← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

التعليق: وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٤) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني عن زيد بن الحباب بهذا الإسناد وقال البيهقي: كذلك قال إسحاق الحنظلي عن زيد. هكذا قال زيد بن الحباب: (عن فليح، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم مبشر الأنصارية). خالفه المعافى بن سليمان (١)، ويونس بن محمد المؤدب (٢)، وأبو عامر العقدي (٣)، وأبو داود الطيالسي (٤)، وسريج بن النعمان (٥)، ومحمد بن سنان (٦)، وفزارة بن عمرو (٧)، ويحيى بن عباد (٨)، فرووه عن فليح بهذا الإسناد وقالوا عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية (٩). لذا قال البيهقي: ورواية زيد بن الحباب وهم.

стр. 5147

سفيان بن حسين سفيان بن حسين بن الحسن، أبو محمد، ويقال: أبو الحسن الواسطي. روى عن: الحسن، ومحمد بن سيرين، والحكم بن عتيبة، ويونس بن عبيد، والزهري وغيرهم. وعنه: شعبة، وهشيم، ويزيد بن هارون وغيرهم. قال يحيى بن معين: ثقة في غير الزهري، وحديثه عن الزهري ليس بذاك إنما سمع منه بالموسم. وقال أحمد: ليس بذاك حديثه عن الزهري. وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري. وقال العجلي وابن سعد: ثقة، زاد ابن سعد: يخطئ كثيراً. وقال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به مثل ابن إسحاق وهو أحب إليّ من سليمان بن كثير.

стр. 5148

قال ابن حجر: ثقة في غير الزهري باتفاقهم، من السابعة. روى له مسلم في المقدمة (١/ ١١)، واستشهد به البخاري. في موضعين من صحيحه عن الزهري (١٠١٦، ٦٥٩٩)، وذكر تفسيره للعرايا مثل الحديث (٢٠٨٠).

стр. 5149

الحديث (١): ١٢٠٤ - قال أبو داود ﵀ (٤٥٩٢): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «الرجل جبار». قال أبو داود: الدابة تضرب برجلها وهو راكب. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي وهو ثقة ثبت، روى عنه أحمد بن حنبل وقال عنه: كان محمد بن يزيد ثبتاً في الحديث، وقال وكيع: إن كان أحد من الأبدال فهو محمد بن يزيد الواسطي. وأخرجه أبو عوانة (٦٣٧١)، والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٧٨١) من طريق محمد بن يزيد به. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥٧٨٨)، وأبو عوانة (٦٣٧١)، والطبراني في الأوسط (٤٩٢٩)، والصغير (٧٤٢ الروض الداني)، والدارقطني (٣/ ١٥١)، والبيهقي (٨/ ٣٤٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤١٥) من طريق عباد بن العوام به.

стр. 5150

هكذا قال سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «الرجل جبار». خالفه أصحاب الزهري فرووا عنه هذا الحديث بنفس الإسناد وقالوا فيه: (العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) منهم: مالك (١) والليث بن سعد (٢)، وسفيان بن عيينة (٣)، ومعمر (٤)، ويونس بن يزيد (٥)، والزبيدي (٦)، وابن جريج (٧)، وزمعة بن صالح (٨). وكذلك رواه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٩) وعبيد الله بن عبد الله (١٠) بن عتبة بن مسعود كلاهما عن أبي هريرة. ورواه أيضاً محمد بن سيرين (١١)، وأبو صالح ذكوان السمان (١٢)، ومحمد بن زياد الجمحي (١٣) والأعرج (١٤) عن أبي هريرة.

стр. 5151

ولم يذكر أحداً من هؤلاء الرواة عن أبي هريرة ما قاله سفيان بن حسين: (الرجل جبار). لذا أعل أهل الحديث قوله هذا لتفرده به وقالوا: إن المحفوظ هو قوله ﷺ : «العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس»، وسفيان بن حسين ضعيف في الزهري خاصة فلا يقبل تفرده به. قال الطبراني: (لم يروه عن الزهري إلا سفيان بن حسين). وقال الدارقطني: (لم يتابع سفيان بن حسين على قوله: «الرجل جبار» وهو وهم لأن الثقات الذين قدمنا أحاديثهم خالفوه ولم يذكروا ذلك منهم مالك ويونس وسفيان بن عيينة، ومعمر، وابن جريج، والزبيدي وعقيل والليث بن سعد).

стр. 5152

وكذلك رواه أبو صالح السمان، وعبد الرحمن الأعرج، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن زياد وغيرهم عن أبي هريرة ولم يذكروا فيه «الرجل جبار». وقال البيهقي: قال الشافعي ﵁: وأما ما روى عن النبي ﷺ عن «الرجل جبار» فهو غلط والله أعلم لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا. قال البيهقي: هذه الزيادة ينفرد بها سفيان بن حسين عن الزهري، وقد رواه مالك بن أنس والليث بن سعد وابن جريج ومعمر وعقيل وسفيان بن عيينة وغيرهم عن الزهري لم يذكر أحد منهم فيه الرجل. ثم أخرج بسنده عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: سألت يحيى بن معين عن سفيان بن حسين، فقال: ثقة وهو ضعيف الحديث عن الزهري. وقال الخطابي: (وقد تكلم الناس في هذا الحديث، وقيل: إنه غير محفوظ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ. قالوا: وإنما هو العجماء جرحها جبار، ولو صح الحديث لكان القول به واجباً. وقد قال به أبو حنيفة وأصحابه). قال الحافظ في الفتح (١٢/ ٢٥٦): اتفق الحفاظ على تغليط سفيان بن حسين في حديثه عن الزهري الرجل جبار وما ذاك إلا أن الزهري مكثر من الحديث والأصحاب فتفرد سفيان عنه بهذا اللفظ فعد منكراً.

стр. 5153

وقال ابن عبد البر في التمهيد (٧/ ٢٤): أما ما روى عن النبي ﷺ من أن الرجل جبار فهذا خطأ لأن الحفاظ لم يحفظوه هكذا. ثم قال: وهذا حديث لا يوجد عند أحد من أصحاب الزهري إلا سفيان بن حسين وهو عندهم فيما ينفرد به لا تقوم به حجة. علة الوهم: قصر مدة صحبته للزهري، فحسين واسطي، والزهري شامي سكن المدينة. وحسين لم يسمع من الزهري إلا في الموسم كما قيل وذلك لاختلاف مصريهما والله تعالى أعلم. الدلالة الفقهية: استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم، ومعنى الرجل جبار هو الدابة تضرب برجلها أو تتلف وصاحبها يقودها أو يركبها. قال الخطابي في معالم السنن (٦/ ٣٨٣): (قد تكلم الناس في هذا الحديث وقيل: إنه غير محفوظ .... ، ولو صح الحديث لكان القول به واجباً. وقد قال به أبو حنيفة وأصحابه. وذهبوا إلى أن الراكب إذا رمحت دابته إنساناً برجلها فهو هدر، فإن نفحته بيدها فهو ضامن. قالوا: وذلك أن الراكب يملك تصريفها من قدامها، ولا يملك منها فيما وراءها.

стр. 5154

وقال الشافعي: اليد والرجل سواء لا فرق بينهما وهو ضامن، والمُلكة منه قائمة في الوجهين إن كان فارساً). اه. قال ابن قدامة في المغني (٨/ ٣٣٨): مسألة قال: (أي الخرقي): (وما جنت الدابة بيدها ضمن راكبها ما أصابت من نفس أو جرح أو مال وكذلك إن قادها أو ساقها). قال ابن قدامة: وهذا قول شريح وأبي حنيفة والشافعي. وقال مالك: لا ضمان عليه، لقول النبي ﷺ : «العجماء جرحها جبار» (١)، ولأنه جناية بهيمة فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها. ولنا قول النبي ﷺ : «الرجل جبار». ثم قال: مسألة قال الخرقي: (وما جنت برجلها فلا ضمان عليه). قال ابن قدامة: وبهذا قال أبو حنيفة. وعن أحمد رواية أخرى أنه يضمنها وهو قول شريح والشافعي لأنه من جناية بهيمة يده عليها فيضمنها كجناية يده. ولنا قول النبي ﷺ : «الرجل جبار»، ولأنه لا يمكنه حفظ رجلها عن الجناية فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها. اه. وانظر شرح الزركشي (٦/ ٤١٧ - ٤١٨).

стр. 5155

سماك بن حرب سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري، أبو المغيرة الكوفي. روى عن: جابر بن سمرة وأكثر عنه، والنعمان بن بشير، وثعلبة بن الحكم، وأنس بن مالك، وعبد الله بن الزبير ولهم صحبة، وعن عكرمة، وهو مكثر عنه، وسعيد بن جبير، والشعبي، وموسى بن طلحة وجماعة. وعنه: ابنه سعيد، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وداود بن أبي هند، وشعبة والثوري، وزائدة وحماد بن سلمة وغيرهم. قال حماد بن سلمة عنه: أدركت ثمانين من الصحابة. وثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم. وضعفه شعبة والثوري وعبد الله بن المبارك وصالح جرزة. قال صالح بن أحمد عن أبيه: سماك أصح حديثاً من عبد الملك بن عمير. وقال أبو طالب عن أحمد: مضطرب الحديث.

стр. 5156

قال أبو حاتم: صدوق ثقة وهو كما قال أحمد. قال يحيى بن معين: أسند أحاديث لم يسندها غيره، وهو ثقة. قال النسائي: كان ربما لقن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يُلقن فيتلقن. وقال علي بن المديني وغيره: أن روايته عن عكرمة مضطربة. قال ابن عدي: ولسماك حديث كثير مستقيم إن شاء الله، وأحاديثه حسان وهو صدوق لا بأس به. قال ابن حجر: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن، من الرابعة. قلت: لذا لم يخرج له البخاري إلا حديثاً واحداً تعليقاً في حديث رواه ابن عون عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة عن النبي ﷺ قال: لا تسأل الإمارة. قال: تابعه يونس وسماك بن عطية وسماك بن حرب وحميد وقتادة ومنصور .... ولم يخرج مسلم من روايته عن عكرمة شيئاً. (١/ ١٢٣، ٢٠٤، ٢٧٥، ٣٢٤، ٣٣٧، ٣٣٨، ٣٦٨، ٤٢٣، ٤٣٢، ٤٤٥، ٤٦٣، ٤٦٤، ٥٠٧)، (٢/ ٥٨٩، ٥٩١، ٦٠٤، ٦٦٤، ٦٦٥، ٦٧٢، ٧٥٥، ١٠٠٧، ١١٤٣، (٣/ ١٢٥٢، ١٢٧٣، ١٢٩٨، ١٣٠٧، ١٣١٩، ١٣٢٠، ١٣٦٧، ١٤٥٣، ١٤٧٤، ١٥٢٤، ١٥٧٣، ١٦٢٣، ١٦٨٥)، (٤/ ١٧٦٤، ١٧٨٢، ١٨٠١، ١٨١٠، ١٨١٤، ١٨٢٠، ١٨٢٢، ١٨٣٥، ١٨٧٧، ٢١٠٣، ٢١١٦، ٢٢٣٧، ٢٢٣٩).

стр. 5157

الحديث (١): ١٢٠٥ - قال الإمام أبو داود ﵀ (٤٤٩٤): حدثنا محمد بن العَلاءِ ثنا عُبَيْدُ الله يَعْنِي ابن مُوسى عن علِيِّ بن صَالِحٍ عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ عن عِكْرِمَةَ عن ابن عَبَّاسٍ قال: كان قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ وكان النَّضِيرُ أَشْرَفَ من قُرَيْظَةَ فَكَانَ إذا قَتَلَ رجُلٌ من قُرَيْظَةَ رَجُلاً من النَّضيرِ قُتِلَ بِهِ وإذا قَتَلَ رَجُلٌ من النَّضير رجُلاً من قُريظة فُودِي بِمَائَةِ وسْقٍ من تَمْرٍ فلما بُعث النبي ﷺ قتل رجُلٌ من النَّضير رجُلاً من قُريْظَةَ فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إلَيْنَا نَقْتُلُهُ فَقَالُوا: بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ النبي ﷺ فَأَتَوْهُ فَنَزَلَتْ: ﴿ .. وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ … (٤٢)﴾ والْقِسْطُ النَّفْسُ بالنَّفْسِ ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ … (٥٠)﴾. قال أبو دَاوُد: قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ جميعاً من وَلَدِ هَارُونَ النبي ﵇. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح.

стр. 5158

وأخرجه النسائي (٨/ ١٨)، وفي الكبرى (٦٩٣٤)، وابن الجارود (٧٧٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٤٦٨)، وابن أبي شيبة (٢٧٩٧٠)، والدارقطني (٣/ ١٩٨)، والحاكم (٤/ ٣٦٧)، والبيهقي (٨/ ٢٤) كلهم من طريق عبيد الله بن موسى به. هكذا قال سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس: إذا قتل رجل من قريظة رجلاً من النضير قتل به، وإذا قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة أعطوا الدية. فجعل لنضير القصاص ولقريظة الدية. خالفه داود بن الحصين (١) فرواه عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ .. فَإِنْ جَاؤُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ … (٤٢)﴾ ﴿ .. وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ … (٤٢)﴾ قال: كان بنو النضير إذا قتلوا من بني قريظة أدوا نصف الدية وإذا قتل بنو قريظة من بني النضير أدوا إليهم الدية كاملة، فسوى رسول الله ﷺ بينهم. وبنحو هذا المعنى رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٢) عن ابن عباس قال: إن الله أنزل: ﴿ .. وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾. قال ابن عباس: أنزلها الله في الطائفتين من اليهود وكانت

стр. 5159

إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية حتى ارتضوا أو اصطلحوا على أن كل قتيل قتله العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقاً، وكل قتيل قتله الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق .. إلى .... قال الطحاوي مشيراً إلى حديث سماك بن حرب: (ففي هذا الحديث أن نزول هذا المعنى كان في القصاص لا الدية وهذا اختلاف شديد)، ثم أجاب عن هذا الاختلاف باحتمال للتقريب بين القولين، وإن كان الظاهر هو وهم سماك بن حرب فقال: يحتمل أن يكون القوم اختصموا إلى رسول الله ﷺ في هذين المعنيين جميعاً من ديات قتلاهم المقتولين القتل الذي لا يوجب القود، ومن القصاص لقتلاهم القتل الذي يوجب القود.

стр. 5160

سويد بن سعيد سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي، أبو محمد الحدثاني الأنباري. روى عن: مالك، وحفص بن ميسرة، وحماد بن زيد، ومسلم بن خالد، وعلي بن مسهر وابن عيينة، ومعتمر وجماعة. وعنه: مسلم، وابن ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد، وجماعة. وثقه أحمد والعجلي. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: صالح أو ثقة. وقال الميموني عن أحمد: ما علمت إلا خيراً. وقال أبو داود عن أحمد: أرجو أن يكون صدوقاً، وقال: لا بأس به. وقال أبو حاتم: كان صدوقاً وكان يدلس ويكثر. وضعفه يحيى بن معين وابن المديني وأبو زرعة والنسائي، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون، ثم ذكر قول ابن معين: سويد بن سعيد حلال الدم.

стр. 5161

قال البرذعي: رأيت أبا زرعة يسيء القول فيه، فقلت له: فأيش حاله؟ قال: أما كتبه فصحاح وكنت أتتبع أصوله فاكتب منها، فأما إذا حدث من حفظه فلا. وقال مسلمة في تاريخه: سويد ثقة ثقة. قال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟ قلت: روى مسلم في صحيحه من طريق سويد عن حفص بن ميسرة عشرين حديثاً (١٨٣، ٥٢٦، ٩٠٧، ٩٨٧، ١٠٢٢، ١٥٣٤، ١٥٤٢، ١٥٧٩، ١٦٥٤، ١٧٢٠، ٢٠٦٨، ٢١٢١، ٢٢٢٩، ٢٥٩٨، ٢٦٢٢، ٢٦٦٩، ٢٦٧٥، ٢٨٥٤، ٢٨٦٤، ٢٩٥٩). وروى له مسلم عن علي بن مسهر نحو أربعة عشرة حديثاً مقروناً ومتابعة، وكذلك روايته عن مروان وغيره إما مقروناً بغيره أو متابعة والله تعالى أعلم. قال ابن حجر: صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة.

стр. 5162

الحديث (١): ١٢٠٦ - قال ابن ماجه ﵀ (٤٠٩٣): حدثنا سويد بن سعيد، ثنا بقية عن بحير بن سعد، عن خالد بن أبي بلال، عن عبد الله بن بسر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين، ويخرج الدجال في السابعة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح على وهم في إسناده. هكذا رواه سويد فقال: (عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن أبي بلال عن عبد الله بن بسر، عن النبي ﷺ ! خالفه حيوة بن شريح (٢)، وعبد الجبار بن عاصم (٣)،

стр. 5163

والحوطي (١)، ومحمد بن عمرو بن حبان (٢)، وعلي بن حسين الخواص (٣). فرووه عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال، عن عبد الله بن بسر، عن النبي ﷺ ! قال المزي في تهذيب الكمال (١٤/ ٣٥٢) في ترجمة عبد الله بن أبي بلال الخزاعي الشامي، روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وروى له ابن ماجه وسماه خالد بن أبي بلال وهو وهم. وقال في تحفة الأشراف (٤/ ٢٩٤): كذا عنده، وهو وهم والصواب الأول، يعني: رواية أبي داود ومن وافقه. وقال الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٩/ ٧٢): ورواه ابن ماجه عن سويد بن سعيد عن بقية عن بحير عن خالد بن أبي بلال عن عبد الله بن بسر وهو وهم إنما هو خالد عن عبد الله بن أبي بلال كذا ذكره ابن أبي حاتم في كتابه.

стр. 5164

شريك النخعي شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي، أبو عبد الله الكوفي القاضي. روى عن: زياد بن أبي علاقة، وأبي إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، ومنصور، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر وخلف. روى عنه: أبان بن تغلب، ومحمد بن إسحاق وهما من شيوخه، وشعبة، وسفيان، والليث وابن المبارك، وإسحاق الأزرق وأكثر عنه، ويزيد بن هارون، وابن مهدي وجماعة. قال ابن معين: ثقة، وهو أحب إليّ من أبي الأحوص وجرير، وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان. وقال أيضاً: لم يكن شريك عند يحيى القطان بشيء، وهو ثقة ثقة. وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: شريك صدوق ثقة، إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه. قال معاوية: وسمعت أحمد بن حنبل يقول شبيهاً بذلك.

стр. 5165

وقال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث الكوفيين من الثوري. وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة سيء الحفظ جداً. وقال أبو زرعة: كان كثير الخطأ صاحب حديث وهو يغلط أحياناً. وقال أبو حاتم: شريك أحب إلي من أبي الأحوص. وقال ابن سعد: ثقة مأمون كثير الحديث وكان يغلط. وقال أبو داود: ثقة يخطئ على الأعمش، زهير فوقه، وإسرائيل أصح حديثاً منه وأبو بكر بن عياش بعده. وانظر تتمة كلام أهل العلم في ترجمته في التهذيب وسير أعلام النبلاء (٨/ ٢٠١). قال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع، من الثامنة. روى له مسلم سبعة أحاديث: (٤٥٧، ١٣٥٨، ١٤٦٣، ١٥٥٠، ٢٢٣١، ٢٢٥٦، ٢٥٤٨)، والبخاري (١١٩٢ تعليقاً).

стр. 5166

الحديث الأول (١): ١٢٠٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (٦٠٩): حدثنا هناد حدثنا وكيع، عن شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن جبر عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يجزئ في الوضوء رطلان من ماء». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد (٣/ ١٧٩) عن وكيع، وأخرجه البغوي في شرح السنة (٢٧٧) من طريق الترمذي، وأخرجه أبو داود (٩٥) عن محمد بن الصباح عن شريك، ولفظه: (كان النبي ﷺ يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع). ورواه أحمد (٣/ ١٧٩) عن أسود بن عامر عن شريك به، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٥٠) من طريق يحيى بن عبد الحميد. خالفه عبد الرحمن بن مهدي (٢)، ومعاذ بن معاذ العنبري (٣)،

стр. 5167

ويحيى بن سعيد القطان (١)، وعبد الله بن المبارك (٢)، ومحمد بن جعفر (٣)، وعفان بن مسلم (٤)، وأبو داود الطيالسي (٥)، وأبو الوليد الطيالسي (٦)، وبهز (٧) فرووه عن شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أنس بن مالك فقالوا: (كان رسول الله ﷺ يتوضأ بمكوك ويغتسل بخمسة مكاكي). وكذلك رواه مسعر بن كدام (٨) عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أنس قال: كان النبي ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. قال ابن خزيمة: المكوك في هذا الخبر المد نفسه (٩). وقال ابن حبان: قال أبو خيثمة: المكوك المد (١٠). وقال البغوي: لعل المراد بالمكوك هنا المد، وإلا فالمكوك صاع ونصف (١١).

стр. 5168

ورواه سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى قال: حدثني جبر بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: يكفي أحدكم مد في الوضوء (١). أخطأ شريك في موضعين: الأول: جعله من قول رسول الله ﷺ ومقتضاه لا يجزئ أقل من رطلان في الوضوء. الثاني: أخطأ في قدر الماء فقال: (رطلان) والصحيح (مكوك) لذا قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ. قال الألباني: أخطأ في قوله: (رطلين) والصواب (مكوك)، وقد اضطرب فيه شريك فمرة يجعله من فعله ﵊ وتارة من قوله (٢). قال الدارقطني: ورواه شريك فأصاب في الإسناد ووهم في متنه فقال: عن النبي ﷺ قال: «يكفي في الوضوء رطلين من ماء»، وإنما ذكره شريك على المعنى عنده أن الصاع ثمانية أرطال (٣). وقال المباركفوري: الرطل اثنتا عشرة أوقية والأوقية أربعون درهماً كذا في القاموس. وقوله (يجزئ): ظاهره أنه لا يجزئ في الوضوء دون رطلين من الماء، ويعارضه حديث عباد بن تميم عن أم عمارة بنت كعب أن

стр. 5169

النبي ﷺ توضأ فأتي بماء في إناء قدر ثلثي المد، رواه أبو داود والنسائي وصححه أبو زيد، وحديث الباب تفرد به شريك القاضي وقد عرفت أنه يخطئ كثيراً وتغير حفظه منذ ولي القضاء (١). علة الوهم: الرواية بالمعنى. قال ابن قتيبة: لما سمع العراقيون أن النبي ﷺ كان يغتسل بالصاع وسمعوا في حديث آخر أنه كان يغتسل بثمانية أرطال توهموا أن الصاع ثمانية ولا اختلاف بين أهل الحجاز أن الصاع خمسة أرطال وثلث (٢). أثر الوهم: قال ابن تيمية: والصاع هنا كصاع الطعام المذكور في الكفارات وهي خمسة أرطال وثلث بالعراقي في المشهور عنه، وقد روى ما يدل على أن صاع الماء ثمانية أرطال والمد رطلان وهو اختيار القاضي في الخلاف وغيره لأن أنساً قال: كان رسول الله ﷺ يتوضأ بإناء يكون رطلين ويغتسل بالصاع رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣) .... قلت: قد تقدم أن ما روي أن صاع الماء ثمانية أرطال وهم. والله تعالى أعلم.

стр. 5170

الحديث الثاني (١): ١٢٠٨ - قال ابن ماجه ﵀ (٣٤٠٥): حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، ثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن سماك، عن القاسم بن مُخيمرة عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: كنت نهيتكم عن الأوعية فانتبذوا فيه واجتنبوا كل مُسكر. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. هكذا رواه شريك فقال: (عن سماك، عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه).

стр. 5171

خالفه أيوب بن جابر (١)، ومحمد بن جابر بن سيار (٢). فقالوا: (عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه)، وكذلك رواه أبو الأحوص سلام (٣) بن سليم فرواه عن سماك فقال عن القاسم بن عبد الرحمن. وهم شريك فأبدل (القاسم بن عبد الرحمن) فقال: (القاسم بن مخيمرة). ورواه يزيد بن هارون عن شريك فقال: عن سماك، عن ابن بريدة، عن أبيه. أسقط من الإسناد القاسم بن عبد الرحمن وخالف أيضاً في المتن فقال: (إن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت). انظره في باب يزيد.

стр. 5172

الحديث الثالث (١): ١٢٠٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (٨٣٨): حدثنا الحَسَنُ بن عليٍّ وحُسيْنُ بن عيسى قالا: ثنا يَزِيدُ بن هارُونَ أخبرنا شَرِيكٌ عن عَاصِمِ بن كُلَيْبٍ عن أبيه عن وَائِل بن حُجْرٍ قال: رأيت النبي ﷺ إذا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ وإذا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح. وأخرجه النسائي (٢/ ٢٠٦) و (٢/ ٢٣٤)، وفي الكبرى (٦٧٦) (٧٤٠)، والترمذي (٢٦٨)، وابن ماجه (٨٨٢)، والدارمي (١٣٢٠)، وابن خزيمة (٦٢٦) (٦٢٩)، وابن حبان (١٩٧٢)، والطحاوي (١/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٩٧)، والدارقطني (١/ ٣٤٥)، والبيهقي في السنن الصغرى (٤٢٥)، والخطيب في الموضح (٢/ ٥٠١)، والطوسي في مختصر الأحكام (٢٥١) كلهم عن طريق يزيد عن شريك به.

стр. 5173

هكذا قال شريك عن عاصم بن كليب … (إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه). خالفه جماعة فرووه عن عاصم بن كليب فلم يذكروا وضع الركبتين قبل اليدين في النزول إلى السجود منهم: شعبة (١)، وسفيان الثوري (٢)، وعبد الله بن إدريس (٣)، وسفيان بن عيينة (٤)، وزائدة (٥)، ومحمد بن فضيل (٦)، وبشر بن المفضل (٧)، وعبد الواحد بن زياد (٨)، وقيس بن الربيع (٩)، وأبو الأحوص (١٠)، زهير بن معاوية (١١)، وعنبسة بن سعيد الأسدي (١٢)، وغيلان بن جامع (١٣)، وموسى بن أبي كثير (١٤)، وأبو عوانة (١٥)، ورواية بعضهم مختصرة ولم يذكر أحد منهم صفة النزول إلى السجود.

стр. 5174

لذا قال الترمذي عقب الحديث: هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحداً رواه مثل هذا عن شريك. وقال في العلل الكبير: قال يزيد يعني ابن هارون لم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث الواحد. قال أبو عيسى: روى همام بن يحيى عن شقيق عن عاصم بن كليب شيئاً من هذا مرسلاً لم يذكر فيه عن وائل بن حجر. وشريك بن عبد الله كثير الغلط والوهم (١). وقال الدارقطني: تفرد به يزيد عن شريك ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك وشريك ليس بالقوي فيما ينفرد به (٢). وقال البيهقي: هذا الحديث يعد في أفراد شريك القاضي وإنما تابعه همام من هذا الوجه مرسلاً هكذا ذكر البخاري وغيره من الحفاظ المتقدمين (٣). وقال الطوسي: هذا حديث غريب لا نعرف أحداً روى مثل هذا غير شريك (٤). علة الوهم: روى أبو داود قال: حدثنا محمد بن معمر حدثنا حجاج بن منهال عن همام عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه.

стр. 5175

أن النبي ﷺ فذكر حديث الصلاة قال: فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه (١). قال همام: وحدثني شقيق حدثني عاصم بن كليب عن أبيه عن النبي ﷺ بمثل هذا (٢).

стр. 5176

الحديث الرابع (١): ١٢١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٢٥٨): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن خيثمة، عن ابن معقل، عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «اتقوا النار، قال: فأشاح بوجهه حتى ظننا أنه ينظر إليها ثم قال: اتقوا النار، وأشاح بوجهه، قال: قال مرتين أو ثلاثاً: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير شريك القاضي من رجال مسلم. هكذا قال شريك: (عن الأعمش، عن خيثمة، عن ابن معقل، عن عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ .

стр. 5177

خالفه حفص بن غياث (١)، وعيسى بن يونس (٢)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٣)، ووكيع (٤)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٥)، وعبد الواحد بن زياد (٦)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (٧)، ويحيى بن عيسى (٨)، وحمزة بن حبيب الزيات (٩). هؤلاء كلهم رووه عن الأعمش فقالوا: (الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ بلفظ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة»، ولم يذكروا ابن معقل في الإسناد، ولم يقولوا: (فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة)، ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم عن النبي ﷺ بمثله وزاد فيه: (ولو بكلمة طيبة) (١٠). وقد روى شريك عن الأعمش عن خيثمة عن عدي ولم يذكر ابن معقل رواه الطبراني من طريق يحيى الحماني عنه (١١). فيكون الوهم إما من شريك عندما حدث به أسود بن عامر أن يكون الوهم من أسود بن عامر، فالله تعالى أعلم.

стр. 5178

علة الوهم: قد شارك عبد الله بن معقل خيثمة بن عبد الرحمن في رواية هذا الحديث عن عدي بن حاتم. رواه عن عبد الله بن معقل أبو إسحاق السبيعي (١) وعبد العزيز بن رفيع (٢). فمن هنا والله أعلم دخل الوهم على شريك أو الأسود بن عامر في ذكر ابن معقل في الإسناد. وقد روى الأعمش هذا الحديث عن خيثمة عن عدي بن حاتم مقتصراً على قول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». ورواه عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدي فزاد فيه: (ولو بكلمة طيبة) فجمعهما شريك وجعله كله من حديث الأعمش عن عدي. وقد فصل عيسى بن يونس (٣) ذلك فقال في حديثه عن الأعمش وحدثني عمرو بن مرة، عن خيثمة مثله وزاد فيه ولو بكلمة طيبة.

стр. 5179

الحديث الخامس (١): ١٢١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٢٦٠): حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن إسماعيل، عن عطاء، عن عامر بن شهر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خذوا بقول قريش ودعوا فعلهم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شريك من رجال مسلم. هكذا رواه شريك: (عن إسماعيل، عن عطاء، عن عامر بن شهر). خالفه أصحاب إسماعيل فرووه عن (إسماعيل، عن الشعبي عن عامر بن شهر) منهم: محمد بن مسلم المؤدب (٢)، وعبد الله بن عمرو (٣)، ومحمد بن عبيد (٤).

стр. 5180

ورواه كذلك محمد بن بشر العبدي، عن إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر (١). فزاد مجالد ولم يذكر عطاء. ورواه محمد بن مسلم عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر) (٢). فدل هذا على وهم شريك خاصة أن الحافظ المزي ذكر في تهذيب الكمال في ترجمة عامر بن شهر أنه لم يرو عنه غير عامر الشعبي والله تعالى أعلم.

стр. 5181

الحديث السادس (١): ١٢١٢ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٩٨٦٩): أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا شريك، وأخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن علي بن الحسين عن أبي رافع ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا سمع الأذان قال مثل ما يقول قال: فإذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله». التعليق: هذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤١)، وأخرجه علي بن الجعد في مسنده (٢٢٦٧)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب الصلاة (١٩٦) كلاهما عن شريك بهذا الإسناد.

стр. 5182

وأخرجه أحمد (٦/ ٩) من طريق أسود بن عامر وحسين بن محمد، والبزار (٣٨٦٨) من طريق حسين بن محمد والطبراني في الكبير (٩٢٤)، وفي الدعاء (٤٤٣) من طريق زكريا بن يحيى، كلهم عن شريك بهذا الإسناد. هكذا قال شريك: (عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع). خالفه سفيان الثوري (١) فقال: (عن عاصم، عن ابن عبد الله بن الحارث، عن أبيه). لذا قال النسائي عقب الحديث: خالفه سفيان الثوري رواه عن عاصم بن عبيد الله عن ابن عبد الله بن الحارث عن الحارث أبيه (٢). تنبيه: خالف رواية الجماعة عن شريك يحيى بن آدم فزاد في الإسناد الحسين بن علي ﵄ بين علي بن الحسين وأبي رافع فانظره في بابه، ح (١٠٢٢).

стр. 5183

الحديث السابع (١): ١٢١٣ - قال الإمام أبو داود (٤٥): حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ ثنا أسودُ بن عامرٍ ثنا شريكٌ وهذا لفظهُ ح وثنا محمد بن عبد الله يعني المُخرَّميَّ ثنا وكيعٌ عن شريكٍ عن إبراهيم بن جريرٍ عن المغيرة عن أبي زُرعة عن أبي هُريرة قال: كان النبي ﷺ إذا أتى الخلاء أتيْتُهُ بماءٍ في تورٍ أو ركوةٍ فاستنجى، قال أبو داود: في حديث وكيعٍ ثمَّ مسح يدهُ على الأرض ثُمَّ أتَيْتُهُ بإناءٍ آخر فتوضَّأ، قال أبو داوُد: وحديثُ الأسود بن عامرٍ أتمُّ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن خالد وهو ثقة وقد توبع.

стр. 5184

وأخرجه البيهقي (١/ ١٠٦)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٩٠) من طريق أبي داود بهذا الإسناد (إلا أنه لم يذكروا المغيرة وهو وهم من النساخ كما سيأتي). وأخرجه النسائي (١/ ٤٥)، وفي الكبرى (٤٨) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي وأحمد (٢/ ٣١١) من طريق أسود بن عامر كلاهما عن شريك عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٣، ٤٥٤)، وإسحاق (١٦٤)، وابن ماجه (٣٥٨)، وابن حبان (١٤٠٥)، والطبراني في الأوسط (٦٠٤) من طرق عن شريك عن إبراهيم، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة به (وليس فيه ذكر المغيرة مما يدل على أنه وهم وقع في بعض نسخ أبي داود) وقد أشار إلى ذلك صاحب عون المعبود (١/ ٤٧)، والألباني في صحيحه لسنن أبي داود (١/ ٧٨). هكذا قال شريك: (عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة عن أبي هريرة). خالفه أبان بن عبد الله البجلي (١)، وقيس بن مسلم (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وحميد بن مالك اللخمي (٤) فقالوا: (عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه جرير بن عبد الله البجلي).

стр. 5185

لذا قال النسائي: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك والله أعلم. وذكر قوله هذا البيهقي كالموافق له. وتعقبه ابن التركماني فقال: أبان هذا قال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير وشريك القاضي ممن استشهد به مسلم ..... ، وحديثه هذا أخرجه ابن حبان في صحيحه فلا نسلم أن حديث أبان (١) أشبه بالصواب منه، ولا يمنع أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن أبيه كما مر نظير ذلك في باب البول قائماً (٢). ونصر قول ابن التركماني الألباني فقال بعد أن أورده: ونؤيد أنه ليس أشبه بالصواب أن أبان قد اضطرب فيه فمرة رواه هكذا عن إبراهيم عن أبيه ومرة أخرى قال: ثني مولى لأبي هريرة سمعت أبا هريرة (٣)، وهذا مما يدل على سوء حفظه الذي وصفه به ابن حبان (٤). قلت: وكذلك اضطرب فيه شريك فقال مرة عن إبراهيم بن جرير عن قيس عن جرير (٥)، لكن نؤيد رواية أبان أنه تابعه على ذلك ثقتان
следующие страницы →