← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

وأخرجه البيهقي (٣/ ١٣٦) من طريق يعقوب بن سفيان به، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٩٠) من طريق أحمد بن صالح المصري، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٦٠٧) من طريق عمرو بن سواد كلهم عن ابن وهب بهذا الإسناد. هكذا قال ابن وهب: (عن يونس، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن … ). خالفه عنبسة بن خالد بن يزيد الأيلي (١)، وشبيب بن سعيد مولى الحطة (٢)، وحسان بن إبراهيم (٣) فقالوا: (عن يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن … ). وكذلك رواه الليث بن سعد (٤)، ومعمر (٥)، وفليح بن سليمان (٦)، وعقيل (٧)، ومحمد بن راشد (٨) فقالوا: (عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن … ).

стр. 3992

وكذلك رواه محمد بن عبد الله الشعيثي عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث به (١). وهم ابن وهب فأبدل عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بأخيه عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن وأشار إلى وهمه الإمام البخاري وأحمد بن صالح المصري وابن عبد البر وابن عساكر. قال البخاري: «عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمنبن الحارث بن هشام المخزومي القرشي، سمع أمية بن عبد الله، قال: الليث وحسان بن إبراهيم عن يونس عن الزهري وتابعه فليح بن سليمان. قال ابن وهب والزبيدي عبد الملك بن أبي بكر ولا يصح» (٢). وقال البيهقي: رواه الليث عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر وأسنده جماعة عن ابن شهاب فلم يقيموا إسناده (٣). قال ابن عبد البر: «هذا الحديث يرويه ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن عبد الله بن أسيد، عن ابن عمر. كذلك رواه معمر والليث بن سعد ويونس بن يزيد من غير رواية ابن وهب. وقال ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب، عن عبد الملك بن أبي بكر عن أمية بن عبد الله بن خالد.

стр. 3993

فجعل موضع عبد الله بن أبي بكر عبد الملك بن أبي بكر فغلط ووهم» (١). وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٨٩): رواه يونس عن الزهري فاختلف عنه فيه: فرواه عنبسة بن سعيد الأيلي كما رواه الليث ومَن تابعه. ورواه ابن وهب عن يونس فقال: عن عبد الملك بدل عبد الله. (ثم أخرج الحديث من طريق أحمد بن صالح المصري عن عنبسة، وأحمد بن صالح عن ابن وهب) ثم قال: قال أحمد: القول قول عنبسة. وقد تقدم الحديث في باب الإمام مالك بن أنس ح (١٥٦) فإنه أسقط عبد الله بن أبي بكر من الإسناد، فانظره لزاماً، وتابعه في ذلك ابن أبي ذئب، ح (٦٩٢).

стр. 3994

عبد الصمد بن عبد الوارث اسمه ونسبه: عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم التنوري، أبو سهل البصري. روى عن: أبيه، وشعبة، وحماد بن سلمة، وهشام الدستوائي، وحرب بن شداد، وغيرهم. روى عنه: ابنه عبد الوارث، وأحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي. قال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث. وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله. وقال الحاكم: ثقة مأمون. وقال ابن المديني: ثبت في شعبة. وقال ابن قانع: ثقة يخطاء. قال ابن حجر: صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة.

стр. 3995

الحديث (١): ٩٢٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (٧/ ١٠١) (رقم (٤٠٤٧): أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام عن قتادة عن أنَس قال: كان رسول الله ﷺ يحُثُّ في خطبته على الصدقة وينهي عن المُثْلة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الضياء في المختارة (٢٤٧٤) (٢٤٧٥) من طريق عقبة بن مكرم، ومحمد بن بشار كلاهما عن عبد الصمد بهذا الإسناد. وهو عند النسائي في الكبرى (٣٥١٠) بهذا الإسناد. ورواه الترمذي في العلل (٣٩٦) عن محمد بن بشار عن عبد الصمد به. هكذا قال عبد الصمد: (عن هشام، عن قتادة، عن أنس).

стр. 3996

خالفه معاذ بن هشام (١) فقال: (عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن الهياج بن عمران، عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين). وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة (٢)، وهمام (٣)، ومعمر (٤) ثلاثتهم عن قتادة عن الحسن عن الهياج، عن سمرة وعمران. وقد صحح البخاري والدارقطني ومن بعده الضياء حديث الجماعة. قال الدارقطني: «وأشبهها بالصواب ما قاله معاذ بن هشام، عن أبيه بمتابعة معمر وسعيد وهمام عن قتادة عن الحسن عن هياج (٥) بن عمران عن سمرة وعمران بن حصين» (٦). وقال الضياء: رجاله موثقون لكنه معلول ثم ذكر كلام الدارقطني. قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد عن قتادة أن النبي ﷺ نهى عن المثلة.

стр. 3997

وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس عن النبي ﷺ بمثله. سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: حديث أنس غير محفوظ وإنما روى هذا قتادة عن الحسن عن هياج بن عمران عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ (١). علة الوهم: ١ اختصار الحديث. ٢ أن قتادة يروي هذا الحديث بإسنادين وفي كل منها قصة، وهشام يروي الحديثين عن قتادة فوهم عبد الصمد فركب متن حديث عمران في حديث أنس. روى البخاري في صحيحه من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن ناساً من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي ﷺ وتكلموا بالإسلام فقالوا: يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا الذود، فبلغ النبي ﷺ فبعث الطلب في آثارهم فأمر لهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم. قال قتادة: «بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة» (٢).

стр. 3998

ورواه أبو داود عن محمد بن بشار عن محمد بن أبي عدي عن هشام عن قتادة عن أنس ولم يسق لفظه، وأحال على حديث حماد عن ثابت وقتادة وحميد عن أنس قال أبو داود: زاد ثم نهى عن المثلة (١). أما الحديث الآخر: فهو ما رواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن الهياج بن عمران أن عمران (٢) أَبَقَ له غلام فجعل للّه عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فأرسلني لأسأل فأتيت سمرة بن جندب فسألته فقال: كان نبي الله ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة فأتيت عمران بن حصين فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة (٣). قال الحافظ: والذي يظهر لي أن الذي أوردناه (٤) هو مراد قتادة بالبلاغ الذي وقع عند البخاري وقد تبين بهذا أن في الحديث الذي أخرجه النسائي من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام عن قتادة عن أنس قال: نهى رسول الله ﷺ عن المثلة إدراجاً وأن هذا القدر من الحديث لم يسنده قتادة عن أنس، وإنما ذكره بلاغاً، ولما نشط لذكر إسناده ساقه بوسائط إلى النبي ﷺ ، والله تعالى أعلم (٥).

стр. 3999

عبد العزيز بن عبد الصمد اسمه ونسبه: عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، أبو عبد الصمد البصري. روى عن: حصين بن عبد الرحمن، وداود بن أبي هند، وعطاء بن السائب، ومنصور بن المعتمر وجماعة. روى عنه: أحمد بن حبنل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومسدد، والقواريري، وعمرو بن علي وجماعة. وثقه أحمد وأبو داود وأبو زرعة والنسائي، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح. قال عبد الرحمن بن مهدي يوم وفاته: ما مات لكم شيخ منذ ثلاثين سنة يشبهه أو مثله أو أوثق منه. مات سنة ١٨٧. قال ابن حجر: ثقة حافظ، من كبار التاسعة.

стр. 4000

الحديث (١): ٩٢٦ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في الكبرى (١٠٥١٩): أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا بشر بن الحكم، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا منصور، عن ربعي، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار أن أبا أيوب قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قرأ في ليلة ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فقد قرأ ثلث القرآن». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير زكريا بن يحيى

стр. 4001

شيخ النسائي وهو ثقة، وثقه النسائي وقال عنه: أحد الثقات. وقال عبد الغني بن سعيد: حافظ ثقة. وقد تابعه مسدد ومحمد بن أبي بكر المقدمي، فأخرجه الطبراني في الكبير (٤٠٢٩) من طريقهما، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٣٧) تعليقاً. قال: قال إسحاق: عن عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا منصور به. وقد وهم عبد العزيز بن عبد الصمد في هذا الإسناد على منصور فقال: (عن منصور، عن ربعي، عن عمرو بن ميمون … ). خالفه زائدة بن قدامة (١)، وإسرائيل (٢)، والفضيل بن عياض (٣) فرووه (عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب). فوهم عبد العزيز فجعل مكان هلال بن يساف ربعي بن حراش، وأسقط من الإسناد الربيع بن خثيم.

стр. 4002

وقد رواه كذلك بذكر هلال بن يساف والربيع بن خثيم: شعبة (١)، وجرير بن عبد الحميد (٢). قال النسائي في الكبرى (٦/ ١٧٣) عقب حديث الباب: هذا خطأ. وقال البخاري في التاريخ الكبير: وربعي لا يصح. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٧٣٥): سألت أبي عن حديث رواه عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟» فأشفقنا منها وسكتنا، قال: «مَنْ قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ فإنها تعدل ثلث القرآن». قال أبي: (هذا خطأ، الحديث عن منصور عن هلال بن يساف عن عمرو بن ميمون) اه. وقال الدارقطني في العلل (٦/ ١٠١ - ١٠٢) عندما سئل عن هذا الحديث: قال: (ورواه منصور بن المعتمر واختلف عنه:

стр. 4003

فرواه زائدة بن قدامة فضبط إسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب. وخالفه شعبة فرواه عن منصور … ولم يذكر ابن أبي ليلى. ورواه فضيل بن عياض فقدّم في إسناده وأخّر، جعله عن هلال بن يساف، عن عمرو بن ميمون، عن الربيع بن خثيم، عن ابن أبي ليلى، عن امرأة، عن أبي أيوب، انظر ح (٨٢٧). ورواه عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصور فوهم فيه … ، أسقط من الإسناد الربيع بن خثيم وجعل مكان هلال بن يساف ربعي بن حراش ووهم فيه والقول قول زائدة بن قدامة) اه. وقد رجح الترمذي والنسائي كذلك حديث زائدة. قال الترمذي: هذا حديث حسن، ولا نعرف أحداً روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض … ). وقال النسائي في الكبرى (٦/ ١٧٣): لا أعرف في الحديث الصحيح إسناداً أطول من هذا.

стр. 4004

أبو المغيرة (عبد القدوس) اسمه ونسبه: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، أبو المغيرة الشامي الحمصي. ولد في حدود سنة ١٣٠. روى عن: الأوزاعي، وصفوان بن عمرو، وحريز بن عثمان، وأرطأة بن المنذر، وجماعة. روى عنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والذهلي، والدارمي، وإسحاق الكوسج وجماعة. قال العجلي والدارقطني: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن زنجويه: ما رأيت أخوف للّه من إسحاق بن سليمان، ولا رأيت أخشع من أبي المغيرة، ولا أحفظ من يزيد بن هارون، ولا أعقل من أبي مسهر، ولا أورع من الفريابي. مات سنة ٢١٢ وصلّى عليه أحمد بن حنبل. قال ابن حجر: ثقة من التاسعة.

стр. 4005

الحديث (١): ٩٢٧ - قال أبو عبد الرحمن النسائي (١/ ٢٧٤): أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شعيب بن شعيب شيخ النسائي، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم وابنه عبد الرحمن: صدوق. هكذا قال أبو المغيرة: (عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة). خالفه عبد الله بن المبارك (٢)، وموسى بن أعين (٣)، والوليد بن

стр. 4006

مسلم (١)، ومحمد بن كثير (٢)، وبشر بن بكر (٣) فقالوا: (عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة) فجعلوا الحديث من مسند أبي سلمة عن أبي هريرة وليس من مسند سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وهو المحفوظ من حديث الزهري فقد رواه كذلك الثقات من أصحاب الزهري عنه، منهم: مالك بن أنس (٤)، وسفيان بن عيينة (٥)، ومعمر (٦)، ويونس (٧)، وقرة بن عبد الرحمن (٨)، وعبيد الله بن عمر (٩)، وشعيب (١٠)، وابن جريج (١١)، وإبراهيم بن أبي عبلة (١٢)، ويزيد بن عبد الله بن الهاد (١٣)، وثابت بن ثوبان (١٤). لذا قال أبو عبد الرحمن النسائي: لا نعلم أحداً تابع أبا المغيرة على قوله: عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، والصواب عن أبي سلمة عن أبي هريرة (١٥).

стр. 4007

أبو عامر العقدي اسمه ونسبه: عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي البصري. روى عن: شعبة، والثوري، وأيمن بن نابل، وحماد بن سلمة، وإبراهيم بن طهمان، وهشام الدستوائي، وجماعة. روى عنه: أحمد، وإسحاق، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وعبد بن حميد، وزهير بن حرب، وخلق كثير. قال النسائي: ثقة مأمون. وقال إسحاق: ثقة أمين. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. قال سليمان بن داود القزاز: سألت أحمد قلت: أريد البصرة عمّن أكتب؟ قال: عن أبي عامر العقدي ووهب بن جرير. وقال عبد الرحمن بن مهدي: كتبت حديث ابن أبي ذئب عن أوثق شيخ. مات سنة ٢٠٤. قال ابن حجر: ثقة، من التاسعة.

стр. 4008

الحديث الأول (١): ٩٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ١٥٩): حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام يعني ابن سعد عن عثمان بن عمرو بن هاناء، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ فعرفت في وجهه أن قد حفزه شيء فتوضأ، ثم خرج فلم يكلم أحداً فدنوت من الحجرات فسمعته يقول: «يا أيها الناس إن الله يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر من قبل أن تدعوني فلا أجيبكم وتسألوني فلا أعطيكم وتستنصروني فلا أنصركم». التعليق: هذا إسناد ضعيف لجهالة عاصم بن عمر بن عثمان، وقيل: إنه هو عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأوسي الأنصاري، وهذا من رجال الشيخين، ثقة عالم بالمغازي. والحديث أخرجه كذلك إسحاق (٨٦٤) عن أبي عامر، والبزار (٣٣٠٥ زوائد) من طريق الحسن بن أبي كبشة عن أبي عامر بهذا

стр. 4009

الإسناد (وسقط من إسناد إسحاق عاصم بن عمر بن عثمان). وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ٢٩٨) من طريق الإمام أحمد. هكذا قال أبو عامر: (عن هشام، عن عثمان بن عمرو بن هاناء، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة، عن عائشة). خالفه معاوية بن هشام (١)، وابن أبي عامر (٢)، وأبو همام محمد بن محبب (٣) فقالوا: (عن هشام، عن عمرو بن عثمان بن هاناء، عن عاصم بن عمر، عن عروة، عن عائشة). قلب أبو عامر العقدي (عمرو بن عثمان) فقال: (عثمان بن عمرو). وقد روى هذا الحديث أيضاً ابن أبي فديك (٤) فقال: (عن عمرو بن عثمان بن هاناء، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة، عن عائشة به). قال ابن عساكر في تاريخ دمشق عقب الحديث: كذا قال، وصوابه: عمرو بن عثمان بن هانئ.

стр. 4010

وذكره الحافظ في المطالب العالية (١٣/ ٦٧٣) وقال: ما عرفت عثمان بن عمرو بن هاناء (١). وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ١٦٢): عثمان بن عمرو روى عن عاصم بن زيد (٢)، روى عنه هشام بن سعد سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه.

стр. 4011

الحديث الثاني (١): ٩٢٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (٢/ ٥٣): أخبرنا سليمان بن عبيد الله الغيلاني بصري، قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا سليمان عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٩٧) و (٥/ ٤٢٥) عن أبي عامر العقدي بهذا الإسناد.

стр. 4012

وأخرجه البزار (٣٧٢١) عن محمد بن المثنى عن أبي عامر به. وأخرجه ابن حبان (٢٠٤٩) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب عن أبي عامر العقدي به، وهو عند النسائي أيضاً في الكبرى (٨٠٨) وفي عمل اليوم والليلة (١٧٧). هكذا قال أبو عامر: (عن سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد وأبي أسيد). خالفه يحيى بن يحيى النيسابوري (١)، وسعيد بن أبي مريم (٢)، وعبد الله بن مسلمة (٣) فرووه عن سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد أو أبي أسيد) على الشك. وكذلك رواه بشر بن المفضل عن عمارة بن غزية (٤)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (٥) كلاهما عن ربيعة، عن عبد الملك فقالا: أبو حميد أو أبو أسيد بالشك. وقد نبّه الإمام مسلم إلى وهم مَنْ قال: (وأبي أسيد) فقال عقب الحديث: «سمعت يحيى بن يحيى يقول: كتبت هذا الحديث من كتاب

стр. 4013

سليمان بن بلال، قال: بلغني أن يحيى الحماني (١) يقول: وأبي أسيد» (٢). ولم يتفطن لهذه العلة أبو زرعة وابن أبي حاتم. قال ابن أبي حاتم: «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن فاختلف عنه: فروى بشر بن المفضل عن عمارة بن غزية عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد الساعدي أو عن أبي أسيد الساعدي عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا دخل أحدكم المسجد … » الحديث. ورواه سليمان بن بلال عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد وأبي أسيد عن النبي ﷺ ؟ قال أبو زرعة: عن أبي حميد وأبي أسيد كلاهما عن النبي ﷺ أصح. قال ابن أبي حاتم: لم يكن أخرج أبو زرعة مَنْ خالف بشر بن المفضل في روايته عن عمارة بن غزية وأحسب أنه لم يكن وقع عنده. وأخبرناه يونس بن عبد الأعلى قراءة عليه عن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عمارة بن غزية، عن ربيعة عن عبد الملك بن سعيد

стр. 4014

عن أبي حميد وأبي أسيد عن النبي ﷺ (١) كما رواه سليمان بن بلال، فدلّ على أن الخطأ من بشر بن المفضل» (٢). قال محرره أبو حمزة: سليمان بن بلال يرويه بالشك، كما جاء في صحيح مسلم أن يحيى بن يحيى قال كذا في كتاب سليمان وتابعه على ذلك سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن مسلمة، وخالفهم أبو عامر فوهم. وكذلك رواه بشر بن المفضل والدراوردي وهو الصحيح خلاف ما زعما، والله أعلم (٣)، وانظر ح (١١٥٠). علة الوهم: ١ روى أبو عامر عن سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي سعيد وأبي حميد أن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر أشعاركم وأبشاركم وترون أنه بعيد منكم فأنا أبعدكم منه» (٤).

стр. 4015

فلربما من هنا دخل الوهم على أبي عامر، والله تعالى أعلم. ٢ اختلاف الأمصار: فسليمان بن بلال مدني وأبو عامر العقدي بصري، وخالفه ثلاثة من الأئمة الثقات فروايتهم مقدمة عليه.

стр. 4016

الحديث الثالث (١): ٩٣٠ - قال ابن حبان ﵀ في صحيحه (٧٢٣٢): أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو عامر العقدي حدثنا همّام بن يحيى عن قَتادة عن أيمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «طوبى لمَن رآني وآمن بي، وطوبى سبع مرات لمَن آمن بي ولم يرني». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير أيمن وهو ابن مالك الأشعري ليس له رواية في الكتب الستة لذا لم يترجم في رجالهما وترجمه الحافظ في التعجيل، ولم يروِ عنه إلا قتادة.

стр. 4017

كذا قال أبو عامر: (عن همام، عن قتادة، عن أيمن، عن أبي هريرة). خالفه عبيد الله بن موسى (١)، وموسى بن داود (٢)، وهدبة بن خالد (٣)، ويزيد بن هارون (٤)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٥)، وعفان بن مسلم (٦)، وسهل بن بكار (٧)، وموسى بن إسماعيل (٨)، وأبو داود الطيالسي (٩) فقالوا: (عن همام، عن قتادة، عن أيمن، عن أبي أمامة). وكذلك رواه هشام الدستوائي (١٠)، وحماد بن الجعد (١١) عن قتادة عن أيمن عن أبي أمامة وهذا هو الصحيح، وصحح ابن حبان الروايتين، والله تعالى أعلم.

стр. 4018

الحديث الرابع (١): ٩٣١ - قال ابن حبان ﵀ في صحيحه (٢٩١٨): أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، قال: قالت عائشة ﵁: ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله ﷺ . التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي عروبة وهو صدوق صاحب حديث. هكذا قال أبو عامر: (عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عائشة)، تابعه أبو داود الطيالسي. خالفهما جماعة من أصحاب شعبة فقالوا: (شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق عن عائشة)، منهم:

стр. 4019

عبد الله بن المبارك (١)، ومحمد بن جعفر (٢)، ومحمد بن أبي عدي (٣)، ومعاذ بن معاذ (٤). ومن هذا الوجه أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح. ومما يدل على صحة رواية الجماعة عن شعبة أن سفيان الثوري (٥) وجرير بن عبد الحميد (٦) قد تابعا روايتهم عن شعبة بإثبات مسروق في الإسناد. وقد تقدم في باب أبي داود الطيالسي ح (٤٤٨) فانظره.

стр. 4020

الأشجعي اسمه ونسبه: عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، أبو عبد الرحمن الكوفي، نزيل بغداد، وقيل: (عبيد الله بن عبيد الرحمن). روى عن: هشام بن عروة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وإسماعيل بن أبي خالد، ومالك بن مغول، وشعبة، وسفيان، وجماعة. روى عنه: ابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وأبو النضر هاشم، ويحيى بن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وخلق. وثقه ابن معين والنسائي وقال العجلي: كان ثقة ثبتاً متقناً عالماً بحديث الثوري رجلاً صالحاً أرفع مَنْ روى عن سفيان. قال أبو داود: كان عند الأشجعي عن سفيان ثلاثون ألفاً. قال ابن حجر: ثقة مأمون، أثبت الناس كتاباً في الثوري، من كبار التاسعة، مات سنة ١٨٢.

стр. 4021

الحديث (١): ٩٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (١/ ٢٢٧): نا يحيى عن سفيان حدثني سليمان يعني الأعمش عن يحيى بن عُمارة عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب فأتته قريش وأتاه رسول الله ﷺ يعوده وعند رأسه مقعد رجل فقام أبو جهل فقعد فيه فقالوا: إن ابن أخيك يقع في آلهتنا، قال: ما شأن قومك يشكونك؟ قال: «يا عم أريدهم على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدي العجم إليهم الجزية» قال: ما هي؟ قال: «لا إله إلا الله» فقاموا فقالوا: أجعل الآلهة إلهاً واحداً، قال: ونزل: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) َلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (٢)﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿ .. إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)﴾ [ص: ١ - ٥] قال عبد الله: قال أبي: وثنا أبو أسامة ثنا الأعمش ثنا عبّاد فذكر نحوه، وقال الأشجعي: يحيى بن عبّاد. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال الأشجعي: (عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس).

стр. 4022

خالفه يحيى بن سعيد القطان (١)، وأبو معاوية (٢)، وأبو أحمد الزبيري (٣). فقالوا: (عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس). وتابعهم معاوية بن هشام عن سفيان عن يحيى بن عمارة به (٤). ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان فقال: عن يحيى، ولم ينسبه (٥). فقال له علي من المديني من يحيى قال: لا أزيدك على هذا (٦). وذكر البخاري في تاريخه قال: يحيى بن عمارة عن سعيد عن ابن عباس قوله قاله عمرو بن أبي قيس عن عطاء عن يحيى (٧). وقال أبو حاتم: يحيى بن عمارة روى عن سعيد بن جبير، روى عنه الأعمش وعطاء بن السائب (٨).

стр. 4023

وقد اختلف عن أبي أحمد الزبيري فرواه عنه عبد بن حميد فقال: يحيى بن عباد (١)، ولم ينسبه محمود بن غيلان (٢)، وقال عثمان بن أبي شيبة: يحيى بن عمارة (٣). ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة عن الأعمش فقال: عباد بن جعفر (٤)، وتابعه أبو معاوية فرواه عن الأعمش قال: حدثنا عباد عن سعيد بن جبير ولم ينسبه (٥). قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: قال يحيى بن سعيد عن سفيان عن الأعمش عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن أبا طالب مرض فعاده النبي ﷺ . وقال أبو أسامة: حدثنا الأعمش قال: حدثنا عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله. قال أبي: وقال الأشجعي عن سفيان عن الأعمش عن يحيى بن عباد عن أبي هريرة. فقلت: مَنْ أصاب؟ قال: لا أدري (٦). وقال الطحاوي بعد أن ذكر حديث يحيى القطان: إنه تصحيف

стр. 4024

وأنه إنما أريد به يحيى بن عباد أبو هبيرة الأنصاري وهو رجل جليل من تابعي الكوفة فصحف فقيل: يحيى بن عمارة. ثم ذكر بسنده عن علي بن المديني قال: حدثنا يحيى بن سعيد بهذا الحديث فقال فيه: يحيى بن عمارة، فأتيت عبد الرحمن بن مهدي فحدثنا به فقال فيه: عن يحيى، فقلت لعبد الرحمن: مَنْ يحيى؟ قال: لا أزيدك على يحيى، فنظرت في كتاب الأشجعي فإذا هو يحيى بن عباد أبي هبيرة. الخلاصة: اختلف على الأعمش في هذا الحديث. فرواه عنه حماد بن أسامة وأبو معاوية فقالا: عباد، ونسبه أبو أسامة فقال: ابن جعفر. ورواه سفيان الثوري فاختلف عليه. فقال يحيى وأبو معاوية وأبو أحمد الزبيري في رواية عنه عن الأعمش عن يحيى بن عمارة. وقال عنه الأشجعي وأبو أحمد الزبيري في رواية عن الأعمش عن يحيى بن عباد. والأصح عندي من حديث الأعمش ما رواه حماد وأبو معاوية حيث توافقا على ذلك، وأبو معاوية لا يقل عن سفيان في الأعمش. والأصح من حديث سفيان رواية يحيى القطان ومَن تابعه. والله تعالى أعلم.

стр. 4025

أثر الوهم: احتج بهذا الإسناد الطحاوي فقال: فكان في هذا الحديث ما قد دلّ على دخول المجوس فيمن تؤخذ منه الجزية لأنهم من العجم، فقال هذا القائل: وكيف تقبلون هذا الحديث وفي إسناده يحيى بن عمارة (١) وأنتم لا تعرفونه ولا تعرفون يحيى بن عمارة في أهل العلم إلا يحيى بن عمارة الأنصاري أبا عمرو بن يحيى وذلك لا يروي عن سعيد بن جبير وإنما هو من أهل المدينة، فكان جوابنا في ذلك بتوفيق الله وعونه أن يحيى بن عمارة المذكور في هذا الحديث كما ذكر، غير أنا قد وقفنا على العلة فيه فبان لنا أنه مُصحّف وأنه إنما أريد من يحيى بن عباد أبو هبيرة الأنصاري وهو رجل جليل من تابعي الكوفة فصحف فقيل: يحيى بن عمارة كما حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي عن ابن المديني قال: ثنا يحيى بن سعيد بهذا الحديث فقال فيه: يحيى بن عمارة … وساقه كما تقدم. قلت: وليس فيما تقدم ما يقضي للأشجعي فقد اختلف هو ويحيى القطان لكن تابع يحيى أبو معاوية وأبو أحمد الزبيري في رواية وتوقف فيه ابن مهدي. وقد اختلف على أبي أحمد الزبيري فإذا استثنينا روايته فلا شك أن يحيى القطان وأبا معاوية قد توافقا تقدم روايتهما على الأشجعي، والله تعالى أعلم.

стр. 4026

عبيد الله بن موسى اسمه ونسبه: عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام العبسي مولاهم أبو محمد الكوفي، أول مَنْ صنّف المسند على ترتيب الصحابة بالكوفة، كما أن أبا داود الطيالسي أول مَنْ صنّف المسند من البصريين. ولد في حدود عام ١٢٠. سمع من: هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وحنظلة بن أبي سفيان، وابن جريج، والأوزاعي، وشعبة، وسفيان، وإسرائيل، وخلق كثير. روى عنه: البخاري، وأحمد بن حنبل قليلاً كان يكرهه لبدعة ما فيه، وإسحاق، وابن معين، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد بن حميد وخلق كثير. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة حسن الحديث، وأبو نعيم أتقن منه، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل، كان إسرائيل يأتيه فيقرأ عليه القرآن.

стр. 4027

وقال العجلي: ثقة وكان عالماً بالقرآن، وقال: ما رأيته رافعاً رأسه وما رأيته ضاحكاً قط. وقال أبو داود: كان محترقاً شيعياً جاز حديثه. قال ابن سعد: كان ثقة صدوقاً إن شاء الله كثير الحديث حسن الهيئة وكان يتشيع ويروي أحاديث في التشيع منكرة فضعف بذلك عند كثير من الناس وكان صاحب قرآن. وقال يعقوب بن سفيان: شيعي، وإن قال قائل: رافضي لم أنكر عليه وهو منكر الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: مَنْ عبيد الله؟ كل بلية تأتي عن عبيد الله بن موسى. قال الذهبي بعد أن أورد حديثاً من طريقه في أن خير هذه الأمة بعد النبي ﷺ أبو بكر وعمر. قال: رواية عبيد الله مثل هذا دال على تقديمه للشيخين ولكنه كان ينال من خصوم علي. قال ابن مندة: كان معروفاً بالرفض لم يدع أحداً اسمه معاوية يدخل داره، دخل عليه معاوية بن صالح الأشعري فقال: ما اسمك؟ قال: معاوية، قال: والله لا حدثتك ولا حدثت قوماً أنت فيهم. قال ابن حجر: ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري. قال محرره أبو حمزة: إذا استصغر في سفيان فكيف حديثه عن مَنْ هو أكبر من سفيان من مشايخه مثل الأعمش (١)، وشعبة (٢) وهو

стр. 4028

أكبر من سفيان بعشر سنين، وهشام بن عروة (١) وهو أكبر من سفيان بنحو خمس وثلاثين سنة، وابن جريج (٢) وهو أكبر من الثوري، إلا أن يكون المقصود استصغر في سفيان أنه ضعيف في سفيان. قلت لم يخرج له البخاري شيئاً من روايته عن سفيان وروى له سبعة وأربعون حديثاً (٣).

стр. 4029

الحديث الأول (١): ٩٣٣ - قال الإمام مسلم ﵀ (٢/ ٨٦٧ ح رقم ١٢٠٦): وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: كان مع رسول الله ﷺ رجل فوقصته ناقته فمات فقال النبي ﷺ : «اغسلوه ولا تقربوه طيباً ولا تغطوا وجهه فإنه يُبعث يلبي». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو عوانة (٣١١٦) من طريق أبي أمية، وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (٢٧٨٤) من طريق ابن كرامة، والبيهقي (٣/ ٣٩٣) من طريق علي بن الحسن بن أبي عيسى، ثلاثتهم عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بهذا الإسناد. هكذا رواه عبيد الله بن موسى قال: (عن إسرائيل، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس).

стр. 4030

خالفه الأسود بن عامر (١) فقال: (عن إسرائيل، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير) عن ابن عباس. وكذلك رواه جرير بن عبد الحميد (٢)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (٣)، وعبيدة بن حميد (٤)، وعمرو بن أبي قيس (٥). فقالوا: (عن منصور، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) أسقط عبيد الله الحكم من الإسناد. لذا انتقد هذا الحديث على مسلم الإمام الدارقطني فقال: إنما سمعه منصور من الحكم، وأخرجه البخاري عن قتيبة عن جرير عن منصور عن الحكم عن سعيد وهو الصواب (٦). وقال رشيد الدين العطار بعد أن ذكر كلام الدارقطني: «وقد تابع البخاري على إخراجه كذلك أبو داود السجستاني وأبو عبد الرحمن النسائي كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور عن الحكم بإسناده كما رواه البخاري، وجرير بن عبد الحميد من أعلم الناس بحديث منصور وهذا مما يؤيد قول الدارقطني ﵀. إلا أن مسلماً قدّس الله روحه ونوّر ضريحه قد أخرج هذا الحديث من طرق ثابتة ومتصلة من رواية عمرو بن دينار وأبي بشر
следующие страницы →