← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

الحديث الأول (١): ١٠٩٣ - قال الإمام البخاري ﵀ (٧٢٨٤): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عُقَيْل عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر بعده وكفر مَنْ كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ : «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فمَن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله» فقال: والله لأُقاتلن مَنْ فرّق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق. قال ابن بُكير وعبد الله عن الليث عَنَاقاً وهو أصح. التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين.

стр. 4657

وأخرجه مسلم (٢٠) وأبو داود (١٥٥٦) والترمذي (٢٦٠٧) والنسائي (٥/ ١٤) و (٧/ ٧٧) وفي الكبرى (٢٢٢٣) و (٣٤٣٢) كلهم عن قتيبة به. وأخرجه ابن حبان (٢١٧) وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (١١٣) وابن مندة في الإيمان (٢٤) والبيهقي (٨/ ١٧٦) و (٩/ ١٨٢) من طرق عن قتيبة به. هكذا قال قتيبة عن الليث عن عُقيل … (والله لو منعوني عقالاً) وخالفه يحيى بن بكير (١)، وعبد الله بن صالح (٢) فقالا: عن الليث عن عقيل … (والله لو منعوني عناقاً). وكذلك رواه أصحاب الزهري فقالوا: (عناقاً)، منهم: شعيب بن أبي حمزة (٣)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (٤)، ومعمر (٥)، ومحمد بن الوليد الزبيدي (٦)، ومحمد بن أبي حفصة (٧)، وإبراهيم بن مرة (٨)، ويحيى بن سعيد القطان (٩)،

стр. 4658

ومرزوق بن أبي الهذيل (١)، ويونس بن يزيد (٢)، وسليمان بن كثير في رواية (٣)، ومحمد بن إسحاق (٤)، والنعمان بن راشد (٥)، وإبراهيم بن سعد (٦). وكذلك رواه سفيان بن عيينة (٧)، وشعيب بن أبي حمزة (٨) عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري (٩)، عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة فقالوا كلهم: (عناقاً). لذا قال الإمام البخاري عقب الحديث: وهو أصح. وقال أبو داود: «ورواه رباح بن زيد وعبد الرزاق عن معمر عن الزهري بإسناد، وقال بعضهم: (عقالاً). ورواه ابن وهب عن يونس قال: (عناقاً) قال أبو داود: قال شعيب بن أبي حمزة ومعمر والزبيدي في هذا الحديث: لو منعوني (عناقاً).

стр. 4659

وروى عنبسة عن يونس عن الزهري في هذا الحديث قال: (عناقاً)» (١). وأخرج البخاري حديث شعيب وعبد الرحمن بن خالد (٢) في باب أخذ العناق في الصدقة، وأخرج حديث شعيب أيضاً في باب (٣) وجوب الزكاة. وأخرج حديث قتيبة في باب كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ . قال الحافظ: ووقع في رواية قتيبة عن الليث عند مسلم (عقالاً)، وأخرجه البخاري في كتاب الاعتصام عن قتيبة فكنى بهذه اللفظة فقال: (لو منعوني كذا) (٤) واختلف في هذه اللفظة فقال قوم: هي وهم، وإلى ذلك أشار البخاري بقوله في الاعتصام عقب إيراده: قال لي ابن بكير يعني شيخه فيه هنا وعبد الله يعني ابن صالح عن الليث (عناقاً) وهو أصح. ووقع في رواية ذكرها أبو عبيدة: (لو منعوني جدياً أذوط) وهو يؤيد أن الرواية عناقاً، والأذوط: الصغير الفك والذقن … وجرى النووي على طريقته فقال: «هو محمول على أنه قالها مرتين: مرة عناقاً ومرة عقالاً، قلت: وهو بعيد مع اتحاد المخرج والقصة» (٥).

стр. 4660

قلت: ويرد هذا التأويل أن الليث اختلف عليه فرواه قتيبة هكذا وخالفه اثنان من الثقات فرووه بمثل رواية الجماعة مما يدل على أن الوهم من قتيبة، والله أعلم. وقال الطحاوي: الاختلاف في هاتين الكلمتين إنما كان من رواة هذا الحديث لا من كلام أبي بكر ﵁، غير أن الأكثر من رواته هم الذين رووا عنه: لو منعوني عناقاً، وكان العقال مما اختلف فيه. فقال بعضهم: إن العقال المراد به في هذا هو الحبل الذي تعقل به الفريضة من الصدقة، قال الواقدي: هذا رأي مالك وابن أبي ذئب وهذا غير معروف عن مالك وهو فاسد في القياس، لأنه لو كان على مؤدي الفريضة من المواشي أن يؤدي معها عقالاً في القياس لكان على مَنْ كان عليه زكاة ماله من صدقة الدراهم والدنانير أن يؤدي معها كيساً تكون محفوظة فيه ولكان على مَنْ وجب عليه في نحله الصدقة أن يعطي معها قواصر حتى يجعلها فيه وذلك مما لا يقوله أحد فكان ذلك دليلاً على فساد هذا القول … وقال بعضهم: العقال هو صدقة عام .. وهذا التأويل فاسد لأن أبا بكر ﵁ إنما قال ما قال على أنهم لو منعوه قليلاً مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ من الصدقة لقاتلهم عليه كما يقاتلهم لو منعوه الصدقة كلها … وكان الأولى بهذا الحديث العناق لا العقال (١).

стр. 4661

وقال الألباني: قوله: (عقالاً) شاذ، والمحفوظ عناقاً (١). قال النووي: هكذا في مسلم عقالاً وكذا في بعض روايات البخاري وفي بعضها عناقاً وهي الأنثى من ولد المعز وكلاهما صحيح وهو محمول على أنه كرر الكلام مرتين فقال في مرة: (عقالاً)، وفي الأخرى: (عناقاً) فروي عنه اللفظان … وأما رواية: عقالاً، فقد اختلف العلماء قديماً وحديثاً فيها فذهب جماعة منهم إلى أن المراد بالعقال زكاة عام وهو معروف في اللغة بذلك وهذا قول النسائي والنضر بن شميل وأبي عبيدة والمبرد وغيرهم من أهل اللغة وهو قول جماعة من الفقهاء قالوا لأن العقال الذي هو الحبل الذي يعقل به البعير لا يجب دفعه في الزكاة فلا يجوز القتال عليه فلا يصح حمل الحديث عليه. وذهب كثيرون من المحققين إلى أن المراد بالعقال الحبل الذي يعقل به البعير وهذا القول يحكى عن مالك وابن أبي ذئب وغيرهما وهو اختيار صاحب التحرير وجماعة من حذّاق المتأخرين. قال صاحب التحرير قول مَنْ قال: «المراد صدقة عام تعسف وذهاب عن طريقة العرب لأن الكلام خرج مخرج التصنيف والتشديد والمبالغة فتقضي قلة ما علق به القتال وحقارته وإذا حمل على صدقة العام لم يحصل هذا المعنى» (٢). قلت: لا حاجة لهذا الاختلاف لأن لفظة: (عقال) وهم في

стр. 4662

هذا الحديث وأتت من طرق أخرى كلها ضعيفة ولا بأس من أن أوردها: ١ ما رواه الإمام مالك أنه بلغه أن أبا بكر الصديق قال: لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه (١). ٢ ما رواه الشافعي عن سفيان عن الزهري أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر ﵁: أليس قال رسول الله ﷺ : «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله» قال أبو بكر: هذا من حصتها لو منعوني عقالاً مما أعطوا رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه (٢). ٣ ما رواه شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي قال: قال أبو بكر: لو منعوني عقالاً مما أعطوا رسول الله ﷺ لجاهدتهم (٣). وهذه كلها أسانيدها مقطوعة. ٤ ما رواه أبو يعلى من طريق عمرو بن عاصم القلابي عن عمران عن معمر عن الزهري عن أنس وفيه: (لو منعوني عقالاً) (٤). وفيه عمرو بن القطان ضعيف، والصحيح كما قال النسائي

стр. 4663

الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة، وقد رواه النسائي أيضاً من طريق عمران عن معمر بهذا الإسناد وفيه: (لو منعوني عناقاً) (١). والله تعالى أعلم. علة الوهم: ١ اختلاف الأمصار: فقتيبة بن سعيد خراساني نزل العراق، والليث بن سعد مصري، وكذلك يحيى بن بكير من مصر وهو جاره. قال ابن عدي: كان جار الليث بن سعد وهو أثبت الناس فيه وعنده عن الليث ما ليس عند أحد. وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث وهو أيضاً مصري. وقتيبة بن سعيد أحفظ منهما لكن قد أنكر عليه أيضاً حديث آخر عن الليث وهو حديث الجمع بين الصلاتين كما سيأتي. ٢ ورود هذه اللفظة من طرق أخرى وإن كانت لا تخلو من مقال. والله تعالى أعلم.

стр. 4664

الحديث الثاني (١): ١٠٩٤ - قال الإمام أحمد (٢/ ٣٧٨): حدثنا قتيبة بن سعيد، عن ليث، عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة ﵁: أن أناساً أتوا النبي ﷺ فقالوا: إنا نبعد في البحر ولا نحمل من الماء إلا الإداوة والإداوتين لأنا لا نجد الصيد حتى نبعد، أفنتوضأ بماء البحر؟ قال: «نعم فإنه الحل ميتته الطهور ماءه». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير المغيرة وهو تابعي ثقة. ورواه الدولابي في الكنى والأسماء (٣/ ٩٣٥/ ١٦٣٧) عن أحمد بن شعيب عن قتيبة به. هكذا قال قتيبة: (عن الليث، عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة). خالفه يحيى بن بكير (٢)، وعبد الله بن صالح (٣)، وأبو النضر

стр. 4665

هاشم بن القاسم (١)، وشعيب بن الليث (٢). فقالوا: (عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح أبي كثير، عن سعيد بن سلمة المخزومي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة). أسقط قتيبة من الإسناد يزيد بن أبي حبيب شيخ الليث، وسعيد بن سلمة المخزومي شيخ الجلاح. وكذلك رواه عمرو بن الحارث (٣) عن الجلاح عن سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة به. وذكر أبو عبيد أن ابن لهيعة رواه عن الجلاح كذلك (٤). ورواه محمد بن سلمة (٥) وعبد الرحمن بن مغراء (٦) كلاهما عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح، عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة. خالف في اسم المخزومي فقال: عبد الله بن سعيد والصحيح سعيد بن سلمة. وهذا خلاف ما ذكره الدارقطني أن محمد بن إسحاق يرويه عن

стр. 4666

يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن المغيرة عن أبي هريرة ولم يذكر أحداً بين الجلاح والمغيرة (١). وقد رواه الإمام مالك بن أنس عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي هريرة (٢). علة الوهم: اختلاف الأمصار فقتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي من موالي الحجاج بن يوسف الثقفي هو من أهل بغلان وهي قرية من قرى بلخ، والليث بن سعد من مصر لذلك كانت رواية أهل بلده يحيى بن بكير وعبد الله بن صالح كاتبه وشعيب بن الليث ابنه ومَن تابعهم أصح من رواية قتيبة بن سعيد عنه، والله أعلم. تنبيه: ثم وجدت أن شيخنا العلامة الألباني ﵀ رجح في الصحيحة (٤٨٠) حديث قتيبة على حديث يحيى بن بكير فقال: (ولو ثبتت هذه المخالفة عن يحيى لكانت مرجوحة لأنه دون قتيبة في الحفظ والضبط فقد أطلق النسائي فيه الضعف وتكلم فيه غيره لكن قال ابن عدي: هو أثبت الناس في الليث، وهذا القول اعتمده الحافظ في التقريب فقال: ثقة في الليث، وقال في قتيبة: (ثقة ثبت).

стр. 4667

وإذا تبين الفرق بين الرجلين فالنفس تطمئن لرواية قتيبة المتفق على ثقته وضبطه أكثر من رواية يحيى بن بكير المختلف فيه، ولو أن عبارة ابن عدي تعطي بإطلاقها ترجيح روايته عن الليث خاصة على رواية غيره عنه، ومع ذلك فإن في ثبوت هذا السياق عن يحيى نظراً لأن الراوي عنه عبيد بن عبد الواحد بن شريك فيه كلام أيضاً. مما سبق يتضح أن سياق أحمد عن الليث عن الجلاح أبي كثير عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة هو الصحيح عن الليث والجلاح. انتهى كلامه. وفي ما ذكره الشيخ ﵀ نظر من وجوه: أولاً: أن رواية يحيى بن بكير ثابتة عنه فقد تابع عبيد بن عبد الواحد أبو عبيدة القاسم بن سلام وهو إمام ثقة ثبت فرواه عنه كذلك كما تقدم. ثانياً: لم ينفرد بذلك يحيى بل تابعه على ذلك عبد الله بن صالح كاتب الليث وشعيب بن الليث، وقال الحافظ فيه: (ثقة نبيل فقيه)، وأبو النضر وقال فيه الحافظ: (ثقة ثبت) كما قال في قتيبة إن كان هذا هو معيار الترجيح. ثالثاً: تابع رواية الجماعة عن الليث عمرو بن الحارث فرواه عن الجلاح بمثل روايتهم. رابعاً: تقدم في الحديث السابق تصحيح الإمام البخاري حديث يحيى بن بكير عن الليث على حديث قتيبة بن سعيد عن الليث. والله تعالى أعلم.

стр. 4668

الحديث الثالث (١): ١٠٩٥ - قال النسائي في الكبرى (٩٠١١): أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث عن ابن الهاد، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى رجل يأتي المرأة في دبرها». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن مخلد تابعي روى عنه ثقتان هما سهيل بن أبي صالح وبسر بن سعيد، وروى هو عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة. هكذا قال: قتيبة (عن الليث، عن ابن الهاد، عن الحارث، عن أبي هريرة). خالفه عمرو بن الخالد الحراني (٢) فقال: (عن الليث، عن ابن الهاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة).

стр. 4669

وكذلك رواه إبراهيم بن سعد (١) عن يزيد بن الهاد عن سهيل، عن الحارث عن أبي هريرة. ورواه جماعة عن سهيل عن الحارث به، منهم: سفيان الثوري (٢)، ومعمر (٣)، ووهيب بن خالد (٤)، وعبد العزيز بن المختار (٥)، وزهير بن محمد (٦). وهم قتيبة بن سعيد فأسقط سهيل بن أبي صالح من الإسناد والحديث مداره عليه ولا يرويه عن الحارث بن مخلد غيره. تنبيه: سبق الحديث في باب وكيع إذ إنه روى عن سفيان الثوري بلفظ: (ملعون مَنْ أتى امرأته في دبرها) (٧) وخالفه عبيد الله بن موسى فرواه عن سفيان بلفظ حديث الباب وهو موافق لرواية الجماعة.

стр. 4670

الحديث الرابع (١): ١٠٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل ﵁: (أن النبي ﷺ كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخّر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلّى الظهر والعصر جميعاً ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجّل العشاء فصلاها مع المغرب). التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. والحديث أخرجه أبو داود (١٢٢٠) والترمذي (٥٥٣) وابن حبان (١٤٥٨، ١٥٩٣) والدارقطني (١/ ٣٩٢) والطبراني في الأوسط (٤٥٣٣) والصغير (٦٥٦) والبيهقي (٣/ ١٦٣) والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٦٦) كلهم من طريق قتيبة به. إلا أن أئمة النقاد من أهل الحديث أعلوه، منهم: البخاري وأبو

стр. 4671

حاتم وأبو داود وأبو سعيد ابن يونس والدارقطني والحاكم والبيهقي وغيرهم. قال أبو حاتم: كتبت عن قتيبة حديثاً عن الليث بن سعد لم أصبه بمصر عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ، عن النبي ﷺ أنه كان في سفر فجمع بين الصلاتين، لا أعرفه من حديث يزيد، والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ (١). وقال أبو داود: لم يروِ هذا الحديث إلا قتيبة وحده. ونقل عنه الحافظ أنه قال: هذا حديث منكر وليس في جمع التقديم حديث قائم (٢). وقال الترمذي: حديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف أحداً رواه عن الليث غيره. وحديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ حديث غريب، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ أن النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء.

стр. 4672

رواه قرة بن خالد وسفيان الثوري وغير واحد عن أبي الزبير المكي (١). وقال إمام المحدثين البخاري: قلت لقتيبة بن سعيد: مع مَنْ كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدائني. وقال البخاري: وكان خالد المدائني هذا يُدخل الأحاديث على الشيوخ (٢). قال البيهقي: إنما أنكروا من هذا رواية يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل. أما رواية أبي الزبير عن أبي الطفيل فهي محفوظة صحيحة (٣). وقال الحاكم: هذا حديث رواته أئمة ثقات وهو شاذ الإسناد والمتن لا نعرف له علة نعلله بها، ولو كان الحديث عند الليث عن أبي الزبير عن أبي الطفيل لعللنا به الحديث، ولو كان عند يزيد بن أبي حبيب عن أبي الزبير لعللنا به، فلما لم نجد له العلتين خرج أن يكون معلولاً. ثم نظرنا فلم نجد ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل رواية، ولا وجدنا هذا المتن بهذه السياقة عند أحد من أصحاب أبي الطفيل ولا عند أحد ممن رواه عن معاذ بن جبل غير أبي الطفيل فقلنا: الحديث شاذ.

стр. 4673

وقد حدثونا عن أبي العباس الثقفي قال: كان قتيبة بن سعيد يقول لنا على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأبي بكر ابن أبي شيبة وأبي خيثمة، حتى عدّ قتيبة سبعة من أئمة الحديث كتبوا عنه هذا الحديث … قال الحاكم: فأئمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجباً من إسناده ومتنه، ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة … فنظرنا فإذا الحديث موضوع وقتيبة بن سعيد ثقة مأمون (١). وقال الخطيب: لم يروِ حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل غير قتيبة وهو منكر جداً من حديثه، ويرون أن خالداً المدائني أدخله على الليث وسمعه قتيبة معه، والله أعلم (٢). وقال أبو سعيد ابن يونس: (لم يحدث به إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط وأن موضع يزيد بن أبي حبيب «أبو الزبير») (٣). وقال الذهبي: (ما رواه أحد عن الليث سوى قتيبة وقد أخرج عنه أبو داود والترمذي، أما النسائي فامتنع من إخراجه لنكارته). وقال أيضاً: (وما علمتهم نقموا على قتيبة سوى ذلك الحديث المعروف في الجمع في السفر). ثم علّق على قول أبي سعيد ابن يونس قائلاً: «فيكون يعني قتيبة قد غلط في الإسناد وأتى بلفظ منكر جداً، يرون أن خالداً

стр. 4674

المدائني أدخله على الليث وسمعه قتيبة معه، فالله أعلم». قال الذهبي: (هذا التقرير يؤدي إلى أن الليث كان يقبل التلقين ويروي ما لم يسمع، وما كان كذلك بل كان حجة متثبتاً، وإنما الغفلة وقعت فيه من قتيبة، وكان شيخ صدق قد روى نحواً من مائة ألف فيغتفر له الخطأ في حديث واحد) (١).

стр. 4675

الحديث الخامس (١): ١٠٩٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (١٥٧٢): حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ مات وهو بريء من ثلاث: الكبر والغلول والدين، دخل الجنة». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير الصحابي راوي الحديث لم يرو له إلا مسلم. هكذا قال قتيبة: (أبو عوانة، عن قتادة، عن سالم، عن ثوبان). خالفه عفان بن مسلم (٢) وأبو الوليد الطيالسي (٣) فقالا: (أبو

стр. 4676

عوانة، عن قتادة، عن سالم، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان). أسقط قتيبة معدان بن أبي طلحة من الإسناد. وقد رواه أصحاب قتادة عنه بإثباته، منهم: سعيد بن أبي عروبة (١)، وشعبة (٢)، وهمام بن يحيى (٣)، وأبان العطار (٤)، وروح بن القاسم (٥). هؤلاء رووه عن قتادة عن سالم، عن معدان، عن ثوبان. وقد حمل الترمذي الوهم في هذا الإسناد على أبي عوانة فقال: (هكذا قال سعيد: الكنز، وقال أبو عوانة في حديثه: الكبر، ولم يذكر فيه عن معدان، ورواية سعيد أصح) (٦).

стр. 4677

الحديث السادس (١): ١٠٩٨ - قال أبو عيسى الترمذي ﵀ (٥٨٣): حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵁: أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله ﷺ المغرب ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال قتيبة (عن حماد بن زيد، عن عمرو، عن جابر، عن النبي ﷺ : صلاة المغرب. وخالف في الإسناد والمتن: في الإسناد: خالفه سليمان بن حرب (٢)، وأبو النعمان (٣)، وأبو الربيع

стр. 4678

الزهراني (١)، ومسدد (٢)، ومحمد بن أبي بكر المقدمي (٣). فقالوا: (عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي ﷺ . أما في المتن: فقوله: (المغرب). خالفه أبو الربيع الزهراني فقال: (العشاء). والباقون لم يسمُّوا الصلاة. والمحفوظ في حديث عمرو بن دينار العشاء، وكذا رواه عنه: شعبة (٤)، ومنصور بن زاذان (٥)، وسفيان بن عيينة (٦)، وكذلك رواه أصحاب جابر: أبو الزبير (٧) وعبيد الله بن مقسم (٨). لذا اقتصر مسلم ﵀ في حديثه على لفظ أبي الربيع الزهراني. قال مسلم: «حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع الزهراني قال أبو الربيع: حدثنا حماد حدثنا أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن

стр. 4679

عبد الله قال: كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء ثم يأتي مسجد قومه فيصلي بهم» (١). وسيأتي الحديث في باب محمد بن عباد ح (١١١١) ومحارب بن دثار، وحديثه عند أحمد والبخاري إلا أن البخاري حذف الوهم انظر ح (٥٠٣)، والله أعلم. قال أبو مسعود: «هكذا قال مسلم، وقتيبة لا يذكر في حديثه أيوب، إنما يقول: حماد عن عمرو (٢). وقال المزي: رواه غيره أي: قتيبة عن حماد عن أيوب، عن عمرو (٣). علة الوهم: حماد بن زيد يروي عن عمرو بن دينار عن جابر غير حديث، وقد ذكر المزي من روايته هذه ثمانية أحاديث (٤) وقد روى قتيبة منها أربعة أحاديث بهذا الإسناد. بينما ذكر المزي من رواية أيوب عن عمرو، عن جابر ثلاثة أحاديث (٥). فعلى هذا سلك قتيبة الجادة. والله تعالى أعلم.

стр. 4680

الحديث السابع (١): ١٠٩٩ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٨/ ١٦٠): أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي أفلح الهمداني، عن ابن زرير أنه سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: إن نبي الله ﷺ أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: «إن هذين حرام على ذكور أمتي». التعليق: هذا إسناد لا بأس به، والحديث صحيح لشواهده، وهو في الكبرى (٩٤٤٥) بهذا الإسناد. هكذا رواه قتيبة فقال: (عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي أفلح الهمداني، عن ابن زرير، عن علي ﵁. خالفه عبد الله بن المبارك (٢)، وعيسى بن حماد (٣)، ومحمد بن

стр. 4681

رمح (١)، وعبد الحميد بن جعفر (٢)، وشعيب بن الليث (٣). فقالوا: (عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة، عن أبي أفلح الهمداني به). وبعضهم قال فيه: (أفلح الهمداني). أسقط قتيبة ابن أبي الصعبة. وكذلك رواه محمد بن إسحاق (٤) وابن لهيعة (٥) عن يزيد بن أبي حبيب فقالا: عن عبد العزيز بن أبي الصعبة (٦). لذا قال النسائي عقب الحديث (٨/ ١٦٠): وحديث ابن المبارك أوْلى بالصواب إلا قوله: أفلح، فإن أبا أفلح أشبه. وسئل الدارقطني في العلل (٣/ ٢٦٠) عن هذا الحديث فقال: يرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه. رواه الليث بن سعد وعبد الحميد بن جعفر ومحمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن أبي أفلح الهمداني عن ابن زرير عن علي.

стр. 4682

واختلف عن ابن إسحاق … (فذكر الاختلاف عليه) ثم قال: والصحيح عن ابن إسحاق قول يزيد بن هارون وجرير عنه لمتابعة عبد الحميد بن جعفر والليث إياهما.

стр. 4683

الحديث الثامن (١): ١١٠٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (١٩١٢): حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا يكون لأحدهم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعيد بن عبد الرحمن روى له أبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد. هكذا قال قتيبة: (عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد). خالفه عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى أبو القاسم المدني (٢)،

стр. 4684

وداود بن عبد الله (١)، وخالد بن خراش (٢)، ويعقوب بن حميد بن كاسب (٣) فقالوا: (عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أيوب بن بشير المعافري، عن أبي سعيد). أسقط قتيبة من الإسناد أيوب بن بشير. وقد رواه جماعة عن سهيل بن أبي صالح بمثل رواية الجماعة عن عبد العزيز بن محمد فذكروا أيوب بن بشير، منهم: سفيان بن عيينة (٤)، وخالد بن عبد الله الطحان (٥)، وعلي بن عاصم (٦)، وجرير بن عبد الحميد (٧)، وإسماعيل بن زكريا (٨)، وحماد بن سلمة (٩) إلا أن ابن عيينة وحماداً قالا: (سعيد الأعشى). ورجح البخاري رواية الجماعة فقال: «سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى عن أيوب بن بشير وأزهر بن عبد الله، روى عنه سهيل بن

стр. 4685

أبي صالح وشريك بن أبي عز، وقال ابن عيينة عن سهيل عن أيوب عن سعيد الأعشى: والأول أصح (١). وقد تابع سفيان حماد بن سلمة واسمه كما جاء عند البخاري وغيره سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى، فلا وجه لتخطئة ابن عيينة، والله أعلم. وقول الإمام البخاري: إن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل يروي عن أيوب بن بشير، يؤيد رواية الجماعة، والله تعالى أعلم.

стр. 4686

الحديث التاسع (١): ١١٠١ - قال أبو عيسى الترمذي ﵀ (١٤٣): حدثنا أبو رجاء قتيبة حدثنا مالك بن أنَس عن محمد بن عُمارة عن محمد بن إبراهيم عن أم وَلَد لعبد الرحمن بن عوف قالت: قلت لأم سَلَمة: إني امرأة أطيل ذَيْلي وأمشي في المكان القذر، فقالت: قال رسول الله ﷺ : «يُطَهِّره ما بعده». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات غير المرأة المبهمة وبه يضعف الإسناد. وقال النسائي: هي حميدة (٢). وقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٥٦): هذا إسناد صالح جيد. هكذا قال قتيبة: (عن مالك، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لعبد الرحمن بن عوف). وهو في الموطأ لمالك (عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف).

стр. 4687

كذلك قال رواة الموطأ: يحيى بن يحيى الليثي (١)، وأبو مصعب الزهري (٢)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٣)، وعبد الرحمن بن القاسم (٤)، ومحمد بن الحسن (٥). وتابعهم: عبد الرحمن بن مهدي (٦)، ومعن بن عيسى (٧)، وهشام بن عمار (٨)، وموسى بن أعين (٩)، وروح بن عبادة (١٠)، وبشر بن عمر الزهراني (١١)، وعبد الله بن يوسف التنيسي (١٢)، وخلف بن هشام (١٣)، والإمام الشافعي (١٤)، ويحيى بن حسان (١٥)، وعبد الله بن

стр. 4688

وهب (١)، ويحيى بن يحيى التميمي (٢)، ويحيى بن حسان (٣). ورواه الحسين بن الوليد النيسابوري عن مالك عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن حميدة عن أم سلمة (٤). وكذلك رواه عبد الله بن إدريس (٥)، وصفوان بن عيسى الزهري (٦)، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد (٧) ثلاثتهم عن محمد بن عمارة فقالوا: (أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف). وهم قتيبة فقال: (عن أم ولد لعبد الرحمن بن عوف) والصحيح لابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأشار الترمذي إلى وهم مَنْ قال خلاف ذلك فقال عقب الحديث: وروى عبد الله بن المبارك هذا الحديث عن مالك بن أنس عن محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم، عن أم ولد لهود بن عبد الرحمن (٨) بن عوف عن أم سلمة، وهو وهم، وإنما هو عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة وهو الصحيح.

стр. 4689

الحديث العاشر (١): ١١٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ١٠٨): ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بن محمد عن عُمارة بن غَزِيَّة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن حبان (٢٧٤٢) (٣٥٦٨) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد عن عمارة عن حرب بن قيس عن نافع. زاد هنا حرب بن قيس في الإسناد. هكذا قال قتيبة: (عن الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن نافع، عن ابن عمر).

стр. 4690

خالفه علي بن عبد الله المديني (١)، وهارون بن معروف (٢)، وإبراهيم بن حمزة الزبيري (٣)، وسعيد بن منصور (٤)، وأحمد بن أبان (٥)، وأبو مصعب الزهري (٦)، وهشام بن عمار (٧)، وإسحاق بن إسرائيل (٨). فقالوا: (عن الدراوردي، عن عمارة، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر). وكذلك رواه يحيى بن أيوب المصري (٩)، وبكر بن مضر (١٠)، وعبد الله بن جعفر المديني (١١)، ويحيى بن عبد الله بن سالم (١٢) أربعتهم عن عمارة بن غزية عن حرب بن قيس به. أسقط قتيبة (حرب بن قيس) من الإسناد هنا ولكنه ذكره فيما

стр. 4691

رواه عنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف (١). وقد أشار إلى رواية قتيبة الدارقطني في علله ورجح رواية الجماعة (٢). وكأن قتيبة وهم لما حدّث الإمام أحمد، ولو كان الراوي عنه غير أحمد لكان حمل الوهم عليه أولى. والله تعالى أعلم.

стр. 4692

الحديث الحادي عشر (١): ١١٠٣ - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي (٧/ ١٣٨): أنبأنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت عن عُبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمَنْشَط والمَكره وأن لا نُنازع الأمر أهلَه وأن نقوم بالحق حيث كنا لا نخاف لومة لائم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه في الكبرى (٧٧٧٠) و (٨٦٩٨) بنفس الإسناد. هكذا قال قتيبة: (عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد عن جده عبادة بن الصامت). خالفه عيسى بن حماد (٢) فقال: (عن الليث عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن جده عبادة بن الصامت). وكذلك رواه جماعة عن يحيى بن سعيد فقالوا: عن عبادة، عن

стр. 4693

أبيه، عن جده، منهم: مالك بن أنس (١)، وعبد الله بن إدريس (٢)، وشعبة (٣)، وأنس بن عياض (٤). وكذلك رواه عبيد الله بن عمر (٥)، ومحمد بن عجلان (٦)، ويزيد بن الهاد (٧)، ومحمد بن إسحاق (٨)، والوليد بن كثير (٩)، والنعمان بن داود بن محمد (١٠). فقالوا: (عن عبادة بن الوليد، عن أبيه الوليد، عن عبادة). أسقط قتيبة الوليد بن عبادة من الإسناد. ورواه الأعمش (١١)، وأسامة بن زيد (١٢)، وسعيد بن زياد (١٣)، وعثمان بن عمير (١٤) عن الوليد بن عبادة، عن أبيه فجعلوه من حديث الوليد.

стр. 4694

وهاتان متابعتان لحديث عيسى بن حماد. ورواه سفيان بن عيينة (١) وحماد بن سلمة (٢) عن يحيى بن سعيد عن عبادة بن الوليد عن جده. وعبادة بن الوليد سمع من جده فيحتمل صحة الطريقين وإلا فما في الصحيح أصح وقد أخرج الشيخان حديث مالك ومَن تابعه، وصححه الدارقطني (٣). علة الوهم: ١ فقتيبة بن سعيد بلخي، وشيخه في هذا الحديث مصري، وهو الليث بن سعد، وإنما أتقنه بلديُّه عيسى بن حماد المصري، وهو آخر من روى عنه من الثقات. اختلاف الأمصار، فعيسى بن حماد مصري وشيخه الليث بن سعد مصري وهو آخر مَنْ روى عنه من الثقات. ٢ إن هذا الحديث اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري فرواه عنه سفيان بن عيينة وحماد بن سلمة بما يوافق رواية قتيبة عن الليث. وقتيبة يروي عن سفيان فلربما دخل عليه إسناد سفيان في حديثه هذا، والله أعلم.

стр. 4695

محمد بن بشار اسمه ونسبه: محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي، أبو بكر البصري الملقب بندار، لقب بذلك لأنه كان بنداراً في الحديث، والبندار الحافظ، ولد سنة ١٦٧. روى عن: يزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، ومعاذ بن معاذ، ووكيع، ويزيد بن هارون وجماعة. روى عنه: الستة كلهم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد، وابن خزيمة وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي: ثقة كثير الحديث. وقال النسائي: صالح، لا بأس به. قال أبو داود: كتبت عن بندار نحواً من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى وهو أثبت من بندار، ثم قال: لولا سلامة في بندار لترك حديثه.
следующие страницы →