← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

الحديث (١): ١١٧٩ - قال ابن ماجه ﵀ (١١٢٣): حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا بقية بن الوليد، ثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح غير شيخ ابن ماجه عمرو بن عثمان قال عنه النسائي ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث أخرجه كذلك النسائي (١/ ٢٧٤) وفي الكبرى (١٥٤٠) من طريق موسى بن سليمان وعمرو بن عثمان والدارقطني (٢/ ١٢) من طريق محمد بن مصفى، وعمرو بن عثمان، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٦) من طريق عمرو بن عثمان ثلاثتهم عن بقية به. وقد وهم بقية في هذا الحديث على يونس في إسناد هذا الحديث ومتنه.

стр. 5042

فأما في الإسناد فقوله: (عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر). خالفه الثقات الذين رووه عن يونس فقالوا: (عن يونس عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة) من هؤلاء الثقات: عبد الله بن المبارك (١)، وعبد الله بن وهب (٢)، وعثمان بن عمر (٣) وعبد الله بن رجاء (٤)، والليث بن سعد (٥). وكذلك رواه أصحاب الزهري كلهم فقالوا كذلك: (عن الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة) منهم: مالك بن أنس (٦)، وسفيان بن عيينة (٧)، ومعمر (٨)، والأوزاعي (٩)، وقرة بن عبد الرحمن (١٠)، وإبراهيم بن أبي عبلة (١١)، وعبيد الله بن عمر (١٢)، وشعيب (١٣).

стр. 5043

وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة (١)، ورواه عراك بن مالك عن أبي هريرة (٢). وأما في المتن فهو في قوله: (من صلاة الجمعة)، والمحفوظ من الصلاة. قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر بن داود: لم يروه عن يونس إلا بقية. وقال ابن عدي: وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه، فأما الإسناد: فقال: (عن سالم عن أبيه) وإنما هو الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وفي المتن قال: (من صلاة الجمعة) والثقات رووه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ولم يذكروا الجمعة. وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (٤٩١): هذا خطأ المتن والإسناد إنما هو الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها». وأما قوله: «من صلاة الجمعة … » فليس هذا في الحديث فوهم في كليهما. وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٢١٦): واختلف عن يونس فرواه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن رجاء وابن وهب، والليث بن سعد وعثمان بن عمر عن يونس عن الزهري، عن أبي هريرة على الصواب …

стр. 5044

ورواه بقية بن الوليد عن يونس فوهم في إسناده ومتنه فقال: عن الزهري عن سالم عن أبيه (من أدرك من الجمعة ركعة)، والصحيح قول ابن المبارك ومن تابعه. وقال البيهقي (٣/ ٢٠٣): هذا هو الصحيح وهو رواية الجماعة عن الزهري. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٨٤): قوله الجمعة، شاذ والمحفوظ الصلاة. وقال ابن عدي في الكامل في ترجمة بقية (٣٠٢): وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه، فأما الإسناد فقال: عن سالم عن أبيه وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وفي المتن قال: من صلاة الجمعة … وقال الحافظ في التلخيص (٢/ ٤١): (قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: هذا خطأ في المتن والإسناد وإنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: (من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها) (١)، وأما قوله: (من صلاة الجمعة فوهم)، قلت: إن سلم من وهم بقية، ففيه تدليسه تدليس التسوية لأنه عنعن عن شيخه، وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان في الضعفاء من حديث إبراهيم بن عطية الثقفي عن يحيى بن سعيد عن الزهري به، قال: وإبرهيم منكر الحديث جداً، وكان هشيم يدلس عنه أخباراً لا أصل لها. هو حديث خطأ). انتهى.

стр. 5045

علة الوهم: روى بقية هذا الحديث على المعنى، وهو صحيح فإن لفظ الصلاة يشمل الجمعة كما يشمل غيرها من الصلوات (١). فقد روى الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة». قال الزهري: (فنرى أن صلاة الجمعة من ذلك، فإذا أدرك منها ركعة فليصل إليها أخرى) (٢)، فأدرج بقية تفسير الزهري في الحديث. روى ذلك ابن خزيمة في صحيحه (١٨٤٩) ثم قال ابن خزيمة معقباً على من ذكر الجمعة: هذا خبر روي على المعنى لم يُؤَدَّ على لفظ الخبر، ولفظ الخبر: «من أدرك من الصلاة ركعة» فالجمعة من الصلاة أيضاً كما قاله الزهري، فإذا روي الخبر على المعنى لا على اللفظ جاز أن يقال: «من أدرك من الجمعة ركعة إذ الجمعة من الصلاة … ». قلت: وقد أخرج هذا الحديث أبو داود والترمذي وابن خزيمة والبيهقي وغيرهم. هذا الحديث في (باب من أدرك من الجمعة ركعة) مع أن الحديث عندهم لم يذكر فيه الجمعة وقال الترمذي: (العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم قالوا: من أدرك

стр. 5046

ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى، ومن أدركهم جلوساً صلى أربعاً، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق). الخلاصة: الحديث صحيح وقد أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقد وهم بقية في إسناد هذا الحديث ومتنه. وأما متنه فقد رواه بالمعنى وأدرج تفسير الزهري بأن لفظ الصلاة عام يشمل الجمعة وغيرها. وأما في الإسناد، فقد روى هذا الحديث عن ابن عمر موقوفاً ومرفوعاً (١)، بذكر الجمعة والله تعالى أعلم.

стр. 5047

جعفر بن برقان جعفر بن برقان الكلابي مولاهم، أبو عبد الله الجزري الرقي، قدم الكوفة، ثقة روى له مسلم والبخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن. روى عن: يزيد بن الأصم، والزهري وعطاء ونافع مولى ابن عمر وغيرهم. روى عنه: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة ووكيع وكثير بن هشام ومعمر وغيرهم. قال سفيان الثوري: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان. وثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وابن نمير وابن سعد وسفيان بن عيينة وغيرهم، إلا أنهم ضعفوا روايته عن الزهري خاصة. قال أحمد: إذا حدث عن غير الزهري فلا بأس به، وفي حديث الزهري يخطئ. وقال أيضاً: جعفر ثقة ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بن الأصم، وهو في الزهري يضطرب ويختلف فيه. وقال ابن معين: كان أمياً وهو ثقة، ويضعف في روايته عن الزهري.

стр. 5048

وقال في موضع آخر: ليس بذاك في الزهري. وقال ابن الجنيد والدوري عنه نحو ذلك. وقال ابن نمير: ثقة أحاديثه عن الزهري مضطربة. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقاً له رواية وفقه وفتوى في دهره. وقال ابن عدي: وجعفر بن برقان مشهور معروف في الثقات، قد روى عنه الناس ضعيف في الزهري خاصة. وقال الدارقطني: ربما حدث الثقة عن ابن برقان عن الزهري، ويحدث الآخر بذلك الحديث عن ابن برقان (عن رجل) عن الزهري، أو يقول: بلغني عن الزهري. قال النسائي: ليس بالقوي في الزهري، وفي غيره لا بأس به. وقال ابن خزيمة: لا يحتج به إذا انفرد حكاه الحاكم عنه، وقال الساجي: عنده مناكير مات سنة ١٥٤ أو نحوها وهو ذاهب إلى بيت المقدس وله نحو (٤٤) سنة. قال ابن حجر: صدوق يهم في حديث الزهري من السابعة. قلت: روى له مسلم سبعة أحاديث عن طريق وكيع وكثير بن هشام عنه عن يزيد بن الأصم وهي: (١٣٥، ٤٩٧، ٦٥١، ١٠٣٧، ٢٥٦٤، ٢٦٥٨، ٢٦٧٥).

стр. 5049

الحديث الأول (١): ١١٨٠ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٦١٠٧): أخبرنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء بالرملة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: بلغني عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبستين ونهانا رسول الله ﷺ عن بيعتين عن المنابذة والملامسة وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن جعفر بن برقان وهم فيه. فالزهري إنما يروي هذا الحديث من طريق أبي سعيد الخدري ﵁ من ثلاثة طرق عنه. فرواه الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبي سعيد الخدري (٢). ورواه الزهري، عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري (٣).

стр. 5050

ورواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري (١). وقد وهم جعفر على الزهري في هذا الحديث وهو ضعيف في الزهري. لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا خطأ، وجعفر بن برقان ليس بالقوي في الزهري خاصة. وقد سبق هذا الحديث في باب عبد الرزاق بن همام الصنعاني ح (٤٢٢) فانظره …

стр. 5051

الحديث الثاني (١): ١١٨١ - قال ابن حبان في صحيحه (٢٢٢٥): أَخْبَرَنا أحمدُ بنُ عليِّ بن المُثنَّى حدَّثنا عُقْبةُ بْنُ مُكرمٍ أخبرنا يونسُ بنُ بُكيرٍ حدَّثنا جعفر بن برقان عن الزُّهريِّ عن حمزة وعُروة ابني المغيرة بن شعبة عن أبيهما المغيرة قال: تبرَّز رسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جاء فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم جبة رسول الله ﷺ وهي صوفٌ رُوميَّةٌ فأدخل يده في فروجٍ كان في خصرها فغسلهما إلى المرفقين ومسح برأسه ومسح على خفَّيه ثم أقبل وأنا معهُ فوجد النَّاس في الصَّلاة فقام رسُولُ اللَّهِ ﷺ في الصَّفِّ وعبدُ الرَّحمنِ بن عوفٍ يؤمُّهم فأدركناه وقد صلَّى ركعةً فصلَّينا مع عبد الرحمن الثَّانية فلمَّا سلَّم قام رسُولُ اللَّهِ ﷺ فأتمَّ صلاتهُ ففزع النَّاسُ لذلك فلمَّا قضى رسولُ اللَّهِ ﷺ صلاتهُ قال: «قد أصبتم وأحسنتم إذا احْتبس إمامكم وحضرت الصَّلاةُ فقدِّمُوا رجلاً يؤمُّكُم».

стр. 5052

قصَّرَ جعفرُ بنُ بُرقان في سند هذا الخبر ولم يذكر عباد بن زياد فيه لأنَّ الزُّهْريَّ سمع هذا الخبر من عبَّاد بن زيادٍ عن عروة بن المُغيرة بن شُعْبة وسمعهُ عن حمزة بن المُغيرة عن أبيه قالهُ أبُو حاتمٍ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. هكذا قال جعفر بن برقان: (عن الزهري، عن حمزة وعروة ابني المغيرة بن شعبة عن المغيرة). وخالفه يونس بن يزيد (١)، وابن جريج (٢)، وعمرو بن الحارث (٣)، ومعمر (٤)، وصالح بن كيسان (٥)، وعقيل بن خالد (٦) وغيرهم. فقالوا: (عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة). ورواه الإمام مالك عن الزهري، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة، عن المغيرة فوهم في قوله من ولد المغيرة وأسقط عروة وانظره في بابه (٧).

стр. 5053

وهم جعفر بن برقان فأسقط عباد بن زياد من الإسناد. وقد ذكر ابن حبان عقب الحديث أن جعفر قصر في هذا الإسناد. وحكم الألباني ﵀ على زيادته في آخر الحديث: «إذا احتبس إمامكم … » بالشذوذ والنكارة (١).

стр. 5054

الحديث الثالث (١): ١١٨٢ - قال ابن أبي شيبة ﵀ في مصنفه (١٣٤): حدثنا حسين بن علي، عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن حمران: أن النبي ﷺ مسح مرة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. هكذا قال جعفر بن برقان: (عن الزهري، عن حمران، عن النبي ﷺ . خالفه معمر (٢)، وشعيب بن أبي حمزة (٣)، وإبراهيم بن سعد (٤)، وابن جريج (٥)، ويونس بن يزيد الأيلي (٦)، وعقيل بن خالد (٧)،

стр. 5055

وصالح بن كيسان (١)، وإبراهيم بن راشد (٢)، ومعاوية بن يحيى (٣) فقالوا: (عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن حمران، عن عثمان، عن النبي ﷺ . أسقط جعفر بن برقان عطاء بن يزيد وعثمان بن عفان. قال الدارقطني: وسئل عن هذا الحديث فقال: هو حديث يرويه الزهري واختلف عنه: فرواه يونس ومعمر وشعيب بن أبي حمزة، وابن جريج، وإبراهيم بن سعد ومعاوية بن يحيى عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران عن عثمان. ورواه جعفر بن برقان عن الزهري، عن حمران أسقط من الإسناد عطاء، وكان جعفر بن برقان أمياً، في حفظه بعض الوهم وخاصة في أحاديثه عن الزهري. والقول قول يونس ومن تابعه عن الزهري عن عطاء بن يزيد (٤). الخلاصة: تبين مما سبق وهم جعفر بن برقان بإسقاط عطاء بن يزيد في هذا الإسناد وقد أثبته أصحاب الزهري الثقات مثل يونس ومعمر

стр. 5056

وشعيب وغيرهم، وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طرقهم فالحديث بحمد الله صحيح من غير طريق جعفر والله تعالى أعلم. علة الوهم: ضعف جعفر بن برقان في حديثه عن الزهري، مع أنه ثقة، وقد ضعف حديثه عن الزهري جماعة من أئمة الحديث كأحمد بن حنبل (١)، ويحيى بن معين (٢)، وابن نمير (٣)، والنسائي (٤)، والدارقطني وغيرهم كما هو في ترجمته في التهذيب. تنبيه: روى هذا الحديث أبو عوانة في مسنده (٦٥٦) من طريق حسين بن علي الجعفي، وكثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهري، ثم قال أبو عوانة: بإسناده نحوه أي بنحو إسناد معمر وظاهره أن جعفر بن برقان قد تابعهم، وهذا خلاف حديث الناس وخلاف ما ذكره الدارقطني من مخالفة جعفر، فلعله وهم من أبي عوانة والله أعلم.

стр. 5057

الحسن بن عياش (١) الحسن بن عياش بن سالم الأسدي مولاهم الكوفي، أخو أبي بكر بن عياش وكان وصي سفيان الثوري. شيوخه: روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وجعفر بن محمد بن علي الصادق، وزائدة بن قدامة وسفيان الثوري، وسليمان الأعمش، ومحمد بن إسحاق، وابن عجلان ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم … روى عنه: عبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو معاوية الضرير محمد بن خازم ويحيى بن آدم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وغيرهم.

стр. 5058

وقال الدوري، وابن أبي خيثمة وعثمان الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة. زاد عثمان قلت: هو أحب إليك أو أبو بكر فقال: هو ثقة وأبو بكر ثقة. قال عثمان: ليسا في الحديث بذاك وهما من أهل الصدق والأمانة. وقال النسائي: ثقة، وقال الطحاوي: ثقة حجة، وذكره ابن حبان في الثقات. قال المزي: روى له مسلم والترمذي النسائي. قال محمد بن عبيد: رأيت أصحاب الأعمش الذين لا يفارقونه عيسى بن يونس، وأبو بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وحسن بن عياش. قال ابن حجر: صدوق من الثامنة، قلت: روى له مسلم حديثاً واحداً (٨٥٨).

стр. 5059

الحديث (١): ١١٨٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (٦/ ٢٤٠): أخبرنا جعفر بن محمد بن الهذيل وأحمد بن يوسف قالا: حدثنا عاصم بن يوسف، قال: حدثنا حسن بن عياش عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: ما ترك رسول الله ﷺ درهماً ولا ديناراً ولا شاة ولا بعيراً ولا أوصى. لم يذكر جعفر ديناراً ولا درهماً. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح (من جهة أحمد بن يوسف) وأخرجه النسائي في الكبرى (٦٤٥٠)، وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٣٤) و (١/ ١٧٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٣٩٦) كلاهما من طريق عاصم بن يوسف اليربوعي بهذا الإسناد.

стр. 5060

هكذا قال حسن بن عياش: (عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة). خالفه جماعة من أصحاب الأعمش فقالوا: (عن الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن عائشة) منهم: عبد الله بن نمير (١)، وأبو معاوية الضرير (٢)، وجرير بن عبد الحميد (٣)، وعيسى بن يونس (٤)، ومفضل بن مهلهل (٥)، وداود بن نصير الطائي (٦)، وسفيان الثوري (٧)، ومحمد بن عبيد (٨)، وزائدة (٩)، وعبد الواحد بن زياد (١٠)، وحفص بن غياث (١١)، وجعفر بن الحارث (١٢)، وعلي بن صالح المكي (١٣). لذا قال النسائي (١٤): «الصواب حديث أبي معاوية، ومفضل،

стр. 5061

وداود، وحديث ابن عياش لا نعلم أن أحداً تابعه على قوله عن إبراهيم عن الأسود». وقال المزي: المحفوظ حديث الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة (١). قال النسائي: ولا نعلم أحداً تابعه على قوله عن إبراهيم عن الأسود (٢). علة الوهم: دخل عليه حديث في حديث وقد روى إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت يقولون: إن رسول الله ﷺ أوصى إلى علي لقد دعا بالطست ليبول فيها فانخنثت نفسه ﷺ وما أشعر فإلى من أوصى (٣). ولعل النسائي ﵀ أردف هذا الحديث مباشرة بعد حديث حسن بن عياش ليشير إلى سبب وهمه والله أعلم.

стр. 5062

الحجاج بن أرطأة حجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي، أبو أرطأة الكوفي القاضي مفتي الكوفة مع الإمام أبي حنيفة والقاضي ابن أبي ليلى. روى عن: الشعبي حديثاً واحداً، وعن عطاء، ونافع، وأبي إسحاق السبيعي والزهري وجماعة. وعنه: منصور وهو من شيوخه، ومحمد بن إسحاق وقيس بن سعد وهما من أقرانه وشعبة، وهشيم، وابن نمير، والحمادان، والثوري وجماعة. قال أحمد: كان من الحفاظ، قيل: فلم ليس هو عند الناس بذاك؟ قال: لأن في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة. وقال ابن معين: صدوق ليس بالقوي. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: صدوق يدلس، زاد أبو حاتم: عن الضعفاء يكتب حديثه أما إذا قال: حدثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بين السماع.

стр. 5063

قال ابن حبان: تركه ابن المبارك ويحيى القطان وعبد الرحمن وابن معين وأحمد وتعقبه الذهبي في السير فقال: هذا ليس بجيد وقد قدمنا عبارات هؤلاء في حجاج نعوذ به تعالى من التهور في وزن العلماء. قال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة. روى عنه مسلم حديثاً واحداً (٢٩٨) مقروناً مع ابن أبي غنية عن ثابت بن عبيد عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي ﷺ قوله: «حيضتك ليست بيدك».

стр. 5064

الحديث (١): ١١٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٤١٦): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحجاج عن الزهري، عن حكيم بن بشير عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إن أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح (٢). التعليق: وهذا إسناد وهم فيه حجاج، وأخرجه هناد في الزهد (١٠١٦) عن أبي معاوية وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٢٣) و (٤٠٥١)، وفي الأوسط (٣٢٧٩) من طريق عبد الله بن يوسف وأبي بكر ابن أبي شيبة عن أبي معاوية بهذا الإسناد. هكذا قال الحجاج بن أرطأة: (عن الزهري، عن حكيم بن بشير، عن أبي أيوب عن النبي ﷺ . خالفه سفيان بن حسين فقال: (عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ (٣).

стр. 5065

ورواه الزبيدي فقال: (عن الزهري، عن أيوب بن بشير عن النبي ﷺ مرسلاً (١). فجعلاه من رواية الزهري عن أيوب بن بشير وهذا هو الصحيح فإن حكيم بن بشير لا يعرف إلا في هذه الرواية، وقد رواه حجاج مرة أخرى فقال: (عن الزهري، عن أيوب بن بشير) رواه عنه هكذا أيضاً: أبو معاوية (٢)، وعبد الله بن نمير (٣)، وأبو خالد الأحمر (٤). وذكر ابن أبي حاتم عن أبي زرعة قوله: حديث الزبيدي أصح (٥). وقال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على الحجاج: (ولم يروه عن الزهري غير حجاج ولا يثبت) (٦). وقال الدارقطني أيضاً: (ورواه حجاج بن أرطأة عن الزهري، قال مرة عن حكيم بن بشير عن أبي أيوب الأنصاري، وقال مرة عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام وكلاهما غير محفوظ) (٧). علة الوهم: ١ الحجاج بن أرطأة لم يلق الزهري (٨)، وهو مدلس وإنما

стр. 5066

يحتج بحديثه إذا ذكر سماعاً وهو هنا رواه بالعنعنة. ٢ إن له أوهاماً، قال أحمد بن حنبل: كان من الحفاظ إلا أن في حديثه زيادة على حديث الناس، ليس يكاد له حديث إلا فيه زيادة. وقال أبو أحمد بن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره وربما أخطأ في بعض الروايات. وقال يعقوب بن شيبة: واهي الحديث، في حديثه اضطراب كثير وهو صدوق. أثر الوهم: قَلَبَ: (أيوب بن بشير) (١) إلى حكيم بن بشير والأول ثقة، أما حكيم فلا يعرف إلا في هذا الحديث وقد وهم في اسمه الحجاج، وخفي ذلك على ابن حبان ﵀ فترجمه في الثقات (٤/ ١٦٢) أما متن الحديث فصحيح بشواهده (٢). وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١١٦) وحسَّن إسناده.

стр. 5067

حسين بن واقد حسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله قاضي مرو. روى عن: عبد الله بن بريدة، وثابت البناني، وأبي إسحاق السبيعي، وعمرو بن دينار وغيرهم. وعنه: الأعمش وهو أكبر منه، وابن المبارك، وزيد بن الحباب، والفضل بن موسى وغيرهم. وثقه ابن معين، وقال ابن سعد: حسن الحديث وأثنى عليه عبد الله بن المبارك. وقال أبو زرعة وأبو داود والنسائي: ليس به بأس. واختلف عن أحمد: قال الأثرم عن أحمد: ليس به بأس، وأثنى عليه. وقال عبد الله بن أحمد والعقيلي: أنكر أحمد حديثه. وقال الأثرم مرة: قال أحمد: في أحاديثه زيادة، ما أدري أي شيء هي ونفض يده. وقال الساجي: فيه نظر وهو صدوق يهم.

стр. 5068

وقال ابن حجر: ثقة له أوهام من السابعة. قلت: روى له مسلم ثلاثة أحاديث، واستشهد به البخاري في صحيحه في حديث واحد أيضاً (٤٧١٧)، انظر روايات المدلسين في صحيح مسلم ص ٧٧ وهو من أصحاب المرتبة الأولى.

стр. 5069

الحديث الأول (١): ١١٨٥ - قال أبو داود ﵀ (٣٨١٨): حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «وددت أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء ملبقة (٢) بسمن ولبن»، فقام رجل من القوم فاتخذه فجاء به، فقال: في أي شيء كان هذا»، قال: في عكة ضب، قال: «ارفعه». التعليق: هذا إسناد ظاهره الصحة رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح، والحديث رواه كذلك ابن ماجه (٣٣٤١)، والطحاوي (٤/ ١٩٩)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥١)، والبيهقي (٩/ ٣٢٦) كلهم من طرق عن حسين بن واقد به، إلا أن فيه علة. فأيوب إذا ذكر هكذا غير منسوب فإنه أيوب السختياني فإنه هو

стр. 5070

المشهور في الرواية عن نافع وقد روى عنه حسين بن واقد، وأيوب السختياني إمام ثقة حجة من رجال الشيخين. إلا أن أيوب هنا هو أيوب بن خوط وهو متروك. وقد وهم الحسين في هذا الإسناد فلم ينسب أيوب. ولذا أنكر أهل العلم هذا الحديث منهم: أحمد بن حنبل وأبو داود والعقيلي والبيهقي وغيرهم. قال أبو داود عقب الحديث: هذا حديث منكر، وأيوب ليس هو السختياني. ونقله عنه البيهقي مقراً له. وقال العقيلي: حدثنا أحمد بن أصرم بن خزيمة قال: سمعت أحمد بن حنبل، وقيل له في حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ في الملبقة فأنكره أبو عبد الله، وقال: من روى هذا؟ قيل له: الحسين بن واقد، فقال بيده وحرك رأسه كأنه لم يرضاه. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٧ رقم ١٥٣١): سألت أبي عن حديث رواه حسين بن واقد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر (وذكر الحديث). قال أبي: هذا حديث باطل، ولا يشبه أن يكون من حديث أيوب السختياني ويشبه أن يكون من حديث أيوب بن خوط. وعن الذهبي في السير (٧/ ١٠٤) هذا الحديث عن مناكير الحسين بن واقد.

стр. 5071

منشأ الوهم: حسين كان يخلط بين أيوب السختياني وأيوب بن خوط. قال ابن حبان في كتابه الثقات (٢/ ٢٠٩) في ترجمة حسين بن واقد: كان من خيار الناس وربما أخطأ في الروايات، وقد كتب عن أيوب السختياني، وأيوب بن خوط جميعاً، فكل حديث منكر عنده عن أيوب، والله أعلم.

стр. 5072

الحديث الثاني (١): ١١٨٦ - قال أبو عيسى الترمذي (٩٠٥): حدثنا الحسين بن حريث وغير واحد قالوا: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة وفي الجزور عشرة. التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح كما هو مبين. أخرجه كذلك أحمد (١/ ٢٧٥)، وابن ماجه (٣١٣١)، والنسائي (٧/ ٢٢٧) وفي الكبرى (٤٤٨٢)، وابن خزيمة (٢٩٠٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٧/ ١٤)، وابن حبان (٤٠٠٧)، والبيهقي (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طرق عن الفضل بن موسى به. إلا أن بعض أهل العلم أعلوه لتفرد حسين بن واقد به ولمخالفته حديث جابر الصحيح، وهو ما رواه مسلم (١٣١٨) وغيره قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة.

стр. 5073

وقال البيهقي: (حديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر وحديث جابر أصح وقد شهد الحديبية وشهد الحج والعمرة وأخبرنا بأن النبي ﷺ أمرهم باشتراك سبعة في بدنة فهو أولى بالقبول وبالله التوفيق). وقال الترمذي: حديث ابن عباس إنما نعرفه من وجه واحد. وقال أيضاً: هذا حديث حسن غريب وهو حديث حسين بن واقد. واحتج الطحاوي بأن أبان بن يزيد حدث عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ : إن الجزور عن سبعة قال الطحاوي: فكان هذا لأن في هذا التوقيف من رسول الله ﷺ على العدد الذي هو سبعة ما يمنع أن يجزي عن ما هو أكثر من ذلك. قلت: وهو عند ابن حبان بالشك فقال: (وفي البعير سبعة أو عشرة) مما يدل على أن حسين لم يضبطه، والله تعالى أعلم. من عمل بهذا الحديث: احتج بهذا الحديث إسحاق بن راهويه كما ذكره عنه الترمذي والمروزي في مسائل أحمد وإسحاق (١٤٩٩)، واحتج به ابن خزيمة في صحيحه. قال أبو عيسى الترمذي (٣/ ٢٤٨ عقب الحديث ٩٠٤): حديث جابر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، يرون الجزور عن سبعة والبقرة عن سبعة. وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد.

стр. 5074

وروي عن ابن عباس عن النبي ﷺ أن البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة وهو قول إسحاق واحتج بحديث ابن عباس، وحديث ابن عباس إنما نعرفه من وجه واحد. وقال ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠): باب ذكر الدليل على أن لا حظر في أخبار جابر نحرنا مع رسول الله ﷺ البدنة عن سبعة أن لا تجزئ البدنة عن أكثر من سبعة، وهذا من الجنس الذين كنت أعلمت في غير موضع من كتبنا أن العرب قد تذكر عدد الشيء لا تريد نفياً لما زاد عن ذلك العدد. ثم ساق فيما ساق حديث الحسين بن واقد، والله أعلم.

стр. 5075

الحديث الثالث (١): ١١٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٨٧): حدَّثنا زيد بنالحُبَاب، قال: حدَّثني حسين بنُ واقد، قال: حدَّثني ثابت البُناني: عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَني، قال: كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ بالحُدَيْبية في أَصْلِ الشَّجَرة التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يَقَعُ من أغصانِ تلك الشَّجَرة على ظَهْرِ رسولِ الله ﷺ ، وعليُّ بن أبي طالب وسُهَيْل بنُ عمرو بين يديه، فقال رسولُ الله ﷺ لعليٍّ ﵁: «اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمن الرَّحِيم». فأخَذَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتبْ في قَضِيَّتِنا ما نَعْرِفُ، قال: «اكتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ». فكَتَبَ: «هذا ما صَالَحَ عليه محمدٌ رسولُ الله ﷺ أهلَ مكَّة». فأمسكَ سُهَيْل بنُ عمرو بيده، وقال: لقد ظَلَمْناك إنْ كنتَ رسولَه، اكتبْ في قضيَّتنا ما نعرف. فقال: «اكْتُبْ هذا ما صالحَ عليه مُحَمَّدُ بن عبد الله بن عَبْدِ المُطَّلِب، وأنا رسُولُ الله»، فكَتَبَ. فبينا نحنُ كذلك إذ خَرَجَ علينا ثلاثون شابًّا عليهم السِّلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسولُ الله ﷺ ، فأخذ الله بأبصارهم، فقدمنا إليهم فأخذناهم، فقال رسول الله ﷺ : «هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحداً أماناً؟»، فقالوا: لا فخلى سبيلهم فأنزل الله : ﴿وَهُوَ

стр. 5076

الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٢٤)﴾ [الفتح: ٢٤]. التعليق: هذا إسناد رجاله رجال الصحيح. وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٥١١) من طريق علي بن حسين بن واقد، وأخرجه الطبري في تفسيره (٢٦/ ٩٣ - ٩٤) من طريق علي بن الحسن بن شفيق ويحيى بن واضح، وأخرجه الحاكم (١) (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١) ومن طريقه البيهقي (٦/ ٣١٩) من طريق علي بن الحسن بن شفيق. ثلاثتهم علي بن حسين، ويحيى بن واضح، وعلي بن الحسن بن شفيق عن حسين بن واقد بهذا الإسناد. هكذا رواه حسين بن واقد فقال: (عن ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل المزني). خالفه حماد بن سلمة (٢) فقال: (عن ثابت، عن أنس).

стр. 5077

وحماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت وأعلمهم بحديثه وألزمهم له. فإن لم يكن الطريقان محفوظين، فحديث حماد أولى بالصحة. وحسين بن واقد وإن كان ثقة وأثنى عليه أحمد إلا أنه أنكر عليه بعض حديثه. قال الأثرم: ذكر أبو عبد الله حسين بن واقد فقال: وحديث حسين ما أدري أي شيء هي، ونفض يده (١). وقال عبد الله عن أبيه: ما أنكر حديث حسين بن واقد وأبي المنيب عن ابن بريدة (٢). إلا أن عبد الله بن أحمد رجح رواية حسين هذه على رواية حماد التي أخرجها مسلم في صحيحه، فقال عقب الحديث: (قال حماد بن سلمة في هذا الحديث عن ثابت عن أنس، وقال حسين بن واقد: عن عبد الله بن مغفل وهذا الصواب عندي إن شاء الله). والله تعالى أعلم.

стр. 5078

الحديث الرابع (١): ١١٨٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (٣٥٠٤): حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفوراً لك؟». قال: «قل: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله سبحان الله رب العرش العظيم». قال علي بن خشرم: وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه بمثل ذلك إلا أنه قال في آخرها: الحمد لله رب العالمين. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات غير الحارث الأعور ضعيف. وأخرجه القطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (١٠٥٣)، والنسائي في الكبرى (٨٤٥) و (١٠٤٧٦)، والطبراني في الصغير

стр. 5079

(٧٦٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٦٣) كلهم من طريق حسين بن واقد به. هكذا قال حسين بن واقد (عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي). خالفه إسرائيل (١)، وسفيان الثوري (٢) فقالا: (عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن ليلى عن علي ﵁. ورواه علي بن صالح (٣) ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق (٤) ونصير بن أبي الأشعث (٥) وأبو أيوب عبد الله بن علي الإفريقي (٦) أربعتهم عن أبي إسحاق فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة عن علي) والوجهان محفوظان. وذكر الدارقطني الاختلاف في هذا الحديث ثم قال: «وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن علي» وحديث الحسين بن واقد وهم والله أعلم (٧).

стр. 5080

لذا استغربه الترمذي فقال عقب الحديث: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي» (١). علة الوهم: سلك به الجادة المشهورة عن أبي إسحاق. والله تعالى أعلم.
следующие страницы →