← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

وقد خرّج حديثهم مسلم في الصحيح (١). وتابعهم سفيان الثوري (٢)، وبشر بن المفضل (٣)، وأبو عوانة (٤)، وعلي بن عاصم (٥)، وصالح بن عمر (٦)، وعمار بن زريق (٧). وقد جاء في رواية أبي عوانة اليشكري وعلي بن عاصم أن أبا بردة سمع هذا من أمير المؤمنين علي ﵁ في حضور أبيه. وقال الدارقطني في العلل (٤/ ١٦٩ - ١٧٠): هو حديث يرويه عاصم بن كليب عن أبي بردة حدّث به عنه شعبة وسفيان الثوري، وابن إدريس وأبو الأحوص وأبو عوانة وبشر بن المفضل وعلي بن عاصم. وقال سفيان بن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبي بكر عن أبي موسى. وقال خالد الواسطي ومحمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبي بردة عن أبي موسى عن علي. ووهما في قولهما: أبي موسى لأن أبا بردة سمع هذا الحديث من علي وأبو موسى حاضر بين أبي عوانة ذلك في روايته عن عاصم بن كليب.

стр. 3432

تنبيه: هذا الحديث وهم فيه ثلاثة من الثقات الأثبات من رجال الشيخين وهم: سفيان بن عيينة، ومحمد بن فضيل، وخالد الواسطي. فأما ابن عيينة فكان يقول: أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه أبي موسى فروجع في ذلك فقال: هذا حفظي وكلاهما ابن لأبي موسى فاجعلوه (عن ابن أبي موسى) ومن هذا الوجه أخرجه عنه مسلم في صحيحه، وربما نسي فقال: أبي بكر، فانظره في بابه، ح (١٢٥). وأما محمد بن فضيل (انظر ح ٩٩٢) في بابه) وخالد فجعلاه من رواية أبي بردة عن أبي موسى عن علي فسلكا الجادة، والله تعالى أعلم.

стр. 3433

أبو خالد الأحمر اسمه ونسبه: سليمان بن حيان الأزدي، أبو خالد الأحمر، الكوفي الجعفري، ولد بجرجان سنة ١١٤. روى عن: حميد الطويل، وسليمان التيمي، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة. روى عنه: محمد بن إسحاق بن يسار وهو من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، ومحمد بن عبد الله بن كثير، وأبو بكر ابن أبي شيبة وجماعة. قال إسحاق بن راهويه: سألت وكيعاً عن أبي خالد، فقال: وأبو خالد ممن يسأل عنه. قال يحيى بن معين وابن المديني والعجلي وغيرهم: ثقة. وقال يحيى مرة: ثقة وليس بثبت، وقال أيضاً: صدوق وليس بحجة، وتابعه على هذا ابن عدي.

стр. 3434

وقال أبو حاتم: صدوق. قال ابن حجر: صدوق يخطاء، من الثامنة، مات سنة ١٩٠ أو قبلها وله بضع وسبعون سنة. مروياته في الصحيحين. روى له البخاري أربعة أحاديث وعلق له حديثاً (٤٢٠، ١٨٧٢، ٦١٣٦، ٦٩٦٣)، و (١٠٩٠) تعليقاً. ومسلم (٣٨) حديثاً (١٦، ٢٣، ٩٦، ١٣٠، ١٤٤، ٤٤٥، ٤٩٨، ٥٠٢، ٥٤٥، ٥٧٩، ٥٩٢، ٦٧٢، ٦٧٣، ٧٠٠، ٧٢٧، ٧٢٨، ٧٨٩، ٩١٧، ٩٨٩، ١٠٩٣، ١١١٨، ١١٤٨، ١٢٦٨، ١٢٩٩، ١٤١٨، ١٥٦٠، ١٨٧٧، ١٩٠٧، ١٩٧٨، ٢١٤٨، ٢٢٤٥، ٢٣٢١، ٢٥٣٩، ٢٧٠٣، ٢٧٤١، ٢٨٥٩، ٢٨٦٢، ٢٩٩١).

стр. 3435

الحديث الأول (١): ٧٧٩ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٢/ ٦٣١ ح ٩١٧): حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ح وحدثني عمرو الناقد قالوا جميعاً: حدثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن كيسان من رجال مسلم. وأخرجه ابن ماجه (١٤٤٤) وأبو نعيم في المستخرج (٢٠٥٤) وابن الجارود في المنتقى (٥١٣) وأبو يعلى (٦١٨٤) وابن أبي شيبة (١٠٨٥٧) والبيهقي (٣/ ٣٨٧) والطبراني في الدعاء (١١٤٥) من طرق عن أبي خالد الأحمر به.

стр. 3436

هكذا قال أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «لقِّنوا موتاكم لا إله إلا الله». خالفه يحيى بن سعيد القطان (١)، ومروان بن معاوية (٢)، والوليد بن قاسم (٣)، ومحمد بن عبيد (٤)، وأبو أسامة (٥) فرووه عن يزيد بن كيسان بهذا الإسناد وقالوا: قال رسول الله ﷺ لعمه عند الموت قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فأبى، فأنزل الله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ … (٥٦)﴾ [القصص: ٥٦] الآية. اختصر أبو خالد الحديث ورواه بالمعنى. لذا قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد ﵀: «هذا غلط فيه أبو خالد الأحمر، إنما هو مستخرج من قصة أبي طالب أن النبي ﷺ قال له: «قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة» (٦). وأبو خالد الأحمر قال عنه يحيى بن معين: صدوق وليس بحجة، وقال مرة: ثقة، وثالثة: ليس به بأس، وكذلك قال النسائي، ووثقه علي بن المديني. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال العجلي: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحاديث خولف فيها: (له أحاديث صالحة وإنما أتى هذا من سوء

стр. 3437

حفظه فيغلط ويخطاء وهو في الأصل كما قال ابن معين: صدوق وليس بحجة). وقال البزار: (ليس مما يلزم زيادته حجة، لاتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظ وأنه قد روى أحاديث عن الأعمش وغيره لم يتابع فيها). وقال ابن طهمان: ليس به بأس وليس بذلك المتقن (١). ولم أجد مَنْ نبّه على هذا الوهم غير الحافظ أبي الفضل ابن عمار الشهيد فللّه دره من حافظ متقن خبير. أما الإمام مسلم فإنما أخرجه بعد أن أخرج حديث أبي سعيد الخدري (٢) ﵁ أولاً بهذا اللفظ ثم أتبعه بهذا الحديث متابعة، والله أعلم.

стр. 3438

الحديث الثاني (١): ٧٨٠ - قال الإمام مسلم ﵀ (٢/ ٨٠٤ ح ١١٤٨): وحدثني أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سليمان، عن مُسلم البطين، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دَيْن أكنت قاضيه عنها؟» قال: نعم، قال: «فدَيْن الله أحق أن يقضى». قال سليمان: فقال الحكم وسلمة بن كهيل جميعاً ونحن جلوس حين حدّث مسلم بهذا الحديث فقالا: سمعنا مجاهداً يذكر هذا عن ابن عباس. وحدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد الأحمر حدثنا الأعمش عن سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة ومسلم البطين عن سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ بهذا الحديث.

стр. 3439

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (٧١٧) وفي العلل الكبير (١٩٧) وابن ماجه (١٧٥٨) والنسائي في الكبرى (٢٩١٤) وابن خزيمة (١٩٥٣) وابن حبان (٣٥٧٠) وأبو عوانة (٢٩٠٢) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢٦٠٨) وابن الجارود (٩٤٢) والدارقطني (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) والبيهقي (٤/ ٢٥٥) والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٨٨٦) والبغوي في شرح السنة (١٧٧٤) والطوسي في مختصر الأحكام (٣/ ٣٥٣) وابن حزم في المحلى (٧/ ٣) وابن حجر في تغليق التعليق كلهم من طرق عن أبي خالد الأحمر بهذا الإسناد. هكذا قال أبو خالد الأحمر: (عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة ومسلم البطين عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس). خالفه زائدة بن قدامة (١) فقال: (عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير ثم قال: قال الأعمش: فقال الحكم وسلمة بن كهيل ونحن جميعاً جلوس حين حدّث مسلم بهذا الحديث قالا: سمعنا مجاهداً يذكر هذا عن ابن عباس). أي: أن الأعمش رواه عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وعن الحكم وسلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس. وقد تابعه عبد الرحمن بن مغراء (٢) ففي روايته أن سلمة بن كهيل يرويه عن مجاهد عن ابن عباس.

стр. 3440

فرواه (عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير، وعن سلمة بن كهيل عن مجاهد، وعن الحكم بن عتيبة عن عطاء ثلاثتهم عن ابن عباس به. ورواه جماعة عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵃، منهم: عيسى بن يونس (١)، وشعبة (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٤)، وعبثر بن القاسم (٥)، وعبد الله بن نمير (٦)، وعبيدة بن حميد (٧)، وجرير بن عبد الحميد (٨)، وعبيد الله بن عمرو (٩)، والجراح بن الضحاك (١٠)، وإسماعيل بن زكريا (١١)، وأبو إسحاق الفزاري (١٢). لذا ذكره الدارقطني في التتبع فقال: (وأخرج مسلم حديث الأشج عن أبي خالد … ) قال: وقال البخاري: ويذكر عن أبي خالد فذكره. وخالفه جماعة، منهم: شعبة وزائدة وعيسى بن يونس، وأبو

стр. 3441

معاوية وابن نمير وجرير وعبثر بن القاسم وغيرهم رووه عن الأعمش عن مسلم عن سعيد عن ابن عباس. وبيّن زائدة في روايته من أين دخل الوهم على أبي خالد فقال في آخر الحديث: «فقال سلمة بن كهيل والحكم وكانا عند مسلم حين حدّث بهذا: ونحن سمعناه من مجاهد عن ابن عباس» (١). وقال الخطيب: كذا روى هذا الحديث أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن الأعمش عن النفر الثلاثة الذين سمّاهم وجعل روايتهم متفقة. والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل إنما روياه عن الأعمش عن مجاهد وحده عن ابن عباس، وأما مسلم البطين فإنه رواه للأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (٢). ووافقهم الحافظ فيما نسب إلى أبي خالد الأحمر من الوهم واعتذر للشيخين في ذكر حديثه فقال بعد أن أورد كلام الدارقطني السابق: «قد أوضحت هذه الطرق في كتابي تغليق التعليق وبيّنت أنه لا يلحق الشيخين في ذكرهما لطريق أبي خالد لوم، لأن البخاري علّقه بصيغة يشير إلى وهمه فيه، وأما مسلم فأخرجه مقتصراً على إسناده دون سياق متنه، لكن للحديث علة أخرى لم يتعرض لها الدارقطني وهي اختلافهم في سياق متنه وسنوضح ذلك إن شاء الله تعالى في موضعه» (٣).

стр. 3442

وقال الحافظ أيضاً: «وأما مسلم فلم يسق المتن بل أحال به على حديث زائدة وهو غير جيد لما في متن رواية أبي خالد (١) من المخالفة ولتفرد أبي خالد أيضاً بهذا السياق … » (٢). وقال في موضع آخر: وقوله: (ويذكر عن أبي خالد … ) هذا الإسناد صحيح إلا أنه معلل بالاضطراب لكثرة الاختلاف في إسناده ولتفرد أبي خالد بهذه السياقة وقد خالفه فيها مَنْ هو أحفظ وأتقن فصار حديثه شاذاً للمخالفة (٣). لكن نقل الترمذي عن البخاري قوله: «جوّد أبو خالد الأحمر هذا الحديث واستحسن حديثه جداً قال محمد: وروى بعض أصحاب الأعمش مثل ما روى أبو خالد الأحمر» (٤). قلت: لعل مراد الإمام البخاري والله أعلم قوله: (جوّده) أي: أنه ذكر شيوخ الأعمش الثلاثة وكذلك أصحاب ابن عباس الثلاثة الذين رووه عنه وليس المراد صحة إسناده بدليل أنه ذكره في صحيحه تعليقاً بصيغة التمريض ولم يعلقه بصيغة الجزم كحاله فيما صحّ عنده، والله تعالى أعلم. علة الوهم: ١ سمع الأعمش هذا الحديث من ثلاثة أنفس في مجلس واحد: من مسلم البطين أولاً عن سعيد بن جبير، ثم صدقه الحكم بن

стр. 3443

عتيبة وسلمة بن كهيل فقالا: إنهما سمعاه من مجاهد عن ابن عباس ففصل زائدة الحديث وبيَّن أنه عند سليمان الأعمش عن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وأنه عند سليمان الأعمش عن الحكم وسلمة عن مجاهد عن ابن عباس. وجمع أبو خالد الأحمر كلهم في هذا الإسناد وأضاف إليهم عطاء وهو أيضاً يرويه عن ابن عباس كما في رواية عبد الرحمن بن مغراء. ٢ له بعض الأوهام فلا يعتد بما خالف فيه، وقد تقدم فيه قول ابن معين وابن عدي والبزار في الحديث السابق. الخلاصة: وهم أبو خالد الأحمر فأدخل إسناداً في إسناد، لذا ذكره البخاري بصيغة التمريض فقال: (ويذكر عن أبي خالد). أما مسلم فإنما رواه متابعة ولم يسق لفظه ربما ليبين علته، وقد سبق قول ابن حجر: (لا يلحق الشيخين في ذكرهما لطريق أبي خالد لوم لأن البخاري علقه بصيغة تشير إلى وهمه فيه، وأما مسلم فأخرجه مقتصراً على إسناده دون سياق متنه)، والله تعالى أعلم.

стр. 3444

الحديث الثالث (١): ٧٨١ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٣/ ١١٩٥ ح ١٥٦٠): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁ قال: أُتي الله بعبد من عباده آتاه الله مالاً فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ولا يكتمون الله حديثاً، قال: يا رب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس وكان من خلقي الجواز فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر. فقال الله: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي. فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رسول الله ﷺ . التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سعد بن طارق من رجال مسلم.

стр. 3445

هكذا قال أبو خالد الأحمر: (عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش عن حذيفة، وقال في آخره: إنه صدقه في حديثه عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري). خالفه يزيد بن هارون (١)، وعلي بن مسهر (٢) فقالا: (عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، وقالوا في آخره: إن الذي صدقه في حديثه هو أبو مسعود الأنصاري عقبة بن عمرو). وتابعهم أبو معاوية الضرير محمد بن خازم (٣) فرواه عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن أبي مسعود الأنصاري وعن حذيفة معاً. وكذلك رواه عبد الملك بن عمير (٤) عن ربعي بن حراش عن حذيفة وفيه قال أبو مسعود: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ . ورواه نُعيم بن أبي هند (٥) عن ربعي بن حراش قال: جلست إلى حذيفة بن اليمان وإلى أبي مسعود الأنصاري … فحدّث أحدهما وصدّقه الآخر. ورواه منصور بن المعتمر (٦) عن ربعي عن أبي مسعود وحده.

стр. 3446

ورواه الأعمش عن أبي وائل عن أبي مسعود وحده (١). وهم أبو خالد الأحمر في ذكره لعقبة بن عامر الجهني (٢) فقال: (عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري) والصواب أنه عقبة بن عمرو أبو مسعود (٣). لذا حكم أئمة الحديث ونقاده على أن أبا خالد الأحمر قد وهم في هذا. وقال الدارقطني في العلل (٦/ ١٨٠) عندما سئل عن هذا الحديث: (يرويه أبو مالك الأشجعي، ونعيم بن أبي هند، وعبد الملك بن عمير عن ربعي، عن حذيفة وأبي مسعود. ووهم فيه أبو خالد الأحمر، فرواه عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة وقال فيه: فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من النبي ﷺ ، والصواب: فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود). وقال في التتبع (ص ٣٠٧): (وأخرج مسلم حديث أبي خالد الأعمر عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة في التجاوز عن المعسر فقال: عقبة بن عامر وأبو مسعود. وهذا وهم فيه أبو خالد ورواه أصحاب أبي مالك عنه وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير

стр. 3447

ومنصور وغيرهم عن ربعي عن حذيفة فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود). وقال القاضي عياض في الإكمال (٥/ ٢٣٠): (والحديث محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري وحده لا لعقبة بن عامر الجهني، والوهم في الإسناد من أبي خالد الأحمر قاله الدارقطني، وصوابه فقال: عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري، كذا رواه أصحاب أبي مالك سعد بن طارق، وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير ومنصور وغيرهم عن ربعي بن خراش عن حذيفة فقالوا في آخر الحديث: فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود، وهذه الأحاديث خرّجها مسلم في الباب من حديث منصور ونعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير). وقال النووي في شرح صحيح مسلم (١٠/ ٢٢٥): هكذا هو في جميع النسخ فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود، قال الحفاظ هذا الحديث إنما هو محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري وحده وليس لعقبة بن عامر فيه رواية. قال الدارقطني: والوهم في هذا الإسناد من أبي خالد الأحمر، قال: وصوابه عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري كذا رواه أصحاب أبي مالك سعد بن طارق وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير ومنصور وغيرهم عن ربعي عن حذيفة فقالوا في آخر الحديث: فقال عقبة بن عمرو أبو مسعود، وقد ذكر مسلم في هذا الباب حديث منصور (١) ونعيم وعبد الملك، والله أعلم.

стр. 3448

وقال الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٣/ ٢٦): (قال خلف: قوله: عقبة بن عامر وهم لا أعلم أحداً قاله غيره يعني الأشج، والحديث إنما يحفظ من حديث عقبة بن عمرو أبي مسعود). قال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف على الأطراف (٣/ ٢٦) معلقاً: قلت: قد تابع الأشج إسحاق بن راهويه فأخرجه في مسنده عن أبي خالد الأحمر، وقال في روايته: فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود هكذا بالواو العاطفة، وهكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم من طريق إسحاق، وقال الدارقطني في العلل: إن الوهم فيه من أبي خالد، فيمكن أن يستقيم كلامه بأن يكون الضمير في قوله: (لا أعلم أحداً قاله غيره) يعني أبا خالد الأحمر لا الأشج كما فسره المزي).

стр. 3449

الحديث الرابع (١): ٧٨٢ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٤/ ١٤٩): أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو خالد، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تتقدموا الشهر بصيام يوم أو يومين إلا أن يوافق ذلك يوماً كان يصومه أحدكم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه أبو خالد فقال: (عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس). خالفه يحيى بن سعيد القطان (٢)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (٣)، وعبدة بن سليمان (٤)، ويزيد بن هارون (٥)،

стр. 3450

وإسماعيل بن جعفر (١)، وأبو بكر ابن عياش (٢)، وأسباط بن محمد (٣)، وأسامة بن زيد (٤)، وأبو معاوية (٥)، وعبد الوهاب بن عطاء (٦)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري (٧). فقالوا: (عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة). وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (٨). لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ.

стр. 3451

الحديث الخامس (١): ٧٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٤٠٩ - ٤١٠): حدثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن حبّان، عن خولة بنت حكيم ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله إن لك حوضاً؟ قال: «نعم، وأحَب مَنْ ورده عليّ قومك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وهو عند ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٤٣٨). ومن طريقه أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في السنة (٧٠٤) وفي الآحاد والمثاني (٣٢٦٧) والطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٩٠ و ٦١٦).

стр. 3452

هكذا رواه أبو خالد الأحمر فقال: (عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن حبان، عن خولة بنت حكيم). خالفه حماد بن زيد (١) فقال: (عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن حبان، عن خولة بنت قيس بن فهد) (٢). وكذلك رواه جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد عن بحنس عن خولة بنت قيس (٣). ورواه زيد بن الحباب عن عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة بن رافع بن خديج عن خولة بنت قيس (٤). لذا قال الطبراني: والصواب حديث حماد بن زيد (٥). وقال أيضاً: هكذا رواه أبو خالد الأحمر وقال الناس عن خولة بنت قيس (٦). وقد روى البزار من طريق عبد الرحمن الأعرج عن المسور بن مخرمة عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ أتى منزل حمزة بن عبد المطلب فسأل امرأته خولة فقال: «أين حمزة أين أبو عمارة؟» أو

стр. 3453

قال: «أثمَّ أبو عمارة؟» قالت: لا، وقد حدثني عنك أن لك حوضاً. قال: «نعم، وأحَب مَنْ يرده عليّ قومك» (١).

стр. 3454

الحديث السادس (١): ٧٨٤ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ في السنن الكبرى (٧٢٠٦): أخبرنا محمد بن العلاء قال: ثنا أبو خالد، عن محمد بن إسحاق، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم عن أبي عثمان بن نصر الأسلمي، عن أبيه قال: كنت فيمن رجم ماعزاً فلما غشيته الحجارة قال: ردوني إلى رسول الله ﷺ … الحديث. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أبي الهيثم من رجال النسائي وقال عنه الحافظ: مقبول. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٧٨١) عن أبي خالد الأحمر، ومن طريقه رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٨١). هكذا رواه أبو خالد فقال: (عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عثمان بن نصر، عن أبيه).

стр. 3455

خالفه إبراهيم بن سعد الزهري (١)، ويزيد بن زريع (٢)، فرووه (عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر، عن أبيه). وهم أبو خالد فقلب اسم أبي الهيثم بن نصر إلى (أبي عثمان بن نصر). وقد نبّه على ذلك الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٣٨٣) وفي تحفة الأشراف (٩/ ٩) وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في التهذيب والتقريب. قال: قال أبو خالد الأحمر: عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عثمان بن نصر السلمي، وهو وهم.

стр. 3456

الحديث السابع (١): ٧٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٢٨٦): حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب ﵁ قال: صلّيت خلف النبي ﷺ المغرب فقرأ ب (التين والزيتون). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد وذكر أنها صلاة المغرب. خالفه أصحاب يحيى بن سعيد فقالوا: إنها صلاة العشاء، منهم: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة (في رواية عنه)، وأبو معاوية، وابن نمير وغيرهم، وسيأتي بيان ذلك في باب الحميدي فانظره.

стр. 3457

الحديث الثامن (١): ٧٨٦ - قال أبو داود ﵀ (١١٥٢): حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا سليمان يعني ابن حيان عن أبي يعلى الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ كان يكبّر في الفطر في الأولى سبعاً ثم يقرأ ثم يكبّر ثم يقوم فيكبّر أربعاً ثم يقرأ ثم يركع. قال أبو داود: رواه وكيع وابن المبارك قالا: سبعاً وخمساً. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. هكذا قال سليمان بن حيان عن أبي يعلى، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (يكبّر في الأولى سبعاً وفي الثانية أربعاً).

стр. 3458

خالفه عبد الله بن المبارك (١)، ومعتمر بن سليمان (٢)، وأبو أحمد الزبيري (٣)، ووكيع (٤)، وأبو نعيم (٥)، وأبو عاصم (٦)، وعثمان بن عمر (٧)، فرووه عن أبي يعلى الطائفي بهذا الإسناد فقالوا: (في الأولى: سبعاً وفي الثانية: خمساً). وكذلك رواه كثير بن عبد الله بن عمرو (٨) بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كبّر في العيدين سبعاً في الأولى وخمساً في الآخرة. وعبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ﷺ قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كان يكبّر في العيدين في الأولى: سبعاً قبل القراءة، وفي الآخرة: خمساً قبل القراءة (٩). وكذلك رواه جماعة عن الزهري عن عروة عن عائشة (١٠).

стр. 3459

لذا قال أبو داود عقب الحديث: رواه وكيع وابن المبارك قالا: سبعاً وخمساً، يشير إلى وهم سليمان في قوله: (أربعاً). وقال الألباني: هذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عمرو بن شعيب وفيه وفي أبيه والطائفي كلام يسير … لكن قوله هنا: أربعاً خطأ يبدو أنه من سليمان بن حيان وأنه مع كونه من رجال الشيخين فإنه كان يخطاء كما في التقريب. ومع ذلك فقد خالف وكيعاً وابن المبارك في قوله: أربعاً، فقالا: خمساً كما علقه المصنف عنهما (١). قال الترمذي: (سألت محمداً عن هذا الحديث يعني حديث عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ كبّر في العيدين في الأولى: سبعاً قبل القراءة، وفي الآخرة: خمساً قبل القراءة؟ فقال: ليس في الباب شيء أصح من هذا وبه أقول. وحديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في هذا الباب هو صحيح أيضاً وعبد الله بن عبد الرحمن الطائفي مقارب الحديث) (٢).

стр. 3460

الحديث التاسع (١): ٧٨٧ - قال ابن ماجه (٢٣٧٤): حدثنا محمد بن طريف، ثنا أبو خالد الأحمر عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله ﵁: أن رسول الله ﷺ أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض. التعليق: هذا إسناد رجاله رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٦٥ - ١٦٦) من طريق محمد بن طريف ومن طريق حسن بن حماد كلاهما عن أبي خالد الأحمر به. هكذا قال أبو خالد الأحمر: (عن مجالد، عن عامر، عن جابر). خالفه عبد الواحد بن زياد (٢) فقال: (عن مجالد، عن عامر، عن شريح موقوفاً). وكذلك رواه داود بن أبي هند (٣)، وأشعث بن سوار (٤)،

стр. 3461

وعيسى بن أبي عزة الكوفي (١)، وأبو الحصين عثمان بن عاصم الأسدي (٢) أربعتهم عن عامر الشعبي موقوفاً من قوله، وجعله داود بن أبي هند عن الشعبي عن شريح موقوفاً. ورواه يحيى بن وثاب (٣) عن شريح موقوفاً. قال البيهقي: هكذا رواه أبو خالد الأحمر عن مجالد، وهو مما أخطأ فيه وإنما رواه غيره عن مجالد عن الشعبي من قوله وحكمه غير مرفوع (٤). وقال في السنن الصغرى: وقد غلط فيه أبو خالد الأحمر … وكذا أجمعوا على خطئه في ذلك (٥).

стр. 3462

عباد بن العوام اسمه ونسبه: عباد بن العوام بن عمر بن عبد الله بن المنذر الكلابي، مولاهم أبو سهل الواسطي. روى عن: أبي مالك الأشجعي، وعبد الله بن أبي نجيح، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيباني، وابن عون وجماعة. روى عنه: أحمد بن حنبل وابنا أبي شيبة وعمرو الناقد وإسماعيل بن علية وهو من أقرانه. قال ابن معين وأبو داود والنسائي وأبو حاتم والعجلي وابن سعد وغيرهم: ثقة. وقال أحمد: كان يشبه أصحاب الحديث، وضعف حديثه عن سعيد بن أبي عروبة. قال ابن سعد: كان من نبلاء الرجال في كل أمره، قال: وكان يتشيع.

стр. 3463

وأثنى عليه وكيع. ولد سنة ١١٨ ومات حدود سنة ١٨٦ أو قبلها أو بعدها بيسير. قال ابن حجر: ثقة من الثامنة. روى له البخاري أربعة أحاديث عن يحيى بن أبي إسحاق والشيباني وإسماعيل بن أبي خالد (٢٠٧١، ٣٩٨٣، ٦٥٤٣، ٧٠٩٦) ط البغا. ومسلم ستة أحاديث (١٧٤، ٥١٣، ٥٥٥، ١٠٠٥، ١٥٩٠، ١٦٢٣).

стр. 3464

الحديث (١): ٧٨٨ - قال أبو يعلى ﵀ (٣٠٧١ ط. دار القبلة): حدثنا زهير، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁: أن أم سليم حاضت بعدما أفاضت فأمرها رسول الله ﷺ أن تنفر. التعليق: هذا إسناد على شرط البخاري ومسلم. والحديث رواه كذلك الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٣٣)، والطبراني في الأوسط (٨٠٤) والدارقطني في العلل (١٢/ ٢٠٧) كلهم من طريق عباد بن العوام به. هكذا قال عباد: (عن سعيد، عن قتادة، عن أنس). خالفه محمد بن جعفر (٢)، وروح بن عبادة (٣)، وعبدة بن

стр. 3465

سليمان (١)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (٢) فقالوا: (عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة) وذكر فيه قصة (٣). وكذلك رواه هشام الدستوائي (٤) عن قتادة عن عكرمة أن زيد بن ثابت وابن عباس اختلفا في المرأة تحيض بعد الزيارة … الحديث. ورواه البخاري (٥) عن أيوب السختياني عن عكرمة أن أهل المدينة سألوا ابن عباس ﵄ عن امرأة طافت ثم حاضت قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد، قال: إذا قدمتم المدينة فاسألوا، فسألوا فكان فيمن سألوا أم سليم فذكرت حديث صفية. قال البخاري: رواه خالد (٦) وقتادة (٧) عن عكرمة. قال المروذي: وذكرت حديث عباد، عن ابن أبي عروبة، عن

стр. 3466

قتادة، عن أنس أن صفية حاضت بعدما طافت. فقال أي: الإمام أحمد: أخطأ فيه عباد، إنما هو عن قتادة، عن عكرمة (١). وقال أبو داود: ذكرت لأحمد حديث عباد بن العوام عن سعيد، عن قتادة، عن أنس (أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه) فلم يعرفه، وقال: عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمعه منه بآخره أم لا؟ يعني عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قصة أم سليم، وإنما هي في كتب سعيد عن عكرمة، يعني عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة (٢). قال الطبراني في الأوسط (١/ ٢٤٥): لم يروِ هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، تفرد به عباد بن العوام. قال ابن أبي حاتم في العلل (٧٩١): وسألت أبي عن حديث رواه عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن أم سليم حاضت بعدما أفاضت يوم النحر، فأمرها النبي ﷺ أن تنفر؟ قال أبي: هذا خطأ، إنما هو قتادة، عن عكرمة، عن النبي ﷺ … مرسل في قصة صفية، رواه الدستوائي وغيره وهذا هو الصحيح. وقال في العلل (٨٠٩): هذا خطأ، إنما هو كما رواه الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة أن أم سليم حاضت.

стр. 3467

قلت لأبي: الخطأ ممن هو؟ قال: لا أدري من عباد هو أو من سعيد. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٨٨): (طريق قتادة هذه هي المحفوظة، وقد شذّ عباد بن العوام فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس مختصراً في قصة أم سليم أخرجه الطحاوي من طريقه). وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ٢٠٧): يرويه عباد بن العوام عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس. وغيره يرويه عن سعيد عن قتادة مرسلاً وهو الصحيح. حدثناه أبو القاسم ابن منيع، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا عباد بن العوام بذلك.

стр. 3468

عبثر بن القاسم اسمه ونسبه: عبثر بن القاسم الزبيدي، أبو زبيد الكوفي. روى عن: حصين بن عبد الرحمن، ومغيرة، وسليمان التيمي، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وجماعة. روى عنه: أحمد بن عبد الله بن يونس، وابنه أبو حصين، وأبو نعيم، ويحيى بن آدم، وقتيبة بن سعيد وجماعة. قال أحمد: صدوق ثقة، وكذلك وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي وابن سعد ويعقوب بن سفيان وغيرهم، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حجر: ثقة، من الثامنة. مات سنة ١٧٨. روى له البخاري حديثاً واحداً عن حصين (٤٠٢٠). ومسلم ثلاثة عشر حديثاً (١٠٨، ١٠٩، ٦٤٩، ٦٦٣، ١٢٣٣، ١٤٧٧، ١٩٩٤، ١٩٩٧، ٢٠٤٩، ٢١٣٣، ٢٢٩٧، ٢٦٣٧، ٢٦٨٥)

стр. 3469

الحديث (١): ٧٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٣٦١): حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنا عبثر بن القاسم أبو زبيد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: أهدى رسول الله ﷺ إلى البيت غنماً. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي وهو ثقة أثنى عليه الشافعي وأحمد بن حنبل، ووثقه العجلي وابن سعد وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة والنسائي والدارقطني وغيرهم، روى عنه البخاري في خلق أفعال العباد وروى له أصحاب السنن الأربعة. هكذا قال عبثر: (عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر). خالفه أبو نعيم (٢)، وعبد الواحد بن زياد (٣)، وأبو

стр. 3470

معاوية محمد بن خازم (١)، وشعبة (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وسفيان بن عيينة (٤)، ويعلى بن عبيد (٥)، وحفص بن غياث (٦)، وروح بن مسافر (٧)، ومحمد بن فضيل (٨). فقالوا: (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂. وهو في الصحيحين من هذا الوجه. كذلك رواه سفيان عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة (٩). وتفرد عبثر بن القاسم من بين أصحاب الأعمش الأئمة الثقات بهذا الإسناد فوهم. قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على الأعمش: والمحفوظ حديث الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة ﵂ (١٠). وقد صحح بعض أهل العلم الوجهين. قال ابن رجب: حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
следующие страницы →