← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

هكذا قال عبد الواحد بن زياد عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «فذلك المحروم». خالفه عبد الأعلى (١)، وعبد الرزاق (٢)، ومحمد بن ثور (٣)، فرووه عن معمر عن الزهري به وقالوا: قال الزهري: فذلك المحروم. فصلوا كلام النبي ﷺ من كلام الزهري، وأدرجه عبد الواحد. وقد روي هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما من طرق عن أبي هريرة وليس فيه هذه الزيادة. فقد رواه محمد بن زياد (٤)، والأعرج (٥)، وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري (٦)، وعطاء بن يسار مولى ميمونة (٧)، وأبو صالح (٨)، وأبو عياض (٩)، وأبو الوليد (١٠)، ومعمر (١١) عن همام به. لذا قال أبو داود: روى هذا محمد بن ثور وعبد الرزاق عن معمر جعلا المحروم من كلام الزهري وهو أصح (١٢).

стр. 3537

وقال الألباني: «اتفق ثلاثة من الثقات على رواية هذه الزيادة موقوفاً على الزهري فرفعها شاذ ووهم، والظاهر أنه من عبد الواحد بن زياد فإنه مع ثقته واحتجاج الشيخين بحديثه فقد تكلموا في روايته عن الأعمش خاصة (١).

стр. 3538

الحديث الثالث (١): ٨٠٨ - قال أبو داود ﵀ (٢٠٨٢): حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عبد الرحمن يعني ابن سعد بن معاذ، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها فتزوجتها. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير واقد بن عبد الرحمن مجهول. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٤) وابن أبي شيبة (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن يونس بن محمد عن عبد الواحد بهذا الإسناد. هكذا قال عبد الواحد: (عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عبد الرحمن، عن جابر).

стр. 3539

خالفه إبراهيم بن سعد الزهري (١)، وأحمد بن خالد الوهبي (٢)، وعمر بن علي المقدمي (٣). فقالوا: (عن محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عمرو (٤)، عن جابر). قال الحافظ: «رواه الشافعي وأبو داود والبزار والحاكم من حديث ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو، ورواه أحمد من هذا الوجه وفيه أنها من بني سلمة، وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن، وقال: المعروف واقد بن عمرو، قلت: رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو وكذا هو عند الشافعي وعبد الرزاق» (٥). وقال الألباني بعد أن أورد كلام الحافظ: «وقد تفرد به عبد الواحد بن زياد خلافاً لمَن قال: (واقد بن عمرو) وهم أكثر وروايتهم أولى، وواقد بن عمرو ثقة من رجال مسلم، أما واقد بن عبد الرحمن فمجهول» (٦).

стр. 3540

عبد الوارث بن سعيد اسمه ونسبه: عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري، مولاهم التنوري أبو عبيدة البصري، أحد الأعلام. روى عن: أيوب السختياني، وأيوب بن موسى، وعبد العزيز بن صهيب، وخالد الحذاء، وسعيد الجريري، وسليمان التيمي، وأبو التياح. عنه: الثوري وهو أكبر منه، وابنه عبد الصمد، وعفان بن مسلم، ومسدد، وقتيبة، وجماعة. قال النسائي: ثقة ثبت. وقال ابن معين: ثقة إلا أنه كان يرى القدر ويظهره. وقال ابن سعد: ثقة حجة. وقال أبو زرعة: ثقة. وقال أحمد: كان أصح حديثاً عن حسين المعلم وكان صالحاً في الحديث.

стр. 3541

وقال أبو حاتم: صدوق ممن يعد مع ابن علية ووهيب وبشر بن المفضل، يعد من الثقات، وهو أثبت من حماد بن سلمة. قال شعبة: ما رأيت أحداً أحفظ لحديث أبي التياح منه. قال القواريري: كان يحيى بن سعيد يثبته فإذا خالفه أحد من أصحابه قال: ما قال عبد الوارث. قال ابن حبان: كان قدرياً متقناً في الحديث. قال الساجي: كان قدرياً صدوقاً متقناً ذُمّ لبدعته، كان شعبة يطريه. قال البخاري: قال عبد الصمد: إنه لمكذوب على أبي، وما سمعت منه يقول قط في القدر وكلام عمرو بن عبيد. توفي آخر ذي الحجة سنة ١٧٩، وقيل: في محرم سنة ١٨٠ وله نحو ٧٨ سنة. قال ابن حجر: ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة.

стр. 3542

الحديث الأول (١): ٨٠٩ - قال الإمام البخاري ﵀ (٦/ ١٩٢ ح ٣٠٨٥): حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث قال: حدثني يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ مَقْفَلَهُ من عُسْفان ورسول الله ﷺ على راحلته وقد أردف صفية بنت حُيَي فعَثَرَت ناقتُه فصُرِعا جميعاً فاقتحم أبو طلحة فقال: يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: «عليك المرأة» فقلب ثوباً على وجهه وأتاها فألقاه عليها وأصلح لهما مركبهما فركبا واكتنفنا رسول الله ﷺ فلما أشرفنا على المدينة قال: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٣٨٥) عن عمران بن موسى، عن عبد الوارث به وفيه حدثنا أنس بن مالك. هكذا قال عبد الوارث عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس: كنا مع النبي ﷺ مقفله من عسفان.

стр. 3543

خالفه أحمد بن حنبل (١) فرواه عن يحيى، عن أنس قال: أقبلنا من خيبر أنا وأبو طلحة ورسول الله ﷺ وصفية رديفته .. الحديث. ورواه بشر بن المفضل (٢)، وإسماعيل بن علية (٣)، وعبد العزيز بن المختار (٤)، وسعيد بن عبد الرحمن (٥) أربعتهم عن يحيى بن أبي إسحاق فذكروا الحديث إلا أنهم لم يذكروا عسفان ولا خيبر. وكذلك رواه علي بن عاصم عن حميد الطويل عن أنس (٦)، وحماد بن سلمة (٧) وسليمان بن المغيرة (٨) عن ثابت عن أنس، فذكروا إرداف النبي ﷺ صفية ووقوعها، ومعلوم أن ذلك كان في غزوة خيبر بعد أن اصطفاها النبي ﷺ لنفسه. ورواه أبو رافع فذكر إرداف النبي ﷺ لصفية وأنه بخيبر. قال أبو يعلى: حدثنا المقدمي، حدثنا فضيل، حدثنا فائد، حدثني عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن أبي رافع ﵁ قال: أقبل رسول الله ﷺ يوماً من خيبر قد أردف صفية بنت حيي ﵂ على حقيبته، وأبو رافع على جمل، فلما دنونا من المدينة قال: «يا أبا رافع انزل عن الجمل واحمل عليه صفية فإني

стр. 3544

أخشى أن ينفجر الصبح قبل أن ندخل المدينة» قال: فسار أبو رافع حتى أدخلها المدينة (١). وروى ابن مندة من طريق أنس بن عياض عن حميد عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ أردف صفية مقدمه من خيبر فلما رأى جدران المدينة حرّك بعيره فسقطت صفية (٢). قال الحافظ الدمياطي: «ذكر عسفان مع قصة صفية وهم لأن غزوة عسفان إلى بني لحيان كانت في سنة ست وغزوة خيبر في سنة سبع وإرداف صفية مع رسول الله ﷺ ووقوعها كان فيها» (٣). قال الحميدي: «كذا عند البخاري، ودخل بعض حديث رواته في بعض» (٤). وقال الحافظ: «وجوّز بعضهم أن يكون في طريق خيبر مكان يقال له: عسفان وهو مردود والذي يظهر أن الراوي أضاف المقفل إلى عسفان لأن غزوة خيبر كانت عقبها وكأنه لم يعتد بالإقامة المتحللة بين الغزوتين لتقاربهما وهذا كما قيل في حديث سلمة بن الأكوع الآتي في تحريم المتعة في غزوة أوطاس، وإنما كان تحريم المتعة بمكة فأضافها إلى أوطاس لتقاربهما، والعلم عند الله تعالى» (٥).

стр. 3545

الحديث الثاني (١): ٨١٠ - قال أبو داود ﵀ (٧٢٣): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي ثنا عبد الوارث بن سعيد قال: ثنا محمد بن جُحادة حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر قال: كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي قال: فحدثني وائل بن علقمة عن أبي وائل بن حجر قال: صلّيت مع رسول الله ﷺ فكان إذا كبّر رفع يديه قال: ثم التحف ثم أخذ شماله بيمينه وأدخل يديه في ثوبه قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع وجهه بين كفَّيه وإذا رفع رأسه من السجود أيضاً رفع يديه حتى فرغ من صلاته. قال محمد: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال: هي صلاة رسول الله ﷺ فعله مَنْ فعله وتركه مَنْ تركه.

стр. 3546

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح (على قلب في اسم رواته كما سيأتي). وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٦١٩) من طريق محمد بن عبيد بن حساب، وابن خزيمة (٩٥) من طريق عمران بن موسى، وابن حبان (١٨٦٢) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٨٨٩) من طريق عمران بن موسى، وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٢٧) من طريق أبي معمر كلهم عن عبد الوارث بهذا الإسناد. هكذا قال عبد الوارث: (عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن وائل بن علقمة، عن وائل بن حجر). خالفه همام بن يحيى (١) فقال: (عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر). وهذا هو الصحيح أن عبد الجبار بن وائل يرويه عن أخيه علقمة بن وائل عن أبيهما وائل بن حجر. وكذلك رواه عاصم بن كليب (٢)، وموسى بن عمير العنبري (٣)،

стр. 3547

وقيس بن سليم العنبري (١)، وعمرو بن مرة (٢) جميعهم عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل به وروايتهم مختصرة. وقد رواه عبد الوارث مرة ثانية على الوجه الصحيح، رواه عنه أبو عمر المقعد ومحمد بن عبيد بن حساب وحديثهم عند الطبراني (٣). قال ابن خزيمة: هذا علقمة بن وائل لا شك فيه، لعل عبد الوارث أو مَنْ دونه شكّ في اسمه. وقال ابن حبان: «محمد بن جحادة من الثقات المتقنين وأهل الفضل في الدين إلا أنه وهم في اسم هذا الرجل إذ الجواد يعثر فقال: وائل بن علقمة وإنما هو علقمة بن وائل». قلت: ليس الوهم من محمد بن جحادة فقد رواه عنه همام على الوجه الصحيح. وإن كان عبد الوارث يقول: إن في كتابه هكذا فقد تابع هماماً في رواية أخرى له. قال القواريري: ذهبت أنا وعفان إلى عبد الوارث فقال: إيش تريدون؟ فقال له عفان: أخرج حديث بن جحادة فأملاه من كتابه حدثنا محمد بن جحادة قال: حدثني وائل بن علقمة عن أبيه وائل بن حجر، فقال له عفان: هذا كيف يكون حدثنا به همام فلم يقل هكذا، قال:

стр. 3548

فضرب بالكتاب الأرض وقال: أخرج إليكم كتابي وتقولون: أخطأت» (١). وقال المزي: قال بعضهم: وائل بن علقمة عند أبي داود وهو وهم (٢). وكذلك صوّب الذهبي (٣) والحافظ ابن حجر (٤) أن الصواب علقمة بن وائل.

стр. 3549

الحديث الثالث (١): ٨١١ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ في السنن الكبرى (٩٢٦٠): أخبرنا بشر بن هلال، وعمران بن موسى، قالا: نا عبد الوارث، قال: نا أيوب عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : «نظرت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، ونظرت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بشر بن هلال من رجال مسلم. والحديث رواه الخطيب في الفصل (٢/ ٨٨٤) من طريق عمران بن موسى عن عبد الوارث به. وذكره البخاري في صحيحه (٥١٩٨) تعليقاً، وابن حجر في تغليق التعليق (٤/ ٤٢٩) من طريق عمران بن موسى به.

стр. 3550

هكذا قال عبد الوارث: (عن أيوب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين). خالفه إسماعيل بن علية (١)، وعبد الوهاب الثقفي (٢)، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي (٣)، ووهيب بن خالد (٤)، وداود بن الزبرقان (٥)، خمستهم رووه (عن أيوب، عن أبي رجاء، عن ابن عباس). ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في صحيحه من طريقين عن أيوب، وابن علية ووهيب بن خالد مقدّمان على عبد الوارث في أيوب (٦). والحديث يرويه أبو رجاء عن ابن عباس وعمران بن حصين ﵃ لكن قال أبو حاتم في العلل لابنه (٧): إن بعضهم يروي عن أبي رجاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ . وبعضهم يروي عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين عن

стр. 3551

النبي ﷺ . ولا أعلم واحداً منهم يجمع عن أبي رجاء بين ابن عباس وعمران بن حصين عن النبي ﷺ . قال ابن أبي حاتم معلقاً: (وأما أيوب السختياني وسعيد بن أبي عروبة فإنهما رويا عن أبي رجاء، عن ابن عباس عن النبي ﷺ . فهذا أبو حاتم وابنه يريان أن حديث أيوب السختياني إنما هو عن ابن عباس كما رواه الجماعة وخالفهم عبد الوارث بن سعيد فجعله من مسند عمران بن حصين. وخالفهم الخطيب فقال في الفصل (٢/ ٨٧٩): (إنا لا نعلم أحداً اجتمعت له الروايتان عن أبي رجاء غير أيوب السختياني، فرواه عن أبي رجاء عن ابن عباس ورواه أيضاً عن أبي رجاء عن عمران بن حصين). وهذا ليس تصحيحاً لرواية عبد الوارث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين إنما هو إخباراً عنها. وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٢٩٩): (واختلف فيه على أيوب فقال عبد الوارث: عنه هكذا، وقال الثقفي وابن علية وغيرهما: عن أيوب عن أبي رجاء، عن ابن عباس). علة الوهم (١): عبد الوارث بن سعيد ثقة ثبت في أيوب وغيره، إلا أنه يرجح رواية الجماعة عن روايته خاصة إذا علم أنه كتب حديث أيوب بعد

стр. 3552

موته من حفظه، والوهم في مثل هذا وارد خاصة أن الحديث يرويه أبو رجاء عن ابن عباس وعن عمران بن حصين. قال يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ١٣١): سمعت سليمان بن حرب يقول: حماد بن زيد في أيوب أكثر من كل مَنْ روى عن أيوب، قال: وأما عبد الوارث فقد قال: كتبت حديث أيوب بعد موته بحفظي ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء. ونقل الذهبي في سير أعلام النبلاء (٨/ ٣٠٣) عن يحيى بن معين قال: قال عبد الصمد يعني ابن عبد الوارث لم يكتب أبي عن أيوب السختياني حرفاً حتى مات. قال الذهبي: هكذا هذه الرواية، وهي وهمٌ، قد حدّث عن أيوب. قلت: لم يفطن الذهبي لمعنى كلام عبد الصمد، ومراده أنه كان يحفظ حديث أيوب ولم يكتبه إلا بعد موته كما سبق ونقله عنه سليمان بن حرب، والله أعلم.

стр. 3553

عبد الوهاب الثقفي اسمه ونسبه: عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي صاحب النبي ﷺ أبو محمد البصري. ولد سنة ١٠٨، وقيل: سنة ١١٠، مات سنة ١٩٤. روى عن: أيوب، وحميد، ويونس بن عبيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن حسان، وخالد الحذاء، وجماعة. روى عنه: أحمد وإسحاق ويحيى بن معين وعلي بن المديني. وثقه ابن معين والعجلي، وقال أحمد: الثقفي أثبت من عبد الأعلى الشامي. وقال محمد بن سعد: ثقة وفيه ضعف. قال ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى يعني ابن سعيد الأنصاري، أصح من كتاب عبد الوهاب، وكل كتاب عن يحيى فهو عليه كل.

стр. 3554

وقال قتيبة: ما رأيت مثل هؤلاء الأربعة: مالك والليث وعبد الوهاب الثقفي وعباد بن عباد. وقال الذهبي في السير: الإمام الأنبل الحافظ الحجة .. قال ابن حجر: ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة.

стр. 3555

الحديث (١): ٨١٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (٦/ ٢٢٦): أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالوا: أنبأنا عبد الوهّاب قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني مالك بن أنس أن ابن شهاب أخبره أن عبد الله والحسن ابنَيْ محمد بن علي أخبراه أن أباهما محمد بن علي أخبرهما أن علي بن أبي طالب ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن متعة النساء، قال ابن المثنى يوم حُنَين وقال: هكذا حدثنا عبد الوهّاب من كتابه. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥٥٤٩) بهذا الإسناد.

стр. 3556

هكذا قال ابن المثنى عن عبد الوهاب، عن يحيى بن سعيد عن مالك عن الزهري (يوم حنين). خالفه عمرو بن علي الفلاس (١)، ومحمد بن بشار (٢)، وسليمان بن داود الهاشمي (٣)، وحفص بن عمرو الديالي (٤)، ومحمد بن يحيى بن فياض (٥)، وعمر بن يزيد السياري (٦) فرووه عن عبد الوهاب بهذا الإسناد فقالوا: يوم خيبر. وكذلك هو في الموطأ للإمام مالك (٧). ورواه عنه جماعة فقالوا: (يوم خيبر)، منهم: عبد الله يوسف (٨)، ويحيى بن قزعة (٩)، ويحيى بن يحيى (١٠)، وجويرية (١١)، والإمام الشافعي (١٢)، وبشر بن عمر (١٣)، وابن القاسم (١٤)، وأحمد بن يونس (١٥)، والقعنبي (١٦)، وأحمد بن أبي بكر

стр. 3557

أبو مصعب الزهري (١)، وعبد الله بن وهب (٢)، وعمرو بن محمد العمري (٣). وقد رواه جماعة عن الزهري كذلك فقالوا: (يوم خيبر)، منهم: سفيان بن عيينة (٤)، وعبيد الله بن عمر (٥)، ويونس بن يزيد (٦)، وأسامة بن زيد (٧)، ويحيى القطان (٨)، ومعمر (٩). وقد أشار الإمام النسائي إلى المخالفة في هذه الرواية فأورد أولاً حديث عبيد الله بن عمر عن الزهري، وأتبعه بحديث ابن القاسم عن مالك عن الزهري بهذا الإسناد وفيه: (يوم خيبر) ثم أورد حديث الباب وفيه مخالفة ابن المثنى لعمرو بن علي ومحمد بن بشار. علة الوهم: التصحيف، فإن محمد بن المثنى ذكر أن عبد الوهاب الثقفي كان يحدّث من كتابه، وقد أشرنا في المقدمة أن أكثر التصحيف إنما يوجد ممن يحدث من كتابه والخطأ ممن يحدّث حفظاً ويشابه كلمة حنين وخيبر فكأنه كتب الراء بما يشبه النون، والله أعلم.

стр. 3558

عبدة بن سليمان اسمه ونسبه: عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي. روى عن: عاصم الأحول، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش والثوري وجماعة. روى عنه: أحمد وإسحاق، وأبو خيثمة، وأبو كريب، وجماعة. قال أحمد: هو ثقة ثقة وزيادة، مع صلاح في دينه، وكان شديد الفقر. وقال عثمان بن أبي شيبة: ثقة مسلم صدوق. وقال ابن سعد: ثقة. وقال العجلي: ثقة رجل صالح صاحب قرآن يقراء. وقدّمه أبو حاتم وأبو زرعة على يونس بن بكير وسلمة بن الفضل في ابن إسحاق. توفي في رجب سنة ١٨٨ بالكوفة. قال ابن حجر: ثقة ثبت من صغار الثامنة.

стр. 3559

الحديث (١): ٨١٣ - قال أبو يعلى ﵀ في مسنده (٢٠٧): حدثنا عبد الله بن أبان الكوفي، حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن أبي بكر ابن عبيد الله، عن ابن عمر، عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يأكل أحدكم بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وأخرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢) من طريق أبي يعلى، وفي (٢١٧) من طريق هناد بن السري عن عبدة به. هكذا قال عبدة: (عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن أبي بكر ابن عبيد الله، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ .

стр. 3560

خالفه يحيى بن سعيد القطان (١)، وعبد الله بن نمير (٢)، ووكيع (٣)، ومحمد بن عبيد (٤)، وعبد الرحيم بن سليمان (٥). فقالوا: (عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري عن أبي بكر ابن عبيد الله، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . لم يذكروا فيه عمر ﵁، وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه (٦). وقد رواه عبد الله بن عمر بن أبان عن عبدة فلم يذكر عمر فوافق رواية الجماعة (٧). قال أبو بكر الفقيه النجار في مسند عمر: قال أبو علي: هذا الحديث وهم فيه عبدة في قوله: عن عمر ثم رجع عنه (٨). وقال الدارقطني: والمحفوظ عن عبدة عن عبيد الله عن الزهري، عن أبي بكر ابن عبيد الله عن جده عبد الله بن عمر عن عمر. وخالف عبدة أصحاب عبيد الله فرووه عن عبيد الله عن الزهري ولم يذكروا فيه عمر، والقول قول مَنْ لم يذكر فيه عمر (٩).

стр. 3561

فائدة: روى أبو بكر الشافعي في كتاب الفوائد (الغيلانيات) عن محمد بن سليمان بن الحارث، عن أبي هريرة الجبلي عن عبدة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر عن النبي ﷺ : «لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال» (١). فجعله من رواية الزهري، عن سالم عن ابن عمر. وقد رواه معمر عن الزهري كذلك (٢). قال ابن حبان: أصحاب الزهري كلهم قالوا في هذا الخبر عن الزهري عن أبي بكر ابن عبيد الله عن عبد الله بن عمر عن أبيه فقيل لمعمر: خالفت الناس، فقال: الزهري يسمع من جماعة فيحدّث مرة عن هذا ومرة عن هذا (٣). قلت: (وتابعه عقيل بن خالد كما ذكر الترمذي لكن قال الترمذي: روى مالك وابن عيينة عن الزهري عن أبي بكر ابن عبيد الله عن ابن عمر (٤)، وروى معمر وعقيل عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ورواية مالك وابن عيينة أصح) (٥). قلت: بل كلا الروايتين صحيحة وقد رواه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر (٦).

стр. 3562

عبيد الله بن عمرو الرقي اسمه ونسبه: عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الأسدي، مولاهم، أبو وهب الجزري الرقي. روى عن: عبد الملك بن عمير، وزيد بن أبي أنيسة، وأيوب، ويحيى بن سعيد، والأعمش، ويونس بن عبيد، وعبد الكريم الجزري وجماعة. روى عنه: بقية بن الوليد، وعبد الله بن جعفر الرقي، وعلي بن حجر وجماعة. وثقه ابن معين والنسائي وابن نمير والعجلي وابن سعد وغيرهم. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ثقة صدوق، لا أعرف له حديثاً منكراً، هو أحَب إليّ من زهير بن محمد. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقاً كثير الحديث وربما أخطأ، وكان أحفظ مَنْ روى عن عبد الكريم الجزري ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره.

стр. 3563

مات بالرقة سنة ١٨٠ وكان مولده سنة ١٠١. قال الذهبي: ثقة حجة صاحب حديث. قال ابن حجر: ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة.

стр. 3564

الحديث (١): ٨١٤ - قال أبو يعلى ﵀ في مسنده (٢٧٩٧ ط. دار القبلة): حدثنا مخلد بن أبي زُميل، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ صلّى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: «أتقرأون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ؟» فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قال قائلون: إنا لنفعل، قال: «فلا تفعلوا ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخلد قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال مسلمة بن القاسم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في الكاشف: ثقة وقد توبع في روايته هذه. وأورده البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٠٧) تعليقاً، ورواه الطحاوي (١/ ٢١٨) من طريق يوسف بن عدي، والطبراني في الأوسط

стр. 3565

(٢٦٨٠) والدارقطني (١/ ٣٤٠) من طريق يحيى بن يوسف، وابن حبان في صحيحه (١٨٤٤) من طريق مخلد، وفي (١٨٥٢) من طريق فرح بن رواحة، والضياء في المختارة (٢٢٤٨) و (٢٢٤٩) من طريق مخلد والربيع بن نافع وأبي جعفر النفيلي، والبيهقي (٢/ ١٦٦) من طريق الربيع بن نافع، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ١٧٥) من طريق مخلد، كلهم عن عبيد الله بن عمرو الرقي بهذا الإسناد. هكذا قال عبيد الله: (عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس). خالفه إسماعيل بن علية (١)، ومعمر (٢)، وحماد بن سلمة (٣)، وحماد بن زيد (٤)، وعبد الوارث بن سعيد (٥)، فقالوا: (عن أيوب، عن أبي قلابة عن النبي ﷺ مرسلاً). وقال إسماعيل: قلت لأبي قلابة: مَنْ حدثك هذا؟ قال: محمد بن أبي عائشة مولى لبني أمية. وكذلك رواه سفيان الثوري (٦)، وشعبة (٧)، ويزيد بن زريع (٨)

стр. 3566

ثلاثتهم عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . وهذا الوجه هو الذي صححه أبو حاتم وغيره. ورواه هشيم (١) عن خالد الحذاء عن أبي قلابة مرسلاً. قال البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٠٧): وقال عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبي قلابة، عن أنس عن النبي ﷺ ، ولا يصح أنس. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٥٠٢): سألت أبي عن الحديث الذي رواه عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ في القراءة خلف الإمام؟ قال أبي: وَهِمَ فيه عبيد الله بن عمرو، والحديث ما رواه خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ . وقال الدارقطني: والمرسل أصح. وانظر: العلل للدارقطني (٩/ ٦٤ رقم ١٦٤٥).

стр. 3567

عقبة بن خالد اسمه ونسبه: عقبة بن خالد بن عقبة السكوني، أبو مسعود الكوفي المجدر. روى عن: الأعمش، وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وهشام بن عروة، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وغيرهم. روى عنه: ابنه خالد، وعيسى بن يونس وهو من أقرانه، وأبو نعيم، وأحمد، وإسحاق، وجماعة. سئل أحمد عنه هو ثقة؟ قال: أرجو إن شاء الله. وقال أبو حاتم: من الثقات صالح الحديث لا بأس به. وقال الجارودي: شيخ كوفي صاحب حديث. وقال عثمان بن أبي شيبة: هو عندي ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن حجر: صدوق صاحب حديث، من الثامنة.

стр. 3568

الحديث الأول (١): ٨١٥ - قال الإمام أبو داود ﵀ (٢٥٧٧): حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا عقبة بن خالد عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ سَبَّقَ بين الخيل وفضَّلَ القُرَّحَ (٢) في الغاية. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وهو في مسند الإمام أحمد (٢/ ١٥٧) ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٣٣٦٣) والدارقطني (٤/ ٢٩٩) وفي العلل (١٢/ ٣٣٦) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥٥) وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٨٤) والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٦). وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٤٦٨٨) وابن عبد البر من طريق أبي خيثمة عن عقبة به.

стр. 3569

هكذا قال عقبة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: إن النبي ﷺ سبق بين الخيل، وفضل القرح في الغاية. خالفه جماعة من أصحاب عبيد الله الثقات فرووه عنه بهذا الإسناد ولم يذكروا هذه اللفظة: (وفضل القرح في الغاية)، منهم: سفيان الثوري (١)، وعبد الله بن نمير (٢)، ويحيى القطان (٣)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٤)، ومحمد بن عبيد (٥). فقالوا: (سبق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنية الوداع، وما لم يضمر منها من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق) أو نحوه. وكذلك رواه الإمام مالك (٦)، وإسماعيل بن أمية (٧)، وموسى بن عقبة (٨)، وأسامة بن زيد (٩)، وأيوب (١٠)، والليث بن سعد (١١)، وجويرية (١٢)، وابن أبي ذئب (١٣)، وعبد الله بن عمر (١٤)، وطاوس (١٥)،

стр. 3570

وعطاء (١)، وأبو الأسود (٢)، وابن أبي ليلى (٣)، والحجاج بن أرطأة (٤) كلهم عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ . قال العقيلي بعد أن ذكر هذا الحديث: «لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، والحديث في السبق قد روي بإسناد جيد أن النبي ﷺ سابق بين الخيل وليس يذكر هذه اللفظة: (فضل القرح) غير عقبة» (٥). وقال الدارقطني: «ورواه عقبة بن خالد المجدر أبو مسعود عن عبيد الله مختصراً وزاد فيه لفظاً لم يأتِ به غيره وهو قوله: وفضل القرح في الغاية. ورواه مالك بن أنس، وإسماعيل بن أمية، وابن أبي ليلى، والحجاج عن نافع، فلم يذكروا ما تفرد به المجدر عن عبيد الله» (٦). وقال ابن عبد البر: «إن صحّ حديث عقبة هنا ففيه دليل على أن التي كانت قد ضمرت من الخيل المذكورة في هذا الحديث كانت قرحاً» (٧). وقال العراقي: «قال ابن عبد البر: لم يقل في هذا الحديث أحد غير عقبة بن خالد هذا» (٨). علة الوهم: اختصار الحديث والرواية بالمعنى.

стр. 3571

الحديث الثاني (١): ٨١٦ - قال الطبراني في المعجم الكبير (٤٨٢٤) و (٣٨٩٢): حدثنا عبد الرحمن بن سَلْمٍ الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا عُقبة بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن زيد بن ثابت: أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين من المغرب بسورة الأنفال. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني وهو ثقة. هكذا قال عقبة بن خالد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زيد بن ثابت أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين من المغرب بسورة الأنفال، ووهم فيه في إسناده ومتنه. أولاً: في الإسناد: خالفه جماعة من أصحاب هشام فرووه فقالوا: (عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زيد بن ثابت أو أبي أيوب)، منهم:

стр. 3572

وكيع بن الجراح (١)، ويحيى القطان (٢)، وشعيب بن إسحاق (٣)، وعبدة بن سليمان (٤)، ومحمد بن بشر (٥)، وحماد بن سلمة (٦)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٧). قال الدارقطني: «وهو الصحيح عن هشام فإنه كان يشك في هذا الحديث» (٨). وقال ابن خزيمة معقباً على رواية محاضر بن المورع وقد تابع عقبة في هذا الإسناد، قال ﵀: «لا أعلم أحداً تابع محاضر بن المورع بهذا الإسناد، قال أصحاب هشام في هذا الإسناد عن زيد بن ثابت أو عن أبي أيوب شك هشام» (٩). وقال الحافظ: «ورجال هذا الإسناد ثقات، لكنه شاذ في موضعين: في السند للجزم بأبي أيوب، وفي المتن لقوله: الأنفال» (١٠).

стр. 3573

ثانياً: في المتن: قوله: سورة الأنفال. والصحيح سورة الأعراف كما في رواية وكيع ويحيى القطان ومَن تابعهم، وانظر ح (٢٧٠)، (٨١٦)، (٦٥٣). والله تعالى أعلم.

стр. 3574

علي بن مسهر اسمه ونسبه: علي بن مسهر القرشي، أبو الحسن الكوفي الحافظ قاضي الموصل. ولد حدود سنة ١٢٠. روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر، وهشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيباني وجماعة. روى عنه: خالد بن مخلد، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وهناد، وعلي بن حجر وجماعة. وثقه أبو زرعة والنسائي وأبو سعد والعجلي ويحيى بن معين، وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث أثبت من أبي معاوية. قدّمه ابن معين على أبي خالد الأحمر وإسحاق الأزرق وابن نمير.

стр. 3575

قال العجلي أيضاً: صاحب سنّة، ثقة في الحديث ثبت فيه، صالح الكتاب كثير الرواية عن الكوفيين. وقال العقيلي: قال أبو عبد الله يعني الإمام أحمد لما سئل عنه: لا أدري كيف أقول كان قد ذهب بصره فكان يحدّثهم من حفظه. وقال أيضاً: علي بن مسهر أثبت من أبي معاوية الضرير في الحديث (١). قال ابن حجر: ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة. روى له البخاري مع المكرر نحو اثنين وعشرين حديثاً أكثرها من روايته عن هشام بن عروة وعن أبي إسحاق الشيباني، والأعمش، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد (٢). وروى له مسلم أكثر من ثمانين حديثاً.
следующие страницы →