← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

خالفه محمد بن جعفر (١)، وأبو زيد الهروي (٢)، فروياه عن شعبة فقالا: (عن شعبة عن سليمان، عن سالم بن أبي الجعد وسمعته منه (٣) يحدّث عن أبي كبشة الأنماري، عن النبي ﷺ . وهم روح في إسناده في ذكره سماع سالم بن أبي الجعد من أبي كبشة الأنماري، سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي كبشة وقد تابع محمد بن جعفر أبو زيد الهروي وهذا هو المحفوظ من رواية شعبة عن الأعمش. قاله الحافظ ابن حجر. وكذلك رواه وكيع (٤) وأبو معاوية (٥). فقالا: عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي كبشة الأنصاري ولم يذكرا سماعاً. وكذلك رواه منصور بن المعتمر (٦)، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي كبشة. وفي رواية عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، حُدِّثت عن

стр. 3852

أبي كبشة، فأثبت الواسطة بين سالم بن أبي الجعد وأبي كبشة ولم يذكره (١) وجاء ذكره في رواية أخرى. رواه معمر بن راشد (٢)، ومفضل بن مهلهل (٣) عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي كبشة، عن أبيه، عن النبي ﷺ . وابن أبي كبشة هذا الراوي عن أبيه قال علي بن المديني: ابن أبي كبشة هذا معروف وهو محمد بن أبي كبشة، قد روي عنه حديث آخر يعني عن أبيه في وادي ثمود (٤). وقد ذكر المزي حديث الباب هذا في تحفة الأشراف (٨/ ٥٦٤ رقم ١٢١٤٦) بعد أن ذكر رواية معمر ومفضل عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي كبشة، عن أبيه فقال:

стр. 3853

(رواه شعبة عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: سمعت أبا كبشة) وكذا قال في تهذيب الكمال (٨٣٤٨). فتعقبه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف فقال: (المحفوظ عن شعبة ما رواه غندر وأبو زيد الهروي عنه عن الأعمش قال: سمعت: سالماً عن أبي كبشة، فالقائل سمعت هو الأعمش لا سالم، ولم يسمع سالم من أبي كبشة، وقد أخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريق جرير عن منصور عن سالم قال: حدثت عن أبي كبشة). علة الوهم: روى شعبة هذا الحديث عن الأعمش وهو مدلس مع إمامته وحفظه وورعه فأثبت سماع الأعمش من سالم بن أبي الجعد فنقل عنه قوله: (وسمعته منه يحدّث) فلربما من هنا دخل الوهم على روح فظن القائل: سمعته منه، سالم بن أبي الجعد، والله تعالى أعلم.

стр. 3854

الحديث الرابع (١): ٨٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ١٩٠): حدثنا روح، ثنا شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الله بن بسر يحدّث عن أبيه: أن رسول الله ﷺ زارهم. فذكر بمعنى حديث بن جعفر. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أبو عوانة في مسنده (٨٣٣١) قال: أخبرنا الصغاني قال: أنبأ روح بن عبادة قال: ثنا شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الله بن بسر يحدّث عن أبيه أن رسول الله ﷺ زارهم فقال له: «أنزل عليّ» فأتاه بسويق وحيس قال: فاستسقى فأتي بشراب فناوله من على يمينه، فجعل يأكل ذلك التمر ويقول بالنوى على ظهر كفه. هكذا قال روح: (عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر عن أبيه). خالفه محمد بن جعفر (٢)، ومحمد بن أبي عدي (٣)، وأبو داود

стр. 3855

الطيالسي (١)، وبهز بن أسد (٢)، وأبو الوليد الطيالسي (٣)، وحفص بن عمر (٤)، وعفان بن مسلم (٥)، والنضر بن شميل (٦)، ومسلم بن إبراهيم (٧) فقالوا: (عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر). وقد صحح النسائي وابن قانع رواية الجماعة بدون ذكر أبيه وسيأتي في باب يحيى بن حماد (٨) فانظره فإنه قد تابع روح بن عبادة.

стр. 3856

الحديث الخامس (١): ٨٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٤): حدثنا روح، حدثنا مالك بن أنس عن خبيب بن عبد الرحمن، أن حفص بن عاصم أخبره، عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٣٢٠) من طريق علي بن معبد، والبيهقي في البعث والنشور (١٧٧) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٨٦) من طريق الحارث بن أبي أسامة كلهم عن روح بهذا الإسناد. هكذا قال روح: (عن مالك، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة وأبي سعيد). خالفه عبد الرحمن بن مهدي (٢)، وإسحاق بن عيسى الطباع (٣)،

стр. 3857

وعبد الله بن وهب (١)، ومطرف بن عبد الله (٢)، وخالد بن إسماعيل المخزومي (٣) فقالوا: (عن مالك، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أو أبي سعيد). وكذلك رواه رواة الموطأ: يحيى بن يحيى الليثي (٤)، وأبو مصعب الزهري (٥)، والقعنبي (٦)، وابن القاسم (٧)، وسويد بن سعيد (٨) عن مالك بالشك فقالوا: (عن أبي هريرة أو أبي سعيد). فالإمام مالك إنما يرويه بالشك ووهم روح فجمعهما وقد تقدم في باب مالك فانظره لزاماً (٩).

стр. 3858

الحديث السادس (١): ٨٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٣٥٨ - ٣٥٩): حدثنا محمد بن جعفر وروح، المعنى قالا: حدثنا عوف، عن ميمون أبي عبد الله، قال روح: الكردي عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة الأسلمي قال: لما نزل رسول الله ﷺ بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله ﷺ اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه مَنْ نهض من المسلمين، فلقوا أهل خيبر، فقال رسول الله ﷺ : «لأعطين اللواء غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله … » الحديث. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ميمون أبي عبد الله البصري الكردي مولى عبد الرحمن بن سمرة ضعّفه شعبة ويحيى القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات. فالإسناد ضعيف، وإن كان الحديث صحيحاً مشهوراً.

стр. 3859

وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١٠٣٤) عن محمد بن جعفر وروح به. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٩٤) من طريق الإمام أحمد. هكذا قال روح: (عن عوف، عن ميمون أبي عبد الله الكردي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه). خالفه محمد بن جعفر (١)، ومعاذ بن معاذ (٢)، والفضل بن مساور (٣)، وهوذة بن خليفة (٤). فرووه (عن عوف، عن ميمون أبي عبد الله، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه). وميمون أبو عبد الله هو البصري، وهو غير ميمون الكردي وكنيته أبو بصير، وقيل: أبو نصير (٥). أثر الوهم في الإسناد: قلب روح بن عبادة ﵀ ميمون أبا عبد الله البصري إلى ميمون الكردي والأول ضعيف.

стр. 3860

قال ابن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن ميمون أبي عبد الله الذي روى عنه عوف، فحمَّض وجهه وقال: زعم شعبة أنه كان فسلاً، وقال أيضاً: كان يحيى لا يحدّث عنه، وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: لا شيء، وقال أبو داود: تُكلم فيه، وقال النسائي: بصري ليس بالقوي، وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. أما الثاني: ميمون الكردي ولقبه أبو بصير قال عنه يحيى بن معين: صالح، وفي رواية: لا بأس به، ووثقه أبو داود وذكره ابن حبان في الثقات، فالإسناد الأول ضعيف، والإسناد الثاني لا بأس به، والله تعالى أعلم. علة الوهم: ١ التشابه الواقع في أسمائهم. ٢ كونهم من طبقة واحدة وهي طبقة التابعين. ٣ أن عوفاً لم يكن ينسبه فقال: (ميمون أبو عبد الله) فظنه روح ميموناً الكردي أبا بصير، ورواه أصحاب عوف فقالوا: (ميمون أبو عبد الله) ولم ينسبوه (١).

стр. 3861

الحديث السابع (١): ٨٩١ - قال الإمام أحمد (٣/ ٤١٢): حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر قال: أخبرني أبو سلمة ابن سفيان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب ﵁ قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ الصبح فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى محمد بن عباد شكّ اختلفوا عليه أخذت النبي ﷺ سعلة فحذف فركع، قال: وابن السائب حاضر ذلك. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. والحديث أخرجه البيهقي من طريق روح بهذا الإسناد. وقد وهم روح في هذا الإسناد في نسبة عبد الله بن عمرو فقال: ابن العاص، والصحيح أنه عبد الله بن عمرو بن عبدٍ القاري وليس عبيد الله بن عمرو بن العاص. كذا قال ابن خزيمة والنووي والمزي وابن حجر. وقد تابع روحاً في قوله ابن العاص حجاج بن محمد وقد استوفينا الكلام على هذا الإسناد في باب حجاج فانظره لزاماً ح (٨٧٠).

стр. 3862

الحديث الثامن (١): ٨٩٢ - قال الإمام الترمذي (٣٠١٨): حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة، حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أَنس عن أَنس عن النبي ﷺ قال في الكبائر: «الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور» قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب ورواه روح بن عبادة عن شعبة وقال: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ولا يصح. التعليق: هكذا قال روح: (عن شعبة، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أنس). خالفه جماعة من أصحاب شعبة فقالوا: (عن شعبة، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس)، منهم: محمد بن جعفر (٢)، ووهب بن جرير (٣)، وعبد الملك بن إبراهيم (٤)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٥)، وخالد بن الحارث (٦)، والنضر بن شميل (٧)، وعمرو بن مرزوق (٨)، وأبو داود الطيالسي (٩)،

стр. 3863

وبهز بن أسد (١). وكذلك رواه روح بن عبادة في رواية الحارث بن أبي أسامة (٢). أما حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة في الكبائر فلم يروه عن أنس إنما رواه عن أبيه عن النبي ﷺ ، رواه عنه الجريري وهو سعيد بن إياس، وهو في الصحيحين من طرق عنه (٣). وحديث روح ذكره الترمذي عنه تعليقاً وربما يكون الوهم ممن سمعه منه إذ رواه الحارث بن أبي أسامة عنه على الصحيح. والله تعالى أعلم.

стр. 3864

سعيد بن عامر الضبعي اسمه ونسبه: سعيد بن عامر الضبعي، أبو محمد البصري. روى عن: شعبة وهمام وسعيد بن أبي عروبة وخاله جويرية بن أسماء وغيرهم. روى عنه: أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وابن أبي شيبة والدارمي وعبد بن حميد وغيرهم من أئمة الحديث المصنفين. قال يحيى بن سعيد القطان: هو شيخ المصر منذ أربعين سنة. وقال أيضاً: إني لأغبط جيرانه. وقال ابن مهدي لابنه يحيى: لو حدثنا كل يوم حديثاً لأتيناه. وقال ابن معين: حدثنا سعيد بن عامر الثقة المأمون. وقال أبو مسعود وزياد بن أيوب: ما رأيت بالبصرة مثله.

стр. 3865

وقال أبو حاتم: كان رجلاً صالحاً وكان في حديثه بعض الغلط، وهو صدوق. وقال أبو بكر الخطيب: حدّث عنه ابن المبارك ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز وبين وفاتيهما ١٠٩ سنين. وقال ابن سعد: كان ثقة صالحاً. قال ابن حجر: ثقة صالح، وقال أبو حاتم: ربما وهم، من التاسعة.

стр. 3866

الحديث الأول: ٨٩٣ - قال أبو عيسى الترمذي (٣/ ٧٧ ح رقم ٦٩٤): حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ وجد تمراً فليفطر عليه ومَن لا فليفطر على ماء فإنه طهور». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمر المقدمي، وهو ثقة. قاله النسائي والبزار، وقال أبو حاتم: صدوق. والحديث أخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٥٣ ح ٣٣١٧) والحاكم في المستدرك (١/ ٤٣١) وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، والطبراني في الصغير (١٠٢٩) والبيهقي (٤/ ٢٣٩) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن سعيد به. هكذا قال سعيد بن عامر (عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك).

стр. 3867

خالفه أبو داود الطيالسي (١)، ومحمد بن جعفر (٢)، ومسلم بن إبراهيم (٣)، وأبو الوليد (٤). فقالوا: (عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة، عن سليمان بن عامر). وعند الطيالسي (الرباب بين حفصة وسليمان). وكذلك رواه سفيان بن عيينة (٥)، وحماد بن زيد (٦)، وأبو معاوية (٧)، وعبد العزيز بن المختار (٨)، وعبد الواحد بن زياد (٩)، ومحمد بن فضيل (١٠) رووه كلهم (عن عاصم، عن حفصة، عن الرباب، عن سليمان بن عامر الضبي، عن النبي ﷺ . وقد تابع عاصماً الأحول هشام بن حسان فرواه عن حفصة عن الرباب عن سليمان بن عامر به (١١). قال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٣٣٦): (سألت محمداً يعني البخاري عنه فقال: حديث سعيد بن عامر وهم).

стр. 3868

ونقله عنه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٣٩). وقال الترمذي عقب الحديث: (حديث أنس لا نعلم أحداً رواه عن شعبة مثل سعيد بن عامر وهو غير محفوظ، ولا نعلم له أصلاً من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس. وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سليمان بن عامر عن النبي ﷺ وهو أصح من حديث سعيد بن عامر … ) اه. وقال النسائي: (حديث شعبة عن عبد العزيز بن صهيب خطأ، والصواب الذي قبله) يعني حديث سليمان بن عامر. وقال الدارقطني في العلل (٢٥٠٤): ويقال: إن سعيداً وهم، وإنما روى شعبة هذا الحديث عن عاصم عن حفصة عن سليمان بن عامر وهو الصحيح (١).

стр. 3869

الحديث الثاني (١): ٨٩٤ - قال ابن حبان في صحيحه (٣٤٥٦): أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك ﵁: (أن عمومة له شهدوا عند النبي ﷺ على رؤية الهلال، فأمرهم النبي ﷺ أن يخرجوا لعيدهم من الغد). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ ابن حبان التستري وهو ثقة حافظ. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٣/ ٢٧٩) والبزار (٩٧٢ كشف الأستار) والبيهقي (٤/ ٢٤٩) كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد. هكذا رواه سعيد بن عامر فقال: (عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك).

стр. 3870

خالفه محمد بن جعفر (١)، وحفص بن عمر (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)، وسفيان الثوري (٤)، والنضر بن شميل (٥)، ووهب بن جرير (٦)، وروح بن عبادة (٧)، وأبو النضر هاشم بن القاسم (٨)، وعمرو بن مرزوق (٩)، ومعاذ بن معاذ (١٠). فرووه (عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن وحشية، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومته من أصحاب النبي ﷺ . وكذلك رواه هشيم بن بشير (١١)، وأبو عوانة (١٢) عن أبي بشر. قال الترمذي: (سألت محمداً يعني البخاري عن حديث سعيد بن عامر عن شعبة عن قتادة عن أنس أن عمومة له شهدوا عند النبي ﷺ على رؤية الهلال، فقال: هو خطأ من سعيد بن عامر، والصحيح شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس) (١٣).

стр. 3871

لذا قال البزار: أخطأ فيه سعيد بن عامر، وإنما رواه شعبة عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس أن عمومة له شهدوا عند النبي ﷺ (١). (كشف الأستار ١/ ٤٦٢). وقال البيهقي: تفرد به سعيد بن عامر عن شعبة وغلط فيه إنما رواه شعبة عن أبي بشر. وقال الدارقطني: خالفه أصحاب شعبة ورووه عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له عن النبي ﷺ ، وكذلك رواه أبو عوانة وهشيم عن أبي بشر وهو الصواب. (العلل ١٢/ ١٣٤ رقم ٢٥٢٣).

стр. 3872

الحديث الثالث (١): ٨٩٥ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في الكبرى (١٠٢٨٢): أخبرني إبراهيم بن يعقوب، حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة ﵁ قال: قلت: يا رسول الله إني رجل ذَرِب اللسان وإن عامة ذلك على أهلي. قال: «فأين أنت من الاستغفار، إني لأستغفر الله في اليوم أو قال: في اليوم والليلة مائة مرة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤٨) بهذا الإسناد. هكذا رواه سعيد بن عامر فقال: (عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة).

стр. 3873

خالفه محمد بن جعفر (١)، وبشر بن المفضل (٢)، وأبو داود الطيالسي (٣) فرووا هذا الحديث عن شعبة فقالوا: (عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الوليد أبي المغيرة أو المغيرة أبي الوليد، عن حذيفة). وهم سعيد بن عامر على شعبة فخالف أصحاب شعبة. وقد خالف شعبة أيضاً أصحاب أبي إسحاق حيث قالوا: (عن أبي إسحاق، عن عبيد بن المغيرة، عن حذيفة). وقد استوفينا البحث فيه في باب شعبة ح (٤٤) فانظره لزاماً.

стр. 3874

شبابة بن سوار اسمه ونسبه: شبابة بن سوّار أبو عمرو الفزاري مولاهم المدائني أصله من خراسان، ولد حدود عام ١٣٠. روى عن: ابن أبي ذئب، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة، وسفيان الثوري، والليث، وغيرهم. روى عنه: أحمد وإسحاق وابن معين وعلي بن المديني وابنا أبي شيبة وجماعة. وثقه يحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وابن سعد، وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه. قال أحمد بن حنبل: تركته لم أكتب عنه للإرجاء، قيل له: يا أبا عبد الله وأبو معاوية؟ قال: شبابة كان داعياً.

стр. 3875

وقال زكريا الساجي: صدوق يدعو إلى الإرجاء، كان أحمد يحمل عليه. وكذلك قال ابن خراش. قال أبو زرعة: كان يرى الإرجاء ورجع عنه. قال ابن عدي: إنما ذمّه الناس للإرجاء الذي كان فيه، وأما الحديث فلا بأس به كما قال ابن المديني … مات سنة ٢٠٤، وقيل: ٢٠٥، وقيل: ٢٠٦. قال ابن حجر: ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة. قلت: روى له البخاري اثنا عشر حديثاً، ثلاثة أحاديث عن ورقاء، وحديثاً عن إسرائيل والباقي عن شعبة وهي (٣٢٥، ٨٥٧، ١١٥٢، ١٤٥١، ٢١٤٠، ٢٦٥٣، ٣١١٠، ٣٩٢٩، ٤٥٦١، ٥٤٥٠، ٦٨٦٦، ٧١٠٢) وتعليقاً (١٨٣٨، ٥٦٧٠، ٦٢٣٨). وروى له مسلم نحو (٣٩) حديثاً (تسعة وثلاثون حديثاً).

стр. 3876

الحديث الأول (١): ٨٩٦ - قال أبو عبد الرحمن النسائي (٨/ ٣٠٥): أخبرنا محمد بن أبان قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي ﷺ : «نهى عن الدباء والمزفت». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير بكير بن عطاء وهو ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وذكره ابن حبان في الثقات وأخرج له في صحيحه، وقال أبو داود: ثقة حدّث عنه شعبة والثوري بحديث أصل من الأصول: «الحج عرفة». وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (٧٣٢) عن شبابة. وأخرجه ابن ماجه (٣٤٠٤) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٢٧) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ١٢٤) والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٢٩٦) والمزي في تهذيب الكمال (١٨/ ٢٢) من طرق عن شبابة به.

стр. 3877

هكذا قال شبابة بن سوار: (عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي ﷺ نهى عن الدباء والمزفت). خالفه معاذ بن أبي معاذ (١)، وسهل بن يوسف (٢)، وحماد بن مسعدة (٣)، وأبو داود الطيالسي (٤)، ويزيد بن هارون (٥)، وأبو عبيدة الحداد (٦)، ومحمد بن جعفر (٧). فرووا عن شعبة بهذا الإسناد عن النبي ﷺ قال: «الحج عرفة». وكذلك رواه سفيان الثوري (٨)، عن بكير بن عطاء به. وهذا هو المحفوظ في هذا الإسناد. لذا أنكر أئمة الحديث ونقاده هذا الحديث على شبابة. قال البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١١١): روى شبابة عن شعبة عن بكير عن ابن يعمر: نهى النبي ﷺ عن الجر ولم يصح (٩).

стр. 3878

وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر لم يروه غير شبابة ولا يعرف له أصل. وقال الترمذي: (هذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحداً حدّث به غير شبابة، وقد روي عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدُّباء والمزفت، وحديث شبابة إنما يُستغرب لأنه تفرد به عن شعبة، وقد روى شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي ﷺ أنه قال: «الحج عرفة» فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد) (١). وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عبد الله (المديني) وقيل له: روى شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر في الدباء؟ فقال علي: أي شيء تقدر أن تقول في ذاك يعني شبابة كان شيخاً صدوقاً إلا أنه كان يقول بالإرجاء، ولا ننكر لرجل سمع من رجل ألفاً أو ألفين أن يجيء بحديث غريب (٢). قال يعقوب: هذا حديث لم يبلغني أن أحداً رواه عن شعبة غير شبابة (٣). قال ابن عدي: إنما ذمّه الناس للإرجاء (٤) الذي كان فيه، وأما

стр. 3879

في الحديث فلا بأس به كما قال ابن المديني، والذي أنكر عليه الخطأ ولعله حدّث به حفظاً (١). وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي (١/ ٤٤٢): وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت فهو بهذا الإسناد غريب جداً، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة، منهم: الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم وابن عدي، وأما ابن المديني فإنه سئل عنه فقال: (لا ينكر لمَن سمع من شعبة يعني حديثاً كثيراً أن ينفرد بحديث غريب). وقال ابن هاناء: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل وروى شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي في الدباء، فقال: وهذا إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج (٢). وقال الترمذي: سألت محمداً يعني البخاري فقال: هذا حديث شبابة عن شعبة لا يعرف إلا من حديث شبابة. قال محمد: ولا يصح هذا الحديث عندي (٣). ويؤيد ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة من وهم شبابة ما ذكره البخاري في تاريخه عن سفيان الثوري أنه قال: كان عند بكير حديثان سمع أحدهما شعبة ولم يسمع الآخر) (٤).

стр. 3880

وقد ذكر البخاري في ترجمة بكير هذا أنه روى عن عبد الرحمن بن يعمر وعن حريث بن سليم (١). وعليه، فالحديث الثاني الذي سمعه الثوري ولم يسمعه شعبة هو ما رواه بكير عن حريث بن سليم (٢). وقول سفيان هذا يعني أن بكير بن عطاء ليس عنده عن عبد الرحمن بن يعمر إلا حديث واحد وأن شعبة ليس عنده عن بكير إلا حديث واحد الأمر الذي يدل على أن شبابة وهم في روايته. أما قول علي بن المديني السابق أنه لا ينكر على مثل شبابة في كثرة حديثه عن شعبة أن يتفرد في حديث واحد عليه، فهو على العموم صحيح ولا يرد به تعليل من سبق والله أعلم. علة الوهم: إن شعبة ﵀ يروي كلا الحديثين. فحديث النهي عن الدباء والمزفت رواه محمد بن جعفر عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي عن النبي ﷺ (٣).

стр. 3881

وكذلك رواه يحيى القطان عن سفيان وشعبة عن منصور وسليمان وحماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي ﷺ به (١). فحديث النهي عن الدباء والمزفت إنما يرويه شعبة عن الأعمش وجماعة. ويروي عن بكير بن عطاء حديث: «الحج عرفة». فخلط شبابة بين الحديثين، والله تعالى أعلم.

стр. 3882

الحديث الثاني (١): ٨٩٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (٣٦٢): حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا شبابة بن سوار، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: صلّى رسول الله ﷺ خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير نعيم بن أبي هند من رجال مسلم واستشهد به البخاري في صحيحه. وأخرجه الإمام أحمد (٦/ ١٥٩) وابن أبي شيبة (٧١٦٧) عن شبابة. وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٥٣) وابن المنذر في الأوسط (٢٠٤٠) وابن حبان (٢١١٩) والطحاوي (١/ ٤٠٦) في شرح مشكل الآثار (٤٢٠٨) والبيهقي (٣/ ٨٣). هكذا قال شبابة، عن شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي

стр. 3883

وائل، عن مسروق، عن عائشة: صلّى رسول الله ﷺ خلف أبي بكر قاعداً في مرضه الذي مات فيه. خالفه بكر بن عيسى (١) فرواه عن شعبة بهذا الإسناد فقال: إن أبا بكر صلّى بالناس ورسول الله ﷺ في الصف. ورواه سليمان التيمي، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل أحسبه عن مسروق، عن عائشة في حديث طويل وفيه: (وجيء بالنبي ﷺ فوضع بحذاء أبي بكر أو قالت في الصف) (٢). ورواه زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل، عن مسروق عن عائشة وفيه: (فأجلساه إلى جنب أبي بكر قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي وهو جالس وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلُّون بصلاة أبي بكر) (٣). لذا رجح الإمام أحمد رواية بكر بن عيسى على رواية شبابة حيث رواه سليمان التيمي عن نعيم بن أبي هند بمثله، وروى عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن مسروق فقال: فأجلساه إلى جنب أبي بكر ثم زاد في حديثه ذاكراً أن النبي ﷺ كان هو الإمام وأبو بكر يصلي خلفه والناس خلف أبي بكر.

стр. 3884

قال الحافظ ابن رجب: «وقد رجح الإمام أحمد رواية بكر بن عيسى على رواية شبابة وذكر أنها مخالفة لها» (١). ثم قال: أما مذهب الشافعي وأحمد فهو أن هذه الصلاة التي حكتها عائشة كان رسول الله ﷺ هو الإمام فيها لأبي بكر ثم اختلفا. فقال أحمد: كان أبو بكر إماماً للناس أيضاً فكانت تلك الصلاة بإمامين. وقال الشافعي: بل كان مأموماً. وهو الذي ذهب إليه البخاري ومسلم (٢). فائدة: حصر بعض أهل العلم الخلاف في حديث أبي وائل عن مسروق عن عائشة بين نعيم بن أبي هند وعاصم بن أبي النجود. قال ابن حبان ﵀: خالف نعيم بن أبي هند عاصم بن أبي النجود في متن هذا الخبر، فجعل عاصم أبا بكر مأموماً وجعل نعيم بن أبي هند أبا بكر إماماً وهما ثقتان حافظان متقنان … ثم رجح ﵀ عدم التعارض وأنهما واقعتان فقال: ففي خبر عبيد الله بن عبد الله عن عائشة أن النبي ﷺ خرج يمشي بين رجلين من أهله، أحدهما العباس والآخر علياً، وفي خبر مسروق عن عائشة أن النبي ﷺ خرج بين بريرة ونوبة فهذا يدلك على أنها كانت صلاتين لا صلاة واحدة (٣).

стр. 3885

قلت: وفي قوله هذا نظر، فنعيم بن أبي هند وعاصم بن أبي النجود حديثهما واحد وهو عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة، والصحيح أنه لا خلاف ولا تعارض بين حديثهما بل الخلاف بين شبابة بن سوار وبكر بن عيسى في حديثهما عن نعيم. أما حديث عبيد الله بن عبد الله فقد تقدم في باب عبد الرحمن بن مهدي ح (٣٦٧) وبدل بن المحبر ح (١١٣٨) وهو عند الشيخين في الصحيح (١).

стр. 3886

الحديث الثالث (١): ٨٩٨ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٣/ ٢٤٧): أخبرنا بشر بن خالد قال: حدثنا شبابة، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين ﵄: أن النبي ﷺ أوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٨٧٣) عن شبابة به. هكذا رواه شبابة فقال: (عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران). خالفه محمد بن جعفر (٢)، وحجاج بن محمد الأعور (٣)، ويحيى بن سعيد القطان (٤)، وأبو داود الطيالسي (٥). فرووه عن (شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن عبد الرحمن بن

стр. 3887

أبزى) وهم شبابة فجعله من مسند عمران بن حصين، وخالفه أصحاب شعبة الثقات فجعلوه من مسند عبد الرحمن بن أبزى (١). وهو المحفوظ. فقد رواه كذلك قتادة عن عزرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبزى (٢). لذا قال النسائي عقب الحديث: (لا أعلم أحداً تابع شبابة على هذا الحديث، خالفه يحيى بن سعيد). وكذلك رواه شعبة (٣) عن زبيد اليامي وسلمة بن كهيل، عن ذر بن عبد الله، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه. ورواه سفيان الثوري (٤)، وجرير بن حازم (٥)، وأبو حنيفة (٦) عن زبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه. ورواه معمر (٧) عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه.

стр. 3888

ورواه عطاء بن السائب (١) عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه. وروي من طرق أخرى عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه (٢) مما يدل على أن الحديث له وأن ذكر عمران بن حصين وهم. علة الوهم: روى شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين قال: صلّى رسول الله ﷺ الظهر فقرأ رجل خلفه ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ فلما صلّى قال: «أيكم قرأ ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾» فقال رجل: أنا، قال: «قد عرفت أن بعضكم خالجنيها» فمن هنا دخل الوهم على شبابة، والله تعالى أعلم (٣).

стр. 3889

الحديث الرابع (١): ٨٩٩ - قال النسائي في السنن الكبرى (٥٢٧٣): أخبرنا الحسن بن الصباح البزاز قال: ثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن أنس: أن رسول الله ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر فضربه بجريدتين نحواً من أربعين. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن الصباح من رجال البخاري. هكذا قال شبابة: (عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس). خالفه جماعة من أصحاب شعبة فرووه فقالوا: (شعبة عن قتادة، عن أنس) ولم يذكروا الحسن في الإسناد، منهم: آدم بن أبي إياس (٢)، ومحمد بن جعفر (٣)، وخالد بن

стр. 3890

الحارث (١)، وأبو النضر هاشم بن القاسم (٢)، ويزيد بن هارون (٣)، وحجاج (٤)، وعبد الرحمن بن زياد (٥). وكذلك رواه هشام الدستوائي (٦)، وهمام (٧)، وسعيد بن أبي عروبة (٨) وعلي بن جعفر (٩). وقد جاء التصريح بسماع قتادة هذا الحديث من أنس في رواية خالد بن الحارث عند مسلم، وذكره الدارقطني مرجحاً رواية الجماعة وقال: فأفسد قول مَنْ قال: عن الحسن وخالد من الأثبات (١٠). إلا أن الحافظ ابن حجر كعادته في محاولة الجمع بين الروايات رأى أن رواية شبابة هي من المزيد في متصل الأسانيد (١١). والراجح ما ذهب إليه الدارقطني فإن شبابة خالف سبعة من أصحاب شعبة الثقات، كما خالف أصحاب قتادة الثقات وهم مع شعبة أثبت أصحاب قتادة، والله تعالى أعلم.
следующие страницы →