← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ، والصواب الذي قبله يعني رواية بشر بن المفضل. والله تعالى أعلم، وقد تقدم الحديث في باب عبد الله بن نمير ح (٩١٥) فانظره لزاماً.

стр. 4062

الحديث السابع (١): ٩٤٣ - قال البيهقي ﵀ (١/ ٣٨٧): أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ثنا محمد بن يحيى وعلي بن سعيد قالا: ثنا عثمان بن عمر ثنا سفيان قال علي يعني الثوري عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل ﵁: أن رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عام تبوك. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وأخرجه أيضاً البيهقي (٣/ ١٦٢) من طريق العباس بن محمد، والحسن بن مكرم البزار عن عثمان بن

стр. 4063

عمر، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٨٩) من طريق إسحاق الأزرق ثلاثتهم عن عثمان بن عمر به. هكذا قال عثمان بن عمر: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن معاذ). خالفه وكيع (١)، وعبد الرزاق (٢)، وعبد الرحمنبن مهدي (٣)، وأبو أحمد الزبيري (٤)، وعبيد الله بن موسى (٥)، وأبو بكر الحنفي (٦)، وإسماعيل بن عمرو (٧) فرووه (عن سفيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ). وكذلك رواه مالك بن أنس (٨)، وأبو خيثمة زهير بن معاوية (٩)، وهشام بن سعد (١٠)، وعمرو بن الحارث (١١)، وقرة بن خالد (١٢)، وزيد بن أبي أنيسة (١٣)، وأشعث بن سوار (١٤)، وابن لهيعة (١٥) رووه

стр. 4064

عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ. وهم عثمان بن عمر في هذا الإسناد فقال: (عمرو بن دينار) والصحيح كما رواه الجماعة (أبو الزبير) وهو المحفوظ. قال الدارقطني: تفرد به عثمان بن عمر في روايته عن الثوري عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن معاذ. وخالفه أصحاب الثوري، منهم: وكيع وابن مهدي وعبد الرزاق وعبيد الله بن موسى فرووه عن الثوري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ، وهو الصحيح (١). وقال البيهقي: تفرد به عثمان بن عمر هكذا ورواه غيره عن الثوري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل (٢). وقال أيضاً: مخرج في الصحيح من حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل وهو من حديث عمرو بن دينار غريب تفرد به عثمان بن عمر (٣). وقال أبو نعيم: تفرد به عثمان عن الثوري (٤).

стр. 4065

عمرو بن عاصم اسمه ونسبه: عمرو بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع الكلابي القيسي، أبو عثمان المصري الحافظ. روى عن: جده، وشعبة، وحماد بن سلمة، وجرير بن حازم، وهمام بن يحيى وجماعة. روى عنه: البخاري، وأبو محمد الدارمي، وعبد بن حميد، وأبو خيثمة، ويعقوب بن سفيان وخلق كثير. قال ابن معين: صالح. وقال ابن سعد: ثقة. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. قال الآجري عن أبي داود: لا أنشط لحديثه، قال: وسألته عنه وعن الحوضي في همام، فقدّم الحوضي، وقال: قال بندار: لولا فرقي من آل عمرو بن عاصم لتركت حديثه.

стр. 4066

قال الذهبي معلقاً: وكذا قال فيك أبو داود يا بندار: لو سلامة في بندار لتركته. قال إسحاق بن سيار: سمعته يقول: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفاً، مات سنة ٢١٣. قال ابن حجر: صدوق في حفظه شيء، من صغار التاسعة. قلت روى له البخاري تسعة أحاديث كلها عن همام. وهي (٥٥٠، ٣٢٧٧، ٤٧٥٩، ٥٤٧٥، ٥٨١٥، ٥٩٠٨، ٦٢٧٧، ٦٤٣٧، ٧٠٦٨). ومسلم ستة أحاديث (٩٧، ٦٣٥، ٢١٤٤، ٢٤٥٤، ٢٤٦٥، ٢٧٦٤) عن معتمر، وسلمان بن المعتمر وهمام.

стр. 4067

الحديث (١): ٩٤٤ - قال الإمام الترمذي (٤٢٣): حدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي البصري حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همّام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نَهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ لم يُصلِّ ركعتَيْ الفجر فليصَلِّهما بعدما تطلع الشمس». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات (كلهم بصريون) رجال الشيخين غير عقبة من رجال مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (١١١٧) عن علي بن نصر الجهضمي، وعبد القدوس بن محمد، وابن حبان (٢٤٧٠)، والدارقطني (١/ ٣٨٢) والحاكم (١/ ٢٧٤) والبيهقي (٢/ ٤٨٤) من طريق

стр. 4068

أبي بدر عباد بن الوليد، والحاكم (١/ ٣٠٧) والبيهقي في الصغرى (٧٧٦) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، والبيهقي (٢/ ٤٨٤) من طريق أحمد بن يوسف السلمي كلهم (علي، وعبد القدوس، وعباد، وعبد الملك، وأحمد) عن عمرو بن عاصم به. هكذا قال عمرو بن عاصم عن همام، عن قتادة عن النضر، عن بشير عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «مَنْ لم يصلِّ ركعتَيْ الفجر فليصلِّهما بعدما تطلع الشمس». خالفه عبد الصمد بن عبد الوارث (١)، وبهز بن أسد (٢)، ومحمد بن سنان العوفي (٣) فرووه عن همام بهذا الإسناد فقالوا: (مَنْ أدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس ثم طلعت الشمس فليصلِّ إليها أخرى). وهذا هو اللفظ المحفوظ في حديث أبي هريرة وقد رواه عنه جماعة بنحو هذا اللفظ، منهم: عطاء بن يسار (٤)، وبسر بن سعيد (٥)، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (٦)، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن (٧)، وابن عباس (٨). تفرد عمرو بن عاصم عن همام بهذا اللفظ، لذا قال الترمذي عقب الحديث: «لا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن همام بهذا الإسناد نحو هذا إلا عمرو بن عاصم الكلابي».

стр. 4069

والمعروف من حديث قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «مَنْ أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح» (١). وقال البيهقي في السنن الصغرى: تفرد به عمرو بن عاصم. وزاد في الكبرى: وهو ثقة. وقال المباركفوري: هذا الحديث بهذا اللفظ غير محفوظ، تفرد به عمرو بن عاصم عن همام وخالف جميع أصحاب همام فإنهم رووه بغير هذا اللفظ (٢).

стр. 4070

الفضل بن موسى اسمه ونسبه: الفضل بن موسى السيناني، أبو عبد الله المروزي، مولى بني قطيعة، مولده في سنة خمس عشرة ومائة، فهو أسَن من عبد الله بن المبارك وعاش بعده مدة. روى عن: هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله وعبد الله ابنَيْ عمر، ومعمر، والثوري، وجماعة. روى عنه: إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، ومحمود بن غيلان وخلق. وثقه ابن معين وابن سعد ووكيع والبخاري وابن المبارك وإسحاق. وقال أبو حاتم: صدوق صالح. قال علي بن خشرم: سألت وكيعاً عنه فقال: أعرفه ثقة صاحب سنّة. وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك، وقال مرة: كان والله عاقلاً لبيباً.

стр. 4071

قال ابن شاهين في الثقات: كان ابن المبارك يقول: حدثني الثقة يعنيه. قال البخاري: فضل بن موسى مروزي، أبو عبد الله، ثقة. قال إسحاق: كتبت العلم فلم أكتب عن أحد أوثق في نفسي من هذين الرجلين: الفضل بن موسى، ويحيى بن يحيى التميمي. مات في ربيع الأول سنة ١٩٢. قال الحاكم: هو كبير السن عالي الإسناد إمام من أئمة عصره في الحديث. قال عبد الله بن علي المديني: سألت أبي عن الفضل وأبي تميلة فقدّم أبا تميلة وقال: روى الفضل مناكير. قال ابن حجر: ثقة ثبت ربما أغرب، من كبار التاسعة.

стр. 4072

الحديث الأول (١): ٩٤٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (٣١١٦): حدثنا الحسين بن حُريث الخزاعي المروزي حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمروٍ عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم قال: ولو لبثت في السجن ما لبث ثم جاءني الرسول أجبت ثم قرأ: ﴿ .. فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ … (٥٠)﴾ [يوسف: ٥٠] قال: ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد إذ قال: ﴿ .. لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠)﴾ [هود: ٨٠] فما بَعَثَ الله من بعده نبيًّا إلا في ذروة من قومه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. هكذا قال الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، فما بعث الله من بعده نبياً إلا في ذروة من قومه.

стр. 4073

خالفه جماعة من أصحاب محمد بن عمرو فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: (في ثروة من قومه)، منهم: حماد بن سلمة (١)، وعبدة بن سليمان الكلابي (٢)، وعبد الرحيم بن سليمان (٣)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٤)، ومحمد بن بشر (٥)، ومحمد بن خالد الوهبي (٦)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٧)، ومحمد بن كثير (٨)، وسليمان بن بلال (٩)، وعبد الوهاب (١٠). وذكر عبدة وعبد الرحيم وغيرهم عن محمد بن عمرو راوي الحديث قوله: الثروة: الكثرة والمنعة. لذا قال الترمذي عقب حديث الفضل: حدثنا عبدة وعبد الرحيم عن محمد بن عمرو نحو حديث الفضل بن موسى إلا أنه قال: ما بعث الله بعده نبياً إلا في ثروة من قومه.

стр. 4074

قال محمد بن عمرو: الثروة: الكثرة والمنعة. قال أبو عيسى: وهذا أصح من رواية الفضل بن موسى وهذا حديث حسن (١).

стр. 4075

الحديث الثاني (١): ٩٤٦ - قال أبو داود ﵀ (١١٥٥): حدثنا محمد البزاز، ثنا الفضل بن موسى السيناني، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد فلما قضى الصلاة قال: «إنا نخطب فمَن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس ومَن أحبّ أن يذهب فليذهب». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. والحديث أخرجه كذلك النسائي (٣/ ١٨٥) وفي الكبرى (١٧٧٩) وابن ماجه (١٢٩٠) وابن الجارود (٢٦٤) وابن خزيمة (٢/ ٣٥٨) والبيهقي (٣/ ٣٠١) والدارقطني (٢/ ٥٠) والحاكم (١/ ٤٣٤) والضياء في المختارة (٩/ ٣٨٩) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٧٠٦).

стр. 4076

وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي. إلا أن أهل الحديث قالوا: وهم فيه الفضل بن موسى بذكر عبد الله بن السائب والصحيح أنه مرسل كما رواه سفيان الثوري (١) وعبد الرزاق (٢) وهشام بن يوسف الصنعاني (٣) عن ابن جريج عن عطاء مرسلاً. قال يحيى بن معين: (عبد الله بن السائب الذي يروي أن النبي ﷺ صلّى بهم العيد، هذا خطأ، إنما هو عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السناني، يقول عن عبد الله بن السائب) (٤). وقال أبو داود عقب الحديث: هذا مرسل عن عطاء عن النبي ﷺ . وقال النسائي: هذا خطأ والصواب مرسل (٥). وقال ابن خزيمة: هذا حديث خراساني غريب غريب لا نعلم أحداً رواه غير الفضل بن موسى. وقال ابن رجب في فتح الباري (٦/ ١٤٨): وكذا ذكر الإمام أحمد أنه مرسل، وكان عطاء يقول به، ويقول: إن شاء فليذهب، قال أحمد: لا نقول بقول عطاء، أرأيت لو ذهب الناس كلهم على مَنْ كان يخطب.

стр. 4077

وقال ابن أبي حاتم في العلل (٥١٣): سئل أبو زرعة عن حديث رواه الفضل بن موسى السناني عن ابن جريج عن عطاء، عن عبد الله السائب فذكر الحديث؟ قال أبو زرعة: الصحيح ما حدثنا به إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عطاء أن النبي ﷺ . مرسل. وخالف هؤلاء الأئمة غيرهم من أهل العلم فصحح الحديث الموصول منهم ابن حزم في المحلى (٥/ ١٢٧) وابن التركماني في الجوهر النقي (٣/ ٣٠١) حيث قال: (الفضل بن موسى ثقة جليل روى له الجماعة، وقال أبو نعيم: هو أثبت من ابن المبارك وقد زاد ذكر السائب فوجب أن تُقبل زيادته والرواية المرسلة في سندها قبيصة عن سفيان (١)، وقبيصة وإن كان ثقة إلا أن ابن معين وابن حنبل وغيرهما ضعّفوا روايته عن سفيان، وعلى تقدير صحة هذه الرواية لا تعلل بها رواية الفضل لأنه زاد في الإسناد وهو ثقة) اه. وأقر كلام ابن التركماني الألباني في الإرواء (٣/ ٩٧) فقال: هذا كلام متين ونقد مبين ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه لجزمت بصحته كما صنع الحاكم (٢).

стр. 4078

الدلالة الفقهية: استدل الفقهاء بهذا الحديث أن الخطبة سنّة لا يجب حضورها ولا الاستماع إليها. قال أبو محمد ابن قدامة ﵀ في المغني (٢/ ٣٨٦): والخطبتان سنّة لا يجب حضورها ولا استماعها لما روى عبد الله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد فلما قضى الصلاة قال: «إنا نخطب فمَن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومَن أحبّ أن يذهب فليذهب» رواه النسائي وابن ماجه ورواه أبو داود وقال هو مرسل. وقال في عون المعبود (٤/ ١٦): (وفيه: أن الجلوس لسماع خطبة العيد غير واجب، قال في المنتقى: وفيه: أن تخيير السامع لا يدل على عدم وجوب الخطبة، بل على عدم وجوب سماعها).

стр. 4079

الحديث الثالث (١): ٩٤٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (٧/ ١١٧ ح ٤٠٩٧): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا الفضل بن موسى قال: حدثنا مَعمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن الزبير عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ شَهَرَ سيفه ثم وضعه فدمُهُ هَدَر». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو عنده في الكبرى (٣٥٦٠) بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ٣٢٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (٤٢٩) من طريق الحسين بن حريث، والطبراني في الأوسط (٨٠١٣) من طريق إسحاق، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢١)، والضياء في المختارة (٢٥٩) (٢٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم كلهم (إسحاق بن إبراهيم وإبراهيم بن عبد الله والحسين بن حريث) عن الفضل بن موسى بهذا الإسناد.

стр. 4080

هكذا قال الفضل بن موسى: (معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن النبي ﷺ . خالفه عبد الرزاق (١) فقال: (عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الزبير) موقوفاً. وكذلك رواه ابن جريج (٢) عن ابن طاووس فوقفه على ابن الزبير ولم يذكر النبي ﷺ . وقد رجح الوقف الإمام البخاري وعلي بن المديني وهو ظاهر صنع النسائي إذ أورد حديث الفضل ثم أتبعه بحديث عبد الرزاق وابن جريج. قال الترمذي عقب الحديث: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنما يروى عن ابن الزبير موقوفاً (٣). وقال عبد الله بن علي المديني: سألت أبي عن حديث الفضل بن موسى عن معمر … فقال: منكر ضعيف (٤). وقال الطبراني في الأوسط: لم يذكر في هذا الحديث أحد ممن رواه عن معمر … إلا الفضل بن موسى ورواه عبد الرزاق وغيره مقطوعاً.

стр. 4081

وقال أبو نعيم: تفرد به الفضل عن معمر. وقال الألباني: شاذ، وقال عن رواية عبد الرزاق وابن جريج: صحيح موقوفاً (١). قلت: قد توبع الفضل بن موسى وذلك فيما رواه الحاكم في مستدركه (٢) من طريق موسى بن إسماعيل عن وهيب عن معمر عن عبد الله بن طاووس عن أبيه عن ابن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. قلت: سبق أن أوردنا قول الطبراني وأبي نعيم بأنه لم يرفعه إلا الفضل بن موسى وكذلك رجح الوقف البخاري وعلي بن المديني وهما إمامان في هذا الفن فلعل الوهم في رفعه من شيوخ الحاكم، والله أعلم.

стр. 4082

قبيصة اسمه ونسبه: قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة السوائي، أبو عامر الكوفي. روى عن: سفيان الثوري وأكثر عنه، وشعبة، ومسعر، وورقاء، ومالك بن مغول، وحماد بن سلمة، ويونس بن أبي إسحاق وجماعة. روى عنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وهناد، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن يحيى الذهلي، وجماعة. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي ذكر قبيصة وأبا حذيفة فقال: قبيصة أثبت منه جداً يعني في حديث سفيان، أبو حذيفة لا شيء، وقد كتبت عنهما جميعاً. قال ابن معين: قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير. قال هارون الحمّال: سمعت قبيصة يقول: جالست الثوري وأنا ابن ست عشرة سنة ثلاث سنين.

стр. 4083

قلت وأكثر وهمه فيما وقفت عليه في حديث سفيان. قال أبو حاتم: صدوق، لم أرَ من المحدثين مَنْ يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلناه. ووثقه ابن سعد والعجلي والذهبي. وقال ابن معين: ليس بحجة في سفيان. مات سنة ٢١٥. قال ابن حجر: صدوق، ربما خالف، من التاسعة.

стр. 4084

الحديث الأول (١): ٩٤٨ - قال أبو يعلى ﵀ (١٠٩٥): حدثنا أبو بكر، حدثنا قبيصة عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنا نورثه على عهد رسول الله ﷺ ، يعني الجد. التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٢٩١) عن قبيصة. وأخرجه البزار (٢/ ١٤٢ كشف الأستار) من طريق محمد بن عمر بن هياج، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ١٦) من طريق أبي حاتم الرازي وجعفر بن محمد بن شاكر ثلاثتهم عن قبيصة به. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢٧) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار وقال: رجال أبي يعلى رجال الصحيح. هكذا رواه قبيصة عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن

стр. 4085

عياض، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نورثه على عهد رسول الله ﷺ ، يعني الجد. والمحفوظ بهذا الإسناد إنما هو حديث: كنا نؤدي صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعاً من شعير … وهكذا رواه قبيصة نفسه (١)، ويزيد بن أبي حكيم العدني (٢)، ووكيع (٣)، وعبيد الله بن موسى (٤)، ومعاوية بن هشام (٥)، وعبد الرزاق (٦)، ستتهم عن سفيان الثوري به. وأخرجه البخاري في صحيحه عن قبيصة به. وكذلك رواه علي بن شيبة بن الصلت البغدادي (٧) ومحمد بن عبد الوهاب الفراء (٨) عن قبيصة بمثل رواية البخاري عنه. وكذلك رواه الإمام مالك بن أنس (٩)، وحفص بن ميسرة (١٠) عن زيد بن أسلم عن عياض عن أبي سعيد ﵁ به. وقال البزار عقب الحديث: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه،

стр. 4086

عن أبي سعيد، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه، وإنما كان عندي: كنا نؤديه يعني زكاة الفطر، ولم يتابع قبيصة على هذا غيره (١). وذكره البوصيري في الإتحاف وقال: حكم شيخنا أبو الحسن الحافظ له بالصحة لجودة الإسناد، ولم يعرج على هذه العلة القادحة، يعني ما قاله البزار في تحريف لفظ الحديث (٢). وقد سبق إلى بيان علة هذا الحديث الإمامان أبو زرعة الرازي ومسلم فقال أبو زرعة: هذا خطأ، أخطأ فيه قبيصة، إنما هو كنا نؤدي صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ . العلل لابن أبي حاتم (١٦٤١). وقال مسلم في كتاب التمييز (ص ١٨٩ - ١٩٠): (هذا خبر صحف فيه قبيصة، وإنما كان الحديث بهذا الإسناد عن عياض قال: كنا نؤديه على عهد رسول الله ﷺ ، يعني في الطعام وغيره في زكاة الفطر فلم يُقِرَّ قراءته، فقلب قوله إلى أن قال: نورثه، ثم قلب له معنى فقال: يعني الجد) اه. المعنى: أن قبيصة صحَّف كلمة (نؤديه) فقال: (نورثه) ثم روى الحديث بالمعنى المترتب على هذا التصحيف فقال: (يعني الجد) وقبيصة متكلم في سماعه من سفيان الثوري وأنه لا يضبط حديث سفيان لصغر سنِّه عند سماعه منه.

стр. 4087

قال يحيى بن معين: قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير. وقال أحمد بن حنبل: كان يحيى بن آدم عندنا أصغر مَنْ سمع من سفيان، قال: وقال يحيى: قبيصة أصغر مني بسنتين. قال حنبل: قلت: فما قصة قبيصة في سفيان؟ فقال أحمد: كان كثير الغلط. قلت: فغير هذا؟ قال: كان صغيراً لا يضبط. وقال هارون الحمال: سمعت قبيصة يقول: جالست الثوري وأنا ابن ١٦ سنة.

стр. 4088

الحديث الثاني (١): ٩٤٩ - قال الدارمي ﵀ (٧١١): أخبرنا قبيصة أنبأ سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵁: أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة ونضح فرجه. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الباغندي في أماليه (٢٥) عن قبيصة، والبيهقي (١/ ١٦٢) من طريق العباس الدوري عن قبيصة به. ورواه كذلك ابن المنذر في الأوسط (١/ ٢٤٤/ ١٥٤) عن قبيصة به. هكذا قال قبيصة عن سفيان، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة ونضح فرجه. خالفه أصحاب سفيان فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: توضأ مرة مرة ولم يذكروا النضح، منهم:

стр. 4089

محمد بن يوسف (١)، ووكيع (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)، وعبد الرزاق (٤)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد (٥)، ومؤمل بن إسماعيل (٦). وكذلك رواه أصحاب زيد بن أسلم فلم يذكروا النضح، منهم: معمر (٧)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (٨)، وداود بن قيس الفراء (٩)، ومحمد بن عجلان (١٠)، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (١١)، ومالك بن أنس إمام دار الهجرة (١٢). قال البيهقي: قال الإمام أحمد: «قوله: ونضح، تفرد به قبيصة عن سفيان، ورواه جماعة عن سفيان دون هذه الزيادة» والله أعلم. علة الوهم: روى سفيان الثوري عن ابن نجيح عن مجاهد عن رجل من

стр. 4090

ثقيف عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ بال ثم نضح فرجه (١). ورواه سفيان أيضاً عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن سفيان بن الحكم الثقفي أو الحكم بن سفيان قال: كان رسول الله ﷺ إذا بال يتوضأ وينتضح (٢). فمن هنا دخل الوهم على قبيصة إذ إن شيخه سفيان يروي حديث النضح، لكن من طريق آخر.

стр. 4091

الحديث الثالث (١): ٩٥٠ - روى البزار في مسنده (٩/ ٣٨٩ ح ٣٩٧٤) والدارقطني في سننه (١/ ١٨٧) من طريق قبيصة بن عقبة، قال: نا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن محجن أو محجن، عن أبي ذر، شكّ قبيصة، عن النبي ﷺ قال: «الصعيد الطيب وضوء المسلم أو المؤمن وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد فليتّقِ الله وليمس بشرته أو جلده الماء فإن ذلك هو خير». التعليق: هذا إسناد أخطأ فيه قبيصة على سفيان الثوري فقال: (عمرو بن محجن) وقد خالفه غير واحد من أصحاب سفيان الثقات فقال: (عمرو بن بجدان).

стр. 4092

خالفه: أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري (١)، ومخلد بن يزيد (٢)، وعبد الرزاق (٣). فرواه هؤلاء الثلاثة عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر عن النبي ﷺ . وقد رواه خالد بن عبد الله الطحان الواسطي (٤)، ويزيد بن زريع (٥) عن خالد الحذاء بمثل رواية هؤلاء عن سفيان (وسيأتي هذا الحديث في باب مخلد بن يزيد فانظره). وبالبحث بواسطة الحاسوب عمرو بن محجن ليس له ذكر إلا في هذا الحديث. وقال الترمذي: وهكذا روى غير واحد عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان (٦)، عن أبي ذر. لذا قال البزار عقب الحديث: (وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد). وقال البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣١٧): (وقال بعضهم: ابن محجن وهو وهم).

стр. 4093

ونقل الخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٩٤٧) بعد أن أخرج الحديث من طريق الدارقطني: عن يحيى بن معين قوله: (أخطأ في عمرو بن محجن، إنما هو عمرو بن بجدان). وقال ابن أبي حاتم في العلل (١): سألت أبا زرعة عن حديث رواه قبيصة بن عقبة، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن مِحجن أو محجن عن أبي ذر عن النبي ﷺ فذكره. قال أبو زرعة: هذا خطأ، أخطأ فيه قبيصة، إنما هو أبو قلابة عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ . اه. وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٥) مبيِّناً الاختلاف في هذا الحديث: يرويه أبو قلابة عن عمرو بن بجدان واختلف عنه. فرواه خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر ولم يختلف أصحاب خالد عنه … إلى آخر ما ذكره. وعمرو بن بجدان ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٧١) وقال: يروي عن أبي ذر وأبي زيد الأنصاري، عداده في أهل البصرة، روى عنه أبو قلابة. وترجمه البخاري (٦/ ٣١٧) وابن أبي حاتم (٦/ ٢٢٢) فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وصحح حديثه هذا الترمذي والحاكم. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح ولم يخرجاه إذ لم نجد لعمرو بن بجدان راوياً غير أبي قلابة الجرمي، وهذا مما شرطت فيه،

стр. 4094

وثبت أنهما خرجا بمثل هذا في مواضع من الكتابين) ووافقه الذهبي، وكذلك صحح الحديث ابن حبان. وقال ابن حجر في التهذيب في ترجمته: لم يرو عنه إلا أبو قلابة، قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: بصري تابعي ثقة، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في الميزان: مجهول الحال (قلت مع أنه أقر الحاكم على تصحيح حديثه). وقال في التقريب: بصري، تفرد عنه أبو قلابة، لا يعرف حاله. قلت: وقد صحّح الحديث أيضاً الشيخ العلامة أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي ونقله عن ابن دقيق العيد تصحيحه ورده على ابن القطان في تضعيفه وكذا صححه العلامة الألباني في الإرواء (١٥٣)، والله أعلم.

стр. 4095

الحديث الرابع (١): ٩٥١ - روى الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٩٦) و (٣/ ١٨٧) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٧٢) قال: حدثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن الأغر وهو مولى بني منقر، عن خليفة بن حصين، عن أبيه: أن جده قيس بن عاصم أتى النبي ﷺ فأمره أن يغتسل بماء وسدر. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات وقد تابع يعقوب بن سفيان في روايته هذه عن قبيصة معاذ بن نجدة القرشي (٢). وقد وهم في هذا الإسناد قبيصة فقال: (خليفة بن حصين عن أبيه عن جده). خالفه أصحاب سفيان الثقات فرووه عن خليفة عن جده بدون ذكر أبيه.

стр. 4096

هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان (١)، وعبد الرحمن بن مهدي (٢)، وعبد الرزاق (٣)، ومحمد بن كثير العبدي (٤)، وأبو عامر العقدي (٥)، وعبد الله بن الوليد العدني (٦)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد (٧)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٨)، ووكيع في إحدى الروايتين عنه (٩). قال البيهقي بعد أن أخرج الحديث من طريق وكيع بمثل رواية الجماعة (١/ ١٧١): وبمعناه رواه محمد بن كثير وجماعة إلا أن أكثرهم قالوا: عن جده قيس بن عاصم، ورواه قبيصة بن عقبة فزاد في إسناده. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٣٥): وسألت أبي عن حديث رواه قبيصة، عن سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين عن أبيه، عن جده قيس بن عاصم أنه أتى النبي ﷺ فأسلم فأمره أن يغتسل بماء وسدر.

стр. 4097

قال أبو حاتم: إن هذا خطأ، أخطأ قبيصة في هذا الحديث إنما هو الثوري، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن جده قيس أنه أتى النبي ﷺ … ليس فيه أبوه.

стр. 4098

الحديث الخامس (١): ٩٥٢ - قال عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٣٤): حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «بشِّر هذه الأمة بالسناء والتمكين في البلاد والنصر والرفعة في الدين، ومَن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة نصيب». التعليق: هذا إسناد البخاري. رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحيم من رجال البخاري. والحديث أخرجه الضياء المقدسي في المختارة (١١٥٣) والبيهقي في شعب الإيمان (٦٤١٦) وقد وهم قبيصة في هذا الإسناد فقال: (عن

стр. 4099

سفيان الثوري، عن أيوب، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ . خالفه غيره من أصحاب الثوري فقالوا: (عن سفيان الثوري، عن أبي سلمة المغيرة بن مسلم، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ ، منهم: عبد الرزاق (١)، وزيد بن الحباب (٢)، وعبد الصمد بن حسان (٣)، ومحمد بن يوسف الفريابي (٤)، ومعتمر بن سليمان (٥)، ويحيى بن يمان (٦). ورواه كذلك عبد العزيز بن مسلم القسملي (أخو أبي سلمة المغيرة بن مسلم) عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب به (٧). قال أبو حاتم في العلل لابنه (٩١٧): هذا خطأ، أخطأ فيه قبيصة، وقد روى هذا الحديث جماعة من الحفّاظ فقالوا: عن الثوري، عن المغيرة بن مسلم، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبيّ، عن النبي ﷺ .

стр. 4100

علة الوهم: قبيصة ثقة في سفيان وغيره، لكن إن خالفه غيره من الثقات في سفيان كان قولهم أوْلى، فقد تكلم في سماع قبيصة من سفيان لأنه سمع منه وهو صغير. قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: قبيصة ثقة في كل شيء، إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير. وقال صالح بن محمد الحافظ: كان قبيصة رجلاً صالحاً إلا أنهم تكلموا في سماعه من سفيان.
следующие страницы →