← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٣٧٧): (أسنده جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث عن إسماعيل بن أبي خلاد عن قيس عن سعد). وخالفه زائدة وسفيان بن عيينة وهشيم وأبو أسامة فرووه عن إسماعيل عن قيس مرسلاً عن النبي ﷺ وهو المحفوظ. وقال الضياء في المختارة (٣/ ٢٣٢): الصواب أنه مرسل. وقد رواه جعفر بن عون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن حازم مرسلاً كرواية الجماعة. أخرجه البيهقي وقال: هذا مرسل حسن (١). والله تعالى أعلم. الخلاصة: الأصح أن هذا الحديث مرسل كما رواه جمع من الثقات عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم وهو ثقة مخضرم ويقال: له رؤية ولم يصح. لكن للحديث شواهد تقويه، منها: حديث عائشة بنت سعد (٢)، وحديث عامر بن سعد (٣)، وحديث الشعبي (٤)، والله تعالى أعلم.

стр. 3782

حجاج بن محمد اسمه ونسبه: حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد مولى سليمان بن مجالد، ترمذي الأصل، سكن بغداد ثم تحول إلى المصيصة. روى عن: ابن جريج فأكثر وأتقن، وعن يونس بن أبي إسحاق، وشعبة، وحمزة الديات، وجماعة. روى عنه: أحمد، ويحيى بن معين، والذهلي، وإسحاق، وهارون الحمال وجماعة. قال أحمد: ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جداً، وسئل أيهما أثبت حجاج أو الأسود؟ قال: حجاج. ووثقه ابن معين وقدّمه على أبي عاصم. وقد وثقه ابن المديني ومسلم والنسائي والعجلي وابن قانع وغيرهم. قال أبو داود: رحل أحمد وابن معين إلى حجاج الأعور قال: وبلغني أن يحيى كتب عنه نحواً من خمسين ألف حديث.

стр. 3783

قال يحيى بن معين: كان أثبت أصحاب ابن جريج. قال ابن حجر: ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة.

стр. 3784

الحديث الأول (١): ٨٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٤١١): حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: سمعت محمد بن عباد بن جعفر قال: أخبرني أبو سلمة ابن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب ﵁: أن النبي ﷺ صلّى الصبح بمكة قال: فافتتح سورة المؤمنين فلما انتهى إلى ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى محمد بن عباد يشك اختلفوا عليه، أخذت النبي ﷺ سَعْلَةٌ فركع، قال: وابن السائب حاضر ذلك. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم.

стр. 3785

وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٥٥) من طريق هارون بن عبد الله، وأبو نعيم في مستخرجه (١٠١٠) من طريق إبراهيم الهروي. وأخرجه ابن خزيمة (٥٤٦) وابن حبان (١٨١٥) من طريق عبد الرحمن بن بشر، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٥٩ - ٦٠) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن الفرج كلهم من طريق حجاج بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة (١٧٩٤) من طريق أبي حميد المصيصي وهلال بن العلاء وأبي جعفر المخزومي ثلاثتهم عن حجاج به إلا أنه قال هنا: عبد الله بن عمرو ولم ينسبه. هكذا قال حجاج: (عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن السائب) وتابعه روح بن عبادة وسيأتي في بابه. خالفه عبد الرزاق (١) ويحيى بن عمر بن فارس (٢) فقالا: (عن ابن جريج، عن محمد بن عباد، عن عبد الله بن عمرو بن عبدٍ القارئ، عن عبد الله بن السائب). وهم حجاج في نسب عبد الله بن عمرو فقال: ابن العاص، والصحيح أنه ابن عبدٍ القارئ كما ذكر أئمة الحديث وحفّاظه.

стр. 3786

وقد رواه هوذة بن خليفة (١)، وعبيد الله بن معاذ بن معاذ (٢)، وأبو عاصم (٣) عن ابن جريج فقالوا: (عبد الله بن عمرو) ولم ينسبوه. ورواه مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج فقالوا: عبد الله بن عمرو العابدي (٤). قال مسلم عقب الحديث: وفي حديثه يعني عبد الرزاق وعبد الله بن عمرو ولم يقل: ابن العاص (٥). وقال ابن خزيمة: ليس هو عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي. وقال النووي: «قال الحفاظ قوله: (ابن العاص) غلط بل هو عبد الله بن عمرو الحجازي، كذا ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين». وقال المزي: «وقال محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن السائب في القراءة في صلاة الصبح، فقال بعضهم: عبد الله بن عمرو بن العاص وهو وهم» (٦). وقال في موضع آخر: «ووقع في بعض طرق مسلم فيه (عبد الله بن عمرو بن العاص وهو وهم» (٧).

стр. 3787

وقال ابن حجر: «وقوله: ابن عمرو بن العاص وهم من بعض أصحاب ابن جريج وقد رويناه في مصنف عبد الرزاق عنه فقال: (عبد الله بن عمرو بن عبدٍ القاري وهو الصواب) (١). ونحو ذلك قال العيني (٢). وقال أبو حاتم: «إنما هو ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو العابدي عن عبد الله بن السائب عن النبي ﷺ وهو الصواب» (٣). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة (٦/ ٦٦٢): (قال ابن خزيمة: ليس هو عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي، قلت: هو عبد الله بن عمرو وتسمية راويه جد عبد الله بن عمرو (بالعاصي) ليس صواباً بل هو وهم) (٤).

стр. 3788

الحديث الثاني (١): ٨٧١ - قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨/ ٣٣٩): حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي قال: حدثنا حجاج بن محمد عن الليث بن سعد قال: حدثني حيوة بن شُرَيْح الكندي عن شُفَي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال: «قَفْلةٌ كغَزْوَةٍ». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. هكذا قال حجاج: (عن الليث، عن حيوة، عن شفي، عن عبد الله بن عمرو). خالفه علي بن عياش (٢)، وعبد الله بن صالح (٣)، ومحمد بن

стр. 3789

رمح (١)، وإسحاق (٢)، وعباس بن طالب (٣) فقالوا: (عن الليث، عن حيوة، عن ابن شفي، عن شفي، عن عبد الله بن عمرو). أسقط حجاج أو عبد الملك شفياً من الإسناد.

стр. 3790

الحديث الثالث (١): ٨٧٢ - قال النسائي في الكبرى (٩٣٠٥) أخبرني إبراهيم بن الحسن قال: ثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني عبيد الله عن نافع أنه أخبره أنه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن القزع. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في الأوسط (١٢٩٢) من طريق يوسف بن مسلم. هكذا قال حجاج: (عن ابن جريج، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر). خالفه مخلد بن يزيد (٢)، وهشام بن سليمان (٣)، وأبو قرة (٤) فرووه عن ابن جريج فقالوا: (عن ابن جريج، عن عبيد الله، عن عمر بن نافع، عن أبيه نافع، عن ابن عمر).

стр. 3791

أسقط حجاج عمر بن نافع من الإسناد. وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان (١)، ومحمد بن بشر (٢)، وابن نمير (٣)، وأبو أسامة (٤) أربعتهم عن عبيد الله، عن عمر بن نافع به. وقد رواه حجاج عن ابن جريج على الشك. رواه عنه هكذا يوسف بن سعيد فقال فيه: (عن ابن جريج، عن عبيد الله، أظنه عن عمر بن نافع عن نافع عن ابن عمر) (٥). لذا قال النسائي: «حديث يحيى بن سعيد ومحمد بن بشر أوْلى بالصواب» (٦). وقد ذكر الدارقطني الاختلاف في هذا الحديث وذكر أن الصحيح فيه أن عبيد الله لم يسمع هذا الحديث من نافع إنما سمعه من ابنه عمر بن نافع عنه. قال الدارقطني: واختلف عن ابن جريج، فرواه حجاج، عن ابن جريج، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. وخالفه هشام بن سليمان، ومخلد بن يزيد، وأبو قرة، فرووه عن

стр. 3792

ابن جريج، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر … ثم قال: والصحيح عن عبيد الله، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ (١). وقد سبق الحديث في باب سفيان الثوري ح رقم (٥) وعبد الله بن نمير ح (٩١٧) فانظره. علة الوهم: ١ اختلاف الأمصار، فابن جريج مكي، لذا كانت رواية أهل بلده هشام بن سليمان ومَن تابعه أوْلى من غيره. ٢ أن حجاجاً لم يتقنه فكان يشك فيه، ورواه عنه بالشك يوسف بن سعيد، والله أعلم. ٣ أن عبيد الله يروي عن نافع وهو مكثر للرواية عنه بدون واسطة، فبالنظر إلى تحفة الأشراف نجده يروي عن نافع عن ابن عمر مائتين وتسعة عشر حديثاً (٢). بينما روى عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أربعة أحاديث (٣).

стр. 3793

الحديث الرابع (١): ٨٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ١٧٦): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وحجاج قال: أخبرني شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله، قال حجاج: ابن عوف، وحدثناه يعقوب عن أبيه قال: (ابن عبد الله بن عثمان عن عائشة أنها قالت: أهوى إليّ رسول الله ﷺ ليقبّلني فقلت: إني صائمة، قال: «وأنا صائم» فقبّلني. قال حجاج: قال شعبة: قال لي سعد: طلحة عم أبي سعد. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد أيضاً في (٦/ ٢٧٠) عن حجاج وحده عن شعبة به. هكذا قال حجاج: (عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عائشة). خالفه محمد بن إسحاق (٢)، ووهب بن جرير (٣)، والنضر بن شميل (٤) فقالوا: (عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن معمر، عن عائشة).

стр. 3794

هكذا قال محمد بن إسحاق. وقال وهب بن جرير: طلحة بن عبيد الله بن معمر. وقال النضر بن شميل: طلحة بن عبيد الله. نسباه إلى جده. ورواه محمد بن جعفر (١) وابن أبي عدي (٢) عن شعبة فقالا: طلحة بن عبد الله ولم ينسباه. وقد سبق الحديث في باب أبي داود الطيالسي فانظره (٣).

стр. 3795

حجاج بن منهال اسمه ونسبه: حجاج بن منهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، وقيل: البرساني، مولاهم البصري. روى عن: جرير بن حازم، وشعبة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وهمام، وعبد العزيز الماجشون وغيرهم. روى عنه: البخاري، والدارمي، وعبد بن حميد، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن يحيى الذهلي وجماعة. وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي وابن سعد والعجلي وغيرهم. مات سنة ٢١٦، وقيل: ٢١٧. قال الفلاس: ما رأيت مثله فضلاً وديناً. قال ابن حجر: ثقة فاضل، من التاسعة.

стр. 3796

الحديث الأول (١): ٨٧٤ - قال الإمام البخاري ﵀ (٣٢٤٣) فتح (٦/ ٣١٨): حدثنا حجاج بن منهال حدثنا همّام قال: سمعت أبا عمران الجَوْني يحدّث عن أبي بكر ابن عبد الله بن قيس الأشعري عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «الخيمة دُرّة مجوَّفة طولها في السماء ثلاثون ميلاً في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون». قال أبو عبد الصمد والحارث بن عُبَيد عن أبي عمران: ستون ميلاً. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال حجاج عن همام عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر ابن عبد الله، عن أبي موسى الأشعري: إن الخيمة طولها في السماء ثلاثون ميلاً.

стр. 3797

خالفه يزيد بن هارون (١)، وعفان بن مسلم (٢)، وروح بن عبادة (٣)، وعاصم بن علي (٤)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٥) فرووه عن همام بهذا الإسناد فقالوا: ستون ميلاً. وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الصمد (٦)، والحارث بن عبيد (٧) عن أبي عمران فقالوا: ستون ميلاً. وقد تابعهم حجاج في رواية. فقد رواه أبو عمرو حفص بن عمر بن الصباح الرقي عنه عن همام فقال: ستون ميلاً (٨). وهم حجاج في قوله: (ثلاثون ميلاً). أما وجه إخراج البخاري لهذه الرواية فإن هماماً صرّح فيها بالسماع ثم إنه قال في الخيمة: درة مجوفة، وقال الآخرون: لؤلؤة، ثم أعقبها بذكر مخالفته لعبد العزيز بن عبد الصمد والحارث بن عبيد فذكرهما تعليقاً. ووصل رواية عبد العزيز بن عبد الصمد في باب: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ

стр. 3798

فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢] فناسب ذكر روايته في هذا الباب فذكر فيها طول الخيمة، وأورد حديث حجاج في باب (ما جاء في الجنة وأنها مخلوقة). والله تعالى أعلم.

стр. 3799

الحديث الثاني (١): ٨٧٥ - قال الإمام الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١/ ١٥٦): حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، حدثني أبو إسحاق سمعت (٢) البراء بن عازب يقول: إن رسول الله ﷺ مرّ بناس من الأنصار فقال: «إن كنتم لا بد فاعلين فأفشوا السلام وأعينوا المظلوم واهدوا السبيل». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن خزيمة، وهو ثقة. هكذا قال حجاج: (عن شعبة عن أبي إسحاق سمعت البراء). خالفه أبو داود الطيالسي (٣)، وأبو الوليد الطيالسي (٤)، وعفان (٥)،

стр. 3800

وأبو سعيد (١)، ومحمد بن جعفر (٢)، ويونس بن عبيد الله (٣)، وسليمان بن حرب (٤). فرووه عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء. وكذلك رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء ولم يذكر سماعاً (٥). وقال عفان وأبو الوليد الطيالسي ومحمد بن جعفر: قال شعبة: ولم يسمعه أبو إسحاق عن البراء. وهم حجاج بذكر سماع أبي إسحاق عن البراء. لذا قال الطحاوي: وهذا اختلاف شديد على شعبة لأن حجاجاً يذكر فيه سماع أبي إسحاق إياه من البراء وأبو الوليد ينفي ذلك. والله أعلم بالصواب (٦). قلت: كأنه لم يقف على أن أبا الوليد قد تابعة ستة من أصحاب شعبة فلم يرجح بين الروايتين وقد نص شعبة أن أبا إسحاق لم يسمعه من البراء.

стр. 3801

حجين بن المثنى اسمه ونسبه: حجين بن المثنى اليمامي، أبو عمر نزيل بغداد، خراساني الأصل. روى عن: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعبد العزيز الماجشون وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة وغيرهم. وثقه ابن سعد والجارودي ومحمد بن رافع، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٥٠. قال ابن حجر: ثقة، من التاسعة. روى له البخاري حديثاً واحداً عن عبد العزيز الماجشون (٣٨٤٤).

стр. 3802

وروى له مسلم أربعة عشر حديثاً كلها عن الليث بن سعد غير ثلاثة أحاديث عن عبد العزيز الماجشون وهي: (١٧٢، ٣٩٠، ٣٩٢، ١٢٧٧، ١٤٠٢، ١٤٨٠، ١٥٠٠، ١٥٣٩، ١٧٥٩، ١٧٩٨، ٤/ ١٧٤٩ رقم ٥٣٧، ٢٣٣١، ٢٣٧٣، ٢٧٦٩).

стр. 3803

الحديث (١): ٨٧٦ - قال الإمام ابن خزيمة ﵀ (١١٤٠): حدثنا محمد بن رافع، نا حجين بن المثنى أبو عمير، حدثنا الليث يعني ابن سعد عن عقيل، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، أن حسن بن علي حدثه كذا قال لنا ابن رافع أن حسن بن علي حدّثه عن علي بن أبي طالب ﵁: أن رسول الله ﷺ طرقه وفاطمة بنت رسول الله ﷺ فقال: «ألا تصلُّون؟». فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إن شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف رسول الله ﷺ حين قلت ذلك ولم يرجع إليّ شيئاً ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: ﴿ .. وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾ [الكهف: ٥٤]. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.

стр. 3804

قال الحافظ في الفتح (٣/ ١١): وهذا من أصح الأسانيد، ومن أشرف التراجم فيمن روى عن أبيه عن جده. هكذا قال حجين بن المثنى: (الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن حسن بن علي، عن علي بن أبي طالب). خالفه قتيبة بن سعيد (١)، وعبد الله بن صالح (٢)، والوليد بن صالح (٣)، وحنيفة بن مرزوق (٤)، وشعيب بن الليث (٥)، ويحيى بن بكير (٦) فرووه عن الليث بنفس هذا الإسناد وقالوا: (الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب). وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه فجعلوه من حديث الحسين بن علي ﵁، منهم: شعيب بن أبي حمزة (٧)، وصالح بن كيسان (٨)، وإسحاق بن راشد (٩)، ومحمد بن أبي عتيق (١٠)، وحكيم بن حكيم بن عباد بن

стр. 3805

حنيف (١)، وزيد بن أبي أنيسة (٢)، وإسحاق بن يحيى (٣)، وعثمان بن عمر التيمي (٤)، وإبراهيم بن سعد (٥). وهم حجين على الليث في هذا الإسناد فجعله من حديث الحسن بن علي عن أبيه ﵄. وذكر الدارقطني هذا الحديث في العلل (٦) إلا أنه حمل الوهم فيه على الليث بن سعد. فقال: هو حديث يرويه الزهري عن علي بن الحسين واختلف عنه: فرواه الليث عن عقيل عن الزهري عن علي بن الحسين عن الحسن بن علي عن علي. قال ذلك أبو صالح كاتب الليث، وقتيبة بن سعيد، وحجين بن المثنى، ويقال: إنه هكذا كان في كتاب الليث فقيل له: إن الصواب عن الحسين بن علي فرجع إلى الصواب. وكذلك رواه ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري على الصواب. وكذلك رواه يحيى بن بكير وغير واحد عن الليث. اه.

стр. 3806

وقال ابن حجر في الفتح (٣/ ١١): (وحكى الدارقطني أن كاتب الليث رواه عن الليث عن عقيل عن الزهري فقال: (عن علي بن الحسين عن الحسن بن علي) وكذا وقع في رواية حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري، في تفسير ابن مردويه وهو وهم والصواب عن الحسين). وقال في النكت الظراف (٧/ ٣٦٣): اتفق أصحاب الزهري على أنه عنده عن علي بن الحسين بن علي عن أبيه وكذا قال يحيى بن بكير عن الليث، وقال أبو صالح عن الليث: إن حسن بن علي حدّثه. أخرجه الطبري في تهذيب الآثار وكذا أخرجه ابن مردويه من طريق حجاج بن أبي منيع عن الزهري، والأول هو المحفوظ. قلت: كذا حمل الدارقطني ﵀ الوهم في هذا الإسناد على الليث بن سعد واستدل على ذلك أنه رواه عنه ثلاثة من أصحابه وهم: أبو صالح عبد الله بن صالح كاتبه، وقتيبة بن سعيد، وحجين بن المثنى. أما حجين فروايته عنه كذلك كما في حديث الباب. أما عبد الله بن صالح فقد رواه عنه يزيد بن سنان (١) وإبراهيم بن أبي داود (٢) فقالا فيه: (الحسين بن علي). وأما قتيبة بن سعيد فقد رواه عنه الإمام مسلم (٣) والنسائي (٤) وهما مَنْ هما فقالا: (الحسين بن علي).

стр. 3807

وتابعهما أحمد بن شعيب (١)، وعبد الله بن أحمد (٢)، ومحمد بن إسحاق الثقفي (٣). لذا، فالأرجح حمل الوهم على حجين فقد خالفه مَنْ ذكرنا من أصحاب الليث، ورواية قتيبة بن سعيد وعبد الله بن صالح على خلاف ما ذكر الدارقطني، والله تعالى أعلم. تنبيه: روى أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٤٣) من طريق سليمان بن بلال عن محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، والحسن بن سفيان عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن الليث عن الزهري، عن علي بن الحسين عن الحسن بن علي فذكر الحديث. وأظن أنه خطأ مطبعي أو وهم فإن محمد بن أبي عتيق إنما يرويه كما عند الإمام البخاري فقال فيه: حسين بن علي. ويدل على هذا الخطأ المطبعي أو التصحيف أن أبا نعيم قال عقب الحديث: (صحيح متفق عليه من حديث الزهري، ورواه عن الزهري صالح بن كيسان ويزيد بن أبي أنيسة وشعيب بن أبي حمزة وإسحاق بن راشد في آخرين) اه. وهؤلاء كلهم قالوا في روايتهم: الحسين بن علي، والله تعالى أعلم.

стр. 3808

حرمي بن عمارة اسمه ونسبه: حرمي بن عمارة بن أبي حفصة ثابت، ويقال: ثابت العتكي مولاهم البصري. روى عن: شعبة، وأبي خلدة، وقرة بن خالد وجماعة. روى عنه: علي بن المديني، وعبد الله بن محمد المسندي، وبندار، وهارون الحمال، والفلاس، وغيرهم. قال ابن معين: صدوق. وقال أبو حاتم: ليس هو في عداد القطان وابن مهدي وغندر وهو مع وهب بن جرير وعبد الصمد وأمثالهما. ذكره العقيلي في الضعفاء، وحكى الأثرم عن أحمد ما معناه أنه صدوق، كانت فيه غفلة. مات سنة ٢٠١.

стр. 3809

قال ابن حجر: صدوق يهم، من التاسعة. روى له البخاري ثمانية أحاديث ستة منها عن شعبة وواحد عن خالد بن دينار وآخر عن قرة. وهي بالأرقام (٨٤٠، ٨٦٤، ٣٩٩٩، ٤٥٦٧، ٥٩٨٤، ٦٢١٩، ٦٦٠٨، ٦٩٤٩) ط. البغا. ومسلم خمسة أحاديث وهي كالتالي (٦١٣، ١٣٩٣، ٢٢٩٨، ٢٤٨٤، ٢٧٦٧).

стр. 3810

الحديث (١): ٨٧٧ - قال النسائي في الكبرى (٣٢٤): أخبرنا محمد بن معمر قال: حدثني حرمي بن عمارة قال: أنا شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد بن حضير قال: قال رسول الله ﷺ : «الأنصار كرشي وعيبتي (٢) فالناس سيكثرون ويقلون فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٧٧٤) والطبراني في الكبير (٥٥٢) ومن طريقه الضياء في المختارة (١٤٦٣) كلهم من طريق محمد بن معمر عن حرمي بهذا الإسناد. هكذا قال حرمي: (عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن أسيد بن حضير). خالفه محمد بن جعفر (٣)، وحجاج (٤) فقالا: (عن شعبة، عن

стр. 3811

قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ ولم يذكرا أسيداً. وكذلك رواه عثمان بن جبلة، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس عن النبي ﷺ (١). وكذلك رواه حميد الطويل (٢)، وعلي بن زيد بن جدعان (٣)، والنضر بن أنس (٤)، والنعمان بن مرة الزرقي (٥) أربعتهم عن أنس عن النبي ﷺ . وهم حرمي في جعله من مسند أسيد إنما هو من مسند أنس). وصحح الدارقطني حديث الجماعة (٦). علة الوهم: روى شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد حديثاً في فضل الأنصار، فمن هنا والله أعلم دخل الوهم على حرمي بن عمارة (٧).

стр. 3812

حسن بن موسى اسمه ونسبه: الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي البغدادي. ولد سنة نيف وثلاثين ومائة، ومات سنة ٢٠٩ أو ٢١٠. روى عن: ابن أبي ذئب، وشعبة، وشيبان، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وجماعة. روى عنه: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وعبد بن حميد، وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة، وجماعة. وثقه يحيى بن معين، وابن المديني، وابن سعد، وغيرهم. قال أحمد: هو من مثبتي أهل بغداد. وقال أبو حاتم: صدوق. وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات في الطبقة الثالثة. قال ابن حجر: ثقة، من التاسعة.

стр. 3813

الحديث (١): ٨٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٣٠٨): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير عن أبي إسحاق، عن ابن أبي جحيفة، عن أبيه ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ صلّى بالأبطح صلاة العصر ركعتين. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٩٩٤) والحاكم (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩) من طريق الحسن بن موسى به. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. هكذا قال الحسن بن موسى: (عن زهير، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي جحيفة عن أبيه).

стр. 3814

خالفه أحمد بن يونس (١)، ويحيى بن يحيى (٢)، وأبو داود الطيالسي (٣)، والفضل بن دكين (٤)، ويحيى بن آدم (٥)، ويحيى بن صالح (٦)، ومحمد بن يزيد بن سنان (٧)، وهاشم بن القاسم (٨)، وأبو كامل مظفر بن مدرك الخراساني (٩)، وموسى بن داود (١٠)، وأحمد بن موسى (١١). هؤلاء كلهم قالوا: (عن زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة). وهو المحفوظ في هذا الحديث. وكذلك رواه يونس بن أبي إسحاق (١٢)، وشعبة (١٣)، وإسرائيل (١٤)، وأبو بكر بن عياش (١٥)، وأبو الأحوص (١٦)،

стр. 3815

وشريك (١). عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة. وقد وافقهم الحسن بن موسى في رواية أخرى (٢). ورواية بعضهم مختصرة والحديث بطوله هو (رأيت رسول الله ﷺ صلّى بالأبطح العصر ركعتين، ثم قدّم بين يديه عنزة بينه وبين مارّة الطريق، ورأيت الشيب بعنفقته أسفل من شفته السفلى). ولا يعرف لأبي إسحاق رواية عن عون بن أبي جحيفة، والله أعلم.

стр. 3816

حسين الجعفي اسمه ونسبه: حسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم، أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد الكوفي المقراء المجود الزاهد. روى عن: الأعمش، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسفيان الثوري، والفضيل بن عياض وجماعة. روى عنه: سفيان بن عيينة وهو أكبر منه، وأحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، وإسحاق بن منصور. قال يحيى بن معين وغيره: ثقة. قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أفضل من حسين الجعفي وسعيد بن عامر. قال الذهبي: يريد بالفضل التقوى والتأله هذا عرف المتقدمين. قال قتيبة: قيل لسفيان بن عيينة قدم حسين الجعفي فوثب قائماً، فقيل له فقال: قدم أفضل رجل يكون قط. وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: إن كان بقي من الأبدال أحد فحسين الجعفي.

стр. 3817

وكان سفيان الثوري إذا رآه عانقه وقال: هذا راهب جعفي، وقبّل ابن عيينة يده. قيل: إن مولده سنة ١١٩ وتوفي سنة ٢٠٣ وله بضع وثمانون سنة. قال ابن حجر: ثقة عابد، من التاسعة. روى له البخاري سبعة أحاديث كلها عن زائدة غير حديث واحد عن أبي موسى إسرائيل بن موسى (٦٤٦، ٣٤٣٠، ٣١٥٣، ٣٥٠١، ٤٨٩٠، ٦٧٣٢، ٦٩٩٩). وروى له مسلم أربعة وثلاثون حديثاً كلها عن زائدة غير حديث واحد عن مجمع بن يحيى (٣٠، ١٣٦، ١٤٢، ١٥٧، ١٩٦، ٢٢٤، ٢٩٧، ٤٠٢، ٤٢٠، ٤٥٨، ٥٠٣، ٥٧٢، ٧١٤، ٨٢٢، ١٠٧٥، ١٠٨٦، ١١٤٤، ١١٤٨، ١١٦٣، ١٣٧٠، ١٤٢٥، ١٤٥٥، ١٤٨٦، ١٤٩٩، ١٥٠٤، ١٥٠٨، ١٦٢٨، ١٧١٧، ١٩٦٨، ٢٥٣١، ٢٥٣٦، ٢٥٤٩، ٢٦٧٢، ٢٧٢٣).

стр. 3818

الحديث الأول (١): ٨٧٩ - قال الإمام مسلم ﵀ (١١٤٣) (١٤٨): وحدثني أبو كريب، حدثنا حسين يعني الجعفي عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم». التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين (٢). ورواه النسائي في الكبرى (٢٧٥١) وابن خزيمة (١١٧٦) كلاهما من طريق حسين الجعفي بهذا الإسناد.

стр. 3819

هكذا قال حسين الجعفي: عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁. خالفه معاوية بن عمرو (١) فرواه فقال: (عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين أن سلمان زار أبا الدرداء وكان النبي ﷺ آخى بينهما، وكان أبو الدرداء يحيي ليلة الجمعة ويصوم يومها فنام عنده، فأراد أبو الدرداء أن يقوم ليلته فقام إليه سلمان فلم يدعه حتى نام وأفطر فجاء أبو الدرداء إلى النبي ﷺ فأخبره فقال النبي ﷺ : «عويمر، سلمان أعلم منك لا تخص ليلة الجمعة بصلاة ولا يومها بصيام». وكذلك رواه معمر (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي الدرداء. ورواه الحميدي عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين مرسلاً (٤). وكذلك رواه سفيان الثوري (٥)، وإسرائيل (٦). عن عاصم عن ابن سيرين عن أبي الدرداء. ورواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن محمد بن سيرين أن

стр. 3820

أبا الدرداء كان يقوم ليلة الجمعة ويصوم يومها فقال له سلمان … الحديث، وذكر القصة (١). ورواه أيوب وابن عون ويونس بن عبيد عن محمد بن سيرين أن النبي ﷺ قال لأبي الدرداء (٢). ورواه يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي الدرداء قال: نهى رسول الله ﷺ أن يختص ليلة الجمعة بقيام أو يوم جمعة بصيام (٣). وكذلك رواه ابن عون عن محمد بن سيرين قال: دخل سلمان على أبي الدرداء فذكر القصة … الحديث (٤). لذا قال أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني: إن الحديث إنما هو حديث أبي الدرداء وأن ذكر أبي هريرة وهم. ويدل على ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة النقاد أن أصحاب أبي هريرة رووا عنه هذا الحديث مقتصرين على النهي عن إفراد يوم الجمعة بصيام فقط وهو محفوظ عنه ولم يروِ أحد منهم النهي عن قيام ليلة الجمعة، منهم: أبو صالح ذكوان السمان (٥)، أبو رافع نفيع الصائغ (٦)، وعبد الله بن
следующие страницы →