← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

وقال الحافظ: ومن الأحاديث التي رواها بعض الرواة بالمعنى الذي وقع له وحصل من ذلك الغلط لبعض الفقهاء بسببه ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: إن النبي ﷺ قال: «كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج … » الحديث. ورواه عنه سفيان بن عيينة وإسماعيل بن جعفر وروح بن القاسم وعبد العزيز الدراوردي وطائفة من أصحابه. وهكذا رواه عنه شعبة في رواية حفاظ أصحابه وجمهورهم، وانفرد وهب بن جرير عن شعبة بلفظ: «لا تجزاء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب» حتى زعم بعضهم أن هذه الرواية مفسرة للخداج الذي في الحديث وأنه عدم الإجزاء. وهذا لا يتأتى له إلا لو كان مخرج الحديث مختلفاً، فأما والسند واحد فلا ريب في أنه حديث واحد اختلف لفظه فتكون رواية وهب بن جرير شاذة بالنسبة إلى ألفاظ بقية الرواة لاتفاقهم دونه على اللفظ الأول لأنه يبعد كل البعد أن يكون أبو هريرة سمعه باللفظين ثم نقل عنه ذلك فلم يذكره العلاء لأحد من رواته على كثرتهم إلا لشعبة، ثم لم يذكره شعبة لأحد من رواته على كثرتهم إلا لوهب بن جرير (١). أثر الوهم: استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم على أن الصلاة التي لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب لا تجزاء.

стр. 4377

قال ابن خزيمة ﵀ في صحيحه (١/ ٢٤٧): (باب ذكر الدليل على أن الخداج الذي أعلم النبي ﷺ في هذا الخبر هو النقص الذي لا تجزاء الصلاة معه. إذ النقص في الصلاة يكون نقصين، أحدهما: لا تجزاء الصلاة مع ذلك النقص، والآخر: تكون الصلاة جائزة مع ذلك النقص لا يجب إعادتها، وليس هذا النقص مما يوجب سجدتَيْ السهو مع جواز الصلاة). ثم أورد حديث الباب. وقال ابن حبان في صحيحه (٥/ ٩١): ذكر البيان بأن الخداج الذي قال رسول الله ﷺ في هذا الخبر هو النقص الذي لا تجزاء الصلاة معه دون أن يكون نقصاً تجوز الصلاة به.

стр. 4378

الحديث الرابع (١): ١٠٢٠ - قال الإمام إسحاق بن راهويه (١٥٥٤): أخبرنا وهب بن جرير، نا شعبة عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين حتى قبض. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. هكذا قال وهب بن جرير: (عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة). خالفه محمد بن جعفر (٢)، وأبو داود الطيالسي (٣)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٤)، ويزيد بن زريع (٥)، وعبد الملك الحراني (٦) فقالوا: (عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة).

стр. 4379

وكذلك رواه زهير بن معاوية وإسرائيل عن أبي إسحاق وهذا الوجه صححه الدارقطني في العلل وقد تقدم بيانه في باب معمر بن راشد ح (٢١٠)، والله تعالى أعلم.

стр. 4380

يحيى بن آدم اسمه ونسبه: يحيى بن آدم بن سليمان القرشي الأموي، أبو زكريا الكوفي، صاحب التصانيف، من موالي خالد بن عقبة بن أبي معيط. ولد بعد عام ١٣٠ ولم يدرك والده، كأنه توفي وهو حمل. روى عن: الثوري وابن عيينة وحماد بن سلمة وجرير بن حازم ويونس بن أبي إسحاق وجماعة. روى عنه: أحمد وإسحاق وابن معين وابن المديني وابن أبي شيبة وجماعة. وثقه يحيى بن معين والنسائي وأبو حاتم. قال أبو حاتم: كان يتفقه، وهو ثقة. وسئل أبو داود عن معاوية بن هشام ويحيى بن آدم فقال: يحيى واحد الناس. وقال العجلي: كوفي ثقة جامعاً للعلم عاقلاً ثبتاً في الحديث. وقال عثمان بن أبي شيبة: ثقة صدوق ثبت حجة ما لم يخالفه مَنْ هو فوقه مثل جرير ووكيع، توفي سنة ٢٠٣. قال ابن حجر: ثقة حافظ فاضل.

стр. 4381

الحديث الأول (١): ١٠٢١ - قال ابن حبان في صحيحه (٥/ ١٠٥/ ١٨٠٢): أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شيخ ابن حبان وهو ثقة. هكذا قال يحيى بن آدم: (عن سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس).

стр. 4382

خالفه عبد الله بن الوليد العدني (١)، وعمر بن سعد (٢)، ومحمد بن يوسف (٣) فقالوا: (عن سفيان، عن خالد، عن أبي نعامة، عن أنس). وهم يحيى فقال: (أبو قلابة) والصحيح (أبو نعامة). وقد رواه من حديث أبي نعامة أيضاً كلّاً من: عثمان بن غياث (٤)، والجريري (٥)، وشقيق البلخي (٦) فقالوا: عن أبي نعامة، عن ابن عبد الله بن مغفل عن عبد الله بن مغفل). وصحح هذا الوجه البخاري في تاريخه الكبير (٧). قال ابن رجب في فتح الباري (٤/ ٣٧٣): قد روى سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي نعامة عن أنس أن النبي ﷺ لم يكن ولا أبو بكر ولا عمر يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. كذا رواه غير واحد عن سفيان. وخالفهم يحيى بن آدم فرواه عن سفيان، عن خالد عن أبي قلابة عن أنس ووهم فيه، وإنما هو أبو نعامة، قاله الإمام أحمد. وقال الحافظ في النكت (٢/ ٧٥١) عن الخلال في العلل أن مهنا بن يحيى سأل أحمد عنه أي: حديث أنس من طريق أبي قلابة فقال: هو وهم حدثني يحيى بن آدم فقال: عن أبي نعامة قيس بن

стр. 4383

عباية عن أنس بدل أبي قلابة، قال: وكذا هو في كتاب الأشجعي عن سفيان، قال: وكذلك بلغني عن العدني عن سفيان. وكذا قال علي بن المديني في العلل: أن يحيى بن آدم قد حدّث به على الوهم ولم يخرجه أحمد في مسنده من هذا الوجه. وقال الدارقطني في أطراف الغرائب (٢/ ٢٦٥): هكذا قال يحيى بن آدم في هذا الحديث وقيل ذلك عن أبي حذيفة، والمحفوظ عن خالد عن أبي نعامة عن أنس.

стр. 4384

الحديث الثاني (١): ١٠٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٣٩١): حدثنا يحيى بن آدم قال: ثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن حسين، عن أبيه عن أبي رافع عن النبي ﷺ : أنه كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول، فإذا قال: حيّ على الصلاة قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله». التعليق: هذا إسناد ضعيف لضعف شريك وشيخه عاصم، وقد خالفه سفيان الثوري، وتقدم في باب شريك. هكذا قال يحيى بن آدم: (عن شريك، عن عاصم، عن علي بن حسين عن أبيه، عن أبي رافع. خالفه علي بن حجر (٢)، وأحمد بن سليمان (٣)، وأبو نعيم

стр. 4385

الفضل بن دكين (١)، وعلي بن الجعد (٢)، وأسود بن عامر (٣)، وحسين بن محمد (٤)، وزكريا بن يحيى (زحمويه) (٥) فرووه عن شريك فقالوا: عن شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع). زاد يحيى بن آدم حسين بن علي بن أبي طالب في الإسناد وإنما حسين بن علي يرويه عن أبي رافع ليس بينهما أحد، وانظر ح (١٢١٢).

стр. 4386

يحيى بن حسان اسمه ونسبه: يحيى بن حسان بن حيان التنيسي البكري، أبو زكريا البصري، سكن تنيس فنسب إليها ويقال: إن أصله من دمشق. روى عن: حماد بن سلمة، وعبد العزيز الماجشون، والليث بن سعد، ومالك وجماعة. روى عنه: الشافعي ومات قبله، وأحمد بن صالح، والدارمي، ويونس بن عبد الأعلى وجماعة. قال الشافعي وأحمد: ثقة، وزاد أحمد رجل صالح. وقال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال العجلي: كان ثقة مأموناً عالماً بالحديث. مات سنة ٢٠٨ وكان مولده سنة ١٤٤. قال ابن حجر: ثقة من التاسعة.

стр. 4387

الحديث (١): ١٠٢٣ - قال ابن خزيمة ﵀ في صحيحه (١٦٤٤): حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، نا يحيى بن حسان، نا معاوية بن سلام، أخبرني يحيى بن أبي كثير، أخبرني عبد الله بن أبي قتادة أن أباه أخبره قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ سمع جلبة فقال: «ما شأنكم؟» قالوا: يا رسول الله استعجلنا إلى الصلاة، قال: «فلا تفعلوا، إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم السكينة فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأتِمُّوا». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بحر بن نصر وهو ثقة، وثقه يونس بن عبد الأعلى وابن أبي حاتم وابن خزيمة وغيرهم. هكذا رواه يحيى بن حسان عن معاوية بن سلام. خالفه محمد بن المبارك الصوري (٢)، ومروان بن محمد (٣) قالا:

стр. 4388

عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، أن أباه أخبره قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ فسمع جلبة فقال: «ما شأنكم؟» قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: «فلا تفعلوا، إذا أقيمت الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فاقضوا». ولم يذكرا ما ذكره يحيى بن حسان: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني». وكذلك رواه البخاري ومسلم (١) في صحيحيهما من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن يحيى بن أبي كثير بمثل رواية محمد بن المبارك ومروان عن معاوية بن سلام. علة الوهم: روى يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة حديثين: ١ الأول: قوله ﷺ : «إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني» وزاد في رواية: «وعليكم السكينة» (٢). ٢ الثاني: أن رسول الله ﷺ سمع جلبة فقال: «ما شأنكم؟»

стр. 4389

قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: «فلا تفعلوا، إذا أقيمت الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فاقضوا» (١). فروى الحديث الثاني يحيى بن حسان وخلطه بالحديث الأول، والله تعالى أعلم.

стр. 4390

يحيى بن حماد اسمه ونسبه: يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني، مولاهم أبو محمد وأبو بكر البصري ختن أبي عوانة. روى عن: أبي عوانة، وشعبة، وجرير بن حازم، وحماد بن سلمة، وغيرهم. روى عنه: البخاري، وإسحاق بن راهويه، والدارمي، ومحمد بن المثنى وجماعة. وثقه أبو حاتم وابن سعد والعجلي وابن حبان. وقال العجلي: كان من أروى الناس عن أبي عوانة. قال ابن حجر: ثقة عابد من صغار التاسعة.

стр. 4391

الحديث (١): ١٠٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ١٨٨): ثنا يحيى بن حماد، أنا شعبة عن يزيد بن خُمير، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه ﵁: أن رسول الله ﷺ نزل فذكروا رطبة وطعاماً وشراباً فكان يأكل التمر ويضع النوى على ظهر أصبعيه ثم يرمي به ثم قام فركب بغلة له بيضاء فأخذت بلجامها فقلت: يا نبي الله ادعُ الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الصحابي بسر بن أبي بسر. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٠١٢٣) عن حميد بن مخلد زنجويه وأبو عوانة (٨٣٢٩) عن عباس الدوري، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٩٧) من طريق إبراهيم بن هاناء ثلاثتهم عن يحيى بن حماد به.

стр. 4392

هكذا قال يحيى بن حماد: (عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه). خالفه جماعة من أصحاب شعبة فجعلوه من مسند عبد الله بن بسر ولم يذكروا أباه في الإسناد، منهم: محمد بن جعفر (١)، محمد بن أبي عدي (٢)، وأبو داود الطيالسي (٣)، وبهز بن أسد (٤)، وأبو الوليد الطيالسي (٥)، وحفص بن عمر (٦)، وعفان بن مسلم (٧)، والنضر بن شميل (٨)، ومسلم بن إبراهيم (٩)، وسليمان (١٠). فقالوا: (عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر أن رسول الله ﷺ . لذا قال النسائي عقب الحديث: خالفه أبو داود وبهز بن أسد.

стр. 4393

وقال ابن قانع: رواه أبو الوليد ولم يذكر أباه وهو الصحيح (١). وقد تابع يحيى بن حماد روح بن عبادة (٢). ومما يدل على صحة رواية الجماعة عن شعبة أن هشام بن يوسف (٣)، وصفوان بن عمرو (٤) روياه عن عبد الله بن بسر، يحدث أن أباه صنع طعاماً لرسول الله ﷺ فجعلوه من مسند عبد الله بن بسر. وقد تابع يحيى بن حماد الجماعة في رواية محمد بن المثنى عنه. قال الإمام مسلم عقب حديث محمد بن جعفر: وحدثناه محمد بن بشر، حدثنا ابن أبي عدي ح، وحدثنيه محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن حماد كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد، ولم يشكا في إلقاء النوى بين الإصبعين (٥).

стр. 4394

يحيى بن زكريا اسمه ونسبه: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، واسمه خالد بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي مولاهم أبو سعيد الكوفي. روى عن: أبيه، والأعمش، وابن عون، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر وجماعة. روى عنه: يحيى بن آدم، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وابنا أبي شيبة، ويحيى بن يحيى النيسابوري وجماعة. قال أحمد وابن معين والنسائي: ثقة زاد النسائي: ثبت. وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، ثقة، صدوق، وذكر أنه أول مَنْ صنّف الكتب بالكوفة. وقال العجلي: ثقة وهو ممن جمع له الفقه والحديث، ويعد من حفاظ الكوفيين للحديث، متقناً ثبتاً. قال ابن عيينة: ما قدم علينا مثل ابن المبارك ويحيى بن أبي زائدة.

стр. 4395

وقال يحيى القطان: ما خالفني أحد بالكوفة أشد عليّ من ابن أبي زائدة. وقال ابن المديني: هو من الثقات، لم يكن بالكوفة بعد الثوري أثبت منه. قال ابن حجر: ثقة متقن من كبار التاسعة، مات سنة ١٨٣ أو ١٨٤ وله ٦٣ سنة.

стр. 4396

الحديث الأول (١): ١٠٢٥ - قال أبو داود ﵀ (٣٤٦١): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن زكريا عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «مَنْ باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا» (٢). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين (وحديث محمد بن عمرو في الصحيحين مقرون). وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٦/ ١٢٠) ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه (٤٩٧٤) والحاكم (٢/ ٤٥) والبيهقي (٣/ ٣٤٣) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٨٩) وابن حزم في المحلى (٩/ ٦). هكذا قال يحيى بن زكريا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن

стр. 4397

أبي هريرة عن النبي ﷺ : «مَنْ باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا». خالفه جماعة فرووه عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد فقالوا: (نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين في بيعة)، منهم: يحيى بن سعيد القطان (١)، وعبدة بن سليمان (٢)، ويزيد بن هارون (٣)، وعبد الوهاب بن عطاء (٤)، وعبد العزيز الدراوردي (٥)، وإسماعيل بن جعفر (٦)، ومعاذ بن معاذ (٧). وكذلك رواه بلفظ النهي عن بيعتين في بيعة: عبد الله بن مسعود (٨)، وعبد الله بن عمرو بن العاص (٩)، وابن عمر (١٠). لذا قال الخطابي في معالم السنن: «لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بظاهر هذا الحديث أو صحح البيع بأوكس الثمنين إلا شيء يحكى عن الأوزاعي وهو مذهب فاسد وذلك لما يتضمنه هذا العقد من الغرر

стр. 4398

والجهالة، وإنما المشهور من طريق محمد بن عمرو بن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة». وقال المنذري: «في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة وقد تكلم فيه غير واحد، والمشهور عن محمد بن عمرو من رواية الدراوردي ومحمد بن عبد الله الأنصاري أنه ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة» (١). وقال صاحب عون المعبود تعليقاً على قول المنذري: وبهذا يعرف أن رواية يحيى بن زكريا فيها شذوذ كما لا يخفى (٢). وقال الشوكاني: في إسناده محمد بن عمرو بن علقمة وقد تكلم فيه غير واحد، ثم ساق كلام المنذري: والمشهور عنه من رواية الدراوردي ومحمد بن عبد الله الأنصاري أنه ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة (٣). وقال المباركفوري: «وقد تفرد هو بهذا اللفظ، وقد روي هذا الحديث عن عدة من الصحابة ﵃ من طرق ليس في واحد منها هذا اللفظ. فالظاهر أن هذه الرواية بهذا اللفظ ليست صالحة للاحتجاج، والله أعلم» (٤).

стр. 4399

علة الوهم: روي هذا اللفظ عن القاضي شريح وهو ما رواه عبد الرزاق عن معمر، والثوري عن أيوب عن محمد بن سيرين عن شريح قال: مَنْ باع بيعتين فله أوكسهما أو الربا (١). ورواه إسماعيل بن مسلم المكي (عنه وهو ضعيف) عن محمد بن سيرين عن أنس (٢).

стр. 4400

الحديث الثاني (١): ١٠٢٦ - قال أبو داود ﵀ (٢٦٩٨): حدثنا صالح بن سهيل، ثنا يحيى يعني ابن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر ﵁: أن غلاماً لابن عمر أبق إلى العدو فظهر عليه المسلمون فرده رسول الله ﷺ إلى ابن عمر ولم يقسم. قال أبو داود: وقال غيره: رده عليه خالد بن الوليد. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير صالح بن سهيل قال الحافظ: مقبول (وتعقبه الألباني فقال: بل هو ثقة، وثقه ابن حبان وأبو زرعة بروايته عنه) كما في صحيح سنن أبي داود، وقد توبع، فقد أخرجه البيهقي (٩/ ١١٠) من طريق محمد بن سليمان لوين عن يحيى بن زكريا وهو ثقة. هكذا قال يحيى بن أبي زائدة عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن الغلام رده النبي ﷺ إلى ابن عمر.

стр. 4401

خالفه عبد الله بن نمير (١) فرواه بهذا الإسناد فقال: ذهب فرس لابن عمر فأخذه العدو فظهر عليه المسلمون فردّ عليه في زمن رسول الله ﷺ وأبق عبد له فلحق بالروم فظهر عليهم المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي ﷺ . وتابعه يحيى القطان فرواه عن عبيد الله فقال: «إن عبداً لابن عمر أبق فلحق بالروم فظهر عليه خالد بن الوليد فرده على عبد الله» (٢). وأن فرساً لابن عمر غار فلحق بالروم فظهر عليه فردوه على عبد الله، وتابعه أيضاً إسماعيل بن زكريا (٣) فرواه عن عبد الله بمثل رواية ابن نمير، ورواه موسى بن عقبة (٤) مختصراً على قصة الفرس عن نافع عن ابن عمر أنه كان على فرس يوم لقي المسلمون وأمير المسلمين يومئذ خالد بن الوليد بعثه أبو بكر فأخذه العدو، فلما هزم العدو رد خالد فرسه. هذا لفظ البخاري، وذكره البيهقي بأطول منه. فقال: إنه كان على فرس له يوم لقي المسلمون طيئاً وأسداً وأمير المسلمين خالد بن الوليد بعثه أبو بكر فاقتحم الفرس بعبد الله بن عمر

стр. 4402

جرفاً فصرعه وسقط عبد الله فغار الفرس فأخذه العدو فلما هزم الله العدو رد خالد على عبد الله فرسه (١). ورواه أبو معاوية (٢) عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن غلاماً له لحق بالعدو على فرس له فظهر عليها خالد بن الوليد فردهما عليه. قال البيهقي: كذا قال أبو معاوية وقد بيّن عبد الله بن نمير عن عبيد الله ما كان منه على عهد النبي ﷺ وما كان بعده. مما سبق يظهر أنه اختلف على عبيد الله بن عمر: فقال: ابن نمير ويحيى القطان وإسماعيل بن زكريا أن العبد رده على ابن عمر خالد بن الوليد. وخالفهم يحيى بن أبي زائدة فقال: إن العبد رده على ابن عمر النبي ﷺ . قال الزرقاني: وافق ابن نمير غير إسماعيل بن زكريا عن عبيد الله عند الإسماعيلي، وصححه الداودي وأنه كان في غزوة مؤتة وكذا صححه ابن عبد البر (٣). قلت: ومما يؤيد رواية الجماعة ووهم ابن أبي زائدة ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: أبق لي غلام يوم اليرموك ثم ظهر عليه المسلمون فردوه إليّ (٤).

стр. 4403

ومعركة اليرموك كانت في عهد عمر ﵁ سنة خمس عشرة للهجرة (١). وما رواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عبداً له أبق وذهب له بفرس فدخل أرض العدو فظهر عليه خالد بن الوليد فرد أحدهما عليه في حياة رسول الله ﷺ ورد الآخر بعد وفاة رسول الله ﷺ (٢). وانظر: فتح الباري (٦/ ١٨٢ - ١٨٣). وهناك نكتة أخرى: فالظاهر أن قوله: (ولم يقسم) مدرج من قول أحد الرواة وأظنه يحيى إذ لم يذكره بقية أصحاب عبيد الله بن عمر ونافع، والله أعلم. وسبق في باب أبي معاوية فقد رواه عن عبيد الله بن عمر أن الغلام لحق بالعدو على فرس لابن عمر فظهر عليهما خالد فردهما عليه، انظر ح (٤٠٦).

стр. 4404

الحديث الثالث (١): ١٠٢٧ - قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٣٠): حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا عبد الرحمن بن صالح قال: ثنا ابن أبي زائدة عن إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن مهاجر البجلي عن عَمرو بن حُرَيث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل قال: قال رسول الله ﷺ : «يا معشر العرب احمدوا الله إذ رفع عنكم العُشُور». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. هكذا قال يحيى بن زكريا: (عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ .

стр. 4405

خالفه أبو نعيم الفضل بن دكين (١)، وأبو أحمد الزبيري (٢) فقالا: (عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن رجل، عن عمرو بن حريث، عن سعيد، عن النبي ﷺ . أسقط يحيى الرجل المجهول من الإسناد. قال الهيثمي: رواه أحمد وأبي يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله موثقون (٣). قال الدارقطني وقد ذكر حديث أبي أحمد الزبيري وهو أصح من الأول، يعني حديث يحيى بن زكريا (٤).

стр. 4406

الطائفي اسمه ونسبه: يحيى بن سليم القرشي الطائفي الآدمي الحذاء الخراز نزيل مكة. روى عن: عبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أمية، وابن جريج، والثوري، وجماعة. روى عنه: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ووكيع وهو من أقرانه، وابن المبارك ومات قبله، وجماعة. قال ابن معين: ثقة، وقال مرة: ليس به بأس يكتب حديثه. وقال محمد بن سعد: ثقة كثير الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس، وهو منكر الحديث عن عبيد الله بن عمر، قلت: أوردت هنا ثلاثة أحاديث وهم فيها على عبيد الله بن عمر. وقال أحمد: سمعت منه حديثاً واحداً. وقال أيضاً: رأيته يخلط في الأحاديث فتركته. وقال أبو حاتم: شيخ صالح محله الصدق ولم يكن بالحافظ، يكتب حديثه ولا يحتج به.

стр. 4407

وقال البخاري: يحيى بن سليم رجل صالح صاحب عبادة، يهم في الكثير من الحديث إلا أحاديث كان يسأل عنها، فأما غير ذلك فيهم في الكثير، روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث وهم فيها. وقال في تاريخه في ترجمة عبد الرحمن بن نافع: ما حدّث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح. قال ابن حجر: صدوق سياء الحفظ، من التاسعة. مات سنة ١٩٣. روى له البخاري حديثاً واحداً عن إسماعيل بن أمية ذكره في موضعين ح (٢١١٤) (٢١٥٠). ومسلم حديثاً واحداً في المتابعات (٢٢٩٣).

стр. 4408

الحديث الأول (١): ١٠٢٨ - قال أبو داود ﵀ (٣٨١٥): حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٤٧) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٠٢٨) والطبراني في الأوسط (٢٨٥٩) والدارقطني (٤/ ٢٦٨) والبيهقي (٩/ ٢٥٥ - ٢٥٦) وابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٢٢٥) من طريق أحمد بن عبدة عن يحيى بن سليم به، وتابعه محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة كما في ميزان الاعتدال (٧/ ١٨٨). هكذا قال يحيى بن سليم (عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير،

стр. 4409

عن جابر عن النبي ﷺ : «ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه». خالفه إسماعيل بن عياش (١) فرواه (عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً عليه من قوله) قال الدارقطني: وهو الصحيح. وكذلك رواه أيوب السختياني (٢) وسفيان الثوري (٣) وحماد بن سلمة (٤) وعبيد الله بن عمر (٥) وابن جريج (٦) وزهير بن معاوية (٧). عن أبي الزبير به موقوفاً على جابر. لذا قال أبو داود عقب الحديث: «روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على جابر، وقد أسند هذا الحديث أيضاً من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب (٨) عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ » (٩). وقال الدارقطني: «رواه أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وابن

стр. 4410

جريج وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفاً … ولا يصح رفعه، رفعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية ووقفه غيره (١). وقال البيهقي: قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان وأيوب وحماد ووقفوه على جابر … ثم قال: يحيى بن سليم الطائفي كثير الوهم سياء الحفظ وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أمية موقوفاً (٢). أثر الوهم: احتج بحديث الباب وبأحاديث أخرى لا تخلو من مقال الإمام أبو حنيفة (٣)، وذهب الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة (٤) إلى جواز ميتة البحر مستدلين بالأحاديث الصحيحة في هذا منها قوله ﷺ في البحر: «هو الطهار ماءه الحِل ميتته». وحديث جابر ﵁ قال: غزونا جيش الخبط وأُمِّرَ أبو عبيدة فجعنا جوعاً شديداً فألقى لنا البحر حوتاً ميتاً لم نرَ مثله يقال له: العنبر فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه فمرّ الراكب تحته. قال أبو عبيدة: كلوا، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: «كلوا رزقاً أخرجه الله أطعمونا إن كان معكم» فأتاه بعضهم بعضو فأكله (٥).

стр. 4411

الحديث الثاني (١): ١٠٢٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (٥٤٤): حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق البغدادي قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: سافرت مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يصلُّون الظهر والعصر ركعتين لا يصلُّون قبلها ولا بعدها. التعليق: هذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة وقد توبع. وأخرجه الترمذي في العلل الكبير (١٥٩) وابن خزيمة (٩٤٧) عن عبد الوهاب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة (١٠٣١) أيضاً من طريق عبد الوهاب. وأخرجه الرافعي القزويني في التدوين في أخبار قزوين (١/ ٢٠٢) و (٣/ ٦) من طريق محمد بن عبد العزيز (وهو ابن أبي رزمة) عن يحيى به، وتصحف فيه يحيى بن سليم إلى يحيى بن سليمان.

стр. 4412

هكذا قال يحيى بن سليم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. خالفه أبو أسامة حماد بن أسامة فقال: عن عبيد الله بن عمر عن رجل من آل سراقة، عن ابن عمر. وقد أنكره الإمامان أحمد والبخاري. قال البخاري: هذا حديث خطأ وإنما هو عبيد الله بن عمر، عن رجل من آل سراقة عن ابن عمر (١). وقال في التاريخ الكبير: «وقال أبو أسامة عن عبيد الله عن رجل من آل سراقة عن ابن عمر ﵄. وقال يحيى بن سليم: عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ ولا يصح فيه نافع (٢). قال المروذي: وقال يعني الإمام أحمد في حديث يحيى بن سليم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: سافرت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر … الحديث. فأنكره إنكاراً شديداً وقال: هذا من قبل يحيى بن سليم (٣). قلت: لو كان هذا الحديث عند عبيد الله عن نافع لما رغب عنه أبو أسامة فرواه عن رجل مجهول. علة الوهم:

стр. 4413

١ سلوك الجادة. ٢ روى نحو هذا الحديث عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً عليه وهو ما رواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا هشيم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵁ أنه كان لا يتطوع في سفر قبل الصلاة ولا بعدها وكان يصلي من الليل (١). وروى مالك عن نافع عن ابن عمر نحوه (٢). ورواه معمر عن قتادة وأيوب، عن نافع عن ابن عمر (٣). وروي من طرق أخرى عن ابن عمر موقوفاً عليه (٤). وروى هذا الحديث مرفوعاً لكن من طريق حفص بن عاصم عن ابن عمر ﵁ قال: صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك، وفي رواية: فلم أره يسبِّح في السفر (٥). والله تعالى أعلم.

стр. 4414

الحديث الثالث (١): ١٠٣٠ - قال ابن حبان في صحيحه (٣٧٢٧): أخبرنا صالح بن الأصبغ بن عامر التنُّوخي بِمَنْبِج حدثنا أحمد بن حرب الطائي حدثنا يحيى بن سُلَيم حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة (٢) كما تأرِز الحية إلى جُحْرِها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، ورواه البزار (١٨٢ كشف الأستار) عن الحسن بن يونس عن يحيى به. هكذا قال يحيى: (عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر). خالفه أنس بن عياض (٣)، وعبد الله بن نمير (٤)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٥)، وعقبة بن خالد (٦)، .... ، وسليمان بن بلال (٧)،

стр. 4415

ومحمد بن عبيد (١)، ويحيى بن سعيد الأموي (٢)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (٣) فقالوا: (عن عبيد الله، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة). لذا أعلّ الحديث أبو زرعة والدارقطني والبزار وابن حجر. قال أبو زرعة: هذا خطأ إنما هو عبيد الله عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة (٤). وقال البزار: تفرد به يحيى بن سليم عن عبيد الله، ورواه غيره عن عبيد الله عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة وهو الصواب» (٥). وقال الحافظ معقباً: «وهو كما قال وهو يعني يحيى بن سليم ضعيف في عبيد الله بن عمر» (٦). وقال الدارقطني عن رواية الجماعة: وهي أصح (٧).
следующие страницы →