← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

غيره روى له البخاري ثلاثة عشر حديثا مع المكرر كلها عن عبد الله بن دينار غير حديثين أحدهما عن الأعمش والآخر عن حصين (١٠٠، ١٠٤٥، ١١٣٥، ٢٢٨٣، ٣٣٨٣، ٤٢٢٣، ٥١٦٣، ٥٢١٦، ٥٣٤٣، ٥٦٣٦، ٦٢٧٢، ٦٧٦٤، ٦٨٢١). ومسلم حديثاً واحداً (٥٢٦).

стр. 2977

الحديث (١): ٦٦٤ - قال أبو يعلى في مسنده (١٥٩٦): حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل قال: أتيت المدينة فقال لي رسول الله ﷺ : «ما جاء بك؟» قال: قلت: لتعلِّمني كلمات إذا أخذت مضجعي، قال: «اقرأ: قل يا أيها الكافرون، فإنها براءة من الشرك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح غير عبد الواحد بن غياث قال أبو زرعة: ثقة، قال الخطيب: كان ثقة قدم بغداد وحدّث بها، وذكره ابن حبان في الثقات. ورواه ابن حبان في كتاب الثقات (١٠٨٠) من طريق أبي يعلى به. هكذا رواه عبد العزيز بن مسلم فقال: (عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، قال: أتيت النبي ﷺ . خالفه زهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس، وزيد بن أبي أنيسة،

стр. 2978

وإسماعيل بن أبي خالد، وأشعث بن سوار وغيرهم فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ . وهم عبد العزيز فقال: إن فروة بن نوفل هو الذي لقي النبي ﷺ فأوهم أنه من الصحابة، والصحيح أنه من التابعين وأن الصحبة إنما هي لأبيه (وقد استوفينا البحث في هذا الحديث في باب شعبة ح (٤٥) فانظره لزاماً). لذا قال ابن حبان عقب الحديث: (القلب يميل إلى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذكر صحبة رسول الله ﷺ ، وإنا نذكره في كتاب التابعين أيضاً لأن ذلك الموضع به أشبه، وعبد العزيز بن مسلم القسملي ربما أوهم فأفحش). وقال العلائي في جامع التحصيل (١/ ٢٥٢): (قال أبو حاتم وغيره: ليست له صحبة وحديثه مرسل ولأبيه صحبة).

стр. 2979

فضيل بن غزوان اسمه ونسبه: فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم أبو الفضل الكوفي، والد محمد. روى عن: أبي حازم الأشجعي، وأبي زرعة البجلي، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعكرمة، ونافع مولى ابن عمر، وجماعة. روى عنه: ابنه محمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن المبارك، ووكيع، ويحيى القطان، وغيرهم. وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. قال يعقوب بن سفيان: سني ثقة (المعرفة والتاريخ ٣/ ١١٢). وقال العجلي: كوفي ثقة وكان عثمانياً. وقال ابن حجر: ثقة من كبار السابعة.

стр. 2980

الحديث (١): ٦٦٥ - قال أبو داود ﵀ (١٢١٢): حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن نافع وعبد الله بن واقد: أن مؤذن ابن عمر قال: الصلاة، قال: سر، سر، حتى إذا كان قبل غيوب الشفق نزل فصلّى المغرب، ثم انتظر حتى غاب الشفق وصلّى العشاء ثم قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا عجل به أمر صنع مثل الذي صنعت، فسار في ذلك اليوم، والليلة مسيرة ثلاث. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير المحاربي وهو ثقة. وأخرجه الدارقطني (١/ ٣٩٢) من طريق أبي داود به، ومن طريق وكيع وجرير بن عبد الحميد عن الفضيل بن غزوان به. هكذا قال محمد بن فضيل عن أبيه عن نافع وعبد الله بن واقد:

стр. 2981

إن ابن عمر إذا جدّ به السير فجمع بين المغرب والعشاء أخّر المغرب حتى قبل غيوب الشفق صلاه ثم انتظر حتى يغيب الشفق فيصلي العشاء. خالفه أصحاب نافع فقالوا: إنه جمع بين الصلاتين المغرب والعشاء بعد غياب الشفق، منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري (١)، وعبيد الله بن عمر (٢)، وموسى بن عقبة (٣)، ومالك (٤)، وأيوب السختياني (٥)، وعمر بن محمد بن زيد (٦)، وابن جريج (٧)، وعبد العزيز بن أبي رواد (٨)، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز (٩)، وعبد الله بن العلاء (١٠)، وعبد الله بن عمر العمري أخو عبيد الله (١١)، ومحمد بن إسحاق (١٢). وكذلك رواه أصحاب ابن عمر ﵁: ابنه سالم (١٣)،

стр. 2982

وأسلم العدوي (١)، وعبد الله بن دينار (٢)، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب (٣). وهم الفضيل بن غزوان في قوله: إن ابن عمر صلّى المغرب قبل غياب الشفق ثم صلّى العشاء بعد أن غاب الشفق فكأنَّ الجمع صوري وهو أنه أخر المغرب إلى آخر وقته ثم صلّى العشاء في أول وقته. وقد تابعه على ذلك عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٤)، وعطاف بن خالد (٥)، وقد أشار إلى مخالفة فضيل بن غزوان أبو داود فقال: ورواه عبد الله بن العلاء عن نافع قال: حتى إذا كان عند ذهاب الشفق نزل فجمع بينهما. قال أبو داود: رواه عاصم بن محمد عن أخيه، عن سالم. ورواه ابن أبي نجيح عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب أن الجمع بينهما من ابن عمر كان بعد غيوب الشفق. وقال البيهقي: «ورواية الحفاظ من أصحاب نافع أوْلى بالصواب» (٦).

стр. 2983

ثم ذكر مَنْ تابعهم من أصحاب ابن عمر فقال: «فقد رواه سالم بن عبد الله وأسلم مولى عمر وعبد الله بن دينار وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذويب، ويقال: ابن ذؤيب عن ابن عمر نحو روايتهم».

стр. 2984

فليح اسمه ونسبه: فليح بن سليمان بن أبي المغيرة واسمه رافع، ويقال: نافع بن حنين الخزاعي، أبو يحيى المدني، مولى آل زيد بن الخطاب، وفليح لقب غلب عليه واسمه عبد الملك. وقد اختلف فيه، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: يختلفون فيه، وليس به بأس، وقال الساجي: هو من أهل الصدق ويهم، وقال الحاكم أبو عبد الله: اتفاق الشيخين يقوي أمره. وقال ابن عدي: لفليح أحاديث صالحة يروي عن الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب، وقد اعتمده البخاري في صحيحه، وروى عنه الكثير وهو عندي لا بأس به. وضعّفه آخرون. قال يحيى بن معين: ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه وهو دون الدراوردي. وقال مرة: ضعيف، ما أقربه من أبي أويس، وقال: وهم يكتبون حديثه ويشتهونه.

стр. 2985

وقال ابن المديني: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي. لذا توسط ابن حجر فقال في التقريب: صدوق كثير الخطأ، وقال في الهدي معقباً على قول ابن عدي: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب وبعضها في الرقاق» اه. قلت: أكثر عنه البخاري فروى عنه ستة وخمسين حديثاً تقريباً، المكرر منها ثلاث أو أربع وبعضها في الأحكام وهي كالتالي: (٥٩، ١٥٧ - ٣٥٤، ٤١٩، ٤٥٤، ٧١٦، ٧٩١، ٨٣٤، ٨٦٢، ٩٤٣، ١٢٢٥، ١٢٢٧، ١٤٧٩، ١٥٢٧، ٢٠١٨، ٢٢٢١، ٢٢٤٩، ٢٢٦٩، ٢٥١٨، ٢٥٥٤، ٢٦٣٧، ٢٦٤٠، ٢٦٨٧، ٢٩٤٩، ٣٠٥٧، ٣٠٨٠، ٣٠٨١، ٣٢٥٩، ٣٤٥٤، ٣٧٩٣، ٣٨٠٢، ٤٠٠٦، ٤١٠٧، ٤١٣٩، ٤٣٢٨، ٤٤٦٩، ٤٥٠٣، ٤٥٢٧، ٥٠٩٠، ٥١٤٤، ٥٢٩٠، ٥٢٩٨، ٥٣٢٠، ٥٥٨٩، ٥٦٨٤، ٥٦٩٩، ٥٩١٧، ٦١٠٣، ٦١٣١، ٦٢١٥، ٦٢٤١، ٦٣١٣، ٦٨٥١، ٦٩٨٧، ٧٠٢٨، ٧٠٨١). أما مسلم فلم يخرج له سوى خمسة أحاديث هي: (٢٤٠، ٨٣٩، ٨٩١، ٢٣٨٢، ٢٧٧٠) (١).

стр. 2986

الحديث الأول (١): ٦٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٤٨٣): حدثنا سريج، قال: حدثنا فليح عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الشيطان إذا سمع النداء ولَّى وله حصاص، فإذا سكت المؤذن أقبل حتى يخطر بين المرء وقلبه لينسيه صلاته، فإذا شكّ أحدكم في صلاته فليسلّم ثم ليسجد سجدتين وهو جالس. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير سلمة بن صفوان وهو ثقة، روى عنه الإمام مالك ووثقه النسائي وابن حبان. هكذا قال فليح: (عن سلمة بن صفوان، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وفيه: أن السجدتين كانتا بعد السلام). خالفه محمد بن إسحاق (٢) فرواه عن سلمة بن صفوان بهذا

стр. 2987

الإسناد فقال في آخره: (فليسجد سجدتين قبل أن يسلّم ثم يسلّم). وكذلك رواه الزهري (١)، ويحيى بن أبي كثير (٢)، ومحمد بن عمرو بن علقمة (٣)، وعمر بن أبي سلمة (٤)، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (٥) جميعهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقالوا: (فليسجد سجدتين وهو جالس) وفي رواية للزهري ويحيى بن أبي كثير قبل التسليم. وجاء في العلل للدارقطني «أنه سئل عن حديث أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صلّى أحدكم فلا يدري أصلّى أربعاً أم ثلاثاً فليسجد سجدتين وهو جالس ثم يسلّم». فقال: «يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة واختلف في متنه: فرواه عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال فيه: (ويسجد سجدتين ثم يسلّم). ورواه شيبان وعلي بن المبارك وهشام والأوزاعي وغيرهم عن يحيى ولم يذكروا فيه التسليم قبل ولا بعد. وكذلك قال الزهري عن أبي سلمة.

стр. 2988

ورواه محمد بن إسحاق عن سلمة بن صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال فيه: (ثم يسلّم) كما قال عكرمة بن عمار عن يحيى وهما ثقتان وزيادة الثقة مقبولة. ورواه فليح بن سليمان عن سلمة بن صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال فيه: (وليسلّم ثم ليسجد سجدتين وهو جالس) وهذا خلاف ما رواه ابن إسحاق» (١). علة الوهم: قد روي سجود السهو بعد السلام في حديث أبي هريرة وغيره، فمن هنا دخل الوهم على فليح بن سليمان، والله تعالى أعلم. الخلاصة: رواية أبي سلمة عن أبي هريرة في سجدتَيْ السهو قبل السلام كما جاء في رواية الزهري، ويحيى بن أبي كثير، وسلمة بن صفوان فيما رواه عنه محمد بن إسحاق. وخالف فليح فرواها عن سلمة بن صفوان وجعلها بعد السلام وهذا وهم منه، والله أعلم، وهو كما جاء في ترجمته كثير الخطأ وقد روي عن أبي هريرة في كون سجدتَيْ السهو بعد السلام في غير هذا السياق. وكلا الأمرين ثابت عنه ﷺ .

стр. 2989

الحديث الثاني (١): ٦٦٧ - قال ابن حبان ﵀ (٤١٢٤): أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن عبد الجبار بن نُبيهبن وهب، عن أبيه عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي ﷺ قال: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ولا يُخطب عليه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ ابن حبان وهو ثقة حافظ، وعبد الجبار بن نبيه لم يروِ عنه غير فليح. وذكره ابن حبان في الثقات. هكذا قال فليح بن سليمان عن عبد الجبار بن نبيه، عن أبيه، عن أبان … (ولا يخطب ولا يُخطب عليه).

стр. 2990

خالفه أبو عامر العقدي (١) فرواه عن عبد الجبار بن نبيه به فقال: (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب). زاد فليح: (ولا يُخطب عليه). وقد رواه عن نبيه بن وهب جمع لم يذكروا هذه الزيادة وهي قوله: «ولا يخطب عليه» منهم: نافع مولى عبد الله بن عمر (٢)، وأيوب بن موسى (٣)، وسعيد بن أبي هلال (٤)، وعبد الأعلى بن نبيه بن وهب (٥)، وبكير بن عبد الله الأشج (٦). ولم يختلف عليهم وقد رواه عن نافع جمع من أصحابه لم يذكر أحد منهم هذه الزيادة.

стр. 2991

الحديث الثالث (١): ٦٦٨ - قال البزار (٣٨٤ كشف الأستار): حدثنا سليمان بن عبيد الله الغيلاني، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، ثنا فليح بن سليمان، ثنا عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «أسفروا بالفجر فإنه أعظم لأجركم أو للأجر». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عمر بن قتادة بن النعمان وهو تابعي، وذكره ابن حبان في الثقات ولم يروِ عنه غير ابنه عاصم. ورواه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٦١) من طريق أبي عامر العقدي عن فليح به. هكذا رواه فليح بن سليمان فقال: (عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ .

стр. 2992

خالفه محمد بن إسحاق (١)، ومحمد بن عجلان (٢)، ويزيد بن عياض (٣)، فرووه (عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج). وكذلك رواه زيد بن أسلم (٤) عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج. قال البزار: لا نعلم أحداً تابع فليحاً على هذه الرواية. وزاد في نصب الراية (١/ ٢٣٦) نقلاً عن البزار: وإنما يرويه محمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج وهو الصواب.

стр. 2993

الحديث الرابع (١): ٦٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٣٣٥): حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح، عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان، فإن حقاً على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها» قالوا: يا رسول الله أفلا نخبر الناس؟ قال: «إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه يفجر أو تفجر أنهار الجنة» شكّ أبو عامر. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أيضاً أحمد (٢/ ٣٣٩) من طريق فزارة بن عمر وأبو نعيم في حلية الأولياء (٩/ ٤٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن فليح بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٤٦١١) و (٧٣٩٠) من طريق إسحاق بن راهويه عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد.

стр. 2994

هكذا روى أبو عامر وعبد الرحمن بن مهدي وفزارة بن عمر هذا الحديث عن فليح فقالوا: (عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة). وخالفهم يحيى بن صالح (١)، ومحمد بن فليح (٢)، وسريج بن النعمان الجوهري (٣)، وعبد الله بن وهب (٤)، ويونس بن محمد (٥)، فقالوا: عن فليح (عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة). ورواه يونس بن محمد (٦) عن فليح فقال: (عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، أو ابن أبي عمرة، عن أبي هريرة) رواه هكذا على الشك. والوهم في هذا من فليح فإنه كان يشك فيه. قال الإمام أحمد: «حدثنا يونس، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار أو ابن أبي عمرة، قال فليح: ولا أعلم إلا ابن أبي عمرة فذكر الحديث. قال: ثم حدثنا به فلم يشك يعني فليحاً قال: عطاء بن

стр. 2995

يسار» (١). والصحيح من هذا هو هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، كما هو عند البخاري في صحيحه. ولأن محمد بن جحادة قد رواه كذلك عن عطاء عن أبي هريرة (٢) فتابع فليحاً على هذه الرواية وهي آخر ما استقر عليه فليح. قال الحافظ في الفتح (٦/ ١٢): «قوله عن عطاء بن يسار، كذا أكثر الرواة عن فليح، وقال أبو عامر العقدي: عن فليح عن هلال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء بن يسار أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر، وعند فليح بهذا الإسناد حديث غير هذا سيأتي فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، وقد نبّه يونس بن محمد في روايته عن فليح على أنه كان ربما شك فيه، فأخرج أحمد عن يونس عن فليح عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة أو عطاء بن يسار عن أبي هريرة فذكر هذا الحديث. قال فليح: ولا أعلمه إلا ابن أبي عمرة، قال يونس: ثم حدثنا به فليح قال عطاء بن يسار ولم يشك، وكأنه رجع إلى الصواب فيه، ولم يقف ابن حبان على هذه العلة فأخرجه من طريق أبي عامر، وقد وافق فليحاً على روايته إياه عن هلال عن عطاء عن أبي هريرة محمد بن جحادة عن عطاء». علة الوهم: روى البخاري في صحيحه (٢٧٩٣) من طريق فليح عن هلال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «قاب

стр. 2996

قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب» وقال: «لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب» وكلا الحديثين في بيان فضل الجنة، فالحديث الأول يرويه هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، وهذا الحديث يرويه هلال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة، فمن هنا دخل الوهم والشك على فليح وهو ما أشار إليه الحافظ في الفتح، والله تعالى أعلم.

стр. 2997

الحديث الخامس (١): ٦٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٤٢١): حدثنا فزارة بن عمرو قال: أنا فليح عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه (٢) عن أبي هريرة ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ في غزوة غزاها فأرمل فيها المسلمون واحتاجوا إلى الطعام فاستأذنوا رسول الله ﷺ في نحر إبلهم فأذن لهم فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، قال: فجاء فقال: يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم ينحرونها، بل ادعُ يا رسول الله بغبرات الزاد فادعُ الله فيها بالبركة، قال: «أجل» قال: فدعا بغبرات الزاد فجاء الناس بما بقي معهم فجمعه ثم دعا الله فيه بالبركة ودعا بأوعيتهم فملأها. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير فزارة بن عمرو لم يروِ عنه غير الإمام أحمد، وقال الحسيني في الإكمال: فيه نظر، وقد توبع.

стр. 2998

وأخرجه ابن مندة في الإيمان (٣٦) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، وفي (٨٩) من طريق المعافى بن سليمان. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٩) من طريق المعافى بن سليمان. وأخرجه الأصبهاني في دلائل النبوة (١٢) من طريق أبي غزية كلهم عن فليح به. هكذا قال فليح: (سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة). خالفه عبد العزيز بن أبي حازم (١)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (٢)، وإسماعيل بن جعفر (٣) فقالوا: (عن سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة) أدخلوا بين سهيل بن أبي صالح وأبيه الأعمش. وكذلك رواه حفص بن غياث (٤)، وأبو معاوية (٥)، ووكيع (٦)، وقتادة بن الفضل (٧) أربعتهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.

стр. 2999

وقرن أبو معاوية ووكيع أبا سعيد الخدري مع أبي هريرة (١). قال الدارقطني ﵀: يرويه سهيل بن أبي صالح واختلف عليه: فرواه فليح بن سليمان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، وخالفه عبد العزيز بن أبي حازم والدراوردي وإسماعيل بن جعفر فرووه عن سهيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. ورواه حفص بن غياث وقتادة بن الفضل (٢) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. وخالفهم أبو أسامة وعبد الرحمن بن مغراء فروياه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو جابر بن عبد الله … وقال وكيع وأبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري أو أبي هريرة … والمحفوظ عن أبي صالح عن أبي هريرة، وحديث فليح بن سليمان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وهم منه، والصحيح قول مَنْ قال: عن سهيل عن الأعمش» (٣). علة الوهم: لزم فليح الجادة فقال: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.

стр. 3000

الحديث السادس (١): ٦٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٣٣٨): حدثنا يونس، حدثنا فليح، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقوم الرجل للرجل من مجلسه ولكن افسحوا يفسح الله لكم». التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات لكن اختلف فيه على فليح. فرواه عنه يونس، وسريج بن النعمان (٢) بهذا اللفظ. خالفهما محمد بن سنان (٣)، وعبد الملك بن عمرو (٤) فروياه عنه

стр. 3001

بنفس الإسناد بلفظ: «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن افسحوا يفسح الله لكم». وهذا اللفظ هو الصواب وهو الموافق للحديث الصحيح الذي رواه الشيخان من طرق عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه ولكن تفسّحوا وتوسّعوا» (١). وحديث جابر عند مسلم: «لا يُقيمنَّ أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه» (٢) وهناك تباين في معنى الحديثين، ففي الحديث الأول نهى الرجل أن يقوم من مجلسه لغيره ولو كان ابتداءً من نفسه. وفي الحديث الثاني نهى الرجل أن يقيم الرجل من مقعده ثم يجلس فيه. وقد اختلف على فليح في هذا الحديث فرواه عنه الثقات بنفس الإسناد بهذين اللفظين المختلفين لفظاً ومعنى مما يدل على وهمه فيه، والله أعلم. أما النهي عن أن يقوم الرجل للرجل من مجلسه، فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٦٢٧٠) موقوفاً على ابن عمر ولفظه: (نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر، ولكن تفسّحوا وتوسّعوا وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه). ولفظه

стр. 3002

عند مسلم: (وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه) أما المرفوع فسنده ضعيف واختلف في لفظه. وقد رواه الطيالسي (٨٧١) وأبو داود (٤٨٢٧) وأحمد (٥/ ٤٤) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٤) والحاكم (٤/ ٢٧٢)، والبيهقي (٣/ ٣٣٢) كلهم من طريق شعبة عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي عبد الله مولى آل بردة (١) عن سعيد بن أبي الحسن البصري أن أبا بكرة دخل عليهم في شهادة فقام له رجل عن مجلسه فقال أبو بكرة: إن رسول الله ﷺ قال: «إذا قام لك رجل من مجلسه فلا تجلس» أو قال: «لا تقيم رجلاً من مجلسه ثم تجلس فيه» هذا لفظ الطيالسي. ولفظ أبي داود: أن النبي ﷺ نهى عن ذا، ونحوه لفظ أحمد ولفظ الحاكم: «لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يقعد فيه».

стр. 3003

الحديث السابع (١): ٦٧٢ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٩٧١٣): أخبرني هلال بن العلاء، قال: ثنا معافى بن سليمان، قال: ثنا فليح بن سليمان المدني عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه .. » وساق الحديث (٢). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. هكذا قال فليح: (عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة). خالفه شعبة (٣)، ومالك (٤)، وسفيان بن عيينة (٥)، وإسماعيل بن

стр. 3004

جعفر (١)، ويزيد بن أبي حبيب (٢)، وعبيد الله بن عمر العمري (٣)، ومحمد بن إسحاق (٤)، وورقاء بن عمر اليشكري (٥)، وابن جريج (٦)، ومحمد بن عجلان (٧)، والدراوردي (٨) فقالوا: (عن العلاء، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري). وصحح هذا الوجه النسائي وابن عدي والدارقطني. قال أبو عبد الرحمن النسائي عقب الحديث: هذا الحديث خطأ، وفليح بن سليمان ليس بالقوي) ثم ساق رواية مَنْ خالفه. وقال ابن عدي: «والعلاء بن عبد الرحمن اضطرب في هذا الحديث فرواه عنه يزيد بن أبي أنيسة عن نعيم بن المجمر عن ابن عمر. ورواه خبيب وفليح بن سليمان عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، وهاتان الروايتان خطأ، والصحيح عنه ما رواه شعبة والدراوردي وغيرهما عن العلاء، عن أبيه عن أبي سعيد» (٩).

стр. 3005

وقال الدارقطني: يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه واختلف عنه: فرواه فليح بن سليمان عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. وتابعه سعيد بن عامر عن شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. وخالفه أصحاب شعبة غندر ومعاذ رووه عن شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري. وكذلك رواه عبد الله بن عمر وابن جريج وابن عيينة ومحمد بن إسحاق وورقاء ويزيد بن أبي حبيب عن العلاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، وهو الصواب (١). علة الوهم: روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ : «ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار» (٢) فمن هنا دخل عليه الوهم فجعل حديث الباب أيضاً من حديث أبي هريرة بدلاً من أبي سعيد الخدري، والله أعلم.

стр. 3006

الحديث الثامن (١): ٦٧٣ - قال الدارقطني ﵀ (٣/ ٩٩): نا القاضي الحسين بن إسماعيل نا أبو موسى محمد بن المثنى نا عثمان بن عمر عن فليح عن أبي حازم عن سهل بن سعد: أن وليدة في عهد النبي ﷺ حملت من الزنا فسئلت مَنْ أحبلكِ؟ قالت: أحبلني المقعد. فسئل عن ذلك فاعترف، فقال النبي ﷺ : «إنه لضعيف عن الجلد» فأمر بمائة عثكول فضربه بها ضربة واحدة. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات، وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٣٠) من طريق الدارقطني، وأخرجه كذلك من طريق جعفر بن أحمد بن محمد عن أبي موسى محمد بن المثنى به. هكذا قال فليح: (عن أبي حازم، عن سهل بن سعد).

стр. 3007

خالفه زيد بن أبي أنيسة (١) فقال: (عن أبي حازم، عن أبي أمامة). وكذلك رواه أبو الزناد (٢)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (٣)، والزهري (٤)، ويعقوب بن عبد الله بن الأشج (٥) أربعتهم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف. لذا قال الدارقطني عقب الحديث: كذا قال، والصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة ابن سهل عن النبي ﷺ (٦). وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن حديث زيد بن أبي أنيسة عن أبي حازم عن أبي أمامة: أتى النبي ﷺ برجل قد زنى فسأله فاعترف. قلت لأبي: مَنْ أبو أمامة هذا؟ قال: هو أبو أمامة ابن سهل بن حنيف ليس هو أبو أمامة صاحب النبي ﷺ (٧). علة الوهم: روى أبو حازم عن سهل بن سعد قصة أخرى غير هذه في إقامة حد الزنا.

стр. 3008

وهو ما أخرجه أبو داود (١) من طريق عبد السلام بن حفص قال: حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ أن رجلاً أتاه فأقرّ عنده أنه زنى بامرأة سمّاها له، فبعث النبي ﷺ إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت فجلده الحد وتركها. وتابعه عباد بن إسحاق (٢) فرواه عن أبي حازم عن سهل بن سعد بنحوه. فوهم فليح أدخل حديثاً في حديث، وقصة زنى الشيخ المقعد يرويه أبو حازم عن أبي أمامة، والله تعالى أعلم.

стр. 3009

الليث بن سعد (١) اسمه ونسبه: الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري أحد الأئمة الأعلام، قيل: إن أصله من أصبهان. ولد سنة أربع وتسعين ومات في شعبان سنة ١٧٥ في يوم الجمعة. روى عن: عطاء ونافع وابن أبي مليكة وسعيد المقبري وهو من أوثق الناس فيه والزهري وخلق من التابعين. روى عنه: محمد بن عجلان وهشام بن سعد وهما من شيوخه، وابن لهيعة وابن المبارك وشبانة وحجين بن المثنى وسعيد بن أبي مريم وخلق غيرهم. كان كبير الديار المصرية ورئيسها وعالمها وأمير مَنْ بها في عصره

стр. 3010

حتى أن القاضي والنائب من تحت أمره ومشورته. وكان الشافعي يتأسف على فوات لقياه. وقال الشافعي: الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به. وقال: الليث أتبع للأثر من مالك. وقال ابن سعد: كان قد استقل بالفتوى في زمانه وكان ثقة كثير الحديث صحيحه وكان سرياً من الرجال سخياً نبيلاً. وله ترجمة وافية في المصادر المذكورة.

стр. 3011

الحديث الأول (١): ٦٧٤ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٢/ ١٠١٤ ح ١٣٩٦): حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح جميعاً عن الليث بن سعد، قال قتيبة: حدثنا ليث عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ تسلّم عليها فأخبرتها ذلك فقالت: إجلسي فكلي ما صنعت وصلي في مسجد الرسول ﷺ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن عبد الله فهو من رجال مسلم.

стр. 3012

وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه (٣٢٢٢) من هذه الطريق. ورواه ابن أبي شيبة (٧٥١٨) و (٣٣٥٢٢) من طريق شبابة بن سوار، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢/ ٦٤) من طريق عبد الله بن وهب كلاهما عن الليث بهذا الإسناد. هكذا رواه قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح وشبابة وابن وهب عن الليث عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي ﷺ . واختلف فيه على الليث. فرواه عنه حجاج بن محمد (١)، وقتيبة بن سعيد في رواية (٢)، وعبد الله بن وهب (٣)، وعبد الله بن صالح (٤) بدون ذكر ابن عباس في الإسناد قالوا: (عن الليث، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ميمونة). قال البخاري: ولا يصح فيه ابن عباس (٥). وقال البزار: رواة أهل مصر لا يدخلون فيه ابن عباس. قال النووي: هذا الحديث مما أنكر على مسلم بسبب إسناده، وقال الحفاظ: ذكر ابن عباس فيه وهم، وصوابه عن إبراهيم بن عبد الله

стр. 3013

عن ميمونة من غير ذكر ابن عباس، وكذلك رواه البخاري في صحيحه» (١). قلت: لم يروه البخاري في صحيحه، بل في التاريخ الكبير كما تقدم. وقد تابع الليث بن سعد ابن جريج واختلف عليه فرواه عن نافع عن إبراهيم عن ابن عباس عن ميمونة (٢). ورواه مرة ثانية بدون ذكر ابن عباس (٣). والله تعالى أعلم. قلت: وكنت ظننت أن ما في صحيح مسلم إنما هو تصحيف لكلمة (بن) ب (عن) فإبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس هكذا اسمه فربما هو خطأ من نسّاخ صحيح مسلم فقالوا: إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس بدلاً من ابن عباس (٤). لكن قول البخاري: ولا يصح فيه عن ابن عباس. وقول المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ٤٨٥): وهو في عامة النسخ من صحيح مسلم عن ابن عباس عن ميمونة (٥).

стр. 3014

وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٢٥١٢) عن شبابة، والطبراني في الكبير (١٣/ ١٠٢٩) من طريق عبد الله بن صالح كلاهما عن الليث بمثل إسناد مسلم. هذا كله أبطل ما في ظني من تصحيف، والله أعلم.

стр. 3015

الحديث الثاني (١): ٦٧٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (٧/ ١١٤): أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن ابن الهاد؛ عن عمرو بن قهيد الغفاري عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت إن عُدي على مالي؟ قال: «فانشد بالله» قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: «فانشد بالله» قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: «فانشد بالله» قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: «فقاتل فإن قُتِلت ففي الجنة، وإن قَتلت ففي النار». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين على وهم في اسم أحد رجاله. وهو عند النسائي في الكبرى (٣٥٤٥). وأخرجه الإمام أحمد (٢/ ٣٣٩) من طريق يونس بن محمد عن الليث بهذا الإسناد. والبخاري في تاريخه تعليقاً (٧/ ١٩٧) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به.
следующие страницы →