← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

سعيد بن منصور اسمه ونسبه: سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، أبو عثمان المروزي، سكن مكة ومات بها. روى عن: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وفليح بن سليمان، وهشيم، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وفضيل بن عياض وخلق. روى عنه: مسلم، وأبو داود، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وخلق. أثنى عليه أحمد وفخّم أمره وقال: من أهل الفضل والصدق، وقيل له: مَنْ بمكة؟ قال: سعيد بن منصور. وقال محمد بن عبد الله بن نمير، وابن سعد، وأبو حاتم وابن خراش: ثقة، زاد أبو حاتم من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنّف. وقال حرب الكرماني: أملى علينا سعيد بن منصور نحواً من عشرة آلاف حديث من حفظه.

стр. 4587

قال يعقوب بن سفيان: كان إذا وجد في كتابه خطأ لم يرجع عنه. وقال الحاكم أبو عبد الله: سكن مكة مجاوراً وهو راوية سفيان بن عيينة، وأحد أئمة الحديث له مصنفات كثيرة محتج به في الصحيحين. قال ابن حجر: ثقة مصنف وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، مات سنة ٢٢٧ وقيل بعدها، من العاشرة.

стр. 4588

الحديث الأول (١): ١٠٧٨ - قال الإمام مسلم ﵀ في صحيحه (١/ ١٩٩ ح رقم ٢٢٠): حدثنا سعيد بن منصور حدثنا هُشيم أخبرنا حُصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقضّ البارحة؟ قلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة ولكني لُدغت، قال: فماذا صَنَعْتَ؟ قلت: استرقيتُ، قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، فقال: وما حدثكم الشعبي قلت: حدثنا عن بُريدة بن حصيب الأسلمي أنه قال: لا رُقْية إلا من عين أو حُمَة، فقال: قد أحسن مَنْ انتهى إلى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «عُرِضَتْ عليّ الأمم فرأيت النبي ومعه الرُّهَيْط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ﷺ وليس معه أحد إذ رُفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي: هذا موسى ﷺ وقومه ولكن انظر إلى الأفق فنظرته فإذا سواد عظيم فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر فإذا سواد عظيم فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون

стр. 4589

الجنة بغير حساب ولا عذاب» ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ ، وقال بعضهم: فلعلهم الذين وُلدوا في الإسلام ولم يُشركوا بالله وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله ﷺ فقال: «ما الذي تخوضون فيه» فأخبروه فقال: «هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون» فقام عكّاشة بن مِحْصَن فقال: ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: «أنت منهم» ثم قام رجل آخر فقال: ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عُكّاشة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، ورواه أبو عوانة (٢٤٣) من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة، والخطيب في الأسماء المبهمة (٢/ ١٠٥) من طريق أحمد بن نجدة كلاهما عن سعيد بن منصور به. هكذا قال سعيد بن منصور عن هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ في السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال: «هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون». خالفه أصحاب هشيم فلم يذكروا: (لا يرقون) إنما قالوا: هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون .. إلخ، منهم: أسيد بن زيد (١)، وسريج بن النعمان (٢)، وشجاع بن مخلد

стр. 4590

الفلاس (١)، وزكريا بن يحيى زحمويه (٢)، ومحمد بن عبيد القرشي (٣)، ومحمد بن الصباح (٤). وكذلك رواه أصحاب حصين بن عبد الرحمن فلم يقولوا: (ولا يرقون)، منهم: محمد بن فضيل (٥)، وحصين بن نمير (٦)، وعبثر بن القاسم (٧)، وشعبة (٨). وكذلك رواه عمران بن حصين (٩) عن النبي ﷺ قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب» قالوا: ومَن هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون» هذا لفظ مسلم (١٠)، وزاد في رواية أحمد: «ولا يتطيرون». ورواه كذلك عبد الله بن مسعود فقال: (هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) (١١).

стр. 4591

وكذلك رواه أبو هريرة (١) فقال: (لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون)، وخباب (٢) بنحو حديث ابن مسعود. كل هؤلاء رووا هذا الحديث ولم يقل أحد منهم: (لا يرقون). لذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٣) وتلميذه ابن القيم: إن هذا غلط من بعض الرواة حيث قال: روي فيه: ولا يرقون وهو غلط فإن رقياهم لغيرهم ولأنفسهم حسنة، وكان النبي ﷺ يرقي نفسه وغيره ولم يكن يسترقي … قال ابن القيم: «وليس عند البخاري (ولا يرقون)، قال شيخنا: وهو الصواب، وهذه اللفظة وقعت مقحمة في الحديث وهو غلط من بعض الرواة فإن النبي ﷺ جعل الوصف الذي استحق به هؤلاء دخول الجنة بغير حساب هو تحقيق التوحيد وتجريده فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم ولا يتطيرون، والطيرة نوع من الشرك ويتوكلون على الله وحده لا على غيره وتركهم الاسترقاء والتطير هو من تمام التوكل كما في الحديث: «الطيرة شرك» قال ابن مسعود: وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل» (٤). وقال: فالتوكل ينافي التطير وأما رقية الغير فهي إحسان من الراقي، وقد رقى رسول الله ﷺ جبريل (٥) وأذن في الرقاء (٦) وقال:

стр. 4592

«لا بأس بها ما لم يكن فيها شرك»، واستأذنوه فيها فقال: «مَنْ استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» (١) وهذا يدل على أنها نفع وإحسان وذلك مستحب مطلوب للّه ورسوله فالراقي محسن والمسترقي سائل راج نفع الغير وتحقيق التوكل ينافي ذلك» (٢). وقال الألباني: قوله (لا يرقون) شاذة انفرد بها شيخ مسلم سعيد ابن منصور (٣). وانظر: فتح الباري لابن حجر (١١/ ٤٠٨ - ٤٠٩) والله تعالى أعلم.

стр. 4593

الحديث الثاني (١): ١٠٧٩ - قال أبو داود ﵀ (٣١٨٩): حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فليح بن سليمان، عن صالح بن عجلان ومحمد بن عبد الله بن عباد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: والله ما صلّى رسول الله ﷺ على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد. التعليق: هذا إسناد لا بأس به، والحديث صحيح. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٢١٧) من طريق أبي داود به. وأخرجه أحمد (٦/ ١٣٣) عن سعيد بن منصور به (٢).

стр. 4594

وأخرجه البخاري في تاريخه (١/ ١٣٤) قال: قال لي محمد أبو يحيى: حدثنا سعيد بن منصور به. هكذا قال سعيد بن منصور: (عن فليح، عن صالح بن عجلان، ومحمد بن عبد الله بن عباد، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة). خالفه سريج (١) بن النعمان فرواه فقال: (عن فليح، عن صالح بن عجلان ومحمد بن عباد بن عبد الله، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة). قلب سعيد (محمد بن عباد بن عبد الله) إلى (محمد بن عبد الله بن عباد). ومحمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام هو أخو يحيى بن عباد وصالح بن عباد وشقيقه، أمهما خديجة بنت عبد الله بن حكيم بن حزام، روى عن أبيه عباد، وجده عبد الله بن الزبير وجدته أسماء بنت أبي بكر الصديق. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال ابن حجر في التقريب: (مقبول). وقد روى عنه عبد الله بن المبارك، وفليح بن سليمان، وإسماعيل بن رافع المدني، وابن عمه خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، والزبير بن الحريث. وقد روى هذا الحديث محمد بن سعد (٢)، ومحمد بن علي

стр. 4595

الصائغ (١)، وأحمد بن نجدة (٢) عن سعيد بن منصور على الصواب فقالوا: (محمد بن عباد بن عبد الله). الخلاصة: روى هذا الحديث سعيد بن منصور واختلف عليه فيه. فرواه أبو داود في سننه والبخاري في تاريخه عن محمد أبي يحيى كلاهما عن سعيد بن منصور فقال فيه: (محمد بن عبد الله بن عباد) وبناءً على ذلك عقد له ترجمة في تاريخه. وكذلك رواه عنه أحمد بن حنبل كما في طبعات المسند كلها. ورواه عنه محمد بن سعد، ومحمد بن علي الصائغ، وأحمد بن نجدة فقالوا: (محمد بن عباد بن عبد الله) وهو الصواب. وذكر المزي في أطراف المسند وفي تهذيبه أنه هكذا أيضاً رواه عنه أحمد بن حنبل، ونسب المزي الوهم فيه إلى أبي داود، وقد ذكرنا أنه قد تابعه محمد أبو يحيى فسلم من الوهم، والله تعالى أعلم. أثر الوهم: عقد البخاري في تاريخه الكبير (١/ ١٣٤) ترجمة له. وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٦/ ١٩٥): وقال: محمد بن عبد الله بن عباد شيخ لفليح بن سليمان لا يكاد يعرف.

стр. 4596

العباس بن الوليد اسمه ونسبه: العباس بن الوليد بن نصر النرسي، أبو الفضل البصري، ابن عم عبد الأعلى بن حماد، مولى باهلة. روى عن: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك، وأبي عوانة وضاح بن عبد الله، ويحيى القطان وجماعة. روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو يعلى، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد وجماعة. وثقه يحيى بن معين وابن قانع والدارقطني، وقال ابن معين مرة: رجل صدق. وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وكان علي بن المديني يتكلم فيه. وقال الذهبي: ثقة مشهور. وقال ابن حجر: ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٣٨.

стр. 4597

الحديث (١): ١٠٨٠ - قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٤٥): حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: سئل علي عن صلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: كان يصلي من الليل ستة عشرة ركعة. التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة وهو تابعي ثقة، وثقه ابن المديني والعجلي. هكذا قال العباس بن الوليد عن أبي عوانة عن أبي إسحاق، عن عاصم عن علي ﵁ أن النبي ﷺ كان يصلي من الليل ست عشرة ركعة. خالفه أبو كامل الجحدري (٢) فرواه عن أبي عوانة، عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي أنه سئل عن صلاة رسول الله ﷺ

стр. 4598

بالنهار فقال: كان يصلي ستة عشرة ركعة … الحديث. وهم العباس بن الوليد فذكر أنها في صلاة الليل بينما الصحيح أنها عن تطوع النهار. وكذلك رواه أصحاب أبي إسحاق الثقات، منهم: شعبة (١) وسفيان الثوري (٢) وزهير (٣) والأعمش (٤) ومعمر (٥) وغيرهم، وقد استوفينا ذكرهم في باب حفص بن عمر الحوضي فانظره. علة الوهم: اختصار الحديث كما بيّنّاه في باب حفص بن عمر.

стр. 4599

عبد الله بن جعفر الرقي اسمه ونسبه: عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، أبو عبد الرحمن القرشي، مولاهم. روى عن: عبيد الله بن عمرو، والدراوردي، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم. وعنه: الدارمي، وعمرو الناقد، والذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهم. وثقه ابن معين وأبو حاتم والعجلي وابن حبان، وقال أبو حاتم: وهو أحب إليّ من علي بن معبد الذي كان بمصر. وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير. قال هلال بن العلاء: تغير سنة ٢١٨ وتوفي سنة ٢٢٠. قال ابن حجر: ثقة تغير بأخرة فلم يفحش اختلاطه، من العاشرة.

стр. 4600

الحديث (١): ١٠٨١ - قال الدارمي في سننه (٢٤٦٩): أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: شهدت فتح خيبر مع رسول الله ﷺ فانهزم المشركون فوقعنا في رحالهم فابتدر الناس ما وجدوا من جزر فلم يكن ذلك بأسرع من أن فارت القدور فأمر بها رسول الله ﷺ فأُكفئت، قال: ثم قسم بيننا رسول الله ﷺ فجعل لكل عشرة شاة، قال: وكان بنو فلان معه تسعة وكنت وحدي فالتفت إليهم فكنا عشرة بيننا شاة. قال عبد الله: بلغني أن صاحبكم يقول: عن قيس بن مسلم كأنه يقول: إنه لم يحفظه. التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.

стр. 4601

هكذا رواه عبد الله بن جعفر فقال: (عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى). خالفه زكريا بن عدي (١) فقال: (عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن قيس بن مسلم (٢)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى). قال: وهم عبد الله بن جعفر فجعل الحكم بدلاً من قيس. وقد روى غيلان بن جامع (٣) هذا الحديث عن قيس بن مسلم عن ابن أبي ليلى، فدلّ على أن الواهم هو عبد الله بن جعفر. قال أبو محمد الدارمي عقب الحديث: الصواب عندي ما قال زكريا في الإسناد.

стр. 4602

الحميدي اسمه ونسبه: عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي المكي. روى عن: ابن عيينة، وإبراهيم بن سعد، والشافعي، ووكيع، والوليد بن مسلم وغيرهم. روى عنه: البخاري، والذهلي، وهارون الحمال، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وخلق سواهم. قال أحمد: الحميدي عندنا إمام. قال أبو حاتم: هو أثبت الناس في ابن عيينة، وهو رئيس أصحابه، وهو ثقة إمام. وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا الحميدي، وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وقال ابن حبان: صاحب سنّة وفضل ودين. مات سنة ٢١٩.

стр. 4603

قال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه أجلّ أصحاب ابن عيينة، من العاشرة. قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره. روى له البخاري ومسلم في المقدمة.

стр. 4604

الحديث الأول (١): ١٠٨٢ - قال الإمام البخاري ﵀ (١٢٨٠): حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أيوب بن موسى قال: أخبرني حميد بن نافع عن زينب ابنة أبي سلمة قالت: لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة ﵂ بصفرة في اليوم الثالث فمسحت عارضيها وذراعيها وقالت: إني كنت عن هذا لغنية لولا أن سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تُحِدُّ عليه أربعة أشهر وعشراً». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحميدي من رجال البخاري. وهو في مسند الحميدي (٣٠٦) وأبي عوانة في مسنده (٤٦٦١) ولم يسق لفظه. هكذا قال الحميدي عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن

стр. 4605

حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة: (لما جاء نعي أبي سفيان من الشام). خالفه جماعة من أصحاب سفيان فلم يذكروا (الشام)، منهم: عمرو بن محمد الناقد (١)، وابن أبي عمر محمد بن يحيى (٢)، وسعيد بن منصور (٣)، ويونس بن عبد الأعلى (٤)، ومحمد بن سعيد العطار (٥). وكذلك رواه الليث بن سعد (٦) عن أيوب بن موسى فلم يذكر (الشام). ورواه عبد الله بن أبي بكر (٧) وشعبة (٨) عن حميد بن نافع فلم يذكرا الشام. لذا قال الحافظ: في قوله: (من الشام) نظر، لأن أبا سفيان مات بالمدينة بلا خلاف بين أهل العلم بالأخبار، والجمهور على أنه مات سنة ٣٢، وقيل: ٣٣، ولم أرَ في شيء من طرق هذا الحديث تقييده بذلك إلا في رواية سفيان بن عيينة هذه وأظنها وهماً وكنت أظن أنه حذف منه لفظ: ابن لأن الذي جاء نعيه من الشام وأم حبيبة في الحياة

стр. 4606

هو أخوها يزيد بن أبي سفيان الذي كان أميراً على الشام، لكن رواه المصنف في (العدد) من طريق مالك ومن طريق سفيان الثوري كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن حميد بن نافع بلفظ حين توفي عنها أبوها أبو سفيان بن حرب فظهر أنه لم يسقط منه شيء ولم يقل فيه واحد منهما: من الشام (١). وذكر العيني قول ابن حجر ثم دفعه بأن سفيان إمام في الحديث حجة ثبت، وقال ومن قال أن أبا سفيان مات بالمدينة بلا خلاف مجرد دعوى (٢). قلت: وممن نص على أن أبا سفيان مات بالمدينة أبو حاتم (٣)، وأبو عبيد القاسم بن سلام (٤)، وابن عبد البر (٥)، والذهبي (٦)، وابن مندة (٧). ثم إن الوهم ليس هو من سفيان بن عيينة كما هو ظاهر قول ابن حجر والعيني إذ رواه خمسة من أصحابه فلم يذكروا هذه الكلمة: (الشام) كما تقدم، وانفرد بها الحميدي فالوهم منه، والله تعالى أعلم.

стр. 4607

الحديث الثاني (١): ١٠٨٣ - قال الحميدي ﵀ في مسنده (٧٢٦): حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد ومسعر بن كدام أنهما سمعا عدي بن ثابت يحدّث عن البراء قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقرأ في المغرب: بالتين والزيتون، قال سفيان: زاد مسعر فما سمعت إنساناً أحسن قراءة منه. التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. الإسناد الأول: هكذا رواه الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عدي عن البراء وذكر أنها (صلاة المغرب). خالفه في ذلك أصحاب سفيان بن عيينة فذكروا (أنها صلاة العشاء)، منهم: محمد بن الصباح (٢)، وعلي بن خشرم (٣)، وعيسى بن جعفر (٤).

стр. 4608

وكذلك رواه أصحاب يحيى بن سعيد عنه، منهم: مالك بن أنس (١)، والليث بن سعد (٢)، وأبو معاوية (٣)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (٤)، ويزيد بن هارون (٥)، وعبد الله بن نمير (٦) وغيرهم. وكذلك رواه شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء (٧). الإسناد الثاني: عن سفيان، عن مسعر عن عدي عن البراء وقال فيه: إنه المغرب. خالفه: محمد بن الصباح (٨)، وعلي بن خشرم (٩) فرووه عن سفيان عن مسعر عن عدي عن البراء فقالوا: (العشاء). وكذلك رواه أصحاب مسعر، منهم: خلاد بن يحيى (١٠)، وأبو نعيم (١١)، وعبد الله بن نمير (١٢)، ويحيى بن أبي زائدة (١٣) فقالوا: إنها العشاء.

стр. 4609

القواريري اسمه ونسبه: عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، أبو سعيد البصري، نزيل بغداد. روى عن: حماد بن زيد، وابن عيينة، وعبد الوارث بن سعيد، وأبي عوانة، وخالد بن الحارث، وابن مهدي، ويحيى القطان، وجماعة. روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو يعلى الموصلي وجماعة. كتب عنه: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ومحمد بن سعد. وثقه ابن معين والعجلي والنسائي وصالح جزرة وابن سعد، وقال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة ٢٣٥، وقيل: ٢٣٤، وكان مولده سنة ١٥٢. قال ابن حجر: ثقة ثبت من العاشرة.

стр. 4610

الحديث الأول (١): ١٠٨٤ - قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٢): حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا القواريري، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، قال: ثنا زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر ﵁ قال: صلاة الأضحى ركعتان والفطر ركعتان والجمعة ركعتان وصلاة السفر ركعتان تمام ليس بقصر على لسان نبيكم ﷺ . التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي داود وهو ثقة حافظ.

стр. 4611

وأخرجه أبو يعلى الموصلي عن القواريري به، قاله الضياء في المختارة (١/ ٣٤٨). وأخرجه البيهقي (٣/ ٣٠٤) من طريق أبي يعلى الموصلي وعمران عن القواريري بهذا الإسناد، والدارقطني في أطراف الغرائب والأفراد (١/ ١٤٢) عن يحيى القطان تعليقاً. هكذا قال القواريري: (عن يحيى، عن سفيان، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر). خالفه إبراهيم بن محمد (١) فقال: (عن يحيى، عن سفيان، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى عن عمر). زاد القواريري رجلاً بين ابن أبي ليلى وعمر ﵁. وقد رواه أصحاب سفيان ولم يذكروا بينهما أحداً، منهم: وكيع (٢)، وعبد الرحمن بن مهدي (٣)، ويزيد بن هارون (٤)، ويزيد بن زريع (٥)، وعبد الرزاق (٦)، وزائدة بن قدامة (٧)، ومعاذ بن معاذ (٨)، وأبو عامر العقدي (٩)، وروح بن عبادة (١٠)، وأبو نعيم

стр. 4612

الفضل بن دكين (١). وكذلك رواه شعبة (٢)، وشريك (٣)، ومحمد بن طلحة بن مصرف (٤) وغيرهم (٥) عن زبيد عن ابن أبي ليلى، عن عمر. وهم القواريري فزاد في الإسناد رجلاً. وظاهر صنيع الدارقطني والبيهقي أن هذا من يحيى والصحيح ما ذكرناه. قال الدارقطني: (وسئل عن حديث كعب بن عجرة عن عمر صلاة السفر وصلاة الفطر والأضحى وصلاة الجمعة ركعتان تمام .. فقال: يرويه زبيد بن الحارث اليامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، واختلف عنه: فرواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر. وخالفه سفيان الثوري واختلف عنه: فقال معاذ بن معاذ عن الثوري عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن عمر.

стр. 4613

وقال يحيى القطان عن الثوري عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن الثقة عن عمر وخالفهما أصحاب الثوري فرواه زائدة وأبو نعيم ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن العدني، ومهران بن أبي عمر، وأبو حمزة السكري وغيرهم عن الثوري عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن عمر لم يذكروا بينهما أحداً. وقال يزيد بن هارون عن الثوري عن زبيد عن ابن أبي ليلى سمعت عمر ولم يتابع يزيد بن هارون على قوله هذا. ورواه شعبة وعمرو بن قيس الملائي وشريك بن عبد الله ومحمد بن طلحة وقيس بن الربيع وأبو وكيع الجراح بن مليح وعلي بن صالح بن يحيى وسعيد بن سماك بن حرب، وعبد الله بن ميمون الطهوي وياسين الزيات عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن عمر، وهو الصواب إن شاء الله تعالى) (١). وقد صحح أبو حاتم إسناد الثوري عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن عمر وليس بينهما أحدٌ (٢). وانظر الحديث في: باب يزيد بن هارون.

стр. 4614

الحديث الثاني (١): ١٠٨٥ - قال ابن حبان ﵀ (٣٦٥٢): أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وقيامه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الصحابي قرة بن إياس فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في الأدب المفرد. هكذا قال يحيى بن سعيد (عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي ﷺ : «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وقيامه»).

стр. 4615

خالفه أصحاب شعبة فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا فيه: (وإفطاره) بدلاً من قيامه، منهم: وكيع بن الجراح (١)، وعفان بن مسلم (٢)، وأبو الوليد الطيالسي (٣)، وابن علية (٤)، ومحمد بن جعفر (٥)، وحجاج بن محمد (٦)، والحكم بن أسلم (٧)، وأبو داود الطيالسي (٨). وتتأيد رواية الجماعة عن شعبة أن زر بن حبيش رواه عن ابن مسعود (٩) وزائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة (١٠) فقالا: (وإفطاره). قال ابن حبان: «قال وكيع عن شعبة في هذا الخبر: (وإفطاره)، وقال يحيى القطان عن شعبة: (وقيامه) وهما جميعاً حافظان متقنان» (١١).

стр. 4616

قلت: كذا قال ﵀ ولم يرجح وقد تبين رجحان رواية وكيع حيث تابعه على روايته جمع من أصحاب شعبة وتفرد يحيى القطان بلفظ: وقيامه، والوهم هنا إما منه أو ممن دونه في الإسناد. ثم وجدت أن الوهم هو ممن دونه في الإسناد. فقد روى البزار (١) من طريق عمرو بن علي عن يحيى ومحمد بن جعفر عن شعبة فجمع روايتهما وقال فيها: (وإفطاره) فيكون الوهم قطعاً إما من القواريري أو من أبي يعلى إلا أن يكون البزار قد حمل رواية يحيى على رواية محمد بن جعفر إلا أن ظاهر الأمر أن الوهم هو ممن يلي يحيى القطان، والله تعالى أعلم.

стр. 4617

عثمان بن أبي شيبة اسمه ونسبه: قال الذهبي في السير (١١/ ١٥١): هو الإمام الحافظ الكبير المفسر، أبو الحسن عثمان بن محمد ابن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي مولاهم الكوفي صاحب التصانيف، وأخو الحافظ أبي بكر. ولد بعد الستين ومائة. حدّث عن: شريك، وأبي الأحوص، وجرير، وهشيم، وابن عيينة، وابن المبارك، ووكيع، وابن علية، ويزيد بن هارون .. وخلق كثير. حدّث عنه: البخاري ومسلم واحتجا به في كتابيهما، وأبو داود وابن ماجه وأبو حاتم وأبو يعلى وخلق كثير، وقد أكثر عنه البخاري في صحيحه. سئل عنه أحمد بن حنبل فأثنى عليه وقال: ما علمت إلا خيراً. وقال يحيى بن معين: ثقة مأمون.

стр. 4618

قلت أي: الذهبي: لا ريب أنه كان حافظاً متقناً وقد تفرد في سعة علمه بخبرين منكرين عن جرير الضبي ذكرتهما في كتاب ميزان الاعتدال، غضب أحمد بن حنبل منه لكونه حدّث بهما، وهو مع ثقته صاحب دعابة. قال إبراهيم بن أبي طالب: جئته فقال لي: إلى متى لا يموت إسحاق بن راهويه؟ فقلت له: شيخ مثلك يتمنى هذا؟ قال: دعني فلو مات لصفا لي جرير بن عبد الحميد. قلت أي: الذهبي: فما عاش بعد إسحاق سوى خمسة أشهر. قال ابن حجر: ثقة حافظ شهير وله أوهام، وقيل: كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة.

стр. 4619

الحديث الأول (١): ١٠٨٦ - قال أبو داود ﵀ (١٦٦٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن يعلى المحاربي ثنا أبي ثنا غَيْلان عن جعفر بن إياس عن مجاهد عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ .. وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ … (٣٤)﴾ [التوبة: ٣٤]، قال: كَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال عمر ﵁: أنا أُفرِّج عنكم، فانطلق فقال: يا نبي الله إنه كَبُرَ على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ : «إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليُطيِّب ما بقي من أموالكم وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم» فكبَّر عمر ثم قال له: «ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء: المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرّته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته».

стр. 4620

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير غيلان من رجال مسلم. ورواه الحاكم (١/ ٤٠٩) من طريق علي بن عبد الله المديني عن يحيى بهذا الإسناد. هكذا قال عثمان بن أبي شيبة: (عن يحيى بن يعلى، عن أبيه، عن غيلان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس). خالفه أبو بكر ابن أبي شيبة (١)، وإبراهيم بن إسحاق الزهري (٢)، وعباس بن عبد الله الترفقي (٣)، وحميد بن مالك (٤). فقالوا: (عن يحيى بن يعلى، عن أبيه، عن غيلان، عن عثمان أبي اليقظان عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس). أسقط عثمان بن أبي شيبة عثمان أبا اليقظان من الإسناد. وقد رواه الحاكم (٥) عن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، عن عثمان بن سعيد الدارمي عن علي بن عبد الله المديني عن يحيى بن يعلى المحاربي به ولم يذكر عثمان أبا اليقظان فتابع عثمان بن أبي شيبة

стр. 4621

فالله أعلم ممن الوهم من شيخ الحاكم أو الدارمي أو علي بن عبد الله المديني شيخ البخاري وهو من أعلم الناس بعلل الحديث. قال البيهقي: قصر به بعض الرواة عن يحيى فلم يذكر في إسناده عثمان أبا اليقظان. أثر الوهم: حديث الباب إسناده ظاهره الصحة، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير غيلان من رجال مسلم، لذا صححه الحاكم وقال: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي وكذا صححه النووي (١). إلا أنه كما تقدم وهم عثمان بن أبي شيبة فأسقط عثمان بن عمير أبا اليقظان الكوفي الأعمى من الإسناد وهو ضعيف. قال البخاري: كان يحيى يعني القطان وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه (٢). وقال عباس عن يحيى بن معين: عثمان أبو اليقظان ليس حديثه بشيء (٣). وقال الإمام أحمد: ضعيف، كان ابن مهدي قد ترك حديثه (٤).

стр. 4622

وقال يحيى بن معين مرة أخرى: ليس به بأس (١). وذكره العقيلي أيضاً في الضعفاء (٢). وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع لذا فأثر الوهم ظاهر بأن حوَّل الحديث من حديث ضعيف إلى حديث على شرط الصحيح بإسقاطه عثمان أبا اليقظان من الإسناد، والله أعلم. وقد أشار إلى ذلك العلامة الألباني في ضعيف سنن أبي داود (٣).

стр. 4623

الحديث الثاني (١): ١٠٨٧ - قال أبو يعلى (١٨٧٧): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبي، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يشهد مع المشركين مشاهدهم قال: فسمع ملكين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله ﷺ ، قال: كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قبل؟ فلم يعد بعد ذلك يشهد مع المشركين مشاهدهم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن محمد صدوق، روى له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن غير النسائي. وأخرجه أبو يعلى أيضاً في معجمه (٢٧٥) عن عثمان بهذا السند.

стр. 4624

وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٤٧) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وعبد الله بن أحمد في العلل (٥١٦٧) والبيهقي في الدلائل (٢/ ٣٥) والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٨٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٦٥) والمزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٤٨٥) كلهم من طريق أبي يعلى وإبراهيم بن أسباط عن عثمان به. هكذا قال عثمان: (عن جرير، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر). وقد اضطرب عثمان في هذا الإسناد فكذا رواه هنا. ورواه أبو يعلى أيضاً (١٨٧٨) عقب الحديث الأول فقال: حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حدير عن النبي ﷺ مثله. ورواه أبو زرعة الرازي عن عثمان بن أبي شيبة كذلك (١). ورجح هذا الإسناد الثاني الإمام أحمد والدارقطني والخطيب. قال الإمام أحمد وقد سئل عن هذا الحديث مع أحاديث أخرى: هذه الأحاديث موضوعة أو كأنها موضوعة، كان أخوه يعني أبا بكر لا يطيق نفسه بشيء من هذه الأحاديث نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، نراه يتوهم هذه الأحاديث. وقال أيضاً: إنما كان يحدث به جرير عن سفيان عن عبد الله بن جرير بن زياد القُمي مرسلٌ (٢).

стр. 4625

وقال ابن كثير: هو حديث أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة … (١). وقال الخطيب: قد رواه أبو زرعة الرازي عن عثمان، فخالف الجماعة في إسناده، قال: (عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حدير) بدل (سفيان الثوري) وعندي أن هذا أشبه بالصواب، والله أعلم. ثم أسند هذا الوجه عن أبي زرعة. اه. وقال الدارقطني: يقال: إن عثمان بن أبي شيبة وهم في إسناده وغيره يرويه عن جرير عن سفيان بن عبد الله بن محمد بن زياد بن حدير مرسلاً وهو الصواب (٢). وسفيان بن عبد الله هذا مجهول. قال الحافظ في لسان الميزان (٣/ ٥٣): (رواه أبو زرعة الرازي عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن سفيان هذا، وسفيان هذا لا يعرف، وقد تكلم أحمد بن حنبل وغيره في عثمان بن أبي شيبة بسبب رواية هذا الحديث. قال الطبراني في (الأوسط) والأزدي في (الضعفاء): تفرد به عثمان بن أبي شيبة عن جرير، لكن وقع عندهما عن سفيان الثوري). وقال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (١٧/ ٢١٦ رقم ٤٢١٤): هذا الحديث أنكره الناس على عثمان بن أبي شيبة فبالغوا، والمنكر فيه قوله عن الملك أنه قال: (عهده باستلام الأصنام) فإن
следующие страницы →