← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

قال الحافظ: وقد توبع نعيم كما تقدم. وهكذا قال البزار في مسنده إن عيسى بن يونس رواه بالوجهين) اه. قلت: قد تقدم قول أبو داود إن عيسى عنده الحديث على الوجهين، ومع ذلك قد أنكر الإمام أحمد هذا الوجه، والله تعالى أعلم. وانظر: نصب الراية (٤/ ١٧٢ - ١٧٣) والإرواء (٥/ ٢٧٧).

стр. 3607

الحديث الرابع (١): ٨٢٣ - قال الطبراني في الأوسط (١٦٥٤): حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا عيسى بن يونس عن شعبة عن معلى بن عطاء (٢) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «ما من عبد يصلي عليّ إلا صلّت عليه الملائكة ما صلى عليّ فليكثر أو ليقل». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير معلّى بن عطاء وهو وهم.

стр. 3608

هكذا قال عيسى بن يونس: (عن شعبة، عن معلى بن عطاء، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، عن النبي ﷺ . خالفه خالد بن الحارث (١)، وعبد الله بن المبارك (٢)، ومحمد بن جعفر (٣)، وحجاج بن محمد (٤)، ووكيع (٥)، وشعيب بن حرب (٦)، وأبو داود الطيالسي (٧)، ويزيد بن هارون (٨)، وعاصم بن علي (٩)، وعثمان بن عمر (١٠)، وزيد بن الحباب (١١)، والنضر بن شميل (١٢)، وعلي بن الجعد (١٣)، وعمر بن مرزوق (١٤) فقالوا: (عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه). لذا قال الطبراني عقب الحديث: لم يروِ هذا الحديث عن شعبة إلا عيسى، ورواه الناس عن شعبة عن عاصم بن عبيد الله (١٥).

стр. 3609

أثر الوهم: روى هذا الحديث عيسى بن يونس فقال في إسناده: شعبة عن يعلى بن عطاء … وهذا إسناد على شرط مسلم. لذا قال الزيلعي: رواه الطبراني في الأوسط في حديث عيسى بن يونس عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن عامر بن ربيعة. قال: وعيسى بن يونس أخرج له الشيخان وكذلك شعبة، ويعلى بن عطاء أخرج له مسلم (١). وقال العراقي: رواه الطبراني بإسناد حسن (٢). والصحيح أنه من رواية شعبة عن عاصم بن عبيد الله (٣)، عن عبد الله بن عامر … وعاصم ضعيف، لذا قال المقدسي: رواه عاصم بن عبيد الله العمري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، وعاصم ضعيف (٤). وقال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث عامر بن ربيعة بإسناد ضعيف، والطبراني في الأوسط بإسناد حسن (٥). فقلب هذا الوهم الإسناد من ضعيف إلى حديث حسن، والله تعالى أعلم.

стр. 3610

الحديث الخامس (١): ٨٢٤ - قال ابن حبان ﵀ في صحيحه (١٤٠٦): أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خشرم قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أراد أحدكم أن يدخل فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق السعدي لم أجده، وذكر محقق ابن حبان أن إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد روى عنه ابن حبان عشرين حديثاً. هكذا قال عيسى بن يونس: (عن شعبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم). خالفه عبد الرحمن بن مهدي (٢)، ومحمد بن جعفر (٣)، وعمرو بن

стр. 3611

مرزوق (١)، وخالد بن الحارث (٢)، ومحمد بن أبي عدي (٣)، وأبو داود الطيالسي (٤)، والنضر بن شميل (٥)، وحجاج (٦). هؤلاء كلهم قالوا: (عن شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم). وهم عيسى بن يونس فقال: (القاسم الشيباني) وإنما هو (النضر بن أنس). وقد ذكر الترمذي والطبراني أن شعبة يرويه عن قتادة عن النضر بن أنس، وسعيد بن أبي عروبة يرويه عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني (٧). ومما يدل على وهم عيسى بن يونس ما رواه ابن أبي حاتم وابن عدي من طريق علي بن المديني قال: سمع يحيى يعني القطان وقيل له: تحفظ حديث قتادة: إن هذه الحشوش محتضرة؟ قال: لا، فقلت أنا له: كان شعبة يحدّث عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم، وكان ابن أبي عروبة يحدّث عن قتادة عن القاسم بن عوف عن

стр. 3612

زيد بن أرقم، فقال يحيى: شعبة لو علم أنه عن القاسم بن عوف لم يحمله، قلت: لمَ؟ قال: إنه تركه وقد كان رآه (١). علة الوهم: قتادة يروي هذا الحديث عن القاسم الشيباني، وعن النضر بن أنس، فشعبة ومعمر (٢) ومنصور (٣) يروونه عن قتادة عن النضر بن أنس. وسعيد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير يرويانه عن قتادة عن القاسم، عن زيد، فأدخل إسناداً في إسناد. فالطريقين محفوظان وقد تقدم في باب إسماعيل بن علية ح (٧٥٦) فانظره لزاماً.

стр. 3613

الحديث السادس (١): ٨٢٥ - قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٢٢): حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا مكي بن إبراهيم قال: ثنا ابن جُريج قال: أنا محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: بات رسول الله ﷺ بذي الحُليفة حتى أصبح فلما ركب راحلته واستوت به أهَلَّ. حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق قال: ثنا عيسى بن يونس عن ابن جُريج قال: ثنا ابن شهاب عن أنس عن النبي ﷺ مثله. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٨٣٠٠) من طريق إسحاق بن راهويه، وابن أبي حاتم في العلل (٨٩٣) من طريق عبد الرحيم بن مطرف، كلاهما عن عيسى بن يونس. هكذا قال عيسى بن يونس: (عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس).

стр. 3614

خالفه مكي بن إبراهيم (١)، وهشام بن يوسف (٢)، ومحمد بن بكر (٣)، وعبد الرزاق (٤)، وعبد الله بن وهب (٥)، ووهيب بن خالد (٦)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد (٧) كلهم (عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن أنس). وكذلك رواه سفيان الثوري (٨)، وسفيان بن عيينة (٩)، وشعبة (١٠)، وأسامة بن زيد (١١)، وعمرو بن الحارث (١٢)، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون (١٣)، ومحمد بن إسحاق (١٤)، ومرزوق مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلي (١٥)، وعبد الحميد بن جعفر (١٦)، والمنكدر بن محمد (١٧). كلهم عن محمد بن المنكدر به.

стр. 3615

لذا قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن الزهري إلا ابن جريج. تفرد به عيسى بن يونس، ورواه غير عيسى عن ابن جريج عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة عن أنس (١). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحيم بن مطرف عن عيسى بن يونس عن ابن جريج عن الزهري عن أنس: صليت مع رسول الله ﷺ بالمدينة أربعاً … فسمعت أبي يقول: لا أعلم روى هذا الحديث غير عيسى بن يونس وشعيب بن إسحاق، ولا أدري ابن جريج من أين جاء به والناس يروونه عن إبراهيم بن ميسرة عن أنس (٢). قلت: كأنه حمل الوهم فيه على ابن جريج، ولم أقف على رواية شعيب بن إسحاق فلعل الوهم منه أو ممن دونه، وقد رواه عن ابن جريج سبعة من الثقات على الصحيح، لذا حمل الدارقطني الوهم عليه فقال: «ورواه عيسى بن يونس عن ابن جريج عن الزهري عن أنس ووهم في ذكر الزهري، وإنما رواه ابن جريج عن ابن المنكدر، والصحيح رواية الثوري وابن عيينة ومَن تابعهما» (٣) وقد سبق الحديث في باب ابن جريج ح (٢٨١) فانظره.

стр. 3616

الحديث السابع (١): ٨٢٦ - قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٠٤): ووجدنا علي بن سعيد قد حدثنا قال: حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي المعروف بابن الأقطع حدثنا عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ يوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ وكان يقنت قبل الركوع. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه الدارقطني (٢/ ٣١) ومن طريقه البيهقي (٣/ ٣٩) من طريق

стр. 3617

المسيب بن واضح وعلي بن خشرم كلاهما عن عيسى بن يونس به. ورواه محمد بن نصر المروزي (٥٨) عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس به كما في مختصر قيام الليل، ثلاثتهم المسيب وعلي وإسحاق عن عيسى به وفيه: (ويقنت قبل الركوع). ورواه النسائي (٣/ ٢٣٥) والطبراني في الأوسط (٨١١٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم به ولم يذكرا القنوت قبل الركوع. وذكره أبو داود تعليقاً (١٤٢٧) عن عيسى بن يونس وذكر فيه القنوت قبل الركوع، وذكره المزي في التحفة (٥٤) عن محمد بن يحيى بن فارس عن إسحاق بن إبراهيم عن عيسى بن يونس، وقال: وزاد فيه ذكر القنوت قبل الركوع. هكذا قال عيسى بن يونس عن سعيد، عن قتادة … في هذا الحديث وكان يقنت قبل الركوع. خالفه عبد العزيز بن خالد (١)، ويزيد بن زريع (٢)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (٣)، ومحمد بن بشر العبدي (٤)، وعبد العزيز بن عبد الصمد (٥) فرووه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بهذا الإسناد ولم يذكروا أنه كان يقنت قبل الركوع.

стр. 3618

وكذلك رواه شعبة (١)، وهمام (٢)، وهشام (٣) عن قتادة ولم يذكروا القنوت. قال أبو داود: «روى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قنت يعني في الوتر قبل الركوع، قال أبو داود: روى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضاً عن فِطْر بن خليفة عن زُبَيْد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبَي عن النبي ﷺ مثله ورُوي عن حفص بن غِياث عن مِسْعَر عن زُبَيد عن سعيد بن عبد الرحمن أبزى عن أبيه عن أُبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قنت في الوِتر قبل الركوع. قال أبو داود: حديث سعيد عن قتادة رواه يزيد بن زُرَيع عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي ﷺ لم يذكر القنوت ولا ذكر أُبَيًّا وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس ولم يذكروا القنوت وقد رواه أيضاً هشام الدستوائي وشُعبة عن قتادة ولم يذكرا القنوت، وحديث زُبَيد رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم كلهم عن زُبَيد لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روي عن حفص بن غياث عن مِسْعَر عن زُبَيد فإنه قال في حديثه: إنه قنت قبل الركوع، قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حَفص، نخاف أن يكون عن حَفص عن غير مِسْعَر. قال أبو داود: ويُروى أن أُبيًّا كان يقنت في النصف من شهر رمضان» (٤).

стр. 3619

الفضيل بن عياض اسمه ونسبه: فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي، أبو علي الزاهد الخراساني. روى عن: الأعمش، ومنصور، وعبيد الله بن عمر، وهشام بن حسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان التيمي، وحميد الطويل وجماعة. روى عنه: الثوري وهو من شيوخه، وابن عيينة وهو من طبقته، وابن المبارك ومات قبله، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، والشافعي، والحميدي. قال ابن عيينة: ثقة. وقال النسائي: ثقة مأمون رجل صالح. وقال العجلي: كوفي ثقة متعبد رجل صالح سكن مكة. وقال ابن سعد: ثقة نبيل فاضل عابد ورع.

стр. 3620

قال عبد الرحمن بن مهدي: رجل صالح ولم يكن بحافظ. قال ابن المبارك: إذا نظرت إلى الفضيل جدّد لي الحزن ومقتُّ نفسي ثم بكى، مات سنة ١٨٦. قال ابن حجر: ثقة عابد إمام، من الثامنة.

стр. 3621

الحديث (١): ٨٢٧ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في الكبرى (١٠٥١٨): أخبرني أبو بكر بن علي قال: حدثنا عبيد الله ويوسف بن مروان قالا: حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور عن هلال، عن عمرو بن ميمون، عن ربيع بن خُثيم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة عن أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ثلث القرآن».

стр. 3622

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ النسائي أبي بكر بن علي روى عنه النسائي فأكثر وقال عنه: ثقة، وقال ابن حجر في التهذيب: وكان فاضلاً له تصانيف، وكان مكثراً شيوخاً وحديثاً، وغير يوسف بن مروان وهو ثقة. هكذا قال الفضيل عن: (منصور، عن هلال، عن عمرو بن ميمون، عن ربيع بن خُثيم … ). خالفه زائدة بن قدامة (١)، وإسرائيل (٢)، وشعبة (٣) فرواه (عن منصور، عن هلال، عن ربيع بن خُثيم، عن عمرو بن ميمون .. ). فقد أبدل عمرو بن ميمون وربيع بن خُثيم كلّاً منهما مكان الآخر. قال الدارقطني في العلل (٦/ ١٠١ - ١٠٢) عندما سئل عن هذا الحديث: «ورواه منصور بن المعتمر واختلف عنه. فرواه زائدة بن قدامة فضبط إسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب. وخالفه شعبة فرواه عن منصور … ولم يذكر ابن أبي ليلى.

стр. 3623

ورواه فضيل بن عياض فقدّم في إسناده وأخّر، جعله عن هلال بن يساف، عن عمرو بن ميمون، عن الربيع بن خُثيم، عن ابن أبي ليلى، عن امرأة، عن أبي أيوب». وانظر لزاماً الحديث في باب: عبد العزيز بن عبد الصمد ح (٩٢٦).

стр. 3624

مروان بن معاوية الفزاري اسمه ونسبه: مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن أبو عبد الله الفزاري الكوفي ثم الدمشقي. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وحميد الطويل، وسليمان التيمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعاصم الأحول، وجماعة. روى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، والحميدي، وابن المديني، وجماعة. قال أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد والعجلي: ثقة، زاد أحمد: ثبت حافظ، وزاد العجلي: ثبت. وقال أبو حاتم: صدوق لا يدفع عن صدقه. المآخذ التي عليه: الرواية عن المجهولين والتدليس. قال أبو حاتم: تكثر روايته عن الشيوخ المجهولين.

стр. 3625

وقال العجلي: وما حدّث عن المجهولين ففيه ما فيه وليس بشيء. قال الذهبي: كان عالماً يروي عمّن دب ودرج، وكان فقيراً ذا عيال فكانوا يبرُّونه يعني الذين يروي عنهم كأنه يجازيهم. قال الدوري: سألت يحيى بن معين عن حديث مروان بن معاوية عن علي بن أبي الوليد؟ قال: هذا علي بن غراب، والله ما رأيت أحيل للتدليس منه. وقال ابن خيثمة عن ابن معين: كان مروان يغير الأسماء على الناس، كان يحدثنا عن الحكم بن أبي خالد، وإنما هو حكم بن ظهير. وقال الآجري عن أبي داود: كان يقلب الأسماء. قال ابن حجر: ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة. روى له البخاري ستة عشر حديثاً، خمسة أحاديث صرح فيها بالسماع (١) وأحد عشر حديثاً رواها بالعنعنة (٢). وروى له مسلم أربعة عشر حديثاً صرح فيها بالسماع، وأربعة وثلاثين بالعنعنة (٣).

стр. 3626

الحديث الأول (١): ٨٢٨ - قال أبو داود ﵀ (٢٥٤٦): حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي حيان التيمي، حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يسمي الأنثى من الخيل فرساً. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير موسى بن مروان الرقي ذكره ابن حبان في الثقات، وقد تابعه عمرو بن عثمان بن سعيد (٢) عند ابن حبان (٤٦٨٠) فرواه عن مروان بن معاوية به. وأخرجه الحاكم (٢/ ١٤٤) ومن طريقه البيهقي (٦/ ٣٣٠) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن موسى بن مروان عن مروان بن معاوية به.

стр. 3627

هكذا قال مروان بن معاوية عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يسمي الأنثى من الخيل فرساً. خالفه يحيى بن سعيد القطان (١)، وإسماعيل بن علية (٢)، وعبد الرحيم بن سليمان (٣)، وجرير بن عبد الحميد (٤)، وأيوب السختياني (٥)، وحماد بن زيد (٦)، وسفيان الثوري (٧)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٨)، ويعلى بن عبيد (٩). قالوا عن أبي حيان قال: حدثني أبو زرعة، قال: حدثني أبو هريرة ﵁ قال: قام فينا النبي ﷺ فذكر الغلول (١٠) فعظّمه وعظّم أمره، قال: «لا ألفين (١١) أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك. وعلى رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك شيئاً قد أبلغتك.

стр. 3628

وعلى رقبته صامت (١) فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك. وعلى رقبته رقاع تخفق (٢) فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك». وكذلك رواه عمارة بن القعقاع (٣)، عن أبي زرعة بمثل رواية الجماعة عن أبي حيان. قال ابن أبي حاتم في العلل (٤): «سألت أبي عن حديث رواه مروان الفزاري عن أبي حيان التيمي فذكر الحديث فقال: هذا حديث مشهور، رواه جماعة عن أبي حيان عن أبي زرعة، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه ذكر الغلول فقال: «لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على عنقه فرس». فاختصر مروان هذا الحديث لما قال: «يحملها على رقبته» أي: جعل الفرس أنثى حين قال يحملها، ولم يقل: يحمله (٥). الدلالة الفقهية: عقد أبو داود في سننه باباً أخرج فيه هذا الحديث فقط فقال: (باب هل تُسمَّى الأنثى من الخيل فرساً).

стр. 3629

وكذلك فعل ابن حبان في صحيحه فقال: (ذكر ما يسمى الفرس من الخيل) وأخرج فيه هذا الحديث فقط. وفي لسان العرب: الفرس واحد الخيل، والجمع أفراس الذكر والأنثى في ذلك سواء.

стр. 3630

الحديث الثاني (١): ٨٢٩ - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٦٩٥٢): أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قال: حدثنا مروان وهو ابن معاوية قال: حدثنا الحسن وهو ابن عمرو عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قتل قتيلاً من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير دحيم وهو من رجال البخاري. وأخرجه النسائي في المجتبى (٨/ ٢٥ ح ٤٧٥٠) من طريق دحيم أيضاً وتصحف في المطبوع (مروان) إلى (هارون)، وأخرجه أحمد (٢/ ١٨٦) من طريق إبراهيم المعقب، والحاكم (٢/ ١٢٦) من طريق

стр. 3631

علي بن مسلم الطوسي، والبيهقي (٩/ ٢٠٥) من طريق ابن أبي عمر العدني كلهم عن مروان بن معاوية به. هكذا قال مروان بن معاوية: (عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن جنادة، عن عبد الله بن عمرو). خالفه عبد الواحد بن زياد (١)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٢)، وعمرو بن عبد الغفار (٣) فرووه عن الحسن بن عمرو عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو لم يذكروا جنادة في الإسناد. وكذلك رواه الأعمش (٤) عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو مما يؤيد رواية الجماعة. فإن صحّ الطريقان وإلا ما في الصحيح أصح، ومتابعة أبي معاوية وعمرو بن عبد الغفار لعبد الواحد بن زياد وكذلك رواية الأعمش ترد ما زعمه الدارقطني ﵀ في التتبع من أن رواية مروان بن معاوية هي الصواب. وتعقبه الحافظ فقال: مروان أثبت من عبد الواحد وقد زاد في الإسناد رجلاً ولكن قد تابع عبد الواحد أبو معاوية أخرجه ابن ماجه من طريقه وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي ومن طريقه أخرجه الإسماعيلي، والظاهر أن رواية عبد الواحد أرجح لمَن تابعه. ويحتمل أن يكون

стр. 3632

مجاهد سمعه من عبد الله بن عمرو بعد أن سمعه من جنادة، والله أعلم (١). وقال في موضع آخر: «وترجيح الدارقطني لرواية مروان لأجل الزيادة ومجاهد ليس مدلساً وسماعه من عبد الله بن عمرو ثابت فترجح رواية عبد الواحد لأنه توبع وانفرد مروان بالزيادة (٢).

стр. 3633

الحديث الثالث (١): ٨٣٠ - قال ابن ماجه ﵀ (١١٥٥): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب قالا: ثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ نام عن ركعتَيْ الفجر فقضاهما بعدما طلعت الشمس. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. والحديث رواه كذلك أبو يعلى (٦١٨٥) من طريق الحارث بن سريج، وابن حبان في صحيحه (٢٦٥٢) من طريق محفوظ بن أبي توبة، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤١٤٢) من طريق يحيى بن معين كلهم عن مروان بن معاوية الفزاري به. هكذا قال مروان بن معاوية، عن يزيد، عن أبي حازم، عن

стр. 3634

أبي هريرة أن النبي ﷺ نام عن ركعتَيْ الفجر فقضاهما بعد طلوع الشمس. خالفه يحيى بن سعيد القطان (١)، ومحمد بن فضيل (٢)، والوليد بن قاسم (٣) فرووا هذا الحديث عن يزيد بن كيسان وفيه: أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا في سفر فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس فأمر النبي ﷺ بلالاً أن يؤذن ثم صلّى ركعتَيْ الفجر ثم صلّى بهم الفجر. وكذلك رواه محمد بن فضيل عن بشير أبي إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة (٤). وهم مروان بن معاوية في اختصار الحديث إذ يوحي هذا الحديث أن النبي ﷺ نام عن ركعتَيْ الفجر فصلّى الفجر ولم يكن قد أدّاها فأخّر أداءها إلى بعد طلوع الشمس. وليس الأمر كذلك بل إن النبي ﷺ وأصحابه غلبهم النوم من أثر التعب والسفر فانتبهوا وقد طلعت الشمس فصلُّوا ركعتَيْ الفجر ثم صلُّوا الفجر. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٤٤): «سألت أبي عن حديث رواه مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ صلّى ركعتَيْ الفجر حين طلعت الشمس؟

стр. 3635

قال أبي: غلِط مروان في اختصاره، إنما كان النبي ﷺ في سفر فقال لبلال: «مَنْ يكلؤنا الليلة؟» فقال: أنا، فغلبه النوم حتى طلعت الشمس، فقام النبي ﷺ وقد طلعت الشمس فأمر بلالاً أن يؤذن، وأمر الناس أن يصلُّوا ركعتَيْ الفجر ثم صلّى بهم الفجر. فقد صلّى السنّة والفريضة بعد طلوع الشمس». علة الوهم: اختصار الحديث فبدلاً من أن يذكر مروان الحديث كاملاً وأن النبي ﷺ نام عن الفجر حتى طلعت الشمس ثم صلّى ركعتَيْ الفجر ثم الفريضة بعد طلوع الشمس اقتصر على ذكر ركعتَيْ الفجر فأوهم مَنْ سمع الحديث أن النبي ﷺ فاتته ركعتَيْ الفجر فلم يقضها مباشرة بعد الفريضة إنما انتظر طلوع الشمس ثم صلّاها بعد ذلك. الدلالة الفقهية: استدل أبو جعفر الطحاوي ﵀ بهذا الحديث أن مَنْ فاتته سنّة الفجر لا يصليها عقب الفجر إنما يصليها بعد طلوع الشمس وذلك في كتابه شرح مشكل الآثار (ح ٤١٤٢)، وانظر: تحفة الأخيار ترتيب شرح مشكل الآثار (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٧).

стр. 3636

موسى بن أعين اسمه ونسبه: موسى بن أعين الجزري، اسمه أبو سعيد الحراني، مولى بني عامر بن لؤي. روى عن: أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، ومالك، والأوزاعي، وابن إسحاق، ومعمر، وجماعة. روى عنه: ابنه محمد، وسعيد بن أبي أيوب، ونافع بن يزيد المصريان وهما من أقرانه، ويحيى بن يحيى النيسابوري وجماعة. وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني، وأحسن الثناء عليه أحمد، وقال الأوزاعي: هو من الأبدال. وقال ابن سعد: كان صدوقاً. مات سنة ١٧٧، وقيل: ١٧٥. قال ابن حجر: ثقة عابد، من الثامنة.

стр. 3637

الحديث (١): ٨٣١ - قال إسحاق بن راهويه في مسنده (٥٣٨): أخبرنا يحيى بن يحيى، نا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وأصغى سمعه وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فينفخ» قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا». التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين. ورواه النسائي في الكبرى (١١٠٨٢) من طريق ابنه محمد بن موسى. ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٥٣٤٤) من طريق أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب، وأبو الشيخ في العظمة (٣٩٦) كلاهما عن موسى بن أعين بهذا الإسناد. هكذا رواه موسى بن أعين فقال: (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة).

стр. 3638

خالفه جرير بن عبد الحميد (١)، وأبو يحيى التيمي (٢)، وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة (٣)، فرووه (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري) جعلوه من مسند أبي سعيد بدلاً من أبي هريرة. وكذلك رواه موسى بن أعين عن الأعمش كرواية الجماعة، رواه عنه أبو عمرو سعيد بن حفص بن عمرو بن نفيل (٤) فجعله من مسند أبي سعيد الخدري. وهذا هو الصحيح فالحديث مشهور عن أبي سعيد الخدري. وقد رواه الأعمش أيضاً عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري (٥). وتابعه ابن طهمان (٦)، وعمار الدهني (٧)، وحجاج بن أرطأة (٨)، ومطرف بن طريف (٩) عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، والله تعالى أعلم.

стр. 3639

الوليد بن مسلم (١) اسمه ونسبه: الوليد بن مسلم بن العباس القرشي، مولى بني أمية يكنى أبا العباس، ولد سنة ١١٩. شيوخه: روى عن: محمد بن عجلان، وابن جريج، والأوزاعي، ومالك، والليث بن سعد، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسفيان الثوري، وشيبان النحوي، وخلق كثير. روى عنه: الليث بن سعد وبقية بن الوليد وهما من شيوخه، وعبد الله بن وهب، وأحمد بن حنبل، والحميدي، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، ودحيم، وزهير بن حرب وخلق سواهم.

стр. 3640

ثناء أهل العلم: قال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث. قال أحمد بن حنبل: ما رأيت من الشاميين أعقل من الوليد بن مسلم. وقال علي بن المديني: ما رأيت من الشاميين مثله، وقد أغرب الوليد أحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد. وقال أبو زرعة الدمشقي: قال لي أحمد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مروان بن محمد، والوليد، وأبو مسهر. وقال أحمد أيضاً: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم. وقال أبو مسهر: كان من حفاظ أصحابنا. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي: الثقات من أهل الشام مثل الوليد بن مسلم وذكر غيره. وقال أحمد بن محمد بن سليمان: رأيت أبا زرعة يعني الرازي يفقه الوليد فقيل له: الوليد أفقه أم وكيع؟ فقال: الوليد بأمر المغازي ووكيع بحديث العراقيين. ورعه: قال محمد بن سعد: أخبرنا أبو عبد الله الشامي قال: كان الوليد بن مسلم من الأخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك، فلما قدم بنو هاشم في مواليهم فصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من

стр. 3641

الأخماس وغيرهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن علي فوهبهم ابنه الفضل بن صالح فأعتقهم الفضل فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة فاشترى نفسه منهم. وقال يعقوب بن سفيان: سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم فقال: رحم الله أبا العباس كان وكان يذكر فضله وعلمه وورعه وتواضعه، قال: وكان مسلم أبوه من رقيق الإمارة، وتفرقوا على أنهم أحرار، وكان للوليد أخ جلف متكبر يركب الخيل ويركب معه غلمان له كثير وكان صاحب صيد وتنزه وكان يخرج إلى الصيد في فوارس ومطابخ، وحمل الوليد دية فأداه في بيت المال، أخرج عن نفسه إذ اشتبه عليه أمر أبيه، فوقع بينه وبين أخيه في ذلك شغب وجفاء وقطيعة وقال: فضحتنا وما كان حاجتك إلى ما فعلت. المآخذ التي عليه: قال أبو بكر المروذي: قلت لأحمد بن حنبل في الوليد، قال: هو كثير الخطأ. وقال أبو بكر الإسماعيلي: سمعت مَنْ يحكي عن عبد الله يعني بن أحمد عن أحمد، وسئل عن الوليد بن مسلم فقال: كان الوليد رفاعاً. قال يحيى بن معين: قال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان ابن أبي السفر كذاب، وهو يقول فيها: قال الأوزاعي. وقال مؤمل بن إهاب عن أبي مسهر: كان الوليد بن مسلم

стр. 3642

يحدّث بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم. وقال الهيثم بن خارجة: قلت للوليد بن مسلم: قد أفسدت حديث الأوزاعي، قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري، وعن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر السلمي، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وغيرهما فما يحملك على هذا؟ قال: أنبِّل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء. قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء ضعفاء أحاديثهم مناكير فأسقطتهم أنت وصيّرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي فلم يلتفت إلى قولي. وقال الدارقطني: الوليد بن مسلم مرسل، يروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع وعطاء والزهري ويسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي … قال ابن حجر: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة. روى له البخاري (٣٧) حديثاً، منها (٣٠) حديثاً صرّح فيها بالسماع و (٧) أحاديث بالعنعنة (١). وفاته: خرج الوليد سنة ١٩٤ حاجًّا، وتوفي وهو منصرف من الحج في

стр. 3643

محرم سنة ١٩٥ ودفن بذي المروة (١). قال حرملة بن عبد العزيز الجهني: نزل عليّ الوليد بن مسلم بذي المروة قافلاً من الحج فمات عندي بذي المروة.

стр. 3644

الحديث الأول (١): ٨٣٢ - قال الإمام مسلم ﵀ (١/ ٤٢٣ رقم ٦٠٥) (١٥٩): وحدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة ﵁: أن الصلاة كانت تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي ﷺ مقامه. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. ورواه أبو داود (٥٤١) وأبو عوانة (١٣٤٥) والبيهقي (٢/ ٢٠) وأبو نعيم في المستخرج (١٣٤٥) من طريق (محمود بن خالد وداود بن الرشيد وإبراهيم بن العلاء) عن الوليد بن مسلم به. هكذا قال الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁: إن الصلاة كانت تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي ﷺ مقامه. خالفه محمد بن يوسف (٢)، ويحيى بن عبد الله البابلتي ابن

стр. 3645

امرأة الأوزاعي (١)، وعبد الحميد بن حبيب كاتب الأوزاعي (٢)، وبشر بن بكر (٣)، وبقية بن الوليد (٤)، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج (٥). فرووه عن الأوزاعي عن الزهري بهذا الإسناد فقالوا: أقيمت الصلاة فسوّى الناس صفوفهم فخرج رسول الله ﷺ فتقدم وهو جنب ثم قال: على مكانكم، فرجع فاغتسل ثم خرج ورأسه يقطر ماء فصلّى بهم. هذا لفظ محمد بن يوسف ونحو ذلك أخرجه البقية من أصحاب الأوزاعي. وكذلك رواه أصحاب الزهري، منهم: صالح بن كيسان (٦)، ويونس بن يزيد (٧)، ومعمر (٨)، والزبيدي (٩).
следующие страницы →