← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

الحديث الخامس (١): ١١٥٦ - قال الإمام أحمد (٢/ ٩١): حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر ﵁: أن النبي ﷺ نهى عن الوحدة، أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط البخاري. وقد وهم أبو عبيدة الحداد في هذا المتن من وجهين: الأول: أخرجه بلفظ النهي. الثاني: جعله في السفر والمبيت والحديث إنما هو في السفر. فقد خالفه في رواية هذا الحديث عن عاصم بن محمد عدد من الثقات، وهم:

стр. 4937

أبو الوليد الطيالسي (١)، وأبو نعيم (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، ووكيع (٤)، وهاشم بن القاسم (٥)، وبشر بن المفضل (٦)، ويحيى بن عباد الضبعي (٧)، والهيثم بن جميل (٨)، ومحمد بن عبيد (٩)، ومالك بن إسماعيل النهدي (١٠)، وسفيان الثوري (١١). هؤلاء الثمانية رووه عن عاصم بن محمد، عن أبيه عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب بليل وحده» وهذا لفظ البخاري والبقية بنحوه. وقد رواه النسائي في الكبرى (٨٨٥٠) وأحمد (٢/ ١١٢) والطبراني في الكبير (١٣٣٣٩) من طريق عمر بن محمد (١٢) بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر أيضاً بلفظ: (لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبداً).

стр. 4938

وروى أبو الزبير عن جابر عن النبي ﷺ بهذا اللفظ وزاد: (ولا نام رجل في بيت وحده) (١). علة الوهم: ومنشأ وهم أبو عبيدة عندي والله أعلم روايته للحديث بالمعنى. فائدة: ١ الحديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب السير وحده، أخرج فيه هذا الحديث وحديث جابر أن النبي ﷺ ندب الناس يوم الخندق فانتدب الزبير بن العوام. قال الحافظ في الفتح (٦/ ١٣٨): فيؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفرداً للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة والكراهة لما عدا ذلك، ويحتمل أن تكون حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن وحالة المنع مقيدة بالخوف حيث لا ضرورة. وقد وقع في كتب المغازي بعث كل من حذيفة ونعيم بن مسعود وعبد الله بن أنيس وخوات بن جبير وعمرو بن أمية وسالم بن عمير في عدة مواطن وبعضها في الصحيح. اه. ٢ جاء الحديث بلفظ النهي عن الوحدة في السفر دون المبيت من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي ﷺ ضمن قصة،

стр. 4939

وذلك فيما رواه عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٩) من طريق خالد أبي يزيد الرقي عن يحيى المديني عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: خرجت مرة لسفر فمررت بقبر من قبور الجاهلية فإذا رجل قد خرج من القبر يتأجج ناراً في عنقه سلسلة ومعي إداوة من ماء فلما رآني قال: يا عبد الله اسقني، قال: فقلت: عرفني فدعاني باسمي، أو كلمة تقولها العرب يا عبد الله، إذ خرج على إثره رجل من القبر فقال: يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر، ثم أخذ السلسلة فاجتذبه إلى القبر. قال: ثم أضافني الليل إلى بيت عجوز إلى جانبها قبر فسمعت من القبر صوتاً يقول: بول وما بول شن وما شن، فقلت للعجوز: ما هذا؟ قالت: كان زوجاً لي وكان إذا بال لم يتقِ البول وكنت أقول له: ويحك إن الجمل إذا بال تفاج وكان يأبى فهو ينادي من يوم مات بول وما بول، قلت: فما الشن؟ قالت: جاء رجل عطشان فقال: اسقني، فقال: دونك الشن، فإذا ليس فيه شيء، فخرّ الرجل ميتاً، فهو ينادي منذ يوم مات شن وما شن، فلما قدمت على رسول الله ﷺ أخبرته، فنهى أن يسافر الرجل وحده.

стр. 4940

عثام بن علي اسمه ونسبه: عثام بن علي بن هجير بن بجير بن زرعة العامري، أبو علي الكوفي. روى عن: الأعمش، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، والثوري، وغيرهم. وعنه: مسدد، وعمر بن حفص بن غياث، والقواريري، والمقدمي، وغيرهم. أثنى عليه أحمد وأبو داود، ووثقه أبو زرعة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق. ووثقه كذلك ابن سعد والدارقطني والبزار. قال ابن حجر: صدوق من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٤. روى عنه البخاري حديثاً واحداً (٢٣٨٤) عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: كنا نؤمر عند الخسوف بالعتاقة.

стр. 4941

الحديث (١): ١١٥٧ - قال ابن ماجه ﵀ (١٤٧): حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا عثام بن علي عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هاناء بن هاناء، قال: دخل عمار على علي فقال: مرحباً بالطيب المطيب، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ملاء عمار إيماناً إلى مشاشه» (٢). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال البخاري غير هاناء بن هاناء، تابعي لم يروِ إلا عن علي بن أبي طالب ولم يروِ عنه إلا أبي إسحاق، قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: تابعي كوفي ثقة، وقال ابن المديني: مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: لا يعرف وأهل العلم بالحديث لا يثبتون حديثه لجهالة حاله. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٠٣٥٠) عن عثام به. وأخرجه أبو يعلى (٤٠٠) والبزار (٧٤٠) وابن جرير في تهذيب

стр. 4942

الآثار (٣/ ١٥٧ مسند علي) والضياء في المختارة (٧٨٢) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٣٩١) وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٣٩) من طرق عن عثام به. هكذا قال عثام عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هاناء أن علياً قال لعمار: مرحباً بالطيب المطيب، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ملاء عمار إيماناً إلى مشاشه». خالفه نوح بن دراج (١) فرواه عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هاناء أن عماراً استأذن على علي فقال: ائذن له فلقد سمعت رسول الله ﷺ يقول مرحباً بالطيب المطيب) ولم يذكر: ملاء عماراً إيماناً. هذا هو المحفوظ في رواية أبي إسحاق عن هاناء عن علي، وكذلك رواه أصحاب أبي إسحاق منهم: سفيان الثوري (٢)، وشعبة (٣)، وإسرائيل (٤)، وشريك (٥)، وزهير بن

стр. 4943

معاوية (١)، والصبي بن الأشعث (٢)، وزياد بن خيثمة (٣)، وموسى بن عقبة (٤)، وصفوان بن سليم (٥)، وهشام بن علي (٦). وهم عثام في هذا الحديث في موضعين: الأول: جعل جملة (مرحباً بالطيب المطيب) من قول علي، والصحيح أنها من قول النبي ﷺ . الثاني: أدخل حديثاً في حديث، فقوله: ملاء عماراً إيماناً إلى مشاشه، إنما يرويه الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي ﷺ (٧)، وهذا يسمى الإدراج. قال البزار: «هذا الحديث لا نعلم رواه عن علي إلا هاناء بن هاناء ورواه عن أبي إسحاق غير واحد، فأما حديث الأعمش عن أبي إسحاق فلا نعلم رواه عن الأعمش إلا عثام بن علي وزاد فيه: ملاء إيماناً إلى مشاشه» (٨). وقال الدارقطني في العلل (٤/ ١٥٠) وسئل عن حديث هاناء بن

стр. 4944

هاناء عن علي عن النبي ﷺ في عمار بن ياسر مرحباً بالطيب المطيب؟ فقال: هو حديث يرويه أبو إسحاق عن هانئ بن هانئ واختلف عن أبي إسحاق في لفظه: فرواه الثوري، وشريك وإسرائيل وزهير عن أبي إسحاق واتفقوا على أن النبي ﷺ لما استأذن عليه عمار فقال: مرحباً بالطيب المطيب. ورواه الأعمش عن أبي إسحاق واختلف عنه: فقال نوح بن دراج عن الأعمش كقول الثوري ومَن تابعه، وقال عثام بن علي عن الأعمش بهذا الإسناد: أن النبي ﷺ قال: «عمار ملاء إيماناً إلى مشاشه» (١). والقول قول الثوري ومَن تابعه. وقال ابن عساكر (٤٣/ ٣٩١): هكذا رواه الجماعة عن أبي إسحاق، ورواه عثام بن علي عن الأعمش عن أبي إسحاق فجعل هذا اللفظ من قول علي، ورفع فيه لفظاً آخر.

стр. 4945

علي بن الجعد اسمه ونسبه: علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، أبو الحسن البغدادي مولى بني هاشم. روى عن: شعبة، والثوري، ومالك، وابن أبي ذئب، وحريز بن عثمان، وغيرهم. روى عنه: البخاري، وأحمد، وابن معين، وأبو داود، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم. ولد سنة ١٣٤ وتوفي سنة ٢٠٣ وله ٩٦ سنة. وقد اختلفوا فيه فأثنى بعضهم عليه في الحفظ وضعّفه بعضهم لبدعته. قال ابن معين: علي بن الجعد أثبت البغداديين في شعبة، قلت له: فأبو النضر؟ فقال: وأبو النضر. وقال حسين بن فهم: سمعت ابن معين في جنازة علي بن الجعد يقول: ما روى عن شعبة يعني من البغداديين أثبت من هذا يعني

стр. 4946

علي بن الجعد فقال له رجل: ولا أبو النضر؟ قال: ولا أبو النضر، قال: ولا شبابة؟ قال: خرّب الله بيت أمه إن كان مثل شبابة. قال ابن فهم: فعجبنا منه. وقال أيضاً: كان علي بن الجعد رباني العلم. وقال أبو زرعة: كان صدوقاً في الحديث. وقال أبو حاتم: كان متقناً صدوقاً، ولم أرَ من المحدثين مَنْ يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري، وعلي بن الجعد في حديثه. وقال النسائي: صدوق. وقال صالح بن محمد: ثقة. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال عبدوس: ما أعلم أني لقيت أحفظ منه. وقد رغب عن حديثه جماعة. قال العقيلي: قلت لعبد الله بن أحمد: لمَ لم تكتب عن علي بن الجعد؟ قال: نهاني أبي وكان يبلغه أنه يتناول الصحابة. قال أبو داود: عمرو بن مرزوق أعلى عندي من علي بن الجعد، علي وسم بميسم سوء، قال: ما يسوؤني أن يعذب الله معاوية. قال أبو زرعة: كان أحمد لا يرى الكتابة عنه ورأيته مضروباً عليه في كتابه.

стр. 4947

وقال النفيلي: لا ينبغي أن يكتب عنه قليل ولا كثير، وضعف أمره جداً. وقال الجوزجاني: متشبث بغير ما بدعة، زائغ عن الحق. قال ابن عدي: ومع هذا كله علي بن الجعد ما أرى بحديثه بأساً، ولم أرَ في رواياته إذا حدّث عن ثقة حديثاً منكراً فيما ذكره، والبخاري مع شدة استقصائه يروي عنه في صحاحه. في التهذيب: وفي الزهرة: روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثاً. قلت: هي كالتالي: (٥٣، ١٠٦، ١١٢٥، ١٣٥٨، ٢٧٨٠، ٣٣٧٠، ٣٥٠٤، ٥٠٣٣، ٥٤٩٦، ٥٧٦٨، ٥٨٩٣، ٦١٥١، ٦٨٣٨). وحديثاً واحداً تعليقاً: (١٣٢٩). قال ابن حجر: ثقة ثبت رمي بالتشيع، من صغار التاسعة. قال الذهبي: قد كان طائفة من المحدثين يتنطعون في مَنْ له هفوة صغيرة تخالف السنّة، وإلا فعلي إمام كبير حجة، يقال: مكث ستين سنة يصوم يوماً ويفطر يوماً.

стр. 4948

الحديث (١): ١١٥٨ - قال أبو القاسم البغوي في الجعديات (٤٥٤): حدثنا علي، أنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عدي بن حاتم يحدّث عن النبي ﷺ قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٠/ ٦٧) من طريق البغوي عن علي بن الجعد بهذا الإسناد. هكذا قال علي (عن شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ . خالفه سليمان بن حرب (٢)، ويحيى بن سعيد القطان (٣)، وأبو داود الطيالسي (٤)، وعفان بن مسلم (٥)، وحفص بن عمر الحوضي (٦)،

стр. 4949

ومحمد بن جعفر (١)، وأبو النضر (٢)، وأبو الوليد الطيالسي (٣)، وبهز (٤) فقالوا: (عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل، عن عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه جماعة عن أبي إسحاق فذكروا عبد الله بن معقل في الإسناد، منهم: سفيان الثوري (٥)، وزهير بن معاوية (٦)، وأبو الأحوص (٧)، وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق (٨)، وزكريا بن أبي زائدة (٩)، وعطاء (١٠)، ومحمد بن جابر (١١). وكذلك رواه عبد العزيز بن رفيع (١٢) عن عبد الله بن معقل عن عدي بن حاتم. قال أبو القاسم البغوي عقب الحديث: هكذا حدّث بهذا الحديث لا أدري الوهم من علي أو هكذا قال لهم شعبة.

стр. 4950

وقال لي عبد الله بن أحمد: إن يونس بن أبي إسحاق (١) رواه عن أبيه قال: سمعت عدي بن حاتم وأوهم فيه أيضاً. فائدة: قال أبو حفص الفلاس: نا أبو بحر البكراوي قال: كنا عند شعبة فجاء سائل فقال شعبة: تصدّقوا، فلم يتصدّقوا، فقال: حدثنا أبو إسحاق عن عبد الله بن معقل عن عدي بن حاتم أن النبي ﷺ قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» فلم يعطِ السائل شيئاً، فقال: حدثنا الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم أن النبي ﷺ قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» فلم يعطوا شيئاً، فقال: حدثنا محل بن خليفة قال: سمعت عدي بن حاتم يقول: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا النار ولو بشق تمرة» قال: فلم يعطوا شيئاً، فقال: والله لا حدثتكم اليوم بشيء قوموا دكان الثعاوبة (٢).

стр. 4951

علي بن عياش اسمه ونسبه: علي بن عياش بن مسلم الألهاني، أبو الحسن الحمصي البكاء. روى عن: حريز بن عثمان، والليث بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، وابن علية وغيرهم. روى عنه: البخاري، وأحمد بن حنبل، والذهلي، ومحمد بن مصفى الحمصي، ويحيى بن معين، وأبو زرعة، وجماعة. وثقه أحمد بن حنبل والنسائي والعجلي والدارقطني، وزاد: حجة. توفي سنة ٢١٩ ومولده سنة ١٤٣. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان متقناً. وفي الزهرة: روى عنه البخاري أربعة أحاديث. قلت: بل ستة أحاديث مع المكرر وهي كالتالي: (٥٨٩، ١٩٧٠، ٣٣١٨، ٤٤٤٢، ٥٦٧٥، ٦١٢٨) ط. البغا. قال ابن حجر: ثقة ثبت، من التاسعة.

стр. 4952

الحديث (١): ١١٥٩ - قال النسائي ﵀ (٥/ ٣٣) وفي السنن الكبرى (٢٢٤٣): أخبرني عمران بن بكار قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شُعَيب قال: حدثني أبو الزناد مما حدّثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدّث قال: وقال عمر: أمر رسول الله ﷺ بصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله ﷺ : «ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ فهي عليه صدقة ومثلها معها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عمران بن بكار وقد توبع، وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٣٠) من طريق محمد بن يحيى وهو الذهلي عن علي بن عياش بهذا الإسناد.

стр. 4953

هكذا قال علي بن عياش: (عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب). خالفه أبو اليمان (١) فرواه عن شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ ولم يذكر عمر. وكذلك رواه ورقاء، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن إسحاق، وأبو أويس، وابن جريج، وموسى بن عقبة كلهم عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة (٢)، وقد تقدم حديثهم في باب ورقاء ح (٧٢٠) فانظره لزاماً. وهم علي بن عياش فجعله من مسند عمر ﵁. وقد رواه علي بن عثمان النفيلي (٣) عن علي بن عياش فجعله من مسند أبي هريرة ولم يذكر عمر، فوافق الجماعة. الخلاصة: اختلف على علي بن عياش فرواه عنه عمران بن بكار ومحمد بن يحيى فذكرا عمر في الإسناد. ورواه علي بن عثمان النفيلي فلم يذكره وهو الصحيح. علة الوهم: إن عمر بن الخطاب ذكر في متن هذا الحديث أنه إن كان هو الساعي على الصدقة وهو الذي طلب من ابن جميل وخالد والعباس صدقتهم.

стр. 4954

محمد بن سنان اسمه ونسبه: محمد بن سنان الباهلي، أبو بكر البصري العوفي. روى عن: إبراهيم بن طهمان، وجرير بن حازم، وفليح، وهمام، وهشيم وغيرهم. روى عنه: البخاري، وأبو داود، والذهلي، وأبو حاتم وغيرهم. قال ابن معين: ثقة، وكذا قال مسلمة والدارقطني وزاد حجة. وقال أبو حاتم: صدوق. مات سنة ٢٢٢، وقيل: ٢٢٣. قال ابن حجر: ثقة ثبت من كبار العاشرة. وفي الزهرة: روى عنه البخاري (٢٩ حديثاً). قلت: ما وقفت عليه هو خمسة وعشرون حديثاً، عشرون منها عن شيخه فليح: (٥٩، ٤٥٤، ٧١٦، ١٢٧٧، ٢٠١٨، ٢٢٢١، ٢٦٨٧، ٢٩٤٩، ٣٠٨٠، ٣٢٥٩، ٣٣٤١، ٣٤٥٣، ٤٣٢٨، ٥٠٧٠، ٥٦٩٩، ٦١٣١، ٦٢٤١، ٦٨٥١، ٧٠٢٨، ٧٠٨١). وعن غيره (٣٢٨، ٤٢٧، ٢٩٥٤، ١٢٦٩، ١٥٣٢).

стр. 4955

الحديث (١): ١١٦٠ - قال البخاري في صحيحه (٤٦١): حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا فليح، قال: حدثنا أبو النضر، عن عبيد بن حنين، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خطب النبي ﷺ فقال: «إن الله خيّر عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله». فبكى أبو بكر ﵁، فقلت في نفسي: ما يُبكي هذا الشيخ إن يكن الله خيّر عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله!؟ فكان رسول الله ﷺ هو العبد وكان أبو بكر أعلمنا، قال: «يا أبا بكر لا تبكِ إن أمن الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلي من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد بابٌ إلا سُدَّ إلا باب أبي بكر».

стр. 4956

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن سنان فهو من رجال البخاري. هكذا قال محمد بن سنان: (عن فليح، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري). خالفه سعيد بن منصور (١)، ويونس بن محمد (٢)، ويحيى بن عباد (٣)، وأبو داود الطيالسي (٤) فرووه عن فليح فقالوا: (عن فليح، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد، عن أبي سعيد). وكذلك رواه مالك عن أبي النضر عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد جميعاً عن أبي سعيد (٥). أي: أن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد كلاهما يروي هذا الحديث عن أبي سعيد لا إن بسر بن سعيد هو شيخ عبيد بن حنين في هذه الرواية. وكان أبو النضر يحدّث عنهما جميعاً وربما جمعهما في الإسناد وأحياناً يروي عن أحدهما فقط.

стр. 4957

فرواه أبو عامر العقدي (١) (عن فليح، عن أبي النضر، عن بسر، عن أبي سعيد). ورواه سريج (٢) والمعافى بن سليمان (٣) (عن فليح، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد). ورواه مالك (٤) مرة فقال: (عن أبي النصر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد). فوهم محمد بن سنان فقال: (عن عبيد بن حنين عن بسر بن سعيد). والصحيح كما رواه الجماعة عن فليح (عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد) وقد نصّ البخاري على وهم شيخه في هذا الإسناد. قال الحافظ في هدي الساري (ص ٣٥١): «أما رواية محمد بن سنان فوهم لأنه صيّر بسر بن سعيد شيخاً لعبيد بن حنين وإنما هو رفيقه في رواية هذا الحديث ويمكن أن تكون الواو سقطت قبل قوله: عن بسر، وقد صرّح بذلك البخاري فيما رواه أبو علي ابن السكن الحافظ في زوائده في الصحيح قال: أنبأنا الفربري قال: قال البخاري: هكذا رواه محمد بن سنان عن فليح، وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد يعني بواو العطف، فقد أفصح البخاري بأن شيخه سقطت عليه الواو من هذا السياق وأن من إسقاطها نشأ هذا الوهم.

стр. 4958

وإذا أردنا الإنصاف لم تكن هذه علة قادحة مع هذا الإيضاح، والله أعلم» (١). وقال العيني: «قال ابن السكن عن الفربري قال محمد بن إسماعيل: هكذا رواه محمد بن سنان عن فليح عن أبي النضر عن عبيد بن بسر عن أبي سعيد وهو خطأ وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد يعني بواو العطف (٢). فائدة: أخرج البخاري حديث محمد بن سنان مع علمه بوهمه في هذا الإسناد حيث جعل بسراً بن سعيد شيخاً لعبيد بن حنين بينما هو شريكه في هذا الإسناد مما يدل على أنه قد يخرج ما له علة في صحيحه إذا لم تكن هذه العلة قادحة. وقد أخرج في صحيحه (٣) حديثاً للإمام مالك، وهم في متنه في اسم أبي العاص (ابن الربيع) فسمّاه (أبو العاص ابن ربيعة) وهي علة لا تقدح في إسناد الحديث أو متنه ولا في الحكم الشرعي المستفاد من الحديث، والله أعلم.

стр. 4959

محمد بن عبد الرحمن الطفاوي اسمه ونسبه: محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، أبو المنذر البصري. روى عن: هشام بن عروة، وأيوب، والأعمش، وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم. روى عنه: أحمد، وابن المديني، وبندار، وأبو موسى محمد بن المثنى وغيرهم. قال أحمد: كان يدلس، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: صالح، وقال علي بن المديني: ثقة. وقال أبو داود وأبو حاتم: ليس به بأس، زاد أبو داود: صدوق صالح إلا أنه يهم أحياناً. وقال أبو حاتم مرة: ضعيف، وقال أبو زرعة: صدوق إلا أنه يهم أحياناً. قال ابن عدي: وعامة رواياته أفرادات وغرائب وكلها يحتمل ويكتب حديثه.

стр. 4960

قلت: روى له البخاري ثلاثة أحاديث: (١٩٥٢، ٦٠٥٣، ٦٥٩٧) عن هشام، والأعمش، وأيوب، وتعليقاً في حديث: (٥١٨٨ عن هشام) والله أعلم.

стр. 4961

الحديث (١): ١١٦١ - قال ابن حبان ﵀ في صحيحه (٤٣٥٣): أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا الطفاوي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا حلف على يمين لم يحنث حتى نزلت كفارة اليمين فقال ﷺ : «لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن صالح وهو ثقة. قال أبو بكر الإسماعيلي: ثقة ثبت. وأخرجه الحاكم (٤/ ٣٠١) من طريق أبي الأشعث الصنعاني عن الطفاوي به، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي.

стр. 4962

هكذا قال الطفاوي: (عن هشام، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ . خالفه عبد الله بن المبارك (١)، والنضر بن شميل (٢)، ومعمر (٣)، وابن جريج (٤)، وسفيان الثوري (٥)، ووكيع (٦)، وجرير بن عبد الحميد (٧)، وأبو ضمرة أنس بن عياض (٨)، ومالك بن سعيد (٩)، وابن هشام بن عروة (١٠)، وعبد الله بن نمير (١١)، وشريك (١٢). فحدّثوا به (عن هشام، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق). وهم الطفاوي فجعله من حديث النبي ﷺ . قال الحافظ في الفتح: ذكره الترمذي في العلل المفرد وقال: سألت محمداً يعني البخاري عنه فقال: هذا خطأ، والصحيح وكان أبو بكر، وكذلك رواه سفيان ووكيع عن هشام بن عروة.

стр. 4963

وكذلك رواه يحيى بن سعيد عن القاسم قال: كان أبو بكر إذا حلف لم يحنث حتى نزلت الآية .. (١). وقال الدارقطني في العلل (١/ ٢٦٥) وسئل عنه هذا الحديث فقال: هو حديث يرويه هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة عن أبي بكر. حدّث به جرير بن عبد الحميد وأبو ضمرة وشريك وابن هشام بن عروة وسفيان الثوري ومالك بن سعيد كذلك. وخالفهم محمد بن عبد الرحمن الطفاوي فرواه عن هشام عن أبيه عن عائشة ورفعه إلى النبي ﷺ ووهم فيه. والقول قول جرير ومَن تابعه. قال الترمذي في العلل (١/ ٢٥١): وسألت محمداً عن حديث محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام، عن أبيه، عن عائشة كان رسول الله ﷺ إذا حلف على يمين لم يحنث حتى أنزل الله كفارة اليمين، فقال: حديث الطفاوي خطأ، والصحيح عن هشام بن عروة عن عائشة: كان أبو بكر. وذكره الحافظ في الفتح (١٨/ ٥١٨) عن الترمذي وقال: وكذلك رواه سفيان ووكيع.

стр. 4964

الذهلي اسمه ونسبه: محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي الحافظ، أبو عبد الله النيسابوري. روى عن: عبد الرحمن بن مهدي، وبشر بن عمر، ومحمد بن بكر البرساني، وأبو داود الطيالسي، وعبد الرزاق، ووهب بن جرير وخلق كثير. روى عنه: الجماعة سوى مسلم، وأبو صالح المصري، وسعيد بن منصور، وعبد الله بن محمد النفيلي، وسعيد بن أبي مريم وهم من شيوخه، ومحمد بن المثنى وهو أكبر منه، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن خزيمة، وأبو عوانة وخلق. أثنى عليه الإمام أحمد في غير موضع فقال: لو أن محمد بن يحيى عندنا لجعلناه إماماً في الحديث، وقال: ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى. قال أبو حاتم: محمد بن يحيى إمام زمانه.

стр. 4965

وقال ابن أبي حاتم: وكتب عنه أبي بالري وهو ثقة إمام من أئمة المسلمين سئل أبي عنه فقال: ثقة. وقال النسائي: ثقة مأمون. وقال في مشيخته: ثقة ثبت أحد الأئمة في الحديث. وقال ابن خزيمة: إمام أهل عصره بلا مدافعة. وقال الخطيب: كان أحد الأئمة العارفين والحفّاظ المتقنين، والثقات المأمونين. في الزهرة: روى عنه البخاري أربعة وثلاثين حديثاً. قال ابن حجر: ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة ٢٥٨ على الصحيح.

стр. 4966

الحديث الأول (١): ١١٦٢ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٦٢٢): حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، إملاء عليّ من كتابه وكان السائل غيري، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمر بن طلحة عن أم حبيبة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة طويلة، قالت: فجئت إلى النبي ﷺ أستفتيه وأخبره، قالت: فوجدته عند أختي زينب، قالت: قلت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، قال: «وما هي؟ أي هنتاه» (٢) قلت: إني أستحاض حيضة طويلة كبيرة وقد منعتني الصلاة والصوم، فما تأمرني فيها؟ قال: «أنعت لك الكرسف (٣) فإنه يُذهب الدم» قلت: هو أكثر، فذكر نحو حديث شريك (٤).

стр. 4967

التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات غير عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه، ضعّفه ابن عيينة ويحيى بن معين وأحمد والنسائي وابن خزيمة، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال العجلي: مدني تابعي جائز الحديث، وقال الترمذي: حسن صحيح. إلا أن له علة فقد ذكر ابن حزم في المحلى (٢/ ١٩٤) أن ابن جريج لم يسمعه من ابن عقيل (كما سيأتي). هكذا قال محمد بن يحيى: (عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الله بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن عمر بن طلحة .. ). خالفه إسحاق بن إبراهيم (١) فرواه عن عبد الرزاق بهذا الإسناد فقال: (عمران بن طلحة) وكذا هو في مصنف عبد الرزاق (٢) (عمران). وكذلك رواه عبد الله بن عمرو الرقي (٣)، وزهير بن محمد (٤)، وشريك بن عبد الله (٥)، وإبراهيم بن محمد (٦) فقالوا: (عن عبد الله بن

стр. 4968

محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن طلحة … ). وكذلك رواه عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد عن عمران بن طلحة به. وهم محمد بن يحيى فقلب (عمران بن طلحة) إلى عمر بن طلحة. وحمل الوهم البخاري والترمذي وغيرهم على ابن جريج (١). قال البخاري: قال لي عبد الرحمن بن شريك حدثنا أبي عن عقيل عن إبراهيم بن محمد عن عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض فقال النبي ﷺ : «أنعت لك الكرسف». قال زهير بن محمد وعبيد الله بن عمرو عن ابن عقيل نحوه. قال عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمر بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش: «والأول أصح» (٢). وقال الترمذي (٣): ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي وابن جريج وشريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة

стр. 4969

عن عمه عمران عن أمه حَمنة، إلا أن ابن جريج يقول: (عمر بن طلحة) والصحيح عمران بن طلحة. وكذا قال الطوسي (١) والمزي (٢). الخلاصة: روى هذا الحديث زهير بن محمد وعبد الله بن عمرو الرقي وشريك وإبراهيم بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل فقالوا: (عمران بن طلحة). ورواه ابن جريج عن عبد الله بن محمد بن عقيل واختلف عنه: فرواه محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق عن ابن جريج فقال: (عمر بن طلحة) وهو في مصنف عبد الرزاق (عمران بن طلحة). وكذلك رواه إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق فقال: (عمران بن طلحة). وقال ابن حزم في المحلى (٢/ ١٩٣): وذكروا حديثاً رويناه من طريق ابن جريج عن عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه (عمران بن طلحة). فحمل الإمامان البخاري والترمذي ومَن تبعهم الوهم فيه على ابن جريج، والظاهر مما سبق أن الوهم إنما هو من محمد بن يحيى الذهلي شيخ الإمام البخاري. والله تعالى أعلم.

стр. 4970

فائدة: ذكر ابن حزم في المحلى (٢/ ١٩٤) أن ابن جريج لم يسمع هذا الحديث من ابن عقيل فرواه من طريق الإمام أحمد عن ابن جريج فقال: قال ابن جريج: حدثت عن ابن عقيل، ولم يسمعه. قال أحمد: وقد رواه ابن جريج عن النعمان بن راشد.

стр. 4971

الحديث الثاني (١): ١١٦٣ - قال ابن خزيمة ﵀ (٢٣٣٠): حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب ساعياً على الصدقة. حدثنا محمد بن يحيى ثنا علي بن عياش الحمصي حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال عمر: أمر رسول الله ﷺ بصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب فقال رسول الله ﷺ : «ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً أغناه الله، وأما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه وأعبده في سبيل الله، أما العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ » قال أبو بكر: قال في خبر ورقاء: «وأما العباس عم رسول الله ﷺ فهي عليّ ومثلها معها» وقال في خبر موسى بن عقبة: «أما العباس بن عبد المطلب فهي له ومثلها معها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، والحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

стр. 4972

وأخرجه أبو داود (١٦٣٣) عن الحسن بن محمد الصباح عن شبابة بهذا الإسناد، وابن حبان (٣٢٧٣) من طريق محمد بن مشكان، والدارقطني (٢/ ١٢٣) من طريق (٢/ ١٢٢) الحسن بن محمد الزعفراني وعلي بن شعيب، وأبو عوانة (٢٦١٩)، والبيهقي (٦/ ١١١) من طريق الحسن بن محمد الصباح كلهم عن شبابة عن ورقاء به. وأخرجه مسلم (٩٨٣) وأحمد (٢/ ٢٢٢) وأبو عوانة (٢٦٠٨) وأبو نعيم (٢٢٠٧) والبيهقي (٤/ ١١١) من طريق علي بن حفص عن ورقاء به، وفيه: (أدراعه وأعتاده) لم يختلف على ورقاء بهذا اللفظ. وأخرجه البخاري (١٤٦٨) عن أبي اليمان، والبيهقي (٦/ ١٦٤) من طريق محمد بن حيويه عن أبي اليمان، عن شعيب بن حمزة عن أبي الزناد به وفيه: (أدراعه وأعتده). هكذا قال محمد بن يحيى، عن علي بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: (وأعبده). خالفه عمران بن بكار (١)، وعلي بن عثمان النفيلي (٢) فرووه عن علي بن عياش، عن شعيب بهذا الإسناد فقالا: (وأعتده). وكذلك رواه أبو اليمان (٣) الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة فقال: (وأعتده). وكذلك رواه جماعة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة

стр. 4973

فقالوا: (وأعتده) وقد تقدم في باب ورقاء ح (٧٢٠) فانظره لزاماً. وانظر ح (١١٥٩). علة الوهم: ١ قد روى هذا الحديث بلفظ: (وأعبده) وقد تقدم في باب ورقاء. ٢ كان شيخه الإمام أحمد يروي هذا الحديث عن علي بن حفص عن ورقاء ويقول: إن علي بن حفص صحّف فقال: (وأعتاده) وإنما هي أعبده (١). قال المزي: قال حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل: قال علي بن حفص في حديث: (وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه وأعتاده) أخطأ فيه وصحّف إنما هو (وأعبده) (٢). قلت: كذا قال وفي قوله: إن علي بن حفص صحّف فيه نظر فقد تابعه شبابة فرواه عن ورقاء فقال: (وأعتاده) ولم يختلف على ورقاء في هذه اللفظة وهو الصحيح إن شاء الله ..

стр. 4974

نعيم بن حماد اسمه ونسبه: نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، سكن مصر. روى عن: إبراهيم بن طهمان، يقال: حديثاً واحداً، وأبي حمزة السكري، وهشيم، وأبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وابن عيينة، وابن المبارك وجماعة. روى عنه: البخاري مقروناً، وابن معين، والذهلي، وأبو حاتم الرازي. وثقه أحمد ويحيى بن معين والعجلي. وقال يحيى مرة: ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب سنّة. وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بثقة. وقال أحمد: أول مَنْ عرفناه يكتب المسند نعيم. وقال سمعنا نعيم بن حماد ونحن نتذاكر على باب هشيم المقطعات، فقال: جمعتم المسند؟ فعنينا به من يومئذ.

стр. 4975

وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وأورد له ابن عدي أحاديث مناكير وقال: ولنعيم غير ما ذكرت وقد أثنى عليه قوم وضعّفه قوم، وكان أحد مَنْ يتصلب في السنّة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أنكر عليه هو الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً. قلت: روى عنه البخاري أربعة أحاديث ثلاثاً منها مقروناً بغيره: (٣٨٥، ٣٦٣٦، ٤٠٨٤، ٦٧٦٦) وحديثين تعليقاً (٣٥٢٩، ٦٧٢٠).
следующие страницы →