← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

الحديث الثاني (١): ١١٦٣ - قال ابن خزيمة ﵀ (٢٣٣٠): حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا شبابة حدثنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب ساعياً على الصدقة. حدثنا محمد بن يحيى ثنا علي بن عياش الحمصي حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال عمر: أمر رسول الله ﷺ بصدقة فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب فقال رسول الله ﷺ : «ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيراً أغناه الله، وأما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه وأعبده في سبيل الله، أما العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ﷺ » قال أبو بكر: قال في خبر ورقاء: «وأما العباس عم رسول الله ﷺ فهي عليّ ومثلها معها» وقال في خبر موسى بن عقبة: «أما العباس بن عبد المطلب فهي له ومثلها معها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، والحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

стр. 4972

وأخرجه أبو داود (١٦٣٣) عن الحسن بن محمد الصباح عن شبابة بهذا الإسناد، وابن حبان (٣٢٧٣) من طريق محمد بن مشكان، والدارقطني (٢/ ١٢٣) من طريق (٢/ ١٢٢) الحسن بن محمد الزعفراني وعلي بن شعيب، وأبو عوانة (٢٦١٩)، والبيهقي (٦/ ١١١) من طريق الحسن بن محمد الصباح كلهم عن شبابة عن ورقاء به. وأخرجه مسلم (٩٨٣) وأحمد (٢/ ٢٢٢) وأبو عوانة (٢٦٠٨) وأبو نعيم (٢٢٠٧) والبيهقي (٤/ ١١١) من طريق علي بن حفص عن ورقاء به، وفيه: (أدراعه وأعتاده) لم يختلف على ورقاء بهذا اللفظ. وأخرجه البخاري (١٤٦٨) عن أبي اليمان، والبيهقي (٦/ ١٦٤) من طريق محمد بن حيويه عن أبي اليمان، عن شعيب بن حمزة عن أبي الزناد به وفيه: (أدراعه وأعتده). هكذا قال محمد بن يحيى، عن علي بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: (وأعبده). خالفه عمران بن بكار (١)، وعلي بن عثمان النفيلي (٢) فرووه عن علي بن عياش، عن شعيب بهذا الإسناد فقالا: (وأعتده). وكذلك رواه أبو اليمان (٣) الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة فقال: (وأعتده). وكذلك رواه جماعة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة

стр. 4973

فقالوا: (وأعتده) وقد تقدم في باب ورقاء ح (٧٢٠) فانظره لزاماً. وانظر ح (١١٥٩). علة الوهم: ١ قد روى هذا الحديث بلفظ: (وأعبده) وقد تقدم في باب ورقاء. ٢ كان شيخه الإمام أحمد يروي هذا الحديث عن علي بن حفص عن ورقاء ويقول: إن علي بن حفص صحّف فقال: (وأعتاده) وإنما هي أعبده (١). قال المزي: قال حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل: قال علي بن حفص في حديث: (وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً قد احتبس أدراعه وأعتاده) أخطأ فيه وصحّف إنما هو (وأعبده) (٢). قلت: كذا قال وفي قوله: إن علي بن حفص صحّف فيه نظر فقد تابعه شبابة فرواه عن ورقاء فقال: (وأعتاده) ولم يختلف على ورقاء في هذه اللفظة وهو الصحيح إن شاء الله ..

стр. 4974

نعيم بن حماد اسمه ونسبه: نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، سكن مصر. روى عن: إبراهيم بن طهمان، يقال: حديثاً واحداً، وأبي حمزة السكري، وهشيم، وأبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وابن عيينة، وابن المبارك وجماعة. روى عنه: البخاري مقروناً، وابن معين، والذهلي، وأبو حاتم الرازي. وثقه أحمد ويحيى بن معين والعجلي. وقال يحيى مرة: ليس في الحديث بشيء، ولكنه صاحب سنّة. وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بثقة. وقال أحمد: أول مَنْ عرفناه يكتب المسند نعيم. وقال سمعنا نعيم بن حماد ونحن نتذاكر على باب هشيم المقطعات، فقال: جمعتم المسند؟ فعنينا به من يومئذ.

стр. 4975

وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وأورد له ابن عدي أحاديث مناكير وقال: ولنعيم غير ما ذكرت وقد أثنى عليه قوم وضعّفه قوم، وكان أحد مَنْ يتصلب في السنّة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أنكر عليه هو الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً. قلت: روى عنه البخاري أربعة أحاديث ثلاثاً منها مقروناً بغيره: (٣٨٥، ٣٦٣٦، ٤٠٨٤، ٦٧٦٦) وحديثين تعليقاً (٣٥٢٩، ٦٧٢٠).

стр. 4976

الحديث الأول (١): ١١٦٤ - قال الإمام الطحاوي ﵀ (٣/ ٣٣٥): حدثنا يحيى بن عثمان، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: ثنا عبد العزيز الدراوردي، عن أبي سهيل، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄: أن رسول الله ﷺ بعث أخا بني عدي من الأنصار إلى خيبر أميراً فقدم عليه بتمر جنيب يعني طيباً فقال رسول الله ﷺ : «أكل تمر خيبر هكذا؟» قال: لا والله يا رسول الله إنا نشتري الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة آصع من الجمع. فقال رسول الله ﷺ : «لا تفعل، ولكن تبيع هذا وتشتري بثمنه من هذا، وكذلك الميزان». التعليق: هكذا قال نعيم: (عن الدراوردي، عن أبي سهيل، عن أبي صالح، عن أبي

стр. 4977

سعيد وأبي هريرة). خالفه إبراهيم بن حمزة الزبيري (١)، ويحيى بن سليمان بن نضلة (٢)، ومصعب بن عبد الله (٣) فقالوا: (عن الدراوردي، عن عبد المجيد بن سهيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة). ورواه محمد بن الصباح الجرجاني عن الدراوردي، عن عبد المجيد بن سهيل، عن سعيد وأبي صالح، عن أبي هريرة) (٤). ورواه مالك (٥) وسليمان بن بلال (٦) عن عبد المجيد بن سهيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد وأبي هريرة). وهم نعيم في قوله: (عن أبي سهيل) إنما هو سهيل بن عبد المجيد. وأما قوله: عن أبي صالح والمشهور عن سعيد فالقولين صحيحان، وقد ذكر ذلك البخاري تعليقاً وصححهما الدارقطني. قال أبو جعفر الطحاوي: هكذا هو في كتاب مصعب الذي

стр. 4978

أخبرنا أنه أصل أبيه عن عبد المجيد بن سهيل عن أبي صالح، وهذا خلاف ما ذكرناه من حديث يحيى بن عثمان عن نعيم عن الدراوردي لأنه جعل مكان عبد المجيد أبا سهيل، والذي قال مصعب في هذا هو الصواب عندنا، والله أعلم (١). وأشار الدارقطني أن الدراوردي يرويه عن عبد المجيد بن سهيل عن سعيد، عن أبي هريرة وأبي سعيد (٢). وقال البيهقي: وكذلك رواه عبد العزيز الدراوردي عن عبد المجيد (٣) وكأنهما لم يقفا على رواية نعيم عن الدراوردي التي وهم فيها نعيم. والله تعالى أعلم.

стр. 4979

الحديث الثاني (١): ١١٦٥ - قال الدارقطني (٤/ ١٠٦): حدثنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن منصور نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ : أنه أسهم للفارس سهمين وللراجل سهماً. قال أحمد: كذا لفظ نعيم عن ابن المبارك والناس يخالفونه. قال النيسابوري: ولعل الوهم من نعيم لأن ابن المبارك من أثبت الناس. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. هكذا قال نعيم بن حماد (عن ابن المبارك، عن عبد الله بن عمر … : إنه أسهم للفارس سهمين وللراجل سهماً). خالفه علي بن الحسن بن شقيق (٢)، عن ابن المبارك فقال: أسهم للفرس سهمين وللراجل سهماً.

стр. 4980

وكذلك رواه جماعة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فقالوا: أسهم للفرس سهمين وللراجل سهماً، منهم: أبو أسامة حماد بن أسامة (١)، وزائدة بن قدامة (٢)، وعبد الله بن نمير (٣)، وسفيان الثوري (٤)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٥)، وسليم بن أخضر (٦)، وهشيم (٧)، وحماد بن سلمة (٨). وجاء في رواية بعضهم: (أسهم للفارس ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهماً له). لذا قال أحمد بن منصور: إن الناس يخالفون نعيم عن ابن المبارك وحمل الوهم فيه أبو بكر النيسابوري على نعيم. وقال الحافظ: «قد رواه علي بن الحسن بن شقيق وهو أثبت من نعيم عن المبارك بلفظ أسهم للفرس» (٩). تنبيه: قال الدارقطني (٤/ ١٠٦): حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن

стр. 4981

منصور الرمادي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة وابن نمير قالا: نا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵁: أن رسول الله ﷺ جعل للفارس وللراجل سهماً. قال الرمادي: كذا يقول ابن نمير، قال الدارقطني: قال لنا النيسابوري: هذا عندي وهم من ابن أبي شيبة أو من الرمادي لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نمير بخلاف هذا، ورواه ابن كرامة وغيره عن أبي أسامة خلاف هذا أيضاً وتقدم. اه. قلت: كذا قال الحافظ النيسابوري أن الوهم فيه من ابن أبي شيبة أو من الرمادي، وقد رواه ابن أبي شيبة (١) عن أسامة وابن نمير قال: حدثنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير قالا: ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ جعل للفرس سهمين وللرجل سهماً. ورواه مسلم في صحيحه كما تقدم من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة عن ابن نمير وحده له. فظهر أن الوهم إنما هو من أحمد بن منصور الرمادي فكأنه روى لفظ حديث نعيم بن حماد على حديث ابن نمير، والله أعلم.

стр. 4982

هشام بن عمار اسمه ونسبه: هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي، أبو الوليد الدمشقي، خطيب المسجد الجامع بدمشق، ولد سنة ١٥٣. روى عن: مالك وتمت له معه قصة، ومسلم الزنجي، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وابن عيينة، والدراوردي، والوليد بن مسلم، وإسماعيل بن عياش وخلق. روى عنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وروى الترمذي عن البخاري عنه، وشيخاه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والذهلي وجماعة. قال ابن معين والعجلي: ثقة، وقال العجلي مرة: صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: مَنْ فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث. وقال أحمد: هشام طياش خفيف.

стр. 4983

وقال النسائي: لا بأس به، وقال عبدان: ما كان في الدنيا مثله. والمآخذ التي عليه: ١ أنه لما كبر تغير فصار يتلقن. ٢ أنه كان يأخذ على الحديث أجراً. روى له البخاري أربعة أحاديث: (١٩٧٢، ٣٤٦١، ٣٩٥١، ٥٢٦٨) عن يحيى بن حمزة وصدقة بن خالد والوليد بن مسلم.

стр. 4984

الحديث الأول (١): ١١٦٦ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (١٩٩٣): حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني سليمان بن سليم الكناني، عن يحيى بن جابر، عن حكيم بن معاوية، عن عمه مخمر بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا شؤم وقد يكون اليمن في ثلاثة: في المرأة والفرس والدار». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات. وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧٨٥) والطبراني في مسند الشاميين (١٣٨٥) والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٩٦ - ٩٧) من طريق هشام بن عمار بهذا الإسناد.

стр. 4985

وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٩١) والطبراني في الأوسط (٨٢٥٠) والخطيب (١/ ٩٤) من طريق هشام بن عمار به، وجاء فيه معاوية بن حكيم. ورواه ابن قانع في معجم الصحابة (٤٦٠) من طريق هشام بن عمار به فقال: عن معاوية بن حكيم عن عمه صخر بن معاوية. ورواه الطبراني في الكبير (٢/ ٧٩٦) من طريق هشام فقال عن معاوية بن حكيم عن مخمر بن حيدة. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٤٧٤) من طريق هشام وفيه عن معاوية بن حكيم عن عمه محمد بن معاوية. هكذا قال هشام في حديث الباب عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن حكيم بن معاوية، عن مخمر بن معاوية. خالفه سعيد بن منصور (١)، وعلي بن حجر (٢)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (٣)، وأبو أيوب الدمشقي (٤)، وسليمان بن عبد الرحمن (٥)، والهيثم بن خارجة (٦)، وعبد الوهاب بن نجدة (٧)،

стр. 4986

وعلي بن عياش (١)، والحسن بن عرفة (٢)، وإسحاق بن إدريس (٣) كلهم عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم الكناني، عن يحيى بن جابر، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية. وكذلك رواه بقية عن سليمان، عن يحيى عن معاوية بن حكيم عن أبيه (٤). وهم هشام بن عمار في هذا الإسناد في موضعين: الأول: في اسم التابعين قال: (حكيم بن معاوية) والصحيح أنه معاوية بن حكيم (٥). الثاني: في اسم الصحابي قال: (مخمر بن معاوية) والصحيح أنه حكيم بن معاوية. قال ابن عساكر عقب رواية هشام هذه: «ورواه غيره عن إسماعيل بن عياش فقال: عن عمه حكيم بن معاوية وهو الصواب» (٦). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن

стр. 4987

عياش عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن معاوية بن حكيم عن عمه محمد بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا شؤم فقد يكون اليمن في المرأة والفرس والدار». قال أبي: إنما هو حكيم بن معاوية (١). وقال: إن حكم بن معاوية روى عن عمه حكيم بن معاوية، روى عنه يحيى بن جابر الغاني سمعت أبي يقول ذلك (٢).

стр. 4988

والله تعالى أعلم. تنبيه: وقع للحافظ ﵀ وهم فقال في التقريب: حكيم بن معاوية مختلف في صحبته له حديث، وقيل: إنما يروي عن أبيه أو عن عمه والصواب أنه تابعي من الثانية، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه. انتهى. كذا قال وحكيم بن معاوية، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١) فقال: حكيم بن معاوية النميري سمع النبي ﷺ . وقال ابن أبي حاتم: حكيم بن معاوية النميري له صحبة روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم وقتادة من رواية سعيد بن بشير سمعت أبي يقول ذلك (٢). وقال ابن الأثير: «حكيم بن معاوية النميري قال البخاري: في صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص. قال أبو عمر: كل مَنْ جمع في الصحابة جمعه فيهم وله أحاديث منها أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لا شؤم وقد يكون اليمن .. » (٣). وروى ابن مندة وأبو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السفر بن بشير عن حكيم بن معاوية أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله بمَ أرسلك الله ؟ قال: قال رسول الله ﷺ : «أن تعبد الله كأنك تراه ولا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة وكل مسلم من مسلم حرام، يا حكيم بن معاوية هذا دينك أينما تكن يكفك»). والله تعالى أعلم.

стр. 4989

الحديث الثاني (١): ١١٦٧ - قال ابن ماجه ﵀ (٢٩٣١): حدثنا هشام بن عمار ومحمد بن الصبّاح قالا: ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: سمعت النبي ﷺ يخطب قال هشام على المنبر فقال: «مَنْ لم يجد إزاراً فليلبس سراويل ومَن لم يجد نعلين فليلبس خفَّين» وقال هشام في حديثه: «فليلبس سراويل إلا أن يفقد». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن الصباح. هكذا قال هشام (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس): سمعت النبي ﷺ يخطب على المنبر. وروى هذا الحديث جماعة من أصحاب سفيان بهذا الإسناد ولم يذكروا المنبر، منهم:

стр. 4990

الإمامان الشافعي (١) وأحمد بن حنبل (٢)، والحميدي (٣)، وأبو بكر ابن أبي شيبة (٤)، وعبد الجبار بن العلاء (٥)، وأبو خيثمة زهير بن حرب (٦)، ومحمد بن الصباح (٧)، وسعيد بن منصور (٨)، وإبراهيم بن بشار (٩). ورواه شعبة (١٠) وسعيد بن زيد (١١) عن عمرو بن دينار بهذا الإسناد وقالا: (سمعت النبي ﷺ يخطب بعرفات). ومن المعلوم أن النبي ﷺ يوم عرفة لم يخطب على المنبر. ورواه حماد بن زيد (١٢)، وهشيم (١٣)، وسفيان الثوري (١٤)، وابن جريج (١٥)، وأيوب السختياني (١٦)، وأشعث بن سوار (١٧)، وسعيد بن

стр. 4991

بشير (١) عن عمرو بن دينار ولم يذكروا مكان الخطبة ولا أنه على المنبر. وهم هشام بن عمار في قوله: (على المنبر) فهي زيادة شاذة. أثر الوهم: اختلف أهل العلم في الترجيح بين حديث ابن عباس الذي ذكرناه هنا، وبين حديث ابن عمر إذ فيه زيادة: قطع الخفين لمَن لم يجد النعلين. فذهب بعضهم إلى أن حديث ابن عباس ناسخ لحديث ابن عمر. واستدل بما جاء في حديث شعبة الذي في الصحيحين فإن ذلك في عرفة (٢) رواه عن عمرو بن دينار بهذا الإسناد. واستدل بعضهم بحديث الباب وأنه كان بغير عرفة لأن النبي ﷺ لم يخطب بعرفة على منبر. قال العراقي: وقد خالفه ابن عيينة في بعض الطرق إليه فقال: يخطب على المنبر. رواه ابن ماجه عن هشام بن عمار عن سفيان بن عيينة عن عمرو، وهذا إسناد صحيح وهو ما يدل على أنه كان بغير عرفة، فإنه لم يخطب بعرفة على منبر بل ولا في شيء من خطبه في الحج، فدل على أنه كان بمسجد المدينة أيضاً فلا اختلاف حينئذ بين حديثَيْ ابن عمر وابن عباس من حيث التاريخ ....

стр. 4992

وقال مرجحاً حديث الجماعة بغير ذكر عرفة على حديث شعبة الذي يذكر أنه في عرفة: ( … فرواه مسلم من رواية سبعة أنفس عن عمرو بن دينار وهم شعبة والسفيانان وأيوب وابن جريج وحماد بن زيد وهشيم قال مسلم ولم يذكر أحد منهم: (يخطب بعرفات) غير شعبة وحده (١).

стр. 4993

الحديث الثالث (١): ١١٦٨ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٢٠٤٤): حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم به وما استكرهوا عليه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير هشام من رجال البخاري. هكذا قال هشام عن سفيان عن مسعر عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم به وما استكرهوا عليه». خالفه الحميدي (٢) فرواه عن سفيان بهذا الإسناد ولم يذكر: «وما استكرهوا عليه» وتابعه زياد بن أيوب وابن المقراء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي كلهم عن سفيان بدون هذه الزيادة كما سيأتي.

стр. 4994

وكذلك رواه أصحاب مسعر فلم يذكروا هذه الزيادة، منهم: خلاد بن يحيى (١)، ووكيع (٢)، وعبد الله بن إدريس (٣)، ويزيد بن هارون (٤). وكذلك رواه أصحاب قتادة ولم يذكروا هذه الزيادة، منهم: هشام الدستوائي (٥)، وأبو عوانة (٦)، وسعيد بن أبي عروبة (٧)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (٨)، وهمام بن يحيى (٩)، وحماد بن سلمة (١٠)، وأبان بن يزيد العطار (١١)، وصالح المري (١٢)، وسعيد بن بشير (١٣). وكذلك رواه يونس بن عبيد (١٤) عن زرارة لا يذكر هذه الزيادة،

стр. 4995

وكذلك عطاء بن أبي رباح (١) وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (٢) عن أبي هريرة لا يذكرون هذه الزيادة. قال ابن حجر: «وقد وقع في رواية هشام بن عمار عن ابن عيينة عن مسعر في هذا الحديث بعد قوله: «أو تتكلم به وما استكرهوا عليه»، وهذه الزيادة منكرة من هذا الوجه وإنما يعرف من رواية الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس بلفظ: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وقد أخرجه ابن ماجه (٣) عقب حديث أبي هريرة من رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، والحديث عند هشام بن عمار عن الوليد فلعله دخل له بعض حديث. وقد رواه عن ابن عيينة الحميدي وهو أعرف أصحاب ابن عيينة بحديثه بدون هذه الزيادة، وكذا أخرجه الإسماعيلي من رواية زياد بن أيوب وابن المقراء وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي كلهم عن سفيان بدون هذه الزيادة (٤). وقال أيضاً: «والزيادة هذه أظنها مدرجة كأنها دخلت على هشام بن عمار من حديث في حديث، والله أعلم» (٥).

стр. 4996

يحيى بن موسى اسمه ونسبه: يحيى بن موسى بن عبد ربه الحراني، أبو زكريا البلخي السختياني، أصله من الكوفة. روى عن: ابن عيينة، ووكيع، والوليد بن مسلم، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق وجماعة. روى عنه: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والدارمي، وموسى بن هارون وجماعة. قال أبو زرعة والنسائي وابن إسحاق والدارقطني: ثقة، زاد ابن إسحاق: مأمون. وقال موسى بن هارون: كان من خيار المسلمين. مات سنة ١٤١. قال ابن حجر: ثقة، من العاشرة. روى عنه البخاري اثنا عشر حديثاً تقريباً: (٨٣٤، ١١٩٨، ١٤٢٤، ١٦٥٧، ١٩٦٧، ٢٣٠٢، ٢٣١٦، ٣٢٢٦، ٣٤١١، ٦٠١٤،

стр. 4997

٦٠٦٦، ٦٧١٥) خمساً منها عن وكيع، وحديثين عن عبد الرزاق والوليد بن مسلم، وحديث واحد عن كل من سعيد بن منصور ومحمد بن بكر ويزيد بن هارون. والله تعالى أعلم.

стр. 4998

الحديث (١): ١١٦٩ - قال الترمذي ﵀ (٢٩٣٤): حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا معلى بن منصور، حدثنا محمد بن دينار، عن سعد بن أوس عن مصدع أبي يحيى، عن ابن عباس عن أبي بن كعب ﵃: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿ .. فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ … (٨٦)﴾ [الكهف: ٨٦]. التعليق: هذا إسناد رجاله رجال الصحيح غير محمد بن دينار، قال أبو زرعة: صدوق، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: ضعيف، وكذا قال النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد بن عدي: ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت وهو مع هذا كله حسن الحديث، وعامة حديثه ينفرد به. هكذا قال يحيى بن موسى عن معلى عن محمد بن دينار … أن

стр. 4999

النبي ﷺ قرأ: ﴿ .. فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ … (٨٦)﴾. خالفه علي بن معبد (١) فرواه عن معلى بن منصور عن محمد بن دينار عنه، وفيه: (قال: سمعت ابن عباس يقول: أقرأني أبيّ بن كعب كما أقرأه رسول الله ﷺ ﴿ .. فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ … (٨٦)﴾ مخففة. وكذلك رواه عبد الصمد بن عبد الوارث (٢)، وأبو داود الطيالسي (٣)، وقيس بن حفص الدارمي (٤) عن محمد بن دينار بمثل رواية علي بن معبد عن معلى. لذا قال الترمذي عقب الحديث: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والصحيح ما روي عن ابن عباس قراءته. ويروى أن ابن عباس وعمرو بن العاص اختلفا في قراءة هذه الآية وارتفعا إلى كعب الأحبار في ذلك، فلو كانت عنده رواية عن النبي ﷺ لاستغنى بروايته ولم يحتج إلى كعب (٥).

стр. 5000

رجال مسلم هذا الجزء فيمن روى له مسلم فقط

стр. 5001

إبراهيم بن مهاجر إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي. روى عن: طارق بن شهاب وله رؤية، والشعبي، وإبراهيم النخعي … وعنه: شعبة، والثوري، ومسعر وغيرهم. قال علي بن المديني: له نحو أربعين حديثاً. وثقه ابن سعد، وقال الثوري وأحمد بن حنبل والنسائي في رواية: لا بأس به. وضعفه يحيى القطان وابن معين والنسائي وابن عدي وابن حبان والدارقطني مرة. وقال الساجي: صدوق اختلفوا فيه. وقال أبو داود: صالح الحديث. قال أبو حاتم: ليس بالقوي محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به. قال ابن حجر: صدوق لين الحفظ، من الخامسة.

стр. 5002

قال زكريا الساجي: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا ابن عرعرة قال: كنت عند يحيى بن سعيد وعنده بلبل وابن المديني وابن أبي خدويه فقال علي ليحيى: ما تقول في طارق وابن مهاجر؟ فقال: يجريان مجرى واحد، فقال الشاذكوني: نسألك عما لا تدري وتكلف لنا ما لا تحسن، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمائة عندك عنه مائة، وحديث طارق مائة عندك منها عشرة، فأقبل بعضنا على بعض وقلنا: هذا ذل، فقال يحيى: دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يفرقنا بأعظم من هذا (السير ١٠/ ٦٨١). قال ابن حجر: ثقة فقيه عابد من الثالثة مات سنة ٩٤. قلت: روى له مسلم حديثان في المتابعات (٣٣٢)، (٦٥٥).

стр. 5003

الحديث (١): ١١٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٤٠٥): ثنا محمد بن جَعْفَرٍ وَحَجَّاجٌ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ عن إبراهيم بن مُهَاجِرٍ عن أبي بَكْرِ بن عبد الرحمن بن الحرث قال: أَرْسَلَ مَرْوَانُ إلى أُمِّ مَعْقِلٍ الأَسَدِيَّةِ يَسْأَلُهَا عن هذا الحديث فَحَدَّثَتْهُ أن زَوْجَهَا جَعلَ بَكْراً لها في سَبِيلِ اللَّهِ وإنها أَرَادَتِ الْعُمْرَةَ فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَكْرَ فَأَبَى فَأَتَتِ النبي ﷺ فَذَكَرَتْ ذلك له فَأَمَرَهُ أن يُعْطِيَهَا وقال النبي ﷺ : «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ من سَبِيلِ اللَّهِ»، وقال: عمرة في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً أو تُجْزِاءُ حَجَّةً، وقال حَجَّاجٌ: تَعْدِلُ بِحَجَّةٍ أو تُجْزِاءُ بِحَجَّةٍ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن مهاجر، من رجال مسلم روى له مسلم حديثين أولهما عن صفية بنت شيبة في الوضوء (٣٣٢)، رواه عنه شعبة والثاني عن أبي الشعثاء عن أبي هريرة في الصلاة رواه عنه أبو الأحوص (٦٥٥).

стр. 5004

وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٧٥) من طريق محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به، وأخرجه الطيالسي (١٦٦٢) عن شعبة، والحاكم (١/ ٤٨٢) من طريق وهب بن جرير ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة به. هكذا قال إبراهيم بن مهاجر (عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم معقل أنها أرادت العمرة … ، وأن النبي ﷺ قال: «الحج والعمرة من سبيل الله». خالفه الزهري (١)، وعمارة بن عمير (٢)، وجامع بن شدَّاد (٣)، والحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (٤)، وسمى بن أبي بكر (٥)، فرووه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أم معقل قالوا: إنها أرادت الحج، وأن النبي ﷺ قال: «الحج من سبيل الله». وكذلك رواه أبو عوانة (٦) عن إبراهيم بن مهاجر فذكر الحج وحده، ورواه محمد بن أبي إسماعيل (٧)، عن إبراهيم بن مهاجر فقال عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن معقل بن أبي معقل أن أمه.

стр. 5005

ورواه سفيان الثوري عن أبي المهاجر فذكر الحج وحده (١). ويظهر أن الاختلاف فيه إنما هو من إبراهيم بن مهاجر فالرواة عنه هنا كلهم ثقات. وقد اختلف في هذا الحديث أيضاً على أبي بكر بن عبد الرحمن فانظره في الإرواء (٢) وفي حاشية مسند الإمام أحمد (٣). قال الألباني: هو على شرط مسلم كما قال الحاكم والذهبي إلا أن إبراهيم بن مهاجر في حفظه ضعف كما قال الذهبي … ومما يؤيد ذلك روايته لهذا الحديث فإنه قد اضطرب في إسناده ومتنه اضطراباً كثيراً وخالف الثقات في ذكر العمرة فيه مما يدل على أنه لم يضبطه ولم يحفظه. وفي هذه الرواية مخالفة أخرى وهو قوله ﷺ منها: «فلتحج عليه فإنه في سبيل الله» (٤). وقال محققو المسند: حديث صحيح بشواهده، أما لفظ العمرة فمنكر لم يتابع إبراهيم عليه (٥).

стр. 5006

أحمد بن إبراهيم الدورقي أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد، الدورقي البغدادي، أبو عبد الله. روى عن: حفص بن غياث، وجرير، وهشيم، ويزيد بن هارون، وابن علية وجماعة. وعنه: مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. قال أبو حاتم: صدوق، ووثقه صالح بن جزرة، والعقيلي، وابن حبان وغيرهم. مات سنة ٢٤٦ وكان مولده سنة ١٦٨. قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة. روى عنه مسلم ثمانية أحاديث (٢٨، ٦١٢، ٩٢٦، ٩٣٥، ١٤١٣، ١٥١٥، ١٦١٢، ٢٩١٧).

стр. 5007

الحديث (١): ١١٧١ - قال ابن ماجه ﵀ (١٩٥٢): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا هشيم عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بنت الشمردل عن قيس بن الحارث قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي ﷺ فقلت ذلك له فقال: «اختر منهن أربعاً». التعليق: هذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى، وحميضة وإن وثقه ابن حبان، ذكره العقيلي في الضعفاء وقال البخاري فيه نظر. هكذا قال أحمد بن إبراهيم (عن هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة، عن قيس بن الحارث). وأخرجه أبو داود (٢٢٤١)، وأبو يعلى (٦٨٧٢) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والبيهقي (٧/ ١٤٩) من طريق أبي داود.

стр. 5008

خالفه أصحاب هشيم فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: (الحارث بن قيس … ) منهم: مسدد بن مسرهد (١)، ووهب بن بقية (٢)، وسعيد بن منصور (٣)، ومعلى بن منصور (٤)، وأبو الربيع الزهراني (٥)، وشجاع بن مخلد (٦)، وهذا هو المحفوظ من حديث هشيم. ورواه عمرو بن عون الواسطي عن هشيم على الشك فقال: قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس. قال ابن عبد البر: «الصحيح عن هشيم في هذا الإسناد الحارث بن قيس وغير هشيم قيس بن الحارث وهو الصواب» (٧). وقد اختلف في اسم هذا الصحابي فرجح بعضهم أنه الحارث بن قيس وقال آخرون: قيس بن الحارث، إلا أن هشيماً كان يقول في روايته: (الحارث بن قيس) كما تقدم، فوهم أحمد بن إبراهيم الدورقي عليه. قال الحافظ: «قيس بن الحارث بن حذار الأسدي وقيل: الحارث بن قيس كذا جاء بالتردد والثاني أشبه لأنه قول الجمهور (٨)،

стр. 5009

وجزم بالأول أحمد بن إبراهيم الدورقي وجماعة، وبالثاني البخاري وابن السكن وغيرهما» (١). قلت: اختلف على ابن أبي ليلى في هذا الحديث. فرواه هشيم فقال: الحارث بن قيس كما تقدم على الصحيح من روايته. ورواه عيسى بن المختار (٢)، والمختار بن فلفل (٣) عن ابن أبي ليلى فقال: (قيس بن الحارث). ورواه محمد بن السائب الكلبي عن حميضة فاختلف عليه. فرواه سفيان الثوري (٤)، وشيبان (٥) وجرير (٦) فقالوا: (قيس بن الحارث)، وخالفهم شريك وهو سيء الحفظ فقال: (الحارث بن قيس) (٧) فيكون الصحيح من قول الكلبي هو قيس بن الحارث والكلبي متروك. والله تعالى أعلم.

стр. 5010

أحمد بن عبدة الضبي أحمد بن عبدة بن موسى الضبي، أبو عبد الله البصري. روى عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وابن عيينة، وفضيل بن عياض وغيرهم. وعنه: الجماعة إلا البخاري، وروى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم وابن خزيمة وغيرهم. وثقه أبو حاتم والنسائي، وقال النسائي في موضع آخر: لا بأس به. مات سنة ٢٤٥. قال ابن حجر: ثقة، رمي بالنصب، من العاشرة. قلت: روى له مسلم ثلاثة عشر حديثاً (٢١، ١١٧، ٥٧٨، ١٠٦٠، ١١٩٦، ١٢٥٦، ١٤٨٠، ١٥٥٦، ٢٠٩١، ٢٣٢٧، ٢٤٦٨، ٢٨٨٨، ٢٩٨٤).
следующие страницы →