стр. 4691
← Иляль хадиса следующие страницы →
Иляль хадиса · id 1329
أوهام المحدثين الثقات
سعيد باشنفر
Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.
стр. 4692
الحديث الحادي عشر (١):
١١٠٣ - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي (٧/ ١٣٨): أنبأنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت عن عُبادة بن الصامت قال:
بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمَنْشَط والمَكره وأن لا نُنازع الأمر أهلَه وأن نقوم بالحق حيث كنا لا نخاف لومة لائم.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه في الكبرى (٧٧٧٠) و (٨٦٩٨) بنفس الإسناد.
هكذا قال قتيبة: (عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد عن جده عبادة بن الصامت).
خالفه عيسى بن حماد (٢) فقال: (عن الليث عن يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن جده عبادة بن الصامت).
وكذلك رواه جماعة عن يحيى بن سعيد فقالوا: عن عبادة، عن
стр. 4693
أبيه، عن جده، منهم:
مالك بن أنس (١)، وعبد الله بن إدريس (٢)، وشعبة (٣)، وأنس بن عياض (٤).
وكذلك رواه عبيد الله بن عمر (٥)، ومحمد بن عجلان (٦)، ويزيد بن الهاد (٧)، ومحمد بن إسحاق (٨)، والوليد بن كثير (٩)، والنعمان بن داود بن محمد (١٠).
فقالوا: (عن عبادة بن الوليد، عن أبيه الوليد، عن عبادة).
أسقط قتيبة الوليد بن عبادة من الإسناد.
ورواه الأعمش (١١)، وأسامة بن زيد (١٢)، وسعيد بن زياد (١٣)، وعثمان بن عمير (١٤) عن الوليد بن عبادة، عن أبيه فجعلوه من حديث الوليد.
стр. 4694
وهاتان متابعتان لحديث عيسى بن حماد.
ورواه سفيان بن عيينة (١) وحماد بن سلمة (٢) عن يحيى بن سعيد عن عبادة بن الوليد عن جده.
وعبادة بن الوليد سمع من جده فيحتمل صحة الطريقين وإلا فما في الصحيح أصح وقد أخرج الشيخان حديث مالك ومَن تابعه، وصححه الدارقطني (٣).
علة الوهم:
١ فقتيبة بن سعيد بلخي، وشيخه في هذا الحديث مصري، وهو الليث بن سعد، وإنما أتقنه بلديُّه عيسى بن حماد المصري، وهو آخر من روى عنه من الثقات.
اختلاف الأمصار، فعيسى بن حماد مصري وشيخه الليث بن سعد مصري وهو آخر مَنْ روى عنه من الثقات.
٢ إن هذا الحديث اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري فرواه عنه سفيان بن عيينة وحماد بن سلمة بما يوافق رواية قتيبة عن الليث.
وقتيبة يروي عن سفيان فلربما دخل عليه إسناد سفيان في حديثه هذا، والله أعلم.
стр. 4695
محمد بن بشار
اسمه ونسبه:
محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان العبدي، أبو بكر البصري الملقب بندار، لقب بذلك لأنه كان بنداراً في الحديث، والبندار الحافظ، ولد سنة ١٦٧.
روى عن: يزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، ومعاذ بن معاذ، ووكيع، ويزيد بن هارون وجماعة.
روى عنه: الستة كلهم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وبقي بن مخلد، وعبد الله بن أحمد، وابن خزيمة وجماعة.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال العجلي: ثقة كثير الحديث.
وقال النسائي: صالح، لا بأس به.
قال أبو داود: كتبت عن بندار نحواً من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى وهو أثبت من بندار، ثم قال: لولا سلامة في بندار لترك حديثه.
стр. 4696
وقال أيضاً: عقبة بن مكرم العمي ثقة ثقة فوق بندار في الثقة.
وضعفه عمرو بن علي الفلاس ويحيى بن معين والقواريري.
قال أبو الفتح الأزدي: بندار قد كتب الناس عنه وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيت أحداً ذكره إلا بخير وصدق.
قال ابن حجر في التقريب: ثقة من العاشرة، مات سنة ٢٥٨ وله بضع وثمانون سنة.
قلت: روى عنه البخاري نحو مائتي وخمسة أحاديث، ومسلم نحو أربعمائة وستين حديثاً.
стр. 4697
الحديث الأول (١):
١١٠٤ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٨/ ٢٥٢): أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا معاوية، عن العلاء بن الحارث عن مكحول، عن عقبة بن عامر ﵁:
أن رسول الله ﷺ قرأ بهما (٢) في صلاة الصبح.
التعليق:
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.
وقد وهم محمد بن بشار على عبد الرحمن بن مهدي فقال: (عن عبد الرحمن، عن معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة).
خالفه أحمد بن حنبل (٣)، وعبد الله بن هاشم (٤) فرووه (عن
стр. 4698
عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية عن عقبة).
وهم محمد بن بشار بذكر مكحول، ومكحول لم يلقَ عقبة بن عامر ولم يسمع منه فالإسناد حينئذ منقطع.
والمحفوظ هو (معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن عقبة بن عامر).
وكذلك رواه زيد بن الحباب (١)، وعبد الله بن وهب (٢)، وعبد الله بن صالح (٣)، وأسد بن موسى (٤) بمثل رواية عبد الرحمن بن مهدي.
وقد ذكرنا أحاديثهم في باب سفيان الثوري، والله أعلم (٥).
стр. 4699
الحديث الثاني (١):
١١٠٥ - قال ابن خزيمة ﵀ في صحيحه (٢١١٧): حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح).
وحدثنا بندار أيضاً، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة (ح).
وحدثنا جعفر بن محمد، حدثنا وكيع، عن مهدي بن ميمون، كلهم عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال:
بينما نحن عند رسول الله ﷺ أقبل عليه عمر فقال: يا نبي الله صوم يوم الاثنين؟ قال: «يوم ولدت فيه ويوم أموت فيه».
هذا حديث قتادة.
وفي حديث وكيع: سأل رجل رسول الله ﷺ ولم يذكر عمر وقال: «فيه ولدت وفيه أوحي إليّ».
стр. 4700
التعليق:
هذا الحديث أخرجه ابن خزيمة بثلاث أسانيد عن غيلان بن جرير، والإسناد الذي نحن بصدده هو ما رواه محمد بن بشار (بندار) فقال: (عن محمد بن جعفر، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة).
ورواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١/ ٢٩١ رقم ٤٥٨) عن محمد بن بشار عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة به. سقط من إسناده محمد بن جعفر.
خالفه أحمد بن حنبل فقال: عن محمد بن جعفر، عن سعيد، عن قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري، أن أعرابياً سأل رسول الله ﷺ عن صومه فذكر الحديث إلا أنه قال: صوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه وأُنزل عليّ فيه» (١).
وهم محمد بن بشار في موضعين:
الأول: في إسناده حيث أدخل عبد الأعلى بين محمد بن جعفر وسعيد بن أبي عروبة.
ومحمد بن جعفر وعبد الأعلى بن عبد الأعلى لا يعرف لأحدهما رواية عن الآخر، وهما قرينان.
الثاني: وهم في متنه حيث قال: (ويوم أموت فيه) والمحفوظ هو قوله ﷺ : «يوم ولدت فيه وأُنزل عليّ فيه» أو قال: «بُعثت فيه».
كذا رواه الحفاظ شعبة وأبان وقتادة وحماد بن زيد ومهدي بن
стр. 4701
стр. 4702
الحديث الثالث (١):
١١٠٦ - قال ابن خزيمة ﵀ في صحيحه (٣٢٧): حدثنا بندار بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، نا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال:
سألت رسول الله ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (١٤٧٥) و (١٤٧٩)، والطبراني في الكبير (٩٨٠٨) والحاكم (١/ ١٨٨) من طرق عن محمد بن بشار به.
هكذا قال محمد بن بشار عن عثمان بن عمر … هذا الحديث وفيه: «الصلاة في أول وقتها».
стр. 4703
خالفه الحسن بن مكرم (١) فرواه عن عثمان بن عمر فقال: (الصلاة على مواقيتها).
وكذلك رواه محمد بن سابق (٢) عن مالك بن مغول فقال: (الصلاة على وقتها).
ورواه شعبة (٣)، وأبو إسحاق الشيباني (٤)، وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد (٥)، والمسعودي (٦)، ومسعر بن كدام (٧)، والعوام بن حوشب (٨)، ستتهم عن الوليد بن العيزار فقالوا: (الصلاة لوقتها).
وكذلك رواه الحسن بن عبيد الله (٩)، وعمرو بن عبد الله النخعي (١٠)، وبيان بن بشر (١١)، وسليمان التيمي (١٢)، وأبو إسحاق السبيعي (١٣)، وإسماعيل بن أبي خالد (١٤)، وعبيد المكتب (١٥) عن أبي
стр. 4704
عمرو الشيباني فقالوا: (الصلاة لوقتها).
وهو المحفوظ من حديث عبد الله بن مسعود، وقد رواه عنه أصحابه بهذا اللفظ، منهم: أبو الأحوص عوف بن مالك الجشمي (١)، وأبو عبيدة ابن عبد الله بن مسعود (٢)، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي (٣)، والأسود بن يزيد (٤)، وعون بن عبد الله بن عتبة (٥)، وزر بن حبيش (٦)، وعبد الملك بن عمير (٧).
لذا قال ابن حبان: «الصلاة في أول وقتها» تفرد به عثمان بن عمر (٨).
قال النووي في الخلاصة: أحاديث: أي الأعمال أفضل، قال: الصلاة لأول وقتها، وأحاديث: أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله، كلها ضعيفة (٩).
وقال ابن حجر: «وقد أطلق النووي في شرح المهذب أن رواية في أول وقتها ضعيفة» (١٠).
وقال الحافظ أيضاً: «تفرد عثمان بذلك والمعروف عن مالك بن
стр. 4705
مغول كرواية الجماعة، كأن مَنْ رواها كذلك ظنّ أن المعنى واحد، ويمكن أن يكون أخذه من لفظ (على) لأنها تقتضي الاستعلاء على جميع الوقت فيتعين أوله» (١).
أثر الوهم:
استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث بأن الصلاة في أول وقتها من أفضل الأعمال.
عقد ابن حبان في صحيحه (٢) باب (ذكر البيان بأن قوله ﷺ : «الصلاة لميقاتها» أراد به في أول الوقت) ثم ذكر هذا الحديث.
وعقد ابن خزيمة في صحيحه (باب اختيار الصلاة في أول وقتها بذكر خبر لفظه عام مراده خاص) ثم ذكر حديث الباب.
ثم بيّن ﵀ أن ذلك خاص ببعض الصلوات دون بعض وفي بعض الفصول دون بعض لأن النبي ﷺ أمر بالإبراد بالظهر في شدة الحر وأن العشاء إذا تأخر كان أفضل (٣).
باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أراد بقوله: «الصلاة في أول وقتها» بعض الصلاة دون جميعها، وبعض الأوقات دون جميع الأوقات، إذ قد أخبر النبي ﷺ بتبريد الظهر في شدة الحر وقد أعلم أن لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخر صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل (٤).
стр. 4706
وقال ابن رجب: وقد روي في هذا الحديث زيادة وهي: «الصلاة في أول وقتها»، وقد خرّجها ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم والدارقطني من طرق متعددة، ورويت من حديث عثمان بن عمر عن مالك بن مغول، واستدل بذلك على أن الصلاة في أول الوقت أفضل (١).
وقال الحاكم بعد أن روى الحديث من طريق الحسن بن مكرم: «هذا حديث يُعرف بهذا اللفظ بمحمد بن بشار بندار عن عثمان بن عمر، وبندار من الحفاظ المتقنين الأثبات.
فقد صحت هذه اللفظة باتفاق الثقتين بندار بن بشار والحسن بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عمر وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» (٢).
وقال في موضع آخر: «هذا حديث صحيح محفوظ رواه جماعة من أئمة المسلمين عن مالك بن مغول وكذلك عن عثمان بن عمر، فلم يذكر أول الوقت فيه غير بندار بن بشار والحسن بن مكرم وهما ثقتان فقيهان» (٣).
قلت: رواه ابن مندة عن الحسن بن مكرم (٤) بدون هذه الزيادة كما تقدم.
стр. 4707
الخلاصة:
الحديث صحيح والزيادة وهي قوله: (أول الوقت) شاذة، وهو وهم من محمد بن بشار لأن الحسن بن مكرم في إحدى روايتيه عن عثمان بن عمر وافق الجماعة.
وقد احتج بهذا الحديث بعض أهل العلم لأن الزيادة من الثقة مقبولة.
والحق أن هذا الحديث مداره على أبي عمرو الشيباني وقد رواه عنه سبعة من أصحابه لم يذكروا هذه الزيادة، منهم: الوليد بن العيزار، ورواية محمد بن بشار من طريق الوليد بن العيزار، ورواه عن الوليد ستة من أصحابه لم يذكروا هذه الزيادة …
مما دلّ على أن هذه الزيادة في هذا الحديث غير محفوظة.
وقد ثبت أن النبي ﷺ استحب تأخير الظهر في شدة الحر.
وهو في الصحيح من حديث ابن عمر (١) وأبي ذر (٢) وأبي هريرة (٣) وأبي سعيد (٤).
وثبت أن النبي ﷺ أخر العشاء حتى قال عمر: نام النساء
стр. 4708
стр. 4709
الحديث الرابع (١):
١١٠٧ - قال الروياني في مسنده (١٠٠٧): نا محمد بن بشار، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ قال:
«ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد مرفوعاً: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة».
خالفه الإمام أحمد بن حنبل (٢)، وأحمد بن سنان (٣) فروياه عن عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد فقالا: (ما بين بيتي) بدلاً من (قبري).
وكذلك رواه جماعة عن الإمام مالك، منهم:
стр. 4710
عبد الله بن يوسف (١)، وقتيبة بن سعيد (٢)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٣)، ومعن بن عيسى (٤)، وسعيد بن أبي مريم (٥)، وسعيد بن عفير (٦).
وهو كذلك في الموطأ برواية: يحيى الليثي (٧)، والقعنبي (٨)، وابن القاسم (٩)، وسويد بن سعيد (١٠).
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان (١١)، عن عبد الله بن أبي بكر.
وفليح (١٢) عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد به فقالا: (بيتي).
وكذلك رواه يزيد بن الهاد عن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد (١٣).
ورواه الإمام مالك بإسناد آخر عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
стр. 4711
«ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي».
رواه عنه عبد الرحمن بن مهدي (١) وغيره بهذا اللفظ وهو قوله: (بيتي) وتابع مالكاً عبيد الله بن عمر فرواه عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «ما بين بيتي» (٢).
وقد روي بهذا اللفظ من حديث علي بن أبي طالب (٣)، وأم سلمة (٤)، وسعد بن أبي وقاص (٥)، وأبي هريرة (٦)، وأبي بكر الصديق (٧)، وجابر (٨)، وابن عمر (٩)، وسهل بن سعد (١٠)، وعائشة (١١).
لذا أنكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذه اللفظة فقال: (والثابت عنه ﷺ أنه قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» هذا هو الثابت في الصحيح ولكن رواه بعضهم بالمعنى فقال: (قبري) وهو ﷺ حين قال هذا القول لم يكن قد قبر بعد صلوات الله وسلامه عليه ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة لما تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان نصاً في محل النزاع، ولكن دفن في حجرة
стр. 4712
стр. 4713
الحديث الخامس (١):
١١٠٨ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في الكبرى (٩٨٣٠): أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن النبي ﷺ قال:
«أصبحنا على الفطرة والإخلاص ودين نبينا محمد ﷺ وملة أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
غير ابن عبد الرحمن بن أبزى واسمه عبد الله كما في رواية الإمام أحمد عن يحيى القطان وهو حسن الحديث.
هكذا رواه محمد بن بشار فقال: (عن يحيى، عن سفيان، عن
стр. 4714
سلمة بن كهيل، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه).
خالفه أحمد بن حنبل (١)، وعمرو بن علي بن بحر الباهلي (٢)، ومسدد (٣) فرووه (عن يحيى، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه).
ولم يذكروا (ذراً) في الإسناد.
وهو المحفوظ في رواية سفيان الثوري.
كذلك رواه عنه وكيع (٤)، ومحمد بن يوسف الفريابي (٥)، والقاسم بن يزيد الجرمي (٦)، وأبو داود الحفري (٧) وهو عمر بن سعيد.
عن سفيان، عن سلمة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه.
لم يذكروا ذراً في الإسناد.
علة الوهم:
أدخل إسناداً في إسناد.
стр. 4715
هذا الحديث يرويه عن سلمة بن كهيل سفيان الثوري وشعبة (١) ويحيى بن سلمة بن كهيل (٢).
وسلمة بن كهيل يروي هذا الحديث عن ابنَيْ عبد الرحمن بن أبزى عبد الله مباشرة، وسعيد بواسطة ذر، والطريق الثاني هذا يرويه شعبة، ويروي سفيان الثوري ويحيى الطريق الأول بدون ذكر ذر.
فمن هنا دخل الوهم على محمد بن بشار، والله تعالى أعلم.
حيث أن محمد بن بشار قد روى هذا الحديث عن محمد بن جعفر عن شعبة عن سلمة عن ذر به (٣).
стр. 4716
الحديث السادس (١):
١١٠٩ - قال ابن حبان في صحيحه (٧٠٧٧): أخبرنا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، والحسين بن أبي معشر بحرّان، وعمر بن محمد قالوا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ :
стр. 4717
«تقتل عماراً الفئة الباغية».
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الطيالسي صاحب المسند فهو من رجال مسلم.
ورواه الطبراني (٢٣/ ٨٥٧) عن عبدان بن أحمد وزكريا بن يحيى الساجي قالا: حدثنا محمد بن بشار بهذا الإسناد.
وقد وهم محمد بن بشار على أبي داود في هذا الإسناد فقال: (عن أبي داود، عن شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن عن أمه، عن أم سلمة).
والصحيح هو (أبو داود، عن شعبة، عن أيوب السختياني، عن الحسن .. ).
هكذا رواه أبو داود (١) في مسنده عن شعبة.
وكذلك رواه عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن أيوب، عن الحسن به (٢).
قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٧٨٩): سألت أبي وأبا زرعة،
стр. 4718
عن حديث رواه بندار، عن غندر (١)، عن شعبة، عن يونس، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ : «تقتل عمار الفئة الباغية».
فقالا: هذا خطأ، وليس هذا من حديث يونس، إنما هو عن أيوب، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة.
وشعبة، عن خالد، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه عن أم سلمة.
وقالا: أخطأ بندار في هذا الحديث.
стр. 4719
الحديث السابع (١):
١١١٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (٥٦٠): حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ :
أنه صلّى في كسوف فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع ثلاث مرات، ثم سجد سجدتين والأخرى مثلها.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
هكذا قال محمد بن بشار عن يحيى القطان، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع ثلاث مرات.
خالفه أصحاب يحيى القطان فرووه بهذا الإسناد فقالوا: إن النبي ﷺ صلّى في كسوف فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد والأخرى مثلها.
أي: ثمان ركعات في أربع سجدات، منهم:
стр. 4720
محمد بن المثنى (١)، وأبو بكر ابن خلاد (٢)، والإمام أحمد بن حنبل (٣)، ومسدد (٤)، وعلي بن عبد الله المديني (٥)، وعمرو بن علي (٦).
وكذلك رواه جماعة من أصحاب سفيان، منهم:
إسماعيل بن إبراهيم (ابن علية) (٧)، وعبد الله بن نمير (٨)، وأبو أحمد الزبيري (٩)، ومحمد بن إسحاق (١٠).
ولا شك أن روايتهم أولى وفيهم مثل الإمام أحمد وتابعهم أصحاب سفيان.
علة الوهم:
روى محمد بن بشار عن يحيى القطان عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ وذلك يوم مات فيه ابنه إبراهيم .. الحديث (١١).
فذكر فيه الركوع ثلاث مرات.
стр. 4721
من هنا والله أعلم دخل الوهم على محمد بن بشار.
فيحيى القطان يروي هذا الحديث عن عبد الملك عن عطاء عن جابر وفيه ثلاث ركوعات.
ويرويه عن سفيان عن حبيب عن طاووس عن ابن عباس، ويذكر فيه أربع ركوعات.
ومحمد بن بشار يروي كلا الحديثين عن يحيى إلا أنه أدخل بعض حديث جابر في حديث ابن عباس، والله أعلم.
فائدة:
قد ضعّف بعض أهل العلم هذا الحديث لمخالفته غيره من الأحاديث في صفة صلاة الكسوف، ومن المعلوم أن النبي ﷺ إنما صلاها مرة واحدة يوم مات ابنه إبراهيم فلا مجال لاختلاف صفتها.
قال ابن حبان: خبر حبيب بن أبي ثابت عن طاووس عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلّى في كسوف الشمس ثماني ركعات وأربع سجدات ليس بصحيح، لأن حبيباً لم يسمع من طاووس هذا الخبر (١).
وقال البيهقي: رواه مسلم في الصحيح .. وأما البخاري ﵀ فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة.
وقد روينا عن عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس ولم أجده ذكر سماعه في
стр. 4722
هذا الحديث عن طاووس ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاووس (١).
وكذلك ضعفه ابن عبد البر وكان فيما قال: واختلف أيضاً في متنه فقوم يقولون: أربع ركعات في ركعة، وقوم يقولون: ثلاث ركعات في ركعة ولا يقوم بهذا الاختلاف حجة (٢).
وتبعهم في ذلك الألباني ﵀ فقال: ضعيف وإن أخرجه مسلم في صحيحه وأعله بتدليس حبيب، ثم قال: وفيه علة أخرى وهي الشذوذ، فقد خرجت للحديث ثلاث طرق أخرى عن ابن عباس وفيها كلها أربع ركعات وأربع سجدات وفي هذه الطريق المعلة: ثماني ركعات … فهذا خطأ قطعاً (٣).
والحديث كما سبق أخرجه مسلم وابن خزيمة في الصحيح وكذلك صححه الترمذي فقال: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وقد صحّ عن النبي ﷺ كلا الروايتين …
والله تعالى أعلم.
стр. 4723
محمد بن عباد
اسمه ونسبه:
محمد بن عباد بن الزبرقان المكي، سكن بغداد.
روى عن: ابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، والدراوردي، ويحيى بن سليم الطائفي وجماعة.
روى عنه البخاري ومسلم، وأبو يعلى، وعبد الله بن أحمد، وجماعة.
قال أحمد: حديثه حديث أهل الصدق، وأرجو أن لا يكون به بأس.
وقال مرة: يقع في قلبي أنه صدوق.
وقال ابن معين: لا بأس به.
قال ابن قانع: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن حجر: صدوق يهم، من العاشرة، مات سنة ٢٣٤.
روى عنه البخاري حديثاً واحداً (٣٧٨٢) ومسلم واحداً وثلاثين حديثاً (١/ ١٢، ٥٥، ٧٧، ١٣٠، ٣٣٩، ٣٩٣، ٤١٣، ٥٠٠، ٥٠٢،
стр. 4724
٥١٦، ٢/ ٨٢٩، ٨٤٦، ٩٢٠، ٩٨١، ٣/ ١١٩٠، ١٢٠٧، ١٢٧٥، ١٣٥٩، ١٤٤٨، ١٥٤٠، ١٦٥٥، ٤/ ١٨٣١، ١٨٥٨، ١٨٧٦، ١٩٢٦، ١٩٥٠، ٢٠٠٦، ٢١٨٥، ٢٢٤٨، ٢٢٨٤، ٢٣٠٧).
стр. 4725
الحديث الأول (١):
١١١١ - قال الإمام مسلم ﵀ (١/ ٣٣٩ ح ٤٦٥): حدثني محمد بن عباد قال: حدثنا سفيان، عن عمرو عن جابر ﵁ قال:
كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي فيؤم قومه فصلّى ليلة مع النبي ﷺ العشاء ثم أتى قومه فأمّهم فافتتح بسورة البقرة فانحرف رجل فسلّم ثم صلّى وحده وانصرف فقالوا له: نافقت يا فلان، قال: لا والله ولآتين رسول الله ﷺ فلأخبرنه، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنّا أصحاب نواضح نعمل بالنهار وإن معاذاً صلّى معك العشاء ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ فقال: يا معاذ أفتّان أنت اقرأ بكذا واقرأ بكذا.
قال سفيان: فقلت لعمرو إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال: «اقرأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾، ﴿وَالضُّحَى (١)﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾».
فقال عمرو: نحو هذا.
التعليق:
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين.
стр. 4726
وأخرجه البيهقي (٣/ ٨٥) من طريق الحسين بن محمد القباني عن محمد بن عباد به.
هكذا قال محمد بن عباد عن سفيان عن عمرو، عن جابر في حديث معاذ: (فانحرف رجل فسلّم فصلّى وحده).
خالفه أصحاب سفيان فلم يذكروا التسليم، منهم:
الإمام الشافعي (١)، والإمام أحمد (٢)، والحميدي (٣)، وابن المقراء (٤)، وإبراهيم بن بشار الرمادي (٥)، وأحمد بن عبدة الضبي (٦)، وعبد الجبار بن العلاء (٧)، ومحمد بن منصور (٨).
وكذلك رواه شعبة (٩)، وسليم بن حيان (١٠)، وحماد (١١) عن عمرو بن دينار فلم يذكروا التسليم.
وكذلك رواه أصحاب جابر فلم يذكروا التسليم، منهم:
стр. 4727
أبو الزبير (١)، وعبيد الله بن مقسم (٢)، وعبد الرحمن بن جابر (٣)، ومحارب بن دثار (٤).
وقد روي هذا الحديث من طرق عن عمرو بن دينار وليس فيها ما يدل على مرادنا فلا حاجة لذكرها هنا.
قال البيهقي: «لم يقل أحد في هذا الحديث: (وسلّم) إلا محمد بن عباد» (٥).
وقال في موضع آخر: «لا أدري هل حفظ محمد بن عباد هذه الزيادة لكثرة مَنْ رواه عن سفيان دونها والله أعلم» (٦).
قال الحافظ: ولابن عيينة عند مسلم فانحرف رجل فسلّم ثم صلّى وحده، وهو ظاهر في أنه قطع الصلاة لكن ذكر البيهقي أن محمد بن عباد شيخ مسلم تفرد به عن ابن عيينة بقوله: (ثم سلّم) وأن الحفاظ من أصحاب ابن عيينة وكذا من أصحاب شيخه عمرو بن دينار وكذا من أصحاب جابر لم يذكروا السلام، وكأنه فهم أن هذه اللفظة تدل على أن الرجل قطع الصلاة لأن السلام يتحلل به من الصلاة،
стр. 4728
وسائر الروايات تدل على أنه قطع القدوة فقط ولم يخرج من الصلاة بل استمر فيها منفرداً» (١).
قال الألباني: هو يعني محمد بن عباد صدوق يهم فلا تقبل زيادته على الثقات (٢).
أثر الوهم:
دلّ هذا الحديث أن مَنْ أراد مفارقة إمامه أنه يفارقه بالسلام ويتحلل من الصلاة ثم يصلي منفرداً، لقوله: (فانحرف رجل فسلّم).
وهذه اللفظة لم تأتِ إلا من رواية محمد بن عباد عن سفيان وخالفه الأئمة من أصحاب سفيان: الشافعي وأحمد والحميدي وهو أعلم الناس بحديث سفيان وتابعهم جماعة عن سفيان وكذا جماعة من أصحاب شيخه عمرو بن دينار ومن أصحاب جابر ﵁.
فلا يقبل تفرده بهذه الزيادة، وقد أنكر علي ابن المديني إمام علم العلل عليه حديثين رواهما عن سفيان عن عمرو بن دينار (٣).
وقد استدل بهذه اللفظة الإمام النووي حيث قال:
واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أنه يجوز للمأموم أن يقطع القدوة ويتم صلاته منفرداً وإن لم يخرج منها، وفي هذه المسألة ثلاثة أوجه لأصحابنا: أصحها: أنه يجوز لعذر ولغير عذر، والثاني: لا يجوز مطلقاً، والثالث: يجوز لعذر ولا يجوز لغيره، وعلى هذا العذر
стр. 4729
هو ما يسقط به عنه الجماعة ابتداء ويعذر في التخلف عنها بسببه، وتطويل القراءة عذر على الأصح لقصة معاذ ﵁، وهذا الاستدلال ضعيف، لأنه ليس في الحديث أنه فارقه وبنى على صلاته بل في الرواية الأولى أنه سلّم وقطع الصلاة من أصلها ثم استأنفها، وهذا لا دليل فيه للمسألة المذكورة وإنما يدل على جواز قطع الصلاة وإبطالها لعذر، والله أعلم (١).
قال الحافظ: ولهذا استدل به الشافعية على أن للمأموم أن يقطع القدوة ويُتِم صلاته منفرداً، ونازع النووي فيه فقال: لا دلالة فيه لأنه ليس فيه أنه فارقه وبنى على صلاته بل في الرواية التي فيها أنه سلّم دليل على أنه قطع الصلاة من أصلها ثم استأنفها (٢).
نكتة:
وهم في هذا الحديث أربعة من الثقات: محمد بن عباد كما تقدم، ورواه محارب بن دثار عن جابر فقال: صلاة المغرب، إلا أن وكيعاً خالف فرواه من طريقه فقال: الفجر، ورواه قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر فخالف في المتن والإسناد فحذف أيوب بين حماد وعمرو بن دينار وقال: (المغرب) وأصحاب حماد وشيخه عمرو يقولون: (العشاء) وانظر ذلك في باب كل منهم (٣).
стр. 4730
الحديث الثاني (١):
١١١٢ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٣/ ١٥٨٦ رقم ١٧٣٣): حدثنا محمد بن عباد حدثنا سفيان عن عَمْرٍو سمعه من سعيد بن أبي بُردة عن أبيه عن جده:
أن النبي ﷺ بعثه ومعاذاً إلى اليمن فقال لهما: «بشِّرا ويسِّرا وعلِّما ولا تُنفِّرا» وأُراه قال: «وتطاوعا» قال: فلما ولّى رجع أبو موسى فقال: يا رسول الله إنّ لهم شراباً من العسل يُطبخ حتى يَعْقِدَ والمِزْرُ يُصنع من الشعير، فقال رسول الله ﷺ : «كلُّ ما أسكر عن الصلاة فهو حرام».
التعليق:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (٥٣٧٣) والبيهقي (٨/ ٢٩٤) والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٧٥) من طريق مسلم عن محمد بن عباد به، والطبراني في الأوسط (٤٣٢١) من طريق عبد الله بن أحمد عن محمد بن عباد، والمزي في تهذيب الكمال (٢٥/ ٤٣٧) من طريق مسلم به.