← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

أحمد بن إبراهيم الدورقي أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد، الدورقي البغدادي، أبو عبد الله. روى عن: حفص بن غياث، وجرير، وهشيم، ويزيد بن هارون، وابن علية وجماعة. وعنه: مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. قال أبو حاتم: صدوق، ووثقه صالح بن جزرة، والعقيلي، وابن حبان وغيرهم. مات سنة ٢٤٦ وكان مولده سنة ١٦٨. قال ابن حجر: ثقة حافظ من العاشرة. روى عنه مسلم ثمانية أحاديث (٢٨، ٦١٢، ٩٢٦، ٩٣٥، ١٤١٣، ١٥١٥، ١٦١٢، ٢٩١٧).

стр. 5007

الحديث (١): ١١٧١ - قال ابن ماجه ﵀ (١٩٥٢): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا هشيم عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بنت الشمردل عن قيس بن الحارث قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي ﷺ فقلت ذلك له فقال: «اختر منهن أربعاً». التعليق: هذا إسناد ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى، وحميضة وإن وثقه ابن حبان، ذكره العقيلي في الضعفاء وقال البخاري فيه نظر. هكذا قال أحمد بن إبراهيم (عن هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة، عن قيس بن الحارث). وأخرجه أبو داود (٢٢٤١)، وأبو يعلى (٦٨٧٢) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والبيهقي (٧/ ١٤٩) من طريق أبي داود.

стр. 5008

خالفه أصحاب هشيم فرووه عنه بهذا الإسناد فقالوا: (الحارث بن قيس … ) منهم: مسدد بن مسرهد (١)، ووهب بن بقية (٢)، وسعيد بن منصور (٣)، ومعلى بن منصور (٤)، وأبو الربيع الزهراني (٥)، وشجاع بن مخلد (٦)، وهذا هو المحفوظ من حديث هشيم. ورواه عمرو بن عون الواسطي عن هشيم على الشك فقال: قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس. قال ابن عبد البر: «الصحيح عن هشيم في هذا الإسناد الحارث بن قيس وغير هشيم قيس بن الحارث وهو الصواب» (٧). وقد اختلف في اسم هذا الصحابي فرجح بعضهم أنه الحارث بن قيس وقال آخرون: قيس بن الحارث، إلا أن هشيماً كان يقول في روايته: (الحارث بن قيس) كما تقدم، فوهم أحمد بن إبراهيم الدورقي عليه. قال الحافظ: «قيس بن الحارث بن حذار الأسدي وقيل: الحارث بن قيس كذا جاء بالتردد والثاني أشبه لأنه قول الجمهور (٨)،

стр. 5009

وجزم بالأول أحمد بن إبراهيم الدورقي وجماعة، وبالثاني البخاري وابن السكن وغيرهما» (١). قلت: اختلف على ابن أبي ليلى في هذا الحديث. فرواه هشيم فقال: الحارث بن قيس كما تقدم على الصحيح من روايته. ورواه عيسى بن المختار (٢)، والمختار بن فلفل (٣) عن ابن أبي ليلى فقال: (قيس بن الحارث). ورواه محمد بن السائب الكلبي عن حميضة فاختلف عليه. فرواه سفيان الثوري (٤)، وشيبان (٥) وجرير (٦) فقالوا: (قيس بن الحارث)، وخالفهم شريك وهو سيء الحفظ فقال: (الحارث بن قيس) (٧) فيكون الصحيح من قول الكلبي هو قيس بن الحارث والكلبي متروك. والله تعالى أعلم.

стр. 5010

أحمد بن عبدة الضبي أحمد بن عبدة بن موسى الضبي، أبو عبد الله البصري. روى عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وابن عيينة، وفضيل بن عياض وغيرهم. وعنه: الجماعة إلا البخاري، وروى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم وابن خزيمة وغيرهم. وثقه أبو حاتم والنسائي، وقال النسائي في موضع آخر: لا بأس به. مات سنة ٢٤٥. قال ابن حجر: ثقة، رمي بالنصب، من العاشرة. قلت: روى له مسلم ثلاثة عشر حديثاً (٢١، ١١٧، ٥٧٨، ١٠٦٠، ١١٩٦، ١٢٥٦، ١٤٨٠، ١٥٥٦، ٢٠٩١، ٢٣٢٧، ٢٤٦٨، ٢٨٨٨، ٢٩٨٤).

стр. 5011

الحديث الأول (١): ١١٧٢ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٣/ ١٢٧٨) (١٦٥٦): وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب عن نافع قال: ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله ﷺ من الجعرانة فقال: لم يعتمر منها، قال: وكان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٢٨) وأبو عوانة (٥٨٧٨) من طريق أحمد بن عبدة به. هكذا قال أحمد بن عبدة عن حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ لم يعتمر من الجعرانة. خالفه أبو النعمان (٢) فرواه عن حماد عن أيوب عن نافع

стр. 5012

قال: … ولم يعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله. وكلا الخبرين وهم إما من عبد الله بن عمر أو من نافع. فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة، من حديث أنس بن مالك (١)، وابن عباس (٢)، وجابر بن عبد الله (٣)، ومُحرِش الكعبي (٤) وعمران بن حصين (٥)، وأبي هريرة (٦)، والوهم في حديث مسلم ظاهره من عبد الله بن عمر ﵁، وفي حديث البخاري من نافع وروايته مرسلة. وقد يكون الوهم في حديث مسلم من أحمد بن عبدة إذ نسب نفي عمرة النبي ﷺ من الجعرانة إلى ابن عمر، حيث خالفه أبو النعمان فجعل ذلك من قول نافع والله تعالى أعلم. وقد جعل ابن التين هذا الوهم من نافع وحمله ابن حجر على ابن عمر، قال ابن حجر: «قال ابن التين: ليس كل ما علمه ابن عمر حدث به نافعاً ولا كل ما حدث به نافعاً حفظه، وتعقبه الحافظ فقال:

стр. 5013

وهذا يرده رواية مسلم فقد دلت على أن ابن عمر كان ينفيها، ثم نقل الحافظ عنه قوله: (وليس كل ما علمه ابن عمر لم يدخل عليه فيه نسيان. قال الحافظ: وهذا أيضاً يقتضي أن ابن عمر كان عرف بها ونسيها وليس كذلك بل لم يعرف بها لا هو ولا عدد كثير من الصحابة … » (١). قال أبو الفضل ابن عمار الشهيد: ووجدت فيه لأحمد بن عبدة عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع ذُكر لابن عمر عمرة النبي ﷺ من الجعرانة قال: لم يعتمر منها. قال أبو الفضل: وهذا حديث لم يروه غير ابن عبدة عن حماد وهو غير صحيح وقد صح أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة (٢). قال النووي: (لم يعتمر منها): «هذا محمول على نفي علمه أي أنه لم يعلم ذلك، وقد ثبت أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة والإثبات مقدم على النفي. وقد ذكر مسلم في كتاب الحج اعتمار النبي ﷺ من الجعرانة عام حنين من رواية أنس ﵁ (٣). الخلاصة: وهم أحمد بن عبدة فروى هذا الحديث من طريق حماد وذكر أن ابن عمر ﵄ نفى أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة.

стр. 5014

وخالفه أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي فرواه عن حماد بهذا الإسناد وذكر أن النافي هو نافع. وقد ثبت أن النبي ﷺ اعتمر من الجعرانة وقد أخرج الشيخان ذلك من حديث أنس وحديث نافع إنما أخرجاه في كتاب النذر لما فيه من الوهم والله تعالى أعلم. علة الوهم: إنما أنكر من أنكر عمرة النبي ﷺ من الجعرانة لأنه لم يعلم بوقوعها فقد خرج النبي ﷺ ليلاً من الجعرانة فدخل مكة واعتمر ورجع من ليلته. فقد جاء في حديث محرش الكعبي قال: (أن رسول الله ﷺ خرج من الجعرانة ليلاً معتمراً فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سرف حتى جاء مع الطريق طريق جمع ببطن سرف فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس) (١).

стр. 5015

الحديث الثاني (١): ١١٧٣ - قال الإمام ابن خزيمة ﵀ في صحيحه (١٢٤): نا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا حماد يعني ابن زيد، عن ثابت، عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ دعا بوضوء فجيء بقدح فيه ماء أحسبه قال: قدح زجاج فوضع أصابعه فيه فجعل القوم يتوضؤون الأول فالأول فحزرتهم ما بين السبعين إلى الثمانين فجعلت أنظر إلى الماء كأنه ينبع من بين أصابعه. التعليق: هذا إسناد على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن عبدة فمن رجال مسلم. وأخرجه البيهقي (١/ ٣٠) من طريق ابن خزيمة. هكذا قال أحمد بن عبدة، عن حماد، عن ثابت، عن أنس (قدح زجاج). خالفه مسدد (٢)، وأبو الربيع سليمان بن داود العتكي (٣)،

стр. 5016

ويونس بن محمد (المؤدب) (١)، وسليمان بن حرب (٢)، وعفان بن مسلم (٣)، وخالد بن خداش (٤). فرووه عن حماد فقالوا: (قدح رحراح). وكذلك رواه سليمان بن المغيرة (٥) عن ثابت فقال: (قدح رحراح). لذا قال ابن خزيمة عقب الحديث. روى هذا الخبر غير واحد عن حماد بن زيد فقالوا: رحراح مكان الزجاج بلا شك (٦). ثم قال: والرحراح إنما يكون الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه. وقال البيهقي: وهو كما قال. وقال الحافظ: هذه اللفظة تفرد بها أحمد بن عبدة وخالفه أصحاب حماد بن زيد فقالوا: رحراح، وقال بعضهم: واسع الفم وهي رواية الإسماعيلي عن عبد الله بن ناجية عن محمد بن موسى وإسحاق بن أبي إسرائيل وأحمد بن عبدة كلهم عن حماد، وكأنه ساقه على لفظ محمد بن موسى وصرح جمع من الحذاق بأن أحمد بن عبدة صحفها ويقوي ذلك أنه أتى في روايته بقوله: أحسبه فدل على أنه لم يتقنه فإن كان ضبطه فلا منافاة بين روايته ورواية الجماعة لاحتمال أن يكونوا وصفوا هيئته وذكر هو جنسه، وفي مسند أحمد عن ابن عباس أن

стр. 5017

المقوقس أهدى للنبي ﷺ قدحاً من زجاج لكن في إسناده مقال (١). قلت: حديث أن المقوقس أهدى للنبي ﷺ قدحاً من زجاج لم أعثر عليه في المسند، لكن روى ابن سعد قال: أخبرنا مندل عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أهدى المقوقس إلى رسول الله ﷺ قدح زجاج كان يشرب فيه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا مندل عن ابن جريج عن عطاء قال: كان لرسول الله ﷺ قدح زجاج فكان يشرب فيه (٢).

стр. 5018

أسامة بن زيد أسامة بن زيد الليثي مولاهم، أبو زيد المدني. روى عن: سعيد بن المسيب، والزهري، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح وابن المنكدر وجماعة. وعنه: سفيان الثوري، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، ويحيى القطان وجماعة. وثقه يحيى بن معين وقال في رواية: ثقة حجة، ووثقه العجلي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو داود: صالح. وقال أحمد بن حنبل: تركه القطان بأخرة، وقال الأثرم عن أحمد: ليس بشيء. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه أحمد: روى عن نافع أحاديث مناكير، فقلت له: أراه حسن الحديث، فقال: إن تدبرت حديثه فستعرف فيه النكرة. وضعفه يحيى بن سعيد القطان والنسائي.

стр. 5019

قال الحاكم في المدخل: روى له مسلم واستدللت بكثرة روايته له على أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو هو مقرون بها في الإسناد. وقال ابن القطان الفاسي: لم يحتج به مسلم، إنما أخرج له استشهاداً. قال ابن حجر: صدوق يهم، من السابعة. قلت: روى له مسلم ثمانية أحاديث (٤٨٠، ١٣٨٧، ١٥٥١، ١٦٢٧، ١٧٠٣، ١٧٤٩، ١٨٨٩، ٢١٠٧) أكثرها من رواية عبد الله بن وهب عنه.

стр. 5020

الحديث الأول (١): ١١٧٤ - قال أبو داود ﵀ (٣١٣٥): حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، وحدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب وهذا لفظه أخبرني أسامة بن زيد الليثي أن ابن شهاب أخبره أن أنس بن مالك حدثه: أن شهداء أحد لم يُغسَّلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير المهري وهو متابع، وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٠٥٠)، والدارقطني (٤/ ١١٧)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٢٠ رقم ١٣٥٢)، والبيهقي (٤/ ١٠) كلهم من طرق عن ابن وهب عن أسامة بن زيد بهذا الإسناد. هكذا قال أسامة بن زيد: (عن الزهري، عن أنس).

стр. 5021

خالفه الليث بن سعد (١) فقال: (عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله ﵁. وهذا الوجه صححه البخاري وأعل حديث أسامة بن زيد. قال الترمذي: سألت محمداً (يعني: البخاري) عن هذا الحديث فقال: حديث عبد الرحمن بن كعب عن جابر بن عبد الله في شهداء أحد هو حديث حسن. وحديث أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس غير محفوظ غلط فيه أسامة بن زيد (٢).

стр. 5022

الحديث الثاني (١): ١١٧٥ - قال الدارمي ﵀ (١١٥٧): حدثنا حجاج، ثنا عبيد الله، عن أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إني أشد ضفر رأسي أو عقدة؟ قال: احفني على رأسك ثلاث حفنات ثم اغمزي على أثر كل حفنة غمزة. التعليق: هذا إسناد رجاله كله ثقات رجال الشيخين، غير أنه مرسل سعيد المقبري روايته عن أم سلمة مرسلة. ورواه أبو داود (٢٥٢) من طريق ابن نافع الصائغ، والبيهقي (١/ ١٨١) من طريق جعفر بن عون وعبد الله بن وهب ثلاثتهم عن أسامة بهذا الإسناد. هكذا رواه أسامة فقال: (عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أم سلمة).

стр. 5023

خالفه أيوب بن موسى (١) فقال: (عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة). أسقط أسامة بن زيد عبد الله بن رافع مولى أم سلمة من الإسناد. قال البيهقي: ورواية أيوب بن موسى أصح من رواية أسامة بن زيد، وقد حفظ من إسناده ما لم يحفظ أسامة. وقال ابن عبد الهادي: «كذا رواه أبو داود والصواب عن المقبري عن عبد الله بن رافع والله أعلم» (٢). وقال أبو حاتم وسئل عن حديث أيوب بن موسى، عن سعيد، عن أبي رافع عن أم سلمة فذكر هذا الحديث: فقال: هذا خطأ، إنما هو سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة عن النبي ﷺ (٣).

стр. 5024

إسحاق بن عيسى بن الطباع إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع، نزيل أذنة. روى عن: مالك، والحمادين، وشريك، وجرير بن حازم وجماعة. وعنه: أحمد، والدارمي، والذهلي، وأبو خيثمة وجماعه. قال البخاري: مشهور الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق. مات سنة ٢١٤ وقيل: بعدها بسنة، وكان مولده سنة ١٤٠. قال ابن حجر: صدوق من التاسعة. روى له النسائي ستة أحاديث: (١١١) (١٤٩٨) (٢٠٦٣) و (٤/ ١٧٤٩) و (٢٤٨٣) (٢٩٨٣).

стр. 5025

الحديث (١): ١١٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٤٦٦): حدثنا إسحاق، حدثنا مالك، عن عبد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام. التعليق: هذا إسناد على شرط مسلم. هكذا رواه إسحاق بن الطباع (عن مالك، عن عبد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة). خالفه عبد الله بن يوسف (٢)، ويحيى الليثي (٣)، وأبو مصعب الزهري (٤)، ومعن بن عيسى (٥)، وعبد الله بن وهب (٦)، وعبد الله بن

стр. 5026

مسلمة القعنبي (١)، وسعيد بن أبي مريم (٢)، ومحرز بن مسلمة (٣)، فرووه (عن مالك، عن عبيد الله بن سلمان، عن أبيه، عن أبي هريرة). وكذلك رواه عبد الله بن عامر الأسلمي (٤)، عن عبيد الله بن سلمان الأغر عن أبيه عن أبي هريرة. وهم إسحاق فأبدل (عبيد الله بن سلمان) (٥) بأخيه (عبد الله بن سلمان) ولا يعرف لمالك رواية عن عبد الله بن سلمان. وقد قال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ١٦): لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث في الموطأ .. ، ولا يصح فيه عن مالك إلا حديثه في الموطأ عن زيد بن رباح (٦)، وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة.

стр. 5027

بشير بن سلمان بشير بن سلمان الكندي، أبو إسماعيل الكوفي. روى عن: أبي حازم الأشجعي، وخيثمة بن أبي خيثمة، وسيار أبي الحكم ومجاهد، وعكرمة. وعنه: ابنه الحكم، والثوري، وابن عيينة، وابن المبارك، ووكيع … وغيرهم قال أحمد وابن معين والعجلي: ثقة. قال أبو حاتم: صالح الحديث. قال البزار: حدث بغير حديث لم يشاركه فيه أحد. قال ابن حجر: ثقة يغرب، من السادسة. قلت: روى له مسلم حديثاً واحداً (٨١٢) في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾.

стр. 5028

الحديث (١): ١١٧٧ - قال الإمام أحمد (١/ ٣٨٩): حدثنا وكيع، حدثني بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب عن عبد الله (بن مسعود) قال: قال رسول الله ﷺ : «من نزل به حاجة فأنزلها بالناس، كان قِمناً من أن لا تسهل حاجته، ومن أنزلها بالله أتاه الله برزق عاجل أو بموت آجل». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بشير بن سلمان من رجال مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٥٣١٧) و (٥٣٩٩) وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١/ ١١ مسند عمر)، والشاشي في مسنده (٧٦٥)، والطبراني في الكبير (٩٧٨٥)، والقضاعي في مسند الشهاب (٥٤٤)، والحاكم (١/ ٤٠٨)، والبيهقي (٤/ ١٩٦). هكذا قال بشير: (عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن ابن مسعود).

стр. 5029

وخالفه سفيان الثوري (١) فقال: (عن سيار أبي حمزة، عن طارق، عن ابن مسعود). قال الإمام أحمد بعد أن أورد هذا الحديث من طريق سفيان: «وهو الصواب سيار أبو حمزة، وسيار أبو الحكم لم يحدث عن طارق بن شهاب بشيء». وقال الدولابي: حدثني عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبي حديث بشير أبي إسماعيل عن سيار أبي الحكم عن طارق عن عبد الله عن النبي ﷺ : «من نزلت به فاقة». فقال أبي: «إنما هو عن سيار أبي حمزة وليس هو سيار أبو الحكم، أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشيء» (٢). قلت: وقد روى أبو داود (٣) من طريق عبد الله بن المبارك وعبد الله بن داود عن بشير بن سلمان هذا الحديث فقال عن سيار أبي حمزة فأتى به هنا على الصواب. قال الدارقطني في العلل (٥/ ١١٦): سيار أبو الحكم وهم، وإنما هو سيار أبو حمزة الكوفي، كذلك رواه عبد الرزاق عن الثوري عن بشير عن سيار أبي حمزة وهو الصواب. وسيار أبو الحكم لم يسمع من طارق بن شهاب شيئاً ولم يرو عنه.

стр. 5030

وقال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة سيار أبي حمزة: «روى عنه بشير بن إسماعيل وكان يقول فيه: سيار أبو الحكم وهو وهم». وقال ابن حجر في التهذيب (٤/ ٢٥٦) في ترجمة سيار أبي الحكم: (روى أبو داود والترمذي حديث بشير أبي إسماعيل، حدثنا سيار أبو الحكم عن طارق بن شهاب) (الحديث). قال أبو داود عقبه: هو سيار أبو حمزة، ولكن بشير كان يقول سيار أبو الحكم وهو خطأ. قال أحمد: هو سيار أبو حمزة وليس قولهم سيار أبو الحكم شيء. وقال الدارقطني: قول البخاري: سيار أبو الحكم سمع من طارق بن شهاب وهم منه وممن تابعه، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما. ثم قال الحافظ: وقد تبع ابنُ حبان البخاري في الثقات وتبع البخاري أيضاً في أنه يروي عن طارقٍ مسلمٌ في الكنى والنسائي والدولابي وغير واحد، وهو وهم كما قال الدارقطني.

стр. 5031

بشير بن المهاجر رأى أنس بن مالك: روى عن: عبد الله بن بريدة، والحسن البصري وعكرمة وغيرهم. وعنه: سفيان الثوري، وابن المبارك، وابن نمير، وغيرهم. وثقه ابن معين والعجلي وابن سعد، والذهبي وضعفه جماعة. قال أحمد: منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: روى ما لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه وإن كان منه بعض الضعف. وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيراً.

стр. 5032

وقال العقيلي: مرجئ متهم متكلم فيه. وقال الساجي: منكر الحديث. وقال ابن الذهبي: ثقة فيه شيء. قال ابن حجر: صدوق لين الحديث، رمي بالإرجاء، من الخامسة. قلت: روى له مسلم حديثاً واحداً في المتابعات.

стр. 5033

الحديث (١): ١١٧٨ - قال الإمام مسلم في صحيحه (١٦٩٥): وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وتقاربا في اللفظ، حدثنا أبي، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁: أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني فرده فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه فقال: أتعلمون بعقله بأساً؟ تنكرون منه شيئاً؟ فقالوا: لا نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضاً فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير بشير بن مهاجر روى له مسلم هذا الحديث الواحد متابعة ولم يخرج له غيره (٢).

стр. 5034

والحديث أخرجه كذلك أحمد (٥/ ٣٤٧)، والدارمي (١٣٢٠)، والنسائي في الكبرى (٧٢٠٢)، وأبو عوانة (٦٢٩٤) كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن بشير المهاجر به. ورواه النسائي في الكبرى (٧١٦٧) من طريق محمد بن فضيل، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٦٢)، والبيهقي (٨/ ٢٢١) من طريق خلاد بن يحيى كلاهما عن بشير بن المهاجر به. ورواه أبو نعيم (٦٢٩٣، ٦٢٩٤) من طريق أبي أحمد الزبيري، وعبيد الله بن موسى عن بشير به. وقد وهم بشير بن المهاجر في هذا الحديث في قوله: (فحفر له حفرة). فقد روى مسلم في صحيحه (١٦٩٥) (٢٢) قبل هذا الحديث مباشرة من طريق علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه هذا الحديث ولم يذكر الحفر. وقد جاء في حديث جابر ﵁ المتفق عليه ما يدل على وهمه إذ جاء فيه أنه لما ألمته الحجارة هرب فتبعوه وهم يرجمونه حتى مات. ففي رواية البخاري قال: (فأمر به فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات) (١). وفي ولفظ له: قال ابن شهاب فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله

стр. 5035

يقول: (فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى فلما أذلقته الحجارة هرب فأدركناه بالحرة فرجمناه) (١). بل جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ نفي الحفرة قال: فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، فما أوثقناه ولا حفرنا له فرميناه بالعظم والمدر والخزف قال: فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة (يعني الحجارة) حتى سكت (٢). وجاء في حديث هزال بن يزيد الأسلمي (فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله) (٣). وجاء في حديث أبي هريرة ﵁: (فلما وجد مس الحجارة فر يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل فضربه به وضربه الناس حتى مات) (٤). قال ابن القيم: وهذا الحديث فيه أمران سائر طرق حديث مالك تدل على خلافهما: أحدهما: أن الإقرار منه وترديد النبي ﷺ كان في مجالس متعددة، وسائر الأحاديث تدل على أن ذلك كان في مجلس واحد.

стр. 5036

الثاني: ذكر الحفرة فيه، والصحيح في حديثه أنه لم يحفر له والحفر وهم، ويدل عليه أنه هرب وتبعوه. وهذا والله أعلم من سوء حفظ بشير بن مهاجر، وقد تقدم قول الإمام أحمد إن ترديده إنما كان في مجلس واحد، إلا ذلك الشيخ ابن مهاجر) (١). اه. إلا إن الحافظ ﵀ صحح هذه الرواية بل وقدمها على غيرها جرياً على قاعدة أن المُثبت مقدم على النافي فقد قال في الفتح (١٢/ ١٢٦) قال: (ويمكن الجمع بأن المنفي حفرة لا يمكنه الوثوب منها (٢) والمثبت عكسه، أو أنهم في أول الأمر لم يحفروا له ثم لما فر فأدركوه حفروا له حفرة فانتصب لهم فيها حتى فرغوا منه. قال: وعند الشافعية لا يحفر للرجل وفي وجه يتخير الإمام وهو أرجح لثبوته في قصة ماعز فالمثبت مقدم على النافي، وقد جمع بينهما بما دل على وجود حفر في الجملة). قلت: نعم هذا إذا تكافئت الروايات قدم المثبت على النافي. وبشير بن المهاجر هذا لم يخرج له البخاري، وقال فيه الإمام أحمد: (منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب)، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال البخاري: يخالف في

стр. 5037

بعض حديثه، وقال ابن حبان في الثقات: دلس عن أنس ولم يره، وكان يخطئ كثيراً، وقال العقيلي: مرجيء متهم متكلم فيه، وقال الساجي: منكر الحديث عنده ووثقه يحيى بن معين، والعجلي، وقال النسائي: (ليس به بأس) (١). الدلالة الفقهية: استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث في الحفر للمرجوم. فقد عقد البيهقي في سننه (٨/ ٢٢٠): باب ما جاء في حفر المرجوم والمرجومة والنسائي في السنن الكبرى (٤/ ٢٨٩) إلى أين يحفر للرجل وذكر فيها عنده منها: (فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره)، وكذلك جاء عند البيهقي. قال البيهقي ﵀: (وفي هذا الحديث إثبات الحفر للرجل والمرأة جميعاً). قلت: أما المرأة نعم فقد صح أنه حفر للغامدية، أما الرجل فلم يصح أنه حفر له وما جاء في حديث بشير بن المهاجر وهم منه كما قال ابن القيم ﵀. قال النووي: قال مالك وأبو حنيفة (٢) وأحمد في المشهور عنهم: لا يحفر لواحد منهما (لا للرجل ولا للمرأة) وقال قتادة وأبو ثور وأبو

стр. 5038

يوسف وأبو حنيفة في رواية يحفر لهما، وقال بعض المالكية: يحفر لمن يرجم بالبينة لا من يرجم بالإقرار. أما أصحابنا (الشافعية) فقالوا: لا يحفر للرجل سواء ثبت زناه بالبينة أم بالإقرار، وأما المرأة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا: أحدها: يستحب الحفر لها إلى صدرها ليكون أستر لها، والثاني: لا يستحب ولا يكره بل هو إلى خيرة الإمام، والثالث: وهو الأصح إن ثبت زناها بالبينة استحب وإن ثبت بالإقرار فلا، ليمكنها الهرب إن رجعت.

стр. 5039

بقية بن الوليد بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يُحمِد الحمصي. روى عن: محمد بن زياد الألهاني، والأوزاعي، وابن جريج، ومالك وخلق. وعنه: شعبة، والأوزاعي، وابن جريج، وهم من شيوخه، والحمادان وابن عيينة وهم أكبر منه، ويزيد بن هارون، ووكيع وهما من أقرانه وخلق كثير. قال ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره. قال ابن المبارك: كان صدوقاً، ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر. وقال ابن معين: إذا حدث عن الثقات فاقبلوه، أما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا وإذا كنى الرجل ولم يسمه فلا يساوي شيئاً. ونحو هذا قال ابن سعد وأبو زرعة والعجلي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.

стр. 5040

وقد لخص حاله ابن حجر فقال: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة. وقال ابن حجر: روى له مسلم حديثاً واحداً شاهداً، متنه (من دعى إلى عدس أو نحوه فليجب). ملاحظة: ذكره الحاكم في تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (١/ ٨٦) ص ٢٢٨، ولم يخرج له البخاري شيئاً، إنما أخرج له تعليقاً حديثاً واحداً في باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي أخرج فيه حديث الوليد عن الأوزاعي ثم قال: تابعه بشر بن بكر وابن المبارك وبقية عن الأوزاعي ح (٦٧٥). وروى له مسلم حديثاً واحداً (١٤٢٩) في المتابعات في إجابة دعوة الوليمة، وذكره في مقدمته في ثلاثة مواضع إحداها عن ابن المبارك قال: بقية صدوق اللسان ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر، ثانيها قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا زكريا بن عدي قال: قال لي أبو إسحاق الفزاري: اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين، ثالثها أيضاً عن ابن المبارك قوله: نعم الرجل بقية لولا أنه يكني الأسامي ويسمي الكنى، كان دهراً يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظي فنظرنا فإذا هو عبد القدوس. اه. انظر (١/ ١٩، ٢٥، ٢٦).

стр. 5041

الحديث (١): ١١٧٩ - قال ابن ماجه ﵀ (١١٢٣): حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح غير شيخ ابن ماجه عمرو بن عثمان قال عنه النسائي ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث أخرجه كذلك النسائي (١/ ٢٧٤) وفي الكبرى (١٥٤٠) من طريق موسى بن سليمان وعمرو بن عثمان والدارقطني (٢/ ١٢) من طريق محمد بن مصفى، وعمرو بن عثمان، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦) من طريق عمرو بن عثمان ثلاثتهم عن بقية به. وقد وهم بقية في هذا الحديث على يونس في إسناد هذا الحديث ومتنه.

стр. 5042

فأما في الإسناد فقوله: (عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر). خالفه الثقات الذين رووه عن يونس فقالوا: (عن يونس عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة) من هؤلاء الثقات: عبد الله بن المبارك (١)، وعبد الله بن وهب (٢)، وعثمان بن عمر (٣) وعبد الله بن رجاء (٤)، والليث بن سعد (٥). وكذلك رواه أصحاب الزهري كلهم فقالوا كذلك: (عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة) منهم: مالك بن أنس (٦)، وسفيان بن عيينة (٧)، ومعمر (٨)، والأوزاعي (٩)، وقرة بن عبد الرحمن (١٠)، وإبراهيم بن أبي عبلة (١١)، وعبيد الله بن عمر (١٢)، وشعيب (١٣).

стр. 5043

وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة (١)، ورواه عراك بن مالك عن أبي هريرة (٢). وأما في المتن فهو في قوله: (من صلاة الجمعة)، والمحفوظ من الصلاة. قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر بن داود: لم يروه عن يونس إلا بقية. وقال ابن عدي: وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه، فأما الإسناد: فقال: (عن سالم عن أبيه) وإنما هو الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وفي المتن قال: (من صلاة الجمعة) والثقات رووه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ولم يذكروا الجمعة. وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (٤٩١): هذا خطأ المتن والإسناد إنما هو الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها». وأما قوله: «من صلاة الجمعة … » فليس هذا في الحديث فوهم في كليهما. وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٢١٦): واختلف عن يونس فرواه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن رجاء وابن وهب، والليث بن سعد وعثمان بن عمر عن يونس عن الزهري، عن أبي هريرة على الصواب …

стр. 5044

ورواه بقية بن الوليد عن يونس فوهم في إسناده ومتنه فقال: عن الزهري عن سالم عن أبيه (من أدرك من الجمعة ركعة)، والصحيح قول ابن المبارك ومن تابعه. وقال البيهقي (٣/ ٢٠٣): هذا هو الصحيح وهو رواية الجماعة عن الزهري. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٤): قوله الجمعة، شاذ والمحفوظ الصلاة. وقال ابن عدي في الكامل في ترجمة بقية (٣٠٢): وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه، فأما الإسناد فقال: عن سالم عن أبيه وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وفي المتن قال: من صلاة الجمعة … وقال الحافظ في التلخيص (٢/ ٤١): (قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: هذا خطأ في المتن والإسناد وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: (من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها) (١)، وأما قوله: (من صلاة الجمعة فوهم)، قلت: إن سلم من وهم بقية، ففيه تدليسه تدليس التسوية لأنه عنعن عن شيخه، وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء من حديث إبراهيم بن عطية الثقفي عن يحيى بن سعيد عن الزهري به، قال: وإبرهيم منكر الحديث جداً، وكان هشيم يدلس عنه أخباراً لا أصل لها. هو حديث خطأ). انتهى.

стр. 5045

علة الوهم: روى بقية هذا الحديث على المعنى، وهو صحيح فإن لفظ الصلاة يشمل الجمعة كما يشمل غيرها من الصلوات (١). فقد روى الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة». قال الزهري: (فنرى أن صلاة الجمعة من ذلك، فإذا أدرك منها ركعة فليصل إليها أخرى) (٢)، فأدرج بقية تفسير الزهري في الحديث. روى ذلك ابن خزيمة في صحيحه (١٨٤٩) ثم قال ابن خزيمة معقباً على من ذكر الجمعة: هذا خبر روي على المعنى لم يُؤَدَّ على لفظ الخبر، ولفظ الخبر: «من أدرك من الصلاة ركعة» فالجمعة من الصلاة أيضاً كما قاله الزهري، فإذا روي الخبر على المعنى لا على اللفظ جاز أن يقال: «من أدرك من الجمعة ركعة إذ الجمعة من الصلاة … ». قلت: وقد أخرج هذا الحديث أبو داود والترمذي وابن خزيمة والبيهقي وغيرهم. هذا الحديث في (باب من أدرك من الجمعة ركعة) مع أن الحديث عندهم لم يذكر فيه الجمعة وقال الترمذي: (العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم قالوا: من أدرك
следующие страницы →