← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

جعفر المدائني وذكر حديث الباب فجعل الطيالسي متابعاً لأبي جعفر المدائني. والصحيح أنه خالفه ولم يتابعه كما سيق بيانه فوهم في جمع الإسنادين ولم يشر إلى اختلاف هذا اللفظ، والله أعلم.

стр. 5427

محمد بن حاتم محمد بن حاتم بن ميمون البغدادي، أبو عبد الله القطيعي، المعروف بالسمين مروزي الأصل، سكن بغداد. روى عن: ابن عيينة، ووكيع، وابن علية، وعبد الرحمن بن مهدي وجماعة. وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم وجماعة. قال يحيى بن معين: محمد بن حاتم بن ميمون كذاب. وقال ابن المديني عن حديث رواه محمد بن حاتم: هذا كذب. وقال عمرو بن علي الفلاس: ليس بشيء. وقال ابن عدي والدارقطني: ثقة. وقال ابن قانع: صدوق. قال ابن سعد: جمع كتاباً في تفسير القرآن كتبه الناس عنه ببغداد.

стр. 5428

قال الذهبي في السير (١١/ ٤٥٠): الإمام الحافظ المجود المفسر. وقال معقباً على قول الفلاس: هذا من كلام الأقران الذي لا يسمع، فإن الرجل ثبت حجة. وفي الزهرة: روى عنه مسلم ثلاثمائة حديث. قال ابن حجر: صدوق ربما وهم وكان فاضلاً من العاشرة.

стр. 5429

الحديث (١): ١٢٧٢ - قال الإمام مسلم ﵀ (٣/ ١٥٦٢) ح رقم (١٩٧٢) (٣٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر ح، وحدثنا يحيى بن أيوب حدثنا ابن عيينة كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء عن جابر ح، وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له) حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج حدثنا عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ يقول: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فأرخص لنا رسول الله ﷺ فقال: «كلوا وتزودوا». قلت لعطاء: قال جابر: حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن حاتم من رجال مسلم. هكذا قال محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد، عن عطاء، عن جابر وفيه قلت لعطاء قال جابر: حتى جئنا المدينة؟ قال: نعم.

стр. 5430

خالفه أحمد بن حنبل (١)، ومسدد (٢)، وعمرو بن علي (٣). فرووه عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد وفيه قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة؟ قال: لا. وأشار إلى هذا الاختلاف البيهقي والحميدي وابن حجر. قال البيهقي: رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى القطان وقال: نعم، بدل قوله: لا، ورواه أحمد بن حنبل عن يحيى كما رواه مسدد. قال الحميدي: كذا عند مسلم في رواية محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد وعند البخاري في روايته عن مسدد عن يحيى عن ابن جريج قال: قلت لعطاء قال: حتى جئنا المدينة؟ قال: لا (٤). قال النووي: ووقع في البخاري (لا) بدل قوله هنا (نعم)، فيحتمل أنه نسي في وقت فقال: لا، وذكر في وقت فقال: نعم (٥). قلت: فكأنه ﵀ حمل الوهم على يحيى بن سعيد وليس الأمر كذلك وتابعه على ذلك العيني فقال: وقوله نعم تحمل على أنه نسي فقال: لا ثم تذكر فقال: نعم (٦).

стр. 5431

قال ابن حجر: كذا وقع عنده (أي: مسلم) بخلاف ما وقع عند البخاري قال: لا والذي وقع عند البخاري هو المعتمد، فإن أحمد أخرجه من مسنده عن يحيى بن سعيد كذلك، وكذلك أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد، وقد نبَّه على اختلاف البخاري ومسلم في هذه اللفظة الحميدي في جمعه وتبعه عياض ولم يذكرا ترجيحاً وأغفل ذلك شراح البخاري أصلاً فيما وقفت عليه، ثم ليس المراد بقوله: لا نفي الحكم بل مراده أن جابراً لم يصرح باستمرار ذلك منهم حتى قدموا فيكون على هذا معنى قوله في رواية عمرو بن دينار عن عطاء كنا نتزود لحوم الهدي إلى المدينة، أي: لتوجهنا إلى المدينة ولا يلزم من ذلك بقاؤها معهم حتى يصلوا المدينة والله أعلم (١). وقال العيني مثل ما ذكر الحافظ ابن حجر فخالف قوله السابق (٢)، وقلد ابن حجر هنا والله أعلم.

стр. 5432

محمد بن رمح محمد بن رمح بن المهاجر بن المحرر التجيبي مولاهم، أبو عبد الله المصري الحافظ. حكى عن مالك. وروى عن: الليث، وابن لهيعة، ونعيم بن حماد، ومسلمة بن علي وغيرهم. وعنه: مسلم، وابن ماجه، وعلي بن أحمد بن سليمان علان، وبقي بن مخلد والحسن بن سفيان وجماعة. قال أبو داود: ثقة. وقال النسائي: ما أخطأ في حديث واحد، ولو كان كتب عن مالك لأثبته في الطبقة الأولى من أصحابه. وقال ابن ماكولا: ثقة مأموناً. وقال ابن يونس: ثقة ثبت. وفي الزهرة: روى عنه مسلم (١٦١) حديثاً. قال الذهبي في السير: لم يتفق لي أن أورد ابن رمح في كتاب

стр. 5433

تذكرة الحفاظ فذكرته هنا لجلالته، وأنا أتعجب من البخاري كيف لم يرو عنه فهو أهل لذلك، بل هو أتقن من قتيبة بن سعيد رحمهما الله. قال ابن حجر: ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة ٢٤٢.

стр. 5434

الحديث الأول (١): ١٢٧٣ - قال الإمام مسلم ﵀ (٢٧٠٤): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر ﵁ أنه قال لرسول الله ﷺ : علمني دعاء أدعو به في صلاتي؟ قال: «قل: اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلماً كبيراً وقال قتيبة: كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن رمح فهو من رجال مسلم ولم يرو له من أصحاب السنن غير ابن ماجه. هكذا رواه محمد بن رمح عن الليث عن يزيد، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو عن أبي بكر ﵁ أن النبي ﷺ علمه يدعو في صلاته اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلماً كبيراً ....

стр. 5435

خالفه قتيبة بن سعيد (١)، وعبد الله بن يوسف (٢)، وأبو الوليد الطيالسي (٣)، وعبد الله بن الحكم (٤)، وشعيب بن أبي حمزة (٥)، وأبو النضر هاشم بن القاسم (٦)، ويحيى بن بكير (٧)، ويونس بن محمد (٨)، وشبابة بن سوار (٩)، وهشام بن عبد الملك (١٠)، وعاصم بن علي (١١)، وحجاج بن محمد (١٢)، والحسن بن موسى (١٣)، وآدم بن أبي إياس (١٤)، وعبد الله بن صالح (١٥)، وسعيد بن أبي مريم (١٦)، وسعيد بن سليمان (١٧). هؤلاء كلهم رووه عن الليث بهذا الإسناد وقالوا فيه ظلماً كثيراً.

стр. 5436

مما يدل على أن الصحيح في هذا الذكر قوله كثيراً. وكذلك رواه عمرو بن الحارث (١) وابن لهيعة (٢) عن يزيد بن أبي حبيب فقالا: (ظلماً كثيراً). وكذلك أخرجه ابن ماجه (٣) عن محمد بن رمح فقال: (ظلماً كثيراً) فوافق رواية الجماعة. أثر الوهم: استحب بعض أهل العلم بنا، على هذه الرواية أن يأتي الإنسان بذا الذكر باللفظين معاً فيجمعهما (فيقول ظلماً كثيراً كبيراً). قال الإمام النووي ﵀: «هكذا ضبطناه (ظلماً كثيراً) بالثاء المثلثة في معظم الروايات وفي بعض روايات مسلم (كبيراً) بالباء الموحدة وكلاهما حسن فينبغي أن يجمع بينهما فيقال: ظلماً كثيراً كبيراً» (٤). قال ابن حجر الهيثمي المكي ﵀ شارحاً قول النووي: «أي لأنه حينئذ يتيقن النطق بما نطق به ﷺ وزيادة لفظه على الوارد للاحتياط لا تخرجه عن كونه نطق بالوارد». ثم نقل ابن حجر الهيثمي عن ابن جماعة اعتراضه على النووي

стр. 5437

حيث قال: (ليس فيما ذكره إتيان بالسنة لأنه ﷺ لم ينطق بهما، وإنما الذي ينبغي أن يدعو مرة بالمثلثة (كثيراً) ومرة بالموحدة كبيراً لنطقه حينئذ بالوارد يقيناً. ثم قال الهيثمي: على أن ما قاله المصنف فيه إتيان بالوارد يقيناً في كل مرة بخلاف ما ذكره ابن جماعة فإنه ليس فيه إتيان به إلا في مرة من كل مرتين، فإن قلت لا يحتاج إلى ذلك، ويحتمل اختلاف الروايتين على أنه ﷺ نطق بكل منهما فالنطق بكل سنة وإن لم ينطق بالأخرى فلا يحتاج للجمع ولا أن يقول هذا مرة وهذا مرة، قلت: هو محتمل لكن ما ذكره أحوط فقط لاحتمال أن إحدى الروايتين بالمعنى وإن كان بعيداً (١). قلت: ما استبعده هو الصحيح لأنه حديث واحد مداره على راو واحد. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وأما الجمع في كل القراءة المشروعة المأمور بها فغير مشروع باتفاق المسلمين بل يخبر بين تلك الحروف وإذا قرأ بهذه تارة وبهذا تارة كان حسناً، كذلك الأذكار إذا قال تارة: (ظلماً كثيراً) وتارة (ظلماً كبيراً) كان حسناً (٢). الخلاصة: ١ إن الصحيح في هذا الحديث هو قوله: (ظلماً كثيراً) كما

стр. 5438

رواه سبعة عشر نفساً عن الليث، وخالفهم محمد بن رمح في رواية مسلم عنه ووافقهم في رواية ابن ماجه عنه فيطهر أنه وهم لما حدث مسلماً به. ٢ إنه لا حاجة لأن يقول المرء مرة كثيراً ومرة كبيراً ولا يحتاج الجمع بينهما (١) لأن هذه اللفظة غير ثابتة عن النبي ﷺ ، ولو وقف الأئمة النووي وابن تيمية وابن حجر الهيثمي على ما ذكرنا، لما استحبوا ذلك والله تعالى أعلم. ٣ إن ذكر الإمام مسلم لهذه اللفظة التي وهم فيها محمد بن رمح إنما هو من باب ذكر اختلاف الرواة لألفاظ الحديث لا من باب أنها ثابتة وصحيحة من النبي ﷺ والله تعالى أعلم. علة الوهم: رواية الحديث بالمعنى، وتشابه بين اللفظين كثيراً وكبيراً والله تعالى أعلم.

стр. 5439

الحديث الثاني (١): ١٢٧٤ - قال ابن ماجه ﵀ (١٣٩٦): حدثنا محمد بن رمح، أنبأنا الليث بن سعد عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الله أظنه، عن عاصم بن سفيان الثقفي: أنهم غزوا غزوة السلاسل ففاتهم الغزو فرابطوا ثم رجعوا إلى معاوية وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر فقال عاصم: يا أبا أيوب فاتنا الغزو العام وقد أخبرنا أنه من صلى في المساجد الأربعة غفر له ذنبه، فقال: يا ابن أخي أدلك على أيسر من ذلك إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ كما أُمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل أكذلك يا عقبة؟» قال: نعم. التعليق: وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق علان علي بن أحمد الصيقل عن محمد بن رمح بهذا الإسناد. هكذا قال محمد بن رمح (عن الليث، عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الله، عن عاصم بن سفيان). والصحيح هو (عن الليث، عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الرحمن عن عاصم بن سفيان).

стр. 5440

هكذا رواه قتيبة بن سعيد (١)، وأحمد بن عبد الله بن يونس (٢)، ويزيد بن موهب (٣)، ويونس بن محمد (٤)، وحجين بن المثنى (٥)، وعبد الله بن صالح (٦)، وأبو خالد (٧). قال ابن عساكر: (وخالفه يونس وحجين وقتيبة فرووه عن الليث فقالوا: عن سفيان بن عبد الرحمن وهو الصواب، ولم يشكوا أنه عن عاصم كما شك ابن رمح) (٨). وقال المزي عن رواية ابن ماجه: (كذا قال، والصواب عن سفيان بن عبد الرحمن كما في حديث قتيبة) (٩). تنبيه: ذهب الحافظان المزي وابن حجر (١٠) إلى أن الوهم من ابن ماجه وقد جعلته في بادئ الأمر في بابه ثم عندما وقفت على متابعة علان

стр. 5441

التي أخرجها ابن عساكر، ونسبة ابن عساكر الوهم إلى محمد بن رمح جعلته في بابه والله تعالى أعلم، وانظر ح (١٣٩٥).

стр. 5442

محمد بن جعفر الوركاني محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم الوركاني، أبو عمران الخراساني سكن بغداد. روى عن: مالك، وابن أبي الزناد، وفضيل بن عياض، وشريك، وغيرهم. عنه: مسلم، وأبو داود، وابن معين، وابن أبي خيثمة، وأبو يعلى وعبد الله بن أحمد وغيره. قال ابن معين: ثقة. قال أبو داود: رأيت أحمد يكتب عنه. وقال صالح بن محمد: كان أحمد يوثقه ويشير به. وقال ابن قانع: ثقة. مات في رمضان سنة ٢٢٨. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة.

стр. 5443

روى عنه مسلم تسعة أحاديث (٨٣، ٣٣٤، ٦٠٢، ١٤٠٢، ١٥٦٢، ١٥٦٨، ٢٠٩٣، ٨٤٣ في ٤/ ١٧٨٦، ٢٣٠٨، ٢٣٣٦). قال ابن حجر: «وفي الزهرة: روى عنه مسلم حديثين، كذا قال وستأتي الإشارة إلى وهمه في ترجمة محمد بن جعفر بن أبي مواتية الكلبي».

стр. 5444

الحديث (١): ١٢٧٥ - قال أبو داود ﵀ (٢٥٦): حدثنا محمد بن جَعْفَرِ بن زِيَادٍ ثنا شَرِيكٌ عن قَيْسِ بن وَهْبٍ عن رَجُلٍ من بَنِي سُوَاءَةَ بن عَامِرٍ عن عَائِشَةَ. عن النبي ﷺ أَنَّهُ كان يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ وهو جُنُبٌ يَجْتَزِاءُ بِذَلِكَ ولا يَصُبُّ عليه الْمَاءَ. التعليق: هذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن عائشة ﵂ ولسوء حفظ شريك. وأخرجه البيهقي (١/ ١٨٢). هكذا قال محمد بن جعفر عن زياد عن شريك عن قيس أن النبي ﷺ كان يغسل رأسه بالخطمي (٢) وهو جنب يجتزئ بذلك ولا يصب عليه الماء. خالفه حسين بن محمد (٣)، ويحيى بن آدم (٤)، وحجاج (٥) فرووه عن شريك بهذا الإسناد فقالوا: (قال: سألت عائشة فقلت أكان رسول الله ﷺ إذا أجنب فغسل رأسه بغسل اجتزأ بذلك أم يفيض الماء على رأسه؟ قالت: بل كان يفيض على رأسه بالماء).

стр. 5445

قال البيهقي: وهذا إن ثبت فمحمول على ما لو كان الماء غالباً على الخطمي وكان غسل رأسه بنية الطهارة من الجنابة (١). قال الألباني: الحديث بهذا اللفظ باطل، والصواب منه ما أخرجه أحمد بهذا الإسناد وساق حديث حسين بن محمد (٢). علة الوهم: ما رواه سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن الحارث بن الأزمع قال: سمعت ابن مسعود يقول: (إذا غسل الجنب رأسه بالخطمي فلا يُعد له غسلاً وبمعناه رواه الثوري وشعبة عن أبي إسحاق) (٣) والله تعالى أعلم.

стр. 5446

محمد بن سلمة محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم، أبو عبد الله الحراني. روى عن: محمد بن إسحاق، وابن عجلان، وخصيف، وهشام بن حسان وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو جعفر النفيلي، وأحمد بن أبي شعيب الحراني وغيرهم. قال النسائي: ثقة. قال ابن سعد: ثقة فاضل عالم له فضل ورواية وفتوى مات آخر سنة ١٩١. وقال العجلي: ثقة. قال أبو عروبة: أدركنا الناس لا يختلفون في فضله وحفظه. قال ابن حجر: ثقة من التاسعة. في الزهرة: روى عنه مسلم اثني عشر حديثاً. قلت وهي: (١/ ٨٤، ٢٣٤، ٢٨٨، ٣٨٥، ٤١٦، ٤٣٥، ٤٦٠، ٤٩٨، ٥٢٧، ٥٤٢، ٢/ ٦١٩، ٩٤٤).

стр. 5447

الحديث (١): ١٢٧٦ - قال ابن ماجه ﵀ (٣٩٧٠): حدثنا أبو يوسف الصيدلاني محمد بن أحمد الرقي، ثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يرى بها بأساً فيهوي بها في نار جهنم سبعين خريفاً». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير محمد بن أحمد الرقي وهو ثقة حافظ، قال عنه أبو حاتم صدوق، وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ: أبو يوسف الرقي هذا من حفاظ أهل الجزيرة ومتقنيهم. هكذا قال محمد بن سلمة: (عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة عن أبي هريرة).

стр. 5448

خالفه محمد بن أبي عدي (١)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (٢)، ويزيد بن هارون (٣) فقالوا: (عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة). ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان (٤) في الصحيح من طريق يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة. علة الوهم: سلك به الجادة وذلك لكثرة حديث أبي سلمة عن أبي هريرة.

стр. 5449

محمد بن عبد الله بن بزيع محمد بن عبد الله بن بزيع، أبو عبد الله البصري. روى عن: عبد الوارث بن سعيد، وعبد الوهاب الثقفي، ومعتمر بن سليمان وابن أبي عدي، ويزيد بن زريع وغيرهم. وعنه: مسلم والترمذي والنسائي، وابن خزيمة، وابن أبي عاصم، ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة، وقال النسائي: صالح، وقال مرة: لا بأس به. مات سنة ٢٤٧. في الزهرة: روى عنه مسلم تسعة أحاديث. قلت: وقفت على خمس منها: (٢٧٤، ٤٢١، ٩٨٧، ٢١٢٤، ٢٢٩٨). قال ابن حجر: ثقة من العاشرة.

стр. 5450

الحديث (١): ١٢٧٧ - قال مسلم ﵀ في صحيحه (١/ ٢٣٠ ح ٢٧٤): حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا يزيد (يعني ابن زريع)، حدثنا حميد الطويل، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: تخلف رسول الله ﷺ وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال: «أمعك ماء»، فأتيته بمطهرة فغسل كفيه ووجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يده من تحت الجبة وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع بهم ركعة فلما أحس بالنبي ﷺ ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلى بهم، فلما سلم قام النبي ﷺ وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن

стр. 5451

عبد الله بن بزيع من رجال مسلم. وأخرجه البيهقي (٣/ ٩٢) من طريق عبد الله بن شيرويه عن محمد بن عبد الله بن بزيع. هكذا قال محمد بن بزيع: (عن يزيد بن زريع، عن حميد، عن بكر، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه). خالفه عمرو بن علي بن بحر (١)، وحميد بن مسعدة (٢)، ومسدد (٣) فقالوا: عن يزيد بن زريع، عن حميد، عن بكر، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه). وكذا رواه أصحاب حميد الطويل عنه فقالوا حمزة بن المغيرة منهم: معتمر بن سليمان (٤)، ومحمد بن أبي عدي (٥)، والمسيب بن شريك التميمي (٦)، مما يدل على وهم محمد بن عبد الله بن بزيع في قول عروة والصحيح إنما هو حمزة وقد نبه إلى وهمه الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي والقاضي عياض. قال الدارقطني: «كذا قال ابن بزيع وخالفه غيره عن يزيد فرواه

стр. 5452

عنه على الصواب عن حمزة بن المغيرة. ورواه حميد بن مسعدة، وعمرو بن علي عن يزيد بن زريع على الصواب، وكذلك قال ابن عدي عن حميد» (١). قال النووي في شرح صحيح مسلم (٣/ ١٧١): (قال الحافظ أبو علي الغساني، قال أبو مسعود الدمشقي هكذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع عن يزيد بن زريع عن عروة بن المغيرة، وخالفه الناس فقالوا فيه حمزة بن المغيرة بدل عروة. وأما أبو الحسن الدارقطني فنسب الوهم فيه إلى محمد بن عبد الله بن بزيع لا إلى مسلم هذا آخر كلام الغساني. وقال القاضي عياض: حمزة بن المغيرة هو الصحيح عندهم في هذا الحديث، وإنما عروة بن المغيرة في الأحاديث الأُخر، وحمزة وعروة ابنان للمغيرة والحديث مروي عنهما جميعاً، لكن رواية بكر بن عبد الله المزني إنما هي عن حمزة بن المغيرة، وعن ابن المغيرة غير مسمى (٢) ولا يقول بكر عروة، فمن قال عروة عنه فقد وهم». انتهى كلام النووي وانظر العلل للدارقطني (٧/ ١٠٤ - ١٠٧). علة الوهم: هذا الحديث اشترك في روايته عن المغيرة بن شعبة ابناه عروة وحمزة.

стр. 5453

فرواه عامر الشعبي عن عروة بن المغيرة، عن أبيه (١). ورواه بكر بن عبد الله المزني عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه هكذا رواه عنه جماعة كما سبق. وربما رواه بكر فقال عن ابن المغيرة عن أبيه ولم يسمه. هكذا رواه عنه سليمان التيمي من رواية المعتمر بن سليمان (٢) ويحيى بن سعيد عنه (٣). دخل الوهم على محمد بن بزيع لاشتراكهما عروة وحمزة في رواية هذا الحديث عن أبيهما، ولأن بكر ربما لم يسمه فيقول ابن المغيرة والله تعالى أعلم.

стр. 5454

محمد بن عبيد محمد بن عبيد بن حساب الغبري البصري. روى عن: حماد بن زيد، وأبي عوانة، وابن علية، وجماعة. وعنه: مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو يعلى وجماعة. قال أبو داود: ابن حساب عندي حجة. وقال النسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق. قال ابن حجر: ثقة من العاشرة. في الزهرة: روى عنه مسلم عشرين حديثاً: (١/ ٣٨، ١١٦، ١٨٠، ٥٠١، ٥١٧، ٥٤٩، ٢/ ٦٥٧، ١٠٤٢، ١٠٤٥، ٣/ ١١٧٥، ١١٨٩، ١٥٥٥، ١٥٧٦، ١٦٩٣، ٤/ ١٧١٧، ٢١٣٣، ٢١٦٥، ٢٢٢٤).

стр. 5455

الحديث (١): ١٢٧٨ - قال ابن حبان في صحيحه (٣٢٦٨): أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر وأيوب، عن عمرو بن يحيى عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس فيما دون خمسِ ذَوْدٍ صدقةً، ولا فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات.

стр. 5456

ورواه الطبراني في الأوسط (٤٥٤٠) من طريق عبدان بن أحمد عن محمد بن عبيد بهذا الإسناد. هكذا قال محمد بن عبيد: (عن حماد، عن عبيد الله بن عمر وأيوب، عن عمرو بن يحيى عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري). خالفه أحمد بن عبدة (١)، وعارم محمد بن الفضل السدوسي (٢)، وعمران بن موسى الفزاز (٣)، ويحيى بن حبيب بن عربي (٤). فرووه عن حماد، عن عبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد. بعضهم اقتصر على ذكر عبيد الله بن عمر، وبعضهم على يحيى بن سعيد وجمعهما أحمد بن عبدة، وكل ذلك صحيح فإن حماد إنما يروى هذا الحديث عن عبيد الله بن عمرو يحيى بن سعيد ووهم محمد بن عبيدة، في ذكر أيوب. لذا قال الطبراني في الأوسط عقب الحديث (٤/ ١٤): لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا حماد بن زيد، تفرد به محمد بن عبيد بن حساب. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٦٢٤): سألت عن أبي عن حديث رواه محمد بن عبيد بن حساب، عن حماد بن زيد، عن عبيد الله وأيوب عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «ليس فيما دون خمسة أواق صدقة».

стр. 5457

قال أبي: هذا خطأ، ليس فيه أيوب. حدثنا عارم، عن حماد، عن عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن يحيى عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ . قال أبي: (فلو قال يحيى بن سعيد (١) كان يحتمل لأن هذا الحديث عند يحيى بن سعيد).

стр. 5458

محمد بن عجلان محمد بن عجلان المدني القرشي، وكان عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة. روى عن: أبيه، وعن أنس بن مالك، وحازم سليمان الأشجعي، وعبد الرحمن بن هرمز، وزيد بن أسلم، وعكرمة، وهشام بن عروة، وعامر بن عبد الله بن الزبير وجماعة. وعنه: صالح بن كيسان ومنصور بن المعتمر وهما أكبر منه، ومالك، وشعبة، والسفيانان، والحمادان، والليث وجماعة. وثقه ابن عيينة وأحمد وابن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. قال ابن عيينة: كان ثقة عالماً، وقال ابن معين: ثقة وقدمه على داود بن قيس الفراء. قال ابن سعد: كان عابداً ناسكاً فقيهاً وكانت له حلقة في المسجد وكان يفتي. وقال ابن المبارك: لم يكن بالمدينة أحد أشبه بأهل العلم من ابن عجلان، كنت أشبهه بالياقوتة بين العلماء.

стр. 5459

وقال يحيى بن سعيد: كان ابن عجلان مضطرب الحديث في نافع، وكذا قال العقيلي. قال أبو عبد الله الحاكم: أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلها في الشواهد وتكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه. وقال ابن حجر: صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ١٤٨. قلت: له في مسلم خمسة عشر رواية: (٢٩، ٤٤٣، ٤٨٠، ٥٧٩، ٥٩٥، ٩٨٥، ١٣٩٩، ١٥٩٩، ١٦٠٥، ١٧٢٠، ٣/ ١٤٧٠ رقم ١٧٠٩، ١٨٨٥، ٢٢٣٦، ٢٣٩٨). واستشهد به البخاري في أربع مواضع في صحيحه (٥٩٦١، ٥٩٧٠، ٦٠٥٦، ٦٩٥٨).

стр. 5460

الحديث الأول (١): ١٢٧٩ - قال أبو عيسى الترمذي ﵀ (١٩٢٦): حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الدين النصيحة»، ثلاث مرات، قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم». قال الترمذي: هذا حديث حسن. التعليق: هذا إسناد على شرط مسلم. وأخرجه النسائي (٧/ ١٥٧)، وفي الكبرى (٧٨٢٢)، وأحمد (٢/ ٢٩٧)، والبخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٣٥)، ومحمد بن نصر المروذي في تعظيم الصلاة (٧٤٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤/ ٧٣)، وتمام الرازي في فوائده (١٢٧١) كلهم من طرق عن محمد بن عجلان به.

стр. 5461

هكذا قال محمد بن عجلان: (عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة). خالفه عمرو بن دينار (١) فقال: (عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري). وكذلك رواه أصحاب سهيل بن أبي صالح منهم: سفيان بن عيينة (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وروح بن القاسم (٤)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (٥)، وزهير (٦) بن معاوية، وجرير بن عبد الحميد (٧)، وإسماعيل بن عياش (٨)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٩)، والضحاك فجعلوه من مسند تميم الداري، هو المحفوظ. قال البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٣٥) بعد أن ذكر أسانيده: (فمدار الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم). وقد أبان علة الوهم محمد بن نصر في كتابه تعظيم الصلاة

стр. 5462

(٢/ ٦٨٤ - ٦٨٥) فقال: حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولي الله أمركم» (١). قال سهيل: فحدثنا عند ذلك عطاء بن يزيد الليثي قال: سمعت تميماً الداري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة ثلاثاً»، فقيل: يا رسول الله لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسله وأئمة المسلمين أو قال: أئمة المسلمين وعامتهم». ثم قال أبو عبد الله (محمد بن نصر): وحديث ابن عجلان عن القعقاع، عن أبي صالح عن أبي هريرة غلط، إنما حدث أبو صالح عن ابن عثمان (٢)، وسليمان التيمي (٣)، ووهيب بن خالد (٤)، وحماد بن سلمة (٥)، وعبد العزيز بن أبي حازم (٦). هؤلاء كلهم قالوا: (عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري). وهم ابن عجلان في قوله: (عن أبي صالح، عن أبي هريرة).

стр. 5463

إنما هو: (عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري). وقد اختلف على ابن عجلان. فرواه الليث بن سعد عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم والقعقاع بن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة (١). ورواه سليمان بن بلال عن ابن عجلان، عن القعقاع وعبيد الله بن مقسم عن أبي صالح عن أبي هريرة (٢). ورواه إسماعيل بن جعفر عن ابن عجلان وعن القعقاع وسُمي وعبيد الله بن مقسم عن أبي صالح عن أبي هريرة (٣) عن النبي ﷺ بهذا الحديث: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً» وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدثهم عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، عن النبي ﷺ : «إنما الدين النصيحة». اه. قال الحافظ ابن حجر في التغليق (٢/ ٥٧): وقد كشف محمد بن نصر عن علته، وأن ابن عجلان دخل عليه إسناد في إسناد. وقد أخطأ فيه ابن عجلان خطأً آخر: رواه الليث بن سعد عنه، عن زيد بن أسلم وعن القعقاع عن أبي هريرة، أخرجه النسائي من

стр. 5464

طريقه، وزيد بن أسلم إنما رواه عن ابن عمر، والقعقاع إنما رواه عن أبي صالح، عن عطاء عن يزيد عن تميم (١) … وقد أخطأ في غير واحد على سهيل عن ابن عجلان، ويجوز أن يكون من سهيل لأنه تغير حفظه في الآخر. اه. وقال في الفتح (١/ ١٣٨): وقد روى حديث النصيحة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وهو وهم من سهيل أو ممن روى عنه لما بيناه قال البخاري في تاريخه لا يصح إلا عن تميم (٢).

стр. 5465

الحديث الثاني (١): ١٢٨٠ - قال ابن ماجه ﵀ (٨٤٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا … » الحديث. التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين مع الاعتبار أن محمد بن عجلان ثقة أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم في المتابعات. إلا أن أئمة أهل الحديث وحفاظه أنكروا قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا»، وقالوا: هذه الزيادة ليست محفوظة، ولم تأت ممن يعتد به إلا من طريق أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان وجعلوا الوهم في ذلك من أحدهما، فجعله أبو داود من أبي خالد الأحمر وهو سليمان بن حيان الأزدي. وجعله أبو حاتم من محمد بن عجلان، وكذلك رواه البيهقي عن ابن معين.
следующие страницы →