← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.

стр. 4796

علة الوهم: احتج الأحناف بهذه اللفظة على أن مَنْ جامع امرأته في رمضان فعلى كل واحد منهما كفارة. وقال الشافعي ومَن وافقه: لا كفارة عليها (١). والله تعالى أعلم.

стр. 4797

منصور بن سلمة اسمه ونسبه: منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح، أبو سلمة الخزاعي البغدادي. روى عن: عبد العزيز بن أبي سلمة، وحماد بن سلمة، ومالك، والليث، وسليمان بن بلال، وجماعة. روى عنه: أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وعباس الدوري، وجماعة. قال أحمد: أبو سلمة الخزاعي من متثبتي بغداد. وقال يحيى بن معين: ثقة. مات سنة ٢١٠ وكان مولده بعد سنة ١٤٠. قال ابن حجر: ثقة ثبت حافظ من كبار العاشرة.

стр. 4798

الحديث (١): ١١٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٧٧): حدثنا أبو سلمة قال: حدثنا بكر بن مُضر قال: حدثنا صخر بن عبد الرحمن بن حرملة، قال: حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: إن رسول الله ﷺ كان يقول لهن: «إن أمركن لمما يهمني بعدي ولن يصبر عليكن إلا الصابرون». وقال قتيبة: صخر بن عبد الله. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير صخر وهو ابن عبد الله. قال النسائي: (صالح، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال العجلي: ثقة وقد خلط على ابن الجوزي فذكره في الضعفاء والمتروكين (٢/ ٥٣) وتعقبه الحافظ في لسان الميزان (٣/ ١٨٢) بأنه خلط عليه براو آخر هو صخر بن عبد الله الحاجبي كان على المظالم بجرجان وعامة ما يرويه موضوعات). هكذا رواه أبو سلمة منصور بن سلمة فقال: (عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة).

стр. 4799

خالفه قتيبة بن سعيد (١)، وعبد الله بن يوسف التنيسي (٢)، وعبد الله بن صالح (٣) فقالوا: (عن بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله بن حرملة، عن أبي سلمة، عن عائشة). أخطأ منصور في اسم والد صخر فسماه عبد الرحمن والصحيح كما رواه قتيبة ومن تابعه أن اسمه عبد الله. قال الحافظ: (إن هذا هو المعتمد ثم قال: ويؤيده أن المزي قال في ترجمة صخر إنه أخو خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي. قال الحافظ: وخالد أخرج له مسلم ولم يختلف في أن اسم والده عبد الله فرجح قول قتيبة ولا سيما وقد وافقه غيره، وإنما نبهت عليه هنا لئلا يظن مَنْ لا يفهم هذا الشأن ويقنع فيه بالاحتمال أن صخر بن عبد الرحمن غير صخر بن عبد الله وإني أغفلته فيستدركه علي والصواب أنه هو) (٤).

стр. 4800

يحيى بن بكير اسمه ونسبه: يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي المخزومي، أبو زكريا المصري، مولى بني مخزوم وقد ينسب إلى جده. روى عن: بكر بن مضر، والليث بن سعد، ومالك، والمغيرة بن عبد الرحمن، وابن وهب، وابن لهيعة، ومفضل بن فضالة وغيرهم. روى عنه: البخاري، ويحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن عبد الله بن نمير وجماعة. قال النسائي: ضعيف، وقال أيضاً: ليس بثقة. قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو صالح أكثر كتباً، ويحيى بن بكير أحفظ منه. وقال ابن معين: سمع يحيى بن بكير الموطأ بعرض حبيب كاتب الليث وكان شر عرض كان يقرأ على مالك خطوط الناس ويصفح ورقتين ثلاثة.

стр. 4801

قال يحيى: سألني عنه أهل مصر فقلت: ليس بشيء. وقال الساجي: هو صدوق روى عن الليث وأكثر. وقال ابن عدي: كان جار الليث وعنده عن الليث ما ليس عند أحد. ووثقه يعقوب بن سفيان (المعرفة ١/ ٣٤٧) وابن قانع والخليلي في الإرشاد، والذهبي وقال في السير: (كان غزير العلم عارفاً بالحديث وأيام الناس بصيراً بالفتوى صادقاً ديِّناً وما أدري ما لاح للنسائي منه حتى ضعّفه، وقال مرة: ليس بثقة، وهذا جرح مردود، فقد احتج به الشيخان، وما علمت له حديثاً منكراً حتى أورده). وقال ابن حجر في هدي الساري: إن البخاري انتقى من حديثه ما وافقه عليه الثقات. وقال في التقريب: ثقة في الليث وتكلموا في سماعه من مالك، من كبار العاشرة.

стр. 4802

الحديث (١): ١١٢٦ - قال البيهقي ﵀ في السنن الكبرى (٩/ ٢٧٠): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه وأبو بكر ابن جعفر المزكي قالا: ثنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: أعطاني رسول الله ﷺ غنماً أقسمها ضحايا بين أصحابي فبقي عتود (٢) منها قال: «ضحِّ بها أنت ولا أرخصه لأحد فيها بعد».

стр. 4803

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. هكذا قال يحيى بن بكير في حديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر: (ولا أرخصه لأحد فيها بعد). خالفه جماعة من أصحاب الليث فلم يذكروا هذه الزيادة، منهم: قتيبة بن سعيد (١)، وعمرو بن خالد (٢)، ومحمد بن رمح (٣)، وأبو الوليد الطيالسي (٤)، وأبو النضر هاشم بن القاسم (٥)، وعمار بن عبد الجبار (٦)، والبابلتي يحيى بن عبد الله بن الضحاك (٧)، وعبد الله بن صالح (٨)، وحجاج (٩)، وعيسى بن حماد (١٠)، وأسد بن موسى (١١). وكذلك روى يحيى بن أبي كثير، عن بعجة الجهني، عن عقبة بن عامر قال: قسم النبي ﷺ بين أصحابه ضحايا فصارت

стр. 4804

لعقبة جذعة، فقلت: يا رسول الله صارت جذعة، فقال: «ضحِّ بها» (١). لذا قال البيهقي: فهذه الزيادة إذا كانت محفوظة كانت رخصة له (٢). وقرر ابن القيم أن هذه الزيادة غير محفوظة فقال: هذه الزيادة غير محفوظة في حديثه أي: الليث ولا ذكرها أحد من أصحاب الصحيحين ولو كانت في الحديث لذكروها ولم يحذفوها فإنه لا يجوز اختصار مثلها وأكثر الرواة لا يذكرون هذه اللفظة (٣). وقال ابن حجر: (السر في قول البيهقي: (إن كانت محفوظة) فكأنه لما رأى التفرد خشي أن يكون دخل على راويها حديث في حديث) (٤).

стр. 4805

يحيى بن يحيى اسمه ونسبه: يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن، أبو زكريا التميمي المنقري النيسابوري، كتب ببلده وبالحجاز والعراق والشام ومصر. روى عن كثير بن سلم، وزهير بن معاوية، ومالك، وشريك، والليث بن سعد وجماعة. روى عنه: البخاري، ومسلم، وإسحاق بن راهويه، والذهلي، وغيرهم. قال أحمد: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثل يحيى بن يحيى. وقال أيضاً: كان ثقة وزيادة، وأثنى عليه خيراً. وقال إسحاق: يحيى بن يحيى أثبت من عبد الرحمن بن مهدي. وقال أيضاً: ما رأيت مثل يحيى بن يحيى ولا رأى يحيى مثل نفسه. وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال في موضع آخر: ثقة مأمون.

стр. 4806

وقال أبو زرعة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وذكر يحيى بن يحيى النيسابوري فذكر من فضله وإتقانه أمراً عظيماً. قال ابن حجر: ثقة ثبت إمام، من العاشرة.

стр. 4807

الحديث (١): ١١٢٧ - قال البيهقي ﵀ (٦/ ٣٢٤): وروى هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد الأنصاري عن أبي قتادة ﵁ قال: لما كان يوم حنين فذكر الحديث في قتله رجلاً قال: فانطلقت إلى رسول الله ﷺ فسمعته يقول: «مَنْ أقام البيِّنة على أسير فله سلبه». أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله ابن يعقوب، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى بن يحيى، أنا هشيم فذكره. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٧٥١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد الأنصاري وكان جليساً لأبي قتادة قال: قال أبو قتادة واقتص الحديث. هكذا قال يحيى بن يحيى عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن

стр. 4808

عمر بن كثير عن أبي محمد الأنصاري عن أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أقام البيِّنة على أسير فله سلبه». خالفه أحمد بن حنبل (١)، وسعيد بن منصور (٢)، وشريح بن النعمان (٣) فرووه عن هشيم بهذا الإسناد فقالوا فيه: (مَنْ قتل قتيلاً فله سلبه). وكذلك رواه مالك (٤)، والليث بن سعد (٥)، وسفيان بن عيينة (٦)، ومحمد بن إسحاق (٧) عن يحيى بن سعيد. لذا لم يسق الإمام مسلم متن الحديث مع أنه قد صدر به الباب فغاير منهجه في إخراج الحديث التام أولاً وعدم اختصاره، وعطف باقي الأحاديث التي في معناه عليه وإشارته إلى ما فيها من الزيادة والنقص والاختصار فيها فأشعر صنيعه هذا في مخالفته لمنهجه أن هناك علة. وقال البيهقي: «وقد أخرج مسلم إسناد هذا الحديث في الصحيح ولم يسق متنه والحفّاظ يرونه خطأ، فمالك بن أنس والليث بن سعد

стр. 4809

روياه عن يحيى فقال الليث في الحديث: مَنْ أقام البيِّنة على قتيل فله سلبه، وقال مالك: مَنْ قتل قتيلاً له عليه بيِّنة فله سلبه، ولم يقل أحد فيه: على أسير، غير هشيم (١) والله أعلم. كذا قال البيهقي فكأنه حمل الوهم على هشيم، والصحيح أن الوهم إنما هو على يحيى بن يحيى فقد رواه عن هشيم الإمام أحمد وسعيد بن منصور وشريح بن النعمان على الصواب، والله تعالى أعلم. وقال النووي: «وهذا غريب من عادة مسلم فاحفظ ما حققته لك فقد رأيت بعض الكتاب غلط فيه وتوهم أنه متعلق بالحديث السابق قبلهما كما هو الغالب المعروف من عادة مسلم حتى إن هذا المشار إليه ترجم له باباً مستقلاً وترجم للطريق الثالث باباً آخر وهذا غلط فاحش فاحذره» (٢).

стр. 4810

الطبقة الحادية عشرة أحمد بن سنان اسمه ونسبه: أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان، أبو جعفر الواسطي الحافظ. روى عن: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، ويزيد بن هارون، وأبي معاوية الضرير، ويحيى القطان وجماعة. وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وأبو حاتم الرازي، وجماعة. قال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال أيضاً: هو إمام أهل زمانه. وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: ثقة حافظ من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٩ وقيل قبلها.

стр. 4811

الحديث (١): ١١٢٨ - قال ابن ماجه ﵀ (٣٩٦٤): حدثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن الحسن، عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قالوا: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنه أراد قتل صاحبه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه أحمد بن سنان فقال: (عن يزيد، عن سليمان وسعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي موسى). خالفه أحمد بن حنبل (٢)، وأبو بكر ابن أبي شيبة (٣)، وعبد بن

стр. 4812

حميد (١)، ومحمد بن إسماعيل (٢)، والحارث بن أبي أسامة (٣)، ويحيى بن حكم (٤) فرووه وقالوا: (عن يزيد بن هارون، عن سليمان، عن الحسن، عن أبي موسى). لم يذكروا قتادة في الإسناد. ورواه أحمد بن حنبل (٥)، ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم (٦) فقالا: (عن يزيد بن هارون، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن). ففي رواية سعيد بن أبي عروبة ذكروا قتادة أما سليمان فإنما يرويه عن الحسن مباشرة. ووهم أحمد بن سنان بجمعه الإسنادين فحمل أحدهما على الآخر. وذكر المزي في تحفة الأشراف (٦/ ١٦٧) رقم (٨٩٨٤) رواية ابن ماجه هذه ثم قال: والصواب الأول. يعني التي ليس فيها ذكر قتادة، والله أعلم. وقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٣٢): (وقد رواه سليمان التيمي عن الحسن عن أبي موسى).

стр. 4813

علة الوهم: جمع الإسنادين فحمل أحدهما على الآخر. فهذا الحديث يرويه يزيد بن هارون عن سليمان التيمي، عن الحسن، عن أبي موسى، وعن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن الحسن، عن أبي موسى. فجمع أحمد بن سنان الإسنادين فوهم، والله تعالى أعلم.

стр. 4814

إسحاق بن منصور اسمه ونسبه: إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبو يعقوب التميمي المروزي، نزيل نيسابور. روى عن: سفيان بن عيينة، ووكيع، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، وأحمد بن حنبل وله عنه مسائل مشهورة، وإسحاق وجماعة. روى عنه: الجماعة سوى أبي داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم وجماعة. قال مسلم: ثقة مأمون، أحد الأئمة من أصحاب الحديث. وقال النسائي: ثبت. وقال أبو حاتم: صدوق. في الزهرة: روى عنه البخاري تسعين حديثاً، ومسلم مائة وخمسة أحاديث، ولد بعد سنة ١٧٠ وتوفي سنة ٢٥١. قال ابن حجر: ثقة ثبت من الحادية عشرة.

стр. 4815

الحديث (١): ١١٢٩ - قال ابن الجارود في المنتقى (٣٦٢): حدثنا إسحاق بن منصور، قال: ثنا عبد الله بن نمير، قال: ثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه حمل على فرس في سبيل الله فأعطاه رسول الله ﷺ رجلاً، فوقفه الرجل يبيعه، فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال له: أبتاع الفرس الذي حملت عليه في سبيل الله؟ فقال له رسول الله ﷺ : «لا تبتعه ولا ترجع في صدقتك». التعليق: هذا إسناد على شرط الشيخين إلا أنه وهم فيه إسحاق بن منصور على عبد الله بن نمير … هكذا قال إسحاق بن منصور: (عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب).

стр. 4816

خالفه محمد بن عبد الله بن نمير (١) فقال: (عن عبد الله بن نمير، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب). فجعله من حديث ابن عمر وليس من حديث أبيه عمر. وكذلك رواه الليث بن سعد (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٤) فقالوا: (عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر). ورواه مالك عن نافع عن ابن عمر (٥). وكذلك شعيب بن أبي حمزة عن نافع عن ابن عمر (٦). فهؤلاء الستة كلهم رووه من طريق نافع فجعلوه من مسند ابن عمر مما يدل على وهم إسحاق بن منصور. قال الدارقطني: وقد سئل عن حديث نافع عن ابن عمر عن عمر أنه حمل على فرس في سبيل الله ثم رآه يباع فأراد أن يبتاعه فقال رسول الله ﷺ : «لا تعد في صدقتك». فقال: يرويه معن بن عيسى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه حمل على فرس في سبيل الله.

стр. 4817

وكذلك قال أبو قلابة عن بشر بن عمر عن مالك. وخالفه أصحاب مالك عن مالك وأصحاب نافع عن نافع رووه عن ابن عمر أن عمر حمل على فرس في سبيل الله. فيكون في قولهم: من مسند ابن عمر، وفي رواية معن: من مسند عمر بن الخطاب. ورواه عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر عن عمر تابع رواية معن عن مالك. والأشبه بالصواب قول مَنْ قال: عن ابن عمر أن عمر (١). اه. قلت: وكذلك أخرجه الزهري عن سالم عن ابن عمر كان يحدّث أن عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله فوجده يباع … الحديث فجعله من مسند ابن عمر. أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٨٩). وأخرج البخاري (١٤٩٠) من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: حملت على فرس في سبيل الله، فذكر الحديث. فجعله من مسند عمر. قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٥٣): أورد المصنف حديث عمر في تصدقه بالفرس واستئذانه في شرائه من طريقين فسياق الأولى يقتضي أنه من حديث ابن عمر، والثانية أنه من مسند عمر، ورجح الدارقطني الأولى. لكن حيث جاء من طريق سالم وغيره من الرواة عن ابن عمر فهو من مسنده، وأما رواية أسلم مولى عمر فهي عن عمر نفسه، والله أعلم.

стр. 4818

الحسن بن علي الحلواني اسمه ونسبه: الحسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال، أبو علي، وقيل: أبو محمد الحلواني الريحاني، نزيل مكة. روى عن: عبد الرزاق، ووكيع، وأبي معاوية الضرير، ومعاذ بن هشام وجماعة. روى عنه: الجماعة سوى النسائي، وروى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو بكر ابن أبي عاصم وجماعة. قال النسائي: ثقة. وقال أبو داود: كان لا ينتقد الرجال، قال: كان عالماً بالرجال ولا يستعمل علمه. قال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت متقن. قال الخطيب: ثقة حافظ. قال ابن حجر: ثقة حافظ له تصانيف، من الحادية عشرة.

стр. 4819

الحديث (١): ١١٣٠ - قال أبو داود ﵀ (٢٥٩٩): حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جُريج أخبرني أبو الزبير أن عليًّا الأزدي أخبره أن ابن عمر علّمه: أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبّر ثلاثاً ثم قال: ﴿ .. سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣)﴾ ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البِرّ والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا، اللهم اطوِ لنا البُعد، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال» وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» وكان النبي ﷺ وجيوشه إذا علوا الثنايا كبّروا وإذا هبطوا سبّحوا فوُضعت الصلاة على ذلك. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي الأزدي فمن رجال مسلم، والحديث عنده كما سيأتي. وأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (٤١٢) وابن عبد البر في

стр. 4820

التمهيد من طريق أبي داود به إلا أن ابن عبد البر لم يذكر آخره (وكان النبي ﷺ وجيوشه … ). هكذا قال الحسن بن علي عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير عن علي الأزدي عن ابن عمر أن … (وكان النبي ﷺ وجيوشه إذا علوا الثنايا كبّروا وإذا هبطوا سبّحوا فوُضعت الصلاة على ذلك). خالفه أحمد بن حنبل (١) إمام أهل السنّة فرواه عن عبد الرزاق ولم يذكر هذه الزيادة وهي قوله: وكان النبي ﷺ وجيوشه … وكذلك هو في مصنف عبد الرزاق (٢) بدون هذه الزيادة. وكذلك رواه حجاج بن محمد (٣)، وروح بن عبادة (٤)، وعبد الله بن وهب (٥) عن ابن جريج ولم يذكروا هذه الزيادة. وكذلك رواه حماد بن سلمة (٦)، وزيد بن أبي أنيسة (٧) عن أبي الزبير ولم يذكرا هذه الزيادة. ففي جميع طبقات الإسناد لم يذكر أحد من الرواة هذه الزيادة فهي زيادة شاذة. وهم الحسن بن علي فأدرج هذه الزيادة وهي موقوفة على ابن جريج من قوله فأدرجها في حديث ابن عمر ﵁ وهذا منكر،

стр. 4821

فقد جاء في حديث عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: «لما نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقعة: ٧٤] قال لنا رسول الله ﷺ : «اجعلوها في ركوعكم» فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] قال: «اجعلوها في سجودكم» (١) والسورتان مكيتان، والنبي ﷺ لم يكن له جيش إلا وهو في المدينة وأمره ﷺ قبل ذلك، والله أعلم. علة الوهم: ١ روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: كان النبي ﷺ وجيوشه إذا علوا الثنايا كبّروا، وإذا هبطوا سبّحوا، فوضعت الصلاة على ذلك (٢). فوهم الحسن بن علي فأدرج قوله هذا في حديثه المرفوع عن أبي الزبير عن الأزدي عن ابن عمر. ٢ وقد روى جابر بن عبد الله ﵁ قال: «كنا إذا صعدنا كبّرنا، وإذا نزلنا سبّحنا» (٣). وقد نبّه إلى هذا الوهم العلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود (٧/ ٢٥٢).

стр. 4822

محمد بن رافع اسمه ونسبه: محمد بن رافع بن أبي زيد، واسمه سابور القشيري مولاهم أبو عبد الله القشيري. روى عن: ابن عيينة، وعبد الله بن نمير، ووكيع، وعبد الرزاق، وابن إدريس، ويزيد بن هارون وجماعة. روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن خزيمة في تصانيفهم، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة وخلق. قال مسلم: ثقة مأمون صحيح الكتاب. قال النسائي: ثقة مأمون. وقال أبو زرعة: شيخ صدوق. وأثنى عليه البخاري فقال: حدثنا محمد بن رافع بن سابور وكان من خيار عباد الله.

стр. 4823

وسئل الإمام أحمد عن محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن رافع فقال: محمد بن يحيى أحفظ، ومحمد بن رافع أورع. مات سنة ٢٤٥ وكان مولده بعد سنة ١٧٠. قال ابن حجر: ثقة عابد، من الحادية عشرة.

стр. 4824

الحديث (١): ١١٣١ - قال الإمام أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٨/ ١١٢ - ١١٣): أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «ما مجادلة أحدكم في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أُدخلوا النار» قال: «يقولون ربنا إخواننا كانوا يصلُّون معنا ويصومون معنا ويحجُّون معنا فأدخلْتَهم النار» قال: فيقول: «اذهبوا فأخرِجوا مَنْ عرفتم منهم» قال: «فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم فمنهم مَنْ أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم مَنْ أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون: ربنا قد أخرجنا مَنْ أمرتنا» قال: ويقول: «أخرِجوا مَنْ كان في قلبه وزن دينار من الإيمان» ثم قال: «مَنْ كان في قلبه وزن نصف دينار» حتى يقول: «مَنْ كان في قلبه وزن ذَرّة» قال أبو سعيد: فمَن لم يصدق فليقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ … (٤٨)﴾ إلى قوله: ﴿ ..... (٧٤)﴾ [النساء: ٤٨].

стр. 4825

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٧٤١) به. هكذا قال محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ﵁ في هذا الحديث. قال أبو سعيد: فمَن لم يصدق فليقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ … (٤٨)﴾ … ﴾ [النساء: ٤٨]. خالفه أحمد بن حنبل (١)، ومحمد بن يحيى الذهلي (٢)، وسلمة بن شبيب (٣) فرووه عن عبد الرزاق بهذا الإسناد وقالوا فيه: قال أبو سعيد: فمَن لم يصدق فليقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠]. وكذلك هو في مصنف عبد الرزاق (٤). وهم محمد بن رافع في الآية التي استدل بها أبو سعيد الخدري ﵁ فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ … (٤٨)﴾ … ﴾ بدلاً من: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ … (٤٠)﴾. ومما يدل على صحة رواية الجماعة عن عبد الرزاق أن محمد بن ثور (٥) رواه عن معمر عن زيد بن أسلم به وذكر الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا

стр. 4826

يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ … (٤٠)﴾ .. ﴾. وكذلك رواه جماعة عن زيد بن أسلم فذكروا في هذا الحديث هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ … (٤٠)﴾ .. ﴾، منهم: حفص بن ميسرة (١)، وسعيد بن أبي هلال (٢)، وهشام بن سعد (٣)، وخارجة بن مصعب الضبعي (٤). فذكروا الآية الكريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ … (٤٠)﴾. وقد سبق إلى التنبيه على هذا الوهم الألباني ﵀ (٥).

стр. 4827

الطنافسي اسمه ونسبه: محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي الأحدب أخو يعلى بن عبيد. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وعبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الله بن عمر، ويزيد بن كيسان وجماعة. روى عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذهلي وأخوه يعلى وجماعة. وثقه أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد والدارقطني والعجلي وغيرهم. وقال علي بن المديني: كان كيِّساً. وقال أبو حاتم: صدوق. قال ابن حجر في التقريب: ثقة يحفظ، من الحادية عشرة.

стр. 4828

الحديث الأول (١): ١١٣٢ - قال الترمذي ﵀ (١٩١٤): حدثنا محمد بن وزير الواسطي، حدثنا محمد بن عبيد هو الطنافسي، حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن أبي بكر ابن عبيد الله بن أنس بن مالك، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ عال جاريتين دخلت أنا وهو الجنة كهاتين» وأشار بأصبعه. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي بكر ابن عبيد الله بن أنس بن مالك مجهول، وشيخ الترمذي وقد توبع وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٨٦٦) من طريق ابن أبي خلف وغيره، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٧) من طريق إبراهيم بن إسحاق القاضي عن محمد بن عبيد الطنافسي بهذا الإسناد. هكذا قال محمد بن عبيد: (عن محمد بن عبد العزيز الراسبي

стр. 4829

وهو الجرمي، عن أبي بكر ابن عبيد الله بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك). خالفه أبو أحمد الزبيري (١) فقال: (عن محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك). وكذلك رواه روح بن القاسم (٢)، وعبد الله بن المبارك (٣)، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس). لذا قال الترمذي عقب الحديث: هذا حديث غريب، وقد روى محمد بن عبيد عن محمد بن عبد العزيز غير حديث بهذا الإسناد وقال: عن ابن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس، والصحيح هو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس (٤). وقال المزي: رواه مسلم في صحيحه عن عمرو الناقد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن جده أنس وهو المحفوظ (٥). ومما يدل على أن محمد بن عبيد لم يضبط إسناد الحديث أنه قد اختلف عليه: فرواه محمد بن وزير، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، وإبراهيم بن إسحاق عنه فقالوا: (عن أبي بكر ابن عبيد الله بن أنس، عن أنس).

стр. 4830

ورواه عبد الله بن أبي الأسود (١) عنه فقال: عن محمد بن عبد العزيز، عن أبي بكر ابن عبيد الله بن أنس، عن أبيه، عن جده أنس). والله تعالى أعلم.

стр. 4831

الحديث الثاني (١): ١١٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٤٤١): حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما مثل هؤلاء الصلوات الخمس مثل نهر جار على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات فماذا يبقين من درنه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه. وأخرجه البزار في مسنده (٢٢٢/ ٢) عن محمد بن المثنى، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٩٦٧) من طريق هارون بن عبد الله الحمال، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٥٥٥) وابن البختري (١/ ١١١) من طريق عباس بن محمد الدوري، أربعتهم عن محمد بن عبيد به. هكذا قال محمد بن عبيد: (عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة). وخالفه أبو معاوية محمد بن خازم (٢)، ويعلى بن عبيد (٣)،

стр. 4832

وعبد الله بن نمير (١)، وأبو عوانة (٢)، ومحمد بن فضيل (٣)، وعمار بن محمد (٤) فرووه عن الأعمش فقالوا: (عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁. قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه رواه عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة إلا محمد بن عبيد، وغير محمد إنما يرويه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر). وقال الدارقطني: «يرويه الأعمش واختلف عنه: فرواه محمد بن عبيد الطنافسي عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ولم يتابع عليه. وخالفه يعلى بن عبيد رواه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، كذلك رواه أصحاب الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وهو الصحيح» (٥). وقال أبو الفضل العباس بن محمد الدوري: هذا حديث غريب. قال البيهقي: وهذا لأن الجماعة إنما رووه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، ومحمد بن عبيد رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة والله أعلم (٦).

стр. 4833

قال ابن عبد البر: «اختلف عن الأعمش في هذا الحديث، فمن أهل العلم مَنْ لا يحتج بحديثه هذا من أجل أبي سفيان طلحة بن نافع فهو ضعيف، ومنهم مَنْ يجعلها إسنادين (١). علة الوهم: ١ أبو هريرة ﵁ عنده هذا الحديث (٢). ٢ رواه محمد بن عبيد على الجادة، وقد سرد الإمام أحمد قبل هذا الحديث أحاديث من رواية محمد بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. والله تعالى أعلم.

стр. 4834

الحديث الثالث (١): ١١٣٤ - قال الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٤٩٩): حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين قال: أتيت النبي ﷺ على ناقة فعقلتها بالباب، ثم دخلت، وأتاه ناس من بني تميم فقال: «اقبلوا البشرى» فقالوا: قد قبلنا فأعطنا، فأعرض عنهم، ثم أتاه ناس من اليمن فقال: «اقبلوا البشرى ولا تقولوا كما قال بنو تميم» فقالوا: قد قبلنا يا رسول الله، فأخبرنا عن أول هذا الأمر، فقال: «كان الله ولم يكن غيره، وكان عرشه على الماء وخلق الذكر … ». قال أبو القاسم: هذا الحرف كان محمد بن عبيد يخطاء فيه وينهاه أحمد بن حنبل أن يحدث به، والصواب ما روى أبو بكر ابن عياش وغيره وكتب الذكر. اه.

стр. 4835

التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن غنام بن حفص بن غياث وهو ثقة نعته الذهبي فقال: الإمام المحدث الصادق كان مكثراً عن ابن أبي شيبة وتآليف أبي نعيم مشحونة بحديثه، وقال ابن العماد: كان محدثاً صدوقاً خيِّراً. هكذا قال عبيد بن غنام عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان، عن عمران بن حصين في هذا الحديث: (وخلق الذكر). خالفه حفص بن غياث (١)، وأبو حمزة السكري (٢)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٣)، وأبو عبيدة ابن معن (٤)، وأبو بكر ابن عياش (٥)، وأبو إسحاق الفزاري (٦)، وأبو عوانة (٧)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (٨) فرووه عن الأعمش بهذا الإسناد وقالوا: (وكتب في الذكر كل شيء). وكذلك رواه المسعودي عن جامع بن شداد، عن صفوان بن
следующие страницы →