← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

محمد بن المنهال اسمه ونسبه: محمد بن المنهال التميمي المجاشعي، أبو جعفر، ويقال: أبو عبد الله البصري الضرير الحافظ. روى عن: يزيد بن زريع، وأبي عوانة، وأبي داود الطيالسي وجماعة. روى عنه: البخاري ومسلم وأبو داود، وأبو يعلى، وعثمان بن سعيد الدارمي وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة حافظ كيس، وقال أيضاً: كتب عنه علي بن المديني كتاب يزيد بن زريع. وذكر أبو زرعة من حفظه وعظم أمره وكذلك أبو يعلى. في الزهرة: روى عنه البخاري ستة أحاديث ومسلم ثلاثة عشر. قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة.

стр. 4762

الحديث (١): ١١١٩ - قال ابن حبان ﵀ (٥٦٣٣): أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: العقرب والحدأة والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وشيخ ابن حبان الحسن بن سفيان ثقة ثبت. ورواه البيهقي (٩/ ٣١٦) من طريق الحسن بن سفيان به. هكذا قال محمد بن المنهال عن يزيد، عن معمر، عن الزهري عن عروة عن عائشة: (والغراب الأبقع).

стр. 4763

خالفه مسدد (١)، وعبيد الله بن عمر القواريري (٢)، ويونس بن محمد (٣)، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب (٤)، وعارم (٥). فرووه عن يزيد بهذا الإسناد مطلقاً ولم يقيدوا الغراب بالأبقع. وكذلك رواه عبد الرزاق (٦)، وعبد الأعلى (٧) عن معمر به مطلقاً ولم يذكروا الأبقع فتابعوا رواية الجماعة عن يزيد. وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة (٨)، ويونس بن يزيد (٩)، وابن أخي الزهري (١٠)، وأبان بن صالح (١١)، وإسرائيل بن أمية (١٢) عن الزهري عن عروة عن عائشة مطلقاً ولم يقيدوا الغراب بالأبقع. وكذلك رواه هشام بن عروة (١٣) عن أبيه عن عائشة. ورواه القاسم بن محمد (١٤) عن خالته عائشة مطلقاً.

стр. 4764

علة الوهم: روى قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديا» (١). فلعله من هنا دخل الوهم على محمد بن المنهال والله أعلم. وسيأتي الحديث في باب وهب بن بقية ح رقم (١٣٢٢) فانظره لزاماً. أثر الوهم: عقد ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما باب ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها، فإن قتل الغراب إنما أبيح الأبقع من الغربان دون غيره (٢).

стр. 4765

محمود بن غيلان اسمه ونسبه: محمود بن غيلان العدوي، مولاهم أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد. روى عن: سفيان بن عيينة، ووكيع، وعبد الله بن إدريس، وعبد الله بن نمير وجماعة. روى عنه: البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وابن ماجه، وأبو حاتم، وأبو زرعة وجماعة. قال أحمد بن حنبل: أعرفه بالحديث، صاحب سنّة، قد حبس بسبب القرآن. وقال أبو حاتم والنسائي ومسلمة: ثقة. مات في رمضان سنة ٢٣٩. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة. روى عنه البخاري سبعة أحاديث ومسلم ثمانية أحاديث.

стр. 4766

البخاري: (٥٧٩، ١٥٠٣، ٢٨٩٧، ٢٩٨٢، ٣١٠٧، ٦٢٣٨، ٦٣٥٣ ط. البغا). ومسلم: (١/ ٢٣، ٢٤، ١٢٠، ٤٩٦، ٤/ ١٨٣٨، ١٩٠٧، ٢١٦٤، ٢٢٣٥).

стр. 4767

الحديث الأول (١): ١١٢٠ - قال الإمام البخاري في صحيحه (١٥٧٨): حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ دخل عام الفتح من كداء، وخرج من كُدى من أعلى مكة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه محمود بن غيلان عن أبي أسامة، فقال: (إن النبي ﷺ دخل عام الفتح من كداء، وخرج من كدى من أعلى مكة) (٢).

стр. 4768

خالفه أبو كريب (١)، وأحمد بن حنبل (٢)، وعثمان بن أبي شيبة (٣)، وهارون بن عبد الله (٤). هؤلاء كلهم رووه عن أبي أسامة عن هشام وقالوا فيه: (دخل عام الفتح من كدا من أعلى مكة). وكذلك رواه أصحاب هشام، منهم: عمرو بن الحارث المصري (٥)، وحاتم بن إسماعيل (٦)، ووهيب بن خالد (٧)، وحفص بن ميسرة (٨)، بمثل رواية الجماعة عن أبي أسامة. وهم محمود بن غيلان في قوله: (خرج من كدى من أعلى مكة). والصحيح كما رواه الجماعة أن دخوله من أعلى مكة وخروجه من أسفل مكة.

стр. 4769

وروى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ دخل مكة من أعلى مكة وخرج من أسفلها (١). وروى نافع عن ابن عمر ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا، وإذا خرج خرج من الثنية السفلى) (٢). لذا قال الحافظ (٣/ ٤٣٧): (قوله: (من أعلى مكة) كذا رواه أبو أسامة فقلبه، والصواب ما رواه عمرو وحاتم عن هشام (٣) (دخل من كداء من أعلى مكة) ثم ظهر لي أن الوهم فيه ممن دون أبي أسامة، فقد رواه أحمد عن (٤) أبي أسامة على الصواب). وكذا قال العيني في عمدة القاري (٩/ ٢١٠). قال الفاسي: كُدى الموضع الذي يستحب الخروج منه لمَن كان في طريقه وهو الثنية التي بأسفل مكة التي بني عليها بابها المعروف بباب الشبيكة على ما يقتضيه كلام المحب الطبري في شرح التنبيه لأنه قال فيه: وكدى التي يخرج منها الحاج مضمومة مقصورة، وقد بنى عليها باب مكة التي يتوجه منه إلى عمرة التنعيم. وباب مكة التي أشار إليها المحب: هو باب الشبيكة … ، وذكر النووي ما يؤيد ما ذكره المحب الطبري في ضبطها ومكانها لأنه قال

стр. 4770

في الإيضاح: السنّة أن يدخل مكة من ثنية كدا بفتح الكاف والمد وهي بأعلى مكة ينحدر منها إلى المقابر، وإذا خرج راجعاً إلى بلده خرج من ثنية كدى بالضم والقصر والتنوين وهي بأسفل مكة بقرب جبل قعيقعان وإلى صوب ذي طوى. وقال ياقوت: (قال أبو محمد ابن حزم الأندلسي: كداء الممدودة بأعلى مكة، عند المحصب دار النبي ﷺ من ذي طوى إليها. وكُدى بضم الكاف وتنوين الدال بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين ومنها دار النبي ﷺ إلى المحصب، فكأنه ضرب دائرة في دخوله وخروجه، بات بذي طوى ثم نهض إلى أعلى مكة فدخل منها وفي خروجه خرج من أسفل مكة ثم رجع إلى المحصب. وذكر الحافظ وجوهاً أخرى في الحكمة من دخوله من أعلى مكة وخروجه من أسفله فقال ﵀ في الفتح (٣/ ٤٣٨): واختلفوا في المعنى الذي لأجله خالف ﷺ بين طريقيه فقيل: ليتبرك به كل مَنْ في طريقه … ، وقيل: الحكمة في ذلك المناسبة بجهة العلو عند الدخول لما فيه من تعظيم المكان وعكسه الإشارة إلى فراقه، وقيل: لأن إبراهيم لما دخل مكة دخل منها، وقيل: لأنه ﷺ خرج منها مختفياً في الهجرة فأراد أن يدخلها ظاهراً عالياً، وقيل: لأن مَنْ جاء من تلك الجهة كان مستقبلاً للبيت. ويحتمل أن يكون ذلك لكونه دخل منها يوم الفتح فاستمر على ذلك، والسبب في ذلك قول أبي سفيان بن حرب للعباس: لا أسلم حتى أرى الخيل تطلع من كداء، فقلت: ما هذا؟ قال: شيء طلع في قلبي وإن الله لا يطلع الخيل هناك أبداً، قال العباس: فذكّرت أبا

стр. 4771

سفيان ذلك لما دخل، وللبيهقي من حديث ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : «كيف قال حسان؟» فأنشده: عدمت بنيتي إن لم تروها تثير النقع مطلعها كداء فتبسم وقال: «ادخلوا من حيث قال حسان» اه. فائدة: عقد البخاري في صحيحه باب (من أين يدخل مكة) أورد فيه حديث مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. ثم أعقبه باب (من أين يخرج من مكة) أورد فيه أيضاً حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى، وأتبعه بحديث سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها، ثم أتبعهما بحديث الباب ليبين خطأه، ثم أتبع حديث الباب بثلاثة أحاديث فيها دخوله من مكة وليس فيها ذكر خروجه وهو حديث عمرو بن الحارث عن هشام عن أبيه عن عائشة، وحديث حاتم عن هشام عن عروة وهذا مرسل عروة لم يدرك النبي ﷺ وكانت ولادته في أوائل خلافة عثمان، وحديث وهيب عن هشام عن أبيه عروة وهذا أيضاً مرسل. قال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٣٨): اختلف على هشام بن عروة في وصل هذا الحديث وإرساله، وأورد البخاري الوجهين مشيراً إلى أن

стр. 4772

رواية الإرسال لا تقدح في رواية الوصل لأن الذي وصله حافظ وهو ابن عيينة وقد تابعه ثقتان ولعله إنما أورد الطريقين المرسلين ليستظهر بهما على وهم أبي أسامة الذي أشرت إليه أولاً. اه. قلت: الوهم ليس من أبي أسامة إنما من محمود كما بيّنا ذلك، والله تعالى أعلم.

стр. 4773

الحديث الثاني (١): ١١٢١ - قال الإمام البخاري في صحيحه (٦٨٢٠): حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر ﵁: «أن رجلاً من أسلم جاء النبي ﷺ فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي ﷺ حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال له النبي ﷺ : «أبك جنون؟» قال: لا، قال: «آحصنت؟» قال: نعم، فأمر به فرُجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فرّ فأدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي ﷺ : «خيراً، وصلّى عليه». ولم يقل يونس وابن جريج عن الزهري: فصلّى عليه. سئل أبو عبد الله هل قوله: فصلّى عليه يصح أم لا؟ قال: رواه معمر، قيل له: هل رواه غير معمر؟ قال: لا. التعليق: هذا حديث صحيح، وقد أودعه إمام المحدثين البخاري في صحيحه فلا يسأل عنه.

стр. 4774

هكذا رواه محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، عن معمر، وقال فيه: (فصلى عليه). خالفه أحمد بن حنبل (١)، ومحمد بن المتوكل العسقلاني (٢)، والحسن بن علي الخلال (٣)، ومحمد بن يحيى الذهلي (٤)، ونوح بن حبيب (٥)، ومحمد بن رافع النيسابوري (٦)، وأحمد بن منصور الرمادي (٧)، وإسحاق بن إبراهيم الديري (٨)، ومحمد بن عبد الله بن المهل الصنعاني (٩)، وإسحاق بن راهويه (١٠)، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه (١١) فرووا عن عبد الرزاق عن معمر هذا الحديث بهذا الإسناد وقالوا فيه: (ولم يصلِّ عليه). وكذلك هو في مصنف عبد الرزاق (١٢).

стр. 4775

ورواه أيضاً يونس (١) بن يزيد الأيلي، وابن جريج (٢) عن الزهري بهذا الإسناد ولم يقولا فصلّى عليه. وكذلك روى خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس حديث ماعز وقال فيه: (ولم يصلِّ عليه) (٣). وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ حديث ماعز هذا وقال في آخره: (فما استغفر له النبي ﷺ ولا سبّه) (٤). قال البيهقي عقب الحديث (٨/ ٢١٨): «رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق إلا أنه لم يسق متن الحديث وساقه غيره عن إسحاق، وقال: فلم يصلِّ عليه رسول الله ﷺ ، وكذلك رواه أصحاب عبد الرزاق عنه. ورواه البخاري عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وقال فيه: فصلّى عليه، وهو خطأ. وزاد في السنن الصغرى (٧/ ٢٢٢): «وهو خطأ لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه وإنما صلّى رسول الله ﷺ على الجهنية».

стр. 4776

ثم أورد البيهقي حديث أبي سعيد الخدري في قصة ماعز وفيه: (فما استغفر له النبي ﷺ ولا سبّه) (١). قال الحافظ ابن حجر ﵀ في الفتح (١٢/ ١٣٠): فقوله: (وصلّى عليه) هكذا وقع هنا عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، وخالفه محمد بن يحيى الذهلي وجماعة عن عبد الرزاق فقالوا في آخره: (ولم يصلِّ عليه). قال المنذري في حاشية السنن: رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق فلم يذكروا قوله: (وصلّى عليه). قلت أي: الحافظ: قد أخرجه أحمد وإسحاق بن راهويه (ثم ساق أسماءهم) قال: فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس خالفوا محموداً منهم مَنْ سكت عن الزيادة ومنهم مَنْ صرّح بنفيها (٢). ثم قال الحافظ: وقوله: (سئل أبو عبد الله … ) وأبو عبد الله هو البخاري وقد اعترض عليه في جزمه بأن معمراً روى هذه الزيادة مع أن المنفرد بها إنما هو محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وقد خالفه العدد الكثير من الحفاظ فصرحوا بأنه لم يصلِّ عليه. لكن ظهر لي أن البخاري قويت عنده رواية محمود بالشواهد، فقد أخرج عبد الرزاق (٣) أيضاً من وجه آخر عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف في قصة ماعز فقيل: يا رسول الله أتصلي عليه؟ قال: «لا» قال:

стр. 4777

فلما كان من الغد قالوا: صلُّوا على صاحبكم، فصلّى عليه رسول الله ﷺ والناس. فهذا الخبر يجمع الاختلاف فتحمل رواية النفي على أنه لم يصلِّ عليه حين رجم، ورواية الإثبات على أنه ﷺ صلّى عليه في اليوم الثاني. وكذا طريق الجمع لما أخرجه أبو داود عن بريدة أن النبي ﷺ لم يأمر بالصلاة على ماعز ولم ينهَ عن الصلاة عليه. ويتأيد بما أخرجه مسلم من حديث عمران بن حصين في قصة الجهنية التي زنت ورجمت أن النبي ﷺ صلّى عليها، فقال له عمر: أتصلي عليها وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم». انتهى كلام الحافظ.

стр. 4778

مسدد اسمه ونسبه: مسدد بن مسرهد بن مسربل الأسدي، أبو الحسن الأسدي البصري. ولد في حدود سنة ١٥٠ وتوفي سنة ٢٢٨. روى عن: حماد بن زيد، وأبي عوانة، وأبي الأحوص، وخالد بن عبد الله الواسطي، وخالد بن الحارث، وابن عيينة، ووكيع وأبيه الجراح وخلق كثير. روى عنه: البخاري، وأبو داود، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والفسوي، ومعاذ بن المثنى وجماعة. قال يحيى بن معين: ثقة ثقة. وقال أبو حاتم والنسائي: ثقة. قال أحمد بن حنبل لأبي زرعة: مسدد صدوق فما كتبت عنه فلا تعيده. قال يحيى بن سعيد القطان لابن معين: لو أتيت مسدداً فحدثته في بيته لكان يستأهل.

стр. 4779

وقال أيضاً له: لو آثرت أن أضع كتبي عند أحد إذ خرجت إلى مكة وضعتها عند مسدد. قال ابن قانع: ثقة، وقال ابن عدي: يقال: إنه أول مَنْ صنف المسند بالبصرة. قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة.

стр. 4780

الحديث الأول (١): ١١٢٢ - قال الإمام البخاري ﵀ (٥٠٥٩): حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن شعبة، عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي موسى ﵄ عن النبي ﷺ قال: «المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالثمرة طعمها طيب ولا ريح لها. ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر وريحها مر». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه (٤٨٣٠) عن مسدد ولم يسق لفظه. هكذا قال مسدد عن يحيى عن شعبة عن قتادة: (كالحنظلة طعمها مر وريحها مر).

стр. 4781

خالفه محمد بن المثنى (١)، والإمام أحمد (٢)، ومحمد بن بشار (٣) فرووه عن يحيى بن سعيد عن شعبة به فقالوا: (كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر) وفي رواية: (وطعمها خبيث). وكذلك رواه روح بن عبادة (٤)، ومعاذ بن معاذ أبو المثنى (٥) كلاهما عن شعبة فقالوا: (كمثل الحنظلة لا ريح لها). وكذلك رواه أصحاب قتادة فقالوا عن الحنظلة: (لا ريح لها)، منهم: همام بن يحيى (٦)، وأبو عوانة (٧)، وسعيد بن أبي عروبة (٨)، وأبان بن يزيد العطار (٩)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (١٠)، وأبو هلال الراسبي (١١). وهم مسدد في قوله عن الحنظلة: (وريحها مر) إذ المعروف أنه لا ريح لها، وخالفه ثلاثة من ثقات أصحاب يحيى القطان، منهم: الإمام أحمد فقالوا: (ليس لها ريح).

стр. 4782

وكذلك رواه أصحاب شعبة وأصحاب قتادة. قال الحافظ ابن حجر ﵀: (واستشكلت هذه الرواية من جهة أن المرارة من أوصاف الطعوم فكيف يوصف بها الريح؟ وأجيب بأن ريحها لما كان كريهاً استعير له وصف المرارة، وأطلق الزركشي هنا أن هذه الرواية وهم وأن الصواب ما في رواية هذا الباب: (ولا ريح لها)، ثم قال في كتاب الأطعمة لما جاء فيه: (ولا ريح لها) هذا أصوب من رواية الترمذي (١): (طعمها مر وريحها مر) ثم ذكر توجيهاً وكأنه ما استحضر أنها في هذا الكتاب، وتكلم عليها فلذلك نسبها للترمذي) (٢). قال الزركشي: «كذا لجميعهم هنا وهو وهم والصواب ما وقع في صدر هذا الباب وغيره: ولا ريح لها» (٣). وقال العيني في شرحه لصحيح البخاري معلقاً على رواية الترمذي: (ووقع في الترمذي: (كمثل الحنظلة طعمها مر وريحها مر) قيل: الذي عند البخاري أحسن لأن الريح لا طعم له، إذ المرارة عرض والريح عرض والعرض لا يقوم بالعرض، ووجه هذا بأن ريحها لما كان كريهاً استعير للكراهة لفظ المرارة لما بينهما من الكراهة المشتركة) (٤).

стр. 4783

علة الوهم: الرواية بالمعنى، وقد جاء في هذا الحديث في صفة المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب .. ، والذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة، فقال: ريحها مر، وقد رواه كذلك معمر بالمعنى فقال: (ريحها منتن وطعمها منتن) (١). ويؤيد رواية الجماعة عن قتادة ما رواه الدارمي من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ مرفوعاً: «وأما الذي لم يؤتَ القرآن ولا الإيمان فمثل الحنظلة مرة الطعم ولا ريح لها» (٢). وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي عن همام عن قتادة في حديث الباب فقال: (وريحها خبيث) (٣) مع أن هماماً يرويه كما في الصحيحين وغيرهما بقوله: (ولا ريح لها) (٤). وذكر أحمد أن يحيى بن سعيد القطان قال: (مثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة طيب ريحها ولا طعم لها) وقال: قال يحيى مرة: (طعمها مر) (٥). وجاء في رواية همام وهي في الصحيحين: (الفاجر) بدل المنافق، وتابعه سعيد بن أبي عروبة والأكثر رووه بلفظ: المنافق، وقد أشار إلى رواية همام الإمام مسلم عقب رواية أبي عوانة وشعبة (٦).

стр. 4784

الحديث الثاني (١): ١١٢٣ - قال أبو داود ﵀ (٢٣٥٢): حدثنا مسدد، ثنا عبد الواحد، ثنا سليمان الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: سرنا مع رسول الله ﷺ وهو صائم، فلما غربت الشمس قال: «يا بلال إنزل فاجدح لنا» (٢) قال: يا رسول الله لو أمسيت، قال: «إنزل فاجدح لنا» قال: يا رسول الله إن عليك نهاراً، قال: «إنزل فاجدح لنا» فنزل فجدح، فشرب رسول الله ﷺ ثم قال: «إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم» وأشار بأصبعه قبل المشرق. التعليق: هذا إسناد على شرط البخاري، وأخرجه البخاري في صحيحه (١٩٥٦) عن مسدد إلا أنه حذف (بلال). هكذا قال مسدد عن عبد الواحد، عن الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ قال لبلال: «إنزل فاجدح لنا … ».

стр. 4785

خالفه أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري (١)، ومحمد بن عبيد بن حسان (٢)، وسليمان بن داود (٣)، ومحمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب (٤) فرووه عن عبد الواحد بن زياد فقالوا: فقال لرجل ولم يسمُّوه. وكذلك رواه أصحاب سليمان الشيباني فلم يسموه، منهم: سفيان بن عيينة (٥)، وجرير بن عبد الحميد (٦)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٧)، وأبو بكر ابن عياش (٨)، وهشيم (٩)، وعلي بن مسهر (١٠)، وعباد بن العوام (١١)، وعلي بن العوام (١٢)، وأبو معاوية (١٣)، وزائدة بن قدامة (١٤). ورواه شعبة (١٥) عن الشيباني فقال: فدعا صاحب شرابه بشراب فقال صاحب شرابه … الحديث.

стр. 4786

فاتفقت كل الروايات على عدم تسميته إلا ما جاء في رواية مسدد عن عبد الواحد فقال: بلال، وأخرجه البخاري عن مسدد إلا أنه حذفه، ولفظه: (سرنا مع رسول الله ﷺ وهو صائم فلما غربت الشمس قال: «إنزل فاجدح لنا» قال: يا رسول الله لو أمسيت … الحديث. قال الحافظ: «أخرجه أبو داود عن مسدد شيخ البخاري فيه فسماه، ولفظه فقال: «يا بلال إنزل .. » وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عن عبد الواحد بن زياد شيخ مسدد فيه فاتفقت رواياتهم على قوله: يا فلان، فلعلها تصحفت، ولعل هذا هو السر في حذف البخاري لها، وذكرنا أن في حديث عمر عند ابن خزيمة قال: قال لي النبي ﷺ : «إذا أقبل الليل .. » إلخ. فيحتمل أن يكون المخاطب بذلك عمر، فإن الحديث واحد، فلما كان عمر هو المقول له إذا أقبل الليل .. إلخ، احتمل أن يكون هو المقول له أولاً اجدح، لكن يؤيد كونه بلالاً قوله في رواية شعبة: فدعا صاحب شرابه، فإن بلالاً هو المعروف بخدمة النبي ﷺ » (١). أثر الوهم: قال ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة: إن الرجل المبهم هنا هو بلال بن رباح ثم أسند الحديث من طريق أبي داود عن مسدد به (٢).

стр. 4787

علة الوهم: كان بلال ﵁ ضمن مجموعة النفر الذين كانوا في خدمة النبي ﷺ من غير مواليه وعبيده. كان بلال على نفقاته، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي على خاتمه، وابن مسعود على سواكه ونعله، وأبو رافع على ثقله (١). وكان ممن يخدمه ﷺ أيضاً أنس بن مالك، وربيعة الأسلمي، ومعمر بن عبد الله بن نضلة الأسلمي، والأسلع بن شريك وغيرهم. روى الطبراني عن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ فأعطاني أرضاً (٢). وعن معمر قال: كنت أرحل لرسول الله ﷺ ناقته في حجة الوداع فقال النبي ﷺ : «يا معمر وجدت الليلة في أنساعي اضطراباً؟» قال: فقلت: أما والذي بعثك بالحق لقد شددتها كما كنت أشدها، ولكنه قد أرخاها مَنْ قد كان نفِسَ على مكاني .. » (٣). وروى الطبراني عن الأسلع بن شريك ﵁ قال: كنت أخدم رسول الله ﷺ وأرحل له ناقته … الحديث (٤). وروى الطبراني عن حذيفة ﵁ قال: كنت أقود برسول الله ﷺ وعمار يسوق أو عمار يقود وأنا أسوق (٥).

стр. 4788

معلى بن منصور اسمه ونسبه: معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى نزيل بغداد. روى عن: مالك، وحماد بن زيد، والليث بن سعد، وأبي عوانة، وخالد الواسطي، وعبد الله بن المبارك، وأبي يوسف القاضي، وتفقه به مدة. روى عنه: البخاري في غير الصحيح، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعلي بن المديني، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وأبو خيثمة وجماعة. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: كان صدوقاً في الحديث وكان صاحب رأي. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة فيما تفرد به وشورك فيه، متقن صدوق فقيه مأمون. وقال العجلي: ثقة صاحب سنّة وكان نبيلاً طلبوه على القضاء غير مرة فأبى.

стр. 4789

قال أحمد بن حنبل: ما كتبت عن معلى شيئاً قط ولا حرفاً، وقال أيضاً: كان يحدّث بما وافق الرأي وكان كل يوم يخطاء في حديثين وثلاثة. قال ابن حجر: ثقة سني فقيه طلب للقضاء فامتنع، أخطأ مَنْ زعم أن أحمد رماه بالكذب، من العاشرة. عبد الله بن أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي، صحابي شهد الحديبية، وعمَّر بعد النبي ﷺ دهراً، مات سنة ٨٧ وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة روى له الجماعة.

стр. 4790

الحديث (١): ١١٢٤ - قال الدارقطني ﵀ (٢/ ٢٠٩): حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق نا عبيد بن محمد بن خلف ثنا أبو ثور ثنا معلى بن منصور ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري أخبره حميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: أتى رجل النبي ﷺ فقال: هلكت وأهلكت قال: «ما أهلكك؟» قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: «تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا، قال: «فصُم شهرين متتابعين» قال: لا أستطيع، قال: «فأطعم ستين مسكيناً» قال: لا أقدر عليه، قال: فأتي رسول الله ﷺ بعرق فيه تمر فقال: «تصدق بهذا» قال: أعَلى أحْوَج منا؟ قال: «فأطعمه عيالك». قال الدارقطني: تفرد به أبو ثور عن معلى بن منصور عن ابن عيينة بقوله: وأهلكت، وكلهم ثقات.

стр. 4791

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. ورواه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٨٥) من طريق الدارقطني، وذكره البيهقي (٤/ ٢٢٧) تعليقاً. هكذا قال معلى بن منصور عن سفيان عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أتى رجل النبي ﷺ فقال: (هلكت وأهلكت). خالفه جمع من أصحاب سفيان قالوا: إن الرجل قال: (هلكت) ولم يقل أحدٌ منهم: (وأهلكت) وهم: علي بن عبد الله المديني (١)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري (٣)، وأبو بكر ابن أبي شيبة (٤)، وزهير بن حرب (٥)، وابن نمير (٦)، والإمامان الشافعي (٧) وأحمد بن حنبل (٨)، والحميدي (٩)، ومسدد (١٠)، ومحمد بن عيسى (١١)، ونصر بن علي

стр. 4792

الجهضمي (١)، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي (٢)، وإبراهيم بن بشار (٣)، ويحيى بن عبد الحميد (٤)، ومحمد بن الصباح (٥)، وعثمان بن أبي شيبة (٦)، وابن أبي عمر (٧)، وابن المقراء محمد بن عبد الله بن يزيد (٨)، وسريج بن يونس (٩)، وعبد الجبار بن العلاء (١٠)، ومحمد بن منصور (١١)، ومؤمل بن إسماعيل (١٢)، وعلي بن حرب (١٣)، وعبد الله بن محمد الزهري البصري (١٤). هؤلاء الخمسة وعشرون راوياً من أصحاب سفيان كلهم لم يذكروا هذه الزيادة وهي قوله: (وأهلكت). وكذلك رواه أصحاب الزهري لم يذكروا هذه اللفظة، منهم: شعيب بن أبي حمزة (١٥)، ومنصور بن المعتمر (١٦)، ومعمر (١٧)،

стр. 4793

وإبراهيم بن سعد (١)، والأوزاعي (٢)، ويونس بن يزيد (٣)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (٤)، والليث بن سعد (٥)، ومالك (٦)، وابن جريج (٧)، وعُقيل بن خالد (٨)، وعراك بن مالك (٩)، ومحمد بن أبي حفصة (١٠)، وإسماعيل بن أمية (١١)، وابن أبي ذئب (١٢)، والنعمان بن راشد (١٣)، وعبد الرحمن بن نمر (١٤)، وصالح بن أبي الأخضر (١٥)، وعبيد الله بن عمر (١٦)، وعبد الجبار بن عمر (١٧). مما يدل على وهم هذه الزيادة وهي قوله: (وأهلكت).

стр. 4794

وكذلك رواه سعيد بن المسيب (١)، وعطاء (٢)، ومجاهد (٣) عن أبي هريرة فلم يذكروا هذه اللفظة. وكذلك لم تأتِ هذه اللفظة في حديث عائشة (٤) وعلي بن أبي طالب (٥) وسعد بن أبي وقاص ﵃ أجمعين. قال الخطابي: وهذه اللفظة غير موجودة في شيء من رواية هذا الحديث، وأصحاب سفيان لم يروونها عنه، وإنما ذكروا قوله: (هلكت) فحسب غير أن بعض أصحابنا حدثني أن المعلى بن منصور روى هذا الحديث عن سفيان فذكر هذا الحرف فيه وهو غير محفوظ، والمعلى ليس بذاك في الحفظ والإتقان. وفي هذه القصة من رواية عائشة لفظة تدل على صحة ما ذهبنا إليه (٦). وعقد البيهقي باب رواية مَنْ روى في هذا الحديث لفظة لا يرضاها أصحاب الحديث.

стр. 4795

ثم أورده من طريق عبد السلام بن عبد الحميد عن عمر والوليد عن الأوزاعي عن الزهري .. الحديث وفيه: (هلكت وأهلكت) وضعفها فإن كافة أصحاب الأوزاعي لم يذكروها ثم قال: «ولم يذكرها أحد من أصحاب الزهري عن الزهري إلا ما روي عن أبي ثور عن معلى بن منصور عن سفيان بن عيينة عن الزهري، وكان شيخنا يستدل على كونها في تلك الرواية أيضاً خطأ بأنه نظر في كتاب الصوم تصنيف المعلى بن منصور بخط مشهور فوجد فيه هذا الحديث دون هذه اللفظة وأن كافة أصحاب سفيان رووه عنه دونها، والله أعلم (١). وتعقبه ابن التركماني بما لا طائل تحته فقال: (لا تترك هذه الرواية بسقوطها في خط رجل مجهول ويحتمل أنها سقطت سهواً من الكتاب، وليس إسقاط مَنْ أسقط حجة على مَنْ زاد، بل الزيادة مقبولة كما عرف (٢). قلت: كذا قال ابن التركماني وحمله على ذلك تأييد مذهبه، والصحيح أن هذه الزيادة شاذة لمخالفة معلى بن منصور الجمع الذي ذكرناه من أصحاب سفيان ثم من أصحاب الزهري، والله أعلم. وذكر البيهقي في الخلافيات أن شيخه الحاكم صنّف في إبطال هذه الزيادة ثلاثة أجزاء بخطي قال: وهو كما قال.

стр. 4796

علة الوهم: احتج الأحناف بهذه اللفظة على أن مَنْ جامع امرأته في رمضان فعلى كل واحد منهما كفارة. وقال الشافعي ومَن وافقه: لا كفارة عليها (١). والله تعالى أعلم.

стр. 4797

منصور بن سلمة اسمه ونسبه: منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح، أبو سلمة الخزاعي البغدادي. روى عن: عبد العزيز بن أبي سلمة، وحماد بن سلمة، ومالك، والليث، وسليمان بن بلال، وجماعة. روى عنه: أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وعباس الدوري، وجماعة. قال أحمد: أبو سلمة الخزاعي من متثبتي بغداد. وقال يحيى بن معين: ثقة. مات سنة ٢١٠ وكان مولده بعد سنة ١٤٠. قال ابن حجر: ثقة ثبت حافظ من كبار العاشرة.

стр. 4798

الحديث (١): ١١٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٧٧): حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا بكر بن مُضر قال: حدثنا صخر بن عبد الرحمن بن حرملة، قال: حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: إن رسول الله ﷺ كان يقول لهن: «إن أمركن لمما يهمني بعدي ولن يصبر عليكن إلا الصابرون». وقال قتيبة: صخر بن عبد الله. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير صخر وهو ابن عبد الله. قال النسائي: (صالح، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال العجلي: ثقة وقد خلط على ابن الجوزي فذكره في الضعفاء والمتروكين (٢/ ٥٣) وتعقبه الحافظ في لسان الميزان (٣/ ١٨٢) بأنه خلط عليه براو آخر هو صخر بن عبد الله الحاجبي كان على المظالم بجرجان وعامة ما يرويه موضوعات). هكذا رواه أبو سلمة منصور بن سلمة فقال: (عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة).

стр. 4799

خالفه قتيبة بن سعيد (١)، وعبد الله بن يوسف التنيسي (٢)، وعبد الله بن صالح (٣) فقالوا: (عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة، عن أبي سلمة، عن عائشة). أخطأ منصور في اسم والد صخر فسماه عبد الرحمن والصحيح كما رواه قتيبة ومن تابعه أن اسمه عبد الله. قال الحافظ: (إن هذا هو المعتمد ثم قال: ويؤيده أن المزي قال في ترجمة صخر إنه أخو خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي. قال الحافظ: وخالد أخرج له مسلم ولم يختلف في أن اسم والده عبد الله فرجح قول قتيبة ولا سيما وقد وافقه غيره، وإنما نبهت عليه هنا لئلا يظن مَنْ لا يفهم هذا الشأن ويقنع فيه بالاحتمال أن صخر بن عبد الرحمن غير صخر بن عبد الله وإني أغفلته فيستدركه علي والصواب أنه هو) (٤).

стр. 4800

يحيى بن بكير اسمه ونسبه: يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي، أبو زكريا المصري، مولى بني مخزوم وقد ينسب إلى جده. روى عن: بكر بن مضر، والليث بن سعد، ومالك، والمغيرة بن عبد الرحمن، وابن وهب، وابن لهيعة، ومفضل بن فضالة وغيرهم. روى عنه: البخاري، ويحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله بن نمير وجماعة. قال النسائي: ضعيف، وقال أيضاً: ليس بثقة. قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو صالح أكثر كتباً، ويحيى بن بكير أحفظ منه. وقال ابن معين: سمع يحيى بن بكير الموطأ بعرض حبيب كاتب الليث وكان شر عرض كان يقرأ على مالك خطوط الناس ويصفح ورقتين ثلاثة.
следующие страницы →