← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

الرواة بالمعنى، فمَن قال بأن النكاح ينعقد بلفظ التمليك ثم احتج بمجيئه في هذا الحديث إذا عورض ببقية الألفاظ لم ينهض احتجاجه .. فلم يبقَ إلا الترجيح بأمر خارجي، ولكن القلب إلى ترجيح رواية التزويج أميل لكونها رواية الأكثرين ولقرينة قول الرجل الخاطب: زوجنيها يا رسول الله (١). قلت: أما الإمام البخاري ﵀ فقد أخرج حديث الباب وعقد عليه (باب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة، فقال: قد زوجتك بكذا وكذا جاز النكاح) ولم يقل: قد ملكتكها وهو لفظ حديث الباب هنا». وقد اختلف على سهل في هذا الحديث فقال الجماعة الذين سبق ذكرهم للفظ التزويج. ورواه جماعة بلفظ التمليك، منهم: يعقوب بن عبد الله القاري (٢)، وعبد العزيز بن أبي حازم (٣)، ومعمر بن راشد (٤)، وأبو غسان محمد بن مطرف (٥).

стр. 4237

الحديث الثاني (١): ٩٨٨ - قال أبو داود ﵀ (٢١٩٩): حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ثنا أبو النعمان ثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن غير واحد عن طاووس: أن رجلاً يقال له: أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى كان الرجل إذا طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال: أجيزهن عليهم. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك وهو ثقة إلا أنه ضعيف لجهالة الرجل الذي يروي عنه أيوب. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٣٨) من طريق أبي داود به. هكذا رواه أبو النعمان (عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن غير

стр. 4238

واحد، عن طاووس عن ابن عباس وفيه: إذا طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها). خالفه سليمان بن حرب (١)، وعفان بن مسلم (٢)، ويحيى بن آدم (٣)، وخالد بن خراش (٤)، ومحمد بن أبي نعيم (٥). فرووه عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن إبراهيم بن ميسرة (٦)، عن طاووس أن أبا الصهباء قال لابن عباس: ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر واحدة … الحديث، وفي بعضها: وصدراً من إمارة عمر. لم يذكر أحد منهم: (قبل أن يدخل بها). وهذا التخصيص انفرد به أبو النعمان عن حماد فوهم. وقد رواه معمر (٧) وابن جريج (٨) عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة، ثم قال عمر: (إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم). ولم يذكروا التخصيص الذي قاله أبو النعمان.

стр. 4239

وتابعهم عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس (١) فلم يذكر هذه اللفظة، وهم عارم في هذا الحديث في إسناده ومتنه. ١ - فأما في الإسناد فلم يحفظ شيخ أيوب. ٢ - وأما في المتن فقوله: (قبل أن يدخل بها). قال الألباني: هذه زيادة شاذة إن لم نقل: منكرة، تفرد بها عارم، ويؤكد ذلك أن عبد الله بن طاووس قد روى الحديث عن أبيه كما رواه سليمان بن حرب بإسناده عنه دون هذه الزيادة (٢).

стр. 4240

محمد بن فضيل اسمه ونسبه: محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي. روى عن: أبيه، وحصين بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، وهشام بن عروة، والأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري وخلق. روى عنه: الثوري وهو أكبر منه، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وابنا أبي شيبة وخلق كثير. وثقه ابن معين، ومحمد بن سعد، وابن المديني، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني، وابن حبان. قال الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة. نقل ابن شاهين عن ابن المديني قوله: ثقة ثبت في الحديث، وما أقل سقطه. وقال حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل: كان يتشيع وكان حسن الحديث.

стр. 4241

وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ليس به بأس. قال الآجري عن أبي داود: كان شيعياً محترقاً. قال الذهبي معقباً: تحرقه على من حارب أو نازع الأمر علياً ﵁، وهو معظم للشيخين ﵄. قال حسن بن عيسى: سألت ابن المبارك عن أسباط ومحمد بن فضيل؟ فسكت، فلما كان بعد أيام رآني فقال لي: يا حسن صاحباك لا أرى أصحابنا يرضونهما (١). قال الدارقطني: كان ثبتاً في الحديث، إلا أنه كان منحرفاً عن عثمان. قال ابن حجر: صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة ١٩٥. روى له البخاري ستة وعشرين حديثاً (٢).

стр. 4242

الحديث الأول (١): ٩٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٣٢١): حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الشيباني عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي على الخمرة فيسجد فيصيبني ثوبه وأنا إلى جنبه وأنا حائض. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه محمد بن فضيل فقال: (عن الشيباني، عن يزيد، عن ميمونة). خالفه شعبة (٢)، وأبو عوانة (٣)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٤)،

стр. 4243

وهشيم (١)، وعبد الواحد بن زياد (٢)، وعباد بن العوام (٣)، وسفيان الثوري (٤)، وسفيان بن عيينة (٥)، وجرير بن عبد الحميد (٦)، وإبراهيم الزبرقان (٧)، وأبو شهاب الحناط (٨)، وأسباط بن محمد (٩)، وعلي بن مسهر (١٠)، وحفص بن غياث (١١)، وأبو حمزة السكري (١٢)، وزائدة بن قدامة (١٣)، وعلي بن عاصم (١٤) هؤلاء كلهم قالوا: (عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميونة). وهم محمد بن فضيل فجعله من رواية يزيد بن الأصم عن خالته ميمونة، والصحيح أنه من رواية عبد الله بن شداد عن خالته لأمه ميمونة. وهذا الاختلاف لا يضر فكلاهما ثقة من رجال الشيخين (١٥).

стр. 4244

قال الدارقطني عندما سئل عن حديث عبد الله بن شداد عن ميمونة عن النبي ﷺ : كان فراشي حيال مصلى رسول الله ﷺ فربما سجد فيصيبني ثوبه وكان إذا كانت إحدانا حائضاً أمرها فاتزرت، وكان يصلي على الخمرة. فقال: يرويه الشيباني، واختلف عنه: فرواه هشيم، وعلي بن عاصم، وعباد بن العوام، وعلي بن مسهر، وابن عيينة، والثوري، وحفص بن غياث، وأسباط بن محمد، وأبو حمزة السكري، وزائدة عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة. ورواه أبو معاوية (عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن عائشة (١). والصحيح عن ميمونة) (٢). علة الوهم: الراويان يزيد بن الأصم وعبد الله بن شداد من طبقة واحدة، وقد اشتركا في الشيوخ والتلاميذ، فكلاهما يروي عن أم المؤمنين ميمونة وكلاهما يروي عنهما الشيباني.

стр. 4245

الحديث الثاني (١): ٩٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٣٢): حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأعمش عن عمارة بن عمير، عن أبي عطية قال: قالت عائشة ﵂: إني لأعلم كيف كان رسول الله ﷺ يلبِّي، قال: ثم سمعتها تلبي تقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. قد وهم فيه محمد بن فضيل على الأعمش فزاد في آخره قول: (والملك لا شريك لك). هكذا رواه محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقول في تلبيته: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».

стр. 4246

خالفه سفيان الثوري (١)، وشعبة (٢)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٣)، وعبد الله بن نمير (٤). فرووه عن الأعمش بهذا الإسناد وأن النبي ﷺ كان يقول في تلبيته: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك». زاد ابن فضيل: (والملك لا شريك لك). قال الإمام أحمد: «وهم ابن فضيل في هذه الزيادة، ولا تعرف هذه عن عائشة إنما تعرف عن ابن عمر» (٥). علة الوهم: ابن عمر ﵁ كان يقول في تلبيته التي حفظها عن النبي ﷺ : (إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) (٦) وذلك مروي عنه في الصحيحين.

стр. 4247

وعائشة كانت تقول في تلبيتها: (إن الحمد والنعمة لك) ولا تزيد: (والملك لا شريك لك). فوهم ابن فضيل فأدخل هذه الزيادة المحفوظة في حديث ابن عمر في حديث عائشة كما قال الإمام أحمد، ولم أجد مَنْ ذكرها غير الإمام أحمد ﵀ وفي هذا دلالة واضحة على مدى دقته وتحرِّيه وعلمه ﵀.

стр. 4248

الحديث الثالث (١): ٩٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٢٣٢): حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن للصلاة أولاً وآخراً، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر. وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس». وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق. وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل. وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. إلا أنه معلول أعله كبار أئمة الحديث ونقاده مثل البخاري وابن

стр. 4249

معين وأبي حاتم والدارقطني وغيرهم. والحديث أخرجه كذلك الترمذي (١٥١) وفي العلل (٨٢) وابن أبي شيبة (١/ ٣١٧ - ٣١٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٤٩)، والدارقطني (١/ ٢٦٢) والبيهقي (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦) والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١١٩) وابن حرب في أخبار المكيين (١١٨)، والطوسي في مختصر الأحكام (١٣٦) كلهم من طرق عن محمد بن فضيل بهذا الإسناد. قال الترمذي عقب الحديث: سمعت محمداً يعني البخاري: يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل. وقال الدارقطني: هذا لا يصح مسنداً، وهم في إسناده ابن فضيل وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً. وقال الدوري في تاريخه (٢/ ٥٣٤): سمعت يحيى بن معين يضعِّف حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأحسب يحيى يريد: «أن للصلاة أولاً وآخراً» وقال: إنما يروي عن الأعمش عن مجاهد. وقال في موضع آخر من التاريخ (٤/ ٦٦): حديث الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن للصلاة أولاً وآخراً» رواه الناس كلهم عن الأعمش عن مجاهد مرسلاً (١).

стр. 4250

وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (١/ ١٠١): هذا خطأ، وهم فيه ابن فضيل، يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله. وقال الحاكم: يقال: إن محمد بن فضيل بن غزوان واهم فيه، وإنما هو عن الأعمش عن مجاهد أنه كان يقال (١). وقال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٨٧): (هذا الحديث عند جميع أهل الحديث حديث منكر وهو خطأ ولم يروه أحد عن الأعمش بهذا الإسناد إلا محمد بن فضيل وقد أنكروه عليه). ثم ذكر بإسناده عن ابن نمير أنه قال عن هذا الحديث: (خطأ ليس له أصل). وخالف هؤلاء الأئمة النقاد بعض أهل العلم بدعوى أن ابن فضيل ثقة، وجوّزوا أن يكون لهذا الحديث عند الأعمش طريقان. فقال ابن الجوزي في التحقيق: ابن فضيل ثقة، فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعه من مجاهد مرسلاً وسمعه من أبي صالح مسنداً (٢). ورجح ذلك ابن حزم في المحلى (٣/ ١٦٨). وقال ابن القطان: لا يبعد أن يكون عند الأعمش في هذا طريقان: إحداهما: مرسلة، والأخرى: مرفوعة والذي رفعه صدوق من أهل العلم وثقه ابن معين وهو محمد بن فضيل (٣). وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي: ( … والذي

стр. 4251

اختاره أن الرواية المرسلة أو الموقوفة تؤيد الرواية المتصلة المرفوعة ولا تكون تعليلاً لها أصلاً). قلت: ربما كان ذلك لو كان بنفس الإسناد، كأن يكون الأعمش أحياناً يرسل الحديث وأحياناً يوقفه لكن هنا اختلاف في شيخ الأعمش.

стр. 4252

الحديث الرابع (١): ٩٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (١/ ٧٨): حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، عن علي ﵁ قال: نهاني رسول الله ﷺ أن أجعل خاتمي في هذه السباحة أو التي تليها. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم فهو من رجال مسلم. هكذا قال محمد بن فضيل: (عاصم بن كليب، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، عن علي ﵁. خالفه سفيان بن عيينة (٢)، وشعبة (٣)، وعبد الله بن إدريس (٤)، وأبو

стр. 4253

الأحوص (١)، وسفيان الثوري (٢)، وبشر بن المفضل (٣)، وصالح بن عمر (٤)، وعلي بن عاصم (٥)، وأبو عوانة وضاح اليشكري (٦)، وعمار بن زريق (٧) هؤلاء كلهم قالوا: (عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن علي ﵁ لم يذكروا بينهما أبا موسى الأشعري ﵁ وهم: محمد بن فضيل في ذكره، فقد جاء في رواية أبي عوانة اليشكري وعلي بن عاصم ما يدل على أن أبا بردة سمع هذا من علي ﵁ في حضور أبيه. قال: كنت جالساً مع أبي فجاء علي فقام علينا فسلّم ثم أمر أبا موسى بأمور من أمر الناس ثم قال علي: قال لي رسول الله ﷺ : «سل الله الهدى وأنت تعني بذلك هداية الطريق، واسأل الله السداد وأنت تعني بذلك تسديدك السهم». ونهاني رسول الله ﷺ أن أجعل خاتمي في هذه أو هذه السبابة والوسطى. قال: ونهاني رسول الله ﷺ عن الميثرة وعن القسية. قلنا له: يا أمير المؤمنين وأي شيء الميثرة؟ قال: شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن.

стр. 4254

قلنا: وما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من قبل الشام مضلعة فيها أمثال الأترج (١). قال الإمام الدارقطني في العلل (٤/ ١٧٠): (قال خالد الواسطي (٢) ومحمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبي بردة عن أبي موسى، عن علي، ووهما في قولهما: (أبي موسى) لأن أبا بردة سمع هذا الحديث من علي وأبو موسى حاضر، بيّن أبو زرعة ذلك في روايته عن عاصم بن كليب … والصواب: عن أبي بردة عن علي). قلت: وتابعهما أبو يحيى التميمي وحديثه عند البزار (٤٧٥) قال البزار: «رواه جماعة عن عاصم عن أبي بردة عن علي، ولا نعلم أحداً قال: عن أبي بردة عن أبيه عن علي إلا أبا يحيى التميمي». الخلاصة: محمد بن فضيل وهم في ذكر أبي موسى الأشعري في هذا الإسناد، والصحيح أن ابنه أبا بردة سمع هذا الحديث من علي ﵁ بحضور أبيه أبي موسى الأشعري ﵁. وأما متن الحديث فصحيح وقد أودعه الإمام مسلم في صحيحه بإسناده عن عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي ﵁. وبالله التوفيق.

стр. 4255

الحديث الخامس (١): ٩٩٣ - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٤٩٢٤): أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل، عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل ولد زنية الجنة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٠٧) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان عن محمد بن فضيل بهذا الإسناد. هكذا رواه محمد بن فضيل فقال: (عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن أبي هريرة). خالفه مروان بن معاوية الفزاري (٢)، وفضيل بن سليمان

стр. 4256

النميري (١) فقالا: (عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذياب، عن أبي هريرة). وهم محمد بن فضيل فأسقط عبد الله بن أبي ذياب. ومروان الفزاري ثقة ثبت فروايته مقدَّمة على محمد بن فضيل خاصة أنه ذكر قصة لمجاهد في روايته هذا الحديث عن ابن أبي ذياب وقد تابعه غير واحد كما سيأتي. قال النسائي: أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم الدمشقي، قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: ثنا الحسن، قال: سمعت مجاهداً قال: كنت نازلاً عند عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذياب بالمدينة فأبطأ ليلة ثم أتانا وهو يقول: شغلني عنكم أبو هريرة، ثكلت منبوذاً أمه إن كان ما قال أبو هريرة. فقلت: وما حدثكم أبو هريرة؟ فقال: حدثنا الليلة عن رسول الله ﷺ حديثين: أما أحدهما فزعم أن رسول الله ﷺ قال: «لا يدخل الجنة ولد زنية». وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، فعبد الرحمن بن إبراهيم ثقة حافظ متقن من رجال البخاري، ومروان بن معاوية الفزاري ثقة حافظ من رجال الشيخين. وقد توبع الحسن بن عمرو الفقيمي في روايته عن مجاهد بذكر ابن أبي ذياب بين مجاهد وأبي هريرة.

стр. 4257

فروى النسائي في الكبرى (٤٩٢٦) من طريق زيد بن المنهال بن عمرو عن مجاهد، عن ابن أبي ذياب، عن أبي هريرة. قال مجاهد: كنت نازلاً على ابن أبي ذياب فسمعته يقول، فذكر الحديث. ثم قال النسائي (٤٩٢٧): أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا محمد قال: ثنا … وذكر شعبة عن الحكم عن مجاهد أنه كان نازلاً على عبد الله وعنده غلام يقال له: منبوذ فقال: ثكلتك أمك منبوذاً إن كان أبو هريرة صادقاً، قال له مجاهد: وما ذاك؟ قال: يقول: لا يدخل الجنة ولد زنا. وروى البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٢٣): قال ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن مجاهد: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذياب قال: فقال أبو هريرة: لا يدخل الجنة ولد زنا. علة الوهم: من المحتمل أنه وقع لمحمد بن فضيل الوهم في هذا الإسناد لاقتصاره على ذكر الحديث المرفوع دون ذكر القصة التي تبين أن مجاهداً إنما يروي هذا الحديث عن ابن أبي ذياب لا عن أبي هريرة مباشرة، والله أعلم.

стр. 4258

الحديث السادس (١): ٩٩٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (٤/ ١٤٢): أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «تسحّروا فإن في السحور بركة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير شيخ النسائي زكريا وهو ثقة وهو عند النسائي أيضاً في الكبرى (٢٤٦١). ورواه أبو عوانة (٢٧٤٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وداود بن محمد عن محمد بن خلاد، ورواه الذهبي في السير (٩/ ١٧٥) من طريق الحسن بن سفيان عن محمد بن خلاد بهذا الإسناد. ورواه أبو يعلى في معجمه (١٩٣) فقال: أخبرنا سهل بن زنجلة الرازي أبو عمرو عن محمد بن فضيل بهذا الإسناد.

стр. 4259

هكذا قال محمد بن فضيل: (عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة). ورواه عبد الملك بن أبي سليمان (١)، وابن أبي ليلى (٢)، ويعقوب بن عطاء (٣) ثلاثتهم عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة). هكذا رواه الثقات منهم سفيان الثوري وأبو أسامة حماد بن أسامة ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون وغيرهم … لذا قال النسائي عقب الحديث: حديث يحيى بن سعيد هذا إسناده حسن وهو منكر وأخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل. وسئل الدارقطني عن حديث عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «تسحّروا فإن في السحور بركة» فقال: يرويه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ويعقوب بن عطاء عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً، واختلف عن عبد الملك بن أبي سليمان فرواه منصور بن أبي الأسود عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً، ووقفه أبو حمزة عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة ورفعه صحيح (٤). وقال أبو نعيم: «غريب من حديث عطاء عن أبي هريرة، ولا

стр. 4260

أعلم له راوياً غير محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى» (١). كذا قال، وقد تابع ابن أبي ليلى عبد الملك ويعقوب كما سبق. وحديث الباب متفق عليه من حديث أنس بن مالك ﵁ (٢). والله تعالى أعلم. وقد سبقهم إلى إعلال هذا الحديث علي بن المديني وهو إمام هذا الفن فقال: حدّث سليمان عن محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن عائشة (٣) عن النبي ﷺ : «تسحروا فإن في السحور بركة» فقال: هذا كذب لم يروِ يحيى بن سعيد عن أبي سلمة غير حديثين حديث أبي قتادة: كنت أرى الرؤيا، وحديث عائشة: إني لأقضي رمضان في شعبان (٤).

стр. 4261

الفريابي اسمه ونسبه: محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم أبو عبد الله الفريابي نزيل قيسارية من أرض فلسطين. روى عن: سفيان الثوري ولازمه فأكثر عنه، وجرير بن حازم، ونافع مولى ابن عمر، والأوزاعي، وجماعة. روى عنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى، وإسحاق الكوسج، وأبو محمد الدارمي، وجماعة. قال أحمد: كان رجلاً صالحاً. وقال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف وكان من أفضل أهل زمانه. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. وقال النسائي: ثقة. وسئل ابن معين عن أثبت أصحاب الثوري فقال: هم خمسة: القطان ووكيع وابن المبارك وابن مهدي وأبو نعيم، وأما الفريابي وأبو

стр. 4262

حذيفة وقبيصة وعبيد الله بن أبي موسى وأبو أحمد الزبيري وعبد الرزاق وأبو عاصم فهم كلهم في سفيان قريب من بعض وهم ثقات كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة. مات سنة ٢١٢ ومولده سنة ١٢٠. قال ابن حجر: ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان وهو مقدّم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، من التاسعة.

стр. 4263

الحديث (١): ٩٩٥ - قال الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٧٠١ رقم ١٣٠٨٥): حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيِّب عن ابن عمر قال: كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعِشاء أسأنا به الظن. التعليق: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن محمد. ورواه الدارقطني في العلل (١٣/ ١٨١) من طريق عبد الله بن محمد به. هكذا قال الفريابي: (سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر). خالفه قبيصة (٢) فقال: (عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر).

стр. 4264

وكذلك رواه جماعة عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر، منهم: عبد الوهاب الثقفي (١)، مروان بن معاوية الفزاري (٢)، أبو معاوية (٣)، أبو خالد الأحمر (٤)، معاوية بن صالح (٥). قال الدارقطني: وهم يعني الفريابي في ذكر سعيد بن المسيب، والمحفوظ عن يحيى بن سعيد عن نافع، عن ابن عمر. وكذا رواه عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر وهو الصواب (٦).

стр. 4265

مخلد بن يزيد اسمه ونسبه: مخلد بن يزيد القرشي، أبو يحيى وقيل غير ذلك الحراني. روى عن: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج، والأوزاعي، وسفيان الثوري وجماعة. روى عنه: أحمد، وإسحاق، وابنا أبي شيبة، وجماعة. وثقه يحيى بن معين وأبو داود ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به، وكان يهم. مات سنة ١٩٣. قال ابن حجر: صدوق له أوهام، من كبار التاسعة. روى له البخاري ثلاثة عشر حديثاً كلها عن محمد بن سلام، عن

стр. 4266

مخلد عن ابن جريج (١) وكلها فيها التصريح بسماع ابن جريج من شيخه عدا حديثاً واحداً بالعنعنة. وروى له مسلم حديثاً واحداً عن ابن جريج (٢).

стр. 4267

الحديث الأول (١): ٩٩٦ - قال أبو عبد الرحمن النسائي (١/ ١٧١): أخبرنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد عن سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن هشام وهو ثقة وقد تابعه غير واحد، وغير عمرو بن بجدان، تفرد بالرواية عنه أبو قلابة، ووثقه العجلي وابن حبان، وصحح حديثه هذا الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم (وقد سبق الحديث في باب قبيصة ح (٩٥٠) فانظره. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣١١) بهذا الإسناد. ورواه ابن حبان (١٣١٣) والدارقطني (١/ ١٨٦) من طريق

стр. 4268

عبد الحميد بن محمد المستام، والبيهقي (١/ ٢١٢) من طريق عمرو بن هشام وأحمد بن بكار ثلاثتهم عن مخلد بن يزيد عن سفيان، عن أيوب وخالد الحذاء، عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر. ووهم مخلد بن يزيد في كلا الإسنادين: إذ هذا الحديث يرويه سفيان عن أيوب السختياني وخالد الحذاء. فرواه سفيان: (عن أيوب عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر). كذلك رواه أصحاب سفيان عنه، منهم: عبد الرزاق (١)، وأبو نعيم الفضل بن دكين (٢)، وإبراهيم بن خالد (٣)، ووكيع (٤)، والفريابي (٥)، وأبو حذيفة (٦)، وأبو أحمد الزبيري (٧). وكذلك رواه أصحاب أيوب، منهم: حماد بن سلمة (٨)، وحماد بن زيد (٩)، وعبد الوهاب الثقفي (١٠)،

стр. 4269

وإسماعيل بن علية (١)، ومعمر (٢)، ووهيب (٣)، وعبيد الله بن عمرو (٤)، وشعبة (٥) هؤلاء كلهم تابعوا سفيان فقالوا: (عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر). قال الترمذي في السنن (١/ ٢١٢): (وقد روى هذا الحديث أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر لم يسمِّه). ورواه سفيان عن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر هكذا رواه عبد الرزاق (٦)، وأبو أحمد الزبيري (٧) عن سفيان فقالا: (عن سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر) وقد تابع سفيان على ذلك أصحاب خالد الحذاء، منهم: خالد الواسطي (٨) ويزيد بن زريع (٩). ورواه مخلد بن يزيد فحمل إسناد حديث أيوب على حديث خالد فقال: (عن سفيان، عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن

стр. 4270

بجدان، عن أبي ذر) فوهم لأن أيوب لم يقل في إسناده: عمرو بن بجدان. وقد رواه عبد الرزاق عن الثوري فبيّن إسناد كل واحد منهما (١). وكذلك رواه إبراهيم بن خالد (٢) عن الثوري فذكر قول كل واحد منهما على الصواب. قال البيهقي (١/ ٢١٢): (تفرد به مخلد هكذا، وغيره يرويه عن الثوري عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن رجل عن أبي ذر، وعن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر كما رواه سائر الناس). وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢٥٢): (رواه مخلد بن يزيد عن الثوري عن أيوب وخالد عن أبي قلابة عن عمرو بن بجدان عن أبي ذر. وأحسبه حمل حديث أيوب على حديث خالد لأن أيوب يرويه عن أبي قلابة عن رجل لم يسمِّه عن أبي ذر. ورواه عبد الرزاق عن الثوري عنهما فضبطه وبيَّن قول كل واحد منهما من صاحبه وأتى بالصواب. وتابعه على ذلك إبراهيم بن خالد عن الثوري عن أيوب وخالد، بيّن قول كل واحد على الصواب) اه.

стр. 4271

علة الوهم: كان سفيان الثوري وهو أمير المؤمنين في الحديث جمع إسناد أيوب وخالد الحذاء وبيَّن قول كل واحد منهما فضبط ذلك عنه عبد الرزاق الصنعاني صاحب المصنف وإبراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن ولم يضبطه مخلّد بن يزيد وكما قال أحمد بن حنبل والساجي: له أوهام، والله تعالى أعلم.

стр. 4272

الحديث الثاني (١): ٩٩٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (٣/ ٢٣٥): أخبرنا علي بن ميمون قال: حدثنا مَخلد بن يزيد عن سفيان عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبَيِّ بن كعب: أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات يقرأ في الأولى: ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وفي الثانية: ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ وفي الثالثة ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ويقنت قبل الركوع فإذا فرغ قال عند فراغه: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات يطيل في آخرهن. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين (وقد تقدم في باب عيسى بن يونس). وأخرجه أيضاً النسائي في الكبرى (١٤٣٢) و (١٠٥٧٠) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٠٩) وابن ماجه (١١٨٢) والضياء في المختارة (١٢٢١) من طريق علي بن ميمون، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٠٣) من طريق محمد بن موسى الحراني، وإسحاق بن زريق،

стр. 4273

والطوسي في مختصر الأحكام (٤٤٤) من طريق محمد بن علي الجرجاني ثلاثتهم عن مخلد بن يزيد عن سفيان به. هكذا قال مخلد عن سفيان عن زبيد في هذا الحديث: (ويقنت قبل الركوع). خالفه عبد الرزاق (١)، ووكيع (٢)، وأبو نعيم الفضل بن دكين (٣)، والقاسم بن يزيد (٤)، ومحمد بن عبيد (٥)، وعبيد الله بن موسى (٦)، وقبيصة بن عقبة (٧)، وحسين بن حفص (٨). ولم يذكروا القنوت قبل الركوع. وكذلك رواه الأعمش (٩)، وشعبة (١٠)، وجرير بن حازم (١١)، ومالك بن مغول (١٢)، ومحمد بن جحادة (١٣)، وعبد الملك بن أبي

стр. 4274

سليمان (١)، ومحمد بن طلحة بن مصرف (٢)، وفطر بن خليفة (٣). لذا قال أبو داود في ذكر الاختلاف في ذكر القنوت قبل الركوع في الوتر: وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش، وشعبة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجرير بن حازم كلهم عن زبيد لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روي عن حفص بن غياث (٤)، عن مسعر، عن زبيد فإنه قاله، قال في حديث: إنه قنت قبل الركوع. قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر (٥) وانظر بقية كلامه في باب عيسى بن يونس ح (٨٢٦). وقال النسائي في الكبرى: وقد روى هذا الحديث غير واحد عن زبيد فلم يذكر أحد منهم فيه: ويقنت قبل الركوع. فائدة: قال ابن القيم: ولم يحفظ عنه أنه قنت في الوتر إلا في حديث رواه ابن ماجه عن علي بن ميمون الرقي حدثنا مخلد بن يزيد عن سفيان .. الحديث.

стр. 4275

وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله اختار القنوت بعد الركوع إن كان شيء ثبت عن النبي ﷺ في القنوت إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركوع، وقنوت الوتر اختاره بعد الركوع ولم يصح عن النبي ﷺ في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء. وقال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد الله في القنوت في الوتر؟ فقال: ليس يروي فيه عن النبي ﷺ شيء ولكن كان عمر يقنت من السنة إلى السنة (١).
следующие страницы →