← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.

стр. 5391

قلت: روى له مسلم ثمانية أحاديث: (١٢٢٨، ١٣٦٥، ١٦٣٣، ٢٠٣٣، ٢٠٦٤، ٢٣٦٥، ٢٣٨٨، ٢٤٢٠) وكلها عن سفيان الثوري. قال ابن حجر: ثقة عابد، من التاسعة.

стр. 5392

الحديث (١): ١٢٦٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (٤/ ٢٠٣): أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو داود عن سفيان، عن منصور عن خالد بن سعد عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يتحرى يوم الاثنين والخميس. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أحمد بن سليمان وهو ثقة، وتكملة الحديث كان يصوم شعبان ويتحرى صوم يوم الاثنين والخميس. وأخرجه في الكبرى (٢٦٧٢) بهذا الإسناد والمتن. وأخرجه أيضاً في المجتبى (٤/ ١٥١) بنفس الإسناد ولفظه: (كان النبي ﷺ يصوم شعبان). هكذا قال أبو داود الحفري: (عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد عن عائشة).

стр. 5393

خالفه عبيد بن سعيد الأموي (١)، ومحمد بن يوسف الفريابي (٢)، وعبيد الله الأشجعي (٣)، ومحمد بن أحمد بن سفيان أبو سفيان (٤)، ومؤمل بن إسماعيل (٥) فقالوا: (عن سفيان، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عائشة). وكذلك رواه عبد الله بن داود (٦)، ويحيى بن حمزة (٧) فقالا: (عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن ربيعة بن الغاز الخرشي، عن عائشة). وهم أبو داود الحفري فأبدل راو بآخر فقال: (منصور)، وإنما هو (ثور بن يزيد)، وقال خالد (بن سعيد): إنما هو خالد (بن معدان). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الحفري أبو داود عن سفيان الثوري، عن منصور، عن خالد، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يصوم شعبان ويتحرى الاثنين والخميس، قال أبي: هذا خطأ ليس هذا من حديث منصور، إنما هو الثوري عن ثور، عن خالد بن معدان، عن ربيعة بن الغاز، عن عائشة عن النبي ﷺ ، كذا رواه

стр. 5394

الثوري، ويحيى وجماعة عن ثور (١). وكذلك رجح المزي في ترجمة خالد بن معدان رواية ثور عن خالد عن ربيعة عن عائشة (٢). تنبيه: ذكر أبو حاتم أن سفيان يرويه عن ثور عن خالد بن معدان عن ربيعة عن عائشة ولم أجد روايته هذه إنما وجدناها بدون ذكر ربيعة كما سبق فلعل سفيان حيناً يذكره وحيناً لا يذكره. والله أعلم.

стр. 5395

عمر بن سعيد الثوري اسمه ونسبه: عمر بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، أخو سفيان الثوري. روى عن: أشعث بن أبي الشعثاء، وابن سعيد، والأعمش، وعمار الدهني. روى عنه: ابنه حفص، وابن عيينة، وأخيه مبارك بن سعيد الثوري، وأبو بكر بن عباس. وثقه النسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: لا بأس به. قال ابن حجر: ثقة من السابعة. روى له مسلم ثلاثة أحاديث كلها من رواية ابن عيينة عنه وهي: (٦٥٥، ١٠٦٠، ١٩٦٨).

стр. 5396

الحديث (١): ١٢٦٥ - قال الإمام مسلم ﵀ في صحيحه (٢/ ٧٣٧ رقم ١٠٦٠): حدثنا محمد بن أبي عمر المكي حدثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج ﵁ قال: أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس: أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع فما كان بدر ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون امراءٍ منهما ومن تخفضِ اليوم لا يُرفع قال: فأتم له رسول الله ﷺ مائة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح.

стр. 5397

وأخرجه البيهقي (١٧/ ١٧) من طريق الحميدي وابن أبي عمر عن سفيان به. هذا قال عمر: (عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج). خالفه سفيان الثوري (١)، وأبو الأحوص سلام بن سليم (٢) فقالا: (عن سعيد بن مسروق، عن عبد الرحمن بن أبي نعم (٣)، عن أبي سعيد الخدري). وكذلك رواه عمارة بن القعقاع (٤) عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن (٥) والضحاك الهمداني (٦) عن أبي سعيد. قال أبو حاتم: سألت أبا زرعة فذكر هذا الحديث. قال أبو زرعة: هذا خطأ، رواه الثوري فقال عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ وهذا الصحيح. قلت لأبي زرعة: فمن الوهم. قال: من عمر (٧).

стр. 5398

الخلاصة: الحديث صحيح وقد وهم عمر بن سعيد الثوري في هذا الإسناد خالفه سفيان الثوري وأبو الأحوص وهما أتقن منه وأحفظ فروياه عن سعيد بن مسروق عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري، وكذلك رواه عمارة بن القعقاع عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدري.

стр. 5399

\ عمر بن عبد الوهاب عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عبيدة الرياحي، أبو حفص البصري. روى عن: إبراهيم بن سعد، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع. عنه: البخاري في غير الصحيح، والعباس بن عبد العظيم العنبري، أحمد بن منصور الرمادي وعباس الدوري وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة مأمون صدوق، لم يُقض لنا السماع منه. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٢١ هـ. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة. قلت: روى له مسلم هذا الحديث الواحد.

стр. 5400

الحديث (١): ١٢٦٦ - قال الإمام مسلم ﵀ (١/ ٢٢٤ ح ٢٦٥) وحدثنا أحمد بن الحسن بن خِراش، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح عن سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأورده أبو عوانة في مسنده (٥١٠) تعليقاً. هكذا قال عمر بن عبد الوهاب: (عن يزيد بن زريع، عن روح، عن سهيل، عن القعقاع؛ عن أبي صالح، عن أبي هريرة).

стр. 5401

خالفه أمية بن بسطام (١) فقال: (عن يزيد، عن روح، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة). وهم عمر فجعله من رواية سهيل عن القعقاع والمحفوظ إنما هو محمد بن عجلان، عن القعقاع، كذا رواه الأئمة الحفاظ عنه منهم: سفيان بن عيينة (٢)، وعبد الله بن المبارك (٣)، ويحيى بن سعيد القطان (٤)، والليث بن سعد (٥)، ووهيب بن خالد (٦)، وروح بن القاسم (٧)، وصفوان بن عيسى (٨)، وأبو غسان (٩)، وحيوة بن شريح (١٠)، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (١١)، ومعدان بن حدير (١٢). قال الدارقطني في كتابع التتبع (ص ١٦٨): وهذا غير محفوظ عن سهيل إنما هو حديث ابن عجلان، حدث به الناس عنه منهم: روح بن القاسم، كذلك قال أمية عن يزيد.

стр. 5402

قال: وقد وهم فيه الرياحي، خالفه أمية بن بسطام (١)، رواه عن يزيد بن زريع عن روح، عن ابن عجلان وهو الصواب (٢). ونقل النووي في شرحه على مسلم (٣/ ١٥٨) عن أبي الفضل (٣) حفيد أبي سعيد الهروي أن الخطأ فيه من عمر بن عبد الوهاب الرياحي لأنه حديث يعرف بمحمد بن عجلان، عن القعقاع، وليس لسهيل في هذا الحديث ذكر رواه أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع على الصواب عن روح عن ابن عجلان عن القعقاع به. ثم قال ﵀: (وهذا لا يظهر قدحه فإنه محمول على أن سهيلاً وابن عجلان سمعا جميعاً واشتهرت روايته عن ابن عجلان). الخلاصة: أن عمر بن عبد الوهاب الرياحي وهم في سند هذا الحديث في ذكره سهيل بن أبي صالح، والمحفوظ هو محمد بن عجلان كما ذكره الأئمة الحفاظ مثل سفيان وابن المبارك والقطان وغيرهم. أما متن الحديث فهو في غاية الصحة من طريق ابن عجلان، وله شواهد من حديث سلمان وأبي أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله

стр. 5403

﵃، وكلها أخرجها مسلم في صحيحه (٥٧، ٥٨، ٥٩) قبل حديث أبي هريرة. ولم يعتمد مسلم على حديث أبي هريرة وحده في الباب والله أعلم.

стр. 5404

علي بن عبد الله البارقي روى عن: ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وغيرهم. وعنه: مجاهد، وهو من أقرانه، وقتادة، وأبو الزبير، وغيرهم. نقل ابن حلفون عن العجلي أنه وثقه. قال ابن عدي: ليس عنده كثير حديث، وهو عندي لا بأس به. روى له مسلم حديثاً واحداً في الدعاء إذا استوى على الراحلة للسفر. قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، من الثالثة.

стр. 5405

الحديث (١): ١٢٦٧ - قال أبو داود ﵀ (١٢٩٥): حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة عن يعلى بن عطاء، عن علي بن عبد الله البارقي، عن ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٥٩٧)، والنسائي (٣/ ٢٢٧)، وفي الكبرى (٤٧٢)، وابن ماجه (١٣٢٢)، وأحمد (٢/ ٢٦)، والدارمي (١٤٥٨)، والطيالسي (١٩٣٢)، وابن خزيمة (١٢١٠)، وابن الجارود (٢٧٨)، وابن حبان (٢٤٨٢) (٢٤٨٣) (٢٤٩٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨٥)، والدارقطني (١/ ٤١٧)، والبيهقي (٢/ ٤٨٧)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٠)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٣٠٣) كلهم من طريق شعبة به. هكذا قال علي البارقي عن ابن عمر عن النبي ﷺ : «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى».

стр. 5406

خالفه أصحابه ابن عمر الثقات فرووه عنه عن النبي ﷺ بدون ذكر النهار بلفظ: «صلاة الليل مثنى مثنى» منهم: نافع مولى ابن عمر (١)، وابنه سالم بن عبد الله بن عمر (٢)، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (٣)، وعبد الله بن دينار (٤)، وأنس بن سيرين (٥)، وطاووس (٦)، وحميد بن عبد الرحمن (٧)، وعبد الله بن شقيق (٨)، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر (٩)، وعقبة بن حريث (١٠)، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن (١١)، وسعد بن عبيدة (١٢)، ومجاهد (١٣)، وأبو مجلز (١٤). قال الترمذي عقب الحديث: الصحيح ما روى عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «صلاة الليل مثنى مثنى»، وروى الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه صلاة النهار، وقد روي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر «أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى وبالنهار أربعاً».

стр. 5407

وقال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ (١). وقال الدارقطني: (ذكر النهار فيه وهم) (٢). وقال النسائي أيضاً في الكبرى (١/ ١٧٩): هذا إسناد جيد ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا علياً الأزدي. وقال الإمام أحمد: (كان شعبة يتهيب حديث ابن عمر «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى») يعني: يتهيبه للزيادة التي فيها (والنهار) لأنه مشهور عن ابن عمر من وجوه (صلاة الليل) ليس فيه (والنهار). وروى نافع أن ابن عمر كان لا يرى بأساً أن يصلي بالنهار أربعاً، وبعضهم قال عن نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعاً، فلو كان حفظ ابن عمر عن النبي ﷺ : «صلاة النهار مثنى مثنى» لم يكن يرى أن يصلي بالنهار أربعاً، وقد رُوي عن عبد الله بن عمر قوله: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» (٣) والله أعلم. وقال أبو عبد الله الحاكم: ذكر النهار وهم (٤). وقال البوصيري في الزوائد: زيادة النهار قد تكلم عليها الحفاظ وضعفوها. وقال العقيلي: وقد روى شعبة عن يعلى بن عطاء عن علي الأزدي عن ابن عمر فذكر الحديث ثم قال: فلا يتابع عليه. وقال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٤٧٩): وأكثر أئمة الحديث

стр. 5408

أعلو هذه الزيادة وهي قوله والنهار بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها، وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها، وقال يحيى بن معين: من علي الأزدي حتى أقبل منه، وادعى يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعاً لا يفصل بينهن ولو كان حديث الأزدي صحيحاً لما خالفه ابن عمر، يعني مع شدة اتباعه رواه عنه محمد بن نصر في سؤالاته، لكن روى ابن وهب بإسناد قوي عن ابن عمر قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى موقوف. أخرجه ابن عبد البر من طريقه فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع فلا تكون هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذاً). قال ابن قدامة في المغني (٢/ ١٢٤): (أما حديث البارقي فإنه تفرد بزيادة لفظة: «النهار» من بين سائر الرواة، وقد رواه عن ابن عمر نحو خمسة عشر نفساً لم يقل ذلك أحد سواه وكان ابن عمر يصلي أربعاً (١)، فيدل ذلك على ضعف روايته أو على أن المراد بذلك الفضيلة مع جواز غيره والله أعلم). وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة والبيهقي ونقل عن البخاري تصحيحه، قال البيهقي في الخلافيات (٢/ ٢٨٨ مختصر): (وهذا حديث صحيح رواته ثقات فقد احتج مسلم بعلي بن عبد الله البارقي الأزدي، والزيادة من الثقة مقبولة وقد سئل البخاري عن حديث يعلى بن عطاء أصحيح هو؟ قال: نعم. قال البخاري: وقال سعيد بن جبير: كان ابن عمر ﵄ لا يصلي أربعاً لا يفصل بينهن

стр. 5409

إلا المكتوبة). اه (١). ونقل أيضاً عن أحمد قبول هذه الزيادة (٢). علة الوهم: روي عن ابن عمر موقوفاً عليه من قوله أنه كان يقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يسلم من كل ركعتين (٣). فلعله هذا هو سبب وهم البارقي. كما قال ابن عبد البر والله تعالى أعلم. الدلالة الفقهية: ذهب الشافعية (٤) والحنابلة (٥) إلى هذا الحديث فقالوا: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ونسب بعضهم هذا القول إلى الجمهور. قال الترمذي (٢/ ٤٩٣): (قد اختلف أهل العلم في ذلك فرأى بعضهم صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وهو قول الشافعي وأحمد). قال في تحفة الأحوذي (٣/ ٢١٠): وهو مذهب الجمهور، قال الحافظ في الفتح اختار الجمهور التسليم من كل ركعتين في صلاة الليل والنهار … قال صاحب التحفة: «واستدل الجمهور بحديث علي الأزدي المذكور في الباب وقد عرفت ما فيه». اه.

стр. 5410

عيسى بن حماد عيسى بن حماد بن مسلم بن عبد الله التجيبي، أبو موسى المصري زغبة. روى عن الليث بن سعد وهو آخر من حدث عنه من الثقات، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وابن وهب، وابن القاسم وجماعة. روى عنه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأبو زرعة، وأبو حاتم وجماعة. قال النسائي وأبو حاتم والدارقطني: ثقة، زاد أبو حاتم: رضا. وقال أبو داود: لا بأس به. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة مات سنة ٢٤٨ وقد جاوز التسعين. قال وفي الزهرة: روى عنه مسلم تسعة أحاديث، قلت وقفت على ثمانية أحاديث (١/ ١٢٠، ١٧٠، ٣٤٩، ٣٦٩، ٤٨٧، ٢/ ١١٣٤، ٣/ ١٣٢٨، ٤/ ٢٠٨١).

стр. 5411

الحديث (١): ١٢٦٨ - قال النسائي ﵀ (٨/ ١٦٠): أخبرنا عيسى بن حماد قال: أنبأنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له أبو صالح، عن ابن زرير أنه سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: إن رسول الله ﷺ أخذ حريراً فجعله في يمينه وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: «إن هذين حرام على ذكور أمتي». التعليق: هذا إسناد لا بأس به والحديث صحيح لشواهده. وقد وهم عيسى بن حماد في هذا الإسناد في قوله: (رجل من همدان يقال له أبو صالح)، والصحيح كما رواه قتيبة بن سعيد وعبد الله بن المبارك عن الليث فقالوا: (عن أبي أفلح الهمداني) إلا أن الليث سماه أفلح وقد استوفينا الكلام عليه في باب قتيبة ح (١٠٩٩) فانظره هناك.

стр. 5412

كثير بن هشام كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي، نزيل بغداد. روى عن: جعفر بن برقان، وهشام الدستوائي، وشعبة والمسعودي وغيرهم. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وأبو خيثمة، ومحمد بن المثنى، وبندار وغيرهم. وثقه ابن معين وأبو داود والعجلي، وابن سعد، وابن عمار الموصلي وغيرهم. قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال النسائي: لا بأس به. قال العجلي: ثقة صدوق يتوكل للتجار ويحترف، من أروى الناس لجعفر بن برقان. قلت: روى له مسلم خمسة أحاديث أربعاً منها عن جعفر بن برقان: (١٣٥، ١٠٣٧، ٢٥٦٤، ٢٦٣٨)، والخامس عن هشام الدستوائي (٥٦٤). قال ابن حجر: ثقة من التاسعة، مات سنة ٢٠٧ وقيل ٢٠٨.

стр. 5413

الحديث (١): ١٢٦٩ - قال أبو داود ﵀ (٢٨٨٧): حدثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ ثنا كَثِيرُ بن هِشَامٍ ثنا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ عن أبي الزُّبَيْرِ عن جَابِرٍ قال: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ رسول الله ﷺ فَنَفَخَ في وَجْهِي فأَفَقْتُ فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ ألا أُوصِي لأَخَوَاتِي بِالثُّلُثِ قال: أَحْسِنْ، قلت: الشَّطْرُ، قال: أَحْسِنْ، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَنِي فقال: يا جَابِرُ لَا أُرَاكَ مَيِّتاً من وَجَعِكَ هذا وَإِنَّ اللَّهَ قد أَنْزَلَ فَبَيَّنَ الذي لأَخَوَاتِكَ فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ قال: فَكَانَ جَابِرٌ يقول: أُنْزِلَتْ هذه الآيَةُ فِيَّ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ … (١٧٦)﴾. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير كثير بن هشام من رجال مسلم، وأخرج له البخاري في الأدب المفرد. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٦٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن كثير بن هشام به. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٧٢) عن أزهر بن القاسم وكثير بن هشام إلا أن ساقه بلفظ: (أزهر).

стр. 5414

هكذا قال كثير بن هشام عن هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر: (فنفخ في وجهي). خالفه المعافى بن عمران الأزدي (١)، وأبو داود الطيالسي (٢)، ووهب بن جرير (٣)، وأزهر بن القاسم (٤)، وعبد الوارث بن سعيد (٥)، فرووه عن هشام الدستوائي بهذا الإسناد فقالوا: (فنضح في وجهي). وبنحو هذا اللفظ رواه شعبة وسفيان بن عيينة وجماعة عن محمد بن المنكدر (٦) عن جابر فقالوا: (فصب عليّ) وفي رواية: (من وضوئه) وفي رواية: (فنضح عليّ من وضوئه). وهم كثير بن هشام في قوله: (فنفخ في وجهي). والصحيح كما رواه الجماعة: (فنضح في وجهي). وروى الإمام أحمد (٧) عن كثير بن هشام وأزهر بن القاسم كلاهما عن الدستوائي ولفظه: (فنضح في وجهي) فلعل الإمام أحمد ساقه بلفظ أزهر إذ أن أبا بكر بن أبي شيبة قد تابع عثمان عن كثير في روايته فسلم عثمان من الوهم.

стр. 5415

ومن المعلوم أن النفخ هو مثل النفث يعني بالريق بخلاف النضح فإنما يكون بالماء، وقد اختصر أبو الزبير في الحديث: (أن النبي ﷺ دعا بماء فتوضأ ثم (نضخ) وفي رواية (صب) من وضوئه على جابر) كما هو حديث ابن المنكدر في الصحيحين وغيرهما. وعند الطحاوي (١) من حديث وهب عن هشام عن أبي الزبير قال: «فنفخ في وجهي بالماء». فلا أدري هل رواه هكذا أم تصحفت عنده كلمة (فنضح) إلى (فنفخ)، والله أعلم.

стр. 5416

أبو غسان المسمعي (مالك بن عبد الواحد) مالك بن عبد الواحد، أبو غسان المسمعي البصري. روى عن: عبد الوهاب الثقفي، ومعتمر، ومعاذ بن معاذ، ومعاذ بن هشام، ويزيد بن هارون وغيرهم. وعنه: مسلم، وأبو داود، ومعاذ بن المثنى وغيرهم. قال ابن حبان في الثقات: يغرب. وقال ابن قانع: ثقة ثبت. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة. توفي سنة ٢٣٠. روى عنه مسلم نحو ٤٦ حديثاً: (ست وأربعين) حديثاً وهي: (٢٢، ٨٢، ١١٠، ١٤٢، ١٨٠، ١٩٣، ٢٠٠، ٣٤٨، ٣٧٩، ٤٠٤، ٤٢٥، ٦١٢، ٦٣١، ٦٤٨، ٦٧٢، ٧٢٨، ٨٢٦، ٩٠١، ٩٠٤، ١٠٤٧، ١٢١٣، ١٣٢٦، ١٤٠٩، ١٤٤٠، ١٤٥١، ١٤٩٠، ١٤٩٣، ١٦٧٣، ١٦٧٤، ١٦٩٦، ١٨٢٩، ١٨٥٤، ١٩٨٠، ٢٠٦٩، ٢١١٠، ٢١٢٧، ٢٢٧٩، ٢٣٠١، ٢٥٩٨، ٢٦٢٦، ٢٦٣٩، ٢٨٣٨، ٢٨٦٥، ٢٩٥١، ٢٩٩٥).

стр. 5417

الحديث (١): ١٢٧٠ - قال الإمام مسلم في صحيحه (١/ ١٠٤ ح رقم ١١٠): حدثني أبو غسان المِسمعي، حدثنا معاذ وهو ابن هشام قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو قلابة، عن ثابت بن الضحاك عن النبي ﷺ قال: «ليس على رجل نذر فيما لا يملك ولعن المؤمن كقتله ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ومن ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة ومن حلف على يمين صبر فاجرة» (٢).

стр. 5418

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي غسان المسمعي من رجال مسلم. ورواه ابن منده في الإيمان (٦٣١) من طريق معاذ بن المثنى عن أبي غسان به. هكذا قال أبو غسان عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي ﷺ : «ليس على رجل نذر فيما لا يملك … » وفيه: «ومن ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة». خالفه محمد بن بشار (١)، والعباس بن الوليد النرسي (٢) فروياه عن معاذ بن هشام به. ولم يذكرا هذه الزيادة وهي قول: «ومن ادعى دعوة كاذبة … » إلى آخره. وقد روى هذا الحديث عدد من الثقات عن هشام ولم يذكروا هذه الزيادة منهم: أبو داود الطيالسي (٣)، وإسماعيل بن إبراهيم (ابن علية) (٤) وإسحاق بن يوسف الأزرق (٥)، ووهب بن جرير (٦)، وعبد الصمد بن

стр. 5419

عبد الوارث (١)، ويحيى بن سعيد القطان (٢)، ويزيد بن هارون (٣)، وحجاج بن نصير (٤)، وأبو عامر العقدي (٥)، ويزيد بن زريع (٦)، وخالد بن الحارث (٧). وكذلك رواه جمع من الثقات عن يحيى بن أبي كثير ولم يذكروا هذه الزيادة منهم: علي بن المبارك (٨)، ومعاوية بن سلام (٩)، ومعمر (١٠)، والأوزاعي (١١)، وأبان بن يزيد العطار (١٢)، وحرب بن شداد (١٣).

стр. 5420

وكذلك رواه أيوب السختياني (١)، وخالد الحذاء (٢)، عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك ولم يذكرا هذه الزيادة. لذا قال ابن منده: «رواه جماعة عن هشام الدستوائي نحو حديث معاوية بن سلام ولم يذكروا هذه الزيادات التي ذكرها أبو غسان من ادعى ومن حلف» (٣). وقال أبو الفضل بن عمار الشهيد: «وجدت في كتاب مسلم الذي سماه كتاب الصحيح عن أبي غسان المسمعي عن معاذ بن هشام عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك عن النبي ﷺ قال: «ليس على الرجل نذر مما لا يملك … » الحديث. زاد فيه كلاماً لم يجيء به أحداً عن معاذ بن هشام ولا عن هشام الدستوائي وهو قوله: «من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة، ومن حلف على يمين صبر فاجرة». اه. هذا الكلام لا أعلم أحداً ذكره غيره، وقد روى الحديث عن يحيى بن أبي كثير جماعة غير هشام لم يذكروا فيه هذه الزيادة، وليست هذه الزيادة عندنا محفوظة في حديث ثابت بن الضحاك، وأكبر وهمي أن الغلط من أبي غسان المسمعي (٤).

стр. 5421

قلت: وبعد البحث بواسطة الموساعات الحديثية برنامج الجامع الكبير وغيره لم أقف على قوله: «من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها … » فهي لم تأت إلا في هذا الحديث. أما قوله: «من حلف على يمين صبر فاجرة»، فهو في الصحيح سمعنا من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان»، وفي رواية: «وهو فيها فاجر» (١). أما وجه إخراج مسلم له فإنما رواه في المتابعات ومنهج الإمام مسلم ﵀ أنه يأتي بالحديث كاملاً ولا يقطعه، والله أعلم.

стр. 5422

أبو جعفر المدائني (محمد بن جعفر) محمد بن جعفر الرازي، البزاز، أبو جعفر المدائني. روى عن: ورقاء ومحمد بن طلحة، ومنصور بن الأسود وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وحجاج الشاعر، وعباس الدوري وغيرهم. قال مهنا عن أحمد: لا بأس به. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو داود: ليس به بأس. قال ابن ماتع: ضعيف. وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي عندهم. قال العقيلي في الضعفاء: قال ابن حنبل: سمعت منه ولكن لم أرو عنه قط ولا أحدث عنه بشيء أبداً. له في مسلم هذا الحديث الواحد كما قال ابن حجر. قال ابن حجر: صدوق فيه لين من التاسعة.

стр. 5423

الحديث (١): ١٢٧١ - قال الإمام مسلم في صحيحه (٧٦٦): حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني محمد بن جعفر المدائني أبو جعفر، حدثنا ورقاء، عنه محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فانتهينا إلى مَشْرَعة فقال: «ألا تشرع يا جابر؟» (٢)، قلت: بلى، قال: فنزل رسول الله ﷺ وأشرعت، قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وضوءاً، قال: فجاء فتوضأ ثم قام فصلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه فقمت خلفه فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه. التعليق: وأخرجه أحمد (٣/ ٣٥١)، ومن طريقه البيهقي (٣/ ٩٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٩/ ٢٢٩) عن أبي جعفر المدائني.

стр. 5424

ورواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (١٧٥٤) من طريق الفضل بن سهل عن أبي جعفر به. هكذا قال أبو جعفر: (فقمت خلفه). خالفه أبو داود الطيالسي (١) فرواه عن ورقاء، عن محمد بن المنكدر أو سالم أبي النضر أو كلاهما. شك ورقاء، عن جابر قال: (انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يصلي فقمت عن يساره فجعلني يمينه). وروى مسلم ضمن حديث طويل من طريق عبادة بن الصامت بن جابر ﵁ قوله: (ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه) (٢). وروى الضحاك بن عثمان، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي المغرب فجئت فقمت عن يساره فأقامني عن يمينه» (٣). وروى سعيد بن أبي هلال عن عمرو بن سعيد عن جابر قال: «أقبلنا مع رسول الله ﷺ . فخرج لبعض حاجته فصببت له وضوءاً فتوضأ فالتحف بإزاره فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه» (٤). وكذلك روى خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر ﵀

стр. 5425

قال: قام رسول الله ﷺ يصلي فقمت عن يساره فحولني عن يمينه، ثم أتى جبار بن صخر فقام عن يساره فتقدم رسول الله ﷺ فقمنا خلفه (١). ورواه عبد الله بن عمر العمري، عن وهب بن كيسان عن جابر: خرج رسول الله ﷺ من مكة في حج أو عمرة أو غزو فلما كان ببعض الطريق قال: «من يملأ لنا حياض الأُثاية … الحديث»، فلما كان في بعض الليل جاء رجل فنزل فإذا هو رسول الله ﷺ فانطلق فقضى حاجته ثم جاء فتوضأ من الحوض ثم جاء فصلى عليه إزار ملتحفاً به فتوضأت ثم جئت فقمت عن يساره فأخذ بيدي فجعلني عن يمينه (٢). قال الإمام مسلم في التمييز: «وكالذي صح عن ابن عباس أن النبي ﷺ أقامه عن يمينه رواية جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ في قصة أبي حزرة عن عبادة بن الصامت بن عبادة: أتينا جابراً فقال: قام رسول الله ﷺ فصلى ثم جئت فقمت عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ بأيدينا جميعاً فدفعنا حتى أقامنا خلفه، وكذلك روى محمد بن المنكدر عن جابر» (٣). تنبيه: جمع أبو نعيم في مستخرجه (٤) إسناد أبي داود الطيالسي مع أبي

стр. 5426

جعفر المدائني وذكر حديث الباب فجعل الطيالسي متابعاً لأبي جعفر المدائني. والصحيح أنه خالفه ولم يتابعه كما سيق بيانه فوهم في جمع الإسنادين ولم يشر إلى اختلاف هذا اللفظ، والله أعلم.

стр. 5427

محمد بن حاتم محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي، أبو عبد الله القطيعي، المعروف بالسمين مروزي الأصل، سكن بغداد. روى عن: ابن عيينة، ووكيع، وابن علية، وعبد الرحمن بن مهدي وجماعة. وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم وجماعة. قال يحيى بن معين: محمد بن حاتم بن ميمون كذاب. وقال ابن المديني عن حديث رواه محمد بن حاتم: هذا كذب. وقال عمرو بن علي الفلاس: ليس بشيء. وقال ابن عدي والدارقطني: ثقة. وقال ابن قانع: صدوق. قال ابن سعد: جمع كتاباً في تفسير القرآن كتبه الناس عنه ببغداد.

стр. 5428

قال الذهبي في السير (١١/ ٤٥٠): الإمام الحافظ المجود المفسر. وقال معقباً على قول الفلاس: هذا من كلام الأقران الذي لا يسمع، فإن الرجل ثبت حجة. وفي الزهرة: روى عنه مسلم ثلاثمائة حديث. قال ابن حجر: صدوق ربما وهم وكان فاضلاً من العاشرة.

стр. 5429

الحديث (١): ١٢٧٢ - قال الإمام مسلم ﵀ (٣/ ١٥٦٢) ح رقم (١٩٧٢) (٣٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر ح، وحدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن عيينة كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء عن جابر ح، وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له) حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج حدثنا عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ يقول: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فأرخص لنا رسول الله ﷺ فقال: «كلوا وتزودوا». قلت لعطاء: قال جابر: حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن حاتم من رجال مسلم. هكذا قال محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد، عن عطاء، عن جابر وفيه قلت لعطاء قال جابر: حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم.

стр. 5430

خالفه أحمد بن حنبل (١)، ومسدد (٢)، وعمرو بن علي (٣). فرووه عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد وفيه قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة؟ قال: لا. وأشار إلى هذا الاختلاف البيهقي والحميدي وابن حجر. قال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى القطان وقال: نعم، بدل قوله: لا، ورواه أحمد بن حنبل عن يحيى كما رواه مسدد. قال الحميدي: كذا عند مسلم في رواية محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد وعند البخاري في روايته عن مسدد عن يحيى عن ابن جريج قال: قلت لعطاء قال: حتى جئنا المدينة؟ قال: لا (٤). قال النووي: ووقع في البخاري (لا) بدل قوله هنا (نعم)، فيحتمل أنه نسي في وقت فقال: لا، وذكر في وقت فقال: نعم (٥). قلت: فكأنه ﵀ حمل الوهم على يحيى بن سعيد وليس الأمر كذلك وتابعه على ذلك العيني فقال: وقوله نعم تحمل على أنه نسي فقال: لا ثم تذكر فقال: نعم (٦).
следующие страницы →