← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

البخاري من حديث قدامة بن وبرة إنما هو حديث قتادة عن قدامة عن سمرة عن النبي ﷺ من التخلف عن الجمعة (١). وقد تقدم قول الأزدي في رواية خالد بن قيس عن قتادة وأن فيها مناكير، وأخرج الإمام مسلم له حديثين عن قتادة في المتابعات كما تقدم.

стр. 5112

داود بن قيس داود بن قيس الفراء، الدباغ، أبو سليمان القرشي، مولاهم المدني. روى عن: السائب بن يزيد، وزيد بن أسلم، ونافع مولى ابن عمر، وجماعة. وعنه: الثوري، وابن عيينة، وابن مهدي، وابن المبارك، وابن وهب وعبد الرزاق وجماعة. قال البخاري عن علي بن المديني: له نحو ثلاثين حديثاً. قال الشافعي: ثقة حافظ، وقال أحمد: ثقة، وهو أكبر من هشام بن سعد. ووثقه ابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن سعد وغيرهم. وقال يحيى بن معين: كان صالح الحديث، وهو أحب إليّ من هشام.

стр. 5113

قال ابن حجر: ثقة فاضل من الخامسة. روى له مسلم خمسة أحاديث: (١/ ٣٤٩ رقم ٤٨٠، ١/ ٤١١ رقم ٥٧١، ٢/ ٦٠٥ رقم ٨٨٩، ٣/ ١١٥٨ رقم ١٥٢٤، ٣/ ١٢٨٤ رقم ١٦٦٣).

стр. 5114

الحديث الأول (١): ١١٩٦ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٩٨٧٥): أخبرنا حاجب بن سليمان، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا داود بن قيس عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة ﵁ قال: قلنا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللَّهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد والسلام كما علمتم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير حاجب بن سليمان وهو صدوق قال عنه النسائي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه الذهبي، وقد وهم في هذا الإسناد داود بن قيس فرواه هكذا عن نعيم المجمر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . خالفه الإمام مالك (٢) بن أنس فرواه عن نعيم بن عبد الله المجمر

стр. 5115

عن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبي مسعود عن النبي ﷺ ، وهكذا أيضاً رواه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (١) عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود. فالحديث هو من مسند أبي مسعود وليس أبا هريرة. وكذلك روى هذا الحديث محمد بن عبد الرحمن بن بشر عن أبي مسعود الأنصاري (٢). قال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٨٧): وحديث مالك أولى. وقال أبو حاتم في العلل لابنه (٢٠٥) بعدما ذكر الاختلاف في هذا الإسناد. حديث مالك أصح وحديث داود خطأ. وقال الدارقطني في العلل (٦/ ١٨٩): بعد أن ذكر الاختلاف فيه: ورواه داود بن قيس الفراء عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . خالف فيه مالكاً وحديث مالك أولى بالصواب. اه. قال محرره أبو حمزة: ومنشأ وهم داود بن قيس أن نعيم بن المجمر روى عن أبي هريرة في فضل الصلاة على النبي ﷺ وأهل بيته فدخل عليه إسناد في إسناد. والحديث هو ما رواه أبو داود (٩٨٢) قال: حدثنا موسى بن

стр. 5116

إسماعيل، حدثنا حيان بن يسار الكلابي، حدثني أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز، حدثني محمد بن علي الهاشمي، عن المجمر، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللَّهمَّ صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد». ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥١) من طريق أبي داود. إلا أنه قد قيل عن هذه الرواية أنها وهم. فقد ذكرها البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٨٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٨) تعليقاً. قال البخاري بعد أن ذكر رواية مالك بعدها: وهذا أصح. وقال العقيلي: وحديث مالك أولى. وقال أبو حاتم في العلل (٢٠٥) بعد أن ذكر له ابنه هذه المتابعة لرواية داود بن قيس قال: مالك أحفظ والحديث حديث مالك والله تعالى أعلم.

стр. 5117

الحديث الثاني (١): ١١٩٧ - قال أبو داود ﵀ (٥٦٢): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أن عبد الملك بن عمرو حدثهم عن داود بن قيس قال حدثني سعد بن إسحاق حدثني أبو ثمامة الحناط: أن كعب بن عُجْرة أدركه وهو يريد المسجد، أدرك أحدهما صاحبه قال: فوجدني وأنا مشبك بيدي فنهاني عن ذلك وقال: إن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير أبي ثمامة الحناط. تابعي مجهول الحال لم يرو له إلا أبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان حليف كعب بن عجرة.

стр. 5118

وقال الدارقطني كما في سؤلات البرقاني (١/ ٧٥) لا يعرف يترك، وقال ابن حجر: مجهول الحال، وقال الذهبي في الضعفاء (٢/ ٧٧٧): لا يعرف وخبره منكر. وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (٣٦٩) عن عبد الملك بن عمرو العقدي، وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤١)، والدارمي (١٤٠٤)، وابن خزيمة (٤٤١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٥٦٩)، وابن حبان (٢٠٣٦)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٣٣)، وفي الأوسط (٨٨٣٠)، وابن قانع في معجم الصحابة (٩١٧)، والبيهقي (٣/ ٢٣٠) من طرق عن داود بن قيس بهذا الإسناد. هكذا قال داود بن قيس: (عن سعد بن إسحاق، عن أبي ثمامة الحناط، عن كعب بن عجرة). خالفه أنس بن عياض (١)، وعبد العزيز بن محمد (٢)، وعيسى بن يونس (٣) فقالوا: (عن سعد بن إسحاق، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي ثمامة، عن كعب بن عجرة)، أسقط داود أبا سعيد المقبري من الإسناد. قال ابن خزيمة: يشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن عياض لأن داود بن قيس أسقط من الإسناد أبا سعيد المقبري، والله تعالى أعلم.

стр. 5119

رفاعة بن الهيثم رفاعة بن الهيثم بن الحكم الواسطي، أبو سعيد. روى عن: خالد بن عبد الله الواسطي، وهشيم. وعنه: مسلم، وأسلم بن سهل. قال ابن حجر: ذكر بعضهم أن مسلماً روى عنه ثلاثة أحاديث. هكذا جاء في ترجمته في التهذيب ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يخرج أحد من أصحاب الكتب الستة له إلا الإمام مسلم وأخرج له خمسة أحاديث كلها عن خالد الواسطي وكلها أخرجها متابعة انظر مسلم (٨٦٣، ١٨٢١، ١٨٥٦، ٢٤٩٤) وحديث الباب.

стр. 5120

الحديث (١): ١١٩٨ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٢١٣٣): حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبثر، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: وُلِدَ لرجل منا غلام فسماه محمداً فقلنا: لا نكنيك برسول الله ﷺ حتى تستأمره، قال: فأتاه فقال: إنه ولد لي غلام فسميته برسول الله ﷺ ، وأن قومي أبوا أن يكنوني به حتى تستأذن النبي ﷺ ، فقال: «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما بعثت قاسماً، أقسم بينكم». حدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي، حدثنا خالد، يعني: الطحان، عن حصين بهذا الإسناد، ولم يذكر فإنما بعثت قاسماً أقسم بينكم. التعليق: في الحديث الثاني ذكر الإمام مسلم ﵀ الإسناد ولم يذكر متن الحديث بل أحال على حديث عبثر عن حصين.

стр. 5121

وظاهره أن خالد الطحان قد تابع عبثر فرواه عن حصين أنَّ الأنصاري سمى ولده محمداً. إلا أن خالد الطحان قد ذكر في حديثه هذا عن حصين أنه سماه القاسم، كذا رواه عنه مسدد (١) ووهيب بن بقية (٢). وكذا رواه هشيم عن حصين (٣). وهذا الوهم إما من رفاعة بن الهيثم ولم نقف على متن حديثه، وإما من مسلم وقد سبق ذكر الاختلاف في هذا الحديث في باب سالم بن أبي الجعد ح (٤٧٦) فانظره. قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٥٧٠): مقتضى رواية مسلم عن رفاعة بن الهيثم عن خالد الواسطي بالسند المذكور هنا فسماه محمداً إلا أنه أورده عقب رواية عبثر عن حصين بالسند المذكور فسماه محمداً فذكر الحديث وفي آخره: «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما بعثت قاسماً أقسم بينكم» ثم ساق رواية خالد وقال بهذا الإسناد ولم يذكر «فإنما بعثت قاسماً أقسم بينكم»، وكان الاختلاف فيه على خالد، فإن الإسماعيلي أخرجه من رواية وهيب بن بقية عن خالد فقال: (فسماه القاسم)، وأخرجه أحمد عن هشيم عن حصين فقال: (سماه القاسم) وأخرجه أيضاً من رواية معمر عن منصور كذلك، وأخرجه أبو نعيم من رواية يوسف القاضي عن مسدد عن خالد فقال: (سماه باسم النبي ﷺ اه.

стр. 5122

الترجيح: لم يسق مسلم حديث رفاعة بن الهيثم عن خالد الطحان إنما أحال على الذي قبله حديث حصين عن سالم بن أبي الجعد وفيه أنه سمى الغلام محمداً وهذا يقتضي أن يكون خالد كذلك سماه محمداً. والذي في صحيح البخاري عن خالد أنه سماه القاسم من رواية مسدد عنه وكذلك رواه وهيب بن بقية عن خالد. فيكون الوهم في هذا إما من رفاعة بن الهيثم عن خالد ولم نجد من ساق روايته أو من مسلم في إحالته، ومسلم إمام في الحديث ورفاعة قال عنه الحافظ في التقريب (مقبول)، وقيل: إن مسلماً لم يرو عنه إلا ثلاثة أحاديث، وهو قليل الرواية لم يرو إلا عن خالد الطحان وهشيم فالحمل عليه أولى والله أعلم.

стр. 5123

زمعة بن صالح زمعة بن صالح الجندي اليماني سكن مكة. روى عن: ابن طاوس، وعمرو بن دينار، والزهري، وأبي حازم سلمة بن دينار وغيرهم. وعنه: ابنه وهب، وابن جريج وهو من أقرانه، والثوري، وابن عيينة، وابن مهدي ووكيع، وعبد الرزاق وغيرهم. ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. وقال ابن معين مرة: صويلح. قال ابن عدي: ربما يهم في بعض ما يرويه، وأرجو أن حديثه صالح لا بأس به. قال البخاري: يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيراً. وقال أبو زرعة: لين واهي الحديث، حديثه عن الزهري كأنه يقول مناكير.

стр. 5124

قال ابن حبان: كان رجلاً صالحاً يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير. قال ابن حجر: ضعيف وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة. قلت: لم يخرج له مسلم إلا حديثاً واحداً مقروناً مع محمد بن أبي حفصة ومتابعة لحديث معمر عن الزهري في توريث دور مكة ح (١٣٥١).

стр. 5125

الحديث (١): ١١٩٩ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٥٠١): حدثنا إسحاق بن إبراهيم السَّوَّاقُ ثنا الضَّحَّاكُ بن مَخْلَدٍ ثنا زَمْعَةُ بن صَالِحٍ عن ابن شِهَابٍ عن أَنَسِ بن مَالِكٍ قال: حَلَبَ رسول اللَّهِ ﷺ شَاةً وَشَرِبَ من لَبَنِهَا ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فمَضْمَضَ فَاهُ وقال: إِنَّ له دَسَماً. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات، رجال الصحيح غير زمعة بن صالح فإنه ضعيف، وإنما أخرج له الإمام مسلم مقروناً. هكذا قال زمعة: (عن الزهري، عن أنس بن مالك: حلب رسول الله ﷺ شاة وشرب من لبنها … ). خالفه جماعة من أصحاب الزهري فقالوا: (عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس). منهم: عقيل بن خالد (٢)، والأوزاعي (٣)، ويونس بن يزيد (٤)،

стр. 5126

وصالح بن كيسان (١)، وعمرو بن الحارث (٢)، ومعمر (٣)، ثم إنه زاد في المتن قوله: (حلب رسول الله ﷺ شاة). ولفظ الجماعة: (إن رسول الله ﷺ شرب لبناً فمضمض، وقال: إن له دسماً). لذا قال الدارقطني: «يرويه زمعة بن صالح عن الزهري عن أنس ووهم، والصواب عن الزهري، عن عبيد الله عن ابن عباس» (٤).

стр. 5127

زياد بن كليب زياد بن كليب التميمي، الحنظلي، أبو معشر الكوفي. روى عن: إبراهيم النخعي، والشعبي، وسعيد بن جبير. وعنه: قتادة، وخالد الحذاء، ومنصور، ومغيرة، وشعبة، ويونس بن عبيد وجماعة. قال ابن المديني، والنسائي، والعجلي وغيرهم: ثقة، زاد العجلي: قديم الموت. قال أبو حاتم: صالح من قدماء أصحاب إبراهيم، ليس بالمتين في حفظه وهو أحب إلي من أبي سليمان. قال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين مات سنة ١١٩. قال ابن حجر: ثقة، من السادسة. روى له مسلم خمسة أحاديث كلها عن إبراهيم النخعي (١/ ٢٣٨، ٢٣٩، ٣٢٣، ٣٢٦، ٣٣٣).

стр. 5128

الحديث (١): ١٢٠٠ - قال أبو عبد الرحمن النسائي (٤/ ١٧١): (أخبرنا عمرو بن زرارة، قال: أنبأنا إسماعيل قال: حدثنا يونس عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة قال: كنت مع ابن مسعود وهو عند عثمان فقال: عثمان خرج رسول الله ﷺ على فتية فقال: «من كان منكم ذا طول فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لا فالصوم له وجاء». قال أبو عبد الرحمن: (أبو معشر هذا اسمه زياد بن كليب وهو ثقة وهو صاحب إبراهيم روى عنه منصور ومغيرة وشعبة. وأبو معشر المدني اسمه نجيح وهو ضعيف … ) اه. التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي معشر فمن رجال مسلم، وهو عند النسائي أيضاً في الكبرى (٥٣١٥).

стр. 5129

وأخرجه أحمد (١/ ٥٨)، وأبو يعلى (٥١١٠)، والبزار (٤٠٠)، والشاشي (٣٦١)، والضياء في المختارة (٣٧٧). كلهم من طريق يونس بن عبيد به. هكذا رواه يونس عن أبي معشر فقال: (عن إبراهيم، عن علقمة، عن عثمان). خالفه الأعمش (١)، والحكم (٢) وغيرهما (٣)، فقالوا: (عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود). (وكذلك رواه الأعمش (٤)، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود). وعن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود (٥). وهم أبو معشر فجعل الحديث عن عثمان والصحيح إنما هو عن عبد الله بن مسعود. وقد نبَّه إلى ذلك البزار وأبو حاتم والدارقطني. قال البزار عقب الحديث: (هكذا رواه يونس عن أبي معشر، ورواه عن يونس يزيد بن زريع وإسماعيل بن علية، وهذا الحديث إنما

стр. 5130

رواه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود وهو الصواب). وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٢١ - ٤٢٢): سألت أبي عن حديث: رواه يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن أبي معشر، فذكره … ثم قال: قال أبي: هذا الحديث لعبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ أشبه، يعني: على ما رواه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ . وقال الدارقطني في العلل (٣/ ٤٦ - ٤٧): يرويه أبو معشر زياد بن كليب عن إبراهيم عن علقمة عن عثمان … وخالفه منصور والأعمش وأبو حمزة ميمون، وحماد بن أبي سليمان والمغيرة، والحسن بن عبيد الله، فرووه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله … (ثم قال): والمحفوظ عن ابن مسعود ولم يتابع أبو معشر على قوله عن عثمان. علة الوهم: عبد الله بن مسعود كان يحدث بهذا الحديث وفي المجلس عثمان ﵁ وللحديث قصة. فقد أخرج الشيخان (١) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة

стр. 5131

قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى فلقيه عثمان فقام معه يحدثه فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن ألا أزوجك جارية شابة لعلها تذكرها بعض ما مضى من زمانك قال: فقال عبد الله لئن قلت ذاك لقد قال لنا رسول الله ﷺ : «يا معشر الشباب فذكر الحديث … ».

стр. 5132

زيد بن الحباب زيد بن الحباب بن الريان، ويقال: رومان التميمي، أبو الحسين العكلي الكوفي أصله من خراسان، رحل في طلب العلم وسكن الكوفة. والحباب في اللغة: هو نوع من الأفاعي. روى عن: أسامة بن زيد الليثي، وأسامة بن زيد بن أسلم، وأيمن بن نابل، ومالك والثوري، وابن أبي ذئب، ومعاوية بن صالح وخلق كثير. وعنه: أحمد، وابنا أبي شيبة، وأبو خيثمة، وابن وهب، ويزيد بن هارون وهما أكبر منه، وأبو كريب، وعلي بن المديني وخلق كثير. قال أحمد: كان صاحب حديث كيساً. وقال علي بن المديني ويحيى بن معين في رواية، والعجلي والدارقطني وعثمان بن أبي شيبة وابن ماكولا وغيرهم: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق صالح. وقال أبو داود عن أحمد: زيد بن حباب كان صدوقاً، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح لكن كان كثير الخطأ.

стр. 5133

وقال ابن معين أيضاً: كان يقلب حديث الثوري، ولم يكن به بأس. قال ابن عدي: له حديث كثير وهو من أثبات مشايخ الكوفة ممن لا يشك في صدقه والذي قاله ابن معين إنما له أحاديث عن الثوري يُستغرب بذلك الإسناد وبعضها ينفرد برفعه، والباقي عن الثوري وغير الثوري. قال ابن حجر: صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة. روى له مسلم عشرة أحاديث: (١/ ٢١٠، ٢٦٦، ٥٠٦، ٢/ ٧١٨، ٧٤٠، ٨٠٠، ٣/ ١٤٤٨، ١٥٩٩، ١٦٧٧، ٤/ ١٩٠٨).

стр. 5134

الحديث الأول (١): ١٢٠١ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٢/ ١٤٢): أخبرني هارون بن عبد الله قال: حدثنا زيد بن الحُباب، قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: حدثني أبو الزاهرية قال: حدثني كثير بن مرة الحضرمي عن أبي الدرداء سمعه يقول: سُئِل رسول الله ﷺ أفي كل صلاة قراءة؟ قال: نعم، قال رجل من الأنصار: وجبت هذه، فالتفت رسول الله ﷺ إليّ وكنت أقرب القوم منه فقال: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير كثير بن مرة وهو تابعي ثقة وهو عند النسائي في الكبرى (٩٩٥). وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام (١٧) و (٢٩٤)، والدارقطني (١/ ٣٣٢)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (٣٧٨)، وفي السنن الكبرى (٢/ ١٦٢).

стр. 5135

هكذا رواه زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح فجعل الحديث كله مرفوعاً عن النبي ﷺ . خالفه عبد الرحمن بن مهدي (١)، وعبد الله بن وهب (٢)، وعبد الله بن صالح (٣)، وحماد بن خالد (٤) فرووه عن معاوية بن صالح وفصلا قول النبي ﷺ من قول أبي الدرداء وجعلوا آخر الحديث وهو قول: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا كفاهم مدرجاً من قول أبي الدرداء لأبي كثير. وكذا رواه زيد بن الحباب (٥) مرة أخرى فوافق رواية الجماعة فقال: قال أبو الدرداء: يا كثير وأنا إلى جنبه: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم. ورواه إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء مقتصراً على المرفوع فقط إلى قوله وجبت (٦). لذا قال النسائي عقب الحديث: هذا عن رسول الله ﷺ خطأ، إنما هو قول أبي الدرداء، ولم يقرأ هذا مع الكتاب. ونقل البيهقي عن الإمام أحمد قوله: «في متن هذا الخبر وهم من الراوي في قوله ما أرى الرجل الذي أم القوم إلا قد كفاهم، فإنه

стр. 5136

من قول أبي الدرداء، وزيد بن الحباب حدثني بهذا الحديث مرتين، وهم في رفعه هذه اللفظة مرة وحفظها أخرى» (١). وقال الإمام أحمد أيضاً: «قد وافق عبد الرحمن بن مهدي عبد الله بن وهب المصري عن معاوية بن صالح في إضافة هذا القول إلى أبي الدرداء» (٢). وقال الدارقطني عقب الحديث: كذا قال، وهو وهم من زيد بن الحباب والصواب فقال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إلا قد كفاهم. وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢١٨): (وهذا من قول أبي الدرداء لكثير بن مرة، ومن جعله من قول النبي ﷺ لأبي الدرداء فقد وهم). وقال البيهقي في السنن: كذلك رواه زيد بن الحباب في إحدى الروايتين عنه وأخطأ فيه، والصواب أن أبا الدرداء قال ذلك لكثير بن مرة. وقال البيهقي أيضاً: قال لنا أبو عبد الله الحافظ يعني الحاكم ﵀، والدليل على وهم من أسند عن رسول الله ﷺ ما ذكرنا من قول أبي الدرداء أن أبا سعيد عبد الرحمن بن مهدي الإمام ﵀ قد حدث بهذا الحديث عن معاوية بن صالح وعين هذه الكلمة فجعلها من قول أبي الدرداء لكثير بن مرة .... ثم قال: وذكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في استحالة هذا

стр. 5137

القول إلى النبي ﷺ فصلاً طويلاً فمن المحال أن يقول النبي ﷺ ما أرى الرجل إذا أم القوم إلا قد كفاهم فيقول في دين الله على الحسبان والظن والارتياء، وإذا كان النبي ﷺ يشك ويرتأي في اجتزاء قراءة الإمام عن المأمومين فمن هذا الذي يتيقن ذلك ويعرفه والله تعالى إنما اختاره من بين الأنام ليعلمهم ما افترض عليهم .... وهذا القول إنما يليق بأبي الدرداء دون النبي ﷺ ، وقول أبي الدرداء الذي قاله على الارتياء والظن لا يوجب حكماً بعد إعلام النبي ﷺ باليقين أن في كل صلاة قراءة بقوله بعد سؤال السائل نعم، وقول من قال: وجبت ولم ينكر عليه فهذا من رسول الله ﷺ يقين وقول أبي الدرداء ﵁ ظن وارتياء. علة الوهم: الإدراج، كان كثير بن مرة يذكر أنه كان بالقرب من أبي الدرداء حين كان يحدث بهذا الحديث عن النبي ﷺ ثم قال أبو الدرداء: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم. فحفظ هذا التفصيل منه عبد الرحمن بن مهدي، وابن وهب، وعبد الله بن صالح وحماد بن خالد، وكذلك زيد بن الحباب حفظه مرة ووهم مرة أخرى. أثر الوهم: عقد النسائي في المجتبى وفي السنن الكبرى باب: (اكتفاء المأموم بقراءة الإمام) وذكر فيه هذا الحديث الواحد ولم يذكر غيره في الباب مع أنه ذكر علته وأنه مدرج من كلام أبي الدرداء.

стр. 5138

واحتج بعض أهل العلم بهذا الحديث في أن المأموم لا يقرأ مطلقاً (١).

стр. 5139

الحديث الثاني (١): ١٢٠٢ - قال أبو عيسى الترمذي ﵀ (٥٥): حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي الكوفي قال: حدثنا زيد بن حباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من توضأ فأحسن الوضوء»، ثم قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير جعفر بن محمد وهو ثقة. هكذا قال زيد بن حباب: (عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن

стр. 5140

يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر). خالفه عبد الرحمن بن مهدي (١)، وعبد الله بن وهب (٢)، والليث بن سعد (٣)، وأسد بن موسى (٤)، وعبد الله بن صالح (٥). فقالوا: (عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر، عن عمر). (وعن معاوية بن صالح، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، عن عمر). أسقط زيد بن الحباب من الإسناد الأول عقبة بن عامر بين أبي إدريس الخولاني وعمر ﵁. وأسقط من الإسناد الثاني جبير بن نفير وعقبة بن عامر وأدخل حديثاً في حديث. لذا قال الترمذي عقب الحديث: (حديث عمر قد خولف زيد بن الحباب في هذا الحديث، قال: روى عبد الله بن صالح وغيره عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عقبة بن عامر عن عمر.

стр. 5141

وعن ربيعة عن أبي عثمان عن جبير بن نفير، عن عمر. وهذا حديث في إسناده اضطراب ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء. قال محمد (يعني البخاري): «وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئاً» (١). وقال ابن دقيق العيد: «قال الترمذي في كتاب العلل: سألت محمداً عنه فقال: هذا خطأ، إنما هو معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عقبة عن عمر». ومعاوية عن ربيعة بن يزيد، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير عن عمر ﵁. قال: «وليس لأبي إدريس سماع من عمر» (٢). والحديث له قصة وقد أوردها مسلم في صحيحه، ثم ساق من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب بما يوافق رواية الجماعة. وروى مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٩ رقم ٢٣٤) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة يعني ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر.

стр. 5142

وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله ﷺ قائماً يحدث الناس فأدركت من قوله: «ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة». قال: فقلت: ما أجود هذه، فإذا قائل بين يدي يقول التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفاً، قال: (ما منكم من أحد يتوضأ فَيُبِلغُ (أو فيسبغ) الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء). ثم أخرجه مسلم من طريق زيد بن الحباب. قال: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني بمثله. فأقام إسناده هنا زيد بن الحباب (١). قال النووي في شرح مسلم (٣/ ١٢٠): (وحمل أبو عيسى في ذلك على زيد بن الحباب، وزيد بريء من هذه التهمة، والوهم في ذلك من أبي عيسى أو من شيخه الذي حدثه به، لأنا قدمنا من رواية

стр. 5143

أئمة حفاظ عن زيد بن الحباب ما خالف ما ذكر أبو عيسى). اه. قلت: بل الحمل فيه على زيد بن الحباب وقد رواه عنه ثقات على أوجه: الوجه الأول: ما أخرجه أبو داود (٩٠٦) من طريق عثمان بن شيبة، والنسائي (١/ ٩٥) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي كلاهما عن زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر الجهني. فقد أدخل جبير بن نفير بين إدريس الخولاني وعقبة بن عامر وهذا خلاف ما أخرجه عنه مسلم في صحيحه. الوجه الثاني: ما أخرجه النسائي في المجتبى (١/ ٩٢ - ٩٣)، وفي الكبرى (١٤١) عن محمد بن علي بن حرب المروزي عن زيد بن الحباب بمثل رواية مسلم إلا أنه لم يذكر جبير بن نفير في الإسناد بين أبي عثمان وعقبة بن عامر، والصحيح وجود جبير بن نفير كما في رواية الآخر. الوجه الثالث: كما في حديث الباب، وانظر تعليق الشرح العلامة أحمد شاكر على سنن الترمذي (١/ ٧٩ - ٨٣) فإنه نفيس. الدلالة الفقهية: (دل هذا الحديث على استحباب هذا الذكر بعد الفراغ من الوضوء وهو أن يقول المرء بعد الوضوء أشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله). وهذا الذكر صحيح ثابت وقد أودعه مسلم في صحيحه.

стр. 5144

إلا إن الزيادة التي تفرد بها زيد بن الحباب وهي قوله: (اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) لم تأت إلا من هذا الوجه الذي رواه الترمذي بإسناد منقطع فهي ضعيفة، وجاءت أيضاً في حديث ثوبان بإسناد ضعيف وقد ذكرتها في كتاب (كشف اللثام) فأغنى عن الإعادة هنا. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي (١/ ٨٣): كل الروايات التي ذكرنا ليس فيها قوله: (اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) إلا في رواية الترمذي وحدها، ولا يكفي ذلك في صحتها لما علمت من الاضطراب والخطأ فيها). اه. قلت: ومع ذلك فقد استحب بعض أهل العلم قول هذا الذكر بزيادة: (اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين). قاله النووي في الأذكار ص ٤١، وفي المجموع (١/ ٤٥٧)، وابن قدامة في المغني (١/ ١٤١)، وابن القيم في زاد المعاد (١/ ١٩٥)، (٢/ ٣٨٨)، والشيخ عبد العزيز في فتاويه (١٠/ ٩٩)، واللجنة الدائمة للإفتاء (٥/ ٢٠٥)، وابن عثيمين في الشرح الممتع (١/ ١٧٩) وغيرهم والله أعلم أنه لا بأس بهذا الذكر لأنه دعاء لائق وهو في الفضائل.

стр. 5145

الحديث الثالث (١): ١٢٠٣ - قال الحاكم ﵀ في المستدرك (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أحمد بن سلمة، أنبأ إسحاق، أنبأ زيد بن الحباب، حدثني فليح بن سليمان المدني، أخبرني أيوب بن عبد الرحمن الأنصاري، أخبرني يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم مبشر الأنصارية ﵂ وكانت بعض خالات النبي ﷺ قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ ومعه على ناقة من مرض، فذكر الحديث بنحوه.

стр. 5146

التعليق: وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٤) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد وقال البيهقي: كذلك قال إسحاق الحنظلي عن زيد. هكذا قال زيد بن الحباب: (عن فليح، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم مبشر الأنصارية). خالفه المعافى بن سليمان (١)، ويونس بن محمد المؤدب (٢)، وأبو عامر العقدي (٣)، وأبو داود الطيالسي (٤)، وسريج بن النعمان (٥)، ومحمد بن سنان (٦)، وفزارة بن عمرو (٧)، ويحيى بن عباد (٨)، فرووه عن فليح بهذا الإسناد وقالوا عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية (٩). لذا قال البيهقي: ورواية زيد بن الحباب وهم.

стр. 5147

سفيان بن حسين سفيان بن حسين بن الحسن، أبو محمد، ويقال: أبو الحسن الواسطي. روى عن: الحسن، ومحمد بن سيرين، والحكم بن عتيبة، ويونس بن عبيد، والزهري وغيرهم. وعنه: شعبة، وهشيم، ويزيد بن هارون وغيرهم. قال يحيى بن معين: ثقة في غير الزهري، وحديثه عن الزهري ليس بذاك إنما سمع منه بالموسم. وقال أحمد: ليس بذاك حديثه عن الزهري. وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري. وقال العجلي وابن سعد: ثقة، زاد ابن سعد: يخطئ كثيراً. وقال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به مثل ابن إسحاق وهو أحب إليّ من سليمان بن كثير.

стр. 5148

قال ابن حجر: ثقة في غير الزهري باتفاقهم، من السابعة. روى له مسلم في المقدمة (١/ ١١)، واستشهد به البخاري. في موضعين من صحيحه عن الزهري (١٠١٦، ٦٥٩٩)، وذكر تفسيره للعرايا مثل الحديث (٢٠٨٠).

стр. 5149

الحديث (١): ١٢٠٤ - قال أبو داود ﵀ (٤٥٩٢): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «الرجل جبار». قال أبو داود: الدابة تضرب برجلها وهو راكب. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي وهو ثقة ثبت، روى عنه أحمد بن حنبل وقال عنه: كان محمد بن يزيد ثبتاً في الحديث، وقال وكيع: إن كان أحد من الأبدال فهو محمد بن يزيد الواسطي. وأخرجه أبو عوانة (٦٣٧١)، والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٧٨١) من طريق محمد بن يزيد به. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥٧٨٨)، وأبو عوانة (٦٣٧١)، والطبراني في الأوسط (٤٩٢٩)، والصغير (٧٤٢ الروض الداني)، والدارقطني (٣/ ١٥١)، والبيهقي (٨/ ٣٤٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤١٥) من طريق عباد بن العوام به.

стр. 5150

هكذا قال سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «الرجل جبار». خالفه أصحاب الزهري فرووا عنه هذا الحديث بنفس الإسناد وقالوا فيه: (العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) منهم: مالك (١) والليث بن سعد (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، ومعمر (٤)، ويونس بن يزيد (٥)، والزبيدي (٦)، وابن جريج (٧)، وزمعة بن صالح (٨). وكذلك رواه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٩) وعبيد الله بن عبد الله (١٠) بن عتبة بن مسعود كلاهما عن أبي هريرة. ورواه أيضاً محمد بن سيرين (١١)، وأبو صالح ذكوان السمان (١٢)، ومحمد بن زياد الجمحي (١٣) والأعرج (١٤) عن أبي هريرة.
следующие страницы →