← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

الأخماس وغيرهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن علي فوهبهم ابنه الفضل بن صالح فأعتقهم الفضل فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة فاشترى نفسه منهم. وقال يعقوب بن سفيان: سألت هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم فقال: رحم الله أبا العباس كان وكان يذكر فضله وعلمه وورعه وتواضعه، قال: وكان مسلم أبوه من رقيق الإمارة، وتفرقوا على أنهم أحرار، وكان للوليد أخ جلف متكبر يركب الخيل ويركب معه غلمان له كثير وكان صاحب صيد وتنزه وكان يخرج إلى الصيد في فوارس ومطابخ، وحمل الوليد دية فأداه في بيت المال، أخرج عن نفسه إذ اشتبه عليه أمر أبيه، فوقع بينه وبين أخيه في ذلك شغب وجفاء وقطيعة وقال: فضحتنا وما كان حاجتك إلى ما فعلت. المآخذ التي عليه: قال أبو بكر المروذي: قلت لأحمد بن حنبل في الوليد، قال: هو كثير الخطأ. وقال أبو بكر الإسماعيلي: سمعت مَنْ يحكي عن عبد الله يعني بن أحمد عن أحمد، وسئل عن الوليد بن مسلم فقال: كان الوليد رفاعاً. قال يحيى بن معين: قال أبو مسهر: كان الوليد يأخذ من ابن أبي السفر حديث الأوزاعي، وكان ابن أبي السفر كذاب، وهو يقول فيها: قال الأوزاعي. وقال مؤمل بن إهاب عن أبي مسهر: كان الوليد بن مسلم

стр. 3642

يحدّث بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم. وقال الهيثم بن خارجة: قلت للوليد بن مسلم: قد أفسدت حديث الأوزاعي، قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي عن نافع، وعن الأوزاعي عن الزهري، وعن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد، وغيرك يدخل بين الأوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر السلمي، وبينه وبين الزهري إبراهيم بن مرة وغيرهما فما يحملك على هذا؟ قال: أنبِّل الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء. قلت: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء وهؤلاء ضعفاء أحاديثهم مناكير فأسقطتهم أنت وصيّرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات ضعف الأوزاعي فلم يلتفت إلى قولي. وقال الدارقطني: الوليد بن مسلم مرسل، يروي عن الأوزاعي أحاديث عند الأوزاعي عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع وعطاء والزهري ويسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي … قال ابن حجر: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة. روى له البخاري (٣٧) حديثاً، منها (٣٠) حديثاً صرّح فيها بالسماع و (٧) أحاديث بالعنعنة (١). وفاته: خرج الوليد سنة ١٩٤ حاجًّا، وتوفي وهو منصرف من الحج في

стр. 3643

محرم سنة ١٩٥ ودفن بذي المروة (١). قال حرملة بن عبد العزيز الجهني: نزل عليّ الوليد بن مسلم بذي المروة قافلاً من الحج فمات عندي بذي المروة.

стр. 3644

الحديث الأول (١): ٨٣٢ - قال الإمام مسلم ﵀ (١/ ٤٢٣ رقم ٦٠٥) (١٥٩): وحدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة ﵁: أن الصلاة كانت تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي ﷺ مقامه. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. ورواه أبو داود (٥٤١) وأبو عوانة (١٣٤٥) والبيهقي (٢/ ٢٠) وأبو نعيم في المستخرج (١٣٤٥) من طريق (محمود بن خالد وداود بن الرشيد وإبراهيم بن العلاء) عن الوليد بن مسلم به. هكذا قال الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁: إن الصلاة كانت تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي ﷺ مقامه. خالفه محمد بن يوسف (٢)، ويحيى بن عبد الله البابلتي ابن

стр. 3645

امرأة الأوزاعي (١)، وعبد الحميد بن حبيب كاتب الأوزاعي (٢)، وبشر بن بكر (٣)، وبقية بن الوليد (٤)، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج (٥). فرووه عن الأوزاعي عن الزهري بهذا الإسناد فقالوا: أقيمت الصلاة فسوّى الناس صفوفهم فخرج رسول الله ﷺ فتقدم وهو جنب ثم قال: على مكانكم، فرجع فاغتسل ثم خرج ورأسه يقطر ماء فصلّى بهم. هذا لفظ محمد بن يوسف ونحو ذلك أخرجه البقية من أصحاب الأوزاعي. وكذلك رواه أصحاب الزهري، منهم: صالح بن كيسان (٦)، ويونس بن يزيد (٧)، ومعمر (٨)، والزبيدي (٩).

стр. 3646

وقد رواه كذلك الوليد بن مسلم، أخرجه مسلم من طريق زهير بن حرب، وأبو داود من طريق مؤمل بن الفضل، والنسائي من طريق محمد بن حرب فوافق رواية الجماعة (١). قال ابن عمار الشهيد: «وهذا اختصار عندنا من الوليد بن مسلم اختصر الحديث، والحديث حديث الزبيدي ومعمر ويونس والأوزاعي وأصحاب الزهري عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف ثم خرج رسول الله ﷺ فلما أخذ مقامه أشار إليهم أن مكانكم ثم دخل ثم خرج ورأسه يقطر» (٢). وقال ابن رجب: وقد ذكر الدارقطني وغير واحد من الحفّاظ أن هذا الحديث اختصره الوليد بن مسلم من الحديث الذي قبله فأتى بهذا اللفظ (٣). وقال أبو عوانة (٤): «أظنه لم يروه إلا الوليد». علة الوهم: ١ اختصار الحديث والتحديث بالمعنى. ٢ رغم أن الوليد حافظ ثقة متقن عالم بحديث الأوزاعي إلا أن له أوهاماً.

стр. 3647

قال المروزي عن أحمد بن حنبل: كان الوليد كثير الخطأ. وقال مهنا: سألت أحمد عن الوليد فقال: اختلطت عليه أحاديث ما سمع وما لم يسمع.

стр. 3648

الحديث الثاني (١): ٨٣٣ - قال الإمام مسلم ﵀ (٢/ ٧٩٠ ح ١١٢٢) (١٠٨): حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سعيد من رجال مسلم. ورواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٥٤٢) من طريق داود بن رشيد، وأبو عوانة (٢٨٠٨) ومن طريقه ابن عساكر في

стр. 3649

تاريخ دمشق (٧/ ٣٦٣) من طريق الأخطل بن الحكم بن جابر الدمشقي. ورواه أبو سعيد النقاش الحنبلي في فوائد العراقيين (١٠٥) من طريق أحمد بن أبي الحواري كلهم عن الوليد بن مسلم به. هكذا قال الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان … خالفه محمد بن بكار (١)، وبشر بن بكر (٢)، وإبراهيم بن هشام الغساني (٣)، والوليد بن مزيد العذري (٤)، وأبو المغيرة عبد القدوس بن حجاج (٥)، وعمرو بن أبي سلمة (٦). فرووه عن سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد فقالوا: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر … ولم يقولوا: في شهر رمضان. وكذلك رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٧)، وهشام بن

стр. 3650

سعد (١) عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء وقالا: (خرجنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره في يوم حار .. ) ولم يقولا: رمضان. وكذلك رواه عثمان بن حيان الدمشقي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره في يوم شديد الحر حتى إن الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر … الحديث (٢). ففي جميع طبقات الإسناد لم يقل أحد شهر رمضان. وقد أشار إلى تفرد الوليد بن مسلم في قوله: (شهر رمضان) أبو عوانة في مسنده فقال: (وأما الوليد بن مسلم فقال فيه: خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان … ) (٣). قلت: لكن رواه مؤمل بن الفضل عن الوليد بهذا الإسناد فقال: في بعض غزواته (٤). وذكر الحافظ ابن حجر أن الزيادة التي عند مسلم (في رمضان) يتوجه بها الرد على ابن حزم في زعمه أن حديث أبي الدرداء هذا لا حجة فيه لاحتمال أن يكون ذلك الصوم تطوعاً. ثم ذكر أنه كان يظن أن هذه السفرة كانت في غزوة الفتح وكانت في رمضان.

стр. 3651

قال ﵀: (لكني رجعت عن ذلك وعرفت أنه ليس بصواب لأن عبد الله بن رواحة استشهد بمؤتة قبل غزوة الفتح بلا خلاف وإن كانتا جميعاً في سنة واحدة، وقد استثناه أبو الدرداء في هذه السفرة مع النبي ﷺ فصحّ أنها كانت سفرة أخرى، وأيضاً فإن في سياق غزوة الفتح أن الذين استمروا من الصحابة صياماً كانوا جماعة وفي هذا أنه عبد الله بن رواحة وحده. وأخرج الترمذي من حديث عمر ﵁: غزونا مع النبي ﷺ في رمضان يوم بدر ويوم الفتح .. الحديث، ولا يصح حمله أيضاً على بدر لأن أبا الدرداء لم يكن حينئذ أسلم) (١). وقال شيخنا العلامة الألباني ﵀: وهذا هو الصواب عندي أن حديث أبي الدرداء ليس فيه: (في شهر رمضان … ) (٢).

стр. 3652

الحديث الثالث (١): ٨٣٤ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٤٩٨): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مضمضوا من اللبن فإن له دسماً». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. هكذا قال الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «مضمضوا من اللبن» بصيغة الأمر. خالفه أبو عاصم النبيل (٢)، ويحيى بن سعيد (٣)، وأحمد بن

стр. 3653

عيسى (١)، وأيوب بن خالد (٢)، ومحمد بن مصعب (٣)، ويحيى بن عبد الله (٤)، وسفيان بن عيينة (٥). فرووه عن الأوزاعي بهذا الإسناد ولفظه: (إن النبي ﷺ شرب لبناً فمضمض). وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه بهذا اللفظ، منهم: عقيل بن خالد (٦)، وصالح بن كيسان (٧)، وعمرو بن الحارث (٨)، ويونس بن يزيد (٩)، ومعمر بن راشد (١٠)، وعبد الرحمن بن عبد العزيز (١١)، ومحمد بن عبد الله بن مسلم (١٢). وكذلك رواه محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس فقال: (إن النبي ﷺ شرب لبناً ثم تمضمض) (١٣) بمثل رواية الجماعة. هكذا رواه الجماعة بصيغة الخبر عن النبي ﷺ ووهم الوليد بن مسلم فرواه بصيغة الأمر.

стр. 3654

وأشار الحافظ إلى رواية الأوزاعي هذه فقال: «لكن رواه ابن ماجه من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي فذكره بصيغة الأمر: مضمضوا من اللبن، كذا رواه الطبري من طريق أخرى عن الليث بالإسناد المذكور، وأخرج ابن ماجه من حديث أم سلمة وسهل بن سعد مثله وإسناد كل منهما حسن (١). هكذا قال الحافظ وتبعه العيني (٢). قلت: بل إسنادهما ضعيف فحديث سهل في إسناده عبد المهيمن بن عباس بن سهل الساعدي قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال في موضع آخر: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وأما حديث أم سلمة ففيه خالد بن مخلد القطواني لا بأس به، قال أحمد: له أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وبالغ ابن سعد فقال: كان متشيعاً منكر الحديث في التشيع مفرطاً، وكتبوا عنه للضرورة، وقد وثقه العجلي وصالح بن محمد بن جزرة، وفي الميزان للذهبي: قال أبو أحمد يكتب حديثه ولا يحتج به، وذكره الساجي والعقيلي في الضعفاء. علة الوهم: رواية الحديث بالمعنى دون التقيد باللفظ النبوي.

стр. 3655

الخلاصة: المضمضة من شرب اللبن ثابت من فعله ﷺ وهذا للاستحباب وإن كان بعض أهل العلم استدلوا بحديث ابن ماجه على الوجوب. قال في عمدة القاري: «فليس في مضمضته ﵊ وجوب مضمضة ولا وضوء على مَنْ شربه إذ كانت أفعاله غير لازمة العمل بها لأمته إذا لم تكن بياناً عن حكم فرض في التنزيل. وقال صاحب التلويح: وفيه نظر من حديث ابن ماجه، وذكر الحديث، والله تعالى أعلم». اه.

стр. 3656

الحديث الرابع (١): ٨٣٥ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٧٣١٢): أخبرنا محمود بن خالد، قال: ثنا الوليد، عن أبي عمرو، قال: حدثني شداد أبو عمار أن واثلة بن الأسقع حدّثه قال: جاء رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أصبت حداً فأقمه عليّ، فأعرض عنه رسول الله ﷺ ، فأقيمت الصلاة فلما سلّم قال: يا رسول الله إني أصبت حداً فأقمه عليّ، فقال له رسول الله ﷺ : «هل توضأت حين أقبلت؟» قال: نعم، قال: «فصلّيت معنا؟» قال: نعم، قال: «فاذهب فإن الله قد عفا عنك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمود بن خالد واسمه يزيد السلمي. قال أبو حاتم: كان ثقة رضي، وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا محمود بن خالد الثقة الأمين، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الكاشف: ثبت.

стр. 3657

وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١٧٢٧) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بهذا الإسناد. هكذا قال الوليد: (عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن واثلة بن الأسقع). خالفه معمر (١)، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج (٢)، وعمر بن عبد الواحد (٣)، وبشر بن بكر (٤)، ويحيى بن عبد الله البابلتي (٥) فقالوا: (عن الأوزاعي، عن شداد، عن أبي أمامة). وكذلك أخرجه مسلم (٦) من طريق عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة. وهم الوليد بن مسلم فجعله من مسند واثلة. قال أبو عبد الرحمن النسائي عقب الحديث (٤/ ٣١٤): لا نعلم أن أحداً تابع الوليد على قوله: (عن واثلة) والصواب (عن أبي أمامة) والله أعلم (٧). قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (٤٩٤): (اتفقت رواية عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي مع رواية عكرمة بن عمار، والوليد بن مسلم

стр. 3658

كثير الوهم والذي عندي أن الحديث عن أبي أمامة أشبه، وأن الوليد وهم في ذلك). قلت: وهذا الحديث كان الوليد بن مسلم يضطرب فيه فتارة يجعله من مسند واثلة، وتارة يجعله من مسند أبي أمامة. فقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٣١١) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٦٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي كلاهما عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة فوافق هنا رواية الجماعة، والله أعلم.

стр. 3659

الحديث الخامس (١): ٨٣٦ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٢٠٤٥): حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن المصفى وقد توبع. ورواه الطبراني في الأوسط (٨٢٧٣) وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٤٦) من طريق محمد بن المصفى، وابن عدي (٢/ ٣٤٦، ٣٤٧) من طريق محمد بن إبراهيم الزبيدي ومحمد بن عبد الله بن ميمون كلاهما عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء وهو ابن أبي رباح (كما في تحفة الأشراف) عن ابن عباس به. هكذا قال الوليد بن مسلم: (عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس).

стр. 3660

خالفه بشر بن بكر التنيسي (١)، وأيوب بن سويد (٢) فقالا: (عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس). أسقط الوليد عبيد بن عمير من الإسناد بين عطاء وابن عباس ﵁. قال الحافظ المزي: «رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس» (٣). قال البوصيري: «هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع والظاهر أنه منقطع (ثم ذكر كلام المزي) ثم قال: وليس يبعد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية» (٤). قال الحافظ ابن حجر: «ورجاله ثقات إلا أنه أعلّ بعلة غير قادحة فإنه من رواية الوليد عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس، وقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فزاد عبيد بن عمير بن عطاء وابن عباس» (٥).

стр. 3661

الحديث السادس (١): ٨٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٢٥١): حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ثور، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة ﵁: أن رسول الله ﷺ توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه. التعليق: هذا إسناد ظاهره الصحة رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أبو داود (١٦٥) والترمذي (٩٧) وفي العلل الكبير (٧٠) وابن ماجه (٥٥٠) والبخاري في الأوسط (١/ ٤٣٦ الصميعي) والدارقطني (١/ ٩٥) وابن الجارود في المنتقى (٨٤) والبيهقي (١/ ٢٩٠) وفي الخلافيات (٩٩٦) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٧٦) كلهم من طريق الوليد بن مسلم به. هكذا قال الوليد: (عن ثور، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة). خالفه عبد الله بن المبارك فقال: (عن ثور، قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي ﷺ مرسلاً.

стр. 3662

وهم الوليد في موضعين في الإسناد: الأول: قوله: ثور عن رجاء، وثور لم يسمعه من رجاء بينهما الرجل الذي حدّثه عن رجاء وهو مجهول. الثاني: وصل الحديث بذكر المغيرة بن شعبة، وأرسل ابن المبارك فلم يذكر المغيرة في الإسناد. لذا أنكره نقّاد الحديث على الوليد بن مسلم لمخالفته مَنْ هو أحفظ منه وأجَل. قال الترمذي: (هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم. قال: وسألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوة قال: حدثت عن كاتب المغيرة، مرسل عن النبي ﷺ ، ولم يذكر المغيرة). وقال أبو بكر الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فذكر عن ابن المبارك عن ثور قال: حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة وليس فيه المغيرة (١). وقال البخاري في تاريخه: قال أحمد بن حنبل: حدثنا ابن مهدي قال: حدثنا ابن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة ليس فيه المغيرة (٢).

стр. 3663

قال الإمام أحمد: لم يسمعه ثور من رجاء، وليس فيه المغيرة (١). وقال أبو حاتم في العلل: ليس بمحفوظ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح (٢). وقال الدارقطني في العلل (٧/ ١٠٨ - ١٠٩): وحديث رجاء بن حيوة الذي فيه ذكر أعلى الخف وأسفله لا يثبت لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد مرسلاً. وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ١٢٦): وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله وخالفه مَنْ هو أحفظ منه وأجَل وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك … فللحديث إذاً علتان هما: الانقطاع والإرسال. وله علة ثالثة: وهي أن سائر الأحاديث الواردة في المسح على الخفَّين تخالفه، وفيها من رواية المغيرة نفسه (٣). الدلالة الفقهية: دلّ هذا الحديث أن السنّة في المسح على الخفَّين أن يمسح على ظاهرهما وباطنهما. وهذا مذهب الإمام مالك واستحبه الشافعية.

стр. 3664

وهذا قول عبد الله بن عمر (١)، وسعد بن أبي وقاص (٢)، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه. قال الترمذي في سننه عقب هذا الحديث (١/ ١٦٣): وهذا قول غير واحد من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء، وبه يقول مالك والشافعي وإسحاق (٣). اه. قال ابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٥٢ وما بعده): اختلف أهل العلم في المسح على باطن الخفَّين. فقالت طائفة: يمسح على ظاهر الخفَّين وباطنهما. هذا قول ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وروي هذا القول عن سعد بن أبي وقاص ومكحول. وقالت طائفة: يمسح على ظهورهما. وروي هذا القول عن قيس بن سعد، وأنس بن مالك، وبه قال الحسن البصري، وعروة بن الزبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء،

стр. 3665

والشعبي، وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي. قال ابن المنذر: وبهذا نقول، ولا أعلم أحداً يرى أن مسح أسفل الخف وحده يجزاء من المسح. وكذلك لا أعلم أحداً أوجب الإعادة على مَنْ اقتصر على مسح أعلى الخف.

стр. 3666

الحديث السابع (١): ٨٣٨ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٦/ ٦)، (٧/ ٧٨ - ٧٩): أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا مؤمل بن الفضل قال: حدثنا الوليد قال: حدثني شعيب بن أبي حمزة وسفيان بن عيينة وذكر آخر، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: لما جمع أبو بكر لقتالهم فقال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ : «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها». فقال أبو بكر ﵁: لأقاتلن مَنْ فرّق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها لرسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها. قال عمر ﵁: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله تعالى قد شرح صدر أبي بكر لقتالهم فعرفت أنه الحق.

стр. 3667

التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٣٠١) بهذا الإسناد. هكذا قال الوليد: (عن شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة). خالفه أصحاب شعيب فقالوا: (عن شعيب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة)، منهم: أبو اليمان الحكم بن نافع (١)، وعصام بن خالد (٢)، وبقية بن الوليد (٣)، وعثمان بن سعيد بن كثير (٤). وكذلك رواه عقيل بن خالد (٥)، والزبيدي (٦)، ومعمر (٧)، ويونس بن يزيد (٨)، وإبراهيم بن مرة (٩)، ويحيى بن سعيد (١٠)، ومحمد بن أبي حفصة (١١)، وسفيان بن حسين (١٢) وغيرهم، فقالوا: عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة.

стр. 3668

لذا قال النسائي: هذا الحديث خطأ والصواب الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة. وقال الدارقطني: رواه الوليد بن مسلم عن شعيب ومرزوق بن أبي الهذيل وسفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، ووهم فيه على شعيب وعلى ابن عيينة لأن شعيباً يرويه عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة، وابن عيينة يرويه عن الزهري مرسلاً لا يذكر فوقه أحداً (١).

стр. 3669

الحديث الثامن (١): ٨٣٩ - قال أبو داود ﵀ (٤٤٦): حدثنا مؤمل بن الفضل، ثنا الوليد عن حريز يعني ابن عثمان عن يزيد بن صالح عن ذي مخبر ابن أخي النجاشي في هذا الخبر قال: فأذن وهو غير عجل. التعليق: هذا إسناد لا بأس به. وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١٠٧٥) من طريق هشام بن عمار عن الوليد به مطولاً وفيه: (قال: كنا في سفر مع النبي ﷺ فانصرف فأسرع السير (ثم ساق الحديث وفيه: نومهم عن الفجر واستيقاظهم بعد طلوع الشمس) ثم قال: «يا بلال أذِّن» وهو في ذلك غير عجل، فأذّن بلال وركع النبي ﷺ ركعتين وهو غير عجل ثم أمر بإقامة الصلاة فصلّى النبي ﷺ غير عجل.

стр. 3670

خالفه حجاج بن محمد (١)، ومبشر الحلبي (٢)، وأبو النضر (٣)، وعلي بن عياش الحمصي (٤)، وعبيد بن يزيد بن صالح (٥) فرووه عن حريز به فقالوا: ثم أمر بلالاً فأذّن ثم قام النبي ﷺ فركع ركعتين غير عجل ثم قال لبلال: «أقم الصلاة» ثم صلّى الفرض وهو غير عجل). وهم الوليد فقال: (فأذّن وهو غير عجل) والصحيح أنه صلّى وهو غير عجل. لذا قال الألباني ﵀: هو بهذا اللفظ شاذ، والصحيح ما في الرواية الأولى فركع ركعتين غير عجل. قوله في الحديث: فأذّن وهو غير عجل، شاذ لمخالفته الرواية التي قبلها، وقد اتفق عليها حجاج بن محمد وعبيد بن أبي الوزير وهاشم بن القاسم البغدادي، فروايتهم هي الصحيحة (٦).

стр. 3671

الحديث التاسع (١): ٨٤٠ - قال الإمام ابن خزيمة في صحيحه (١٧٨٠): نا محمد بن يحيى نا هشام بن عمار نا الوليد نا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: لما استوى النبي ﷺ على المنبر قال للناس: «اجلسوا» فسمعه ابن مسعود وهو على باب المسجد فجلس فقال له النبي ﷺ : «تعال يا ابن مسعود». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الحاكم (١/ ١٨٣) والبيهقي (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طريق هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم به. هكذا قال الوليد: (عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس). خالفه معاذ بن معاذ (٢)، ومخلد بن يزيد (٣)، وأبو زيد

стр. 3672

النحوي (١) فقالوا: (عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر). ورواه عبد الرزاق (٢)، وحفص بن غياث (٣)، وروح بن عبادة (٤) ثلاثتهم عن ابن جريج مرسلاً. وكذلك رواه عمرو بن دينار عن عطاء مرسلاً (٥). ورجح أبو داود وابن خزيمة والدارقطني المرسل. قال أبو داود: هذا يعرف مرسلاً، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي ﷺ ، ومخلد: هو شيخ. قال ابن خزيمة: إن كان الوليد بن مسلم ومن دونه حفظ ابن عباس في هذا الإسناد، فإن أصحاب ابن جريج أرسلوا هذا الخبر عن عطاء عن النبي ﷺ . وقال الدارقطني بعد أن ذكر الخلاف: والمرسل أشبه (٦). تفرد الوليد بن مسلم فجعله من مسند ابن عباس، وخالفه ثلاثة فجعلوه من مسند جابر بن عبد الله وخالفهم ثلاثة فرووه مرسلاً، وقد رجح الأئمة كما سبق المرسل، والله تعالى أعلم.

стр. 3673

الحديث العاشر (١): ٨٤١ - قال الحاكم في المستدرك (١/ ٢٢٠): حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ثنا يوسف بن موسى ثنا محمود بن خالد الدمشقي وداود بن رُشيد قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع بن جبير عن مسعود الزرقي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يكون في المسجد حين تقام الصلاة فإذا رآهم قليلاً جلس ثم صلّى وإذا رآهم جماعة صلّى.

стр. 3674

قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ومسعود هذا أبو الحكم الزرقي. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. هكذا قال الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن موسى بن عقبة … كان رسول الله ﷺ يكون في المسجد حين تقام الصلاة فإذا رآهم قليلاً جلس ثم صلّى، وإذا رآهم جماعة صلّى. خالفه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد (١) فرواه عن ابن جريج بهذا الإسناد فقال: (إن النبي ﷺ كان يخرج بعد النداء إلى المسجد، فإذا رأى أهل المسجد قليلاً جلس حتى يرى منهم جماعة ثم يصلي، وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة). وهم الوليد فجعل انتظار الإمام المأمومين وجلوسه في المسجد لقلة المصلِّين بعد إقامة الصلاة. والصواب: أن الجلوس كان بعد الأذان وقبل الإقامة كما رواه عبد المجيد بن عبد العزيز، ويدل عليه قوله: (وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة)، وسيأتي في باب أبي عاصم الضحاك بن مخلد ح (٩٠٤) فانظره.

стр. 3675

الحديث الحادي عشر (١): ٨٤٢ - قال أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط (٦٣٠٤): حدثنا محمد بن علي، ثنا مهدي بن جعفر الرملي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: نزع رسول الله ﷺ بهذه الآية (٢)، ثم قال رسول الله ﷺ : «قد حذّركم الله إذا رأيتموهم فاعرفوهم». التعليق: هذا إسناد لا بأس به. وأخرجه الطبري في تفسيره (٣/ ١٧٩) والآجري في الشريعة (٧٧١) وابن بطة في الإنابة (٧٧٥) والهروي في ذم الكلام (١٥٧) كلهم من طريق علي بن سهل عن الوليد بن مسلم به.

стр. 3676

هكذا قال الوليد: (عن حماد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة). خالفه عفان بن مسلم (١)، وأبو داود الطيالسي (٢)، والنضر بن شميل (٣)، وأبو الوليد الطيالسي (٤)، ويزيد بن هارون (٥). فقالوا: (عن حماد، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة). وكذلك رواه يزيد بن إبراهيم التستري (٦)، وأيوب السختياني (٧)، وعلي بن زيد بن جدعان (٨)، ونافع بن عمر الجمحي (٩) جميعهم عن عبد الله بن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة. لذا قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمنبن القاسم إلا حماد بن سلمة تفرد به الوليد، ورواه غيره عن حماد بن سلمة عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة). وقال الهروي: وهو غريب إن كان حقاً.

стр. 3677

وقال الدارقطني في العلل (١٤/ ٢٣٥): وهم فيه يعني الوليد بن مسلم على حماد، والصحيح عن حماد بن سلمة عن ابن أبي مليكة.

стр. 3678

الحديث الثاني عشر (١): ٨٤٣ - قال النسائي في السنن الكبرى (٩٩٣٩): أخبرني عمرو بن عثمان عن الوليد عن عبد الرحمن بن حسان الكناني عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي أنه حدّثهم عن أبيه قال: قال لي النبي ﷺ : «إذا صلّيت الصبح فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جواراً من النار، فإذا صلّيت المغرب فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جواراً من النار». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات، ولم يرو هذا الحديث عن مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم إلا عبد الرحمن بن حسان. وأخرجه أبو داود (٥٠٨٠) عن عمرو بن عثمان، وداود بن رشيد، ومؤمل بن الفضل الحراني، وعلي بن سهل الرملي، ومحمد بن المصفى الحمصي.

стр. 3679

وأخرجه ابن حبان (٢٠٢٢) من طريق داود بن رشيد، وأحمد (٤/ ٢٣٤) من طريق يزيد بن عبد ربه. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٥٣) والأوسط (١/ ٦١ رقم ٢٣٠) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٢١٢) من طريق هشام بن عمار، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٨٤) من طريق علي بن بحر، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٤٧٨) من طريق داود بن رشيد وهشام بن عمار وإبراهيم بن موسى الفراء ويزيد بن عبد ربه، هؤلاء التسعة كلهم عن الوليد بن مسلم بهذا الإسناد. هكذا قال الوليد بن مسلم: (عن عبد الرحمن بن حسان، عن مسلم بن الحارث، عن أبيه الحارث بن مسلم). خالفه محمد بن شعيب (١)، وصدقة بن خالد (٢) فقالا: (عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن الحارث). وهم الوليد بن مسلم فجعل اسم الصحابي (الحارث بن مسلم) والصحيح أنه مسلم بن الحارث. وقد رواه جماعة عن الوليد بن مسلم كذلك، منهم:

стр. 3680

عبد الرحمن بن نجدة الحوضي (١)، ومحمد بن سعد (٢)، وعلي بن بحر (٣)، وأبو يعلى محمد بن الصلت (٤)، وإبراهيم بن موسى (٥)، ومحمد بن المصفى (٦) وقد صحح الحفاظ كالبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة والترمذي وابن سعد والمنذري وابن حجر وغيرهم أنَّ صحابي الحديث اسمه مسلم بن الحارث. قال ابن أبي حاتم: الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي روى عن أبيه مسلم بن الحارث أن النبي ﷺ أرسله في سرية، روى عنه عبد الرحمن بن حسن الكناني سمعت أبي يقول ذلك. وسمعت أبي يقول: الحارث بن مسلم تابعي. قال: وسئل أبو زرعة عن مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم فقال: الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه (٧). وقال ابن حجر: وصحح البخاري والترمذي وغير واحد أن اسم الصحابي مسلم واسم التابعي ولده الحارث، والاختلاف فيه على الوليد بن مسلم فقال جماعة: عنه عن عبد الرحمن بن حسان عن الحارث بن مسلم عن أبيه، وقال هشام بن عمار وغيره: عنه عن عبد الرحمن عن مسلم بن الحارث والراجح الأول (٨).
следующие страницы →