← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

وأخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٠١٨) عن إسحاق بن راهويه عن جرير به. هكذا قال جرير: (عن منصور، عن هلال، عن أبي المثنى، عن ابن أخت عبادة بن الصامت، عن عبادة، عن النبي ﷺ . وهم في هذا الإسناد في موضعين: الأول: في قوله: (ابن أخت عبادة بن الصامت) إنما هو (أبو أبي) ابن امرأة عبادة بن الصامت واسمها أم حرام. هكذا رواه عن منصور كلٌّ من: سفيان الثوري (١)، وشعبة (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، وشيبان بن عبد الرحمن (٤)، وشريك (٥). الثاني: جعله الحديث من مسند عبادة بن الصامت والصحيح أنه من رواية أبي أُبيّ (٦) عن النبي ﷺ ليس بينهما واسطة.

стр. 3747

وقد جاء التصريح بسماعه الحديث من النبي ﷺ في رواية شيبان. وقد رواه عن منصور هكذا: شعبة، وشيبان، وشريك (١)، وسفيان الثوري في رواية جماعة من أصحابه، منهم: عبد الله بن المبارك. وقال الإمام أحمد عقب رواية ابن المبارك عن سفيان: وهذا هو الصواب (٢). أما قوله: نعم إن شئت، فالصواب هو قوله: (نعم) وانظره في باب وكيع، ح (٣٤٩).

стр. 3748

الحديث الثالث (١): ٨٦٠ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٣/ ١٠٤): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا جرير، عن منصور، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع الضبي وكان من القراء الأولين عن سلمان ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمر ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة وينصت حتى يقضي صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير قرثع الضبي. قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال الخطيب: كان مخضرماً أدرك الجاهلية والإسلام وقتل في خلافة عثمان شهيداً.

стр. 3749

والحديث أخرجه كذلك النسائي في الكبرى (١٦٦٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، والبزار (٢٥٢٦) وابن خزيمة (١٧٣٢) من طريق يوسف بن موسى، والطبراني في الكبير (٦٠٩١) من طريق عثمان بن أبي شيبة، والحاكم في المستدرك (١/ ٤١٢ رقم ١٠٢٨) من طريق الربيع الزهراني ويحيى بن المغيرة، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٩٢) من طريق محمد بن الصباح كلهم عن جرير به. وقد وهم جرير في هذا الإسناد فقال: عن (منصور)، وقد رواه جماعة بهذا الإسناد فقالوا: عن المغيرة عن أبي معشر به، منهم: هشيم (١)، وأبو عوانة (٢)، أبو كدينة (٣)، وعلي بن عاصم الواسطي (٤)، وعمر بن عبيد الطنافسي (٥)، وخالد بن عبد الله المزني (٦)، وأبو إسحاق الفزاري (٧). وكذلك رواه جرير عن مغيرة. قال ابن أبي حاتم في العلل (٦٠٣): سألت أبي عن حديث رواه محمد بن عيسى الطباع عن جرير، عن منصور، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القرثع، عن سلمان، عن النبي ﷺ (فذكر الحديث).

стр. 3750

فقال أبي: رواه جرير بالري عن مغيرة، ويشبه أن يكون حدّث بالعراق من حفظه هكذا، والحديث معروف من حديث مغيرة. قلت: فأيهما أشبه؟ قال: المغيرة. علة الوهم: حدّث جرير في غير مصره فقال: (عن منصور) وكان قد حدّث في بلده فقال: (عن المغيرة) والغالب أنه حدّث به من حفظه كما رجح أبو حاتم، وفي تحديثه من غير كتابه كلام كما في ترجمته، والله أعلم.

стр. 3751

الحديث الرابع (١): ٨٦١ - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٨/ ٢٧٢): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا جرير عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس أن رسول الله ﷺ : كان إذا سافر قال: «اللهم إني أعوذ بك من وَعْثاء السفر وكآبة المنقلب والحَوْرِ بعد الكَوْرِ ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال والولد». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وأخرجه في الكبرى (٧٩٣٦) بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في المستخرج (٣١٢٨) من طريق عبد الله بن محمد بن شيرويه، وفي الحلية (٣/ ١٢٢) من طريق أحمد بن محمد بن الحسين كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم به، ولم يقولا: (الولد)، ورواية أبي نعيم قرن فيها أبا معاوية وحماد بن زيد وحفص بن غياث مع جرير وساقهم بلفظ واحد.

стр. 3752

هكذا رواه جرير عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس عن النبي ﷺ وفيه: (سوء المنظر في الأهل والمال والولد). خالفه إسماعيل بن علية (١)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٢)، وعبد الواحد بن زياد (٣)، وحماد بن زيد (٤)، وحفص بن غياث (٥)، وثابت بن يزيد (٦)، وشعبة (٧)، ومعمر (٨)، وعبد الرحيم بن سليمان (٩)، ويزيد بن هارون (١٠)، ومحمد بن فضيل (١١)، وعبد الرحمنبن محمد المحاربي (١٢)، ومروان بن معاوية الفزاري (١٣) هؤلاء كلهم رووه عن عاصم عن عبد الله بن سرجس عن النبي ﷺ وفيه: (سوء المنظر في الأهل والمال) ولم يقولوا: الولد. وروي من وجوه أخرى كلها ليس فيها: (الولد) منها الحديث

стр. 3753

المشهور في السفر عن ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبّر ثلاثاً ثم قال: «﴿ .. سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣)﴾ ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بُعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل» (١). ومنها حديث ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة (٢)، وعبد الله بن بشر عن أبي زرعة عن أبي هريرة (٣)، وأبي الزبير عن جابر (٤)، وسعيد بن المسيب عن جابر (٥)، وهشيم عن المغيرة عن إبراهيم النخعي مرسلاً (٦) كانوا يقولون .. ، ومالك بلاغاً (٧). كلهم لا يذكرون الولد. علة الوهم: اقتران الولد بالأهل وذكره معهم. الخلاصة: لم يروِ هذا الحديث عن عبد الله بن سرجس إلا عاصم الأحول،

стр. 3754

ورواه عن عاصم الأحول ثلاثة عشر نفساً لم يذكروا (الولد) ورواه جرير بن عبد الحميد فذكره وذلك فيما رواه إسحاق بن إبراهيم عنه وهو ابن راهويه وهو إمام ثقة متقن، ورواه ابن شيرويه عن جرير ولم يذكر الولد وحديثه عند أبي نعيم في الحلية، أما رواية أبي نعيم في مستخرجه على مسلم فقد قرنه بغيره من الرواة وساقه بلفظهم فلعل جرير ربما زاد كلمة الولد وربما سكت عنها فالرواية بثبوتها جاءت من طريق أئمة وهم إسحاق بن راهويه والنسائي، فحمل الوهم عليه أولى، والله تعالى أعلم.

стр. 3755

الحديث الخامس (١): ٨٦٢ - قال أبو داود (٢٠٥) و (١٠٠٥): حدثنا عثمان ابن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن عاصم الأحول عن عيسى بن حِطان عن مسلم بن سلَّام عن علي بن طلق قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ ولْيُعِد الصلاة». التعليق: هذا إسناد ضعيف والحديث سبق في باب وكيع والإمام أحمد. وأخرجه البيهقي (٢/ ٢٥٥) في الصغرى (٢٦) من طريق أبي داود به، وابن حبان (٢٢٣٧) من طريق زهير بن حرب، والدارقطني (١/ ١٥٢) من طريق يوسف بن موسى، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٣/ ٣٧٥ مسند علي) من طريق ابن حميد، كلهم عن جرير بن عبد الحميد به، وأخرجه النسائي (٩٠٢٦) عن إسحاق بن إبراهيم عن

стр. 3756

جرير وأبي معاوية عن عاصم ولم يذكر آخر الحديث: (وليعد الصلاة). هكذا قال جرير عن عاصم عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق عن النبي ﷺ : «وليعد الصلاة». خالفه أبو معاوية (١)، ومعمر (٢)، وشعبة (٣)، وعبد الواحد بن زياد (٤) فرووه عن عاصم بهذا الإسناد ولم يقل أحد منهم: (وليعد الصلاة). وكذلك رواه عبد الملك بن مسلم (٥)، عن أبيه مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، ولم يذكر هذه الزيادة. لذا قال ابن حبان (٦): «لم يقل: وليعد في صلاته إلا جرير، وفيه دليل على أن البناء على الصلاة للمحدث غير جائز». وقال ابن التركماني: «وذكر ابن حبان في صحيحه هذا الحديث ثم قال: لم يقل: وليعد في صلاته إلا جرير، وقال البيهقي في باب إقرار الوارث بوارث: نسب جرير بن عبد الحميد إلى سوء الحفظ في آخر عمره، وفي الميزان للذهبي: ذكر البيهقي ذلك في سننه في ثلاثين

стр. 3757

حديثاً لجرير، وقال ابن حنبل: لم يكن بالذكي في الحديث، اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم بهز فعرفه» (١). وقد أخرج الألباني هذا الحديث في ضعيف سنن أبي داود (٢) وكان فيما قال: (ورواه النسائي (٩٠٢٦) من طريق أبي معاوية، ثم رواه عنه مقروناً مع جرير بلفظ أبي معاوية أي: دون (الإعادة) فكأنه حمل حديث جرير على حديث أبي معاوية إشارة منه إلى نكارة الزيادة. وأنه مما يؤكد نكارتها أنه تابع عاصماً أبو سلام عبد الملك بن مسلم بن سلام). علة الوهم: أن معنى هذه الزيادة صحيح وإن لم تذكر في الحديث، والله أعلم.

стр. 3758

الحديث السادس (١): ٨٦٣ - قال أبو يعلى ﵀ (٥١٨٣): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن أبي وائل عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله (بن مسعود) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله لم ينزل داء إلا قد جعل له شفاء عَلِمه مَنْ عِلِمه وجهله مَنْ جهله». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عطاء بن السائب فهو من رجال البخاري. هكذا قال جرير: (عن عطاء، عن أبي وائل، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ . خالفه سفيان الثوري (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، وهمام بن

стр. 3759

يحيى (١)، وعبيدة بن حميد (٢)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٣)، وعلي بن عاصم (٤)، وعبد السلام بن حرب (٥)، وعبد العزيز بن أبي رواد (٦)، وشعبة (٧) فقالوا: (عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود) لم يذكروا أبا وائل في الإسناد. وقد جاء في رواية سفيان بن عيينة وعبد السلام بن حرب ما يدل على سماع عطاء هذا الحديث من أبي عبد الرحمن السلمي فقال: دخلت على أبي عبد الرحمن السلمي أعوده فأراد غلام له أن يداويه فنهيته فقال: دعه فإني سمعت عبد الله بن مسعود يخبر عن رسول الله ﷺ قال: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء». وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٣٤): يرويه عطاء بن السائب وقد اختلف عنه، فرواه الثوري وابن عيينة وهمام وخالد بن عبد الله الواسطي عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن مرفوعاً. ورواه وهيب وسعيد بن زيد أخو حماد بن زيد عن عطاء بن السائب موقوفاً. ورواه شعبة فرفعه أبو داود عنه، ووقفه الباقون من أصحابه ورفعه صحيح.

стр. 3760

الحديث السابع (١): ٨٦٤ - قال النسائي ﵀ في الكبرى (٩٩٧٥): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح عن أبي الدرداء ﵁ قال: قلت: يا رسول الله ذهب أهل الأموال بالدنيا والآخرة، يصلُّون كما نصلي ويذكرون كما نذكر ويجاهدون كما نجاهد ولا نجد ما نتصدق به؟ قال: «ألا أخبرك بشيء إذا أنت فعلته أدركت مَنْ كان قبلك ولم يلحقك مَنْ كان بعدك إلا مَنْ قال مثل ما قلت: تسبِّح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وتحمده ثلاثاً وثلاثين وتكبّر أربعاً وثلاثين تكبيرة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٤٥٣) والبخاري تعليقاً عقب الحديث (٦٣٢٩). هكذا رواه جرير (عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء)، وتابعه أبو الأحوص (٢).

стр. 3761

خالفهما سفيان الثوري (١) فرواه (عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء). ووافقه شريك (٢) إلا أنه زاد أم الدرداء بين أبي عمر وأبي الدرداء. وكذلك رواه الحكم بن عتيبة (عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء). رواه عنه شعبة (٣) ومالك بن مغول (٤). وقد صحح يحيى بن معين وأبو زرعة والدارقطني وغيرهما حديث الثوري والحكم بن عتيبة. وقال الدوري: سمعت يحيى يقول: قد روى شعبة عن الحكم عن أبي عمر الصيني، ورواه عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر الصيني، ورواه جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء. قلت ليحيى بن معين: فقد روى أبو حفص الأبار عن ليث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء.

стр. 3762

فقال يحيى: الحديث حديث الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء (١). وقال المزي: قال شعبة ومالك بن مغول عن الحكم عن أبي عمر الصيني وهو الصواب وكذلك قال عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر (٢). قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٦٨): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه جرير بن عبد الحميد وسفيان الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع فاختلفا، فروى جرير عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ . وروى الثوري، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن أبي عمر، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ؟ فقال أبو زرعة: (حديث الثوري أصح وأبو عمر لا يعرف إلا في هذا الحديث). وسئل الدارقطني في العلل (٦/ ٢١٣) عن حديث أبي صالح عن أبي الدرداء قال: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور … الحديث؟ فقال: هو حديث يرويه عبد العزيز بن رفيع والحكم بن عتيبة واختلف عنهما: فأما عبد العزيز بن رفيع فرواه عنه جرير بن عبد الحميد وأبو الأحوص سلام بن سليم فقالا: عن أبي صالح عن أبي الدرداء.

стр. 3763

وخالفهما سفيان الثوري فرواه عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء. وقال شريك: عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ولم يتابع عليه. وأما الحكم فرواه عنه مالك بن مغول وشعبة بن الحجاج وزيد بن أبي أنيسة. فقال شعبة ومالك بن مغول عن الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء. وقال زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن أبي عمر عن رجل عن أبي الدرداء … ثم قال: والصحيح من ذلك قول شعبة ومالك بن مغول عن الحكم عن أبي عمر الصيني عن أبي الدرداء. وقول الثوري: عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر عن أبي الدرداء. وسئل عن اسم عن أبي عمر الصيني؟ فقال: (لا يُعرف ولا روي عنه غير هذا الحديث) اه. وقال ابن رجب في فتح الباري (٥/ ٢٤٤): (وأما رواية جرير التي أشار إليها البخاري وقوله: عن أبي صالح عن أبي الدرداء، فقد تابعه عليها أيضاً أبو الأحوص سلام بن سليم عن عبد العزيز. والظاهر أنه وهم، فإن أبا صالح إنما يرويه عن أبي هريرة لا عن

стр. 3764

أبي الدرداء كما رواه عنه سمي وسهيل ورجاء بن حيوة. وإنما رواه عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر الصيني، عن أبي الدرداء، كذلك رواه الثوري، عن عبد العزيز، وهو أصح، قاله أبو زرعة والدارقطني) اه. علة الوهم: أبو صالح يروي هذا الحديث أيضاً لكن عن أبي هريرة، ومن هنا دخل الوهم على مَنْ ذكره في الإسناد بدلاً عن أبي عمر الصيني، والله أعلم.

стр. 3765

الحديث الثامن (١): ٨٦٥ - قال البزار في مسنده (٣/ ٢٢ رقم ٩٠٨): حدثنا يوسف بن موسى، قال: نا جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: حدثنا نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم أن علياً ﵁ حدثنا: أن رسول الله ﷺ قام مرة ثم لم يقم يعني للجنازة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال جرير: (عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم عن علي).

стр. 3766

خالفه مالك (١)، والليث بن سعد (٢)، وعبد الوهاب الثقفي (٣)، ويحيى بن أبي زائدة (٤)، وسفيان بن عيينة (٥)، ويزيد بن هارون (٦)، وعائذ بن حبيب (٧)، وزهير بن معاوية (٨). هؤلاء الثمانية رووه (عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه محمد بن عمرو بن علقمة الليثي عن واقد بن عمرو (٩). قال ابن أبي حاتم في العلل (١١٠٠): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد (فذكر إسناد حديث الباب). قال أبو زرعة: هذا حديث وهم، رواه مالك والليث بن سعد وعائذ بن حبيب، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عمرو بن سعد بن

стр. 3767

معاذ، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي، عن النبي ﷺ . قيل لأبي زرعة: إلى ما تذهب؟ قال: إلى الجلوس في الجنازة. وقال الدارقطني في العلل (٤/ ١٢٧ - ١٢٨): هو حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم عن علي. قال ذلك: الليث بن سعد، وعبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن هارون. وخالفهم جرير بن عبد الحميد فرواه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، ووهم فيه جرير. ورواه الثوري عن يحيى بن سعيد عن نافع بن جبير عن علي (١). أسقط من الإسناد رجلين ولم يُقم إسناده. والصواب: قول الليث بن سعد ومَن تابعه عن يحيى عن واقد بن عمرو.

стр. 3768

الحديث التاسع (١): ٨٦٦ - قال البزار في مسنده (٢٩٣٣ كشف الأستار): وحدثناه يوسف بن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، ثنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منّان». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير عطية بن سعد ضعّفه أحمد والثوري وهشيم وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. واختلف قول ابن معين فيه: فروى عنه عباس الدوري أنه قال: صالح، وفي مرة قال: ليس به بأس، وقال ابن أبي مريم وغيره عن يحيى أنه قال: ضعيف يكتب حديثه. ونقل الآجري عن أبي داود: ليس بالذي يعتمد عليه، وذكره ابن حبان في المجروحين وذكر فيه أنه كان يأتي الكلبي وهو متروك

стр. 3769

ويحدّث عنه ويكنيه بأبي سعيد، لذا فإن في قول الحافظ: صدوق يخطاء كثيراً نظر والأولى أن يكون ضعيفاً. هكذا رواه جرير بن عبد الحميد فقال: (عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ . خالفه أبو إسحاق الفزاري (١)، وعمار بن زريق (٢)، ومندل بن علي الغزي (٣) فقالوا: (عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد). أسقط جرير سعداً الطائي. قال الدارقطني في العلل: يرويه الأعمش واختلف عنه: فرواه جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن بشر، وقيل: عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد. وخالفهم أبو إسحاق الفزاري، ومندل بن علي، وعمار بن زريق فرووه عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية، عن أبي سعيد وهو الصواب (٤).

стр. 3770

الحديث العاشر (١): ٨٦٧ - قال الإمام أحمد (١/ ٢٧٧): ثنا عثمان بن محمد ثنا جرير عن الأعمش عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس قال: رأيت النبي ﷺ بعرفات واقفاً وقد أردف الفضل فجاء أعرابي فوقف قريباً وأَمَةٌ خلفه فجعل الفضل ينظر إليها ففطن له رسول الله ﷺ فجعل يصرف وجهه، قال: ثم قال: «يا أيها الناس ليس البِرُّ بإيجاف الخيل ولا الإبل فعليكم بالسكينة» قال: ثم أفاض، قال: فما رأيتها رافعة يدها عادِيَة حتى أتى جمعاً، قال: فلما وقف بجَمع أردف أسامة ثم قال: «يا أيها الناس إن البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة» قال: ثم أفاض فما رأيتُها رافعة يدها عادِيَة حتى أتت مِنًى فأتانا سَوَاد ضَعْفَى بني هاشم على حُمُرَات لهم فجعل يضرب أفخاذنا ويقول: «يا بني أفيضوا ولا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مقسم من رجال البخاري (روى له البخاري حديثاً واحداً) (٢).

стр. 3771

هكذا قال جرير عن الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن الفضل بن عباس كان ردف النبي ﷺ من عرفات … خالفه سفيان الثوري (١)، وعبيدة بن حميد (٢) فروياه عن الأعمش بهذا الإسناد فقالوا: إن النبي ﷺ أفاض من عرفة وأردف أسامة بن زيد خلفه إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل بن عباس من جمع (مزدلفة) إلى منى. ورواه حجاج بن أرطأة (٣)، عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن أسامة قال: كنت رديف النبي ﷺ بعرفة. وهذا هو المحفوظ من حديث ابن عباس ﵄ وغيره أن النبي ﷺ أردف أسامة من عرفة إلى مزدلفة، وبات بها، فلما أصبح أردف الفضل بن عباس من مزدلفة إلى منى، وأن المرأة الخثعمية التي طفق الفضل ينظر إليها وهي تكلم النبي ﷺ إنما كان في منى. وقد جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة، منها: حديث كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد قال: ردفت رسول الله ﷺ من عرفات حتى أتى المزدلفة فصلّى … ، ثم ردف الفضل رسول الله ﷺ غداة جمع (٤).

стр. 3772

وفي رواية إبراهيم بن عقبة قال: أخبرني كريب أنه سأل أسامة بن زيد كيف صنعت حين ردفت رسول الله ﷺ عشية عرفة … ؟ الحديث (وفيه): فكيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل بن عباس وانطلقت أنا في سُبّاق قريش على رجلي (١). وروى عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أفاض من عرفة وأسامة ردفه، وأردف الفضل بن عباس من جمع حتى جاء منى (٢). وروى الزهري عن عطاء مولى سباع عن أسامة أنه كان رديف رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفة (٣). وروى قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس عن أسامة أن رسول الله ﷺ أفاض من عرفات وردفه أسامة (٤). وروى ابن أبي ذئب عن شعبة بن دينار عن ابن عباس أن أسامة كان ردف رسول الله ﷺ يوم عرفة (٥). وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ أردف الفضل من جمع (٦). وروى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن

стр. 3773

رسول الله ﷺ أردف الفضل بن عباس فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة (١). وروى مجاهد عن ابن عباس عن أخيه الفضل أن رسول الله ﷺ أردفه غداة جمع فدفع ودفع معه رجل من الأعراب معه ابنة له صبيحة … (٢). وروى طاوس اليماني عن أسامة أنه كان رديف رسول الله ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، وكان الفضل رديفه من مزدلفة إلى منى (٣). وجاء في حديث جابر الطويل في حجة النبي ﷺ : (فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله ﷺ … حتى أتى المزدلفة فصلّى بها المغرب والعشاء ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر وصلّى الفجر … فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيماً فلما دفع رسول الله ﷺ مرت به ظُعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن … (٤). وروى هشام بن عروة عن أبيه عن أسامة قال: كنت ردف رسول الله ﷺ عشية عرفة (٥).

стр. 3774

وروى الشعبي عن أسامة قال: كنت ردف رسول الله ﷺ يوم عرفات (١). وروى يوسف بن ماهك عن ابن عباس عن الفضل أنه كان رديف النبي ﷺ يوم النحر (٢). وجاء في حديث علي ﵁: أن النبي ﷺ أردف أسامة يوم عرفة ودفع حين غابت الشمس (٣). وروى أبو الطفيل عن الفضل بن عباس أنه كان رديف النبي ﷺ من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة (٤). وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: كنت رديف النبي ﷺ حين أفاض من المزدلفة وأعرابي يسايره وردفه ابنة له حسناء فجعلت أنظر إليها فتناول رسول الله ﷺ بوجهي يصرفني عنها (٥) ونحوه حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن الفضل (٦). وقد تابع جريراً حفص بن غياث وأشار الإمام البخاري إلى وهمه، قال البخاري: وقال حفص: حدثنا الأعمش قال: حدثنا الحكم عن مقسم عن ابن عباس: وقف النبي ﷺ وردفه الفضل بعرفة ثم

стр. 3775

أفاض فلم أرها رافعة يديها عادية حتى أتى جمعاً، قال أسامة: ثم أردفني ووقف جمعاً وردفه أسامة ثم أفاض يبادر طلوع الشمس فلم أرها رافعة يديها حتى أتى منى قال: ونحن على حمرات لنا فجعل يضرب أفخاذنا ويقول: «ابني أفيضوا ولا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس». المستفيض عن ابن عباس أن النبي ﷺ أردف أسامة من عرفة إلى جمع وكذلك قال أسامة: أردفني النبي ﷺ فقلت: الصلاة، فقال: «الصلاة أمامك» ثم أردف الفضل من جمع إلى منى، وقوله: «ابني» كأنه قال لهؤلاء الذين معه. وحديث الحكم هذا عن مقسم مضطرب لما وصفنا ولا ندري الحكم سمع هذا من مقسم أم لا (١). تنبيه: هذا الحديث وهم همام فيه بإسناده، ووهم جرير وبهز ومعاذ بن هشام وحفص بن غياث في متنه، فانظره في باب بهز ومعاذ وهمام إن شئت (٢).

стр. 3776

الحديث الحادي عشر (١): ٨٦٨ - قال إسحاق بن راهويه ﵀ في مسنده (٢١٢٧): أخبرنا جرير، عن برد بن أبي زياد، عن أبي فاختة قال: حدثتني أم هاناء بنت أبي طالب أن رسول الله ﷺ أهديت له حلّة سيراء فبعث بها إلى علي فراح علي فيها، فقال رسول الله ﷺ : «إني لا أرضى لك إلا ما أرضى لنفسي، إني لم أكسها لتلبسها إنما كسوتك لتجعلها خمراً للفواطم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ١٠٦٩) من طريق عثمان ابن أبي شيبة عن جرير به إلا أنه جاء عنده (يزيد بن أبي زياد) بدل (برد)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٤٢) وصرّح بأنه يزيد حيث قال: (وفيه يزيد بن أبي زياد وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله ثقات). لكن ذكر الدارقطني كما سيأتي أن جريراً يرويه عن برد فالله أعلم. هكذا قال جرير: (عن برد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن أم هاناء).

стр. 3777

خالفه محمد بن فضيل، وعمران بن عيينة، وخالد بن عبد الله الواسطي، وعبد العزيز بن مسلم، وأبو حمزة السكري، وعلي بن عاصم فقالوا: (عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي). وهذا الوجه هو الذي صححه الدارقطني وقد استوفيناه من باب عبد الرحيم بن سليمان ح (٧٩٧) فانظره هناك. والله تعالى أعلم. علة الوهم: أن أبا فاختة واسمه سعيد بن علاقة له رواية عن أم هاناء ويقال: إنه مولى لها، وقيل: إنه لابنها جعدة بن هبيرة. فمن هنا دخل الوهم على جرير على حسب قول الدارقطني في جعله الحديث من رواية أبي فاختة عن أم هاناء. وأما قوله: برد بن أبي زياد بدلاً من يزيد بن أبي زياد، فإنه أخوه. وربما كانا معاً حينما حدّث يزيد بهذا الحديث، والله تعالى أعلم.

стр. 3778

جعفر بن عون اسمه ونسبه: جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، أبو عون الكوفي. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وجماعة. روى عنه: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وابنا أبي شيبة، وعبد بن حميد، وزهير بن حرب وجماعة. وثقه يحيى بن معين، وأثنى عليه أحمد، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات. مات سنة ٢٠٦، وقيل: ٢٠٧، وله ٨٧ سنة، وقيل: ٩٧. قال ابن حجر: صدوق من التاسعة.

стр. 3779

الحديث (١): ٨٦٩ - قال أبو عيسى الترمذي ﵀ (٣٧٥١): حدثنا رجاء بن محمد العذري، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير رجاء شيخ الترمذي وهو ثقة، وروى عنه النسائي وأبو داود ولكن في غير السنن. وقال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث، وقد تابعه على روايته هذه غير واحد كما سيأتي في التخريج. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٤٠٨) وابن حبان في صحيحه (٦٩٩٠) من طريق الحسن بن علي، والبزار (١٢١٨) من

стр. 3780

طريق محمد بن معمر ورجاء بن محمد، والضياء في المختارة (١٠٣٩) من طريق الحسن بن علي، وابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٤٣٤) من طريق رجاء بن محمد، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٩٩) من طريق محمد بن عبد الوهاب العبدي كلهم عن جعفر بن عون بهذا الإسناد. هكذا رواه جعفر بن عون (عن إسماعيل بن خالد، عن قيس، عن سعد) موصولاً. خالفه سفيان بن عيينة (١)، ووكيع (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)، ويزيد بن هارون (٤)، ويحيى بن زكريا (٥)، ويزيد بن عطاء (٦)، وهشيم (٧)، وأبو أسامة (٨)، وزائدة (٩)، فقالوا: (عن إسماعيل بن خالد، عن قيس أن النبي ﷺ . وهذا الوجه هو الذي صححه الترمذي والدارقطني. لذا قال الترمذي عقب الحديث: وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل عن قيس أن النبي ﷺ قال: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك» وهذا أصح.

стр. 3781

وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٣٧٧): (أسنده جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث عن إسماعيل بن أبي خلاد عن قيس عن سعد). وخالفه زائدة وسفيان بن عيينة وهشيم وأبو أسامة فرووه عن إسماعيل عن قيس مرسلاً عن النبي ﷺ وهو المحفوظ. وقال الضياء في المختارة (٣/ ٢٣٢): الصواب أنه مرسل. وقد رواه جعفر بن عون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن حازم مرسلاً كرواية الجماعة. أخرجه البيهقي وقال: هذا مرسل حسن (١). والله تعالى أعلم. الخلاصة: الأصح أن هذا الحديث مرسل كما رواه جمع من الثقات عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم وهو ثقة مخضرم ويقال: له رؤية ولم يصح. لكن للحديث شواهد تقويه، منها: حديث عائشة بنت سعد (٢)، وحديث عامر بن سعد (٣)، وحديث الشعبي (٤)، والله تعالى أعلم.

стр. 3782

حجاج بن محمد اسمه ونسبه: حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد مولى سليمان بن مجالد، ترمذي الأصل، سكن بغداد ثم تحول إلى المصيصة. روى عن: ابن جريج فأكثر وأتقن، وعن يونس بن أبي إسحاق، وشعبة، وحمزة الديات، وجماعة. روى عنه: أحمد، ويحيى بن معين، والذهلي، وإسحاق، وهارون الحمال وجماعة. قال أحمد: ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جداً، وسئل أيهما أثبت حجاج أو الأسود؟ قال: حجاج. ووثقه ابن معين وقدّمه على أبي عاصم. وقد وثقه ابن المديني ومسلم والنسائي والعجلي وابن قانع وغيرهم. قال أبو داود: رحل أحمد وابن معين إلى حجاج الأعور قال: وبلغني أن يحيى كتب عنه نحواً من خمسين ألف حديث.

стр. 3783

قال يحيى بن معين: كان أثبت أصحاب ابن جريج. قال ابن حجر: ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة.

стр. 3784

الحديث الأول (١): ٨٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٤١١): حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: سمعت محمد بن عباد بن جعفر قال: أخبرني أبو سلمة ابن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب ﵁: أن النبي ﷺ صلّى الصبح بمكة قال: فافتتح سورة المؤمنين فلما انتهى إلى ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى محمد بن عباد يشك اختلفوا عليه، أخذت النبي ﷺ سَعْلَةٌ فركع، قال: وابن السائب حاضر ذلك. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.

стр. 3785

وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٥٥) من طريق هارون بن عبد الله، وأبو نعيم في مستخرجه (١٠١٠) من طريق إبراهيم الهروي. وأخرجه ابن خزيمة (٥٤٦) وابن حبان (١٨١٥) من طريق عبد الرحمن بن بشر، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٥٩ - ٦٠) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن الفرج كلهم من طريق حجاج بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة (١٧٩٤) من طريق أبي حميد المصيصي وهلال بن العلاء وأبي جعفر المخزومي ثلاثتهم عن حجاج به إلا أنه قال هنا: عبد الله بن عمرو ولم ينسبه. هكذا قال حجاج: (عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن السائب) وتابعه روح بن عبادة وسيأتي في بابه. خالفه عبد الرزاق (١) ويحيى بن عمر بن فارس (٢) فقالا: (عن ابن جريج، عن محمد بن عباد، عن عبد الله بن عمرو بن عبدٍ القارئ، عن عبد الله بن السائب). وهم حجاج في نسب عبد الله بن عمرو فقال: ابن العاص، والصحيح أنه ابن عبدٍ القارئ كما ذكر أئمة الحديث وحفّاظه.
следующие страницы →