← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

(أم حبيبة بنت جحش) وهي أخت زينب بنت جحش أم المؤمنين ﵂. وكذلك رواه أصحاب الزهري فقالوا: (أم حبيبة بنت جحش)، منهم: ابن أبي ذئب (١)، والليث بن سعد (٢)، وعمرو بن الحارث (٣)، وإبراهيم بن سعد (٤)، وسفيان بن عيينة (٥) وغيرهم، وقد استوفيناه في باب أبي داود الطيالسي (٦) فانظره لزاماً. وقد رواه يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري به فقال: (أم حبيبة بنت جحش)، فلعله وهم في حديثه عن ابن إسحاق أو أن ابن إسحاق وهم في حديثه له. وقد سبق في باب محمد بن إسحاق (٧) وهو قوله: (فأمرها بالغسل لكل صلاة) فجعله من أمر النبي ﷺ لها، والصحيح أنها فعلته من تلقاء نفسها فانظره لزاماً.

стр. 4447

الحديث التاسع (١): ١٠٤٠ - قال الشاشي في مسنده (١٥٤): حدثنا عيسى العسقلاني، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن سعيد بن المسيب قال: سألت سعداً عن الطيرة فغضب وانتهرني وقال: مَنْ حدثك؟ فكرهت أن أحدثه مَنْ حدثني، قال سعد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا عدوى ولا هامة ولا طيرة، إن تكون الطيرة في شيء فهو في الفرس والمرأة والدار وإذا سمعتم بالطاعون بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليه وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عيسى العسقلاني وهو ثقة، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في

стр. 4448

الثقات، وقال الخليلي: كان ثقة كبيراً في العلماء يعرف بابن البغدادي وله أحاديث ينفرد بها. وأخرجه الضياء في المختارة (٩٦) من طريق أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد. هكذا قال يزيد: (عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، عن سعد). خالفه إسماعيل بن علية (١)، وعيسى بن يونس (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)، ووهب بن جرير (٤)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٥)، وحفص بن عمر (٦)، وأبو عامر العقدي (٧)، ومحمد بن أبي عدي (٨)، ومعاذ بن هشام (٩)، ومسلم بن إبراهيم (١٠) فقالوا: (عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن إسحاق، عن سعيد بن المسيب عن سعد).

стр. 4449

وكذلك رواه أبان بن يزيد العطار (١)، والأوزاعي (٢)، وحجاج الصواف (٣)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (٤) عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن إسحاق، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، أسقط يزيد بن هارون الحضرمي بن إسحاق من الإسناد. قال الدارقطني: «هو حديث يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه: فرواه يزيد بن هارون عن هشام عن يحيى، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، وخالفه معاذ بن هشام ومحمد بن أبي عدي فروياه عن هشام، عن يحيى عن الحضرمي عن سعيد بن المسيب وهو الصواب» (٥).

стр. 4450

الحديث العاشر (١): ١٠٤١ - قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ١٣٣): أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، حدثنا أبو فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن أبي رافع. أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالاً وبنى بها حلالاً بسرف (٢). التعليق: هذا إسناد على شرط مسلم (من حيث عدالة الرواة). هكذا رواه يزيد بن هارون فقال: (عن جرير بن حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن أبي رافع). خالفه يحيى بن آدم (٣)، وعبد الله بن وهب (٤)، ووهب بن

стр. 4451

جرير (١) فرووه (عن جرير بن حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة) جعلوه من مسند ميمونة وجعله يزيد بن هارون من مسند أبي رافع. وكذلك رواه ميمون بن مهران (٢) عن يزيد بن الأصم عن ميمونة. وهم يزيد بن هارون في قوله عن أبي رافع. قال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٣٨٠): سألت محمداً يعني البخاري عن حديث يزيد بن الأصم فقال: إنما رُوي هذا عن يزيد بن الأصم أن النبي ﷺ تزوج بميمونة وهو حلال ولا أعلم أحداً قال عن يزيد بن الأصم عن ميمونة غير جرير بن حازم. قال: فقلت له: فكيف جرير بن حازم؟ قال: هو صحيح الكتاب إلا أنه ربما وهم في الشيء. اه. قلت: لم ينفرد جرير في ذلك بل تابعه ميمون بن مهران كما سبق، وإنما حكمنا هنا بوهم يزيد لمخالفته أصحاب جرير والله أعلم. علة الوهم: قد جاء ذكر أبي رافع في كراهية زواج المحرم في غير هذا

стр. 4452

الحديث، ومن هنا ربما دخل الوهم على يزيد بن هارون. فقد روى مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع قال: تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت أنا الرسول فيما بينهما (١).

стр. 4453

الحديث الحادي عشر (١): ١٠٤٢ - قال البيهقي ﵀ في السنن الكبرى (٢/ ٣٥): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن عبد الله الصفار، ثنا الحارث بن محمد، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مسعر وشعبة فذكره. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير عاصم العنزي، وقد تقدم في باب (حصين بن عبد الرحمن). هكذا قال يزيد بن هارون عن مسعر وشعبة عن عمرو بن مرة سمع عاصماً العنزي يحدّث عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه أن النبي ﷺ لما دخل في الصلاة كبّر قال: «الله أكبر كبيراً» قالها ثلاثاً «والحمد للّه كثيراً» قالها ثلاثاً «وسبحان الله بكرةً وأصيلاً» قالها ثلاثاً «أعوذ بالله من نفخه ونفثه وهمزه».

стр. 4454

جمع يزيد بن هارون إسناد شعبة مع إسناد مسعر، والصحيح أن مسعر لم يسمِّ الرجل الذي يروي عنه عمرو بن مرة بل يقول: (رجل من عنزة) هكذا رواه عنه يحيى بن سعيد القطان (١)، ووكيع بن الجراح (٢)، ومحمد بن بشر (٣). أما شعبة فهو الذي يسميه عاصماً العنزي كما رواه عن جماعة من أصحابه. أما حصين بن عبد الرحمن فيسميه عباد العنزي، وقيل عنه: عمار العنزي وقد سبق في باب حصين ح (٥١٥) فانظره. علة الوهم: جمع الأسانيد، فشعبة يقول في حديثه: (عاصم العنزي) ومسعر يقول في حديثه: (رجل من عنزة) ولم يسمِّه فساق يزيد حديثهما معاً ولم يميز إسناديهما، والله أعلم.

стр. 4455

الحديث الثاني عشر (١): ١٠٤٣ - قال البيهقي ﵀ (١/ ٢١): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، نا إبراهيم بن عبد الله، نا يزيد بن هارون، أنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح عن أبيه ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن جلود السباع أن تفرش. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. هكذا قال يزيد بن هارون: (عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي ﷺ .

стр. 4456

خالفه محمد بن جعفر (١) فقال: (عن شعبة، عن يزيد الرشك، عن أبي المليح، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه معمر (٢)، وإسماعيل بن إبراهيم (٣) (ابن علية) عن يزيد بن الرشك، عن أبي المليح، عن النبي ﷺ مرسلاً. زاد يزيد أسامة بن عمير والد أبي المليح في الإسناد. لذا قال البيهقي عقب الحديث: كذا أخبرناه، ورواه غيره عن شعبة، عن يزيد، عن أبي المليح مرسلاً دون ذكر أبيه. قال الترمذي: وروى شعبة هذا الحديث عن يزيد الرشك عن أبي المليح أن النبي ﷺ نهى عن جلود السباع ولم يذكر فيه عن أبيه (٤). علة الوهم: هذا الحديث يرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي ﷺ (٥). ورواه يزيد بن هارون (٦) عن سعيد بن أبي عروبة، فكأنه أدخل إسناد حديث سعيد بن أبي عروبة في حديث شعبة، والله أعلم.

стр. 4457

الحديث الثالث عشر (١): ١٠٤٤ - قال ابن ماجه ﵀ (٣٢٦٤): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأكل طعاماً في ستة نفر من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين، فقال رسول الله ﷺ : «أما إنه لو كان قال: بسم الله لكفاكم، فإذا أكل أحدكم طعاماً فليقل: بسم الله، فإن نسي أن يقول: بسم الله في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، وأخرجه أحمد (٦/ ١٤٣) والدارمي (٢٠٢٠) عن يزيد بن هارون به، وأخرجه ابن حبان (٥٢١٤) من طريق عيسى بن أحمد عن يزيد به. هكذا قال يزيد: (عن هشام، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عائشة).

стр. 4458

خالفه معاذ بن هشام (١)، وإسماعيل بن إبراهيم (ابن علية) (٢)، ووكيع (٣)، وعفان بن مسلم (٤)، وأبو داود الطيالسي (٥)، وروح بن عبادة (٦)، وعبد الوهاب بن الخفاف (٧)، والمعتمر بن سليمان (٨) فقالوا: (عن هشام، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن امرأة يقال لها: أم كلثوم، عن عائشة). أسقط يزيد أم كلثوم من الإسناد. علة الوهم: عبد الله بن عبيد بن عمير تابعي أدرك بعض الصحابة، وروى عن ابن عمر وابن عباس، وروى له ابن خزيمة (٩) وغيره أحاديث عن عائشة وذكر ابن جريج أنه لم يسمع من عائشة، والله أعلم.

стр. 4459

أثر الوهم: ظاهر إسناد يزيد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، لكن رواية الجماعة زادوا أم كلثوم فيها، وأم كلثوم هذه اختلف فيها فقال الترمذي في سننه: إنها بنت محمد بن أبي بكر الصديق ونصره الحافظ في التهذيب، لكن قال المنذري في مختصر سنن أبي داود: «ووقع في بعض روايات الترمذي أم كلثوم هي بنت أبي بكر الصديق ﵁، وقال غيره فيها: أم كلثوم الليثية وهو الأشبه لأن عبيد بن عمير ليثي، ومثل بنت أبي بكر لا يكنى عنها بامرأة ولا سيما مع قوله: (منهم) وقد سقط هذا من بعض نسخ الترمذي وسقوطه الصواب، والله أعلم. وقد ذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي في إشرافه، لأم كلثوم بنت أبي بكر عن عائشة أحاديث، وذكر بعدها أم كلثوم الليثية، ويقال: المكية وذكر لها هذا الحديث». وقد رجح المزي أيضاً أنها الليثية لأن عبد الله بن عبيد بن عمير ليثي وأخرج حديثها في تحفة الأشراف بعد أن أخرج أحاديث أم كلثوم بنت أبي بكر ثم أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب القرشية ثم أم كلثوم الليثية أو المكية. فيكون الإسناد ضعيف لجهالة أم كلثوم تفرد في الرواية عنها عبد الله بن عبيد، لكن الحديث حسن لشواهده لذلك قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم حديث صحيح الإسناد، والله تعالى أعلم.

стр. 4460

يعلى بن عبيد (١) اسمه ونسبه: يعلى بن عبيد بن أبي أمية الإيادي، ويقال: الحنفي مولاهم أبو يوسف الطنافسي الكوفي مولى زياد. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش ويزيد بن كيسان ومحمد بن إسحاق وسفيان الثوري وغيرهم. روى عنه: إسحاق بن راهويه وابنا أبي شيبة وعبيد بن حميد وعلي بن محمد الطنافسي وهو ابن أخيه وأخوه محمد بن عبيد ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهم. ثناء العلماء عليه: قال يحيى بن معين: ثقة.

стр. 4461

وقال أحمد بن حنبل: كان صحيح الحديث وكان صالحاً في نفسه. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت يحيى بن معين وسئل عن ولد عبيد الطنافسي عمر ومحمد ويعلى يقول: كانوا ثقات وأثبتهم يعلى بن عبيد. وقال أبو حاتم: صدوق وكان أثبت أولاد أبيه في الحديث. وقال العجلي: كوفي ثقة … وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها. وقال الدارقطني: يعلى ومحمد وعمر وإدريس وإبراهيم بنو عبيد الطنافسي كلهم ثقات. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: ثقة عابد. المآخذ التي أُخذت عليه: ضعفه في سفيان الثوري: قال ابن معين: ضعيف في سفيان، ثقة في غيره. وقال الذهبي: قيل: لم يكن يعلى بالمتقن لما حمل عن سفيان الثوري. وقال ابن حجر: أحد الثقات … وما له في الصحيحين عن سفيان الثوري شيء، واحتج به الجماعة. روى له البخاري أربعة أحاديث عن الأعمش وإسماعيل بن أبي

стр. 4462

خالد وسفيان بن زياد العصفري، وعبد العزيز بن سياه وهي كالتالي: (٢١٣٣، ٣٩٥٢، ٤٤٩٥، ٤٥٦٣). وروى له مسلم حديثاً واحداً في المتابعات عن الأعمش (٢١٦٥).

стр. 4463

الحديث (١): ١٠٤٥ - قال البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٣٠): أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو عثمان البصري والعباس بن محمد بن قوهياز قالا: ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، ثنا سفيان، عن منصور، عن مقسم، عن ابن عباس ﵁ قال: ساق رسول الله ﷺ مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.

стр. 4464

هكذا قال يعلى عن سفيان، عن منصور، عن مقسم، عن ابن عباس. خالفه وكيع (١)، ومؤمل بن إسماعيل (٢)، وعبد الله بن داود (٣)، وأبو نعيم الفضل بن دكين (٤)، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد (٥)، وقبيصة (٦) فقالوا: (عن سفيان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس). وكذلك رواه هشيم (٧) وزهير بن محمد (٨) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس. قال ابن أبي حاتم: «وسئل أبو زرعة عن حديث رواه يعلى بن عبيد عن سفيان عن منصور فذكر الحديث. فقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو الثوري عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، والخطأ من يعلى» (٩).

стр. 4465

علة الوهم: ضعف يعلى بن عبيد في الثوري، قال: عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: يعلى ضعيف في سفيان ثقة في غيره. والله تعالى أعلم.

стр. 4466

يونس بن محمد اسمه ونسبه: يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد الحافظ المؤدب. روى عن: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، والليث، وشيبان، ومعتمر بن سليمان وجماعة. وعنه: ابنه إبراهيم، وأحمد، وابن المديني، وابنا أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو خيثمة، وجماعة. وثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٠٧، وقيل: ٢٠٨. قال ابن حجر: ثقة ثبت من صغار التاسعة.

стр. 4467

الحديث الأول (١): ١٠٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٢٩): حدثنا يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة، وحسين في تفسير شيبان عن قتادة، قال: وحدثنا أنس بن مالك ﵁ أن أبا طلحة ﵁ قال: غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم بدر، قال أبو طلحة: كنت فيمن غشيه النعاس يومئذ، فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٧١٨٠) من طريق محمد بن عبيد الله بن المنادي عن يونس به، وفيه أنه أيضاً يوم بدر. خالفه حسين بن محمد المروذي (٢) فرواه (عن شيبان، عن قتادة، عن أنس) وقال فيه (يوم أحد).

стр. 4468

وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة (١)، وعمران القطان (٢)، والحكم بن عبد الملك (٣) عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة وقالوا: (يوم أحد). وروى الترمذي من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس، عن أبي طلحة ﵁ قال: رفعت رأسي يوم أحد فجعلت انظر وما منهم يومئذٍ إلا يميد تحت حَجَفته من النعاس فذلك قوله : ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا … (١٥٤)﴾ [آل عمران: ١٥٤]، وقال الترمذي: (حسن صحيح) (٤). وكذلك رواه حميد الطويل (٥)، والربيع (٦)، عن أنس عن أبي طلحة ووقع فيه: (يوم أحد). علة الوهم: تشابه أحداث وقعة بدر مع أحد وقرب زمانهما. قال ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٢٨): والمقصود أن أحداً

стр. 4469

وقع فيها أشياء مما وقع في بدر منها حصول النعاس حال التحام الحرب .. وقد تقدم الكلام على قوله تعالى في غزوة بدر: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ … (١١)﴾ [الأنفال: ١١] الآية، وقال هاهنا: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ … (١٥٤)﴾ [آل عمران: ١٥٤]. ومن ذلك أن رسول الله ﷺ استنصر يوم أحد كما استنصر يوم بدر. قلت: ومن هنا دخل الوهم على يونس. وكذلك قال حسين بن محمد كما في إسناد هذا الحديث لكن رواه البخاري عنه في صحيحه أنه يوم أحد. فلعل الوهم حصل في جمع إسناد يونس وحسين، والله تعالى أعلم، وسيأتي برقم (١٣٨٣).

стр. 4470

الحديث الثاني (١): ١٠٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ١٨١): حدثنا يونس، ثنا ليث عن محمد يعني ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة الخدري، عن أبي ذر ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل ثم لبس من صالح ثيابه ثم مسّ من دهن بيته ما كتب أو من طيبه ثم لم يفرق بين اثنين كفّر الله عنه ما بينه وبين الجمعة. قال محمد: فذكرت لعبادة بن عامر بن عمرو بن حزم فقال: صدق وزيادة ثلاثة أيام. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. هكذا قال يونس عن الليث عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن

стр. 4471

أبي سعيد … قال محمد: فذكرت لعبادة بن عامر بن عمرو بن حزم. خالفه شعيب بن الليث (١)، فقال: (عن الليث، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد قال سعيد: فذكرتها لعمارة بن عمرو بن حزم … وهو الصحيح فإن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني ثقة استشهد بالحرة، وقيل: مع ابن الزبير، والحرة كانت سنة ثلاث وستين وابن الزبير سنة ٧٣ وهو أخو محمد بن عمرو بن حزم). أما عبادة بن عامر فلم أقف على ترجمة أو ذكر له إلا ما جاء في رواية المسند هذه، والله تعالى أعلم.

стр. 4472

الطبقة العاشرة والحادية عشرة

стр. 4473

إبراهيم بن موسى اسمه ونسبه: إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان، التميمي، أبو إسحاق الرازي الفراء المعروف بالصغير. روى عن: خالد الواسطي، وجرير بن عبد الحميد، وأبي الأحوص وجماعة. روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والذهلي وجماعة. وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. قال أبو زرعة: هو أتقن من أبي بكر ابن أبي شيبة وأصح حديثاً منه، لا يحدّث إلا من كتابه … وقال أبو حاتم: من الثقات، وهو أتقن من أبي جعفر الحمال. كان أحمد ينكر على مَنْ يقول له: الصغير، ويقول: هو كبير في العلم والجلالة. مات سنة بضع وعشرين ومائتين. قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة.

стр. 4474

الحديث الأول (١): ١٠٤٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (٩١٨): حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، عن جعفر بن ميمون البصري، ثنا أبو عثمان النهدي قال: حدثني أبو هريرة قال: قال لي رسول الله ﷺ : أُخرج فنادِ في المدينة: «أنه لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير جعفر بن ميمون ضعفه أحمد ويحيى بن معين والبخاري والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي: لم أرَ أحاديثه منكرة وأرجو أنه لا بأس به ويكتب حديثه في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحاكم: من ثقات البصريين ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات.

стр. 4475

هكذا قال إبراهيم بن موسى، عن عيسى، عن جعفر، عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب … ». وخالفه إسحاق بن إبراهيم (١) (ابن راهويه) فرواه عن عيسى عن جعفر بهذا الإسناد فقال: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب … ». وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان (٢)، وسفيان الثوري (٣)، ووهيب بن خالد (٤) ثلاثتهم عن جعفر بن ميمون به فقالوا: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فما زاد». وهم إبراهيم بن موسى أو جعفر بن ميمون في قوله: «إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب» والصحيح (إلا بفاتحة الكتاب). وقال الألباني: إسناده ضعيف، جعفر ضعّفه جماعة وتفرد بقوله: «بقرآن ولو … » فهي زيادة منكرة والحديث بدونها صحيح وهو رواية عن جعفر … فهي زيادة منكرة لتفرد جعفر الضعيف بها في إحدى الروايتين عنه (٥).

стр. 4476

الدلالة الفقهية: قال صاحب عون المعبود: استدل الحنفية على عدم تعين الفاتحة بهذا الحديث ويجاب بأنه من رواية جعفر بن ميمون وليس بثقة … (١).

стр. 4477

الحديث الثاني (١): ١٠٤٩ - قال أبو داود ﵀ (١٣١٧): حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا أبو الأحوص ح، وحدثنا هناد عن أبي الأحوص، وهذا حديث إبراهيم، عن أشعث عن أبيه، عن مسروق قال: سألت عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ فقلت لها: أي حين كان يصلي؟ قالت: كان إذا سمع الصراخ قام فصلّى. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وقد أخرجاه. هكذا قال إبراهيم بن موسى عن أبي الأحوص، عن أشعث، عن أبيه عن مسروق عن عائشة: (إذا سمع الصراخ قام فصلّى). خالفه محمد بن سلام (٢)، وهناد بن السري (٣)، وخلف بن

стр. 4478

هشام (١) فرووه عن أبي الأحوص فقالوا: (إذا سمع الصارخ) وكذلك رواه شعبة (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وإسرائيل بن يونس (٤)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (٥) أربعتهم عن أشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة فقالوا: (الصارخ). وجاء في رواية إسرائيل قالت: إذا سمع الصارخ يعني الديك. وكذلك فسره أبو داود الطيالسي في روايته عن شعبة قال أبو داود: يعني الديك. قال النووي: الصارخ هنا هو الديك باتفاق العلماء، قالوا: وسمي بذلك لكثرة صياحه (٦). قال الحافظ ابن حجر: وقوله: الصارخ يعني الديك، ووقع في مسند الطيالسي في هذا الحديث الصارخ الديك، والصرخة: الصيحة الشديدة، وجرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل غالباً قاله محمد بن ناصر، قال ابن التين: وهو موافق لقول ابن عباس نصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، وقال ابن بطال: الصارخ يصرخ عند ثلث الليل (٧).

стр. 4479

أحمد بن منيع اسمه ونسبه: أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، أبو جعفر الأصم، نزيل بغداد. روى عن: ابن عيينة، وهشيم، وابن علية وغيرهم. روى عنه: مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي، وابن خزيمة وغيرهم، وروى عنه البخاري بواسطة. وثقه النسائي وصالح جزرة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: لا بأس به. قال الخليلي في الإرشاد: يقرب من أحمد بن حنبل وأقرانه في العلم. مات سنة ٢٤٤ وكان مولده سنة ١٦٠. قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة.

стр. 4480

الحديث الأول (١): ١٠٥٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (١٥٢٨): حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، حدثني كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كفارة النذر إذا لم يسمِّ كفارة يمين». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير مولى المغيرة محمد بن يزيد جهله أبو حاتم والدارقطني وابن حجر وغيرهم وبه يضعف الإسناد. هكذا قال أحمد بن منيع عن أبي بكر بن عياش، عن محمد مولى المغيرة، عن كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة مرفوعاً كفارة النذر إذا لم يسمِّ كفارة يمين.

стр. 4481

خالفه أحمد بن حنبل (١)، وهارون بن عباد الأزدي (٢)، ومحمد بن زنبور (٣)، وأحمد بن عبد الله بن يونس (٤)، وحجاج بن إبراهيم الأزرق (٥)، فرووه عن أبي بكر بن عياش بهذا الإسناد فقالوا: كفارة النذر كفارة اليمين. زاد أحمد بن منيع: (إذا لم يسمِّ) فهي زيادة شاذة إذ خالفه خمسة من أصحاب أبي بكر بن عياش فلم يذكروها. وكذلك رواه عمرو بن الحارث (٦)، ويحيى بن أيوب (٧)، وابن لهيعة (٨) عن كعب بن علقمة فلم يذكروا هذه الزيادة: (إذا لم يسمِّ). علة الوهم: جاء النذر غير المسمى في غير هذا الحديث، فقد روى أبو بكر ابن عياش أيضاً عن مغيرة، عن إبراهيم النخعي قال: كفارة النذر غير المسماة كفارة اليمين (٩).

стр. 4482

فهذا شيخه يروي الحديث بذكر النذر غير المسمى من طريق آخر فلعله سمعه منه فأدخل حديثاً في حديث. وجاء ذلك أيضاً في حديث عقبة بن عامر الجهني (١)، وابن عباس (٢) ﵄ مرفوعاً: «مَنْ نذر نذراً ولم يسمِّه فكفارته كفارة يمين». والله تعالى أعلم.

стр. 4483

الحديث الثاني (١): ١٠٥١ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٥٣٥٠): أخبرني أبو بكر بن علي المروزي، قال: ثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا علي بن هاشم، عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم، عن جابر بن عبد الله ﵁: أن رجلاً قال: يا رسول الله إني تزوجت من الأنصار، قال: «ألا نظرت إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً» (٢). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير المروزي وهو ثقة روى عنه النسائي فأكثر، وقال ابن حجر في تهذيبه: كان فاضلاً وله تصانيف، وكان مكثراً شيوخاً وحديثاً. هكذا قال أحمد بن منيع: (عن علي بن هاشم، عن يزيد، عن أبي حازم، عن جابر)، وإنما قلنا: أحمد بن منيع لأن الوهم في طبقته.

стр. 4484

خالفه محمد بن آدم (١) فقال: (عن علي بن هاشم، عن يزيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة). قال النسائي: وهو الصواب (٢). وهو موافق لما في الصحيح، فقد أخرجه مسلم من طريق سفيان بن عيينة (٣) ومروان بن معاوية الفزاري (٤) عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم، عن أبي هريرة. والله تعالى أعلم.

стр. 4485

أحمد بن يونس اسمه ونسبه: أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي. روى عن: الثوري، وابن عيينة، وزائدة، ومالك، والليث وغيرهم. روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وعبد بن حميد، وأبو حاتم، وأبو زرعة. قال أحمد بن حنبل لرجل: اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام. قال أبو حاتم: ثقة متقن آخر مَنْ روى عن الثوري، كان من صالحي أهل الكوفة وسنييها، تعقبه المزي بأن علي بن الجعد تأخر بعده. ووثقه النسائي وابن سعد والعجلي وابن قانع وغيرهم، وزاد بعضهم: صاحب سنّة وجماعة. قال ابن حجر: ثقة حافظ من كبار العاشرة. مات بالكوفة سنة ٢٢٧ وكان مولده سنة ١٣٤، وقيل: ١٣٣.
следующие страницы →