← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمته (٧/ ١٣٧): قد ساق له مسلم في الأصول حديثاً منكراً، وهو الذي يرويه عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان من النبي ﷺ . وقال ابن الجوزي في كشف المشكل (٢/ ٤٦٣): وإنما قلنا إن هذا وهم لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت عند عبد الله بن جحش وولدت له وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة ثم تنصر وثبتت على دينها فبعث رسول الله ﷺ إلى النجاشي ليخطبها عليه فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله ﷺ وذلك سنة سبع من الهجرة، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة فدخل عليها فتلت بساط رسول الله ﷺ حتى لا يجلس عليه ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان ولا نعرف أن رسول الله ﷺ أمَّر أبا سفيان. وقد أنبأنا ابن ناصر عن أبي عبد الله الحميدي قال: حدثنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ قال: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه والآفة فيه من عكرمة بن عمار، ولم يختلف أن رسول الله ﷺ تزوجها قبل الفتح بدهر وأبوها كافر. قال القاضي عياض: والذي في مسلم هنا أنه زوجها أبو سفيان غريب جداً وخبرها مع أبي سفيان (١) حين ورد المدينة في حال كفره مشهور.

стр. 5357

وقال ابن حزم: هذا الحديث وهم من بعض الرواة لأنه لا خلاف بين الناس أن النبي ﷺ تزوج أم حبيبة قبل الفتح بدهر وهي بأرض الحبشة وأبوها كافر. وفي رواية عن ابن حزم أيضاً أنه قال: موضوع، قال: والآفة فيه من عكرمة بن عمار الراوي عن أبي زميل. قال النووي: وقد أنكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ﵀ هذا على ابن حزم وبالغ في الشناعة قال: وهذا القول من جسارته فإنه كان هجوماً على تخطئة الأئمة الكبار وإطلاق اللسان فيهم ولا نعلم أحداً من أئمة الحديث نسب عكرمة بن عمار إلى وضع الحديث وقد وثقه وكيع ويحيى بن معين وغيرهما وكان مستجاب الدعوة. ثم ذكر النووي عن ابن الصلاح تأويل ذلك أنه يحتمل أنه سأله تجديد عقد النكاح تطييباً لقلبه لأنه كان ربما يرى عليه غضاضة من رياسته ونسبه أن تتزوج بنته بغير رضاه. أو أنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد. ثم قال النووي ﵀: وليس في الحديث أن النبي ﷺ جدد العقد ولا قال لأبي سفيان أنه يحتاج إلى تجديده فلعله ﷺ أراد بقوله: نعم أن مقصودك يحصل وإن لم يكن بحقيقة عقد والله أعلم (١).

стр. 5358

وقال الأبي في شرح صحيح مسلم (٨/ ٤٢٨): وإذا صح أنه تزوجها قبل الفتح فيكون ما وقع في هذا الحديث من طلب أبي سفيان أن يزوجها منه بعد إسلامه خطأً ووهماً، وقد بحث النقاد عمن وقع ذلك الوهم منه فوجدوه وقع من عكرمة بن عمار. قال ابن الجوزي اتهموه بذلك .... وقال الحافظ علي بن أحمد: هذا حديث موضوع لا شك في وضعه والآفة فيه من عكرمة بن عمار. وقال بعضهم: ومما يحقق الوهم فيه قول أبي سفيان: (أريد أن تُؤَّمِرني). وقال: ولم يسمع قط أنه أمَّره إلى أن توفي وكيف يخلف رسول الله ﷺ الوعد، ثم قال: وتأول بعض من صح عنده الحديث بأن قال: إن أبا سفيان إنما طلب من النبي ﷺ أن يجدد معه العقد على النية ظناً منه أن ذلك يجوز جهلاً منه بالأحكام الشرعية لحداثة عهده بالإسلام. واعتذر عن عدم تأميره مع وعده له بذلك بأن الوعد لم يكن مؤقتاً وكان يرتقب إمكان ذلك فلم يتيسر إلى أن توفي ﷺ . اه. وقد ذكر بعض أهل العلم أجوبة عن دفع هذا الإشكال ذكرها ابن القيم في جلاء الأفهام (٣٥٩ - ٣٦٩) وردها كلها وقال: الصواب أن الحديث غير محفوظ بل وقع فيه تخليط والله أعلم. وذكرها ابن الملقن في الإعلام (٨/ ١٥٣ - ١٥٩)، وفي بعضها تكلف وأحسن ما قيل لدفع هذا الإشكال ما ذكره ابن الملقن عن الحافظ شرف الدين وهو أن قوله: (أزوجكها) أي: أرضى بزواجك

стр. 5359

منها فإنه كان على رغم مني ودون اختياري وإن كان زواجك صحيحاً، وإن أجابته ﷺ بنعم كانت تأنيساً له، ثم أخبر بصحة العقد بأنه لا يشترط رضاك ولا ولاية لك عليها لاختلاف دينكما حالة العقد. والله أعلم.

стр. 5360

الحديث الثالث (١): ١٢٥٧ - قال الإمام مسلم ﵀ في صحيحه (٤/ ٢٢٩٢) ح (٢٩٩٣): حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَيْرٍ حدثنا وَكِيعٌ حدثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ عن إِيَاسِ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ عن أبيه ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم واللفظ له حدثنا أبو النَّضْرِ هَاشِمُ بن الْقَاسِمِ حدثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ حدثني إِيَاسُ بن سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حدثه أَنَّهُ سمع النبي ﷺ وَعَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ فقال له: يَرْحَمُكَ الله، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فقال له رسول الله ﷺ : «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار فمن رجال مسلم، واستشهد به البخاري في الصحيح، ورواه البغوي في شرح السنة (١٢/ ٣١٣) من طريق مسلم، وأخرجه أبو داود (٥٠٣٧) من طريق يحيى بن زائدة، والترمذي (٢٧٤٣) من طريق ابن المبارك وأحمد (٤/ ٤٦) من طريق بهز، وابن أبي شيبة (٢٥٩٨١) من طريق

стр. 5361

زيد بن الحباب وأيضاً في الأدب (٣٢٣) والدارمي (٢٦٦) والبخاري في الأدب المفرد (٩٣٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٤٩) والطبراني في الدعاء (٢٠٠٢) وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٧٣) والبيهقي في شعب الإيمان (٩٣٥٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي كلهم عن عكرمة به. هكذا قال جماعة عن عكرمة بن عمار أن النبي ﷺ قال له في الثانية: «أنت مزكوم». ورواه يحيى بن سعيد القطان (١)، وشعبة (٢)، وعبد الرحمن بن مهدي (٣)، وأبو الوليد الطيالسي (٤) في رواية، وسليم بن الأخضر (٥) عن عكرمة بن عمار به فقالوا: أن النبي ﷺ قال له في الثالثة: «أنت مزكوم». ورواه علي بن محمد الطنافسي عن وكيع عن عكرمة به بلفظ: (يشمت العاطس فلاناً فما زاد فهو مزكوم) (٦)، فجعله كله من لفظ النبي ﷺ وهذا بخلاف رواية ابن نمير عن وكيع في حديث الباب إلا أن الإمام مسلم أشار على أن هذا لفظ أبي النضر ولم يذكر لفظ وكيع.

стр. 5362

وهذا الخلاف من عكرمة إذ رواه جماعة من الثقات عنه على الوجهين. وقد وردت أحاديث على تشميت العاطس ثلاثاً منها: ١ حديث أبي هريرة ﵁: (من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري) شمت أخاك ثلاثاً فما زاد فهو زكام (١). ٢ حديث عبيد بن رفاعة الزرقي عن النبي ﷺ قال: «شمت العاطس ثلاثاً فإن شئت فشمته وإن شئت فكف» (٢). ٣ حديث الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه، فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ولا يشمته بعد ثلاث» (٣). ٤ حديث ابن عمر: روى شعبة عن النعمان بن سالم عن عبد الله بن عمر أن رجلاً عطس عنده فشمته ثم عطس فشمته ثم عاد في الثالثة فقال: إنك مضنوك (٤). ٥ روى الإمام مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن

стр. 5363

رسول الله ﷺ قال: «إن عطس فشمته ثم إن عطس فشمته ثم إن عطس فشمته ثم إن عطس فقل: إنك مضنوك» (١). ٦ حديث علي: وروى أبو إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: شمت العاطس ما بينك وبينه ثلاثاً، فإن زاد فهو ريح (٢). ٧ حديث ابن الزبير: وهو ما رواه يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن مصعب بن عبد الرحمن بن ذؤيب قال: عطس رجل عند ابن الزبير فشمته ثم عطس فشمته ثم عطس الثالثة فشمته ثم عطس في الرابعة فقال له ابن الزبير: إنك مضنوك (٣). ٨ عمرو بن العاص: وهو ما رواه جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن الشعبي قال: قال عمرو بن العاص: إذا عطس أحدكم ثلاث مرات فشمتوه وإن زاد فلا تشمتوه فإنما هو داء يخرج من رأسه (٤). وقد رجح الترمذي رواية من قال في الثالثة: «أنت مزكوم»، فقال عن حديث يحيى بن سعيد القطان: هذا أصح من حديث ابن المبارك قال: وقد روى شعبة عن عكرمة بن عمار هذا الحديث نحو رواية يحيى بن سعيد، وروى عبد الرحمن بن مهدي عن عكرمة بن عمار نحو رواية ابن المبارك وقال له في الثالثة: «أنت مزكوم».

стр. 5364

وقد ذكر أهل العلم أن العاطس يشمت في مجلسه ثلاثاً. جاء في مسائل صالح قال: سألته عن الرجل يشمت العاطس في مجلسه ثلاثاً قال: أكثر ما قيل فيه ثلاث (١). قال النووي: وإذا تكرر العطاس من إنسان متتابعاً فالسنة أن يشمته لكل مرة إلى أن يبلغ ثلاث مرات، فإن زاد وظهر أنه مزكوم دعا له بالشفاء (٢). وقال في موضع آخر: واختلف العلماء فيه فقال ابن العربي المالكي قيل: يقال له في الثانية: إنك مزكوم، وقيل: يقال له في الثالثة، وقيل: في الرابعة والأصح أنه في الثالثة (٣).

стр. 5365

الحديث الرابع (١): ١٢٥٨ - قال أبو داود ﵀ (١٥): حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ بن مَيْسَرَةَ ثنا ابن مَهْدِيٍّ ثنا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ عن هِلَالِ بن عِيَاضٍ قال: حدثني أبو سَعِيدٍ قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: لَا يَخْرُجْ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عن عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ فإن اللَّهَ يَمْقُتُ على ذلك. قال أبو دَاوُد: هذا لم يُسْنِدْهُ إلا عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عياض بن هلال تابعي ذكره ابن حبان في الثقات وصحح حديثه الحاكم، وقد تقدم في باب أبان بن يزيد. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٦)، والنسائي في الكبرى (٣٣)، وابن خزيمة (٧١)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٦)، والبيهقي (١/ ٩٩) كلهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد، ورواه ابن ماجه (٣٤٢) من طريق عبد الله بن رجاء، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ١٢٢) من طريق عبد الملك بن الصباح ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار عن يحيى فقالوا عن: (هلال بن عياض). ورواه النسائي في الكبرى (٣٢)، والحاكم (١/ ١٥٨) من طريق

стр. 5366

سفيان الثوري، وابن خزيمة (٧١)، والحاكم (١/ ١٥٨) من طريق مسلم بن إبراهيم الوراق كلاهما عن عكرمة بن عمار عن يحيى فقالوا: (عياض بن هلال) وهو الصحيح. وعياض بن هلال لم يرو إلا عن أبي سعيد ولم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير، وقد روى عن يحيى بن أبي كثير هشام الدستوائي ومعمر وحرب بن شداد وشيبان، وعلي بن المبارك فقالوا: (عياض بن هلال)، وخالفهم أبان بن يزيد فقال: (هلال بن عياض) وتقدم في بابه ح (٦٠٦). واختلف كما تقدم على عكرمة فرواه سفيان الثوري ومسلم بن إبراهيم بمثل رواية الجماعة، ورواه عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن رجاء وعبد الملك بن الصباح عنه فقالوا: (هلال بن عياض). قال ابن خزيمة بعد أن أورده من طريق مسلم بن إبراهيم: وهذا هو الصحيح، هذا الشيخ هو عياض بن هلال روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث وأحسب الوهم من عكرمة بن عمار حين قال عن هلال بن عياض (١). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح من حديث يحيى بن أبي كثير عن عياض بن هلال الأنصاري وإنما أهملاه لخلاف بين أصحاب يحيى بن أبي كثير فيه فقال بعضهم: (هلال بن عياض)، وقد حكم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل (يعني: البخاري) في التاريخ أن عياض بن هلال الأنصاري … ، وقد كان عبد الرحمن بن

стр. 5367

مهدي يحدث به عن عياض بن هلال ثم شك فيه فقال: أو هلال بن عياض، رواه عن عبد الرحمن بن مهدي علي بن المديني وعبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن المثنى فاتفقوا على عياض بن هلال وهو الصواب (١). وذكر الإمام أحمد علة أخرى للحديث. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول في حديث رواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض ويقال أيضاً: عن عياض بن هلال عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه نهى المتغوطَيْن أن يتحدثا، ورواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن النبي ﷺ مرسلاً؟ قال أبي: الصحيح في هذا المعنى حديث الأوزاعي وحديث عكرمة وهم (٢).

стр. 5368

الحديث الخامس (١): ١٢٥٩ - قال الإمام النسائي في السنن الكبرى (١٠٩١٨): أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري عن عمر بن يونس قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة كيف كان صلاة رسول الله ﷺ على الميت قالت: كان يقول: «اللَّهم اغفر لحينا وميتنا ولصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ولغائبنا وشاهدنا اللَّهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عباس وعكرمة فمن رجال مسلم. وهو في عمل اليوم والليلة (١٠٧٩)، وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٣١٧١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٩٧٢)، وابن جرير في تهذيب الآثار، والحاكم (١/ ٣٥٨)، والبيهقي (٤/ ٤١) من طرق عن عكرمة بهذا الإسناد. هكذا قال عمار: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة).

стр. 5369

وخالفه معمر (١)، وعلي بن المبارك (٢)، وأبان بن يزيد العطار (٣)، وهمام بن يحيى (٤)، والأوزاعي في رواية (٥)، وهشام الدستوائي (٦)، وسعيد بن أبي عروبة (٧)، فقالوا: (عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة) مرسلاً. وقد صحح المرسل الإمام البخاري والترمذي والدارقطني والبيهقي وأبو حاتم رواية الجماعة هذه. وقد اختلف على يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث. فرواه عنه جماعة فجعلوه من رواية يحيى عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه (٨). ورواه آخرون فجعلوه من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة (٩). وشذ عن الجميع عكرمة فجعله من مسند عائشة ﵂،

стр. 5370

لذا قال الترمذي: «حديث والد أبي إبراهيم حديث حسن صحيح، وروى هشام الدستوائي وعلي بن المبارك هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ مرسلاً. وروى عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ ، وحديث عكرمة بن عمار غير محفوظ، وعكرمة ربما يهم في حديث يحيى. وروى عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ (١) وسمعت محمداً يقول: أصح الروايات في هذا حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه، وسألته عن اسم أبي إبراهيم فلم يعرفه (٢). وقال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير قال ﵀: «ورواه عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ ». وقال همام عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه. والصحيح عن يحيى لقول من قال عن أبي إبراهيم عن أبيه وعن أبي سلمة: مرسل (٣). وقال البيهقي: هذا هو الصحيح حديث أبي إبراهيم الأشهلي موصول، وحديث أبي سلمة عن النبي ﷺ مرسلاً (٤).

стр. 5371

وقال ابن أبي حاتم: وسألت أبي عن حديث رواه محمد بن ذكوان عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ صلى على جنازة قال: «اللَّهم اغفر لحينا وميتنا». قال أبي: هذا خطأ، الحفاظ لا يقولون أبو هريرة، إنما يقولون أبو سلمة عن النبي ﷺ (١). وقال أيضاً: رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن النبي ﷺ … مرسل، لا يقول أبو هريرة، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غير متقن، والصحيح مرسل (٢).

стр. 5372

عمار بن رزيق عمار بن رزيق الضبي التميمي أبو الأحوص الكوفي. روى عن: أبي إسحاق السبيعي، والأعمش ومنصور، وعطاء بن السائب وغيرهم. وعنه: أبو الأحوص سلام بن سليم، وأبو الجواب، وأبو أحمد الزبيري وغيرهم. قال أحمد: كان من الأثبات. وقال ابن معين وأبو زرعة وابن المديني: ثقة، وقال أبو حاتم والنسائي: لا بأس به. قال ابن حجر: لا بأس به، من الثامنة. روى له مسلم ست أحاديث: (١/ ١١٩، ٥١٠، ٥٥٤، ٢/ ١١١٨ - ١١١٩، ٣/ ١١٧٨، ٤/ ٢١٦٩).

стр. 5373

الحديث (١): ١٢٦٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (٨/ ١٦٦): أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن صعصعة بن صوحان عن علي ﵁ قال: نهاني رسول الله ﷺ عن حلقة الذهب والقسي والميثرة (٢) والجعة (٣). التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير صعصعة وهو تابعي جليل ثقة.

стр. 5374

وهو عند النسائي في الكبرى (٩٤٧٠)، ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣١٩) عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن آدم به، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٨٥). هكذا قال عمار: (عن أبي إسحاق، عن صعصعة بن صوحان عن علي). خالفه شعبة (١)، وأبو الأحوص الحنفي سلام بن سليم (٢)، وزكريا بن أبي زائدة (٣)، وزهير بن معاوية (٤)، وأسد بن موسى (٥)، وإسرائيل (٦) فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي). وكذلك رواه أبو فاختة (٧) عن هبيرة عن علي، أخرج حديثه ابن أبي شيبة (٨). لذا قال النسائي عن رواية الجماعة: أولى بالصواب (٩). وقال الدارقطني: «وروى هذا الحديث عمار بن رزيق عن أبي

стр. 5375

إسحاق عن صعصعة عن علي ولم يذكر مالك بن عمر وهو غريب من حديث أبي إسحاق» (١). علة الوهم: أن صعصعة بن صوحان سأل علي بن أبي طالب عما نهى عنه النبي ﷺ كما في حديث مالك بن عمير قال: جاء صعصعة بن صوحان إلى علي فقال: يا أمير المؤمنين انهنا عما نهاك عنه رسول الله ﷺ قال: نهانا رسول الله ﷺ عن الدباء والحنتم والنقير والجعة وعن حلق الذهب ولبس الحرير والقسي والميثرة الحمراء (٢). فلعله من هنا دخل الوهم على عمار بن رزيق، والله أعلم.

стр. 5376

عمارة بن غزية عمارة بن غزية بن الحارث بن عمرو بن غزية الأنصاري البخاري المازني المدني. روى عن: أنس بن مالك، وأبيه غزية بن الحارث، وأبي الزبير، ونعيم بن المجمر، وغيرهم. وعنه: سليمان بن بلال، وعمرو بن الحارث، ووهيب بن خالد، وزهير بن معاوية، ومعتمر بن سليمان، والدراوردي. قال أحمد وأبو زرعة ومحمد بن سعد، والعجلي والدارقطني: ثقة. وقال ابن معين: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره العقيلي في الضعفاء ولم يورد دليلاً. قال ابن حجر: لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة، من السادسة. قلت: روى عنه مسلم اثنا عشر حديثاً تقريباً وهي:

стр. 5377

(٢٤٦، ٣٨٥، ٤٨٢، ٤٨٣، ٧١٣، ٩١٦، ٩٢٥، ٩٧٩، ١١٦٧، ١٤٠٦، ٢٠٠٢، ٢٤٩٠). واستشهد به البخاري في حديث واحد في صحيحه (١٤١١) عن عباس الساعدي عن ابنه عن النبي ﷺ قال: «أحد جبل يحبنا ونحبه».

стр. 5378

الحديث (١): ١٢٦١ - قال عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٥/ ١٤٣): حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا عُمارة بن غزنة، عن سلمة بن كهيل، عن صعصعة بن صوحان قال: أقبل هو ونفر معه فوجدوا سوطاً فأخذه صاحبه، فلم يأمروه ولم ينهوه، فقدمت المدينة فلقينا أبي بن كعب فسألناه فقال: وجدت مئة دينار في زمن النبي ﷺ فقال: عرفها حولاً فكرر عليه حتى ذكر أحوالاً ثلاثة، فقلت: يا رسول الله فقال: شأنك بها. التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير صعصعة وهو تابعي ثقة. وأخرجه أبو عوانة في مسنده (٦٤٣١) عن يوسف بن يعقوب القاضي عن محمد بن أبي بكر المقدمي بهذا الإسناد.

стр. 5379

هكذا رواه عمارة بن غزية فقال: (عن سلمة بن كهيل، عن صعصعة بن صوحان). خالفه سفيان الثوري (١)، وشعبة (٢)، والأعمش (٣)، ووكيع (٤)، وحماد بن سلمة (٥)، وعبد الله بن جعفر الرقي (٦)، وزيد بن أبي أنيسة (٧)، ومحمد بن جحادة (٨)، وسعيد بن إبراهيم الزهري (٩)، وعبد الله بن الفضل (١٠). هؤلاء كلهم رووه عن سلمة بن كهيل فقالوا: (عن سلمة، عن سويد بن غفلة) (١١). لذا قال أبو عوانة: عمارة غلط في إسناده فقال: عن سلمة، عن صعصعة بن صوحان. وانظر في باب سلمة بن كهيل وهمه في قوله: (التعريف ثلاث سنين) ح (٤٨٩).

стр. 5380

عمار بن أبي عمار عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، ويقال: مولى بني الحارث بن نوفل المكي. روى عن: ابن عباس، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي قتادة، وجابر، وعبد الله بن نوفل بن الحارث. وعنه: عطاء بن أبي رباح، ونافع وهما من أقرانه، وعلي بن زيد بن جدعان، وشعبة حديثاً واحداً ومعمر وحماد بن سلمة وغيرهم. قال أحمد وأبو داود: ثقة. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة لا بأس به. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطئ. قلت: لم يرو له مسلم إلا حديثاً واحداً في المتابعات وهو حديثنا هذا.

стр. 5381

الحديث (١): ١٢٦٢ - قال مسلم في صحيحه (٢٣٥٣) (١٢٢): وحدثني نصر بن علي حدثنا بشر (يعني ابن مفضل)، حدثنا خالد الحذاء، حدثنا عمار مولى بني هاشم، حدثنا ابن عباس ﵁: أن رسول الله ﷺ توفي وهو ابن خمس وستين. وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن خالد بهذا الإسناد. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمار فمن رجال مسلم. هكذا رواه سفيان بن عيينة وبشر بن المفضل عن خالد الحذاء

стр. 5382

عن عمار، وقد تابع خالد في روايته هذه عن عمار، يونس بن عبيد (١)، وحماد بن سلمة (٢)، رووه عن عمار به أو بنحوه وفيه أن النبي ﷺ توفي وعمره خمس وستون سنة. وقد وهم عمار على ابن عباس في هذا، خالفه عكرمة مولى ابن عباس (٣)، وعمرو بن دينار (٤)، وأبو جمرة الضبعي (٥) ثلاثتهم رووه، عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وهذا هو الصحيح والموافق لقول الجمهور. وقد جاء عن عائشة (٦)، وأنس بن مالك (٧)، ومعاوية بن أبي سفيان (٨)، وعبد الله بن عتبة (٩). لذا قال البخاري في تاريخه: (وقال عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس توفي النبي ﷺ وهو ابن خمس وستين، ولا يتابع عليه وكان شعبة يتكلم في عمار) (١٠). وقال الحافظ في الفتح: وهذا أصح يعني: ما رواه عكرمة عن

стр. 5383

ابن عباس أن النبي ﷺ أقام بمكة ثلاث عشرة سنة مما أخرجه مسلم من وجه آخر عن ابن عباس أن إقامة النبي ﷺ بمكة كانت خمس عشرة سنة) (١).

стр. 5384

عمر بن حمزة عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني. روى عن: عمه سالم بن عبد الله، وحصين بن مصعب وغيرهم. وعنه: أبو أسامة، ومروان بن معاوية الفزاري وغيرهم. قال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال الدوري عن ابن معين: عمر بن حمزة أضعف من عمر بن محمد بن زيد. وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن معين: عمر بن حمزة أضعف من عمر بن محمد بن زيد. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وأخرج الحاكم حديثه في المستدرك وقال: أحاديثه كلها مستقيمة.

стр. 5385

قلت: روى له مسلم نحو خمس أحاديث هي: (١٤٣٧، ١٥٧٤، ٢٠٢٦، ٢٧٨٨، ٢٩٢١) ثلاث منها في المتابعات وهي: (١٥٧٤، ٢٠٢٦، ٢٩٢١)، واستشهد به البخاري في صحيحه في موضعين: (٩٦٣ وهو حديث الباب، ٦٩٧٧)، والله تعالى أعلم.

стр. 5386

الحديث (١): ١٢٦٣ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٤/ ٢١٤٨ رقم ٢٧٨٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله أخبرني عبد الله بن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون، أين المتكبرون، ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عمر بن حمزة من رجال مسلم واستشهد به البخاري في الصحيح. ضعفه يحيى بن معين والنسائي وقال أحمد بن حنبل: أحاديثه

стр. 5387

مناكير، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن يخطئ، وقال الحافظ في التقريب ضعيف. وهو ليس على شرطنا في هذا الكتاب الخاص بأوهام الثقات لكن الحديث أخرجه مسلم في صحيحه. والحديث ذكره البخاري في صحيحه (١٣/ ٣٩٣) تعليقاً، وأخرجه أبو داود (٤٧٣٢)، وأبو يعلى (٥٥٥٨)، وابن أبي عاصم في السنة (٥٤٧)، وعبد بن حميد في المنتخب (٧٤٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٠٦)، وابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ٢٨)، وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٥٦)، وابن حجر في التعليق (٥/ ٣٤٣)، ووقع في رواية مسلم هذه كلهم من طريق عمر بن حمزة وأبي يعلى والبيهقي وعبد بن حميد قوله: (ثم يطوي الأرض بشماله) وهذا وهم وهي لفظة منكرة تفرد بها عمر بن حمزة، ووقع عند أبي داود وأبي يعلى بيده الأخرى. قال البيهقي عقب الحديث: (رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة هكذا وذكر الشمال فيه تفرد به عمر بن أبي حمزة عن سالم، وقد روى هذا الحديث نافع (١) وعبيد الله بن مقسم (٢) عن ابن عمر لم يذكرا فيه الشمال. ورواه أبو هريرة ﵁ وغيره عن النبي ﷺ فلم يذكر فيه أحد منهم الشمال. وروى ذكر الشمال في حديث آخر في غير هذه القصة إلا أنه

стр. 5388

ضعيف بمرة، تفرد بأحدهما جعفر بن الزبير وبالآخر يزيد الرقاشي وهما متروكان، وكيف يصح ذلك، وصحيح عن النبي ﷺ أنه سمى كلتي يديه يميناً. وكأنَّ من قال ذلك أرسله من لفظه على ما وقع له أو على عادة العرب في ذكر الشمال في مقابلة اليمين. اه. قال القرطبي في (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) (٧/ ٣٩٢): (كذا جاء في هذه الرواية بإطلاق لفظ الشمال على يد الله تعالى، ولا يكاد يوجد في غير هذه الرواية، وإنما الذي اشتهر في الأحاديث (وبيده الأخرى) كما جاء في حديث أبي موسى الأشعري المتقدم، وقد تحرز النبي ﷺ من إطلاق لفظ الشمال على الله تعالى فقال: «وكلتا يديه يمين» لئلا يتوهم نقص في صفة الله تعالى فإن الشمال في حقنا أضعف من اليمين أو أنقص فنفى النبي ﷺ عن الله ذلك لكنه جاء في هذا الحديث كما ترى على المقابلة المتعارفة في حقوقنا والله تعالى أعلم. اه. قال الحافظ: «قال البيهقي تفرد بذكر الشمال فيه عمر بن حمزة، وقد رواه عن ابن عمر أيضاً نافع وعبيد الله بن مقسم بدونها، ورواه أبو هريرة وغيره عن النبي ﷺ كذلك، وثبت عند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: «المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين» (١). وكذا في حديث أبي هريرة: «قال آدم اخترت يمين ربي وكلتا

стр. 5389

يدي ربي يمين» (١)، وساق من طريق أبي يحيى الفتات عن مجاهد في تفسير قوله تعالى: ﴿ .. وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ … (٦٧)﴾ قال: «وكلتا يديه يمين» (٢)، وفي حديث ابن عباس رفعه: «أول ما خلق الله القلم فأخذه بيمينه وكلتا يديه يمين» (٣). اه.

стр. 5390

عمر بن سعد (الحفري) عمر بن سعد بن عبيد، أبو داود الحفري الكوفي، وحفر موضع بالكوفة. روى عن: الثوري، ومسعر، وحفص بن غياث، وشريك، وجماعة. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وابنا أبي شيبة، وعبد بن حميد وجماعة. وثقه يحيى بن معين وغيره، وقال أبو حاتم: صدوق كان رجلاً صالحاً. وقال أبو داود: كان جليلاً جداً. قال وكيع: إن كان يدفع بأحد في زماننا فبأبي داود. وقال ابن المديني: لا أعلم أني رأيت بالكوفة أعبد منه. قال العجلي: كان رجلاً صالحاً متعبداً حافظاً لحديثه ثبتاً، وكان فقيراً متعففاً والذي ظهر له من الحديث ثلاثة آلاف أو نحوها ....

стр. 5391

قلت: روى له مسلم ثمانية أحاديث: (١٢٢٨، ١٣٦٥، ١٦٣٣، ٢٠٣٣، ٢٠٦٤، ٢٣٦٥، ٢٣٨٨، ٢٤٢٠) وكلها عن سفيان الثوري. قال ابن حجر: ثقة عابد، من التاسعة.

стр. 5392

الحديث (١): ١٢٦٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (٤/ ٢٠٣): أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو داود عن سفيان، عن منصور عن خالد بن سعد عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يتحرى يوم الاثنين والخميس. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أحمد بن سليمان وهو ثقة، وتكملة الحديث كان يصوم شعبان ويتحرى صوم يوم الاثنين والخميس. وأخرجه في الكبرى (٢٦٧٢) بهذا الإسناد والمتن. وأخرجه أيضاً في المجتبى (٤/ ١٥١) بنفس الإسناد ولفظه: (كان النبي ﷺ يصوم شعبان). هكذا قال أبو داود الحفري: (عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد عن عائشة).

стр. 5393

خالفه عبيد بن سعيد الأموي (١)، ومحمد بن يوسف الفريابي (٢)، وعبيد الله الأشجعي (٣)، ومحمد بن أحمد بن سفيان أبو سفيان (٤)، ومؤمل بن إسماعيل (٥) فقالوا: (عن سفيان، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عائشة). وكذلك رواه عبد الله بن داود (٦)، ويحيى بن حمزة (٧) فقالا: (عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن ربيعة بن الغاز الخرشي، عن عائشة). وهم أبو داود الحفري فأبدل راو بآخر فقال: (منصور)، وإنما هو (ثور بن يزيد)، وقال خالد (بن سعيد): إنما هو خالد (بن معدان). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحفري أبو داود عن سفيان الثوري، عن منصور، عن خالد، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يصوم شعبان ويتحرى الاثنين والخميس، قال أبي: هذا خطأ ليس هذا من حديث منصور، إنما هو الثوري عن ثور، عن خالد بن معدان، عن ربيعة بن الغاز، عن عائشة عن النبي ﷺ ، كذا رواه

стр. 5394

الثوري، ويحيى وجماعة عن ثور (١). وكذلك رجح المزي في ترجمة خالد بن معدان رواية ثور عن خالد عن ربيعة عن عائشة (٢). تنبيه: ذكر أبو حاتم أن سفيان يرويه عن ثور عن خالد بن معدان عن ربيعة عن عائشة ولم أجد روايته هذه إنما وجدناها بدون ذكر ربيعة كما سبق فلعل سفيان حيناً يذكره وحيناً لا يذكره. والله أعلم.

стр. 5395

عمر بن سعيد الثوري اسمه ونسبه: عمر بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، أخو سفيان الثوري. روى عن: أشعث بن أبي الشعثاء، وابن سعيد، والأعمش، وعمار الدهني. روى عنه: ابنه حفص، وابن عيينة، وأخيه مبارك بن سعيد الثوري، وأبو بكر بن عباس. وثقه النسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: لا بأس به. قال ابن حجر: ثقة من السابعة. روى له مسلم ثلاثة أحاديث كلها من رواية ابن عيينة عنه وهي: (٦٥٥، ١٠٦٠، ١٩٦٨).
следующие страницы →