← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

قال الدارقطني في العلل (٧/ ١٩٨): (روى هذا الحديث طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى قال: فقام أبي بن كعب فشهد لأبي موسى ولم يذكر أبا سعيد وطلحة بن يحيى من الثقات ممن روى عن أبي بردة، وحديث أبي سعيد هو المحفوظ على أن مسلم بن الحجاج قد أخرج حديث طلحة بن يحيى في الصحيح). وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٨): (واتفق الرواة على أن الذي شهد لأبي موسى عند عمر أبو سعيد إلا ما عند البخاري في الأدب المفرد من طريق عبيد بن حنين قال فيه: (فقام معي أبو سعيد الخدري أو أبو مسعود إلى عمر) هكذا بالشك. وفي رواية لمسلم من طريق طلحة بن يحيى عن أبي بردة في هذه القصة (وذكر الحديث وفيه أبي بن كعب) هكذا وقع في هذه الطريق وطلحة بن يحيى فيه ضعف ورواية الأكثر أولى أن تكون محفوظة، ويمكن الجمع بأن أبي بن كعب جاء بعد أن شهد أبو سعيد). اه. علة الوهم: ١ أبي بن كعب ﵁ ورد اسمه في الحديث فهو الذي قال لأبي موسى: (والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم) قال أبو سعيد: فكنت أصغر القوم فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي ﷺ قال ذلك (١). وفي رواية: فقال أبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا

стр. 5217

سناً قم يا أبا سعيد فقمت حتى أتيت عمر فقلت: قد سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا (١). فمن هنا دخل الوهم على طلحة بن يحيى والله أعلم. ٢ طلحة بن يحيى وإن كان من رجال مسلم ففي حفظه مقال. كما تقدم في ترجمته. الخلاصة: حديث الاستئذان صحيح وقد أودعه الشيخان في الصحيح، أما الإمام مسلم فقد أخرج الحديث من عدة طرق ذكر فيها أن الذي شهد مع أبي موسى إنما هو أبو سعيد كما عند البخاري وغيره. ثم أخرج هذه الرواية متابعة والمراد منها الحديث المرفوع وسواء الذي شهد مع أبي موسى أبو سعيد أو أبي بن كعب فإن ذلك سواء والله تعالى أعلم.

стр. 5218

الضحاك بن عثمان الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد الأسدي الخزامي، أبو عثمان المدني القرشي. روى عن: نافع مولى ابن عمر، وسالم أبي النضر، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد الأنصاري وجماعة. وعنه: ابنه عثمان، والثوري، ووكيع، وابن مهدي، ويحيى القطان وابن حبان وجماعة. وثقه أحمد وابن معين وابن المديني، ومصعب الزبيري، وابن بكير وأبو داود وابن سعد، وزاد ابن سعد: ثبت كثير الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق. وقال ابن نمير: لا بأس به، جائز الحديث. وقال ابن عبد البر: كان كثير الخطأ، ليس بحجة. قال ابن حجر: صدوق يهم، من السابعة. روى له مسلم نحو ثلاثة وثلاثين حديثاً:

стр. 5219

(١/ ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٨١، ٣٤٩، ٣٦٣، ٣٨٨، ٤٥١، ٤٩٩، ٥٠٦، ٥٢٨، ٢/ ٦٦٩، ٦٧٨، ٦٧٩، ٨٢٧، ٨٤٧، ٩٧٥، ٨٤٧، ٩٨٠، ١٠٠٤، ١١٤٥، ٣/ ١١٦٢، ١١٦٦، ١١٧٢، ١٢٦٧، ١٣٣٨، ١٣٤٩، ١٣٥٠، ١٤٥٩، ١٤٩١، ١٥٦٠، ١٥٨١، ٤/ ١٧١٤، ١٧٣٢، ١٧٧٥، ١٩٨٤).

стр. 5220

الحديث (١): ١٢٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٦٣): حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الضحاك عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز الشامي، أنه سمع أبا صرمة المازني وأبا سعيد الخدري يقولان: أصبنا سبايا في غزوة بني المصطلق، وهي الغزوة التي أصاب فيها رسول الله ﷺ جويرية، وكان منا من يريد أن يتخذ أهلاً، ومنا من يريد أن يستمتع ويبيع، فتراجعنا في العزل، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: «ما عليكم أن لا تعزلوا فإن الله قدَّر ما هو خالق إلى يوم القيامة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه النسائي في الكبرى (٩٠٨٩)، وابن قانع في معجم

стр. 5221

الصحابة (٩٨٠) عن طريق محمد بن إسماعيل بهذا الإسناد. ورواه البيهقي (١٠/ ٣٤٧) من طريق أبي بكر الحنفي عن الضحاك به. هكذا رواه الضحاك فقال: (عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن أبي صرمة، وأبي سعيد الخدري). خالفه ربيعة بن أبي عبد الرحمن (١)، وموسى بن عقبة (٢)، ومحمد بن إسحاق (٣) فقالوا: (عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد). وكذلك رواه الزهري (٤)، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد). زاد الضحاك أبا صرمة في الإسناد. قال الدارقطني في العلل (١١/ ٢٨١): وروى هذا الحديث محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز فرواه عنه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبو الزناد ويحيى بن سعيد والضحاك بن عثمان، وزاد الضحاك بن عثمان عليهم عن ابن محيريز أنه سأل أبا سعيد الخدري وأبا صرمة الأنصاري فذكرا فيه عن النبي ﷺ . وليس ذكر أبي صرمة في هذا الحديث محفوظاً. وقال الحافظ في الفتح (٩/ ٣٠٦ - ٣٠٧): وقد وقع في رواية للنسائي من طريق الضحاك بن عثمان عن محمد بن يحيى، عن ابن

стр. 5222

محيريز عن أبي سعيد وأبي صرمة قالا: أصبنا سبابا، والمحفوظ الأول. علة الوهم: لأن أبا صرمة ﵁ كان موجوداً عندما حدث أبا سعيد الخدري ﵁ هذا الحديث، بل إنه هو الذي سأله كما في صحيح مسلم (١)، ومن هنا دخل الوهم على الضحاك فزاده في إسناد الحديث.

стр. 5223

عبد الله بن جعفر اسمه ونسبه: عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة المخرمي، أبو محمد المدني. روى عن عمه أبي بكر، وسعد بن إبراهيم، ويزيد بن الهاد وغيرهم. وعنه: إبراهيم بن سعد، وبشر بن عمر، وابن مهدي، ومعلى بن منصور. وثقه أحمد كما في رواية أبي طالب والعجلي وأبي داود وحنبل وقال في رواية صالح: ليس بحديثه بأس، ووثقه الترمذي والحاكم وغيرهم. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس به بأس، صدوق وليس بثبت. قال الترمذي: مدني ثقة عند أهل الحديث.

стр. 5224

وقال في العلل عن البخاري: صدوق ثقة. قال ابن حبان: كان كثير الوهم فاستحق الترك، قال ابن حجر: وكأنه أراد غيره فالتبس عليه. قال ابن حجر: ليس به بأس من الثامنة. روى له مسلم خمسة أحاديث: (٥٨٢، ٩٦٦، ١٣٦٤، ١٦٨٤، ١٧١٨). واستشهد به البخاري في موضع واحد في صحيحه (٢٥٥٠) متابعاً لحديث إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد».

стр. 5225

الحديث (١): ١٢٢٥ - قال ابن ماجه ﵀ (١٢٣٠): حدثنا نَصْرُ بن عليٍّ الْجهْضميُّ ثنا بِشْرُ بن عُمَرَ ثنا عبد الله بن جعفرٍ حدثني إسماعيل بن مُحمَّد بن سَعْدٍ عن أنس بن مالكٍ أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فرأى أُناساً يُصلُّون قُعُوداً فقال: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ على النِّصْفِ من صَلَاةِ الْقَائِمِ». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن جعفر من رجال مسلم. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٣٦٤)، وأحمد (٣/ ٢١٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥٢)، وأبو يعلى (٤٣٣٦)، والطبراني في الكبير (٧٤٢) من طرق عن عبد الله بن جعفر بهذا الإسناد. هكذا قال عبد الله بن جعفر: (عن إسماعيل بن محمد، عن أنس). خالفه الإمام مالك (٢) فقال: (عن إسماعيل بن محمد، عن مولى

стр. 5226

لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص). وقد نصر رواية مالك محمد بن يحيى الذهلي فقال: (وحديث أنس من حديث المخرمي عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أنس عندنا غير محفوظ لأن مالكاً رواه عن إسماعيل بن محمد عن مولى لعمرو بن العاص أو لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو، ومالك أولى بالحفظ، ولأنه عن عبد الله بن عمر مستفيض ولا نعرفه عن أنس من وجه يثبت) (١)، وسبق هذا الحديث في باب ابن جريج ح (٢٩٠).

стр. 5227

عبد الله بن شبرمة عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان، أبو شبرمة الكوفي القاضي، عداده في التابعين. روى عن أنس بن مالك وأبي الطفيل عامر بن وائلة، وأبي وائل، والشعبي وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وإبراهيم النخعي وجماعة. روى عنه: شعبة والثوري والحسن بن صالح وابن المبارك وهشيم وابن عيينة وخلق. وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي، وكان من أئمة الفقه، أما الحديث فما هو بالمكثر منه له نحو من ستين أو سبعين حديثاً قاله الذهبي. توفي سنة ١٤٠. قال ابن حجر: ثقة فقيه من الخامسة. روى له مسلم حديثاً واحداً (٢٥٤٨) في المتابعات.

стр. 5228

الحديث (١): ١٢٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٣٢٧): حدثنا هاشم، حدثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يعدي شيء شيئاً، لا يعدي شيء شيئاً ثلاثاً، فقام أعرابي فقال: يا رسول الله، إن النقبة تكون بمشفر البعير أو بعجبه فتشتمل الإبل جرباً، قال: فسكت ساعة، ثم قال: ما أعدى الأول؟ لا عدوى، ولا صفر، ولا هامة، خلق الله كل نفس فكتب حياتها وموتها ومصيباتها ورزقها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أبو يعلى (٦١١٢)، والطحاوي (٤/ ١١٢، ٣٠٨) من طريق هشيم، وابن حبان (٦١١٩) من طريق شجاع بن الوليد كلاهما عن ابن شبرمة به.

стр. 5229

وقد خالف ابن شبرمة ابن أخيه عمارة بن القعقاع (١) فرواه عن أبي زرعة، عن رجل، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ . قال أبو حاتم: وهذا أشبه بالصواب. وقد سبق هذا الحديث في باب سفيان بن عيينة ح (١٠٩) فانظره.

стр. 5230

عبد الجبار بن العلاء عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري، نزيل مكة. روى عن: أبيه، وابن عيينة، وابن مهدي، ووكيع وجماعة. روى عنه: مسلم والترمذي والنسائي وأبو حاتم وابن خزيمة وجماعة. قال أحمد: رأيته عند ابن عيينة حسن الأخذ. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ثقة، وكذلك قال العجلي. قال ابن حجر: لا بأس به، من صغار العاشرة. روى عنه مسلم أربعة أحاديث: (١٩٣٥، ١٩٦٩، ٢٠٢٦، ٢٠٦٧).

стр. 5231

الحديث الأول (١): ١٢٢٧ - قال الإمام مسلم ﵀ (١٩٦٩): حدثني عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري عن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع علي بن أبي طالب فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: إن رسول الله ﷺ نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الجبار لم يخرج له البخاري شيئاً وروى له مسلم والترمذي والنسائي. وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٩٠) من طريق أحمد بن سلمة عن عبد الجبار بهذا الإسناد. هكذا قال عبد الجبار: (عن سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد، عن علي، عن النبي ﷺ . خالفه الشافعي (٢) والحميدي (٣)، وأبو خيثمة زهير بن حرب (٤)، وعلي بن المديني (٥).

стр. 5232

فرووه عن سفيان عن الزهري، عن أبي عبيد عن علي موقوفاً عليه من قوله، وذكر الدارقطني أن علي بن المديني وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهم رووه عن سفيان موقوفاً. ومما يدل على أن سفيان لا يروي هذا الحديث مرفوعاً ما ذكره الحميدي وهو أوثق أصحاب سفيان قال عقب الحديث: قلت لسفيان: إنهم يرفعون هذه الكلمة عن علي بن أبي طالب؟ قال سفيان: لا أحفظها مرفوعة وهي منسوخة (١). لذا قال الإمام البخاري: «لا يرفعه ابن عيينة» (٢). قال ابن عمار الشهيد: «ورفع هذا الحديث عندي غير محفوظ في حديث ابن عيينة أخبرنا بشر بن موسى عن الحميدي قال: قلت لسفيان: أنتم ترفعون هذه الكلمة عن علي، قال سفيان: لا أحفظها مرفوعة وهي منسوخة (٣). قال الدارقطني: «وهذا مما وهم فيه عبد الجبار لأن الحميدي وعلي بن المديني والقعنبي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبا بكر بن أبي شيبة وأبا خيثمة وابن أبي عمر وقتيبة وأبا عبيد الله وغيرهم وقفوه عن ابن عيينة. واحتمل أن يكون خفي على مسلم أن ابن عيينة يرويه موقوفاً لأنه لعله لم يقع عنده إلا من رواية عبد الجبار، ولأن الحديث رفعه صحيح عن الزهري رفعه صالح ومعمر ويونس وابن أخي الزهري

стр. 5233

ومالك من رواية جويرية والزبيدي عن الزهري، وأما البخاري فأخرجه من حديث يونس وحده ولم يعرض لحديث ابن عيينة» (١). قال النووي: قال القاضي: لهذا الحديث في رواية سفيان عند أهل الحديث علة في رفعه لأن الحفاظ من أصحاب سفيان لم يرفعوه ولهذا لم يروه البخاري من رواية سفيان ورواه من غير طريقه (٢) .... الخلاصة: الحديث صحيح مرفوعاً من غير طريق سفيان، فقد رواه عن الزهري بهذا الإسناد مرفوعاً: يونس بن يزيد (٣)، ومعمر بن راشد (٤)، وصالح بن كيسان (٥)، وشعيب بن أبي حمزة (٦)، وابن أخي الزهري (٧)، وسفيان بن حسين (٨). أما رواية سفيان فالصحيح أنها موقوفة وقد صرح سفيان نفسه أنه لا يحفظ هذا الحديث إلا موقوفاً من قول علي ﵁، وكذلك رواه الأئمة من أصحاب الشافعي والحميدي وأحمد وابن المديني

стр. 5234

وغيرهم، وكما صححه أئمة الحديث البخاري ابن المديني وابن عمار الشهيد والدارقطني وغيرهم. أما الإمام مسلم فقد ثبت عنده هذا الحديث مرفوعاً فأخرجه من حديث يونس ومعمر وصالح بن كيسان وابن أخي الزهري، وأحسن الظن بشيخه عبد الجبار بن العلاء فرواه عنه ولم يلتفت إلى من وقفه عن سفيان خاصة إذا علم أن المحدث قد يرفع الحديث مرة ويوقفه أخرى ولصحة الحديث عنده من طرق أخرى عن الزهري مرفوعاً والله تعالى أعلم.

стр. 5235

الحديث الثاني (١): ١٢٢٨ - قال ابن خزيمة ﵀ (٢٧٦٦): عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن الزهري عن عروة قال: قرأت عند عائشة ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … (١٥٨)﴾ الآية قلت: ما أرى على من لم يطف بينهما شيئاً، قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي إنما كان من أهلَّ لمناة الطاغية التي بالمشلل يطوفون بين الصفا والمروة فلما كان الإسلام قالوا: يا رسول الله إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية قالت فنزلت: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … (١٥٨)﴾ … الحديث. حدثناه المخزومي، قال: حدثناه سفيان عن الزهري، عن عروة بنحوه. التعليق: هذا إسناد على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة أيضاً عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سفيان ولم يسق لفظه وأحال على حديث عبد الجبار. هكذا قال عبد الجبار بن العلاء عن سفيان عن الزهري، عن عروة عن عائشة: إن من أهلَّ لمناة يطوفون بين الصفا والمروة.

стр. 5236

خالفه الحميدي (١)، وعمرو الناقد (٢)، وابن أبي عمر (٣)، وإبراهيم الرمادي (٤)، وعبد الأعلى (٥)، ومحمد بن منصور (٦). فرووه عن سفيان بهذا الإسناد فقالوا: (إن من أهل لمناة لتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة). وكذلك رواه جماعة عن الزهري منهم: شعيب بن أبي حمزة (٧)، ويونس بن يزيد (٨)، وعقيل بن خالد (٩)، ومعمر بن راشد (١٠)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (١١)، وإبراهيم بن سعد (١٢). هؤلاء كلهم رووه عن الزهري عن عروة عن عائشة بمثل رواية الجماعة عن سفيان.

стр. 5237

وكذلك رواه أصحاب هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (١) فقالوا: إن من أهل لمناة كانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة وخالفهم أبو معاوية (٢)، فرواه بمثل ما رواه عبد الجبار، انظره في بابه. وكذلك رواه عاصم بن سليمان الأحول (٣) عن أنس بن مالك قال: كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى نزلت: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ … (١٥٨)﴾ … ﴾. وهم عبد الجبار فقلب كلمة (لا يطوفون) فجعلها (يطوفون) وحمل ابن خزيمة الوهم فيه على سفيان، وقد ذكرنا أن ستة من الثقات رووه عن سفيان على الوجه الصحيح منهم: الحميدي وروايته عند البخاري، وكان الإمام البخاري إذا كان الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره. قال ابن خزيمة: الصحيح، رواه يونس عن الزهري أن من كان يهل لمناة كانوا يتحرجون من الطواف بينهما، لا أنهم كانوا يطوفون بينهما كخبر ابن عيينة، والدليل على صحة رواية يونس متابعة هشام بن عروة إياه على هذا المعنى، وخبر عاصم عن أنس دال أيضاً أن الأنصار كانوا هم الذين يتحرجون من الطواف بينهما قبل نزول هذه الآية (٤).

стр. 5238

الحديث الثالث (١): ١٢٢٩ - قال أبو عبد الرحمن النسائي (٦/ ٣٥): أخبرنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان عن عمرو سمع محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو على المنبر فقال: «يا رسول الله أرأيت إن ضربت بسيفي في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر حتى أُقتل، أيكفر الله عني خطاياي؟ قال: نعم، فلما أدبر دعاه فقال: هذا جبريل يقول إلا أن يكون عليك دين». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح. هكذا رواه عبد الجبار فقال: (عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ﷺ .

стр. 5239

خالفه سعيد بن منصور (١)، والحميدي (٢) فقالوا: (عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس، عن النبي ﷺ . قال الدارقطني: وإنما رواه عمرو بن دينار عن محمد بن قيس مرسلاً بغير إسناد. ورواه محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس، عن ابن أبي قتادة عن أبيه، بيَّن ذلك محمد بن ميمون الخياط، وفهم بن عبد الرحمن بن فهم، وعباس بن يزيد، وسعدان بن نصر عن ابن عيينة (٣). وقال أبو الفضل بن عمار الشهيد: «رواه عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس مرسلاً» (٤). وقال حمزة بن محمد الكناني الحافظ صاحب النسائي: هذا الحديث خطأ، وإنما رواه الثقات عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن قيس، عن النبي ﷺ مرسلاً، وعن ابن عيينة عن محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله عن أبي قتادة عن أبيه عن

стр. 5240

النبي ﷺ ، وقد رواه غير واحد عن ابن عيينة فجمعوهما عمرو بن دينار ومحمد بن عجلان فحملوا حديث عمرو بن دينار المرسل على حديث محمد بن عجلان، ولا أدري كيف جاز هذا على أبي عبد الرحمن ولعله اتكل فيه على عبد الجبار) اه (١). لكن جاء عن أبي حاتم الرازي ما يصحح هذه الرواية. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرحمن الدشتكي، عن أبي جعفر الرازي، عن ليث بن أبي سليمان، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وغيره فذكر الحديث. قال: فسمعت أبي يقول: هذا خطأ، إنما هو على ما يرويه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ (٢). وهذا وهم منه ﵀ فعمرو بن دينار يرويه عن محمد بن قيس مرسلاً كما سبق والله تعالى أعلم.

стр. 5241

عبد الحميد بن جعفر عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي، أبو الفضل. روى عن: أبيه، ووهب بن كيسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والعلاء بن عبد الرحمن، والزهري وغيرهم. وعنه: عبد الله بن المبارك، وأبو خالد الأحمر، وهشيم، ووكيع، ويحيى القطان وغيرهم. وثقه أحمد وابن معين وابن سعد والساجي وابن نمير. وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين: أن يحيى بن سعيد القطان كان يوثقه، وذكر الدوري عن ابن معين أن يحيى كان يضعفه. وقال أحمد بن حنبل: ثقة ليس به بأس، سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان سفيان يضعفه لأجل القدر. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال في كتاب الضعفاء: ليس بقوي. قال ابن حجر: صدوق، ربما رمي بالقدر، ربما وهم، من السادسة.

стр. 5242

روى له مسلم نحو خمسة عشر حديثاً وهي كالتالي: (٥٣٣، ٥٤٣، ١٣٩٧، ١٤١٨، ١٤٦٩، ١٥٨١، ١٧٢٧، ١٧٦٤، ١٩٨٢، ٢٠٧٥، ٢٦٧٣، ٢٨٩٥، ٢٩٠٧، ٢٩١١، ٤/ ٢٢٨٧). واستشهد به البخاري في حديث واحد (٦٧٢٩) عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة موقوفاً.

стр. 5243

الحديث الأول (١): ١٢٣٠ - قال الإمام الترمذي (٣١٢٥): حدثنا الحُسَيْنُ بن حُرَيْثٍ حدثنا الفَضْلُ بن مُوسى عن عبد الْحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ عن الْعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هُرَيْرةَ عن أبيِّ بن كَعْبٍ قال: قال النبي ﷺ : «ما أَنْزَلَ الله في التَّوْرَاةِ ولا في الإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي ما سَأَلَ». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه النسائي (٢/ ١٣٩) وفي الكبرى (٩٨٦) من طريق الفضل بن موسى، وأخرجه أحمد (٥/ ١١٤)، وعبد بن حميد (١٦٥)، والدارمي (٣٣٧٢)، وعبد الله بن أحمد في زياداته (٤/ ٥٥)، والطبري في تفسيره (٤/ ٥٥)، وابن خزيمة (٥٠٠)، (٥٠١)، وابن حبان (٧٧٥)، والحاكم (٢/ ٣٥٤)، وابن الضريس في فضائل القرآن (١٤٧)، والضياء في المختارة (١٢٣٢)، (١٢٣٣)، والبيهقي الصغرى (٩٩٦) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عن عبد الحميد بن جعفر بهذا الإسناد.

стр. 5244

هكذا قال عبد الحميد بن جعفر: (عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ . خالفه عبد العزيز بن محمد الدراوردي (١)، وإسماعيل بن جعفر (٢)، ومحمد بن جعفر (٣)، وعبد العزيز بن أبي سلمة (٤)، وشعبة (٥)، وروح بن القاسم (٦)، وعبد السلام بن حفص (٧)، وعبد الرحمن بن إسحاق (٨)، وعبد الرحمن بن إبراهيم (٩). فقالوا: (عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ خرج على أبي وهو يصلي، فذكر الحديث. لذا قال الترمذي عقب الحديث: حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن (١٠). وخالفه ابن عبد البر فقال: «رواه ابن جريج وابن عجلان ومحمد بن إسحاق عن العلاء مرسلاً عن النبي ﷺ .

стр. 5245

ورواه إسماعل ومحمد ابنا جعفر ابن أبي كثير، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وروح بن القاسم وعبد السلام بن حفص عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مسنداً. ورواه عبد الحميد بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ وهو الأشبه عندي، والله أعلم» (١). علة الوهم: إن أبا هريرة يحدث هنا عن قصة أبي بن كعب مع النبي ﷺ (٢)، ووهم عبد الحميد فجعلها من رواية أبي هريرة عن أبي كعب.

стр. 5246

الحديث الثاني (١): ١٢٣١ - قال الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢٠٠) رقم (٥١١): حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمِيُّ ثنا عَلِيُّ بن مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ثنا محمد بن بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ ثنا عبد الْحَمِيدِ بن جَعْفَرٍ عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه عن بُسْرَةَ بنتِ صَفْوَانَ قالت: سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: «من مَسَّ ذَكَرَهُ أو أُنْثَيَيْهِ أو رُفْغَيْهِ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله الحضرمي وهو ثقة حافظ، وثقه الدارقطني وابن نقطة وابن ماكولا وجماعة. وأخرجه أيضاً في الأوسط (١٤٥٧) (٣٩٩٢) بنفس الإسناد.

стр. 5247

وأخرجه الدارقطني (١/ ١٤٨)، والبيهقي (١/ ١٣٧)، والخطيب في الفصل للوصل (١/ ٣٤٣) كلهم من طريق محمد بن بكر البرساني. ورواه ابن أبي عاصم (٣٢٣٥) من طريق محمد بن بكر البرساني ولم يسق لفظه. هكذا قال عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه، عن بسرة عن النبي ﷺ : «من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه». خالفه جماعة من أصحاب هشام فرووه عنه فلم يذكروا: «وأنثييه أو رفغيه» منهم: سفيان الثوري (١)، ويحيى القطان (٢)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (٣)، وأيوب السختياني (٤)، وحماد بن زيد (٥)، وعبد الله بن إدريس (٦)، وحماد بن سلمة (٧)، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي (٨)،

стр. 5248

وأنس بن عياض (١)، ووهيب بن خالد (٢)، وعلي بن مبارك (٣)، ومالك بن أنس (٤)، وعلي بن مسهر (٥)، وهشام بن حسان (٦)، وشعيب بن إسحاق (٧)، وربيعة بن عثمان (٨)، والمنذر بن عبد الله (٩)، وعنبسة بن عبد الواحد (١٠)، ويزيد بن سنان (١١)، وإسماعيل بن عياش (١٢)، وعباد بن صهيب (١٣) وغيرهم (١٤)، فقالوا: (من مس ذكره فليتوضأ) أو نحوه. وهم عبد الحميد بن جعفر في ذكر الأنثيين والرفغ، وتابعه في ذلك محمد بن دينار (١٥)، وابن جريج (١٦) من رواية حجاج عنه.

стр. 5249

قال الدارقطني: «كذا رواه عبد الحميد بن جعفر عن هشام ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي ﷺ والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام منهم: أيوب السختياني وحماد بن زيد وغيرهما» (١). وقال البيهقي: روي مدرجاً في الحديث وهو وهم والصواب أنه من قول عروة، والقياس أن لا وضوء في المس، وإنما اتبعنا السنة في إيجابه بمس الفرج فلا يجب بغيره (٢). وقال الذهبي: «ينكر من حديث محمد بن بكر البرساني عن عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة فذكر الحديث، وإنما هذه الزيادة من قول عروة» (٣). وكذلك ذكر هذا الحديث مثالاً: للمدرج السخاوي، والسيوطي وابن بهادر والصغاني وغيرهم (٤). علة الوهم: الإدراج في متن الحديث: وقد فصل كلام عروة من الحديث المرفوع أيوب السختياني وحماد بن زيد فقالا عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة أنها

стр. 5250

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من مس ذكره فليتوضأ»، قال: وكان عروة يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه فليتوضأ، وهذا اجتهاد منه ولم يوافق عليه كما سبق في قول البيهقي. والله تعالى أعلم.

стр. 5251

الحديث الثالث (١): ١٢٣٢ - قال النسائي ﵀ (٦/ ٢٢٣): أخبرنا عمرو بن علي، قال أنبأنا يحيى قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خُديج عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين: اللَّهم خولتني من خولتني من بني آدم وجعلتني له، فاجعلني أحب أهله وماله إليه، أو من أحب ماله وأهله إليه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير سويد بن قيس وهو تابعي ثقة ومعاوية بن خديج وهو صحابي. وهو في السنن الكبرى للنسائي (٤٤٠٥). ورواه أحمد (٥/ ١٧٠) عن يحيى القطان، وأخرجه البزار

стр. 5252

(٣٨٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٧) من طريق يحيى، والحاكم (٢/ ١٤٤)، والبيهقي (٦/ ٢٢٣) من طريق روح بن عبادة كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر به. هكذا رواه عبد الحميد بن جعفر فقال: (عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ . خالفه الليث بن سعد (١)، وعمرو بن الحارث (٢) فقالا: (عن يزيد، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن معاوية بن خديج، عن أبي ذر موقوفاً عليه). قلب عبد الحميد (عبد الرحمن بن شماسة) إلى سويد بن قيس وروى الحديث مرفوعاً والمحفوظ موقوف. وكذلك روى هذا الحديث علي بن رباح عن معاوية بن خديج عن أبي ذر موقوفاً (٣). وقد ذكروا لهذا الحديث قصة قال معاوية بن خديج: مررت بأبي ذر وهو يمرغ فرساً له ثم أخذ يمسح بثوبه فقلت: والله إنك لتحب فرسك هذا، قال: نعم والله إني لأرى هذا قد استجيب له، قلت: وهل يدعو الخيل؟ قال: نعم ما من فرس إلا وله دعوة يدعو بها فمنها ما يستجاب له ومنها ما لا يستجاب له، يقول: اللَّهم ملكتني ابن آدم … الحديث.

стр. 5253

قال الإمام أحمد عقب الحديث: (خالفه عمرو بن الحارث فقال عن يزيد عن عبد الرحمن بن شماسة، وقال ليث: عن ابن شماسة أيضاً) (١). وذكر الدارقطني: أن الموقوف هو المحفوظ (٢).

стр. 5254

الحديث الرابع (١): ١٢٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٥١٨): حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاوية بن مغيث أو معتب، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: يا رسول الله ماذا رد إليك ربك في الشفاعة؟ قال: لقد ظننت لتكونن أول من سألني عنها مما رأيت من حرصك على العلم، شفاعتي لمن يشهد أن لا إله إلا الله مخلصاً يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير معاوية بن معتب من رجال التعجيل ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره البخاري في التاريخ (٧/ ٣٣١)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٩) فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وصحح الحاكم حديثه هذا. وذكر الحديث الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤٠٤) وقال: رجاله رجال الصحيح غير معاوية بن معتب وهو ثقة.

стр. 5255

هكذا رواه عبد الحميد بن جعفر فقال: (عن يزيد بن أبي حبيب، عن معاوية بن مغيث أو معتب، عن أبي هريرة). خالفه الليث بن سعد (١) فرواه (عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن أبي سالم، عن معاوية بن معتب، عن أبي هريرة). وخالفه أيضاً عمرو بن الحارث (٢) فرواه (عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي سالم، عن معاوية بن معتب، عن أبي هريرة). أسقط عبد الحميد سالم بن أبي سالم من الإسناد. قال ابن خزيمة: رواية الليث أوقع على القلب من رواية عمرو بن الحارث إنما الخبر علمي، عن سالم بن أبي سالم كما رواه الليث لا عن أبي سالم اللَّهم إلا أن يكون سالم كنيته أبو سالم أيضاً. ورواه كذلك عمرو بن الحارث (٣) وابن لهيعة (٤) قالا: (عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن سالم بن أبي سالم، عن معاوية بن معتب، عن أبي هريرة). فجعلا سالم بن أبي سالم هو الراوي عن معاوية بن معتب كما ذكر الليث.
следующие страницы →