← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

وقال العيني في عمدة القاري (١٤/ ١٠٧): قوله: (إن أم الربيع بنت البراء) كذا وقع لجميع رواة البخاري وهذا وهم نبّه عليه غير واحد آخرهم الحافظ الدمياطي والصواب أنها أم حارثة ابن سراقة … إلى آخره، بمثل ما ذكر ابن حجر واستشهد كذلك بقول ابن الأثير … وقال ابن الملقن: قوله (أن أم الربيع بنت البراء) غير جيد، إنما هي: أم حارثة بن سراقة … ، الربيع بنت النضر أخت أنس بن النضر، وهي عمة أنس بن مالك نبه على ذلك الإسماعيلي في مستخرجه وأبو نعيم وغيرهما (١). الخلاصة: الحديث صحيح والوهم في اسم والدة حارثة لا يؤثر ولا يقدح في صحة الحديث، وقد ذكر الحافظ سبب اختيار البخاري لرواية شيبان على رواية سعيد بن أبي عروبة لأن قتادة مدلس وقد جاء في رواية شيبان عن قتادة سماع قتادة لهذا الحديث من أنس بينما رواية سعيد بالعنعنة. قال الحافظ في الفتح (٦/ ٢٧): إنما اختار البخاري رواية شيبان على رواية سعيد لتصريح شيبان في روايته بتحديث أنس لقتادة وللبخاري حرص على مثل ذلك إذا وقعت الرواية عن مدلس أو معاصر، وقد قال هو في تسمية مَنْ شهد بدراً: (وحارثة بن الربيع وهو حارثة بن سراقة) فلم يعتمد على ما وقع في رواية شيبان أنه حارثة ابن أم الربيع بل جزم بالصواب والربيع أمه وسراقة أبوه).

стр. 2942

الحديث الثالث (١): ٦٥٦ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (١/ ١٨٠): أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن قتادة عن الحسن عن أمه عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أم الحسن البصري، روى لها مسلم في صحيحه، وذكرها ابن حبان في الثقات، لذا فقول الحافظ في التقريب (مقبولة) غير مقبول. والحديث أخرجه كذلك أحمد (٦/ ٢٨٠) عن الحسن بن موسى به. والطبراني في الأوسط (٩٣١٢) من طريق آدم عن شيبان به. وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة عن الحسن عن أمه عن عائشة إلا شيبان.

стр. 2943

وقد وهم في هذا الإسناد شيبان على قتادة فرواه هكذا عن قتادة عن الحسن عن أمه خيرة عن عائشة ﵂. خالفه أصحاب قتادة فرووه عن قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة ﵂. هكذا رواه همام بن يحيى العوذي (١)، وأبان بن يزيد العطار (٢)، وسعيد بن أبي عروبة (٣)، وهشام الدستوائي (٤)، وشعبة (٥)، والحكم بن عبد الملك (٦). ورواه كذلك حماد بن سلمة عن قتادة عن صفية أو معاذة على الشك (٧). قال ابن أبي حاتم في العلل (٤١): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شيبان النحوي عن قتادة، عن الحسن عن أمه عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يتوضأ بالمد؟ قال أبي: هذا خطأ، إنما هو قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة عن النبي ﷺ وهذا أشبه.

стр. 2944

قال أبو زرعة: من حديث قتادة حديث صفية بنت شيبة عن عائشة صحيح. ورواه يونس بن عبيد عن الحسن عن أم سلمة عن النبي ﷺ وهذا عندي أشبه. وقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٤٩): هذا يرويه قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة عن النبي ﷺ بإسناد صحيح وهو الصحيح. اه. وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ١٣٢) والقول قول مَنْ قال: عن قتادة عن صفية بنت شيبة، عن عائشة.

стр. 2945

الحديث الرابع (١): ٦٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ١٩): حدثنا حسين، قال: حدثنا شيبان، عن قتادة، وحدّث عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: ابن أخي قد غرِب بطنه فقال: «اسقِ ابن أخيك عسلاً» قال: فسقاه فلم يزده إلا شدة فرجع إلى النبي ﷺ ثلاث مرات فقال له النبي ﷺ في الثالثة: «اسقِ ابن أخيك عسلاً، فإن الله قد صدق وكذب بطن ابن أخيك» قال: فسقاه فعافاه الله . التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وأخرجه النسائي في الكبرى (٦٧٠٦) من طريق يونس بن محمد عن شيبان به. هكذا قال شيبان: (عن قتادة، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد). خالفه شعبة (٢)، وسعيد بن أبي عروبة (٣) فقالا: (عن قتادة، عن أبي المتوكل علي بن داود الناجي، عن أبي سعيد).

стр. 2946

وهم شيبان فقال: (أبو الصديق) والصحيح (أبو المتوكل). وخالف أيضاً في المتن وقال: إن ابن أخيه هو الذي اشتكى بطنه، وقال شعبة وسعيد: إن أخاه هو الذي اشتكى بطنه. قال النسائي: خالفه شيبان في إسناده ومتنه (١). وقال الحافظ: والذي يظهر ترجيح طريق أبي المتوكل لاتفاق الشيخين عليها شعبة وسعيد أولاً ثم البخاري ومسلم ثانياً (٢).

стр. 2947

الحديث الخامس (١): ٦٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٢٦٧): حدثنا هاشم، قال: حدثنا شيبان، عن عاصم، عن خيثمة والشعبي، عن النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الحارث في مسنده (١٠٣٦ بغية الباحث) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، ومن طريقه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٨٢٩) وأبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ٧٨)، (٤/ ١٢٥)، والبزار في مسنده (٣٢٤٧) من طريق عمر بن شبّة عن أبي أحمد الزبيري، وتمام الرازي في الفوائد (٢٧٤) من طريق سهيل بن عبد الرحمن، كلهم من طريق شيبان به.

стр. 2948

هكذا رواه شيبان فقال: (عن عاصم، عن خيثمة والشعبي، عن النعمان بن بشير). خالفه حماد بن سلمة (١)، وزائدة بن قدامة (٢)، وأبو بكر ابن عياش (٣)، وزيد بن أبي أنيسة (٤)، وورقاء بن عمر اليشكري (٥) فقالوا: (عن عاصم، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير) لم يذكروا الشعبي. قال البزار: (لا نعلم أحداً جمع خيثمة والشعبي إلا شيبان، وهذا الحديث رواه عن عاصم جماعة وكل مَنْ رواه عن عاصم رواه عن خيثمة عن النعمان إلا شيبان) اه. علة الوهم: عامر الشعبي من أكثر أصحاب النعمان بن بشير ﵁ رواية عنه. وقد روى شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ حديث: «الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور متشابهات» (٦). فربما من هنا دخل عليه الوهم، والله أعلم.

стр. 2949

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني. روى عن: مكحول، والزهري، وزيد بن أسلم، والقاسم بن عبد الرحمن، ونافع وجماعة. وعنه: ابنه عبد الله، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة وغيرهم. وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي والعجلي وغيرهم. وقال أحمد: ليس به بأس. وقال أبو داود: من ثقات الناس. وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، ثقة. وقال علي بن المديني: يعد في الطبقة الثانية من فقهاء الشام بعد الصحابة، مات سنة ١٥٤ أو ١٥٥ أو ١٥٦. قال ابن حجر: ثقة.

стр. 2950

روى عنه البخاري (١) ثمانية أحاديث، وعلق له حديثاً واحداً، وفي بعضها كان يقول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وربما قال عبد الرحمن بن جابر، وربما قال ابن جابر.

стр. 2951

الحديث (١): ٦٥٩ - قال ابن ماجه ﵀ (٤٣١٧): حدثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا ابن جابر، قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول: قال رسول الله ﷺ : «أتدرون ما خيّرني ربي الليلة؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه خيّرني بين أن يُدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة» قلنا: يا رسول الله أُدعُ الله أن يجعلنا من أهلها، قال: «هي لكل مسلم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. والحديث أخرجه البخاري في التاريخ الكبير، تعليقاً (٨/ ٤٢)،

стр. 2952

وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩)، وابن أبي عاصم في السنّة (٨٢٠)، والآجري في الشريعة (٧٩٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٢٦) وفي مسند الشاميين (٥٧٥)، وابن مندة في الإيمان (٩٣٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٤، ٦٦). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواته كلهم ثقات على شرطهما جميعاً، وليس له علة وليس في أخبار الشفاعة: (هي لكل مسلم). وقال الذهبي: على شرطهما. ونحو ذلك قال في الموضع الثاني (١/ ٦٦). وقال ابن مندة: وهذا حديث مشهور عن ابن جابر، ويقول: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوفاً، وهو ثابت على رسم مسلم وغيره، وسليم أحد الثقات في الشاميين أدرك أبا بكر الصديق ﵁. ورُوي عن معاوية بن صالح وجابر بن غانم، عن سليم، عن معدي كرب عن عوف من وجه لا يثبت، وحديث ابن جابر أصح وأوْلى، وعند سليم بن عامر عن عوف بن مالك غير هذا الحديث). هكذا صحح الحاكم وابن مندة والذهبي وغيرهم هذا الحديث. إلا أن بعض أئمة الحديث قالوا: إن رواية سليم بن عامر: عن عوف بن مالك مرسلة لذا فإن قول عبد الرحمن بن يزيد في هذا الحديث عن سليم بن عامر سمعت عوف بن مالك وهمٌ منه. فقد خالفه جابر بن غانم، ومعاوية بن صالح، ومحمد بن الوليد الزبيدي، فذكروا الواسطة بين سليم بن عامر وعوف بن مالك.

стр. 2953

فقد رواه جابر بن غانم (١) ومعاوية بن صالح (٢) فقالا: (عن سليم بن عامر، عن معدي كرب، عن عوف بن مالك). ورواه الزبيدي، عن سليم بن عامر، عن معدي كرب، عن أبي راشد الحبراني، عن عوف بن مالك (٣). لذا قال ابن خزيمة عقب الحديث: (وأنا أخاف أن يكون قوله: سمعت عوف بن مالك وهماً). وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢١٢٧): سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليم بن عامر قال: سمعت عوف بن مالك عن النبي ﷺ في الشفاعة؟ قال أبي: هذا خطأ، أخطأ فيه ابن جابر، لم يسمع سليم بن عامر من عوف بن مالك شيئاً، بينه وبين عوف نفسين، رواه فرج بن فضالة، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر، عن معدي كرب بن عبد كلال، عن أبي راشد الحبراني، عن عوف بن مالك، عن النبي ﷺ وهو الصحيح. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢١١): سليم بن

стр. 2954

عامر أبو يحيى الحمصي الكلاعي روى عن أبي الدرداء وأبي أمامة وعوف بن مالك مرسل لم يلقه، روى عنه صفوان بن عمرو … سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من قبلي.

стр. 2955

عبد العزيز الماجشون اسمه ونسبه: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة ميمون، ويقال: دينار المدني، أبو عبد الله الفقيه نزيل بغداد. روى عن: أبيه وعمه يعقوب وابن المنكدر والزهري، وعبد الرحمن بن القاسم، وزيد بن أسلم، وحميد الطويل، ويحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة. روى عنه: الليث بن سعد وزهير بن معاوية وهما من أقرانه، وابنه عبد الملك، وابن مهدي، ووكيع، وابن وهب، وأبو داود الطيالسي، وجماعة. وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم. وقال أحمد بن صالح: كان صاحب سنّة ثقة. قيل لابن معين: الماجشون مثل ليث وإبراهيم بن سعد؟ قال: لا هو دونهما، إنما كان رجلاً يقول بالقدر والكلام ثم تركه وأقبل إلى السنّة ولم يكن من شأنه الحديث فلما قدم بغداد كتبوا عنه، فكان بعد يقول: جعلني أهل بغداد محدثاً، وكان صدوقاً ثقة.

стр. 2956

قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وأهل العراق أروى عنه من أهل المدينة، وتوفي ببغداد سنة ١٦٤. قال ابن حجر: ثقة فقيه مصنف، من السابعة. روى له البخاري عشرين حديثاً (١) وعلق له حديثين، ومسلم عشرة أحاديث (٢).

стр. 2957

الحديث الأول (١): ٦٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٣٢٧): حدثنا وكيع، قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سفيان بن أخنس، عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ وكانت خالته قال: سقتني سويقاً ثم قالت: لا تخرج حتى تتوضأ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «توضؤوا مما مست النار». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان بن أخنس، لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد وهو أبو سلمة ابن عبد الرحمن لذا قال ابن حجر في التقريب: (مقبول) وذكره ابن حبان في الثقات. وعبيد الله بن عبد الله لم ينسب هنا، والمشهورون من شيوخ الزهري من اسمه عبيد الله بن عبد الله ثلاثة وكلهم ثقات من رجال الشيخين، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور.

стр. 2958

وليس لأي منهم رواية عن أبي سفيان بن أخنس، وقد وهم في قوله: (عبيد الله بن عبد الله) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة كما سيأتي. هكذا قال عبد العزيز: (عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سفيان بن أخنس، عن أم حبيبة). خالفه معمر (١)، وشعيب بن أبي حمزة (٢)، وأبان بن يزيد العطار (٣)، وابن أبي ذئب (٤)، ومحمد بن الوليد الزبيدي (٥)، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الامامي (٦)، وابن جريج (٧)، وبكر بن سوادة (٨)، وصالح بن كيسان (٩)، ومحمد بن إسحاق (١٠)، وعثمان بن حكيم (١١)، ويونس بن يزيد الأيلي (١٢)، وعقيل بن خالد (١٣)، وعمرو بن

стр. 2959

الحارث (١)، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم (٢) هؤلاء كلهم قالوا: (عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سفيان ابن سعيد، عن أم حبيبة). وكذلك رواه زمعة بن صالح (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رجل، عن أم حبيبة) (٣). ورواه يحيى بن أبي كثير (عن أبي سلمة، عن أبي سفيان، عن أم حبيبة) (٤). وهم عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أو مَنْ دونه في الإسناد فقال: (عبيد الله بن عبد الله) ولم ينسبه، والصحيح كما رواه الجماعة عن الزهري وتابعه يحيى بن أبي كثير أنه من رواية أبي سلمة عن أبي سفيان بن أخنس عن خالته أم حبيبة أم المؤمنين، وأبو سفيان ليس له إلا هذا الحديث الواحد ولم يذكر أهل التراجم راوياً له غير أبي سلمة، والله تعالى أعلم. قال العقيلي: وقال معمر وعقيل وصالح بن كيسان وشعيب عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سفيان ابن سعيد بن الأخنس عن أم حبيبة وهذه الرواية أولى (٥).

стр. 2960

وقال الدارقطني: وعند الزهري في هذا الحديث أسانيد … ، وعنده عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سفيان بن سعيد بن الأخنس عن أم حبيبة (١). وقال أيضاً عندما سئل عن حديث أبي سفيان ابن سعيد عن أم حبيبة … الحديث. قال: يرويه الزهري واختلف عنه: فرواه صالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وعقيل، وعمرو بن الحارث، وبكر بن سوادة، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق، وابن أبي ذئب، والزبيدي، وشعيب، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن عبد العزيز الامامي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي سفيان بن سعيد الأخنس عن أم حبيبة. واختلف عن معمر .... والصحيح من ذلك ما رواه صالح بن كيسان ومَن تابعه عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سفيان، عن أم حبيبة. وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن أبي سفيان، عن أم حبيبة) (٢).

стр. 2961

الحديث الثاني (١): ٦٦١ - قال الإمام النسائي ﵀ (٥/ ٣٨): أخبرنا الفَضْلُ بن سَهْلٍ قال: حدثنا أبو النَّضْرِ هاشمُ بن القاسِمِ قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلَمة عن عبد الله بن دينَارٍ عن ابن عُمَرَ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ الذي لا يُؤدِّي زكاةَ مالِهِ يُخَيَّلُ إليه مَالُهُ يومَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أقرَعَ له زَبِيبَتَانِ قال: فيَلْتَزِمُهُ أو يُطَوِّقُهُ قال يقول: أنا كنزُكَ أنا كنزُكَ». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وهو عند النسائي في الكبرى (٢٢٧٢) بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢/ ٩٨) (٢/ ١٥٦) وابن خزيمة (٢٢٥٧) والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٤٨) وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ١٩٦) من طريق (أبي النضر، وحجين بن المثنى، وأسد بن موسى، ويحيى بن عباد، وموسى بن داود) كلهم عن عبد العزيز بهذا الإسناد. هكذا قال عبد العزيز: (عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر).

стр. 2962

خالفه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (١) فقال: (عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ووافقه مالك بن أنس (٢) فقال: (عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة) موقوفاً. وكذلك رواه القعقاع بن حكيم (٣)، وعاصم بن أبي النجود (٤) عن أبي صالح عن أبي هريرة. والحديث مشهور عن أبي هريرة وكذلك رواه عنه جماعة منهم: عبد الرحمن الأعرج (٥)، وهمام (٦)، ومحمد بن العلاء (٧)، وعبد الرحمن الحرقي (٨)، وسعيد المقبري (٩)، والحسن البصري (١٠). وإعراض الإمام البخاري عن حديث عبد العزيز الماجشون مع علو إسناده وجودة رجاله ينباء عن ضعفه عنده. لذا قال النسائي عقب الحديث في الكبرى: عبد العزيز بن أبي

стр. 2963

سلمة أثبت عندنا من عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ورواية عبد الرحمن أشبه عندنا بالصواب والله أعلم، وإن كان عبد الرحمن ليس بذاك القوي في الحديث (١). وقال العقيلي: وحديث مالك أوْلى. وقال ابن عبد البر: ورواه عبد العزيز بن الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وهو عندي خطأ في الإسناد (٢). وقال في الاستذكار: والمحفوظ فيه حديث أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً، وحديث عبد العزيز الماجشون عندي فيه خطأ في الإسناد لأنه لو كان عند عبد الله بن دينار عن ابن عمر ما رواه عن أبي صالح عن أبي هريرة أبداً … (٣). وقال الحافظ: كذا رواه عبد الرحمن وتابعه زيد بن أسلم (٤) عن أبي صالح عند مسلم وساقه مطولاً، وكذا رواه مالك عن عبد الله بن دينار … وخالفهم عبد العزيز بن أبي سلمة فرواه عن

стр. 2964

عبد الله بن دينار أخرجه النسائي ورجحه (١) لكن قال ابن عبد البر: رواية عبد العزيز خطأ بيِّن لأنه لو كان عند عبد الله بن دينار عن ابن عمر ما رواه عن أبي صالح أصلاً. وفي هذا التعليل نظر، وما المانع أن يكون له فيه شيخان، نعم الذي يجري على طريقة أهل الحديث أن رواية عبد العزيز شاذة لأنه سلك الجادة، ومَن عدل عنها دلّ على مزيد حفظه (٢). أما قول الحافظ: إن النسائي رجح رواية عبد العزيز بن أبي سلمة فأحسب أنه بناه على ما قال الحافظ ابن رجب أن النسائي يبدأ بما هو غلط ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له (٣). قلت: وهذا ليس على اطراده فإنه أحياناً يقدم الصحيح ويؤخر المعلول وأحياناً يقدم المعلوم ويؤخر الصحيح. وفي كتابنا هذا أمثلة لكلا الحالين وهنا نص في الكبرى كما سبق بترجيح رواية عبد الرحمن. والذي يدل على ترجيح روايته أمور: الأول: أن عبد العزيز الماجشون لم يتابعه أحد في روايته هذه في حين أن عبد الرحمن وافقه الإمام مالك. الثاني: الحديث محفوظ من طريق أبي صالح فقد رواه عنه كذلك القعقاع بن حكيم، وعاصم بن أبي النجود، وزيد بن أسلم، وسهيل بن أبي صالح، وكذلك محفوظ من طريق أبي هريرة عند البخاري وغيره من حديث الأعرج وهمام وتابعهم آخرون كما تقدم.

стр. 2965

الثالث: أن عبد الله بن دينار عن ابن عمر جادة معروفة، بخلاف الأخرى مما يدل على أن راويها ضبطها. الرابع: لا يخفى سعة اطلاع ومعرفة الإمام البخاري وإعراضه عن هذه الرواية مع علو إسنادها لم يكن إلا لما فيها من وهم، وكذلك لو كان عند عبد الله بن دينار عن مولاه ابن عمر ما رغب عنها إلى الأخرى، والله تعالى أعلم.

стр. 2966

عتبة بن عبد الله اسمه ونسبه: عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو العميس المسعودي الكوفي. روى عن: أبيه، وعون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وإياس بن سلمة بن الأكوع، وقيس بن سلم، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وابن أبي مليكة. روى عنه: محمد بن إسحاق وهو من أقرانه، وشعبة، وابن عيينة، ووكيع، وحفص بن غياث، وجماعة. وثقه أحمد وابن معين وابن سعد، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال البخاري عن علي بن المديني: له نحو أربعين حديثاً. قال ابن حجر: ثقة، من السابعة.

стр. 2967

الحديث الأول (١): ٦٦٢ - قال أبو داود ﵀ (٤٦٧): حدثنا القَعْنَبِيُّ ثنا مالِكٌ عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر عن عَمْرِو بن سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عن أبي قَتَادة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جاء أحدكم المسجدَ فليُصَلِّ سجدتَيْن من قبلِ أن يجلس». وقال أيضاً ﵀ (٤٦٨): حدثنا مُسَدَّدٌ ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا أبو عُمَيْس عُتبة بن عبد الله عن عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر عن رجل من بني زُرَيْقٍ عن أبي قَتَادة عن النبي ﷺ بنحوه، وزَادَ: ثُمَّ ليَقْعُدْ بَعْدُ إن شاء أو لِيَذْهب لحاجَتِهِ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، والرجل الذي من بني زريق هو عمرو بن سليم كما ذكره جماعة عن عامر كما سيأتي. ورواه أحمد (٥/ ٣١١) عن وكيع عن أبي العميس به دون الزيادة. هكذا قال عتبة بن عبد الله: (عن عامر بن عبد الله، عن رجل من

стр. 2968

بني زريق عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ : «إذا جاء أحدكم المسجد فليُصلِّ سجدتين من قبل أن يجلس ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته». خالفه جماعة من أصحاب عامر بن عبد الله بن الزبير فقالوا: عن عامر، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» ولم يذكروا زيادة: «ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته»، منهم: الإمام مالك بن أنس (١)، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند (٢)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (٣)، وزيد بن أبي أنيسة (٤)، وابن جريج (٥)، ومحمد بن عجلان (٦)، وزياد بن سعد (٧)، ومحمد بن إسحاق (٨)، وعبد الله بن أبي بكر (٩)، وعثمان بن أبي سليمان (١٠)، وعبد الرزاق (١١)،

стр. 2969

وأبو الأسود (١)، ومحمد بن الوليد الزبيدي (٢)، وفليح بن سليمان (٣)، وعبيد الله بن عمر العمري (٤). وكذلك رواه محمد بن يحيى بن حبان (٥)، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة مرفوعاً ولم يذكر هذه الزيادة. ورواه سهيل بن أبي صالح (٦) عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم عن جابر بن عبد الله مرفوعاً ولم يذكر هذه الزيادة إلا أنه وهم في قوله: عن جابر وسيأتي في بابه، انظر ح (٥٨٢). هذا في المتن، أما في الإسناد فلم يحفظ عمرو بن سليم الزرقي فقال: رجل من بني زريق ومما يدل على أنه لم يحفظ الحديث أنه رواه عنه وكيع دون ذكر الزيادة ولم يسمِّ أيضاً الرجل الذي من بني زريق. علة الوهم: ١ اختلاف الأمصار، فعامر بن عبد الله بن الزبير مدني، لذا كانت رواية أهل بلده المدنيين كالإمام مالك بن أنس، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن عجلان،

стр. 2970

ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن أبي بكر، وعبيد الله بن عمر، وفليح بن سليمان أصح من رواية عتبة بن عبد الله وهو من أهل الكوفة. ٢ أن معناه صحيح لا يخالف أصل الحديث وهو أن مَنْ أتى المسجد في غير وقت صلاة فبعد تحية المسجد إن شاء قعد وإن شاء ذهب لحاجته، ولعلها أدرجت في الحديث فرواها بعض الرواة مرفوعة، والله تعالى أعلم. فائدة: وهم في هذا الحديث أيضاً سهيل بن أبي صالح فرواه عن عامر بن عبد الله عن عمرو بن سليم، عن جابر، فوهم في جعله من مسند جابر وقد نبّه إلى وهمه علي بن المديني والترمذي والدارقطني وغيرهم. ووهم فيه أيضاً ابن جريج فزاد في المتن: (أو يستخبر) فقال: قبل أن يجلس أو يستخبر، انظر ح (٢٩٣). ونبّه على هذا الوهم وعلى وهم سهيل الألباني، وفاته أن يذكر وهم عتبة بن عبد الله وحديثه عند أبي داود وهو المعني به (١). والله تعالى أعلم.

стр. 2971

الحديث الثاني (١): ٦٦٣ - قال ابن ماجه ﵀ (٢٨٠٣): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن أبي العُميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده: أنه مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده فقال قائل من أهله: إن كنا لنرجو أن تكون وفاته قتل شهادة في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ : «إن شهداء أمتي إذاً لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والمطعون شهادة، والمرأة تموت بجُمْع شهادة يعني الحامل، والغرق والحرق والمجنوب يعني ذات الجنب شهادة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن جابر بن عتيك. وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣) ومسنده

стр. 2972

(٨٩٨) ومن طريقه أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٩٧٢). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧٨٠) وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٠٦) من طريق وكيع به. تابعه أبو أسامة وغيره عن أبي العميس بهذا الإسناد. قاله الحافظ في الإصابة (١/ ٤٣٧) وابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٣٩١). هكذا رواه أبو العميس فقال: (عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جده أنه مرض فعاده النبي ﷺ . خالفه مالك (١) فقال: (عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك (٢) وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه عن جابر بن عتيك أن عبد الله بن ثابت لما مات قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيداً … الحديث. قال الحافظ ابن حجر في التهذيب: كذا يقوله أبو العميس وخالف مالك فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك عن جابر بن عتيك أنه أخبره أن النبي ﷺ عاد عبد الله بن ثابت فوقعت المخالفة بينهما في ثلاثة أشياء:

стр. 2973

في اسم جد عبد الله بن عبد الله، وفي تسمية شيخه هل هو أبوه وهو صاحب الترجمة أو غيره، وفي اسم الذي عاده النبي ﷺ ، وقد رجحوا رواية مالك … أما عبد الله بن جبر فلم يذكر المزي من خبره شيئاً، وذكره ابن مندة في الصحابة برواية جعفر بن عون (١)، وليس فيها دلالة على صحبته، ولم أرَ له مع ذلك ذكراً عند أحد ممن صنّف في الرجال، وفي ذلك إشارة إلى أن الرواية لغيره فترجح رواية مالك) اه. وقال في الإصابة (١/ ٤٣٧): (ورواية مالك هي المعتمدة ويرجحها ما روى أبو داود والنسائي من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن ابن جابر بن عتيك عن أبيه مرفوعاً: إن من الغيرة ما يبغض الله … الحديث، وإسناده صحيح). قلت: ويؤيده ما رواه عبد الرزاق (٦٦٩٥) عن ابن جريج قال: أخبرت خبراً رفع إلى أبي عبيدة ابن الجراح صاحب رسول الله ﷺ : أن النبي ﷺ أتى عبد الله بن ثابت أبا الربيع يعوده في مرضه فتوفي حين أتاه في الآخرة منهما الحديث وفيه: فقمن بناته يبكين فقال لهن جبر بن عتيك: لا تؤذين رسول الله ﷺ … قال ابن عبد البر: «هكذا يقول أبو العميس في إسناد هذا الحديث والصواب ما قاله مالك فيه» (٢).

стр. 2974

علة الوهم: جابر بن عتيك راوي هذا الحديث كان في صحبة النبي ﷺ لما عاد عبد الله بن ثابت فدخل الوهم على أبي العميس من هذا الوجه، والله أعلم.

стр. 2975

عبد العزيز بن مسلم اسمه ونسبه: عبد العزيز بن مسلم القسملي مولاهم، أبو زيد المروزي ثم البصري، يقال: أصلهم من مرو. روى عن: عبد الله بن دينار وحصين بن عبد الرحمن، وأبي إسحاق السبيعي، والأعمش، وابن عجلان وغيرهم. روى عنه: عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو عامر العقدي، ومسلم بن إبراهيم وغيرهم. وثقه يحيى بن معين وابن نمير وأبو حاتم والعجلي وابن شاهين وغيرهم. قال الذهبي: ثقة عابد، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أوهم فأفحش. قال ابن حجر: ثقة عابد ربما وهم، مات سنة ١٦٧. قلت: ليس في رجال الشيخين من اسمه عبد العزيز بن مسلم

стр. 2976

غيره روى له البخاري ثلاثة عشر حديثا مع المكرر كلها عن عبد الله بن دينار غير حديثين أحدهما عن الأعمش والآخر عن حصين (١٠٠، ١٠٤٥، ١١٣٥، ٢٢٨٣، ٣٣٨٣، ٤٢٢٣، ٥١٦٣، ٥٢١٦، ٥٣٤٣، ٥٦٣٦، ٦٢٧٢، ٦٧٦٤، ٦٨٢١). ومسلم حديثاً واحداً (٥٢٦).

стр. 2977

الحديث (١): ٦٦٤ - قال أبو يعلى في مسنده (١٥٩٦): حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل قال: أتيت المدينة فقال لي رسول الله ﷺ : «ما جاء بك؟» قال: قلت: لتعلِّمني كلمات إذا أخذت مضجعي، قال: «اقرأ: قل يا أيها الكافرون، فإنها براءة من الشرك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح غير عبد الواحد بن غياث قال أبو زرعة: ثقة، قال الخطيب: كان ثقة قدم بغداد وحدّث بها، وذكره ابن حبان في الثقات. ورواه ابن حبان في كتاب الثقات (١٠٨٠) من طريق أبي يعلى به. هكذا رواه عبد العزيز بن مسلم فقال: (عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، قال: أتيت النبي ﷺ . خالفه زهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس، وزيد بن أبي أنيسة،

стр. 2978

وإسماعيل بن أبي خالد، وأشعث بن سوار وغيرهم فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ . وهم عبد العزيز فقال: إن فروة بن نوفل هو الذي لقي النبي ﷺ فأوهم أنه من الصحابة، والصحيح أنه من التابعين وأن الصحبة إنما هي لأبيه (وقد استوفينا البحث في هذا الحديث في باب شعبة ح (٤٥) فانظره لزاماً). لذا قال ابن حبان عقب الحديث: (القلب يميل إلى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذكر صحبة رسول الله ﷺ ، وإنا نذكره في كتاب التابعين أيضاً لأن ذلك الموضع به أشبه، وعبد العزيز بن مسلم القسملي ربما أوهم فأفحش). وقال العلائي في جامع التحصيل (١/ ٢٥٢): (قال أبو حاتم وغيره: ليست له صحبة وحديثه مرسل ولأبيه صحبة).

стр. 2979

فضيل بن غزوان اسمه ونسبه: فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم أبو الفضل الكوفي، والد محمد. روى عن: أبي حازم الأشجعي، وأبي زرعة البجلي، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعكرمة، ونافع مولى ابن عمر، وجماعة. روى عنه: ابنه محمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن المبارك، ووكيع، ويحيى القطان، وغيرهم. وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. قال يعقوب بن سفيان: سني ثقة (المعرفة والتاريخ ٣/ ١١٢). وقال العجلي: كوفي ثقة وكان عثمانياً. وقال ابن حجر: ثقة من كبار السابعة.

стр. 2980

الحديث (١): ٦٦٥ - قال أبو داود ﵀ (١٢١٢): حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن نافع وعبد الله بن واقد: أن مؤذن ابن عمر قال: الصلاة، قال: سر، سر، حتى إذا كان قبل غيوب الشفق نزل فصلّى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق وصلّى العشاء ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا عجل به أمر صنع مثل الذي صنعت، فسار في ذلك اليوم، والليلة مسيرة ثلاث. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير المحاربي وهو ثقة. وأخرجه الدارقطني (١/ ٣٩٢) من طريق أبي داود به، ومن طريق وكيع وجرير بن عبد الحميد عن الفضيل بن غزوان به. هكذا قال محمد بن فضيل عن أبيه عن نافع وعبد الله بن واقد:
следующие страницы →