← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

الحديث السادس (١): ١٢١٢ - قال أبو عبد الرحمن النسائي في السنن الكبرى (٩٨٦٩): أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا شريك، وأخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن علي بن الحسين عن أبي رافع ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا سمع الأذان قال مثل ما يقول قال: فإذا بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله». التعليق: هذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤١)، وأخرجه علي بن الجعد في مسنده (٢٢٦٧)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب الصلاة (١٩٦) كلاهما عن شريك بهذا الإسناد.

стр. 5182

وأخرجه أحمد (٦/ ٩) من طريق أسود بن عامر وحسين بن محمد، والبزار (٣٨٦٨) من طريق حسين بن محمد والطبراني في الكبير (٩٢٤)، وفي الدعاء (٤٤٣) من طريق زكريا بن يحيى، كلهم عن شريك بهذا الإسناد. هكذا قال شريك: (عن عاصم بن عبيد الله، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع). خالفه سفيان الثوري (١) فقال: (عن عاصم، عن ابن عبد الله بن الحارث، عن أبيه). لذا قال النسائي عقب الحديث: خالفه سفيان الثوري رواه عن عاصم بن عبيد الله عن ابن عبد الله بن الحارث عن الحارث أبيه (٢). تنبيه: خالف رواية الجماعة عن شريك يحيى بن آدم فزاد في الإسناد الحسين بن علي ﵄ بين علي بن الحسين وأبي رافع فانظره في بابه، ح (١٠٢٢).

стр. 5183

الحديث السابع (١): ١٢١٣ - قال الإمام أبو داود (٤٥): حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ ثنا أسودُ بن عامرٍ ثنا شريكٌ وهذا لفظهُ ح وثنا محمد بن عبد الله يعني المُخرَّميَّ ثنا وكيعٌ عن شريكٍ عن إبراهيم بن جريرٍ عن المغيرة عن أبي زُرعة عن أبي هُريرة قال: كان النبي ﷺ إذا أتى الخلاء أتيْتُهُ بماءٍ في تورٍ أو ركوةٍ فاستنجى، قال أبو داود: في حديث وكيعٍ ثمَّ مسح يدهُ على الأرض ثُمَّ أتَيْتُهُ بإناءٍ آخر فتوضَّأ، قال أبو داوُد: وحديثُ الأسود بن عامرٍ أتمُّ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن خالد وهو ثقة وقد توبع.

стр. 5184

وأخرجه البيهقي (١/ ١٠٦)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٣٩٠) من طريق أبي داود بهذا الإسناد (إلا أنه لم يذكروا المغيرة وهو وهم من النساخ كما سيأتي). وأخرجه النسائي (١/ ٤٥)، وفي الكبرى (٤٨) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي وأحمد (٢/ ٣١١) من طريق أسود بن عامر كلاهما عن شريك عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٣، ٤٥٤)، وإسحاق (١٦٤)، وابن ماجه (٣٥٨)، وابن حبان (١٤٠٥)، والطبراني في الأوسط (٦٠٤) من طرق عن شريك عن إبراهيم، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة به (وليس فيه ذكر المغيرة مما يدل على أنه وهم وقع في بعض نسخ أبي داود) وقد أشار إلى ذلك صاحب عون المعبود (١/ ٤٧)، والألباني في صحيحه لسنن أبي داود (١/ ٧٨). هكذا قال شريك: (عن إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة عن أبي هريرة). خالفه أبان بن عبد الله البجلي (١)، وقيس بن مسلم (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وحميد بن مالك اللخمي (٤) فقالوا: (عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه جرير بن عبد الله البجلي).

стр. 5185

لذا قال النسائي: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك والله أعلم. وذكر قوله هذا البيهقي كالموافق له. وتعقبه ابن التركماني فقال: أبان هذا قال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمناكير وشريك القاضي ممن استشهد به مسلم ..... ، وحديثه هذا أخرجه ابن حبان في صحيحه فلا نسلم أن حديث أبان (١) أشبه بالصواب منه، ولا يمنع أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان أحدهما عن أبي زرعة والآخر عن أبيه كما مر نظير ذلك في باب البول قائماً (٢). ونصر قول ابن التركماني الألباني فقال بعد أن أورده: ونؤيد أنه ليس أشبه بالصواب أن أبان قد اضطرب فيه فمرة رواه هكذا عن إبراهيم عن أبيه ومرة أخرى قال: ثني مولى لأبي هريرة سمعت أبا هريرة (٣)، وهذا مما يدل على سوء حفظه الذي وصفه به ابن حبان (٤). قلت: وكذلك اضطرب فيه شريك فقال مرة عن إبراهيم بن جرير عن قيس عن جرير (٥)، لكن نؤيد رواية أبان أنه تابعه على ذلك ثقتان

стр. 5186

هما قيس بن مسلم وسفيان الثوري وتابعه كذلك حميد بن مالك اللخمي. فهذا يؤيد ما ذهب إليه الإمام النسائي. وقد رواه جماعة عن جرير ورواية بعضهم مقتصرة منهم: همام بن الحارث النخعي (١)، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير (٢)، ومجاهد (٣)، وعبد الكريم بن أبي أمية (٤)، وضمرة بن حبيب (٥)، وشهر بن حوشب (٦)، وعيسى بن جارية (٧)، وربعي بن خراش (٨)، وعبد الملك بن عمير (٩).

стр. 5187

الحديث الثامن (١): ١٢١٤ - قال الإمام أحمد (٢/ ٣١٢): حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك عن مسلم بن عبد الرحمن النخعي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي». التعليق: هذا إسناد على شرط مسلم من حيث عدالة الرواة. وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٨١) عن يحيى بن آدم به. ورواه أحمد (٢/ ٤٥٥) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، وأسود بن عامر عن شريك به، ورواه ابن جرير في تهذيب الآثار (١/ ٣٨٥ الجزء المفقود) من طريق إسماعيل بن موسى السدي عن شريك. هكذا رواه شريك بهذا اللفظ. خالفه شعبة فرواه من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة

стр. 5188

﵁ عن النبي ﷺ قال: «تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» (١). وهذا هو اللفظ المحفوظ عن أبي هريرة. وكذلك رواه محمد بن سيرين (٢)، وأبو صالح ذكوان السمان (٣)، وأبو يونس (٤)، وموسى بن يسار (٥) عن أبي هريرة بنحو هذا اللفظ. ورواه محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: «لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي» (٦). وكذلك رواه أنس بن مالك (٧) وجابر (٨) عن النبي ﷺ . فهؤلاء الرواة الخمسة محمد بن سيرين وأبو صالح، وأبو يونس وموسى بن يسار وعجلان رووا هذا الحديث عن أبي هريرة بنحو رواية شعبة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي».

стр. 5189

وخالفهم شريك فرواه عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي». فكأنه رواه بالمعنى فوهم، والمحفوظ عن أبي هريرة هو رواية الجماعة والله أعلم (١). وقد روى من حديث جابر بن عبد الله بمثل رواية شريك (٢). وقد سيق الحديث في باب سالم بن أبي الجعد رقم (٤٧٦). الدلالة الفقهية: دل حديث الباب على النهي عن أن يجمع المرء بين اسم النبي ﷺ وكنيته، أما إذا فعل أحدهما فلا بأس. وقد اختلف أهل العلم في التكني بأبي القاسم إلى ثلاثة أقوال: الأول: المنع مطلقاً سواء كان اسمه محمداً أو غيره، وهذا مذهب الشافعي ودليله ما ثبت في الصحيحين من قوله ﷺ : «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي». الثاني: الجواز مطلقاً، ويختص النهي بحياته ﷺ ، وروي ذلك عن مالك، ودليلهم في ذلك ما رواه أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان قائماً بالبقيع فنادى رجل آخر: يا أبا القاسم، فالتفت النبي ﷺ ، فقال:

стр. 5190

لم أعنك يا رسول الله إنما دعوت فلاناً فقال النبي ﷺ : «تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي» (١). الثالث: لا يجوز لمن اسمه محمد ويجوز لغيره. وانظر الفتح (١٠/ ٥٧٢).

стр. 5191

الحديث التاسع (١): ١٢١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٣٦١): حدثنا حجاج بن محمد، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من قوم يعملون بالمعاصي وفيهم رجل أعز منهم وأمنع لا يغيرون إلا عمهم الله بعقاب أو قال: أصابهم العقاب». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد كذلك (٤/ ٣٦٣) و (٤/ ٣٦٦) عن يزيد بن هارون وأسود بن عامر عن شريك بهذا الإسناد. وأخرجه الحارث في مسنده (٧٦٤، ٧٦٥ زوائد) عن يزيد بن هارون والحسن بن قتيبة كلاهما عن شريك به. هكذا رواه شريك فقال: (عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير عن أبيه).

стр. 5192

خالفه: شعبة (١)، ومعمر (٢)، ويونس (٣)، وإسرائيل (٤)، وأبو الأحوص سلام بن سلم (٥)، وأبو جعفر الفراء (٦)، ويوسف بن أبي إسحاق (٧). هؤلاء السبعة رووه عن أبي إسحاق فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن جرير (٨)، عن جرير). وهم شريك فقلب (عبيد الله بن جرير) إلى أخيه (المنذر بن جرير) (٩). وقد روى هذا الحديث يحيى الحماني (١٠)، عن شريك عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن جرير) فوافق رواية الجماعة.

стр. 5193

الحديث العاشر (١): ١٢١٦ - قال أبو يعلى رحمه في مسنده (٣٩٧٥): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا علي بن قادم، حدثنا شريك، عن عبيد المكتب، عن الشعبي عن أنس بن مالك ﵁ قال: ضحك رسول الله ﷺ ذات يوم أو تبسم فقال لأصحابه: «ألا تسألوني من أي شيء ضحكت؟ قالوا: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول: يا رب أليس وعدتني ألا تظلمني، قال: بلى، قال: فإني لا أقبل علي شاهداً إلا من نفسي، فيقول: أوَليس كفاني شهيداً والملائكة الكرام الكاتبين، قال: فيردد الكلام مراراً قال: فيختم على فيه وتكلم أركانه ما كان يعمل، قال: فيقول بعداً لكنَّ وسحقاً، عنكن كنت أجادل». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات.

стр. 5194

ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٦) وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ١٠٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٧) كلهم من طريق علي بن قادم. هكذا رواه شريك فقال: (عن عبيد المكتب، عن الشعبي، عن أنس). خالفه سفيان الثوري (١) فرواه (عن عبيد المكتب، عن فضيل، عن الشعبي، عن أنس بن مالك به). ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في صحيحه. وقال أبو زرعة: حديث سفيان أصح (٢). وكذلك قال الدارقطني (٣).

стр. 5195

الحديث الحادي عشر (١): ١٢١٧ - قال ابن ماجه ﵀ في سننه (٣٧٤٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «المستشار مؤتمن». التعليق: هذا إسناد على شرط مسلم، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير شريك فهو من رجال مسلم، واستشهد به البخاري في الصحيح. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٤)، وعبد بن حميد (٢٣٥)، والدارمي (٢٤٤٩)، وابن حبان (١٩٩١ موارد)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٢٩٠)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٦٣٨)، والبيهقي (١٠/ ١١٢)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ٢٧٧). كلهم من طريق أسود بن عامر به. وتابعه طلق بن غنام عند الطحاوي في شرح المشكل (٤٢٩٠)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٦٣٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢٠)،

стр. 5196

وعبد الحميد بن بحر عند الطبراني أيضاً (١٧/ ٦٣٧)، وعثمان بن زفر عند أبي الشيخ في الأمثال (٣٤) ثلاثتهم عن شريك به. وقد وهم شريك في متن هذا الحديث فيما قاله أبو حاتم، فالحديث المعروف بهذا الإسناد إنما هو (من دل على خير فله مثل أجر فاعله). هكذا رواه الثقات من أصحاب الأعمش منهم: سفيان الثوري (١)، وشعبة (٢)، وعيسى بن يونس (٣)، وأبو معاوية (٤)، وعبد الله بن نمير (٥)، ويعلى بن عبيد (٦)، ومحمد بن عبيد (٧)، وأبان بن تغلب (٨)، ومعمر (٩)، وفضيل بن عياض (١٠)، وزائدة (١١)، وقد تابعهم شريك أيضاً في رواية أسود بن عامر (١٢)، وعبد الحميد بن بحر (١٣).

стр. 5197

فكأن شريك رواه على الوجهين: فمرة على الصحيح، ومرة على التوهم. قال ابن أبي حاتم: «وسألت أبي عن حديث رواه الأسود بن عامر عن شريك عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود عن النبي ﷺ المستشار مؤتمن». قال أبي: هذا خطأ، إنما أراد (الدال على الخير كفاعله). قلت: الخطأ ممن هو؟ قال: من شريك (١). والله تعالى أعلم. أما حديث المستشار مؤتمن فقد روي من طرق أخرى منها: ما رواه عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة (٢)، وابن جدعان عن جدته عن أم سلمة (٣)، ونافع عن ابن عمر (٤)، وغيرهم.

стр. 5198

الحديث الثاني عشر (١): ١٢١٨ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٣٧٦٤): حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا شريك عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ نظر إلى إنسان يتبع طائراً فقال شيطان يتبع شيطاناً (٢). التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. ورواه الطبراني في الأوسط (٥٢٠٦)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٣) كلاهما من طريق عبد الله بن عامر به. هكذا قال شريك: (عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة).

стр. 5199

خالفه حماد بن سلمة (١)، وابن أبي ذئب (٢)، وعمرو بن النعمان البصري (٣) فقالوا: (عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة). قال البيهقي: وحديث حماد أصح (٤). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة إلا شريك، تفرد به عبد الله بن عامر بن زرارة، ورواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة (٥).

стр. 5200

الحديث الثالث عشر (١): ١٢١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٣٩٧): حدثنا محمد بن سابق حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: إن الله كتب كتاباً بيده لنفسه قبل أن يخلق السماوات والأرض فوضعه تحت عرشه فيه (رحمتي سبقت غضبي). التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير شريك فمن رجاله مسلم. هكذا قال شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح … كتب كتاباً بيده. خالفه أبو حمزة السكري (٢)، وسفيان الثوري (٣). فقالوا: (كتب في كتابه وهو يكتب على نفسه .. ) هذا لفظ أبو حمزة.

стр. 5201

ولفظ سفيان: (لما فرع الله من الخلق كتب على عرشه رحمتي سبقت غضبي). فقوله: (بيده) زيادة شاذة، وسيأتي في باب محمد بن عجلان (١) فانظره فقد رواه جماعة عن أبي هريرة بدون ذكر هذه اللفظة وحديثهم في الصحيحين.

стр. 5202

الحديث الرابع عشر (١): ١٢٢٠ - قال ابن ماجه ﵀ (٢٧٠٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شريكٌ عن عُمارة بن القَعْقَاع بن شُبْرُمة عن أبي زُرْعة عن أبي هُريرة قال: جاء رجُلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسُول اللَّه نبِّئْني ما حقُّ الناس منِّي بحُسنِ الصُّحْبةِ؟ فقال: نعم وَأَبِيكَ لتُنَبَّأنَّ أُمُّك، قال: ثُمَّ من؟ قال: ثُمَّ أُمُّك، قال: ثُمَّ من؟ قال: ثُمَّ أُمُّك، قال: ثُمَّ من؟ قال: ثُمَّ أبُوكَ، قال: نَبِّئْني يا رَسُول اللَّهِ عن مَالِي كَيْفَ أتَصَدَّقُ فيه؟ قال: نعم والله لتُنَبَّأنَّ أنْ تصدَّق وَأَنْتَ صَحيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ العَيْشَ وتَخَافُ الفَقْر ولا تُمْهِل حتى إذا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هاهُنا، قُلْت: مَالِي لفُلانٍ ومَالِي لفُلانٍ وهو لهم وإنْ كرهْتَ. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. وهو في مصنف ابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٣) ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٦٠٩٢) وغيرهم. وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٥٤٨) مختصراً إلى قوله: (نعم وأبيك لتنبأن) وأحال إلى حديث جرير. هكذا قال شريك في الشطر الأول من الحديث: (نعم وأبيك لتنبأن).

стр. 5203

خالفه عبد الواحد بن زياد (١)، وسفيان الثوري (٢)، وجرير بن عبد الحميد (٣)، ومحمد بن فضيل في رواية (٤). فرووه عن عمارة بن القعقاع ولم يذكروا هذه اللفظة: (وأبيك)، فقالوا: (نعم لتنبأن). وقد سبق الحديث عن هذه اللفظة في باب إسماعيل بن جعفر ح (٧٦٠) فانظره لزاماً.

стр. 5204

صالح بن رستم صالح بن رستم المزني مولاهم أبو عامر الخزاز البصري. روى عن: ابن أبي مليكة، وأبي قلابة، والحسن البصري، وعكرمة، ويحيى بن أبي كثير وغيرهم. وعنه: ابنه عامر، وإسرائيل، وهشيم، ومعتمر، ويحيى القطان وأبو داود الطيالسي وغيرهم. وثقه أبو داود، والطيالسي، والبزار، ومحمد بن وضاح، وقال أحمد: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. وضعفه يحيى بن معين، والدارقطني، وقال العجلي: جائز الحديث. قال ابن عدي: عزيز الحديث وقال: روى عنه يحيى القطان مع شدة استقصائه، وهو عندي لا بأس به، ولم أر له حديثاً منكراً جداً. توفي سنة ١٥٢. قال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ، من السادسة. روى له مسلم حديثاً واحداً (٢٦٢٦).

стр. 5205

الحديث الأول (١): ١٢٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٢٤٥): ثنا روحٌ ثنا صالحُ بن رُسْتُم عن ابن أبي مُلَيْكة قال: قالت عائشةُ: دخل عليَّ النبي ﷺ وأنا بسرف وأنا أبكي فقال: ما يُبْكيك يا عائشةُ؟ فقالت: قلت يَرْجِعُ الناس بنُسُكينِ وأنا أرْجِعُ بنُسُكٍ واحدٍ، قال: وَلِمَ ذَاكَ؟ قالت: قلت إني حِضْتُ، قال: ذَاكَ شيء كَتَبَهُ الله على بَنَاتِ آدَمَ اصنعي ما يَصْنَعُ الحَاجُّ، قالت: فقدمْنَا مكَّةَ ثُمَّ ارْتَحَلْنا إلى منًى ثُمَّ ارْتَحَلْنَا إلى عَرَفَةَ ثُمَّ وَقَفْنَا مع الناس ثُمَّ وَقَفْتُ بِجَمْعٍ ثُمَّ رَمَيْتُ الْجَمْرَةَ يوم النَّحْرِ ثُمَّ رَمَيْتُ الْجِمَارَ مع الناس تِلْكَ الأيَّامَ، قالت: ثُمَّ ارْتَحَلَ حتى نَزَلَ الحَصْبَةَ، قالت: والله ما نَزَلَهَا إلا من أجْلِي أو قال: ابن أبي مُلَيْكَةَ عنها إلا من أجْلِهَا ثُمَّ أرْسَلَ إلى عبد الرحمن فقال: احْمِلْهَا خَلْفَكَ حتى تُخْرِجَهَا مِنَ الْحَرَمِ فَواللَّهِ ما قال فَتُخْرِجُهَا إلى الْجِعِرَّانَةِ ولا إلى التَّنْعِيمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ قالت: فَانْطَلَقْنَا وكان أدنى إلى الْحَرَمِ التَّنْعِيمُ فَأَهْلَلْتُ منه بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَقْبَلْتُ فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَطُفْتُ بِهِ وطُفْتُ بين الصَّفَا والْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَارْتَحَلَ، قال ابن أبِي مُلَيْكَةَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَفْعَلُ ذلك بَعْدُ. التعليق: هذا إسناد رجاله رجال الصحيح.

стр. 5206

وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٢٥٧) عن روح، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٤١) من طريق عثمان بن عمر عن صالح بن رستم به. هكذا قال صالح عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن النبي ﷺ ما قال لأخيها عبد الرحمن أن يخرجها إلى التنعيم أو الجعرانة إنما قال: حتى تخرجها من الحرم. خالفه عثمان بن الأسود قال: حدثنا ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة ولم أزد على الحج فقال لها: «اذهبي وليردفك عبد الرحمن فأمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم» (١). ورواه إبراهيم عن الأسود أن عائشة قالت: يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟ فقيل لها: «انتظري فاخرجي إلى التنعيم» (٢). وروى الزهري عن عروة عن عائشة ولفظه: (فبعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر وأمرني أن أعتمر مكان عمرتي من التنعيم) (٣). ورواه هشام عن عروة عن عائشة ولفظه: (فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم) (٤).

стр. 5207

وروى القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله اعتمرتم ولم أعتمر، فقال: «يا عبد الرحمن اذهب بأختك فأعمرها من التنعيم» (١). وفي رواية: «فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي» (٢). وروى عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: أمرني النبي ﷺ أن أردف عائشة وأعمرها من التنعيم (٣). ورواه طاوس عن عائشة ﵂ ولفظه: (فبعث معها عبد الرحمن إلى التنعيم) (٤). وروت صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: يا رسول الله رجعوا بأجرين وأرجع بأجر فأمر عبد الرحمن أن ينطلق بها إلى التنعيم (٥). وروت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها عبد الرحمن أن النبي ﷺ قال له: «أردف أختك عائشة فأعمرها من التنعيم» (٦). وروى حبيب المعلم عن عطاء عن جابر (فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم) (٧). قال الحافظ: وهذا يدل على أن إعمارها من التنعيم كان بأمر

стр. 5208

النبي ﷺ ، وأصح منه ما أخرجه أبو داود (١) من طريق حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها أن رسول الله ﷺ قال: يا عبد الرحمن أردف أختك عائشة فأعمرها من التنعيم … وهو صريح بأن ذلك كان عن أمر النبي ﷺ … وما رواه أحمد من طريق ابن أبي مليكة عنها في هذا الحديث (فذكره) فهي رواية ضعيفة لضعف أبي عامر الخزاز الراوي له عن ابن أبي مليكة (٢). علة الوهم: جاءت رواية مطلقة بالخروج من الحرم لأداء العمرة وهو ما رواه أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة بلفظ: «فدعا عبد الرحمن فقال اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة» (٣). لكن يجاب عنها بتقديم الروايات المقيدة. قال الحافظ: ويحتمل أن يكون قوله: فوالله … إلخ من كلام مَنْ دون عائشة قاله متمسكاً بإطلاق قول فأخرجها من الحرم لكن الروايات المقيدة بالتنعيم مقدمة على المطلقة فهو أولى مع صحة أسانيدها، والله أعلم (٤).

стр. 5209

الحديث الثاني (١): ١٢٢٢ - قال أبو يعلى ﵀ (٦٠١١): حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبا عامر يحدث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: قيل للنبي: إن اليهود تقول: إن العزل هو الموؤدة الصغرى؟ فقال رسول الله ﷺ : «كذبت يهود، كذبت يهود، لو أراد الله خلقها لم يُستطع عزلها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه النسائي في الكبرى (٩٠٨٣)، وابن أبي عاصم في السنة (٣٥٩)، والبزار في مسنده (١٤٥٢ كشف) من طرق عن معتمر عن أبي عامر الخزاز بهذا الإسناد. وتصحف عند النسائي (عامر) إلى (عمر). هكذا قال صالح بن رستم: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة).

стр. 5210

خالفه هشام الدستوائي (١)، وعلي بن المبارك (٢)، وأبان بن يزيد العطار (٣)، وإبراهيم بن عبد الملك القناد (٤)، ومعاوية بن سلام (٥)، ومعاذ بن فضالة (٦). فقالوا: (عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي مطيع رفاعة بن عوف، عن أبي سعيد عن النبي ﷺ . ورواه معمر عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله (٧). تابعهم في كون شيخ يحيى بن أبي كثير هو محمد بن عبد الرحمن إلا أنه جعله من مسند جابر. ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي رفاعة عن أبي سعيد (٨). علة الوهم: قد روي هذا الحديث من طريق محمد بن إبراهيم التيمي (٩)،

стр. 5211

وعمرو بن دينار (١)، ومحمد بن عمرو (٢)، ثلاثتهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة. من هنا والله أعلم دخل الوهم على أبي عامر فأسنده عن يحيى بن أبي كثير بإسناد هؤلاء وخالف الثقات من أصحاب يحيى بن أبي كثير ولا يسعه مخالفتهم فهو كما في ترجمته كثير الخطأ.

стр. 5212

طلحة بن يحيى طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله اليمني المدني نزيل الكوفة. روى عن: أبيه، وأعمامه، وابني عميه: إبراهيم بن محمد بن طلحة، ومعاوية بن إسحاق بن طلحة، ومجاهد، وأبي بردة بن أبي موسى وعمته عائشة بنت طلحة. وعنه: الثوري، وابن عيينة، ويحيى القطان، ووكيع، وأبو أسامة وغيرهم. قال ابن معين ويعقوب بن شيبة وابن سعد والعجلي: ثقة، وقدمه ابن معين على أخيه إسحاق. وقال أحمد بن حنبل وأبو زرعة والنسائي: صالح الحديث، وقال أحمد في رواية: ثقة. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، صحيح الحديث. وقال يحيى القطان: لم يكن بالقوي، وعمرو بن عثمان أحب إليّ منه.

стр. 5213

ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ. مات سنة ١٤٨. قال ابن حجر: صدوق يخطئ من السادسة. روى له مسلم تسعة أحاديث: (١/ ٢٩٠، ٣٦٧، ٢/ ٨٠٨، ٨٠٩، ٣/ ١٦٥٨، ١٦٩٦، ١٦٩٧، ٤/ ١٨٢٥، ١٩٠٧، ٢٠٥٠، ٢١١٩).

стр. 5214

الحديث (١): ١٢٢٣ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٢١٥٤): حدثنا حسين بن حريث أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، أخبرنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب فقال: السلام عليكم هذا عبد الله بن قيس فلم يؤذن له، فقال: السلام عليكم هذا أبو موسى السلام عليكم هذا الأشعري ثم انصرف، فقال: ردوا عليّ ردوا فجاء فقال: يا أبا موسى ما ردك كنا في شغل؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع، قال: لتأتيني على هذا ببينة وإلا فعلت وفعلت فذهب أبو موسى. قال عمر: إن وجد بيّنة تجدوه عند المنبر عشية وإن لم يجد بينة فلم تجدوه فلما أن جاء بالعشي وجدوه، قال: يا أبا موسى ما تقول؟ قد وجدت؟ قال: نعم أبي بن كعب قال: عدل، قال: يا أبا الطفيل ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك يا ابن الخطاب فلا تكونن عذاباً على أصحاب رسول الله ﷺ . قال: سبحان الله إنما سمعت شيئاً فأردت أن أتثبت.

стр. 5215

التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير طلحة بن يحيى من رجال مسلم. وأخرجه مسلم أيضاً (٢١٥٤) من طريق علي بن هاشم، وأبو داود (٥١٨١) من طريق عبد الله بن داود، وأحمد (٤/ ٣٩٨)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٦٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥٨٢) كلهم عن طلحة بن يحيى به، ورواية أحمد مختصرة على المرفوع منه. هكذا رواه طلحة بن يحيى أن أبي بن كعب هو الذي شهد مع أبي موسى أنه سمع حديث الاستئذان من النبي ﷺ . والمحفوظ أن الذي شهد مع أبي موسى إنما هو أبو سعيد الخدري وهو الذي اتفق عليه الشيخان، أما هذه الرواية التي فيها أبي بن كعب فقد انفرد بها مسلم من طريق طلحة بن يحيى عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري. وخالفه عبيد بن عمير (١) فرواه عن أبي موسى الأشعري وورد فيه: أن الذي شهد مع أبي موسى أبو سعيد الخدري. وكذلك رواه بسر بن سعيد (٢)، وأبو نضرة (٣) عن أبي سعيد الخدري وأنه هو الذي شهد مع أبي موسى ﵄.

стр. 5216

قال الدارقطني في العلل (٧/ ١٩٨): (روى هذا الحديث طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى قال: فقام أبي بن كعب فشهد لأبي موسى ولم يذكر أبا سعيد وطلحة بن يحيى من الثقات ممن روى عن أبي بردة، وحديث أبي سعيد هو المحفوظ على أن مسلم بن الحجاج قد أخرج حديث طلحة بن يحيى في الصحيح). وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٨): (واتفق الرواة على أن الذي شهد لأبي موسى عند عمر أبو سعيد إلا ما عند البخاري في الأدب المفرد من طريق عبيد بن حنين قال فيه: (فقام معي أبو سعيد الخدري أو أبو مسعود إلى عمر) هكذا بالشك. وفي رواية لمسلم من طريق طلحة بن يحيى عن أبي بردة في هذه القصة (وذكر الحديث وفيه أبي بن كعب) هكذا وقع في هذه الطريق وطلحة بن يحيى فيه ضعف ورواية الأكثر أولى أن تكون محفوظة، ويمكن الجمع بأن أبي بن كعب جاء بعد أن شهد أبو سعيد). اه. علة الوهم: ١ أبي بن كعب ﵁ ورد اسمه في الحديث فهو الذي قال لأبي موسى: (والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم) قال أبو سعيد: فكنت أصغر القوم فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي ﷺ قال ذلك (١). وفي رواية: فقال أبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا

стр. 5217

سناً قم يا أبا سعيد فقمت حتى أتيت عمر فقلت: قد سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا (١). فمن هنا دخل الوهم على طلحة بن يحيى والله أعلم. ٢ طلحة بن يحيى وإن كان من رجال مسلم ففي حفظه مقال. كما تقدم في ترجمته. الخلاصة: حديث الاستئذان صحيح وقد أودعه الشيخان في الصحيح، أما الإمام مسلم فقد أخرج الحديث من عدة طرق ذكر فيها أن الذي شهد مع أبي موسى إنما هو أبو سعيد كما عند البخاري وغيره. ثم أخرج هذه الرواية متابعة والمراد منها الحديث المرفوع وسواء الذي شهد مع أبي موسى أبو سعيد أو أبي بن كعب فإن ذلك سواء والله تعالى أعلم.

стр. 5218

الضحاك بن عثمان الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد الأسدي الخزامي، أبو عثمان المدني القرشي. روى عن: نافع مولى ابن عمر، وسالم أبي النضر، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة. وعنه: ابنه عثمان، والثوري، ووكيع، وابن مهدي، ويحيى القطان وابن حبان وجماعة. وثقه أحمد وابن معين وابن المديني، ومصعب الزبيري، وابن بكير وأبو داود وابن سعد، وزاد ابن سعد: ثبت كثير الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق. وقال ابن نمير: لا بأس به، جائز الحديث. وقال ابن عبد البر: كان كثير الخطأ، ليس بحجة. قال ابن حجر: صدوق يهم، من السابعة. روى له مسلم نحو ثلاثة وثلاثين حديثاً:

стр. 5219

(١/ ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٨١، ٣٤٩، ٣٦٣، ٣٨٨، ٤٥١، ٤٩٩، ٥٠٦، ٥٢٨، ٢/ ٦٦٩، ٦٧٨، ٦٧٩، ٨٢٧، ٨٤٧، ٩٧٥، ٨٤٧، ٩٨٠، ١٠٠٤، ١١٤٥، ٣/ ١١٦٢، ١١٦٦، ١١٧٢، ١٢٦٧، ١٣٣٨، ١٣٤٩، ١٣٥٠، ١٤٥٩، ١٤٩١، ١٥٦٠، ١٥٨١، ٤/ ١٧١٤، ١٧٣٢، ١٧٧٥، ١٩٨٤).

стр. 5220

الحديث (١): ١٢٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٦٣): حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الضحاك عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز الشامي، أنه سمع أبا صرمة المازني وأبا سعيد الخدري يقولان: أصبنا سبايا في غزوة بني المصطلق، وهي الغزوة التي أصاب فيها رسول الله ﷺ جويرية، وكان منا من يريد أن يتخذ أهلاً، ومنا من يريد أن يستمتع ويبيع، فتراجعنا في العزل، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: «ما عليكم أن لا تعزلوا فإن الله قدَّر ما هو خالق إلى يوم القيامة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه النسائي في الكبرى (٩٠٨٩)، وابن قانع في معجم
следующие страницы →