← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

علة الوهم: كان سفيان الثوري وهو أمير المؤمنين في الحديث جمع إسناد أيوب وخالد الحذاء وبيَّن قول كل واحد منهما فضبط ذلك عنه عبد الرزاق الصنعاني صاحب المصنف وإبراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن ولم يضبطه مخلّد بن يزيد وكما قال أحمد بن حنبل والساجي: له أوهام، والله تعالى أعلم.

стр. 4272

الحديث الثاني (١): ٩٩٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (٣/ ٢٣٥): أخبرنا علي بن ميمون قال: حدثنا مَخلد بن يزيد عن سفيان عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبَيِّ بن كعب: أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات يقرأ في الأولى: ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وفي الثانية: ب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ وفي الثالثة ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ويقنت قبل الركوع فإذا فرغ قال عند فراغه: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات يطيل في آخرهن. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين (وقد تقدم في باب عيسى بن يونس). وأخرجه أيضاً النسائي في الكبرى (١٤٣٢) و (١٠٥٧٠) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٠٩) وابن ماجه (١١٨٢) والضياء في المختارة (١٢٢١) من طريق علي بن ميمون، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٥٠٣) من طريق محمد بن موسى الحراني، وإسحاق بن زريق،

стр. 4273

والطوسي في مختصر الأحكام (٤٤٤) من طريق محمد بن علي الجرجاني ثلاثتهم عن مخلد بن يزيد عن سفيان به. هكذا قال مخلد عن سفيان عن زبيد في هذا الحديث: (ويقنت قبل الركوع). خالفه عبد الرزاق (١)، ووكيع (٢)، وأبو نعيم الفضل بن دكين (٣)، والقاسم بن يزيد (٤)، ومحمد بن عبيد (٥)، وعبيد الله بن موسى (٦)، وقبيصة بن عقبة (٧)، وحسين بن حفص (٨). ولم يذكروا القنوت قبل الركوع. وكذلك رواه الأعمش (٩)، وشعبة (١٠)، وجرير بن حازم (١١)، ومالك بن مغول (١٢)، ومحمد بن جحادة (١٣)، وعبد الملك بن أبي

стр. 4274

سليمان (١)، ومحمد بن طلحة بن مصرف (٢)، وفطر بن خليفة (٣). لذا قال أبو داود في ذكر الاختلاف في ذكر القنوت قبل الركوع في الوتر: وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش، وشعبة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجرير بن حازم كلهم عن زبيد لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روي عن حفص بن غياث (٤)، عن مسعر، عن زبيد فإنه قاله، قال في حديث: إنه قنت قبل الركوع. قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر (٥) وانظر بقية كلامه في باب عيسى بن يونس ح (٨٢٦). وقال النسائي في الكبرى: وقد روى هذا الحديث غير واحد عن زبيد فلم يذكر أحد منهم فيه: ويقنت قبل الركوع. فائدة: قال ابن القيم: ولم يحفظ عنه أنه قنت في الوتر إلا في حديث رواه ابن ماجه عن علي بن ميمون الرقي حدثنا مخلد بن يزيد عن سفيان .. الحديث.

стр. 4275

وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله اختار القنوت بعد الركوع إن كان شيء ثبت عن النبي ﷺ في القنوت إنما هو في الفجر لما رفع رأسه من الركوع، وقنوت الوتر اختاره بعد الركوع ولم يصح عن النبي ﷺ في قنوت الوتر قبل أو بعد شيء. وقال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد الله في القنوت في الوتر؟ فقال: ليس يروي فيه عن النبي ﷺ شيء ولكن كان عمر يقنت من السنة إلى السنة (١).

стр. 4276

مسكين بن بكير اسمه ونسبه: مسكين بن بكير، أبو عبد الرحمن الحذاء من أهل حران. روى عن: شعبة، ومالك، والأوزاعي، وجعفر بن برقان وجماعة. روى عنه: أحمد بن حنبل، والنفيلي. قال الأثرم: سمعت أحمد يحسِّن أمره. وقال مرة: قدّمه أبو عبد الله على مخلد بن يزيد وقال: حدّث عن شعبة بأحاديث لم يروها أحد. وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لا بأس به، ولكن في حديثه خطأ. وقال ابن معين: لا بأس به، وكذا قال أبو حاتم وزاد: كان صالح الحديث، يحفظ الحديث. مات سنة ١٩٨. قال ابن حجر: صدوق يخطاء وكان صاحب حديث. روى له البخاري حديثاً واحداً عن شعبة (٤٢٧١). وروى له مسلم حديثاً واحداً عن الأوزاعي في المتابعات (٣٠٩).

стр. 4277

الحديث الأول (١): ٩٩٨ - قال الطحاوي ﵀ (٢/ ٣٨٧): حدثنا أبو أمية ثنا الخَضِر بن شجاع ثنا مسكين بن بُكير ثنا شعبة عن الحكم عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس عن النبي ﵇ قال: «نُصرت بالصبا وأُهلكت عاد بالدبور». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه أبو الحسين محمد بن المظفر البغدادي في حديث شعبة (٧) من طريق الخضر عن مسكين به. هكذا قال مسكين: (عن شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس). خالفه جماعة من أصحاب شعبة فقالوا: (عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس)، منهم:

стр. 4278

يحيى بن سعيد القطان، وآدم بن إياس، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن عرعرة، ومحمد بن جعفر، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ووكيع، وأبو داود الطيالسي، وعمرو بن مرزوق، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وبشر بن عمر الزهراني، وحجاج بن محمد، وأبو عامر العقدي. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري ومسلم (١) في الصحيح، وقد سبق الحديث في باب عثمان بن عمر ح (٩٣٩) فانظره. قال أبو الحسين البغدادي عقب الحديث: والمحفوظ عن الحكم عن مجاهد.

стр. 4279

الحديث الثاني (١): ٩٩٩ - قال أبو يعلى ﵀ في مسنده (٣٥٦٠، ٣٥٦١): حدثنا ابن أبي شعيب الحراني حدثنا مسكين بن بكير عن الأوزاعي عن ابن شهاب عن أنس: أن النبي ﷺ شرب قائماً. وحدثناه مرة أخرى حدثنا مسكين بن بكير عن الأوزاعي عن ابن شهاب عن أنس: أن النبي ﷺ شرب قائماً وعلى يمينه أعرابي وعن شماله أبو بكر فأعطاه الأعرابي وقال: «الأيمن فالأيمن». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مسكين من رجال البخاري. وأخرجه البزار (٢٨٩٩ كشف) وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٧١٣) وأبو عوانة (٨٢٢٤) وتمام الرازي في الفوائد (١٥٨) والضياء في المختارة (٢٦٣٥) (٢٦٣٦) والبغوي في شرح السنّة (١١/ ٣٨٥) وابن عدي في الكامل (١/ ٢٠٣) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٤٦) والمحاملي في أماليه (٣٩٤) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٨) والدارقطني في أطراف الغرائب (٢/ ١٨٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق

стр. 4280

(٥٨/ ١٦) كلهم من طريق (أحمد بن أبي شعيب، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب، وسفيان بن محمد الفزاري) عن مسكين به. هكذا قال مسكين عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ شرب قائماً. خالفه بشر بن بكر (١)، وأبو المغيرة (٢)، والوليد بن مسلم (٣)، وعمر بن عبد الواحد (٤) فرووه عن الأوزاعي بهذا الإسناد فقالوا: (شرب لبناً). وكذلك رواه جماعة من أصحاب الزهري فقالوا: لبناً، منهم: الإمام مالك بن أنس (٥)، وشعيب بن أبي حمزة (٦)، ويونس بن يزيد (٧)، وسفيان بن عيينة (٨)، والزبيدي (٩)، ويوسف بن الماجشون (١٠)، وزمعة بن صالح (١١)، وابن جريج (١٢)، وصالح بن كيسان (١٣)، وعقيل بن خالد (١٤)، وعبد الرحمن بن عباد (١٥)،

стр. 4281

وسفيان بن حسين (١)، وأشعث بن سوار (٢) وغيرهم (٣). وقد أشار إلى وهم مسكين الدارقطني فقال: وهم في قوله: قائماً، وخالفه أصحاب الأوزاعي منهم: الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، وبشر بن بكر، فرووه عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ شرب لبناً، وهو الصواب. وكذلك رواه ابن عيينة عن الزهري وزاد فيه ألفاظاً، وتابعه شعيب بن أبي حمزة، وأشعث بن سوار، وإسماعيل بن مسلم عن الزهري وقالوا فيه: إن النبي ﷺ شرب لبناً وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه، فقال عمر: أعطِ أبا بكر (٤). وقال في أطراف الغرائب: تفرد به مسكين بن بكير عن الأوزاعي بقوله: شرب قائماً (٥). وقال ابن صاعد: وهذا لا يحفظ إلا من حديث مسكين (٦). وقال أبو نعيم: تفرد به مسكين بن بكير عن الأوزاعي (٧).

стр. 4282

مسلم بن إبراهيم اسمه ونسبه: مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، مولاهم أبو عمرو البصري الحافظ مسند البصرة. روى عن: عبد الله بن عون، وقرة بن خالد، ومالك بن مغول، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وشعبة، وهمام، وجماعة. روى عنه: البخاري، وأبو داود، وابن معين، والدارمي، وأبو حاتم، وجماعة. قال ابن معين: ثقة مأمون. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال أبو داود: كتب مسلم عن قريب من ألف شيخ. وقدّمه ابن معين على معاذ بن هشام وقال: لا أجعل رجلاً لم يروِ إلا عن أبيه كرجل روى عن الناس. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث.

стр. 4283

وقال ابن حبان: كان من المتقنين. مات سنة ٢٢٢ وكان مولده سنة ١٣٠. قال ابن حجر: ثقة مأمون مكثر عمي بآخره، من صغار التاسعة، وهو أكبر شيخ لأبي داود.

стр. 4284

الحديث (١): ١٠٠٠ - قال الإمام أبو داود ﵀ (٣٨٦٣): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ احتجم على وركه (٢) من وثءٍ (٣) كان به. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. ورواه البيهقي (٩/ ٣٣٩) من طريق إسماعيل بن إسحاق وأبي مسلم كلاهما عن مسلم به. هكذا قال مسلم بن إبراهيم، عن هشام، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ احتجم على وركه من وثء كان به. خالفه جماعة من أصحاب هشام فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: احتجم من وثء كان بوركه أو بظهره، منهم: خالد بن الحارث (٤)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (٥)، وبشر بن

стр. 4285

المفضل (١)، وأبو قطن عمرو بن الهيثم (٢)، وروح بن عبادة (٣)، وكثير بن هشام (٤)، وعبد الوهاب الثقفي (٥)، وأبو داود الطيالسي (٦). ورواه يزيد بن إبراهيم (٧) عن أبي الزبير به فقال: احتجم وهو محرم من وثء كان به. تفرد مسلم بن إبراهيم بقوله: احتجم على وركه، والصحيح أنه احتجم من علة كانت بوركه أو بظهره. قال البيهقي: كذا قال مسلم بن إبراهيم: على وركه. ثم أورده من طريق أبي داود الطيالسي كما تقدم في رواية الجماعة، ثم قال مضعفاً رواية مسلم بن إبراهيم: (فكأنه ﷺ احتجم في رأسه وهو محرم من وثء كان به أو صداع كما رويناه في حديث ابن عباس ﵄ (٨). قلت: ويؤيد ما ذكره البيهقي أن الحجامة كانت في الرأس وليس في الورك ما جاء في حديث ابن بحينة ﵁ قال: احتجم النبي ﷺ وهو محرم بلحى جمل في وسط رأسه (٩).

стр. 4286

وما رواه ابن عباس قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم في رأسه من أذى كان به (١) وفي رواية مما يقال له: لحى جمل (٢). علة الوهم: أن العلة التي احتجم منها رسول الله ﷺ كانت بوركه فمن هنا دخل الوهم على مسلم.

стр. 4287

معاذ بن معاذ اسمه ونسبه: معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري، قاضي البصرة. روى عن: سليمان التيمي، وابن عون، وحميد الطويل، وشعبة، والثوري، وجماعة. روى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وابن المديني، وابناه عبيد الله والمثنى، وابنا أبي شيبة وجماعة. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. وقال أيضاً: معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث. وقال ما رأيت أحداً أعقل من معاذ بن معاذ. وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن سعد: ثقة، وزاد النسائي: ثبت. وقال يحيى القطان وهو من أقرانه: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز أثبت من معاذ بن معاذ.

стр. 4288

وقال يحيى العطار: ولدت سنة ١٢٠ في أولها وولد معاذ سنة ١١٩ في آخرها، كان أكبر مني بشهرين، مات سنة ١٩٦. قال ابن حجر: ثقة متقن، من كبار التاسعة.

стр. 4289

الحديث (١): ١٠٠١ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٢٠٨٧): حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن محمد وهو ابن زياد قال: سمعت أبا هريرة ورأى رجلاً يجر إزاره فجعل يضرب الأرض برجله وهو أمير على البحرين وهو يقول: جاء الأمير جاء الأمير، قال رسول الله ﷺ : «إن الله لا ينظر إلى مَنْ يجر إزاره بطراً». التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. هكذا رواه معاذ العنبري عن شعبة وذكر فيه أن أبا هريرة كان أميراً على البحرين. خالفه محمد بن جعفر (٢)، وابن أبي عدي (٣)، والنضر بن شميل (٤)، ويزيد بن هارون (٥)، ووهب بن جرير (٦)، ويحيى بن سعيد

стр. 4290

القطان (١) فقالوا: (كان مروان يستعمل أبا هريرة على المدينة فكان إذا رأى إنساناً يجر إزاره … ) الحديث، وهو الصحيح. فإن مروان بن الحكم كان أميراً على المدينة (٢) وكان إذا غادر المدينة يستخلف أبا هريرة، وقد جاء في غير هذا الحديث ذكر استخلاف مروان لأبي هريرة على المدينة. روى مسلم في صحيحه من طريق الزهري عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة كان حين يستخلفه مروان على المدينة إذا قام للصلاة المكتوبة كبّر فذكر حديثاً في صفة صلاة النبي ﷺ (٣). وروى مسلم من طريق سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه عن ابن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة فصلّى لنا أبو هريرة الجمعة فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ … (١)﴾ … ﴾ (٤). علة الوهم: ولي أبو هريرة إمارة البحرين لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، أما مروان فإنه ولي إمارة المدينة بعد ذلك لمعاوية ﵁ وكان إذا غاب ولى أبا هريرة، والله تعالى أعلم.

стр. 4291

معاذ بن هشام اسمه ونسبه: معاذ بن هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي البصري. روى عن: أبيه هشام فأكثر، وروى اليسير عن ابن عون وشعبة، وأشعث بن عبد الملك. روى عنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وإسحاق الكوسج، وجماعة. قال عباس الدوري عن يحيى بن معين: صدوق وليس بحجة. وقال ابن محرز عن يحيى بن معين: هشام ثقة، أما ابنه معاذ بن هشام فلم يكن بالثقة، إنما رغب فيه أصحاب الحديث للإسناد، وليس عند الثقات الذين حدّثوا عن هشام هذه الأحاديث، وزعموا أن حديث هشام عشرة آلاف. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك القوي. وقال الآجري: قلت لأبي داود: معاذ بن هشام عندك حجة؟ قال: أكره أن أقول شيئاً، كان يحيى لا يرضاه، قال أبو عبيد: لا

стр. 4292

أدري مَنْ يحيى، يحيى بن معين أو يحيى القطان وأظنه يحيى القطان. قال ابن عدي: أرجو أنه صدوق. قال ابن حجر: صدوق ربما وهم، من التاسعة. روى له البخاري نحو سبعة أحاديث كلها عن أبيه، ومسلم نحو خمسة وخمسين حديثاً.

стр. 4293

الحديث الأول (١): ١٠٠٢ - قال البزار في المسند (٢٦١٣): حدثنا عمرو بن علي قال: أخبرنا معاذ بن هشام قال: أخبرنا همام عن قتادة عن عزرة عن الشعبي قال: أخبرني أسامة بن زيد أنه كان رديف رسول الله ﷺ من جمع فما رفعت يديها عادية حتى رمى الجمرة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عزرة من رجال مسلم. وفيه علتان، الأولى: في إسناده، والثانية: في متنه. أولاً: في الإسناد: التصريح بسماع الشعبي من أسامة بن زيد، وقد ذكر ابن معين وأحمد بن حنبل وابن المديني وأبو حاتم الرازي والحاكم وغيرهم أن الشعبي لم يسمع من أسامة بن زيد، وذكر لهم ما جاء في الحديث فقالوا: لا شيء.

стр. 4294

والوهم فيه من همام، إذ تابع معاذ بن هشام عفان بن مسلم وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبو داود الطيالسي وغيرهم، فانظره في باب همام، ح (٧١٦). ثانياً: في المتن: قوله: إن أسامة بن زيد كان رديف رسول الله ﷺ من جمع يعني مزدلفة حتى رمى الجمرة يعني إلى منى. هكذا قال معاذ بن هشام. وخالفه أبو داود الطيالسي (١)، وعفان بن مسلم (٢)، وهدبة بن خالد (٣)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٤)، وعاصم بن علي (٥)، وعبد الله بن يزيد المقراء (٦)، والعباس بن الفضل الأزرق (٧) فقالوا: إن الفضل بن عباس كان رديف النبي ﷺ من جمع حتى رمى الجمرة. وهذا هو المحفوظ من حديث أسامة بن زيد، والفضل بن عباس، وعبد الله بن عباس من طرق عنهم أن أسامة بن زيد كان رديف النبي ﷺ من عرفة إلى مزدلفة وأن الفضل بن العباس كان رديف النبي ﷺ من مزدلفة إلى منى حتى رمى جمرة العقبة وهو في الصحيحين وغيره.

стр. 4295

وكذلك جاء في حديث جابر ﵁ الطويل في حجة النبي ﷺ . وقد أشار الإمام البخاري في تاريخه إلى وهم هذا القول وقد استوفيناه في باب جرير بن عبد الحميد ح (٨٦٧)، وبهز ح (٨٥٧)، فانظره لزاماً.

стр. 4296

الحديث الثاني (١): ١٠٠٣ - قال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١/ ٨٣ الجزء المفقود رقم ١٠٨): حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني الحضرمي بن إسحاق أن سعيد بن المسيب حدّثه عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم الطاعون في أرض فلا تهبطوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحضرمي بن لاحق من رجال أبي داود والنسائي ولا بأس به. وهو في تهذيب الآثار (٣/ ١٠ رقم ١٧، ٣/ ٢١ رقم ٤٨) عن ابن المثنى عن معاذ، وقال الحضرمي ولم ينسبه.

стр. 4297

وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢٦٦) عن ابن المثنى ولم ينسبه. هكذا قال معاذ بن هشام: (عن أبيه هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن إسحاق، عن سعيد بن المسيب .. ). خالفه إسماعيل بن علية (١)، وعيسى بن يونس (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)، ووهب بن جرير (٤)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٥)، وحفص بن عمر (٦)، وأبو عامر العقدي (٧)، ومحمد بن أبي عدي (٨)، ومسلم بن إبراهيم (٩). فقالوا: (عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن سعيد بن المسيب .. ). وكذلك رواه أبان بن يزيد (١٠)، والأوزاعي (١١)، وحجاج

стр. 4298

الصواف (١) عن يحيى بن أبي كثير فقالوا: (الحضرمي بن لاحق). ورواه شيبان عن يحيى بن أبي كثير فقال: (الحضرمي) ولم ينسبه (٢). وممن روى عن يحيى بن أبي كثير غير هذا الحديث فسمّاه الحضرمي بن لاحق: حرب بن شداد (٣)، والمعتمر بن سليمان (٤)، وزياد بن الربيع (٥)، وشيبان النحوي (٦)، وعلي بن مبارك (٧)، وأبو إسماعيل القناد (٨)، وهمام (٩). لذا قال البخاري: «حضرمي بن لاحق الأعرج من بني سعيد التميمي سمع سعيد بن المسيب، نسبه حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير. وقال الدستوائي: حضرمي بن إسحاق وهو وهم» (١٠). قلت: إنما هذا من رواية ابنه معاذ عنه، وخالفه الباقون فحمل الوهم على هشام فيه نظر.

стр. 4299

وقال ابن حبان: حضرمي بن لاحق التميمي الأعرج، روى عنه يحيى بن أبي كثير، ومَن قال: إنه حضرمي بن إسحاق فقد وهم (١).

стр. 4300

معاوية بن عمرو اسمه ونسبه: معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الأزدي، أبو عمرو البغدادي، كوفي الأصل، أخو الكرماني بن عمرو. روى عن: إبراهيم بن محمد الفزاري، وإسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية وغيرهم. روى عنه: البخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن منيع، وزائدة. قال أحمد بن حنبل: صدوق ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة. وقال عباس الدوري: عن يحيى بن معين: معاوية بن عمرو صاحب زائدة رجل شجاع لا يبالي بلقاء رجل أو عشرين، قلت ليحيى: كان شديداً، قال: نعم، قال يحيى: وكان يقال له: ابن الكرماني. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة (٢١٣)، وقيل: سنة ٢١٤. قال ابن حجر: ثقة من صغار التاسعة.

стр. 4301

الحديث (١): ١٠٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٧٠): حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا زائدة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: سألت النبي ﷺ عن التلفت في الصلاة؟ فقال: «اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال معاوية بن عمرو: (عن زائدة، عن أشعث، عن مسروق، عن عائشة). خالفه عبد الرحمن بن مهدي (٢)، وموسى القاري (٣)، وأبو سعيد مولى بني هاشم (٤) فقالوا: (عن زائدة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه أبي الشعثاء، عن مسروق، عن عائشة).

стр. 4302

أسقط معاوية أبا الشعثاء من الإسناد. وكذلك رواه أبو الأحوص سلام بن سليم (١)، وعمر بن عبيد الطنافسي (٢)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (٣)، ومسعر بن كدام (٤)، وإسرائيل بن يونس (٥) في إحدى الروايتين عنه، وأبو حمزة السكري (٦)، وعمار بن رزيق (٧). فقالوا: (عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة). قال الدارقطني في العلل (١٤/ ٢٨٠): والصحيح عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة. وكذلك قال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٣٤). وسبق الحديث في باب إسرائيل ح (٦١٥).

стр. 4303

معتمر بن سليمان اسمه ونسبه: معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، أبو محمد البصري، وهو من موالي بني مرة ونسب إلى تيم لنزوله فيهم هو وأبوه. روى عن: أبيه، وحميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد، وأيوب، ومنصور، وجماعة. روى عنه: الثوري وهو أكبر منه، وابن المبارك وعبد الرزاق وابن مهدي وهم من أقرانه، وأحمد، وإسحاق، وابن المديني، ومسدد، وابن أبي شيبة، وجماعة. قال ابن معين وأبو حاتم: ثقه، زاد ابن حاتم: صدوق. قال الآجري عن أبي داود: قال أحمد: ما كان أحفظ معتمر بن سليمان قلّ ما كنا نسأله عن شيء إلا عنده منه شيء. وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ولم يكن معتمر بجيد الحفظ (١).

стр. 4304

وقال عبد الله بن أحمد: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي قال: سمعت معاذ بن معاذ وذكر عنده معتمر فقال: ما هو عندنا بدون أبيه في الفضل (١). قال ابن حجر: ثقة من كبار التاسعة، مات سنة ١٨٧ وقد جاوز الثمانين. روى له البخاري خمسين حديثاً منها خمسة وثلاثين حديثاً عن أبيه (٢) ومسلم نحو خمسين حديثاً والله أعلم.

стр. 4305

الحديث الأول (١): ١٠٠٥ - قال الإمام مسلم ﵀ (٢٧٤١): حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وسويد بن سعيد ومحمد بن الأعلى جميعاً عن المعتمر قال ابن معاذ: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبي: حدثنا أبو عثمان عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنهما حدّثا عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما تركت بعدي فتنة أضَر على الرجال من النساء». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (٢٧٨٠) والبزار (١٢٥٥) وأبو يعلى (٩٧٢) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٣٢٣) و (٤٣٢٤) والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٣٢٨) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١٤٥) كلهم

стр. 4306

من طرق عن المعتمر بهذا الإسناد. هكذا قال معتمر: (عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد عن النبي ﷺ . خالفه أصحاب أبيه سليمان التيمي فرووه عنه عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد وحده عن النبي ﷺ ، منهم: شعبة (١)، وسفيان بن عيينة (٢)، وأبو خالد الأحمر (٣)، وهشيم (٤)، وجرير بن عبد الحميد (٥)، وسفيان الثوري (٦)، وعبد الوارث بن سعيد (٧)، ويزيد بن زريع (٨)، ويحيى بن سعيد القطان (٩)، وعبد الله بن المبارك (١٠)، وعبد الوهاب بن عطاء (١١)، وهوذة بن خليفة (١٢)، ومعمر (١٣)، ومروان بن

стр. 4307

معاوية (١)، وإسماعيل بن علية (٢)، ومرزوق أبو بكر (٣)، وأبو جعفر الرازي (٤)، ويوسف بن يعقوب السلفي (٥)، وزهير بن معاوية (٦)، والقاسم بن معن (٧)، وأنيس بن سوار الجرمي (٨)، وقريش بن أنس (٩)، هؤلاء كلهم رووه عن سليمان التيمي بدون ذكر سعيد بن زيد. وكذلك رواه المغيرة بن قيس (١٠) وعاصم الأحول (١١) كلاهما عن أبي عثمان النهدي عن أسامة وحده. وقد رواه المعتمر كذلك عن أسامة بن زيد وحده في رواية سعيد بن منصور عنه (١٢). قال الترمذي: «وقد روى هذا الحديث غير واحد من الثقات عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد عن النبي ﷺ ، ولم يذكروا فيه عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ولا نعلم أحداً قال:

стр. 4308

عن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد غير المعتمر» (١). وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعيد بن زيد إلا من هذا الوجه وإنما يحفظ هذا الحديث عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد، فجمعهما المعتمر عن أبيه عن أبي عثمان عن أسامة وسعيد بن زيد» (٢). وقال الدارقطني: «هو حديث يرويه معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد عن النبي ﷺ . وخالفه أصحاب التيمي، منهم: سفيان الثوري وشعبة ويزيد بن زريع وغيرهم فأسندوه عن أسامة بن زيد وحده عن النبي ﷺ ، وهو أحَب إليّ» (٣). تنبيه: جاء في المطبوع من صحيح مسلم حديث أبي خالد الأحمر وهشيم وجرير عقب حديث المعتمر وقال مسلم فيه: (كلهم عن سليمان التيمي بهذا الإسناد مثله). ظاهره أنه بمثل إسناد المعتمر، وأبو خالد الأحمر وهشيم كما في مصادر التخريج الأخرى لا يرويانه إلا عن أسامة وحده، وقد تقدم قول الترمذي والبزار أنه لم يقل: أسامة بن زيد وسعيد بن زيد إلا المعتمر وحده.

стр. 4309

فالواجب أن يكون حديث أبي خالد الأحمر وهشيم وجرير عقب حديث سفيان بن عيينة لأن إسنادهما واحد بدون ذكر سعيد بن زيد، ولا يكون عقب حديث المعتمر إذ أنه يرويه عن أسامة وسعيد بن زيد وهم يخالفونه وأظن أن هذا الوهم إنما هو خطأ من النسّاخ، والله تعالى أعلم.

стр. 4310

الحديث الثاني (١): ١٠٠٦ - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي في الكبرى (٣٢٣٧): أنبأ إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم قال: أنبأ المعتمر قال: سمعت حميداً عن أبي المتوكل عن أبي سعيد ﵁ قال: رخص النبي ﷺ في القبلة للصائم ورخص في الحجامة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البزار (١٠١٩ كشف الأستار) من طريق بشر بن معاذ العقدي ومحمد بن يزيد بن الرواس، وابن خزيمة (١٩٦٨) من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وبشر بن معاذ، والطبراني في الأوسط (٢٧٢٥) من طريق أمية بن بسطام أربعتهم عن المعتمر به.
следующие страницы →