← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

قتادة، عن أنس أن صفية حاضت بعدما طافت. فقال أي: الإمام أحمد: أخطأ فيه عباد، إنما هو عن قتادة، عن عكرمة (١). وقال أبو داود: ذكرت لأحمد حديث عباد بن العوام عن سعيد، عن قتادة، عن أنس (أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه) فلم يعرفه، وقال: عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمعه منه بآخره أم لا؟ يعني عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قصة أم سليم، وإنما هي في كتب سعيد عن عكرمة، يعني عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة (٢). قال الطبراني في الأوسط (١/ ٢٤٥): لم يروِ هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، تفرد به عباد بن العوام. قال ابن أبي حاتم في العلل (٧٩١): وسألت أبي عن حديث رواه عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن أم سليم حاضت بعدما أفاضت يوم النحر، فأمرها النبي ﷺ أن تنفر؟ قال أبي: هذا خطأ، إنما هو قتادة، عن عكرمة، عن النبي ﷺ … مرسل في قصة صفية، رواه الدستوائي وغيره وهذا هو الصحيح. وقال في العلل (٨٠٩): هذا خطأ، إنما هو كما رواه الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة أن أم سليم حاضت.

стр. 3467

قلت لأبي: الخطأ ممن هو؟ قال: لا أدري من عباد هو أو من سعيد. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٨٨): (طريق قتادة هذه هي المحفوظة، وقد شذّ عباد بن العوام فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس مختصراً في قصة أم سليم أخرجه الطحاوي من طريقه). وقال الدارقطني في العلل (١٢/ ٢٠٧): يرويه عباد بن العوام عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس. وغيره يرويه عن سعيد عن قتادة مرسلاً وهو الصحيح. حدثناه أبو القاسم ابن منيع، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا عباد بن العوام بذلك.

стр. 3468

عبثر بن القاسم اسمه ونسبه: عبثر بن القاسم الزبيدي، أبو زبيد الكوفي. روى عن: حصين بن عبد الرحمن، ومغيرة، وسليمان التيمي، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وجماعة. روى عنه: أحمد بن عبد الله بن يونس، وابنه أبو حصين، وأبو نعيم، ويحيى بن آدم، وقتيبة بن سعيد وجماعة. قال أحمد: صدوق ثقة، وكذلك وثقه ابن معين وأبو داود والنسائي وابن سعد ويعقوب بن سفيان وغيرهم، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حجر: ثقة، من الثامنة. مات سنة ١٧٨. روى له البخاري حديثاً واحداً عن حصين (٤٠٢٠). ومسلم ثلاثة عشر حديثاً (١٠٨، ١٠٩، ٦٤٩، ٦٦٣، ١٢٣٣، ١٤٧٧، ١٩٩٤، ١٩٩٧، ٢٠٤٩، ٢١٣٣، ٢٢٩٧، ٢٦٣٧، ٢٦٨٥)

стр. 3469

الحديث (١): ٧٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٣٦١): حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنا عبثر بن القاسم أبو زبيد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: أهدى رسول الله ﷺ إلى البيت غنماً. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي وهو ثقة أثنى عليه الشافعي وأحمد بن حنبل، ووثقه العجلي وابن سعد وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة والنسائي والدارقطني وغيرهم، روى عنه البخاري في خلق أفعال العباد وروى له أصحاب السنن الأربعة. هكذا قال عبثر: (عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر). خالفه أبو نعيم (٢)، وعبد الواحد بن زياد (٣)، وأبو

стр. 3470

معاوية محمد بن خازم (١)، وشعبة (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وسفيان بن عيينة (٤)، ويعلى بن عبيد (٥)، وحفص بن غياث (٦)، وروح بن مسافر (٧)، ومحمد بن فضيل (٨). فقالوا: (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂. وهو في الصحيحين من هذا الوجه. كذلك رواه سفيان عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة (٩). وتفرد عبثر بن القاسم من بين أصحاب الأعمش الأئمة الثقات بهذا الإسناد فوهم. قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على الأعمش: والمحفوظ حديث الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة ﵂ (١٠). وقد صحح بعض أهل العلم الوجهين. قال ابن رجب: حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر

стр. 3471

﵁ في هدي النبي ﷺ الغنم المقلدة، وحديثه عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ في هدي النبي ﷺ الغنم فمن الحفاظ من قال: الصحيح حديث عائشة وحديث جابر وهم، ومنهم مَنْ قال: هما حديثان مختلفان في أحدهما التقليد وليس في الآخر، ومنهم: أبو حاتم الرازي (١). قلت: قول أبي حاتم هو ما ذكره ابنه عنه وسأله عن حديث عبثر فقال أبو حاتم: روى جماعة عن الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أهدى مرة غنماً، وليس في حديثهم مقلدة. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: اللفظان مختلفان وليسا بمتفقين وأرجو أن يكونا جميعاً صحيحين (٢). قلت: وما ذهب إليه أبو حاتم الرازي ﵀ وهم، ففي رواية سفيان الثوري وعبد الواحد بن زياد وأبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة تقليد الغنم (٣). وكذلك في رواية سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة تقليد الغنم فيكون الحديث واحد ووهم عبثر في الإسناد، ثم إن رواية عبثر كما هي عند الإمام أحمد ليس فيها مقلدة، فلعله أحياناً يذكرها وأحياناً لا يذكرها كما هو في رواية الجماعة عن الأعمش، والله تعالى أعلم.

стр. 3472

عبد الله بن إدريس اسمه ونسبه: عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي الكوفي، ولد سنة ١٢٠. روى عن: أبيه وعمه داود وحصين بن عبد الرحمن، والأعمش ومنصور، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة. روى عنه: مالك بن أنس وهو من شيوخه، وابن المبارك ومات قبله، وأحمد، وابن معين، وإسحاق، وابنا أبي شيبة وجماعة. قال أحمد: كان نسيج وحده، وقال أبو حاتم: هو حجة يحتج بها وهو إمام من أئمة المسلمين، ثقة، وأثنى عليه شعبة وابن نمير. وقال النسائي: ثقة ثبت. وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً في الحديث حجة صاحب سنّة وجماعة.

стр. 3473

وقال العجلي: ثقة ثبت صاحب سنّة زاهد صالح وكان عثمانياً ويحرم النبيذ. مات سنة ١٩٢ وكان مولده سنة ١١٥، وقيل: ١٢٠. قال ابن حجر: ثقة فقيه عابد، من الثامنة.

стр. 3474

الحديث (١): ٧٩٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (٢٠٩٣) و (٢٠٩٤): حدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد يعني ابن زريع ح، وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد المعنى، حدثني محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها». والإخبار في حديث يزيد. قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان ومعاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو ........... حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده زاد فيه قال: (فإن بكت أو سكتت) زاد (بكت). قال أبو داود: وليس بكت بمحفوظ وهو وهم في الحديث، الوهم من ابن إدريس أو من محمد بن العلاء. اه.

стр. 3475

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. ورواه البيهقي (٧/ ١٢٢) من طريق أبي داود به. هكذا قال عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «إن اليتيمة تستأمر في نفسها فإن بكت أو سكتت فهو إذنها … ». خالفه يزيد بن زريع (١)، وحماد بن سلمة (٢)، وسليمان بن حيان (٣)، ومعاذ بن معاذ (٤)، وسفيان الثوري (٥)، وزائدة بن قدامة (٦)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (٧)، ويحيى بن سعيد القطان (٨)، وأسباط بن محمد (٩)، وأبو معاوية محمد بن خازم (١٠)، وعبد الواحد بن زياد (١١)، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف (١٢)، وحماد بن سلمة (١٣)، وابن أبي زائدة (١٤).

стр. 3476

فرووه عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد فقالوا: (فإن سكتت) ولم يقل أحد منهم: (أو بكت). وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير (١)، وعمر بن أبي سلمة (٢)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولم يذكروا هذه الزيادة. ورواه ابن أبي مليكة (٣) عن أبي عمرو مولى عائشة عن عائشة ﵂ وقال: إذنها (أن تسكت) ولم يقل: أو بكت. وكذلك هو في حديث ابن عباس (٤) وأبي موسى (٥) ﵃. لذا قال أبو داود عقب الحديث: إن هذه اللفظة غير محفوظة وأنها وهم في الحديث، والوهم من عبد الله بن إدريس أو من محمد بن العلاء.

стр. 3477

وقد جعلته في باب ابن إدريس لأن الوهم في طبقته، ولأن ابن الملقن (١) وابن حجر (٢) ذكرا أن أبا داود قال: والوهم فيه من ابن إدريس، ولم يذكرا محمد بن العلاء. علة الوهم: لم أجد بعد البحث بواسطة برنامج الجامع الكبير مَنْ قال: (أو بكت) إلا إبراهيم النخعي (٣) والشعبي (٤) من قولهما موقوفاً. والله تعالى أعلم.

стр. 3478

عبد الله بن المبارك (١) اسمه ونسبه: عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي الإمام الثبت الفقيه المجاهد السخي اجتمعت فيه جميع خصال الخير صاحب التصانيف النافعة. ولد سنة ١١٨ وتوفي سنة ١٨١. قال النووي: روى عنه جماعات من كبار العلماء وشيوخه وأئمة عصره كسفيان الثوري وفضيل بن عياض وآخرين، وسمع جماعات من التابعين، وقد أجمع العلماء على جلالته وإمامته وكبر محله وعلو مرتبته. روينا عن الحسن بن عيسى قال: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى ومخلد بن حسين ومحمد بن النضر

стр. 3479

فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا: جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والشعر والفصاحة والورع والإنصاف وقيام الليل والعبادة والشدة في رأيه وقلة الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه (١). قلت: وأيضاً الشجاعة والسخاء وله قصص ومواقف كثيرة فيها وفي غيرها وله ترجمة مطولة فانظرها في المصادر التي ذكرناها. تعظيم معمر لعبد الله بن المبارك: قال عبد الرزاق: إن معمراً كان يحدثهم بالحديث مرة مرسلاً فيكتبون ويحدثهم مرة به فيسنده فيكتبونه وكل صحيح عندنا. قال عبد الرزاق: فلما قدم ابن المبارك على معمر أسند له معمر أحاديث كان يوقفها (٢). قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، من الثامنة.

стр. 3480

الحديث الأول (١): ٧٩١ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٢/ ٦٦٨) رقم (٩٧٢): حدثنا حسن بن الربيع البجلي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تصلُّوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها». التعليق: هذا إسناد قد أودعه مسلم في صحيحه ورجاله كلهم ثقات وهم أيضاً على شرط البخاري. والحديث أخرجه كذلك الترمذي (١٠٥٠) وأبو يعلى (١٥١٤)

стр. 3481

وابن خزيمة (٧٩٤) وأحمد (٤/ ١٣٥) وعبد بن حميد (٤٧٣) والترمذي في العلل (٢٥٥) وابن حبان (٢٣٢٤) والحاكم (٣/ ٢٢١) وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٣٩٠) وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٩٧) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ١٥٨) كلهم من طرق عن ابن المبارك به. هكذا قال عبد الله بن المبارك: (عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر، عن أبي إدريس، عن واثلة، عن أبي مرثد). خالفه الوليد بن مسلم (١)، وعيسى بن يونس (٢)، وبشر بن بكر (٣)، وصدقة بن خالد (٤)، وبكر بن يزيد الطويل (٥)، ومحمد بن شعيب (٦)، وأيوب بن سويد (٧)، ويحيى بن حمزة (٨) فقالوا: (عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بسر، عن واثلة … ) وقد صرّح بسر بن عبيد الله عندهم بالسماع من واثلة مباشرة، وقد رواه عبد الله بن المبارك مرة أخرى ولم يذكر فيه أبا إدريس (٩).

стр. 3482

وقد حكم حفاظ الحديث على هذا الإسناد بالوهم كالإمام البخاري والترمذي والدارقطني وأبو حاتم وغيرهم. قال الترمذي: «قال محمد يعني البخاري: وحديث ابن المبارك خطأ، أخطأ فيه ابن المبارك وزاد فيه: عن أبي إدريس الخولاني، وإنما هو بسر بن عبيد الله عن واثلة هكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وليس فيه عن أبي إدريس، وبسر بن عبيد الله قد سمع من واثلة بن الأسقع قال الترمذي: وهذا الصحيح (١). وقال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل وذكر حديث أبي مرثد الغنوي عن النبي ﷺ : «لا تصلُّوا إلى القبور» فقال: إسناده جيد، قلت له: ابن المبارك يدخل فيه أبا إدريس، فقال: نعم، وقال غيره عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت وائلة، فقال الهيثم بن خارجة: ما صنع ابن المبارك شيئاً هذا صدقة والوليد وذكر ثالثاً عن بسر بن عبيد الله ليس فيه أبا إدريس (٢). وقال ابن الأثير: وذكر أبي إدريس في الإسناد وهم من ابن المبارك (٣). وقال ابن عساكر: كذا يقول ابن المبارك ووهم فيه فإن بسراً سمعه من واثلة نفسه ليس فيه أبو إدريس كذا رواه عن ابن جابر الوليد بن مسلم والوليد بن يزيد (٤).

стр. 3483

وقال المزي: قال أبو الحسن الدارقطني: زاد ابن المبارك في إسناد هذا الحديث أبا إدريس الخولاني ولا أحسبه إلا أدخل حديثاً في حديث لأن وهيب بن خالد رواه عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن أبي سعيد عن النبي ﷺ (١). وقال أبو الحسن الدارقطني في العلل وسئل عن هذا الحديث فقال: يرويه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر واختلف عنه: فرواه الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد وبكر بن يزيد الطويل ومحمد بن شعيب وأيوب بن سويد وغيرهم عن ابن جابر عن بسر بن عبيد الله عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد. وخالفهم عبد الله بن المبارك وبشر بن بكر فروياه عن ابن جابر عن بسر عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع، عن أبي مرثد، والمحفوظ ما قاله الوليد ومَن تابعه عن ابن جابر لم يذكروا أبا إدريس (٢). ونختم بما قاله أبو حاتم مبيناً علة وهم ابن المبارك في هذا الإسناد فقال: يرون أن ابن المبارك وهم في هذا الحديث أدخل أبا إدريس الخولاني بين بسر بن عبيد الله وبين واثلة (٣).

стр. 3484

ورواه عيسى بن يونس وصدقة بن خالد والوليد بن مسلم عن ابن جابر عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت واثلة يحدّث عن أبي مرثد الغنوي عن النبي ﷺ . قال أبو حاتم: بسر قد سمع من واثلة وكثيراً ما يحدّث بسر عن أبي إدريس فغلط ابن المبارك فظن أن هذا مما روي عن أبي إدريس عن واثلة وقد سمع هذا الحديث بسر من واثلة نفسه لأن أهل الشام أعرف بحديثهم». وزاد في موضع آخر: ولا أعلم أبا إدريس روى عن واثلة شيئاً وأهل الشام أضبط لحديثهم من الغرباء (١)، وانظر ح (٧٢٩).

стр. 3485

الحديث الثاني (١): ٧٩٢ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٤/ ١٦٤): أخبرنا محمد بن حاتم قال: أنبأنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله عن ابن جريج قراءة عليه، عن عطاء بن أبي رباح، قال: أخبرني عطاء الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «قال الله : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به، الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على وهم في إسناده كما سيأتي. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٥٢٧) و (٢٥٣٨). هكذا قال عبد الله: (ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن عطاء الزيات .. ).

стр. 3486

خالفه هشام بن يوسف (١)، وعبد الرزاق (٢)، وحجاج بن محمد الأعور (٣)، ومحمد بن بكر البرساني (٤)، وروح بن عبادة (٥)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد (٦). فقالوا: (عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي صالح الزيات … ). قال النسائي: ابن المبارك أجل وأعلى، وحديث حجاج أوْلى بالصواب عندنا ولا نعلم في عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك ولا أعلى منه ولا أجمع لكل خصلة محمودة لكن لا بد من الغلط .. ، والصواب ذكوان الزيات لا عطاء الزيات (٧). وقال ابن حجر (٨): صوابه عطاء بن أبي رباح عن أبي صالح الزيات (٩) عن أبي هريرة.

стр. 3487

الحديث الثالث (١): ٧٩٣ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٨/ ١٦٠): أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله عن ليث بن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له: أفلح، عن ابن زرير أنه سمع علياً يقول: إن نبي الله ﷺ أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: «إن هذين حرام على ذكور أمتي». التعليق: وهذا إسناد لا بأس به، وصححه الألباني (٥١٤٦). هكذا رواه عبد الله بن المبارك فقال: (عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة، عن أفلح، عن ابن زرير).

стр. 3488

خالفه قتيبة بن سعيد (١)، وعيسى بن حماد (٢) فروياه عن الليث وقالا: (عن أبي أفلح الهمداني). قال النسائي عقب الحديث: وحديث ابن المبارك أوْلى بالصواب (٣) إلا قوله: أفلح، فإن أبا أفلح أشبه، والله أعلم. وقد استوفينا البحث عنه في باب قتيبة بن سعيد ح (١٠٩٩) فانظره.

стр. 3489

الحديث الرابع (١): ٧٩٤ - قال النسائي في السنن الكبرى (٩٨٩٩): أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله عن سليمان التيمي عن قتادة عن أنس قال: الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سويد بن نصر وهو ثقة. وهو عند النسائي في عمل اليوم والليلة. هكذا قال عبد الله عن التيمي عن قتادة عن أنس: الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد. خالفه يحيى بن سعيد القطان (٢) فرواه عن التيمي بهذا الإسناد فقال: (إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء). وتابعه على روايته بهذا اللفظ عن التيمي، عن قتادة عن أنس

стр. 3490

مرفوعاً، سهل بن زياد (١)، وعمرو بن النعمان (٢). وقال الضياء: رجاله موثقون والصحيح وقفه. لذا قال النسائي: وقفه سليمان التيمي واختلف عليه في لفظه (٣) ثم أورد حديث ابن المبارك وأعقبه بحديث يحيى. علة الوهم: ١ روى شيخه سفيان الثوري عن زيد العمي عن أبي إياس عن أنس عن النبي ﷺ قال: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرد». رواه عنه كذلك عبد الله بن المبارك (٤) وجماعة (٥) فلعله من هنا دخل على ابن المبارك الوهم. ٢ الرواية بالمعنى. والله تعالى أعلم.

стр. 3491

الحديث الخامس (١): ٧٩٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (١/ ٢٣٧): أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك عن أبي عوانة عن منصور بن زاذان عن الوليد أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يقوم في الظهر فيقرأ قدر ثلاثين آية في كل ركعة ثم يقوم في العصر فيقرأ في الركعتين الأولَيَيْن قدر خمس عشرة آية. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير سويد روى له الترمذي والنسائي وهو ثقة. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٥٢) بهذا الإسناد. هكذا قال ابن المبارك: (عن أبي عوانة، عن منصور بن زاذان، عن الوليد أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد).

стр. 3492

خالفه شيبان بن فروخ (١)، ويحيى بن عبد الحميد (٢)، وأبو الوليد الطيالسي (٣)، وعبد الرحمن بن مهدي (٤)، ويونس بن محمد المؤدب (٥)، وحبان بن هلال (٦)، ومعلى بن منصور (٧)، وقتيبة بن سعيد (٨)، ويحيى بن حماد (٩)، وأبو عمر الحوضي حفص بن عمر (١٠)، فقالوا: (عن أبي عوانة، عن منصور بن زاذان، عن الوليد، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد). وكذلك رواه هشيم عن منصور به فقال: (أبو الصديق) (١١) وقد صحح الدارقطني رواية هشيم والجماعة عن أبي عوانة. فقال: وسئل عن حديث أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد، قال يرحمه الله: يرويه منصور بن زاذان واختلف عنه: فرواه أبو عوانة وهشيم عن منصور بن زاذان عن الوليد بن مسلم أبي بشر عن أبي الصديق عن أبي سعيد إلا أن قتيبة شكّ فيه عن أبي عوانة فقال: عن أبي الصديق أو أبي المتوكل، وإنما هو أبو الصديق.

стр. 3493

ورواه مسلم بن سعيد عن منصور بن زاذان عن أبي الصديق عن أبي سعيد، أسقط من إسناده الوليد أبا بشر. والصحيح قول أبي عوانة وهشيم (١). ونلاحظ أن الدارقطني لم يشر إلى حديث ابن المبارك وهو عند النسائي في المجتبى والكبرى، وذكر شك قتيبة ولم أقف على رواية قتيبة كذلك ولعل شكه بسبب رواية ابن المبارك. والذي رواه بالشك إنما هو الإمام أحمد (٢) هكذا جاء في المسند: حدثنا هشيم ثنا منصور يعني ابن زاذان عن الوليد بن مسلم، عن أبي المتوكل أو عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري به. وقد أشار النسائي إلى هذا الخلاف فقال بعد أن أورد حديث هشيم قال: خالفه أبو عوانة، وقد تبين مما سبق أن الخلاف إنما هو من أحد الرواة عن أبي عوانة وهو ابن المبارك إذ خالفه عشرة من الثقات فتابعوا رواية هشيم، والله أعلم. علة الوهم: تقارب عصرهما والتشابه في اسميهما فكلاهما تابعي يرويه عن أبي سعيد الخدري. وهذا اسمه أبو المتوكل الناجي، وذاك اسمه أبو الصديق الناجي (٣) وكلاهما بصري، وقيل: ماتا في سنة واحدة.

стр. 3494

الحديث السادس (١): ٧٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١/ ٤٠): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدي ﵁ قال: قال لي عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً فإذا أعطيت العمالة لم تقبلها؟ قال: نعم، قال: فما تريد إلى ذاك؟ قال: أنا غني لي أعبد ولي أفراس، أريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، قال: لا تفعل فإني كنت أفعل مثل الذي تفعل، كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء فأقول: أعطه مَنْ هو أفقر إليه مني، فقال: «خذه، فإما أن تموله وإما أن تصدق به، وما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مشرف له ولا سائله فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال عبد الله بن المبارك: (معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله السعدي).

стр. 3495

خالفه سفيان بن عيينة فقال: (معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله السعدي). وكذلك رواه أصحاب الزهري الثقات، منهم: شعيب بن أبي حمزة، وعمرو بن الحارث، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، ومحمد بن الوليد. وأخرجه البخاري في الصحيح من هذا الوجه. وقد استوفيناه في باب عبد الرزاق ح (٤٣٧) فانظره، والله تعالى أعلم. فائدة: ذكر ابن عبد البر أن عبد الله بن المبارك روى عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حديثاً في سؤر الهرة فقال: (كبشة امرأة أبي قتادة، قال ابن عبد البر: وهذا وهم منه وإنما هي امرأة ابن أبي قتادة). ولم أقف على هذا الحديث (١).

стр. 3496

عبد الرحيم بن سليمان اسمه ونسبه: عبد الرحيم بن سليمان الكناني، وقيل: الطائي، أبو علي المروزي الأشل، سكن الكوفة. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، وعبيد الله بن عمر، وهشام بن عروة، وهشام بن حسان وجماعة. وروى عنه: أبو بكر ابن أبي شيبة، وهناد، وأبو كريب، وغيرهم. قال ابن معين وأبو داود والعجلي: ثقة، وزاد العجلي: متعبد كثير الحديث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس، وكذلك قال ابن المديني. وقال وكيع: ما أصح حديثه، كان وحفص بن غياث يطلبان الحديث معاً. وقال ابن حجر: ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة ١٨٧.

стр. 3497

الحديث (١): ٧٩٧ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٣٥٩٦): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة حدثني هبيرة بن يريم، عن علي ﵁: أنه أُهدي لرسول الله ﷺ حلة مكفوفة بحرير إما سداها وإما لحمتها فأرسل بها إليّ فأتيته فقلت: يا رسول الله ما أصنع بها ألبسها؟ قال: «لا، ولكن اجعلها خمراً بين الفواطم». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. هكذا قال عبد الرحيم: (عن يزيد، عن أبي فاختة، عن هبيرة بن يريم، عن علي). خالفه محمد بن فضيل (٢)، وعمران بن عيينة (٣)، وعبد العزيز بن

стр. 3498

مسلم (١)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٢)، وأبو حمزة السكري (٣)، وعلي بن عاصم (٤). فقالوا: (عن يزيد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي). وهم عبد الرحيم بن سليمان فقال: (هبيرة بن يريم) والصحيح هو (جعدة بن هبيرة) (٥). قال الدارقطني في العلل: «يرويه يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة سعيد بن علاقة، واختلف عن يزيد: رواه ابن فضيل، وعمران بن عيينة، وأبو حمزة السكري، وعلي بن عاصم عن يزيد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي. ورواه عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد عن أبي فاختة عن هبيرة بن يريم عن علي. وهو وهم وإنما هو جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي.

стр. 3499

وقال جرير (١) عن برد بن أبي زياد، أخي يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن أم هاناء. ووهم أيضاً، والصحيح قول ابن فضيل ومَن تابعه» (٢). علة الوهم: ١ هبيرة بن يريم روى عن علي ﵁ أحاديث منها قول النبي ﷺ لجعفر: «أشبهت خَلقي وخُلقي» (٣) ومنها نهي النبي ﷺ عن خاتم الذهب (٤)، ومنها قوله ﷺ : «إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما صنع الإمام» (٥) ومنها أن النبي ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان (٦) وغيرها من الأحاديث. فمن هنا دخل الوهم على عبد الرحيم بن سليمان فجعله من رواية هبيرة عن علي. ٢ التشابه في اسم الرواة فهذا جعدة بن هبيرة والآخر هبيرة بن يريم، والله تعالى أعلم.

стр. 3500

عبد السلام بن حرب اسمه ونسبه: عبد السلام بن حرب بن سلم النهدي الملائي، أبو بكر الكوفي الحافظ، أصله بصري. روى عن: أيوب، ويونس بن عبيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والأعمش وغيرهم. روى عنه: ابن إسحاق وهو أكبر منه، وأحمد بن حنبل، وأبو نعيم، والنفيلي، وابنا أبي شيبة، ويحيى بن معين وجماعة. قال أبو حاتم: ثقة صدوق، وقال الترمذي: ثقة حافظ، وقال يحيى بن معين: صدوق، وقال مرة: يكتب حديثه، وقال الدارقطني: ثقة حجة. قال الحسن بن عيسى: سألت عبد الله بن المبارك عنه، فقال: قد عرفته، وكان إذا قال: قد عرفته فقد أهلكه. وقال أحمد بن حنبل: قيل لابن المبارك في عبد السلام بن حرب، قال: لا تحملني رجلي إليه.

стр. 3501

وقال أحمد: كنا ننكر من عبد السلام شيئاً، كان لا يقول: حدثنا إلا في حديث واحد أو حديثين. قال يعقوب بن شيبة: ثقة في حديثه لين. قال ابن حجر: ذكره الدارقطني والحاكم وأبو إسحاق الحبال وغير واحد في أفراد البخاري، وحديثه في مسلم قليل. قلت: لم يخرج له مسلم شيئاً، ووهم الحافظان المزي وابن حجر في جعله من رجال الشيخين إنما هو من رجال البخاري فقط أخرج له البخاري حديثين من طريق الفضل بن دكين عنه. أحدهما: في قدوم الأشعريين (٤١٢٤)، والآخر: في ما تلبس الحادة من ثياب ح (٥٣٤٢)، ولم يذكره ابن منجويه في رجال صحيح مسلم، والله تعالى أعلم. قال في التقريب: ثقة حافظ له مناكير، من صغار الثامنة.

стр. 3502

الحديث (١): ٧٩٨ - قال الإمام أبو داود (٧٧٦): حدثنا حسين بن عيسى ثنا طلق بن غنام، ثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الدارقطني (١/ ٢٩٩) والبيهقي (٢/ ٣٣) والحاكم (١/ ٢٣٥) كلهم من طريق طلق بن غنام عن عبد السلام به. هكذا قال عبد السلام بن حرب، عن بديل بن ميسرة في هذا الحديث: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك» وذكر دعاء الاستفتاح.

стр. 3503

خالفه حسين المعلم (١)، وشعبة (٢)، وسعيد بن أبي عروبة (٣)، وأبان العطار (٤). فرووا هذا الحديث عن بديل بهذا الإسناد قالوا: (كان يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾). قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيئاً من هذا (٥). ونقله البيهقي عن أبي داود وأقره عليه وقال: وروي من وجه آخر ضعيف عن عائشة (٦). وقال الدارقطني: قال أبو داود: لم يروه عن عبد السلام غير طلق بن غنام، وليس هذا الحديث بالقوي (٧). وقد صحّ هذا الحديث في دعاء الاستفتاح عن عمر بن الخطاب ﵁ موقوفاً عليه وقد أخرجه مسلم في صحيحه (٨). قال ابن رجب: «وقال الإمام أحمد: نذهب فيه إلى حديث

стр. 3504

عمر، وقد روي من وجوه ليست بذاك، فذكر حديث عائشة وأبي هريرة» (١). أي: أن الإمام أحمد اختار هذا الدعاء في الاستفتاح لثبوته عن عمر لا لصحة الحديث المرفوع. وقال ابن خزيمة: أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)، فلا نعلم في هذا خبراً ثابتاً عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث … ، إلى أن قال: وهذا صحيح عن عمر بن الخطاب أنه كان يستفتح الصلاة لا عن النبي ﷺ (٢).

стр. 3505

عبد العزيز بن محمد الدراوردي اسمه ونسبه: عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد ويكنى أبا محمد وهو مولى للبرك بن وبرة أخي كلب بن وبرة من قضاعة، وكان أصله من دراورد قرية بخراسان ولكنه ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع العلم والأحاديث فيها ولم يزل بها حتى توفي سنة ١٨٧. روى عن: زيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وحميد الطويل، وجعفر الصادق، وموسى بن عقبة، ويزيد بن الهاد، وجماعة. روى عنه: شعبة والثوري وهما أكبر منه، وابن إسحاق وهو من شيوخه، والشافعي وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع وابن وهب والحميدي وجماعة. كلام أهل العلم: قال مصعب الزبيري: كان مالك يوثق الدراوردي. وقال أحمد بن حنبل: كان معروفاً بالطلب وإذا حدّث من كتابه
следующие страницы →