وهشيم (٣) أصح من روايته؛ لأنهم أعلم بحديث صاحبهم. لذا؛ لمّا أنكر شعبة حديث أبي بشر عن مجاهد حديث الطير أنَّ ابن عمر رأى قوماً نصبوا طيراً يرمونه، قال شعبة: هذا حديث المنهال. فقال له هشيم: أنا سمعته من أبي البشر، إيش تنكر عليه؟

стр. 282

الحديث السادس والعشرون (١): ٦٠ - قال الإمام أبو داود الطيالسي (١٧٦٢): حدثنا شعبة، عن عبد الله أو محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عروة بن الزبير: أنَّ مروان أرسل إلى بسرة بنت صفوان يسألها فحدَّثت عن النبي ﷺ أنه قال: «مّن مسَّ ذكره فليتوضأ». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، ورواه الدارقطني في «العلل» (١٥/ ٣٤٢) من طريق الطيالسي بهذا الإسناد. ورواه الطبراني في «الكبير» (٢٤/ ٥٠٣) من طريق سعيد بن سفيان الجحدري عن شعبة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة. ورواه الدارقطني في «العلل» (١٥/ ٣٤٢) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة قال: سمعت محمد بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم عن عروة به. هكذا قال شعبة عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عروة. وقال مرة أخرى عن عبد الله أو محمد بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم على الشك.

стр. 283

خالفه مالك بن أنس (١)، وإسماعيل بن علية (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، والزهري (٤)، وسفيان الثوري (٥)، وعمر بن محمد العمري (٦)، والضحاك بن عثمان (٧)، وعمرو بن الحارث (٨)، ومحمد بن إسحاق (٩)، وابن لهيعة (١٠)، ويونس بن يزيد (١١)، وسلامة بن عقيل (١٢)، وعقيل بن خالد (١٣)، والليث بن سعد (١٤)، وخالد بن مسافر (١٥)، وشعيب (١٦)، والأوزاعي (١٧).

стр. 284

فقالوا: عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم. وقال بعضهم: أبو بكر بن عمرو بن حزم. وهم شعبة فقال: محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، ورواه مرة أخرى على الشك فقال: (عبد الله أو محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم). قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٧/ ١٨٤): وليس الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث، ولا رواه محمد بن عمرو بن حزم بوجه من الوجوه ومحمد بن عمرو بن حزم لا يروي مثله عن عروة … ، وقد روى هذا الحديث أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة، كما رواه ابنه عبد الله عن عروة وقد جمع مع أبيه من شيوخ، وأما محمد بن عمرو بن حزم فلم يقُل أحد إنه روى عن عروة هذا الحديث ولا غيره، والمحفوظ في هذا الحديث رواية عبد الله بن أبي بكر عن عروة ورواية أبي بكر له عن عروة أيضاً. وقال ابن عبد البر أيضاً، تعقيباً لما جاء في بعض نسخ «الموطأ»، قال: (في نسخة يحيى في «الموطأ» في إسناد هذا الحديث وهم وخطأ غير مشكل، وقد يجوز أن يكون من خطأ اليد فهو من قبيح الخطأ في الأسانيد، وذلك أنَّ في كتابه في هذا الحديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن عمرو بن حزم، فجعل في موضع (ابن) (عن) فأفسد الإسناد وجعل الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم، وهكذا حدَّث به ابنه عبد الله بن يحيى، أما ابن وضاح فلم يحدِّث به هكذا وحدَّث به على الصحة فقال: مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهذا الذي لا شك فيه عند جماعة أهل العلم وليس الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث … ). قال الدارقطني في «العلل» (١٥/ ٣١٩): (ورواه شعبة فاختلف عنه:

стр. 285

فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، قال ذلك أبو قلابة عنه. ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة، عن عبد الله بن أبي بكر أو أخيه محمد بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بسرة. ورواه معاذ بن معاذ وغندر والنضر بن شميل عن شعبة عن محمد بن أبي بكر بغير شك). انتهى. علة الوهم: اختلاف الأمصار، محمد بن أبي بكر من المدينة النبوية، وشعبة من أهل الكوفة، فلذلك كان مالك بن أنس أعلم بشيوخ بلده وعلمائه من شعبة فضبط اسمه. والله تعالى أعلم.

стр. 286

الحديث السابع والعشرون (١): ٦١ - قال الإمام أحمد (٢/ ٤٥): حدثنا محمد بن جعفر وحجاج المعنى، قالا: حدثنا شعبة، حدثنا مسلم بن أبي مريم، قال حجاج من بني أمية، قال: سمعت عبد الرحمن بن علي، قال حجاج الأموي، قال: سمعت ابن عمر ورأى رجلاً يعبث في صلاته فقال ابن عمر: لا تعبث في صلاتك واصنع كما كان رسول الله ﷺ يصنع. قال محمد: فوضع ابن عمر فخذه اليمنى على اليسرى ويده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على اليمنى وقال بإصبعه. التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير علي بن عبد الرحمن المعاوي من رجال مسلم وقد وهم شعبة في اسمه فقلبه. وأخرجه أبو عوانة (٢٠١١) من طريق أبي عتاب سهل بن حماد ووهب بن جرير، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد. هكذا رواه شعبة فقال: (عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن علي الأموي). خالفه مالك (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، ويحيى بن سعيد

стр. 287

الأنصاري (١)، ووهيب بن خالد (٢)، وإسماعيل بن جعفر المدني (٣)، فقالوا: (عن مسلم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي). وكذلك رواه يحيى بن حكيم فقال: عن علي بن عبد الرحمن (٤). وهم شعبة فيه في موضعين: الأول: قلب اسمه فقال: (عبد الرحمن بن علي)، وإنما هو (علي بن عبد الرحمن). الثاني: وهم في نسبه فقال: (الأموي)، وإنما هو (المعاوي) وهو أنصاري مدني وليس بأموي؛ لذا قال أبو عوانة عقب الحديث: وهو غلط (٥). قال ابن أبي حاتم في «العلل» (١/ ١٠٦ رقم ٢٩٢): (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شعبة فذكر هذا الحديث. فقالا: هذا وهَمٌ، وهِمَ فيه شعبة إنما هو علي بن عبد الرحمن المعاوي). علة الوهم: اختلاف الأمصار، فشعبة من البصرة، وشيخه في هذا الحديث مسلم من المدينة؛ لذا كانت رواية أهل بلده عنه كمالك ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن جعفر أصح من رواية شعبة، وهم أعلم بأهل المدينة فضبطوا اسمه فقالوا: (علي بن عبد الرحمن)، وقال شعبة: (عبد الرحمن بن علي الأموي). والله تعالى أعلم.

стр. 288

الحديث الثامن والعشرون (١): ٦٢ - قال الإمام أحمد (٢/ ٢٧): حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ كان منكم متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين». وقال: «تحروها ليلة سبع وعشرين». يعني ليلة القدر. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد تابع يزيد بن هارون على رواية هذا الحديث عن شعبة آدم بن أبي إياس (٢)، ووهب بن جرير (٣)، والأسود بن عامر (٤)، ثلاثتهم عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵁ بهذا المتن وهو تحري ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، وقد وهم أمير المؤمنين في الحديث شعبة في هذا المتن على عبد الله بن دينار في قوله: «ليلة سبع وعشرين». فقد خالفه مالك بن أنس (٥)، وسفيان الثوري (٦) وهما مَنْ هما وعبد العزيز بن مسلم (٧)، وإسماعيل بن جعفر (٨)، وسليمان بن بلال (٩).

стр. 289

هؤلاء الخمسة كلهم رووه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵁ بلفظ: (تحروها في السبع الأواخر). ولم يجعلوا تحريها كما قال شعبة في ليلة سبع وعشرين لا غير. قال البيهقي: الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة (١). وقد ذكر شعبة شكّه هل الأمر كان في تحريها في السبع الأواخر أو في سبع وعشرين خاصة. فقال الأسود بن عامر عنه عقب الحديث. قال شعبة: (وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنه كان يقول: إنما قال: مَنْ كان متحريها فليتحرها في السبع البواقي. قال شعبة: فلا أدري قال ذا أو ذا؟). قال عبد الله بن أحمد: (قال أبي: الرجل الثقة يحيى بن سعيد القطان). انتهى. وقد رواه عن ابن عمر مثل رواية الجماعة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نافع (٢)، وسالم (٣)، وعقبة بن حريث (٤). الخلاصة: ١ قد وهم شعبة في قوله: «فليتحرها ليلة سبع وعشرين» على عبد الله بن دينار في حديثه عن ابن عمر ﵁. ٢ خالفه خمسة من الثقات بينهم مالك وسفيان الثوري فرووه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ: «تحروها في السبع الأواخر».

стр. 290

قال وكيع: روى شعبة حديثاً فقيل له: إنك مخالف في هذا الحديث. فقال: مَنْ يخالفني؟ قالوا: سفيان. قال: دعوه، سفيان أحفظ مني (١). وعن أبي رزمة قال: سمعت أبي يقول: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان؟ قال: (دمغتني) (٢). ٣ وقد رواه بمثل رواية الجماعة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر نافع وسالم بن عبد الله بن عمر، وعقبة بن حريث. فدلَّت روايتهم أنَّ المحفوظ عن ابن عمر التحري في السبع الأواخر كلها وليست في ليلة السابع والعشرين خاصة. علة الوهم: ١ منشأ الوهم فيما ظهر لي والله أعلم، أنه قد روى شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن معاوية، عن النبي ﷺ قال: «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين» (٣). ٢ اختلاف الأمصار، فشعبة من البصرة، وشيخه في هذا الحديث عبد الله بن دينار من المدينة؛ لذا كانت رواية أهل بلده كمالك وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر ومَن تابعهم وفيهم سفيان أصح من رواية شعبة. والله تعالى أعلم.

стр. 291

الحديث التاسع والعشرون (١): ٦٣ - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي (٦/ ١٤٨): أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، قال: سمعت سالم بن زرير، يحدِّث عن سالم بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في الرجل تكون له المرأة يطلقها ثم يتزوجها رجل آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها فترجع إلى الأول، قال: «لا، حتى تذوق عسيلته». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير سالم بن زرير وقد تصحف اسمه هنا، والصحيح كما يأتي (سالم بن رزين) ذكره ابن حبان في «الثقات» (٦/ ٣٨٩)، وقال الذهبي: (لم يثبت حديثه وفيه جهالة) «الميزان» (٦/ ١٦٤). وأخرجه ابن ماجه (١٩٣٣)، وأحمد (٢/ ٨٥)، والطبراني في «الكبير» (١٣٠٨٦)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ١٣) تعليقاً، والخطيب في «الموضح» (٢/ ١١٣)، وعبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (٢/ ١١٩)، والنسائي في «الكبرى» (٥٦٠٨). كلهم من طريق محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد.

стр. 292

وجاء في مطبوع النسائي وابن ماجه (سالم بن زرير) وهو تصحيف وجاء اسمه في باقي الروايات (سالم بن رزين). هكذا قال شعبة: (عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . خالفه سفيان الثوري (١)، وغيلان بن جامع (٢)، فقالا: (عن علقمة، عن رزين بن سليمان الأحمري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وهم شعبة في هذا الإسناد في موضعين: الأول: في قوله: (سالم بن رزين)، والصحيح هو (رزين بن سليمان الأحمري). الثاني: زاد في الإسناد سالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب. لذا قال النسائي عقب حديث سفيان: هذا أَولى بالصواب. وقال البيهقي: وبلغني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه وهن حديث شعبة وسفيان جميعاً، وعن أبي زرعة أنه قال: حديث سفيان أصح (٣). قلت: ومما يدل على وهم شعبة في قوله: (سالم بن رزين) أمران: أولهما: أنَّ أسلم (٤) روى حديثاً عن علقمة بن مرثد فقال عن

стр. 293

رزين بن سليمان عن سعيد بن المسيب في السلم في الثياب، وكذلك روى قيس بن الربيع (١) حديثاً عن علقمة بن مرثد عن رزين بن سليمان الأحمري، مما يدل على أنَّ الشيخ الذي يروي عنه علقمة بن مرثد هو رزين بن سليمان وليس سالم بن رزين. ثانيهما: أنَّ سعيد بن المسيب لو كان عنده هذا الحديث عن ابن عمر ما كان يخالفه بمقالة الناس، فقد روى سعيد بن منصور (١٩٨٩) عن هشيم، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: أما الناس فيقولون: حتى يجامعها، وأما أنا فإني أقول: إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد بذلك إحلالاً لها فلا بأس أن يتزوجها الأول. قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٩/ ٤٦٧) (٢): قال النسائي: هذا أَولى بالصواب، وإنما قال ذلك لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة، وروايته أَولى بالصواب من وجهين: أحدهما: أنَّ شيخ علقمة شيخهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك منهم غيلان بن جامع أحد الثقات. ثانيهما: أنَّ الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب عن ابن عمر مرفوعاً ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم. انتهى.

стр. 294

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٣/ ٥٠٧ رقم ٢٣٠٣): رزين بن سليمان، ويقال: سليمان بن رزين، روى عن ابن عمر. روى غندر عن شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين عن سالم بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي ﷺ . سمعت أبي يقول: هذه الزيادة التي زاد غندر عن شعبة في الإسناد ليس بمحفوظ. حدثنا عبد الرحمن قال: سمعت أبا زرعة يقول: الثوري أحفظ، وأما الثوري فيروي عن علقمة بن مرثد، وروى وكيع عنه مرة عن رزين بن سليمان، ومرة عن سليمان بن رزين عن ابن عمر، ورواه أبو أحمد الزبيري، وحسين بن حفص والفريابي، ومحمد بن كثير عن الثوري عن علقمة عن سليمان بن رزين عن ابن عمر. روى عنه علقمة بن مرثد سمعت أبي يقول ذلك. انتهى (١). والحديث صححه الألباني في «صحيح سنن النسائي» (٢/ ٧٢)، وقال: صحيح بما قبله. علة الوهم: اختلاف الأمصار، فعلقمة بن مرثد كوفي؛ لذا كانت رواية أهل الكوفة عنه مثل سفيان الثوري وغيلان بن جامع قاضي الكوفة أصح من رواية شعبة الذي هو من البصرة، إضافةً إلى أنَّ شعبة يهم فيما لا يضر، يهم في الأسماء شغله بحفظ المتون عنها.

стр. 295

الحديث الثلاثون (١): ٦٤ - قال الإمام أحمد (٦/ ١٠٠): حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت خيثمة، يحدِّث عن أبي عطية، عن عائشة ﵂ أنها قالت: إني لأعلم كيف كانت تلبية رسول الله ﷺ . ثم سمعتها بعد ذلك لبَّت: (لبيك اللَّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، والحديث أخرجه كذلك الطيالسي (١٥١٣) عن شعبة، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٤٤)، وأحمد (٦/ ٢٤٣)، من طريق روح، وإسحاق بن راهويه (١٥٩٢)، من طريق أبي عامر العقدي ثلاثتهم تابعوا محمد بن جعفر فرووه عن شعبة بهذا الإسناد. وقد وهم شعبة في هذا الإسناد فيما قاله أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني بذكره خيثمة. خالفه عدد من أصحاب الأعمش فقالوا: (عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة، عن النبي ﷺ فجعلوا

стр. 296

(عمارة بن عمير) بدلاً من (خيثمة)، منهم: سفيان الثوري (١)، وأبو معاوية (٢)، ومحمد بن فضيل (٣)، وعبد الله بن نمير (٤)، وأبو الأحوص (٥)، وأبو خالد الأحمر (٦)، وإسرائيل، وعبيدة بن حميد، وسعيد بن الصلت، وعبد الله بن داود الخريبي، كما ذكره الدارقطني في «العلل» كما سيأتي. قال ابن أبي حاتم في «العلل» (٨٠٧): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شعبة عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، عن عائشة، عن النبي ﷺ في التلبية؟ فقالا: هذا خطأ، يخالفه أصحاب الأعمش فقالوا: عن الأعمش، عن عمارة عن أبي عطية، عن عائشة عن النبي ﷺ . قلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من شعبة. وقال في «العلل» (٨٤٣): هذا حديث غلط فيه شعبة، وأما أصحاب الأعمش فيقولون كلهم كما روى الثوري، عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية عن عائشة عن النبي ﷺ ، وهو الصحيح عندي. وقال الحافظ في «الفتح» (٣/ ٤١١): ورجح أبو حاتم في «العلل» رواية الثوري ومَن تبعه على رواية شعبة فقال: إنها وهم. قال الدارقطني في «العلل» (١٥/ ٢٤٧): (يرويه الأعمش واختلف عنه: فرواه الثوري، وإسرائيل، ومحمد بن فضيل، وعبيدة بن حميد، وسعيد بن الصلت، وعبد الله بن داود الخريبي، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية، عن عائشة.

стр. 297

وخالفهم شعبة: فرواه عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبي عطية، عن عائشة، وقول شعبة وهم). وقال في «التتبع» (٣٧٣): وأخرج البخاري حديث الثوري، عن الأعمش عن عمارة، عن أبي عطية في التلبية، وقال: تابعه أبو معاوية. وقال شعبة: عن سليمان عن خيثمة (١). وقال أبو العباس ابن سعيد (٢): تابع شعبة يحيى القطان عن خيثمة وخالفهما إسرائيل وأبو الأحوص وعمار بن رزين، وزهير بن معاوية، وابن فضيل، وجراح بن الضحاك وغيرهم تابعوا الثوري. ثم قال الدارقطني: رواه الخريبي عبد الله بن داود عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة: إني لأحفظ تلبية النبي ﷺ التي كان يلبّي بها. فسمعتها تلبي ثلاثاً. قال الأعمش: وذكر خيثمة عن الأسود أنه كان يزيد: والملك لا شريك لك، ورواه الشافعي عن معاذ بن المثنى عن مسدد عنه. قال الخريبي: لم أصب عند ذلك، ويشبه أن يكون الوهم دخل على شعبة من ذكر الأعمش خيثمة في حديثه. والله أعلم. قال الحافظ في مقدمة «الفتح» (٣٥٨) معلقاً على كلام الدارقطني: وهو تحقيق حسن ومقتضاه صحة ما اختاره البخاري واعتمده من رواية الأعمش، على أنَّ البخاري لم يهمل حكاية الخلاف، بل حكاه عقب حديث الثوري. والله أعلم. اه. إلا أنه خالف في «الفتح» (٣/ ٤١١) وصحح الطريقين فقال: (والطريقان جميعاً محفوظان، وهو محمول على أنَّ للأعمش فيه شيخين).

стр. 298

ويظهر لي والله أعلم أنَّ الإمام أحمد يميل إلى ذلك فقد جمع الطريقين في حديث واحد. علة الوهم: ١ ما ذكره الخريبي وهو أنَّ الأعمش كان يذكر خيثمة في إسناد الحديث وأنه كان يزيد في التلبية (والملك لا شريك لك) فيشبه أن يكون من هنا دخل الوهم على شعبة. ٢ اختلاف الأمصار، فالأعمش كوفي؛ لذا كانت رواية أهل بلده مثل سفيان (١)، وأبي معاوية محمد بن خازم (٢)، ومحمد بن فضيل (٣)، وعبد الله بن نمير (٤)، وأبي الأحوص سلام بن سليم (٥)، وأبي خالد الأحمر (٦)، وإسرائيل بن يونس (٧)، وعبيدة بن حميد (٨)، وعبد الله بن داود الخريبي (٩). هؤلاء كلهم كوفيون وكلهم من رجال الشيخين عدا عبيدة وعبد الله بن داود فهما من رجال البخاري بخلاف شعبة فإنه بصري. والله تعالى أعلم.

стр. 299

الحديث الحادي والثلاثون (١): ٦٥ - قال الإمام النسائي في «السنن الكبرى» (٢٨٢٣): أنبأ إسحاق بن منصور الكوسج المروزي، قال: أنبأ عبد الرحمن، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي السوار، قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة فنهاني. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. ورواه الإمام أحمد كما في «العلل» برواية ابنه عبد الله (١٩٣٥) من طريق محمد بن جعفر (غندر) عن شعبة به. هكذا قال شعبة: (عن عمرو بن دينار، عن أبي السوار، عن ابن عمر). خالفه سفيان بن عيينة (٢)، فقال: (عن عمرو بن دينار، عن أبي الثورين، عن ابن عمر).

стр. 300

وهم شعبة في اسم التابعي الراوي عن ابن عمر هذا الحديث فقال: (أبو السوار) وقد ذكر الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وغيرهم أنَّ شعبة وهم في هذا الإسناد. قال الإمام أحمد في «العلل» (١٩٣٥): (حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي السوار يقول: سألت ابن عمر عن صوم يوم يعني عرفة فنهى عنه، وقال ابن عيينة عن عمر عن أبي الثورين. أخطأ شعبة). وقال يحيى بن معين في تاريخه (٤/ ٣٣٩ رواية الدوري): (حديث أبي الثورين يحدِّث به سفيان بن عيينة يقول: أبو الثورين، ويقول: حماد بن سلمة عن محمد بن عبد الرحمن القرشي، ويقول شعبة: أبو السوار وكلهم يحدِّث به عن عمرو بن دينار هذا، وأخطأ فيه شعبة إنما هو عمرو بن دينار عن أبي الثورين (١)، وهو محمد بن عبد الرحمن القرشي). وقال أيضاً الإمام أحمد في «العلل» لابنه عبد الله (١/ ٥١٦/ ١٢١٠): (وأخطأ شعبة في اسم أبي الثورين فقال: أبو السوار، وإنما هو أبو الثورين، قلت لأبي: مَنْ هذا أبو الثورين؟ فقال: رجل من أهل مكة مشهور اسمه محمد بن عبد الرحمن من قريش. قلت لأبي: إنَّ عبد الرحمن بن مهدي زعم أنَّ شعبة لم يخطاء في كنيته فقال: هو السوار؟ قال أبي: عبد الرحمن لا يدري أو كلمة نحوها) ونقله عنه الدولابي في «الكنى» (١/ ٤١٢). وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (٦٥٥): وسألت أبي عن حديث رواه شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي السوار، قال: سألت ابن عمر عن صوم يوم عرفة فنهاني؟ قال أبي: هذا خطأ رواه ابن عيينة فقال: عن عمرو، عن أبي الثورين، عن ابن عمر وهو الصحيح.

стр. 301

قلت لأبي: ممن الخطأ؟ قال: من شعبة. وقال البخاري في «التاريخ» (١/ ١٥٠): (وقال شعبة: عمرو بن دينار، عن أبي السوار، وهو وهم). وذكره ابن حبان في «كتاب الثقات» (٥/ ٣٧٥) وقال: ومَن قال عن عمرو بن دينار عن أبي السوار فقد وهم. وقال يعقوب بن سفيان في «المعرفة» (٢/ ٢١١): (حدثنا الحجاج، وحدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن دينار، عن محمد بن عبد الرحمن القرشي أنَّ ابن عمر قال له: لا تصُم يوم عرفة، وهو أبو الثورين، فإن لم يكن فقد أخطأ شعبة إلا أن يكون كان يُكنّى بكنيتين). ونقل الدارقطني عن ابن عيينة قوله: و (كان شعبة يقول: أبو السوار لم يفهم، كانت أسنان عمرو قد ذهبت). ثم قال الدارقطني: والصواب أبو الثورين، وهذا مما يعتد به على شعبة فيما يهم فيه، المؤتلف والمختلف (١/ ٣٣٤). وقال ابن ماكولا في «الإكمال» (١/ ٥٧١): (وروى شعبة عن عمرو بن دينار فقال: عن أبي السوار وهو وهم). وقال العسكري في «تصحيفات المحدِّثين» (١/ ٤٤): حدثنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان قال: سمعت أبا داود السجستاني يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى ابن علية (١) عن أبي الثورين. قال أحمد: وشعبة أخطأ فيه فقال: عن أبي السوار، وإنما هو عن أبي الثورين.

стр. 302

علة الوهم: ١ اختلاف الأمصار، فعمرو بن دينار مكي، وقد لزمه ابن عيينة مدة طويلة (١)، بخلاف شعبة وهو من أهل البصرة، لم يسمع من عمرو بن دينار حديثاً كثيراً، وكذلك أبو الثورين من مكة، فسفيان بن عيينة أعلم بشيوخ أهل بلده من غيره. ٢ قصر مدة ملازمة شعبة لعمرو بن دينار بخلاف سفيان فإنه لزمه مدة طويلة وهو من أعلم الناس بحديثه وقدَّمه يحيى بن معين على الثوري وشعبة في عمرو بن دينار. ٣ أنَّ شعبة سمع حديث عمرو بن دينار هذا بعدما كبر عمرو وكانت أسنانه ذهبت فلم يتبين لفظه وحديثه. قال ابن عيينة: كان شعبة يقول: أبو السوار لم يفهم كانت أسنان عمرو قد ذهبت. والله تعالى أعلم. أثر الوهم: ١ قلب شعبة (أبي الثورين) إلى (أبي السوار) وأبو الثورين ليس له إلا حديث واحد عند ابن ماجه وليس له في السنن غيرها فهو من رجال ابن ماجه ورمز له الحافظ في «التقريب»: (مقبول). وأبو السوار العدوي البصري ثقة من رجال الشيخين روى عن علي بن أبي طالب وابنه الحسن وعن عمران بن حصين وجندب بن عبد الله وليس له رواية عن ابن عمر كما في «التهذيب».

стр. 303

فتحول الإسناد من إسناد لا بأس به لحال (أبي الثورين) إلى إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين لحال (أبي السوار). ٢ أوهم سماع أبي السوار لعبد الله بن عمر، ورواية عمرو بن دينار عنه وليس له رواية عن ابن عمر وليس لعمرو بن دينار رواية عن أبي السوار. والله تعالى أعلم.

стр. 304

الحديث الثاني والثلاثون (١): ٦٦ - قال الإمام أحمد (١/ ٢٤٠): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «في السلف في حبل الحبل (٢) (*) ربا». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في «المجتبى» (٧/ ٢٩٣)، وفي «الكبرى» (٦٢١٦)، والبغوي في «الجعديات» (١٢٠٧)، والضياء المقدسي في «المختارة» (٥٢، ٥٤) كلهم من طريق محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد. وتابعه عمرو بن محمد بن أبي رزين فرواه عن شعبة بهذا الإسناد كما عند الترمذي في «العلل الكبير» (٣١٦). هكذا رواه شعبة فقال: (عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس).

стр. 305

خالفه غيره من الثقات فرووه عن (أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر) منهم: سفيان بن عيينة (١)، ومعمر (٢)، ووهيب (٣)، وحماد بن سلمة (٤)، وعبد الوهاب الثقفي (٥)، وإسماعيل بن علية (٦). قال الترمذي في جامعه (٣/ ٥٣١ عقب حديث ١٢٢٩): (وقد روى شعبة هذا الحديث عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وروى عبد الوهاب الثقفي وغيره عن أيوب، عن سعيد بن جبير ونافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ، وهذا أصح). ونقل الترمذي في «العلل» (١/ ١٨١) عن البخاري قوله: حديث أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أصح. وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (١١٧١): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه غندر عن شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «في بيع حَبَلِ الحبلة ربا». قال أبو زرعة: (وهِمَ شعبة عندي في هذا الحديث، إنما هو عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : «في بيع حبل الحبلة»، وهو الصحيح). قلت: وقد رواه عثمان بن عمر عن شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فوافق الجماعة (٧).

стр. 306

قلت: لم ينفرد بهذا الإسناد شعبة بل تابعه عليه حماد بن زيد وذلك فيما رواه أحمد (١/ ٢٩١) قال: (حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد حفظي عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنَّ النبي ﷺ نهى عن حبل الحبلة). انظره في بابه ح (٢٨٠). وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (٢١٤٣) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، وفي (٢٢٥٦) من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٥١٤) من طريق الليث، وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وأعرضا عن حديث أيوب، عن سعيد بن جبير، مع أنه على شرطهما لما فيه من الاختلاف. والله أعلم.

стр. 307

الحديث الثالث والثلاثون (١): ٦٧ - قال الإمام أحمد (٤/ ٣): حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي ﷺ : أنَّ رجلاً حلف بالله الذي لا إله إلا هو كاذباً فغفر الله له. قال شعبة: من قبل التوحيد. التعليق: هذا إسناد على شرط البخاري (من حيث عدالة الرواة). رجاله كلهم رجال الشيخين، غير عطاء بن السائب من رجال البخاري، وأخرجه الضياء في «المختارة» (٩/ ٣٢٠ رقم ٢٨١) من طريقه، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٥٨٦، ٥٨٧) من طريق خالد بن الحارث ومعاذ بن هشام، والنسائي في «الكبرى» (٦٠٠٥) من طريق محمد بن جعفر، والبزار في مسنده (٢١٧٧، ٢١٧٨) من طريق خالد بن الحارث ومحمد بن جعفر، والطبراني في «الكبير» (١٣/ ٢٨٧)، والبيهقي (١٠/ ٣٧) من طريق خالد بن الحارث كلهم عن شعبة بهذا الإسناد.

стр. 308

هكذا رواه شعبة فقال: (عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير). خالفه حماد بن سلمة (١)، وسفيان الثوري (٢)، وعبد الوارث بن سعيد (٣)، وشريك بن عبد الله (٤)، وأبو الأحوص (٥)، وجرير بن عبد الحميد (٦). فرووه (عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى الأعرج (٧)، عن ابن عباس). قال النسائي: هذا الصواب، ولا أعلم أحداً تابع شعبة على قوله عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير). وقال البزار: (وهذا الحديث لم يتابع شعبة على روايته هذه عن عطاء بن السائب أحد، وقد خالفوه فيها. فقال حماد بن سلمة وجرير بن عبد الحميد: عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس، أنَّ رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ ، ولا أحسب أتى هذا الاختلاف إلا من عطاء بن السائب لأنه قد كان اضطرب في حديثه، ولم يرو عبيدة عن ابن الزبير حديثاً مسنداً غير هذا الحديث من وجه صحيح. قال: وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول: نسخت هذا الحديث من كتاب غندر عن شعبة، عن عطاء عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النبي ﷺ ولم أسمعه منه). وقال البيهقي (١٠/ ٣٧): «وهذا وهم من شعبة، والصواب رواية

стр. 309

الجماعة وعبيدة مات قبل ابن الزبير فيما زعم أهل التواريخ بتسع سنين فتبعد روايته عنه. والله أعلم. تفرد به عطاء بن السائب مع الاختلاف عليه في إسناده». وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (١٣٢٧): سألت أبي عن حديث رواه شعبة عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النبي ﷺ أنَّ رجلاً حلف بالله كاذباً فغفر له. قال أبي: رواه عبد الوارث وجرير عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى هو الأعرج، عن ابن عباس أنَّ رجلين اختصما إلى النبي ﷺ فادعى أحدهما على صاحبه حقاً، فاستحلف النبي ﷺ المدعى عليه فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له قبلي حق، قال النبي ﷺ : «غفر كذبه بتصديقه بلا إله إلا الله». قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: شعبة أقدم سماعاً من هؤلاء، وعطاء تغير بأخرة. قلت: سماع سفيان وشعبة منه قديماً كما قال يحيى القطان (١)، والنسائي، وأبو حاتم وغيرهم، وقد اختلفا هنا عليه وقد تابع سفيان حماد بن سلمة وغير واحد فيحكم لروايته بالصحة ولرواية شعبة بالوهم. والله تعالى أعلم. وهذا الحديث ذكره السيوطي في كتابه «الباهر في حكم النبي ﷺ بالباطن والظاهر» (ص ٦٣)، وذلك أنَّ المدعى عليه حلف

стр. 310

للنبي ﷺ ، والحاكم إذا طلب من المدعى عليه اليمين فحلف قبل ذلك منه إلا أنَّ النبي ﷺ أخبره أنه كذب وغفر له بقوله لا إله إلا الله وأمره أن يؤديه حقه. ففي رواية لأحمد (١/ ٢٥٣): قال له رسول الله ﷺ : «إنك قد فعلت ولكن غفر لك بإخلاصك قول: لا إله إلا الله». وفي رواية أخرى (١/ ٢٩٦): فنزل جبريل على النبي ﷺ فقال: (إنه كاذب إن له عنده حقه، فأمره أن يعطيه حقه، وكفارة يمينه معرفته أن لا إله إلا الله أو شهادته). وقد وقفت على أحاديث أخرى لم يذكرها السيوطي في كتابه هذا وقد ذكرتها في كتابي «دلائل النبوة» وأفردتها وغيرها في رسالة أسميتها «الجواهر فيما حكم به النبي ﷺ بالباطن دون الظاهر»، يسَّر الله طبعها. علة الوهم: اختلاف الأمصار، فإنَّ عطاء بن السائب وكذا شيخه أبا يحيى الأعرج من أهل الكوفة؛ لذا كانت رواية أهل بلده سفيان الثوري وأبي الأحوص وجرير بن عبد الحميد وشريك أصح من رواية شعبة. والله تعالى أعلم.

стр. 311

الحديث الرابع والثلاثون (١): ٦٨ - قال الإمام أحمد (١/ ٤٣٩): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن ابن الأخرم رجل من طيء، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ أنه نهى عن التبقر في الأهل والمال. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن الأخرم واسمه كما جاء في روايات أخرى سأذكرها، المغيرة بن سعد بن الأخرم روى عنه شمر بن عطية، وأبو التياح وأبو حمزة جار شعبة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قال البخاري لمغيرة بن سبيع (٢) إنه يقال له: مغيرة بن سعد الطائي، فسمعت أبي يقول: مغيرة بن سبيع ليس هو بمغيرة بن سعد الطائي. وقد قال ابن حجر في «التقريب»: وهم مَنْ خلطهما. وأخرجه أحمد (١/ ٤٣٩) عن حجاج وابن الجعد في مسنده (١٤٢٠) كلاهما عن شعبة به. وأخرجه أبو عبيد في «الأموال» (٢٢١)، والشاشي (٨١٥) كلاهما من طريق حجاج عن شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء، حسبته قال عن أبيه، عن ابن مسعود به.

стр. 312

هكذا رواه على الشك، وأخرجه الشاشي (٨١٤) من طريق بشر بن عمر الزهري، عن شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء، عن ابن مسعود به. ثم قال: قال شعبة: قال أبو حمزة: سمعت الطائي يحدِّث بهذا عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ . وحديث شعبة عن أبي حمزة هذا أخرجه الطيالسي (٣٧٩) ومن طريقه ابن الجعد (١٢٩٥) قال: أخبرني أبو حمزة عن رجل من طيء، عن أبيه، عن ابن مسعود به، وقد ذكره أيضاً أحمد (١/ ٤٣٩) عقب روايته عن حجاج. قال: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء، عن عبد الله، قال: نهانا رسول الله ﷺ عن التبقر في الأهل والمال. فقال أبو حمزة وكان جالساً عنده: نعم، حدثني أخرم الطائي، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي ﷺ . مما سبق يظهر أنَّ شعبة كان يهم في هذا الإسناد. فأسقط ذكر أبِ الرجل الطائي في حديث الباب وذكره على الشك في رواية أخرى. وقد روى هذا الحديث الأعمش، عن شمر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي، عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁. رواه عن الأعمش: سفيان الثوري (١)، وسفيان بن عيينة (٢)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٣)، وأبو بدر شجاع بن وليد (٤)، وكذلك رواه

стр. 313

شعبة (١)، عن الأعمش بهذا الإسناد. وقد تابع الأعمش: قيس بن الربيع (٢)، ومغيرة بن مقسم الضبي (٣)، وأبو إسحاق السبيعي (٤)، رووه عن شمر بن عطية به. قال الحافظ في «تعجيل المنفعة» في ترجمة أبي حمزة عن أبيه (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣). (وقد روى المتن غير شعبة فجود الإسناد، أخرجه أحمد والترمذي من رواية الأعمش عن شمر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد الله فذكر الحديث … ، وعلى هذا فإنَّ الأخرم في رواية شعبة هو المغيرة بن سعد بن الأخرم نسب إلى جدّه، وأبوه على هذا هو سعد بن الأخرم، ويحتمل أن يكون المراد بأبيه أباه الأعلى وهو الأخرم). فائدة: قوله هنا: نهى عن التبقر في الأهل والمال، يعني الكثرة، فيه نكارة من حيث أنه مخالف لما صح عن النبي ﷺ من الاستكثار من الأولاد في قوله ﷺ : «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر الأنبياء يوم القيامة». أخرجه أحمد من «حديث أنس» (٣/ ١٥٨)، وله شاهد من حديث معقل بن يسار عند أبي داود (٢٠٥٠)، والنسائي (٦/ ٦٥)، وابن حبان (٤٠٥٦)، والحاكم (٢/ ١٦٥).

стр. 314

الحديث الخامس والثلاثون (١): ٦٩ - قال الإمام أحمد (١/ ٢٤٠): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حبيب (يعني ابن الشهيد)، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: شهدت ابن الزبير وابن عباس، فقال ابن الزبير لابن عباس: أتذكر حين استقبلنا رسول الله ﷺ وقد جاء من سفر؟ فقال: نعم، فحملني وفلاناً غلاماً من بني هاشم وتركك. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. هكذا رواه شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن مليكة، فجعل هذا الحوار بين ابن الزبير وابن عباس ﵄. وخالفه يزيد بن زريع (٢)، وحميد بن الأسود (٣)، وإسماعيل بن علية (٤)، وأبو أسامة (٥)، ومحمد بن أبي عدي (٦)، فرووه عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، قال ابن الزبير لابن جعفر: (أتذكر إذ تلقّينا رسول الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك) (٧).

стр. 315

فجعل هؤلاء الأربعة الحوار بين ابن الزبير وعبد الله بن جعفر وجعله شعبة بين ابن عباس وابن الزبير، فإن حمل على تعدد القصة وإلا ما في الصحيح أصح وإن كان شعبة أحفظ القوم. قال ابن أبي حاتم في «العلل» (٢٢٦٨): وسمعت أبي وسئل عن حديث رواه ابن أبي عدي، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، أنَّ ابن الزبير قال لعبد الله بن جعفر: أتذكر يوم تلقّينا النبي ﷺ … ؟ ورواه شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة أنَّ ابن الزبير قال لابن عباس: أتذكر يوم تلقّينا النبي ﷺ أنا وأنت … ؟ فقال أبي: يختلفون فيه، يقولون: هكذا وهكذا وشعبة حافظ. (وانظر الحديث في باب إسماعيل بن علية). إذ جعل القائل هو عبد الله بن جعفر والذي قال: (نعم فحملنا) هو ابن الزبير، ح (٧٥٢).

стр. 316

الحديث السادس والثلاثون (١): ٧٠ - قال أبو داود (١٢٩٦): حدثنا ابن المثنى، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا شعبة، حدثني عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي ﷺ ، قال: «الصلاة مثنى مثنى، أن تشهد في كل ركعتين، وأن تبأس وتمسكن وتُقنِعَ بيديك وتقول: اللَّهم اللَّهم فمَن لم يفعل ذلك فهي خداج». التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن نافع بن العمياء، قال علي بن المديني: مجهول، وقال البخاري: لم يصح حديثه، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حجر في «التقريب»: مقبول. وذكر أهل الحديث أنَّ شعبة قد غلط في هذا الإسناد في مواضع:

стр. 317

الأول: قال عن أنس بن أبي أنس، وإنما هو عمران بن أبي أنس (١). الثاني: قال عن عبد الله بن الحارث، وإنما هو ربيعة بن الحارث (٢). الثالث: قال عن المطلب، وإنما هو الفضل بن عباس. وهذا الحديث رواه كذلك النسائي في «الكبرى» (٦١٦، ١٤٤١) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وابن ماجه (١٣٢٢) من طريق شعبة بن سوار، وأحمد (٤/ ١٦٧) من طريق محمد بن جعفر وحجاج، والطيالسي (١٣٦٦) في مسنده، وابن خزيمة (١٢١٢) من طريق عيسى بن يونس، هؤلاء الستة تابعوا معاذ بن معاذ في روايته عن شعبة بهذا الإسناد (٣). وخالفه الليث بن سعد فرواه عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس (٤).

стр. 318

وقد تابع الليث ابن لهيعة (١)، وعمرو بن الحارث (٢). قال الترمذي في جامعه (٢/ ٢٢٦): سمعت محمد بن إسماعيل يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه فأخطأ في مواضع، فقال: عن (أنس بن أبي أنس) وهو (عمران بن أبي أنس)، وقال: (عن عبد الله بن الحارث)، وإنما هو عبد الله بن نافع بن العمياء عن (ربيعة بن الحارث)، وقال شعبة: (عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي ﷺ ، وإنما هو (عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ . قال محمد (يعني البخاري): (وحديث الليث بن سعد هو حديث صحيح يعني أصح من حديث شعبة). اه. وكذا قال في «العلل الكبير» (١٢٨). وقال أبو حاتم في «العلل» لابنه (٣٢٤): حديث الليث أصح (٣) لأن أنس بن أبي أنس لا يعرف، وعبد الله بن الحارث ليس له معنى وإنما هو ربيعة بن الحارث. وقال عبد الله ابن الإمام أحمد بعد أن أورد الحديث من طريق الليث: (هذا هو عندي الصواب) «المسند» (٤/ ١٦٧).

стр. 319

وقال الطبراني في «الأوسط» (٨٦٣٢): لم يجود إسناد هذا الحديث أحدٌ ممن رواه عن عبد ربه بن سعيد إلا الليث، ورواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فاضطرب في إسناده. وقال في «الدعاء» (٢١٠): وضبط الليث إسناد هذا الحديث ووهم فيه شعبة. وقال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٠٢): قال أبو عبد الله (أي الإمام أحمد): الحديث حديث الليث بن سعد، أنس بن أبي أنس مَنْ هذا؟! معروف عمران بن أبي أنس. قال: وسمعت أبا عبد الله. وذكر خطأ شعبة فقال: إنما وهم شعبة في الأسماء. وقال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٨/ ٣٢٤): رواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد فخالف الليث وأخطأ في ثلاثة مواضع. ثم ذكر ما ذكره الترمذي عن البخاري في هذا. وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (٣٦٥): سألت أبي عن حديث رواه شعبة والليث عن عبد ربه بن سعيد واختلفا، كيف اختلافهما. فقال أبي: اتفقا في عبد ربه بن سعيد، واختلفا فقال الليث: عن عمران بن أبي أنس، وقال شعبة: عن أنس بن أبي أنس. واختلفا، فقال الليث: عن ربيعة بن الحارث. وقال شعبة: عن عبد الله بن الحارث. واختلفا، فقال الليث: عن الفضل بن عباس. وقال شعبة: عن المطلب عن النبي ﷺ ، قال: «الصلاة مثنى مثنى، تخشع وتضرع وتمسكن وتقنع بيديك … ». وقال أبي: ما يقول الليث أصح، لأنه قد تابع الليث عمرو بن الحارث وابن لهيعة، وعمرو والليث كانا يكتبان، وشعبة صاحب حفظ. قلت لأبي: هذا الإسناد عندك صحيح؟ قال: حسن. قلت لأبي: مَنْ ربيعة بن

стр. 320

الحارث؟ قال: هو ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدركه. قلت: يحتج بحديث ربيعة بن الحارث؟ قال: حسن. ذكرت عليه مراراً فلم يزدني على قوله: حسن. ثم قال: الحجة سفيان وشعبة. قلت: فعبد ربه بن سعيد؟ قال: لا بأس له. قلت: يحتج بحديثه. قال: هو حسن الحديث. قال أبي: ويدل على أنَّ هذا الكلام في صلاة التطوع أو السنن، وليس هذا الكلام في شيء من الحديث. وقال الخطابي في «معالم السنن» (٢/ ٨٨): (أصحاب الحديث يغلطون شعبة في رواية هذا الحديث، وقال محمد بن إسماعيل البخاري: أخطأ شعبة في هذا الحديث، قال: عن أنس بن أبي أنس، وإنما هو عمران بن أبي أنس، وقال: عن عبد الله بن الحارث، وإنما هو عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث، وربيعة بن الحارث هو ابن المطلب فقال هو: عن المطلب، والحديث عن الفضل بن عباس ولم يذكر فيه الفضل. قلت: ورواه الليث بن سعد، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ ، وهو الصحيح. وقال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري، وخطّأ شعبة وصوّب الليث بن سعد وكذلك قال محمد بن إسحاق بن خزيمة). انتهى كلامه. وقال المنذري في مختصره لسنن أبي داود (٢/ ٨٨): وأخرجه النسائي وابن ماجه، وفي حديث ابن ماجه: المطلب بن أبي وداعة وهو وهم، وقيل: وهو المطلب بن ربيعة، وقيل الصحيح فيه: ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس وأخطأ فيه شعبة في مواضع، وقال البخاري في «التاريخ»: لا يصح.
следующие страницы →