← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

وقال إبراهيم بن أبي طالب وهو أحد رواة هذا الحديث عن إسحاق: (فاتني عن إسحاق بن إبراهيم مجلس وكان يمليه حفظاً … (ثم قال): وكان قد أملى المسند كله من حفظه) (١). ٢ سلك به الجادة. وقد بحثت عن طريق الحاسوب فوجدت أن (وكيع عن سفيان) وردت أكثر من (٢٧٠٠) مرة، منها في البخاري (٩ مرات) وعند مسلم (٥٣ مرة) وبلفظ (وكيع حدثنا سفيان) (١٦ مرة) عند مسلم. أما (وكيع عن هشام) فوردت نحو (٤٥٠) مرة …

стр. 4517

الحديث التاسع (١): ١٠٦١ - قال الإمام إسحاق بن راهويه في مسنده (٢/ ٤٥٨ ح رقم ١٠٣٠): أخبرنا بشر بن عمر، نا مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ : أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت. قال إسحاق: قلت لأبي قرة: أذكر مالك عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، فذكر له مثل هذا الحديث بإسناده؟ فقال: نعم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الشيخين. وأخرجه إسحاق (١٧٠) أيضاً بنفس الإسناد إلا أنه لم يسمِّ والدة ابن ثوبان فقال: (عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة).

стр. 4518

ورواه النسائي (٧/ ١٧٦) وفي الكبرى (٤٥٧٨) عن إسحاق بن راهويه وجاء عنده (عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن عائشة) وهو خطأ والصحيح عن (أمه) كما في تحفة الأشراف (١١/ ٨٩٣ رقم ١٧٩٩١) وسيأتي انظر ح (١٣٦٤). هكذا قال إسحاق بن راهويه، عن بشر بن عمر، وأبي قرة موسى بن طارق كلاهما عن مالك، عن يزيد بن عبد الله عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة. والحديث في الموطأ للإمام مالك في رواية أصحابه جميعاً عن (أمه) عن عائشة لا يذكر فيها عمرة. كذا في رواية يحيى بن يحيى الليثي (١)، وابن القاسم (٢)، وأبي مصعب الزهري (٣)، ومحمد بن الحسن (٤)، وسويد بن سعيد (٥)، وابن زياد (٦). وكذلك رواه جماعة من أصحاب مالك، منهم: الإمام الشافعي (٧)، وعبد الله بن المبارك (٨)، وعبد الرحمن بن

стр. 4519

مهدي (١)، وعبد الله بن مسلمة (٢)، وأبو داود الطيالسي (٣)، وخالد بن مخلد (٤)، وإسحاق بن عيسى (٥)، ومطرف بن عبد الله (٦)، وأبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة (٧)، وعبد الله بن وهب (٨)، وزهير بن عباد الرؤاسي (٩)، وعبد الرزاق (١٠). وكذلك رواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة (١١). ولم يذكر اسمها، وهم إسحاق فذكر أن اسمها عمرة والصحيح أنها مجهولة. لذا لم يأخذ الإمام أحمد بهذا الحديث لأنه لا يعرف حال أم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. قال عبد الله: سألت أبي عن حديث مالك، عن ابن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة عن النبي ﷺ

стр. 4520

في جلود الميتة، فقلت: ما ترى في هذا الحديث؟ قال: «فيه أمه من أمه؟!» كأنه يكرهها في الحديث (١). وقال عبد الله أيضاً: قلت لأبي: ما تقول في هذا الحديث حديث مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط … ، قال: فيه أمه؟ كأنه أنكره من أجل أمه (٢). وهم إسحاق في حديثه عن بشر وأبي قرة عن مالك في قوله: (أمه عمرة بنت عبد الرحمن) والصحيح فيه عن (أمه). أثر الوهم: تحول الحديث من حديث ضعيف لجهالة والدة محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان إلى إسناد صحيح لقوله: إنها عمرة بنت عبد الرحمن ولم يسمِّها غير إسحاق في إحدى روايتيه، والصحيح أنها مجهولة كما تقدم، والله أعلم. علة الوهم: اشتبه على إسحاق محمد بن عبد الرحمن بن حارثة أبو الرجال فهو الذي يروي عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن وحديثه عنها في الصحيحين وغيرهما (٣). أما محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان فليس له رواية عن عمرة،

стр. 4521

إنما حديثه عن أمه وهي مجهولة كما تقدم (وإن ذكرها ابن حبان في الثقات كعادته في توثيق المجاهيل)، ويرجع وهمه في هذا إلى أنهما من نفس الطبقة فكلاهما تابعي، وكلاهما يروي عن أمه، ويروي عن كلٍّ منهما يزيد بن عبد الله بن قسيط، وأن ابن ثوبان لم يسمِّ أمه فظنها إسحاق عمرة إذ هي مشهورة بالرواية عن عائشة ﵂ وكلٌّ من أم ابن ثوبان وأم ابن الرجال تروي عن عائشة. والله تعالى أعلم.

стр. 4522

أبو بكر ابن أبي شيبة اسمه ونسبه: عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن خواستي العبسي، مولاهم أبو بكر ابن أبي شيبة. قال الذهبي: الإمام العالم سيد الحفاظ وصاحب الكتب الكبار المسند والمصنف والتفسير. من أقران أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني في السن والمولد والحفظ. روى عن: شريك بن عبد الله القاضي وهو أكبر شيخ له، وعن أبي الأحوص سلام، وابن المبارك، وابن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، ووكيع، ويحيى القطان، وابن علية، وخلق. روى عنه: أحمد بن حنبل، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن سعد، وأبو حاتم، وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: صدوق وهو أحب إليّ من عثمان.

стр. 4523

وقال العجلي وأبو حاتم وابن خراش وابن قانع: ثقة، زاد ابن قانع: ثبت، وزاد العجلي: وكان حافظاً للحديث. وقال الجرجاني: سمعت يحيى بن معين وسألته عن سماع أبي بكر ابن أبي شيبة من شريك؟ فقال: أبو بكر عندنا صدوق، ولو ادعى السماع من أجلّ من شريك لكان مصدقاً فيه. وقال عمرو بن علي الفلاس: ما رأيت أحداً أحفظ من أبي بكر ابن أبي شيبة قدم علينا مع علي بن المديني، فسرد للشيباني أربعمائة حديث حفظاً وقام. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: انتهى الحديث إلى أربعة: أبو بكر ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، فأبو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به. وقال ابن أبي حاتم: قيل لأبي زرعة: بلغنا أنك قلت: لم أرَ أحداً أحفظ من ابن أبي شيبة؟ فقال: نعم في الحفظ ولكن في الحديث كأنه لم يحمده. وقال عبد الرحمن بن خراش: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر ابن أبي شيبة؟ فقلت له: يا أبا زرعة فأصحابنا البغداديون؟ قال: دع أصحابك إنهم أصحاب مخاريق ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة. قال ابن حجر: ثقة حافظ صاحب تصانيف، من العاشرة.

стр. 4524

الحديث الأول (١): ١٠٦٢ - قال الإمام البخاري ﵀ (٦٤٦٠): حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم ارزق آل محمد قوتاً». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. هكذا قال عبد الله بن محمد عن محمد بن فضيل عن أبيه عن عمارة، عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «اللهم ارزق آل محمد قوتاً». خالفه أحمد بن حنبل (٢) فرواه عن محمد بن فضيل بهذا الإسناد فقال: «اللهم اجعل رزق آل بيتي قوتاً».

стр. 4525

وكذلك رواه الأعمش (١) عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة فقال: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً». قال ابن حجر: «هكذا وقع هنا: «اللهم ارزق آل محمد قوتاً» وفي رواية الأعمش عن عمارة عند مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً» وهو المعتمد فإن اللفظ الأول صالح لأن يكون دعاء بطلب القوت في ذلك اليوم وأن يكون طلب لهم القوت بخلاف اللفظ الثاني فإنه يعين الاحتمال الثاني وهو الدال على الكفاف» (٢). قال الألباني: ولفظ البخاري «اللهم ارزق آل محمد قوتاً». ويؤيد اللفظ الأول أن الأعمش رواه عن عمارة بن القعقاع به (٣).

стр. 4526

الحديث الثاني (١): ١٠٦٣ - قال الإمام مسلم في صحيحه (١٩) (٢٩): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم جميعاً عن وكيع قال أبو بكر: حدثنا وكيع عن زكريا بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس عن معاذ بن جبل ﵁ قال أبو بكر: ربما قال وكيع: عن ابن عباس أن معاذاً قال: بعثني رسول الله ﷺ قال: «إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُرد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتّقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٩٨٣١)، (٩٩١٨) و (٢٩٣٧١).

стр. 4527

هكذا قال ابن أبي شيبة: (عن وكيع، عن زكريا بن إسحاق، عن يحيى، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل). وخالفه أصحاب وكيع فقالوا: عن وكيع، عن زكريا بن إسحاق، عن يحيى، عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن، فجعلوه من مسند ابن عباس ﵁، منهم: يحيى بن موسى البلخي (١)، وأبو كريب محمد بن العلاء (٢)، وعلي بن محمد الطنافسي (٣)، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي (٤)، وأحمد بن حنبل (٥)، وإسحاق بن راهويه (٦)، وجعفر بن محمد الثعلبي (٧)، وأبو خيثمة زهير بن حرب (٨)، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي (٩)، وإسحاق بن إبراهيم البغوي (١٠)، والعباس بن يزيد الحراني (١١). وكذلك رواه أصحاب زكريا بن إسحاق شيخ وكيع في هذا

стр. 4528

الحديث بهذا الإسناد فجعلوه من مسند ابن عباس ﵄، منهم: أبو عاصم الضحاك بن مخلد (١)، وعبد الله بن المبارك (٢)، وسفيان الثوري (٣)، والمعافي بن عمران الأزدي (٤)، وبشر بن السري (٥). وكذلك رواه إسماعيل بن أمية (٦) عن يحيى بن عبد الله بن صيفي فجعله من مسند ابن عباس. قال الدارقطني وسئل عن هذا الحديث: هو حديث يرويه زكريا بن إسحاق واختلف عنه: فقيل: عنه عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس عن معاذ بن جبل. قال ذلك أبو بكر ابن أبي شيبة عن وكيع عن زكريا بن إسحاق ولم يتابع عليه. وأخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكر ابن أبي شيبة كذلك مسنداً عن ابن عباس عن معاذ. ورواه جماعة من الحفاظ الثقات عن وكيع فخالفوا ابن أبي شيبة

стр. 4529

فيه، وأسندوه عن ابن عباس أن النبي ﷺ لما بعث معاذاً إلى اليمن. وكذلك قال إسماعيل بن أمية عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، والصحيح أنه من مسند ابن عباس، وكذلك رواه الثوري عن زكريا بن إسحاق، حدثنا بذلك عثمان بن أحمد الدقاق ثم أورده بسنده عن الثوري (١). وقال الحافظ ابن حجر: «كذا في جميع الطرق إلا ما أخرجه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم ثلاثتهم عن وكيع فقال فيه: عن ابن عباس عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله ﷺ فعلى هذا فهو من مسند معاذ فظاهر سياق مسلم أن اللفظ مدرج لكن لم أرَ ذلك في غير رواية أبي بكر ابن أبي شيبة وسائر الروايات أنه من مسند ابن عباس، فقد أخرجه الترمذي عن أبي كريب عن وكيع فقال فيه: (عن ابن عباس) أن رسول الله ﷺ بعث معاذاً وكذا هو في مسند إسحاق بن إبراهيم وهو ابن راهويه قال: حدثنا وكيع به وكذا رواه أحمد عن وكيع في مسنده. أخرجه أبو داود عن أحمد وسيأتي عن يحيى بن موسى عن وكيع كذلك … فإن ثبتت رواية أبي بكر فهو من مرسل ابن عباس، لكن ليس حضور ابن عباس لذلك ببعيد لأنه كان في أواخر حياة النبي ﷺ وهو إذ ذاك مع أبويه بالمدينة .. » (٢).

стр. 4530

الخلاصة: تفرد أبو بكر ابن أبي شيبة ﵀ من بين أصحاب وكيع وممن روى هذا الحديث عن يحيى بن عبد الله بن صيفي وهم أكثر من ستة عشر راوياً فجعل هذا الحديث من رواية ابن عباس عن معاذ بن جبل ﵁. وخالفه كل مَنْ روى هذا الحديث فجعله من حديث ابن عباس ﵁ في قصة بعثه إلى اليمن بما فيهم إسحاق بن إبراهيم وهو ابن راهويه وأبو كريب، وقد ذكرهم الإمام مسلم في هذا السند إلا أنه ذكر لفظ ابن أبي شيبة. ولهذا نظائر في هذا الكتاب فيقول: عن فلان ويقصد قصة فلان، ولولا أن الدارقطني والحافظ استدركا ذلك على ابن أبي شيبة ما ذكرته لأنه لا يعد وهماً ولهذا لم يذكر الحافظ المزي هذا الحديث في تحفة الأشراف في مسند معاذ بن جبل بناءً على رواية مسلم هذه إنما ذكره في مسند ابن عباس وذكر أن مسلماً أخرجه كذلك ضمن من ذكر أنهم أخرجوه من مسند معاذ، والله تعالى أعلم.

стр. 4531

الحديث الثالث (١): ١٠٦٤ - قال الإمام مسلم ﵀ (٢٢٥٣): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب كلاهما عن المقراء، قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد الرحمن المقراء عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ عُرض عليه ريحان (٢) فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.

стр. 4532

وأخرجه أبو يعلى (٦٢٥٣) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وحده. هكذا قال ابن أبي شيبة عن المقراء عن سعيد بن أبي أيوب: «مَنْ عرض عليه ريحان … ». خالفه أصحاب المقراء فقالوا: (مَنْ عرض عليه طيب)، منهم: أحمد بن حنبل (١)، والحسن بن علي الخلال (٢)، وهارون بن عبد الله الحمال (٣)، وعبيد الله بن فضالة (٤)، وعباس بن عبد الله الترقفي (٥)، وأبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة (٦)، والسري بن خزيمة (٧)، وأحمد بن الوليد (٨). وكذلك رواه عبد الله بن وهب عن سعيد بن أبي أيوب به فقال: (طيب) (٩). ولم أقف على رواية زهير بن حرب، ومسلم هنا إنما ساقه بلفظ أبي بكر ابن أبي شيبة. قال الحافظ: «أخرجه مسلم من هذا الوجه لكن قال: (ريحان)

стр. 4533

بدل (طيب) ورواية الجماعة أثبت، فإن أحمد وسبعة أنفس معه رووه عن عبد الله بن يزيد المقراء عن سعيد بن أبي أيوب بلفظ: (الطيب) ووافقه ابن وهب عن سعيد والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد» (١). وقال في موضع آخر: قال المنذري: «ويحتمل أن يراد بالريحان جميع أنواع الطيب، يعني مشتقاً من الرائحة، قلت: مخرج الحديث واحد والذين رووه بلفظ: الطيب أكثر عدداً وأحفظ فروايتهم أولى وكأن مَنْ رواه بلفظ: ريحان أراد التعميم حتى لا يخص بالطيب المصنوع لكن اللفظ غير واف بالمقصود» (٢). وقال ابن القيم: وثبت عنه في صحيح مسلم أنه قال: مَنْ عرض عليه ريحان فلا يرده … وبعضهم يرويه: طيب وليس بمعناه فإن الريحان لا تكثر المنة بأخذه وقد جرت العادة بالتسامح في بذله بخلاف المسك والعنبر والغالية ونحوها (٣). وقد جاء ذكر الريحان في حديث آخر إلا أنه مرسل وهو ما رواه الحارث في مسنده حدثنا روح ثنا حجاج الصواف، ثنا حبان الأسدي عن أبي عثمان النهدي أن رسول الله ﷺ قال: «إذا ناول أحدكم أخاه ريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة» (٤). قال الحافظ: هذا حديث مرسل حسن (٥).

стр. 4534

الحديث الرابع (١): ١٠٦٥ - قال ابن ماجه ﵀ (٨٨١): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن داود بن قيس، عن عبد الله بن عبيد الله بن أقرم الخزاعي عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نَمِرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي: كن في بَهْمِكَ حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم، قال: فخرج وجئت يعني دنوت، فإذا رسول الله ﷺ فحضرت الصلاة فصليت معهم فكنت انظر إلى عُفرتي إبطي رسول الله ﷺ كلما سجد. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات والحديث عند أبي شيبة في مصنفه (٢٦٤٢) عن وكيع بهذا الإسناد (وقد وقع فيه عبد الله بن عبد الله بن أقرم وهو خطأ). وكذلك أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٣١) عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن وكيع به. هكذا قال ابن أبي شيبة: (عن وكيع، عن داود بن قيس، عن عبد الله بن عبيد الله بن أقرم، عن أبيه).

стр. 4535

وخالفه أحمد بن حنبل (١)، وأبو خيثمة (٢)، وابن سعد (٣). فرووه عن (وكيع، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه). وكذلك رواه سفيان بن عيينة (٤)، وإسماعيل بن جعفر (٥)، وأبو خالد الأحمر (٦)، وعبد الرحمن بن مهدي (٧)، وصفوان بن عيسى (٨)، وأبو داود الطيالسي (٩)، وعبد الرزاق (١٠)، وإبراهيم بن سليمان (١١)، وعبد الله بن مسلمة (١٢)، وأبو نعيم (١٣)، وسليمان بن يزيد الكعبي (١٤). كلهم رووه (عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم، عن أبيه) كرواية أحمد بن حنبل عن وكيع.

стр. 4536

وهم أبو بكر فقلب اسم (عبيد الله بن عبد الله بن أقرم) إلى (عبد الله بن عبيد الله بن أقرم) وجعل الصحبة والرواية لعبيد الله بن أقرم بينما هي لأبيه عبد الله بن أقرم. قال ابن ماجه عقب الحديث: (الناس يقولون: عبيد الله بن عبد الله، وقال أبو بكر: عبد الله بن عبيد الله).

стр. 4537

الحديث الخامس (١): ١٠٦٦ - قال ابن ماجه ﵀ (١٦٢٣): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا يونس بن محمد، ثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: رأيت رسول الله ﷺ وهو يموت وعنده قدح فيه ماء فيُدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: «اللهم أعِنِّي على سكرات الموت». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير موسى بن سرجس وقد صحح حديثه هذا الحاكم والذهبي وقد تابعه عبد الرحمن بن القاسم كما سيأتي.

стр. 4538

والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٢٩٣٣٣) بهذا الإسناد. هكذا قال أبو بكر ابن أبي شيبة: (عن يونس بن محمد، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سرجس، عن القاسم، عن عائشة). خالفه الإمام أحمد (١)، وابن سعد (٢)، وسريج بن يونس (٣) فقالوا: (عن يونس، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عن ابن سرجس به، إلا أن أحمد لم ينسبه فقال: يزيد. وكذلك رواه جماعة من أصحاب الليث بن سعد فقالوا: (يزيد بن الهاد)، منهم: قتيبة بن سعيد (٤)، وعبد الله بن وهب (٥)، ومنصور بن سلمة الخزاعي (٦)، وعبد الله بن يوسف (٧)، وشعيب بن الليث (٨)، وهشيم (٩)، وعبد الله بن عبد الحكم (١٠)، وعبد الله بن صالح (١١).

стр. 4539

وتابع رواية الجماعة عن الليث رشدين بن سعد فرواه عن يزيد بن الهاد به (١). وأخرجه البخاري في صحيحه (٤٤٤٦) عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن ابن الهاد عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة قالت: مات النبي ﷺ وإنه لبين حاقنتي وذقني فلا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي ﷺ . تنبيه: هكذا جاء في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة (يزيد بن أبي حبيب) ومن طريقه رواه ابن ماجه كذلك. لكن قال الحافظ ابن حجر: إن ابن أبي شيبة رواه في مسنده غير منسوب قال: (الليث، عن يزيد، عن موسى) وحمل الوهم في ذلك على ابن ماجه وهذا محتمل، ويحتمل أيضاً أن يكون الوهم من ابن أبي شيبة فتارة ينسبه وتارة لا ينسبه فإذا نسبه ظهر وهمه، والله تعالى أعلم. قال الحافظ في النكت الظراف (١٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧): هكذا قال: (يخالف جميع أصحاب الليث فإنهم قالوا: عنه عن يزيد بن الهاد … ، ثم ذكر أن أحمد بن حنبل رواه عن يونس بن محمد، عن الليث فقال: يزيد بن الهاد، ثم قال: فوقع الاختلاف فيه على يونس لا عن يونس فاحتمل أن يكون من ابن ماجه، فلعله كان في أصله عن أبي بكر به غير منسوب فنسبه من قبل نفسه لكون الليث مصرياً ويزيد بن أبي

стр. 4540

حبيب كذلك، ثم راجعت مسند (١) ابن أبي شيبة فوجدت الأمر كما ظننت فأخرجه في مسند عائشة حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، حدثنا يزيد، عن موسى بن سرجس فذكره، ويزيد هذا هو ابن الهاد لا ابن أبي حبيب). تنبيه: رواية الجماعة عن الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. ورواه البخاري في صحيحه وقد تقدم، عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة (٢). فكأن يزيد بن الهاد يرويه عن موسى بن سرجس عن القاسم بن محمد، وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد. لكن قال الطبراني في الأوسط بعد أن أخرج الحديث من طريق بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس عن القاسم بن محمد عن عائشة به.

стр. 4541

قال: لم يروِ هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا موسى، ولا عن موسى إلا ابن الهاد، تفرد به الليث. وقوله هذا فيه نظر فقد رواه عن القاسم ابنه عبد الرحمن كما في الصحيح، ولم ينفرد به الليث فقد تابعه رشدين بن سعد عند أبي يعلى كما تقدم، والله تعالى أعلم.

стр. 4542

الحديث السادس (١): ١٠٦٧ - قال الإمام ابن ماجه (٢٠٤٦): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، عن ثور، عن عبيد بن أبي صالح، عن صفية بنت شيبة قالت: حدثتني عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبيد بن أبي صالح ضعّفه أبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات. هكذا قال ابن أبي شيبة: (عن عبد الله بن نمير، عن ابن إسحاق، عن ثور، عن عبيد بن أبي صالح … ).

стр. 4543

ورواه أبو يعلى (١) عن ابن أبي شيبة بهذا الإسناد فقال: فيه (عبيدة بن سفيان). وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٢) (عبيد الله بن أبي صالح). خالفه محمد بن عبد الله بن نمير (٣) فقال: (عن عبد الله بن نمير، عن ابن إسحاق، عن ثور، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح). وكذلك رواه إبراهيم بن سعد (٤)، وجرير بن حازم (٥)، وعبد الرحيم بن سليمان (٦) عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد فقالوا: (محمد بن عبيد بن أبي صالح). وهم ابن أبي شيبة في هذا الإسناد فهو يقول: (عبيد بن أبي صالح) وفي مصنفه (عبيد الله بن أبي صالح) وعند أبي يعلى (عبيدة بن سفيان). قال المزي: «ورواه ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن

стр. 4544

عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق بإسناده وسماه عبيد بن أبي صالح وهو وهم» (١). وقال أيضاً: ذكره ابن أبي حاتم وغيره فيمن اسمه محمد بن عبيد وهو الصواب.

стр. 4545

الحديث السابع (١): ١٠٦٨ - قال ابن ماجه ﵀ (٢٤٠٢): حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي ﵁: أن النبي ﷺ أعطاه ديناراً يشتري له شاة فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار فأتى النبي ﷺ بدينار وشاة، فدعا له رسول الله ﷺ بالبركة. قال: فكان لو اشترى التراب لربح فيه. التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وهو في المصنف لابن أبي شيبة (١٤/ ٢١٨)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٤١٣) من طريق عبيد بن غنام عن ابن أبي شيبة بهذا الإسناد. هكذا رواه ابن أبي شيبة فقال: (عن سفيان، عن شبيب، عن عروة البارقي). خالفه الشافعي (٢)، وأحمد (٣)، والحميدي (٤)، وعلي بن

стр. 4546

المديني (١)، ومسدد (٢)، وسعدان بن نصر (٣)، وابن أبي عمر (٤)، والعباس بن الوليد (٥) فرووه عن ابن عيينة فقالوا: (عن سفيان، عن شبيب، أنه سمع الحي يخبرون عن عروة). أسقط أبو بكر أهل الحي الذين سمعوه من عروة وسمعه شبيب منهم ولم يسمعه من عروة كما يفيد سند ابن أبي شيبة. وقد ذكر ذلك البخاري في صحيحه. قال عقب الحديث: قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه شبيب بن عروة (٦)، فأتيته فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرون عنه. قال الحافظ في الفتح (٦/ ٦٣٥): وقد أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن سفيان، عن شبيب، عن عروة، ولم يذكر بينهما أحداً، ورواية علي بن المديني شيخ البخاري فيه تدل على أنه وقعت في هذه الرواية تسوية، وقد وافق علياً على إدخاله الواسطة بين شبيب وعروة أحمد والحميدي في مسنديهما وكذا مسدد عند أبي داود، وابن أبي عمر، والعباس بن الوليد عند الإسماعيلي، وهذا هو المعتمد.

стр. 4547

علة الوهم: دخل عليه إسناد في إسناد. فسفيان بن عيينة يروي عن شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي، عن النبي ﷺ أنه قال: «الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة». ويروي سفيان عن شبيب، عن أهل الحي، عن عروة حديث أن النبي ﷺ أعطاه ديناراً يشتري له شاة فاشترى شاتين فباع إحداهما بدينار … الحديث. قال البيهقي: هذان حديثان سمع أحدهما شبيب بن غرقدة من عروة البارقي ولم يسمع الآخر وإنما سمع الحي يخبرونه عن عروة (السنن ٦/ ١١٢). وقد ميّز بين الحديثين علي بن عبد الله المديني وسعدان بن نصر في حديثهما. قال الإمام البخاري ﵀ في صحيحه (٣٦٤٢): حدثنا علي بن عبد الله أخبرنا سفيان حدثنا شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يحدثون عن عروة أن النبي ﷺ أعطاه ديناراً يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار وجاءه بدينار وشاة فدعا له بالبركة في بيعه وكان لو اشترى التراب لربح فيه. قال سفيان: كان الحسن بن عمارة (١) جاءنا بهذا الحديث عنه

стр. 4548

قال: سمعه من شبيب من عروة فأتيته فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرونه عنه ولكن سمعته يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة».

стр. 4549

الحديث الثامن (١): ١٠٦٩ - قال ابن ماجه ﵀ (٣٩٦٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت (أو علي بن زيد بن جدعان شكّ أبو بكر) عن أبي بردة قال: دخلت على محمد بن مسلمة فقال: إن رسول الله ﷺ قال: «إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف فإذا كان كذلك فأتِ بسيفك أُحُداً فاضربه حتى ينقطع ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية». فقد وقعت وفعلت ما قال رسول الله ﷺ . التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين من جهة ثابت. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٣٧١٨٧) عن يزيد بن

стр. 4550

هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة به (بدون شك). هكذا رواه ابن أبي شيبة فقال: (عن يزيد بن هارون، عن حماد، عن ثابت، عن أبي بردة). وأحياناً يرويه على الشك فيقول: (عن يزيد، عن حماد، عن ثابت أو علي بن زيد بن جدعان، عن أبي بردة). خالفه أحمد بن حنبل (١): (عن يزيد بن هارون، عن حماد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي بردة). وهم ابن أبي شيبة في ذكر ثابت البناني في الإسناد. وقد رواه عفان بن مسلم (٢)، ومؤمل بن إسماعيل (٣)، وحجاج بن منهال (٤) ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي بردة.

стр. 4551

الحديث التاسع (١): ١٠٧٠ - قال ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٣٠٥ رقم ٣١٦٥٩): حدثنا أبو أسامة وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على الحوض». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (٧٣٠) من طريق ابن أبي شيبة به.

стр. 4552

هكذا قال ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعاً: «ما بين قبري ومنبري». خالفه محمد بن عبد الله بن نمير (١) فرواه عن أبيه عبد الله بن نمير بهذا الإسناد فقال: «ما بين بيتي ومنبري». وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان (٢)، وأنس بن عياض (٣)، وعبد الرزاق (٤)، ومحمد بن عبيد الطنافسي (٥)، ومحمد بن بشر (٦). خمستهم عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب به وفيه (بيتي) وتابعهم مالك (٧) وشعبة (٨) ومحمد بن إسحاق (٩) فرووه عن خبيب فقالوا: (بيتي).

стр. 4553

الحديث العاشر (١): ١٠٧١ - قال ابن أبي شيبة في مصنفه (٦٣٥٣): حدثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الركعتين قبل الفجر فيخففهما حتى أني كنت لأقول أقرأ فيهما بأم الكتاب. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٣٥) وأبو عوانة (٢١٥٠) وابن حبان (٢٤٦٥) والبيهقي (٣/ ٤٣ - ٤٤) من طرق عن يزيد بن هارون كما سيأتي. هكذا قال أبو بكر ابن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة.

стр. 4554

خالفه أحمد بن حنبل (١)، فقال: عن يزيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أخي عمرة، عن عمرة. ورواه عثمان بن أبي شيبة (٢)، وأبو داود سليمان بن سيف الحراني (٣)، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب (٤)، ثلاثتهم عن يزيد به فقالوا: عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة ولم يذكروا قرابته منها. ورواه عبد الوارث بن سعيد (٥) وسفيان بن عيينة (٦) عن يحيى بن سعيد فقالا: (عن ابن أخي عمرة عن عمرة). ورواه زهير بن معاوية (٧)، وعبد الوهاب الثقفي (٨)، وعبد الله بن نمير (٩)، وجعفر بن عون (١٠)، وجرير بن حازم (١١). عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة (ولم يذكروا قرابته منها).

стр. 4555

ورواه شعبة عن محمد بن عبد الرحمن فقال: عن عمته عمرة (١). هذا لفظ محمد بن جعفر عن شعبة عند البخاري وأحمد، ورواه مسلم وغيره من طريق أخرى عن شعبة فقالوا: (عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة) ولم يذكرا قرابته منها (٢). وهم أبو بكر ابن أبي شيبة (أو يزيد لأبي بكر ابن أبي شيبة) فقال: عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة وإنما هي عمته. قال ابن حجر: وقد اختلف فيه على يحيى بن سعيد: فمنهم مَنْ رواه عنه عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة كما تقدم، ومنهم مَنْ رواه عنه عن محمد بن عبد الرحمن عن عمته عمرة كما قال شعبة وهم الأكثرون وكلا القولين صواب. ومنهم مَنْ رواه عنه عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة وهو وهم. ورواه مروان بن معاوية الفزاري عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمرة وهو وهم أيضاً لم يتابعه عليه أحد. ورواه هشيم عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة وهو وهم أيضاً لم يتابع عليه (٣).
следующие страницы →