← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

الحديث الخامس (١): ٩١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٤٥٢): حدثنا ابن نمير، حدثنا فُضيل يعني ابن غزوان قال: سمعت طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: سمعت أم الدرداء قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه يستجاب للمرء بظهر الغيب لأخيه، فما دعا لأخيه بدعوةٍ إلا قال الملك: ولك بمثل». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير طلحة فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٩٨) عن ابن نمير بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣١٦) والمزي في تهذيب الكمال (٢٩٦٣) في ترجمة طلحة كلاهما من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد.

стр. 3957

هكذا قال ابن نمير: (عن فضيل، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن أم الدرداء قالت: سمعت رسول الله ﷺ . خالفه محمد بن فضيل بن غزوان (١) فقال: (عن فضيل، عن طلحة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه موسى بن سروان المعلم (٢)، وحفصة بن عتاب (٣)، عن طلحة، عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ . وهم ابن نمير في هذا الإسناد في موضعين: الأول: أسقط أبا الدرداء من الإسناد. الثاني: ذكر سماع أم الدرداء هذا الحديث من النبي ﷺ . وأم الدرداء هذه راوية هذا الحديث تابعية اسمها هجيمة وليست لها صحبة، وأبو الدرداء له زوجتان، كلتاهما تدعى أم الدرداء. فالكبرى اسمها خيرة بنت أبي حدرد، وليس لها رواية في الكتب الستة (٤) وهي الصحابية، وكانت من فضليات النساء، توفيت قبل أبي الدرداء، والصغرى هي التي مات عنها أبو الدرداء وخطبها معاوية فلم تقبل (٥).

стр. 3958

قال النووي: (وأم الدرداء هذه هي الصغرى التابعية واسمها هجيمة، وقيل: جهيمة) (١). وقال المزي: (قال الإمام أبو بكر البرقاني: وهذه أم الدرداء الصغرى التي روت هذا الحديث وليس لها صحبة ولا سماع) من النبي ﷺ وإنما هو من مسند أبي الدرداء، وأما أم الدرداء الكبرى فلها صحبة وليس لها في الكتابين حديث، والله أعلم (٢). وقال علي بن المديني: كان لأبي الدرداء امرأتان كلاهما يقال لها: أم الدرداء: إحداهما: رأت النبي ﷺ وهي خيرة بنت أبي حدرد. والثانية: تزوجها بعد وفاة النبي ﷺ وهي التي نروي عنها وهي هجيمة الوصابية. وقال ابن حجر: (فقيل: هي الكبرى، والأصح أنها الصغرى وروايتها إنما هي عن أبي الدرداء) (٣). علة الوهم: روت أم الدرداء ﵂ وهي الصغرى هذا الحديث عن النبي ﷺ إلا أنها لم تذكر سماعاً. فقد أخرج مسلم في صحيحه (٢٧٣٣) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن صفوان بن عبد الله بن صفوان وكانت

стр. 3959

تحته الدرداء وهي بنت أبي الدرداء قال: قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، قالت: فادعُ الله لنا بخير فإن النبي ﷺ كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل». قال: فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك يرويه عن النبي ﷺ (١). فمن هنا والله أعلم ربما دخل الوهم على ابن نمير من أن أم الدرداء كانت تروي هذا الحديث عن النبي ﷺ لكنها لم تذكر سماعاً إنما روته بالعنعنة لأنها لم تلقَ النبي ﷺ (٢) فظن أنها صحابية فوهم بذكر السماع، والله تعالى أعلم.

стр. 3960

الحديث السادس (١): ٩١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ١٢٠): حدثنا ابن نمير، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود، عن رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب قال: أتيت رسول الله ﷺ فعرفت في وجهه الجوع فأتيت غلاماً لي قصّاباً فأمرته أن يجعل لنا طعاماً لخمسة رجال قال: ثم دعوت رسول الله ﷺ خامس خمسة وتبعهم رجل فلما بلغ رسول الله ﷺ الباب قال: «هذا قد تبعنا إن شئت أن تأذن له وإلا رجع» فأذن له. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي شعيب صحابي. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٥٣٢) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٤٦) ومعرفة السنن والآثار (٥/ ٤١٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان، والمحاملي في أماليه (٤٩٢) من طريق أحمد بن يحيى بن سعيد ثلاثتهم عن عبد الله بن نمير بهذا الإسناد.

стр. 3961

ونسبه الحافظ في الإصابة (٧/ ٢٠٥) إلى البغوي وابن السكن وابن مندة. ورد اسمه في الصحيحين في المتن وليس في الإسناد ولهذا ليس له ترجمة في التهذيب وفروعه. هكذا قال عبد الله بن نمير: (عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود، عن أبي شعيب). خالفه حفص بن غياث (١)، وأبو عوانة وضاح اليشكري (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٤)، وشعبة (٥)، وجرير بن عبد الحميد (٦)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٧)، وزهير بن معاوية (٨)، ومحمد بن فضيل (٩)، وشريك (١٠). فرووه فقالوا: (عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود قال: جاء رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب. فجعلوه من حديث أبي مسعود الأنصاري، وجعله ابن نمير من

стр. 3962

مسند أبي شعيب (١). وكذلك رواه عمار بن زريق (٢) وزهير بن معاوية (٣) عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله ﵁. وقال الدارقطني وسئل عن حديث أبي وائل عن أبي مسعود أن رجلاً يقال له: أبو شعيب صنع طعاماً … فقال: رواه شعبة عن الأعمش عن شقيق عن أبي مسعود كذلك. وخالفه ابن نمير عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود، عن رجل من الأنصار يقال له: أبو شعيب فصار مسنداً عن أبي شعيب. والأشبه بالصواب قول مَنْ أسنده عن أبي مسعود (٤). وقال ابن حجر: «واتفقت الطرق على أنه من مسند أبي مسعود إلا ما رواه أحمد عن ابن نمير عن الأعمش بسنده فقال فيه: عن رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب» (٥). قال ابن مندة: «رواه الثوري وشعبة والعباس فلم يقولوا: عن أبي شعيب، قالوا: إن رجلاً يقال له: أبو شعيب» (٦).

стр. 3963

الحديث السابع (١): ٩١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٢٦): حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا سفيان، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يصوم عبدٌ يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفاً». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في المجتبى (٤/ ١٧٤) وفي الكبرى (٢٥٦١) والمزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٢٩١) من طريق الإمام أحمد به. ورواه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٠٦) عن ابن نمير بهذا الإسناد. هكذا قال ابن نمير: (سفيان، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد). خالفه أصحاب سفيان فقالوا: (سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد)، منهم:

стр. 3964

عبد الله بن الوليد العدني (١)، ويزيد بن أبي حكيم العدني (٢)، وقاسم بن يزيد الجرمي (٣)، وعبيد الله بن موسى (٤)، وعبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي (٥)، ومحمد بن يوسف الفريابي (٦). وكذلك رواه أصحاب سهيل بن أبي صالح، وقد أخرجه الشيخان من هذا الوجه، منهم: ابن جريج (٧)، ويزيد بن الهاد (٨)، وعبد العزيز الدراوردي (٩)، وسفيان الثوري (١٠)، وسفيان بن عيينة (١١)، وخالد بن عبد الله الواسطي (١٢)، وحميد بن الأسود (١٣)، وسليمان التيمي (١٤)، وعلي بن عاصم (١٥)، وعبد الواحد بن زياد (١٦)، وحماد بن سلمة (١٧)، وأبو

стр. 3965

إسحاق السبيعي (١) فقالوا: (عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد). وصحح هذا الوجه الإمام أحمد والدارقطني. وسئل الدارقطني في العلل (١١/ ٣١٢ رقم ٢٣٠٠٥): (عن حديث النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صام يوماً في سبيل الله … » فقال: يرويه يحيى بن سعيد، وعبد الله بن دينار، وصفوان بن سليم، وسهيل بن أبي صالح واختلف عنه، فرواه أصحاب سهيل عن سهيل عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد. وخالفهم شعبة فرواه عن سهيل، عن صفوان، عن أبي سعيد، وكان شعبة ﵀ يغلط في أسماء الرجال لاشتغاله بحفظ المتن (٢). واختلف عن الثوري فرواه عبد الله بن نمير عن الثوري عن سمي عن النعمان بن أبي عياش، وغيره يرويه عن الثوري، عن سهيل وهو الصواب. وقيل: عن ابن نمير عن الثوري، عن سهيل عن النعمان بن أبي عياش كما رواه أصحاب سفيان عنه. قاله جعفر الفريابي عن عبد الله بن جعفر بن يحيى، عن ابن نمير) اه. قلت: وقد تابع ابن نمير عمرو بن محمد العنقري فرواه عن سفيان عن السمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي ﷺ مرسلاً هكذا (٣).

стр. 3966

قال عبد الله بن أحمد: قرأت على أبي حدثنا عمرو بن محمد يعني العنقري قال: حدثنا سفيان الثوري، عن السمي، عن النعمان بن أبي عياش قال: قال رسول الله ﷺ … الحديث. قال: أخذناه من كتاب الأشجعي من حديث سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ : «لا يصوم عبد يوماً في سبيل الله … » الحديث.

стр. 3967

الحديث الثامن (١): ٩١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ١٤٣): حدثنا ابن نمير، ثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ نهى عن القزع. التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين. ورواه ابن كرامة عن ابن نمير بهذا الإسناد. قاله الدارقطني في العلل (٢٩٦٧). هكذا قال ابن نمير: (عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر). ورواه عنه جماعة فقالوا: (عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن عمر بن نافع، عن أبيه نافع، عن ابن عمر). فزادوا عمر بن نافع في الإسناد، منهم: أبو بكر ابن أبي شيبة (٢)، ومحمد بن عبد الله بن نمير (٣)، وعباس بن الحسن البلخي (٤).

стр. 3968

ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في الصحيح. وكذلك رواه جماعة عن عبيد الله، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، منهم: يحيى بن سعيد القطان (١)، وابن جريج (٢)، وأبو أسامة (٣)، ومحمد بن بشر (٤)، وحفص بن غياث (٥)، وعبد الله بن رجاء المكي (٦)، وعقبة بن خالد (٧)، وأبو بدر شجاع بن الوليد (٨). وكذلك رواه عبد الرحمن بن محمد بن أبي الرجال عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر إلا أنه خالفهم في لفظه كما سيأتي. قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث. «واختلف عن ابن نمير: فرواه ابن كرامة (٩) عن ابن نمير عن عبيد الله عن نافع. وخالفه محمد بن عبد الله بن نمير، وعباس بن الحسن البلخي فروياه عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن عمر بن نافع عن أبيه. وكذلك رواه أبو أسامة، وحفص بن غياث، وعبد الله بن رجاء

стр. 3969

المكي، وعقبة بن خالد، وأبو بدر شجاع بن الوليد، عن عبيد الله عن عمر بن نافع عن أبيه عن عمر. والصحيح عن عبيد الله، عن عمر بن نافع، عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ » (١). وقد سبق الحديث في باب سفيان الثوري فانظره لزاماً ح (٥). تنبيه: ١ قال محققو المسند الأفاضل: أخرجه مسلم من طريق ابن نمير بهذا الإسناد (٢) قلت: وقد تقدم أن مسلماً أخرجه من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة عن ابن نمير فذكر عمر بن نافع في الإسناد بخلاف رواية المسند، والله أعلم. ٢ روى النسائي (٣) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن أبي الرجال (٤) عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «نهاني الله عن القزع» وهذا خلاف رواية الثقات عن عمر بن نافع وعن أبيه نافع عن ابن عمر وإنما لم نورده في كتابنا لأنه ليس على شرطنا في هذا الكتاب. علة الوهم: ١ التحديث من الحفظ.

стр. 3970

٢ كثرة رواية عبد الله بن عمر عن نافع بدون واسطة بينهما، لذا كان يرويه أحياناً على الجادّة كما رواه هنا عنه الإمام أحمد وابن كرامة. وربما رواه على الوجه الصحيح بذكر عمر بن نافع كما رواه عنه مسلم في الصحيح.

стр. 3971

الحديث التاسع (١): ٩١٨ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٣٩٨٠): حدثنا أبو كريب، ثنا عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه أنه سمع أبا سعيد الخدري ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال (٢) ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن وأبيه عبد الله فهما من رجال البخاري (وقد سبق في باب سفيان بن عيينة وعبد الرزاق)، ح (١١١)، (٤٤١). ورواه أحمد (٣/ ٣٠) وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٧١١٦) كلاهما عن ابن نمير بهذا الإسناد.

стр. 3972

هكذا قال ابن نمير: (عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري). خالفه عبد ربه بن نافع أبو شهاب (١)، وعبد الوهاب الثقفي (٢) فقالا: (عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه). قلب ابن نمير اسمه فقال: (عبد الله بن عبد الرحمن). والحديث قد أخرجه البخاري في صحيحه من طريق مالك وعبد العزيز ابن أبي سلمة بن الماجشون عن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه عن أبي سعيد. وقد استوفينا البحث فيه في باب عبد الرزاق بن همام الصنعاني فانظره (٣) فرواه عن مالك فقلب اسمه كذلك.

стр. 3973

عبد الله بن وهب اسمه ونسبه: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد الفهري المصري الفقيه، ولد سنة ١٢٥، طلب العلم وله سبع عشرة سنة، ومات سنة ١٩٧. روى عن: ابن جريج، ويونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد، ومالك وجماعة. روى عنه: شيخه الليث، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن صالح المصري، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعلي بن المديني، ويحيى بن بكير وجماعة. وثقه ابن معين وأبو زرعة وابن سعد والعجلي والنسائي والساجي وغيرهم. قال أحمد: صحيح الحديث يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته. وقال أحمد بن صالح: حدّث ابن وهب بمائة ألف حديث.

стр. 3974

وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق، أحب إليّ من الوليد بن مسلم وأصح حديثاً منه بكثير. وقال أبو زرعة: نظرت في نحو ثلاثين ألفاً من حديث ابن وهب بمصر وغير مصر، لا أعلم أني رأيت له حديثاً لا أصل له، وهو ثقة. قال ابن سعد: كثير العلم ثقة فيما قال حدثنا، وكان يدلس. قال النسائي: كان يتساهل في الأخذ، ولا بأس به. وقال في موضع آخر: ثقة ما أعلمه روى عن الثقات حديثاً منكراً. وقال الساجي: صدوق ثقة وكان من العباد وكان يتساهل في السماع لأن مذهب أهل بلده أن الإجازة عندهم جائزة ويقول فيها: حدثني فلان. قال ابن حجر: ثقة حافظ عابد، من التاسعة. وبلغ عدد رواياته في صحيح البخاري (١٣٦) رواية (١).

стр. 3975

الحديث الأول (١): ٩١٩ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (١/ ٦٢): أخبرنا سليمان بن داود والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن وهب، عن مالك ويونس وعمرو بن الحارث، أن ابن شهاب أخبرهم عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة أنه سمع أباه يقول: سكبت على رسول الله ﷺ حين توضأ في غزوة تبوك فمسح على الخفَّين. قال أبو عبد الرحمن: لم يذكر مالك عروة بن المغيرة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات كما يظهر من تراجمهم غير عباد بن

стр. 3976

زياد روى عنه الزهري، وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين، وقال ابن المديني: مجهول. وقد وهم ابن وهب في جمعه الشيوخ بإسناد واحد، والمعروف من حديث مالك عن الزهري أنه لا يذكر عروة بن المغيرة بين عباد والمغيرة. والحديث في الموطأ لمالك برواية يحيى بن يحيى الليثي (١/ ٣٦)، وبرواية أبي مصعب الزهري (١/ ٣٩)، وبرواية محمد بن الحسن (ص ٤٣) بدون ذكر عروة بن المغيرة. وكذلك رواه الشافعي (١)، وعبد الرحمن بن مهدي (٢)، ومصعب بن عبد الله بن الزبير (٣) كلهم رووه عن مالك بدون ذكر عروة. ولذا قال النسائي عقب هذا الحديث: لم يذكر مالك عروة بن المغيرة. وقال البيهقي في المعرفة: قصر مالك في إسناده فرواه مرسلاً أي: لم يذكر عروة. وقال ابن عبد البر: ورواية مالك لهذا الحديث عن ابن شهاب عن عباد بن زياد مقطوعة (٤). وقد استوفي هذا البحث في باب مالك بن أنس ﵀، وللّه الحمد. انظر ح (١٥٥).

стр. 3977

الحديث الثاني (١): ٩٢٠ - قال أبو عوانة ﵀ (٨١٢): حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأ ابن وهب، قال: أخبرني أفلح بن حميد الأنصاري، أنه سمع القاسم بن محمد يقول: سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تقول: إني كنت لأغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه وتلتقي. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١١١١) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح عن ابن وهب به. هكذا قال ابن وهب عن أفلح، عن القاسم، عن عائشة: إني كنت لأغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه وتلتقي.

стр. 3978

خالفه عبد الله بن مسلمة القعنبي (١)، ووكيع (٢)، وحماد بن زيد (٣)، وابن أبي فديك (٤). فرووه عن أفلح بهذا الإسناد ولم يذكروا: (وتلتقي). زاد ابن وهب: (وتلتقي) وهي مدرجة في الحديث بينها إسحاق بن سليمان الرازي عن أفلح فقال: (تختلف أيدينا فيه يعني حتى تلتقي) وفي رواية: (تختلف أيدينا فيه يعني تلتقي) (٥). قال البيهقي: «رواه البخاري ومسلم جميعاً عن القعنبي، ورواه ابن وهب عن أفلح وزاد في الحديث: (وتلتقي) وقال إسحاق بن سليمان الرازي عن أفلح: يعني وتلتقي» (٦). وقال ابن حجر: وهذا يُشعر بأن قوله: (وتلتقي) مدرج (٧).

стр. 3979

الحديث الثالث (١): ٩٢١ - قال الدارقطني (٣/ ١٦٢): نا أبو بكر النيسابوري نا يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهب أخبرني عبيد الله بن عمر وأسامة بن زيد والليث بن سعد وابن سمعان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها» حتى قال ذلك ثلاث مرات ثم قال في الثالثة أو الرابعة: «ثم ليبعها ولو بضفير من شعر» والضفير هو الحبل. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أبي بكر النيسابوري وهو ثقة. هكذا قال ابن وهب: (عن الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . خالفه عبد الله بن يوسف (٢)، وعبد العزيز بن عبد الله (٣)، وعيسى بن

стр. 3980

حماد (١)، وشعيب بن الليث (٢)، وحجاج (٣) فقالوا: (عن الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة). أسقط ابن وهب والد سعيد المقبري فجعله من رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة. علة الوهم: جمع الأسانيد دون تمييز لرواياتهم. فالليث بن سعد ومحمد بن إسحاق يرويان هذا الحديث عن سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة. خالفهما أيوب بن موسى (٤)، وعبيد الله بن عمر (٥)، وأسامة بن زيد (٦)، وإسماعيل بن أمية (٧)، ومحمد بن عجلان (٨)، وعبد الرحمن بن إسحاق (٩) فقالوا: (عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة). فجمع ابن وهب أسانيدهم ولم يميز رواياتهم، وقد جمع مسلم في صحيحه روايات بعضهم إلا أنه ميّزها.

стр. 3981

وقال مسلم: إلا أن ابن إسحاق قال في حديثه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . تنبيه: روى الطحاوي (١) قال: حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: حدثني أسامة عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه. وهذا وهم فالحديث في صحيح مسلم من طريق هارون بن سعيد عن ابن وهب عن أسامة بن زيد بدون ذكر والد سعيد المقبري.

стр. 3982

الحديث الرابع (١): ٩٢٢ - قال أبو عبد الرحمن النسائي (٨/ ٢٣٨): أخبرنا يونس بن عبد الأعلى والحارث بن مسكين، عن ابن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد والليث بن سعد، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدّثه أن عبد الله بن الزبير حدّثه عن الزبير بن العوام ﵁: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً مع رسول الله ﷺ في شراج الحرة كانا يسقيان به كلاهما النخل. فقال الأنصاري: سرح الماء يمر عليه فأبى عليه، فقال رسول الله ﷺ : «اسقِ يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك» فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله إن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله ﷺ ثم قال: «يا زبير اسقِ ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر» فاستوفى رسول الله ﷺ للزبير حقه، وكان رسول الله ﷺ قبل

стр. 3983

ذلك أشار على الزبير برأي فيه السعة له وللأنصاري، فلما أحفظ رسول الله ﷺ الأنصاري استوفى للزبير حقه في صريح الحكم. قال الزبير: لا أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ … (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥] وأحدهما يزيد على صاحبه في القصة. التعليق: هذا إسناد من جهة يونس على شرط مسلم، وهو عند النسائي في الكبرى (٥٩٦٣)، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يونس بن عبد الأعلى من رجال مسلم. والحديث أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦٣٢) والطبري في تفسيره (٩٩١٢) وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩٩٣) من طريق يونس بن عبد الأعلى وحده، وابن الجارود في المنتقى (١٠٢١) وابن مندة في الإيمان (٢٥٣) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن وهب بهذا الإسناد. وقد أخطأ ابن وهب في هذا الإسناد فجعله من مسند الزبير بن العوام فقال: (عن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام). وقد روى هذا الحديث عن الليث الثقات فقالوا: (الليث عن الزهري، عن عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير حدّثه: أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير … (١)، منهم:

стр. 3984

عبد الله بن يوسف التنيسي (١)، وقتيبة بن سعيد (٢)، ومحمد بن رمح (٣)، وهاشم بن القاسم (٤)، وأبو الوليد الطيالسي (٥)، وعبد الله بن صالح (٦)، وعبد الله بن الحكم (٧)، وشعيب بن يحيى التجيبي (٨)، ويحيى بن بكير (٩)، وأحمد بن يونس (١٠)، وبشر بن عمر الزهراني (١١)، وعبد الله بن المبارك (١٢)، ويحيى بن إسحاق السيلحيني (١٣)، وشعيب بن أبي حمزة (١٤). فجعلوا الحديث من رواية عبد الله بن الزبير عن خصومة بين أبيه ورجل من الأنصار.

стр. 3985

وروى هذا الحديث معمر عن الزهري، عن عروة قال: (خاصم الزبير رجلاً من الأنصار … ) (١). ورواه ابن جريج (٢) قال: حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير أنه حدّثه أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير .... ورواه شعيب بن أبي حمزة (٣) عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن الزبير كان يحدّث أنه خاصم رجلاً من الأنصار … ورواه كذلك عبد الرحمن بن إسحاق. ولم يذكروا عبد الله بن الزبير ولا الزبير (٤). قال الدارقطني: وهو المحفوظ عن الزهري (٥). قال البخاري في صحيحه (٢٣٥٩، ٢٣٦٠): ليس أحد يذكر عروة عن عبد الله إلا الليث فقط. قلت: وهكذا رواه أصحاب الليث عنه كما تقدم، وخالفهم ابن وهب فقال: عروة، عن عبد الله، عن الزبير، فوهم كما قال أبو حاتم، ولعله حمل رواية الليث على رواية يونس كما قال ابن حجر (٦). قال ابن أبي حاتم في العلل (١١٨٥): وسمعت أبي وذكر حديثاً رواه ابن وهب، عن يونس بن يزيد والليث بن سعد عن الزهري، عن

стр. 3986

عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً مع رسول الله ﷺ … فسمعت أبي يقول: أخطأ ابن وهب في هذا الحديث، الليث لا يقول: عن الزبير. قال ابن أبي حاتم: إنما يقول الليث، عن الزهري، عن عروة، أن عبد الله بن الزبير حدّثه: أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير … وقال الحافظ في الفتح (٥/ ٣٥): وكأن ابن وهب حمل رواية الليث على رواية يونس، وإلا فرواية الليث ليس فيها ذكر الزبير، والله أعلم (١). علة الوهم: لعل الوهم حصل لابن وهب في جمعه حديث يونس بن يزيد والليث بن سعد عن الزهري فرواه عنهما بإسناد يونس بن يزيد، لأن الليث لا يقول في حديثه الزبير كما قال ابن حجر، أو لعل ذلك حصل له لأنه يروي القصة عن الزبير فأدخله في الإسناد (٢). والله تعالى أعلم.

стр. 3987

الحديث الخامس (١): ٩٢٣ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٦/ ٣٠ - ٣٢): أخبرنا عمرو بن سواد، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك، أن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً مع رسول الله ﷺ فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله ﷺ في ذلك وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه قال سلمة: فقفل رسول الله ﷺ من خيبر فقلت: يا رسول الله أتأذن لي أن أرتجز بك؟ فأذن له رسول الله ﷺ ، فقال عمر بن الخطاب ﵁: أعلم ما تقول، فقلت: والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلّينا فقال رسول الله ﷺ : «صدقت». فأنزلن سكينة علينا وثبِّت الأقدام إن لاقينا والمشركون قد بغوا علينا

стр. 3988

فلما قضيت رجزي قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قال هذا؟» قلت: أخي، قال رسول الله ﷺ : «يرحمه الله» فقلت: يا رسول الله والله إن ناساً ليهابون الصلاة عليه يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله ﷺ : «مات جاهداً مجاهداً … ». التعليق: وهذا إسناد على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سواد من رجال مسلم. وهو في السنن الكبرى (١٠٣٦٨). ورواه أبو داود (٢٥٣٨) ومن طريقه البيهقي عن أحمد بن صالح، ورواه ابن حبان (٣١٩٦) من طريق حرملة بن يحيى كلاهما عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد. ورواه مسلم في صحيحه (١٨٠٢) من طريق ابن وهب، عن يونس عن ابن شهاب أخبرني عبد الرحمن (ونسبه غير ابن وهب فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك) أن سلمة بن الأكوع به. ورواه أبو عوانة (٤/ ٢٩٢) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك به. هكذا رواه عبد الله بن وهب عن يونس فقال: (عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن وعبد الله ابني كعب بن مالك، عن سلمة بن الأكوع). وثانية فقال: (عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمنبن كعب بن مالك) نسبه إلى جده.

стр. 3989

خالفه الليث بن سعد (١) فرواه (عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن سلمة بن الأكوع). وكذلك رواه ابن جريج (٢)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (٣)، وعبد الله بن سالم (٤)، وعقيل بن خالد (٥) عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن سلمة بن الأكوع). قال أبو داود عقب الحديث: (قال أحمد ابن صالح: كذا قال هو يعني ابن وهب وعنبسة بن خالد جميعاً عن يونس، قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله أن سلمة بن الأكوع … ). وقال النسائي في الكبرى: وهذا عندنا خطأ، والصواب عبد الرحمن بن عبد الله أن سلمة بن الأكوع، والله أعلم. تنبيه: روى الطبراني في الكبير (٦٢٢٦) قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع … ، وساق الحديث. وقد نصّ أحمد بن صالح كما سبق أن ابن وهب يوهم في اسمه.

стр. 3990

الحديث السادس (١): ٩٢٤ - قال يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٧٢): حدثنا الأصبغ، أخبرني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أنه سأل ابن عمر ﵁ قلت: أرأيت قصر الصلاة في السفر إنا لا نجدها في الكتاب إنما نجد ذكر صلاة الحضر؟ قال أمية: قال عبد الله بن عمر: يا ابن أخي إن الله أرسل محمداً ﷺ ولا نعلم شيئاً، فإنما نفعل ما رأينا رسول الله ﷺ يفعل، وقصر الصلاة في السفر سنّة سنّها رسول الله ﷺ . التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير أمية وهو تابعي ثقة، ذكره ابن معين في التابعين من أهل مكة، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة.

стр. 3991

وأخرجه البيهقي (٣/ ١٣٦) من طريق يعقوب بن سفيان به، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٩٠) من طريق أحمد بن صالح المصري، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٦٠٧) من طريق عمرو بن سواد كلهم عن ابن وهب بهذا الإسناد. هكذا قال ابن وهب: (عن يونس، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن … ). خالفه عنبسة بن خالد بن يزيد الأيلي (١)، وشبيب بن سعيد مولى الحطة (٢)، وحسان بن إبراهيم (٣) فقالوا: (عن يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن … ). وكذلك رواه الليث بن سعد (٤)، ومعمر (٥)، وفليح بن سليمان (٦)، وعقيل (٧)، ومحمد بن راشد (٨) فقالوا: (عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن … ).

стр. 3992

وكذلك رواه محمد بن عبد الله الشعيثي عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث به (١). وهم ابن وهب فأبدل عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بأخيه عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن وأشار إلى وهمه الإمام البخاري وأحمد بن صالح المصري وابن عبد البر وابن عساكر. قال البخاري: «عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمنبن الحارث بن هشام المخزومي القرشي، سمع أمية بن عبد الله، قال: الليث وحسان بن إبراهيم عن يونس عن الزهري وتابعه فليح بن سليمان. قال ابن وهب والزبيدي عبد الملك بن أبي بكر ولا يصح» (٢). وقال البيهقي: رواه الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر وأسنده جماعة عن ابن شهاب فلم يقيموا إسناده (٣). قال ابن عبد البر: «هذا الحديث يرويه ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن عبد الله بن أسيد، عن ابن عمر. كذلك رواه معمر والليث بن سعد ويونس بن يزيد من غير رواية ابن وهب. وقال ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب، عن عبد الملك بن أبي بكر عن أمية بن عبد الله بن خالد.

стр. 3993

فجعل موضع عبد الله بن أبي بكر عبد الملك بن أبي بكر فغلط ووهم» (١). وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٨٩): رواه يونس عن الزهري فاختلف عنه فيه: فرواه عنبسة بن سعيد الأيلي كما رواه الليث ومَن تابعه. ورواه ابن وهب عن يونس فقال: عن عبد الملك بدل عبد الله. (ثم أخرج الحديث من طريق أحمد بن صالح المصري عن عنبسة، وأحمد بن صالح عن ابن وهب) ثم قال: قال أحمد: القول قول عنبسة. وقد تقدم الحديث في باب الإمام مالك بن أنس ح (١٥٦) فإنه أسقط عبد الله بن أبي بكر من الإسناد، فانظره لزاماً، وتابعه في ذلك ابن أبي ذئب، ح (٦٩٢).

стр. 3994

عبد الصمد بن عبد الوارث اسمه ونسبه: عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم التنوري، أبو سهل البصري. روى عن: أبيه، وشعبة، وحماد بن سلمة، وهشام الدستوائي، وحرب بن شداد، وغيرهم. روى عنه: ابنه عبد الوارث، وأحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي. قال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث. وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال ابن المديني: ثبت في شعبة. وقال ابن قانع: ثقة يخطاء. قال ابن حجر: صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة.

стр. 3995

الحديث (١): ٩٢٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (٧/ ١٠١) (رقم (٤٠٤٧): أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام عن قتادة عن أنَس قال: كان رسول الله ﷺ يحُثُّ في خطبته على الصدقة وينهي عن المُثْلة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الضياء في المختارة (٢٤٧٤) (٢٤٧٥) من طريق عقبة بن مكرم، ومحمد بن بشار كلاهما عن عبد الصمد بهذا الإسناد. وهو عند النسائي في الكبرى (٣٥١٠) بهذا الإسناد. ورواه الترمذي في العلل (٣٩٦) عن محمد بن بشار عن عبد الصمد به. هكذا قال عبد الصمد: (عن هشام، عن قتادة، عن أنس).
следующие страницы →