← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

هكذا قال محمد بن عجلان: (عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة). خالفه عمرو بن دينار (١) فقال: (عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري). وكذلك رواه أصحاب سهيل بن أبي صالح منهم: سفيان بن عيينة (٢)، وسفيان الثوري (٣)، وروح بن القاسم (٤)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (٥)، وزهير (٦) بن معاوية، وجرير بن عبد الحميد (٧)، وإسماعيل بن عياش (٨)، وخالد بن عبد الله الواسطي (٩)، والضحاك فجعلوه من مسند تميم الداري، هو المحفوظ. قال البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٣٥) بعد أن ذكر أسانيده: (فمدار الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم). وقد أبان علة الوهم محمد بن نصر في كتابه تعظيم الصلاة

стр. 5462

(٢/ ٦٨٤ - ٦٨٥) فقال: حدثنا إسحاق، أنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولي الله أمركم» (١). قال سهيل: فحدثنا عند ذلك عطاء بن يزيد الليثي قال: سمعت تميماً الداري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة ثلاثاً»، فقيل: يا رسول الله لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسله وأئمة المسلمين أو قال: أئمة المسلمين وعامتهم». ثم قال أبو عبد الله (محمد بن نصر): وحديث ابن عجلان عن القعقاع، عن أبي صالح عن أبي هريرة غلط، إنما حدث أبو صالح عن ابن عثمان (٢)، وسليمان التيمي (٣)، ووهيب بن خالد (٤)، وحماد بن سلمة (٥)، وعبد العزيز بن أبي حازم (٦). هؤلاء كلهم قالوا: (عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري). وهم ابن عجلان في قوله: (عن أبي صالح، عن أبي هريرة).

стр. 5463

إنما هو: (عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري). وقد اختلف على ابن عجلان. فرواه الليث بن سعد عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم والقعقاع بن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة (١). ورواه سليمان بن بلال عن ابن عجلان، عن القعقاع وعبيد الله بن مقسم عن أبي صالح عن أبي هريرة (٢). ورواه إسماعيل بن جعفر عن ابن عجلان وعن القعقاع وسُمي وعبيد الله بن مقسم عن أبي صالح عن أبي هريرة (٣) عن النبي ﷺ بهذا الحديث: «إن الله يرضى لكم ثلاثاً» وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدثهم عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، عن النبي ﷺ : «إنما الدين النصيحة». اه. قال الحافظ ابن حجر في التغليق (٢/ ٥٧): وقد كشف محمد بن نصر عن علته، وأن ابن عجلان دخل عليه إسناد في إسناد. وقد أخطأ فيه ابن عجلان خطأً آخر: رواه الليث بن سعد عنه، عن زيد بن أسلم وعن القعقاع عن أبي هريرة، أخرجه النسائي من

стр. 5464

طريقه، وزيد بن أسلم إنما رواه عن ابن عمر، والقعقاع إنما رواه عن أبي صالح، عن عطاء عن يزيد عن تميم (١) … وقد أخطأ في غير واحد على سهيل عن ابن عجلان، ويجوز أن يكون من سهيل لأنه تغير حفظه في الآخر. اه. وقال في الفتح (١/ ١٣٨): وقد روى حديث النصيحة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وهو وهم من سهيل أو ممن روى عنه لما بيناه قال البخاري في تاريخه لا يصح إلا عن تميم (٢).

стр. 5465

الحديث الثاني (١): ١٢٨٠ - قال ابن ماجه ﵀ (٨٤٦): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا … » الحديث. التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين مع الاعتبار أن محمد بن عجلان ثقة أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم في المتابعات. إلا أن أئمة أهل الحديث وحفاظه أنكروا قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا»، وقالوا: هذه الزيادة ليست محفوظة، ولم تأت ممن يعتد به إلا من طريق أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان وجعلوا الوهم في ذلك من أحدهما، فجعله أبو داود من أبي خالد الأحمر وهو سليمان بن حيان الأزدي. وجعله أبو حاتم من محمد بن عجلان، وكذلك رواه البيهقي عن ابن معين.

стр. 5466

والحديث رواه أيضاً أبو داود (٦٠٤)، والنسائي (٢/ ١٤١)، في الكبرى (٩٩٣)، وأحمد (٢/ ٤٢٠)، وابن أبي شيبة (٧١٣٦)، ومن طريقه ابن ماجه (٨٤٦)، والدارقطني (١/ ٣٢٧)، والبيهقي (٢/ ١٥٦)، وفي (جزء القراءة خلف الإمام) رقم (٣١١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢١٧)، وابن أبي حاتم في العلل (٨/ ١٨٧) كلهم من طريق أبي خالد الأحمر به. وقال أبو داود: وهذه الزيادة «إذا قرأ فأنصتوا» ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد. اه. كذا قال وفي هذا نظر، لأن أبا خالد لم ينفرد بهذه الزيادة بل تابعه عليها ثلاثة كلهم رووه عن ابن عجلان بهذه الزيادة، فإن يكن وهم فالحمل في ذلك على ابن عجلان. فقد روى هذه الزيادة كلاً من: ١ أبو سعد محمد بن سعد الأنصاري الأشهلي وهو ثقة حديثه عند النسائي (٢/ ١٤٢)، والدارقطني (١/ ١٣٧). ٢ إسماعيل بن أبان الغنوي عند الدارقطني (١/ ٣٢٨)، والبيهقي (٢/ ١٥٦)، قال الدارقطني وإسماعيل بن أبان ضعيف. ٣ أبو سعد الصاغاني محمد بن ميسر عند أحمد (٢/ ٣٧٦)، والدارقطني (١/ ٣٢٨) قال الدارقطني: أبو سعد الصاغاني ضعيف. وقد تعقبه في ذلك المنذري في مختصره (١/ ٣١٣) فقال: (وفيما قاله نظر، فإن أبا خالد هذا هو سليمان بن حيان الأحمر وهو من الثقات الذين احتج البخاري ومسلم بحديثهم في صحيحهما، ومع هذا

стр. 5467

فلم ينفرد بهذه الزيادة بل قد تابعه عليها أبو سعد محمد بن مسعد الأنصاري الأشهلي المدني نزيل بغداد، وقد سمع من ابن عجلان وهو ثقة، وثقه يحيى بن معين ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأبو عبد الرحمن النسائي. وقد خرج هذه الزيادة النسائي في سننه من حديث أبي خالد الأحمر، ومن حديث محمد بن سعد هذا. وقد أخرج مسلم في الصحيح (١/ ٣٠٤) هذه الزيادة في حديث أبي موسى الأشعري من حديث جرير بن عبد الحميد عن سليمان التيمي عن قتادة. وقال الدارقطني: هذه اللفظة لم يتابع سليمان التيمي فيها عن قتادة قال: وإجماعهم على مخالفته يدل على وهمه هذا آخر كلامه. ولم يؤثر عند مسلم تفرد سليمان بذلك لثقته وحفظه وصحح هذه الزيادة). اه. وقد ذهب إلى أن الوهم من ابن عجلان أبو حاتم والبيهقي ويحيى بن معين فيما ذكر عنه البيهقي. قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (١/ ١٦٢ رقم ٤٦٥): ليس هذه الكلمة بالمحفوظ وهو من تخاليط ابن عجلان. وقد رواه خارجة بن مصعب أيضاً وتابع ابن عجلان وخارجة أيضاً ليس بالقوي. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٥٦): رواه أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان وهو وهم من ابن عجلان.

стр. 5468

ثم أخرج بسنده عن العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول في حديث ابن عجلان: «وإذا قرأ فأنصتوا» قال: ليس بشيء. اه. وقال الدارقطني في العلل (٨/ ١٨٦): هو حديث اختلف فيه على محمد ابن عجلان. (ثم ذكر الاختلاف إلى أن قال): وهذا الكلام ليس بمحفوظ في هذا الحديث، يعني قوله: «فإذا قرأ فأنصتوا». وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٧): قال البيهقي في المعرفة بعد أن روى حديث أبي هريرة وأبي موسى: وقد أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث: أبو داود، وأبو حاتم، وابن معين، والحاكم والدارقطني، وقالوا: إنها ليست بمحفوظة. اه. وقال النسائي في الكبرى (١/ ٣٢٠): لا نعلم أن أحداً تابع ابن عجلان على قوله: «وإذا قرأ فأنصتوا». اه. قلت: وقد سبق أنه قد توبع ويحمل كلام أبو عبد الرحمن النسائي على من يعتد به والله أعلم. وانظر نصب الراية (١٢/ ١٤ - ١٧). وسبب إعلال أهل الحديث هذه اللفظة أن محمد بن عجلان خالف بقية الحفاظ الذين رووا هذا الحديث عن أبي هريرة وهم أحفظ منه فلم يذكروها. فقد خالفه الأعمش: عند مسلم (٤١٥)، وابن خزيمة (١٥٧٦، ١٥٨٢)، وأحمد (٢/ ٤٤٠)، وأبي عوانة (١٦٣٠)، وابن ماجه (٩٦٠)،

стр. 5469

ومصعب بن محمد عند أبي داود (٦٠٣)، وأحمد (٢/ ٣٤١)، وسهيل بن أبي صالح عند مسلم (٤١٥)، وابن خزيمة (١٥٧٥). هؤلاء الثلاثة كلهم رووه عن أبي صالح عن أبي هريرة بدون هذه الزيادة. وروي من طرق أخرى عن أبي هريرة بغير هذه الزيادة. فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٢١٦ رقم ٧٣٤)، ومسلم (٤١٤) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٤١٤) من طريق معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم (٤١٧) من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة عن أبي هريرة، وأخرجه أحمد (٢/ ٢٣٠)، وأبو يعلى (٥٩٠٩) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة. فاتفاق هؤء الثقات جميعاً على ترك هذه الزيادة يدل على أنها غير محفوظة. وفي الباب عن أنس وعاشة وجابر وأبو موسى الأشعري كلها بدون ذكر هذه الزيادة وكلها في الصحيح. فحديث أنس أخرجه البخاري (٨٠٥)، ومسلم (٤١١)، وحديث عائشة أخرجه البخاري (٥٦٥٨)، ومسلم (٤١٢)، وحديث جابر أخرجه مسلم (٤١٣)، وحديث أبي موسى أخرجه مسلم (٤١٢)، والله أعلم. فائدة: صحح الإمام مسلم هذه الزيادة وهي قوله: «فإذا قرأ فأنصتوا» من

стр. 5470

حديث أبي موسى الأشعري، ولم يروها مسندة لأنهم لم يجمعوا عليها، وكذلك صحح هذه الزيادة في حديث أبي هريرة ﵀. قال مسلم في صحيحه (١/ ٣٠٤) عقب حديث أبي موسى الأشعري ما نصه: وفي حديث جرير عن سليمان التيمي عن قتادة من الزيادة: «وإذا قرأ فأنصتوا». قال أبو إسحاق (١) قال أبو بكر بن أخت أبو النضر في هذا الحديث (٢). فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان (٣). فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعني: «وإذا قرأ فأنصتوا»، فقال: هو عندي صحيح. فقال أبو بكر: ولم لم تضعه هاهنا.

стр. 5471

فقال (أي مسلم): ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه. قال النووي في شرح مسلم (٤/ ١٢٣): واعلم أن هذه الزيادة وهي قوله: «فإذا قرأ فأنصتوا» مما اختلف الحفاظ في صحته، فروى البيهقي عن أبي داود السجستاني أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة. وكذلك رواه عن يحيى بن معين وأبي حاتم الرازي والدارقطني والحافظ أبي علي النيسابوري شيخ الحاكم أبي عبد الله. قال البيهقي: قال أبو علي الحافظ هذه اللفظة غير محفوظة قد خالف سليمان التيمي فيها جميع أصحاب قتادة واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم لا سيما ولم يروها مسندة في صحيحه والله أعلم. الدلالة الفقهية لهذه اللفظة: استدل بهذه اللفظة وبغيرها من لم ير على المأموم القراءة خلف الإمام وقالوا: هذا مما يحمله الإمام عن المأمومين. قال صاحب الهداية من الأحناف: ولا يقرأ المؤتم خلف الإمام خلافاً للشافعي … حظ المقتدي الإنصات والاستماع قال ﵊: «وإذا قرأ فأنصتوا». اه. قال العيني في البناية شرح الهداية (٢/ ٣٧٤): وتمام الحديث

стр. 5472

قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر كبروا وإذا قرأ فأنصتوا» (١). اه. قال محرره أبو حمزة: وعلى تقدير صحة هذه اللفظة فليس بها حجة على عدم قراءة الفاتحة خلف الإمام وتحمل على قراءة غير الفاتحة كما قال ﷺ ما لي أنازع القرآن أو تحمل على عدم الجهر بها كذا قال أهل العلم. والله أعلم.

стр. 5473

الحديث الثالث (١): ١٢٨١ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ (٦/ ٣٣): أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو يخطب على المنبر فقال: أرأيت إن قاتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر أيكفر الله عني سيئاتي، قال: «نعم ثم سكت ساعة قال: أين السائل آنفاً؟ فقال الرجل: هاأنذا، قال: ما قلت؟ قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر أيكفر الله عني سيئاتي؟ قال: نعم إلا الدين سارَّني به جبريل آنفاً». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. هكذا رواه محمد بن عجلان فقال: (عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة).

стр. 5474

خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري (١)، والليث بن سعد (٢)، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب (٣). فرووه فقالوا: (عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة)، وهم ابن عجلان في إسناده وقد تابعه في ذلك عباد بن إسحاق كما سيأتي. قال الدارقطني في العلل (٦/ ٣٥): ورواه عباد بن إسحاق وهو عبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن عجلان عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ووهما فيه. والقول قول من رواه عن يحيى بن سعيد عن المقبري عن ابن أبي قتادة عن أبيه بمتابعة الليث وابن أبي ذئب عن المقبري على ذلك. قال الترمذي في السنن عقب الحديث (١٧١٢): وروى بعضهم هذا الحديث عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحو هذا. وروى يحيى بن سعيد الأنصاري وغير واحد هذا عن سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ ، وهذا أصح من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة. قال ابن أبي حاتم في العلل (٩٧٤): سألت أبي عن حديث رواه

стр. 5475

أبو عاصم عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قام رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيت إن قاتلت … الحديث. قال أبي: هذا وهم، وإنما هو كما يرويه الليث عن سعيد المقبري عن عبد الله بن قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ . علة الوهم: سلوك الجادة، إذ أن رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة مطروقة بخلاف رواية المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة، والله أعلم.

стр. 5476

الحديث الرابع (١): ١٢٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٢٦٥): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يحب العطاس ويبغض أو يكره التثاؤب فإذا قال أحدهم هاها فإنما ذلك الشيطان يضحك من جوفه». التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عجلان من رجال مسلم، روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة. وأخرجه أحمد أيضاً في (٢/ ٥١٧)، والترمذي (٢٧٤٦)، والحميدي (١١٦١)، وابن خزيمة (٩٢١)، وابن حبان (٢٣٥٨)، والحاكم (٤/ ٢٦٣)، وعبد الرزاق (٣٣٢٢)، والدارقطني في العلل (١٠/ ٢٦٩)، من طرق عن محمد بن عجلان به. هكذا قال محمد بن عجلان في هذا الحديث: «فإن الشيطان يضحك من جوفه»، وفي رواية: «فإن الشيطان يضحك في جوفه».

стр. 5477

خالفه ابن أبي ذئب (١)، وعبد الله بن سعيد المقبري (٢)، وعبد الرحمن بن إسحاق (٣). فرووه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة فقالوا فيه: «فإن الشيطان يضحك فيه»، وفي رواية: «يضحك به». إلا أن عبد الرحمن بن إسحاق وعبد الله بن سعيد المقبري لم يقولوا عن أبيه (٤) إنما عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. والروايتان صحيحتان. فقد رواه عيسى بن يونس (٥)، والقاسم بن يزيد الجرمي (٦)، وأسد بن موسى (٧) ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، لم يذكروا فيه أبا سعيد المقبري. فلا يعد هذا وهماً من ابن عجلان وإن كان الترمذي قال عقب حديث ابن أبي ذئب (٥/ ٨١): هذا أصح من حديث ابن عجلان، وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري وأثبت من محمد بن عجلان، وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري وأثبت من محمد بن عجلان، سمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني عن

стр. 5478

يحيى بن سعيد قال: قال محمد بن عجلان: أحاديث سعيد المقبري روى بعضها سعيد عن أبي هريرة، وروى بعضها عن سعيد عن رجل عن أبي هريرة واختلط عليّ فجعلتها عن سعيد عن أبي هريرة. الخلاصة: تفرد ابن عجلان في هذا الحديث عن سعيد المقبري في قوله: «إن الشيطان يضحك في جوفه»، والمحفوظ هو: «إن الشيطان يضحك به أو منه» هكذا رواه ابن أبي ذئب، وعبد الرحمن بن إسحاق، وعبد الله بن سعيد المقبري عن سعيد المقبري. والله أعلم. فوائد: ١ قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٦١٣): ما أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في التاريخ من مرسل يزيد بن الأصم قال: ما تثاءب النبي ﷺ قط، وأخرج الخطابي من طريق مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال: ما تثاءب نبيّ قط. ومسلمة أدرك بعض الصحابة وهو صدوق، ونؤيد ذلك ما ثبت أن التثاؤب من الشيطان، ووقع في الشفاء لابن سبع أنه ﷺ كان لا يتمطى لأنه من الشيطان والله أعلم. ٢ قول ﷺ : «وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان» قال ابن بطال: إضافة التثاؤب إلى الشيطان بمعنى إضافة الرضا والإرادة أي أن الشيطان يحب أن يرى الإنسان متثائباً لأنها حالة تتغير فيها صورته فيضحك منه لا إن المراد أن الشيطان فعل التثاؤب.

стр. 5479

وقال النووي: أضيف التثاؤب إلى الشيطان لأنه يدعو إلى الشهوات إذ يكون عن ثقل البدن واسترخائه وامتلائه والمراد التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك وهو التوسع في المأكل (١) .... ٣ قال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٤٤٠): ويذكر عنه أن التثاؤب الشديد والعطسة الشديدة من الشيطان. ويذكر عنه أن الله يكره رفع الصوت بالتثاؤب والعطاس.

стр. 5480

الحديث الخامس (١): ١٢٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ١٧٧): حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني سعيد عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من اغتسل أو تطهر فأحسن الطهور ولبس من أحسن ثيابه ومس ما كتب الله له من طيب أو دهن أهله، ثم أتى الجمعة فلم يلْغُ ولم يفرق بين اثنين غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. والحديث أخرجه كذلك ابن ماجه (١٠٩٧)، وابن خزيمة (١٧٦٤، ١٨١٢)، والحاكم (١/ ٢٩٠ - ٢٩١)، والطيالسي (٤٧٧)، كلهم من طرق عن يحيى القطان به، ورواه الحميدي (٨٣٨) عن سفيان بن عيينة، وأحمد (٥/ ١٨١)، وابن خزيمة (١٧٦٣) من طريق الليث بن سعد كلاهما. وابن عيينة والليث عن ابن عجلان بهذا الإسناد.

стр. 5481

هكذا قال ابن عجلان: (عن سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر). خالفه ابن أبي ذئب (١)، والضحاك بن عثمان (٢) فروياه عن سعيد المقبري عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان. وهذا الوجه هو الذي رجحه ابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم. قال أبو حاتم: اتفق نفسان على سلمان وهو الصحيح (٣). وقال أبو زرعة: حديث ابن أبي ذئب صح لأنه أحفظهم (٤). وقال ابن رجب: ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة أنهما قالا حديث سلمان الأصح، وكذا قال علي بن المديني والدارقطني وهو الذي يقتضيه تصرف البخاري (٥). وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٧١): (فأما ابن عجلان فهو دون ابن أبي ذئب في الحفظ فروايته مرجوحة، مع أنه يحتمل أن يكون ابن وديعة سمعه من أبي ذر وسلمان جميعاً، ويرجح كونه عن سلمان وروده من وجه آخر عنه أخرجه النسائي وابن خزيمة من طريق علقمة بن قيس عن قرثع الضبي قال وكان من القراء الأولين، وعن سلمان نحوه ورجاله ثقات … ).

стр. 5482

قال علي بن المديني في العلل (١/ ٩٠ رقم ١٤٦): وقد خالف ابن أبي ذئب ابن عجلان فرواه عن سعيد المقبري عن أبيه عن عبد الله بن وديعة عن أبي ذر. والحديث عندي حديث سلمان لأنه رواه عن ابن أبي معشر عن سعيد المقبري عن ابن وديعة عن سلمان ولم يقل عن أبيه. وتابع ابن أبي ذئب. ورواه منصور ومغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن القرثع عن سلمان. وقال الدارقطني في العلل (١٠/ ٣٤٩): والحديث عندي حديث ابن أبي ذئب والضحاك بن عثمان لأن للحديث أصلاً محفوظاً عن سلمان يرويه أهل الكوفة.

стр. 5483

الحديث السادس (١): ١٢٨٤ - قال أبو داود ﵀ (٩٠٢): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: اشتكى أصحاب النبي ﷺ مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا فقال: «استعينوا بالركب». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عجلان أخرجه له مسلم في الشواهد. وأخرجه الترمذي (٢٨٦)، وابن حبان (١٩١٨)، والبيهقي (١/ ١١٦ - ١١٧) من طريق قتيبة، وأحمد (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق يونس بن محمد المؤدب، والحاكم (١/ ٢٢٩)، والبيهقي (١/ ١١٦ - ١١٧) من طريق شعيب بن الليث كلهم عن الليث بن سعد به. هكذا قال ابن عجلان: (عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ .

стр. 5484

خالفه سفيان الثوري (١)، وسفيان بن عيينة (٢) فقالا: (عن سمي عن النعمان بن أبي عياش، عن النبي ﷺ مرسلاً. وتابعهم ابن جريج ومحمد بن عجلان في رواية كما سيأتي في كلام الدارقطني. وقد صحح روايتهم البخاري وأبو حاتم والترمذي والدارقطني وغيرهم. قال البخاري: المرسل أصح. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة. كذا الحديث. ورواه ابن عيينة وغيره عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش، عن النبي ﷺ مرسل. فسمعت أبي يقول: الصحيح حديث سمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي ﷺ مرسل (٣). وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، من حديث الليث عن ابن عجلان.

стр. 5485

وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد عن سمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي ﷺ نحو هذا، وكأنَّ رواية هؤلاء أصح من رواية الليث (١). وقد تابعهم محمد بن عجلان في رواية وهيب بن خالد عنه مما ذكر الدارقطني. قال الدارقطني: وسئل عن حديث أبي صالح عن أبي هريرة شكى الناس إلى رسول الله ﷺ فتح ما بين المرفقين فأمرهم أن يستعينوا بالركب. فقال يرويه سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن واختلف عنه فرواه محمد بن عجلان عن سمي واختلف عن ابن عجلان فرواه يعقوب الإسكندراني وليث بن سعد ومحمد بن الزبرقان أبو همام ويحيى بن أيوب المصري وعبد الله بن جعفر المديني عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة وخالفهم وهيب بن خالد رواه عن ابن عجلان عن سمي عن النعمان بن أبي عياش الزرقي مرسلاً عن النبي ﷺ . وتابعه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وغيرهما رووه عن سمي عن النعمان بن أبي عياش كما قال وهيب عن ابن عجلان وهو الصواب. وقال ابن جريج أخبرت عن سمي عن النعمان بن أبي عياش مرسلاً أيضاً (٢).

стр. 5486

أثر الوهم: تحول الإسناد من إسناد موصول رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح إلى إسناد ضعيف لإرساله.

стр. 5487

الحديث السابع (١): ١٢٨٥ - قال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٣٤): حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم قال: ثنا يحيى بن أيوب قال: حدثني محمد بن عجلان، عن محمد بن يحيى عن واسع بن حبان عن ابن عمر ﵄ أنه قال: يتحدث الناس عن رسول الله ﷺ في الغائط بحديث، وقد اطلعت يوماً على ظهر بيت يقضي حاجته محجوباً عليه بلبن فرأيته مستقبل القبلة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير ابن أبي داود وهو ثقة حافظ. ورواه ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٦): من طريق الليث بن سعد عن ابن عجلان به.

стр. 5488

ورواه ابن خزيمة (٥٩) عن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الرقي، ثنا ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن محمد بن عجلان به قال: (مستدبر القبلة). فأظن أن أحمد بن عبد الله سلك به الجادة إذ خالفه ابن أبي داود كما في حديث الباب وكذلك رواه الليث بن سعد عن ابن عجلان. هكذا قال ابن عجلان، عن محمد بن يحيى، عن واسع بن حبان عن ابن عمر أن رأى النبي ﷺ يقضي حاجته مستقبل القبلة. خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري (١)، وعبيد الله بن عمر العمري (٢). فرووه عن محمد بن يحيى به فقالوا: (مستدبر القبلة مستقبل الشام)، قلبه ابن عجلان وتقدم الحديث في باب وهيب بن خالد إذ خالف فيه أصحاب عبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد فانظره في بابه ح (٧٣٢).

стр. 5489

الحديث الثامن (١): ١٢٨٦ - قال ابن خزيمة في صحيحه (٣٥٩): نا بندار، نا يحيى بن سعيد، نا ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما من رجل كان يوطن المساجد فشغله أمر أو علة ثم عاد إلى ما كان إلا تبشش الله إليه كما يتبشش أهل الغائب لغائبهم إذا قدم». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات، رجال الصحيح. وقد خالف في هذا الحديث في إسناده ومتنه. أولاً: الإسناد: هكذا قال ابن عجلان: (عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . خالفه الليث بن سعد (٢) فقال: (عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة).

стр. 5490

ثانياً: في المتن: قال الليث بن سعد، وابن أبي ذئب (١) في هذا الحديث: «ما توطن رجل المساجد للصلاة والذكر إلا تبشش الله له كما يتبشش أهل الغائب لغائبهم إذا قدم عليهم». ولم يذكروا قبل ذلك انقطاعه لشغل أو علة بل جاء في لفظ الليث ما يدل أن ذلك لكل من أتى المسجد للصلاة ولفظه: «لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته». وقد رجح الدارقطني رواية الليث بزيادة أبو عبيدة في الإسناد فقال وييشبه أن يكون الليث قد حفظه (٢).

стр. 5491

الحديث التاسع (١): ١٢٨٧ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٣٥٤٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفَّان ثنا وهْيبٌ ثنا محمد بن عَجْلان عن يعقُوب بن عبد الله بن الأشجِّ عن سعيد بن المُسيَّب عن سعد بن مالكٍ عن خولة بنت حكيمٍ أنَّ النبي ﷺ قال: «لو أنَّ أحدكم إذا نزل منزلاً قال أعُوذُ بكلماتِ اللَّهِ التَّامَّة من شرِّ مَا خَلقَ لم يضُرَّهُ في ذلك المنْزلِ شيءٌ حتى يرْتحِلَ منه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد (٦/ ٤٠٩)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٧)، والدارمي (٢٦٨٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٣٩٥)، وفي عمل اليوم والليلة (٥٦١)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٧)، والطبراني في الكبير (٤٢/ ٦٠٦) من طرق عن وهيب بهذا الإسناد.

стр. 5492

ورواه إسحاق (٢١٤٩) عن المخزومي عن وهيب عن ابن عجلان، عن يعقوب، عن سعيد بن المسيب، عن خولة به ولم يذكر سعداً في الإسناد. هكذا قال ابن عجلان: (عن يعقوب، عن سعيد، عن سعد، عن خولة). خالفه الحارث بن يعقوب (١)، ويزيد بن أبي حبيب (٢) فقالا: (عن يعقوب، عن بسر بن سعيد، عن سعد، عن خولة)، ورواه مالك بلاغاً عن يعقوب بهذا الإسناد (٣). لذا قال الترمذي بعد أن أخرجه من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب. قال: وروى عن ابن عجلان هذا الحديث عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج ويقول عن سعيد بن المسيب، عن خولة. وحديث الليث أصح من رواية ابن عجلان (٤). وكذلك صحح الدارقطني حديث الليث (٥).

стр. 5493

الحديث العاشر (١): ١٢٨٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (٣٥٤٣): حدثنا قُتَيبةُ حدثنا اللَّيْثُ عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هُريْرَةَ عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حين خلقَ الخلق كتب بيده على نفسهِ إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي»، قال أبو عِيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح. وأخرجه ابن حبان (٦١٤٥) من طريق الليث به. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٣٣)، وابن أبي شيبة (١٣/ ١٨٠)، وابن ماجه (١٨٩) (٤٢٩٥)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ١٩) (١/ ١٣٤)، والدارقطني في الصفات من طرق (يحيى بن سعيد القطان، وأبو خالد الأحمد وصفوان بن عيسى) عن ابن عجلان به. هكذا قال عجلان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : (كتب بيده على نفسه). خالفه جماعة من أصحاب أبي هريرة فقالوا: (كتب في كتابه) ولم يذكر أحداً منهم (بيده) وهم: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج (٢)،

стр. 5494

وأبو صالح السمان ذكوان (١)، وأبو رافع الصائغ (٢)، وعطاء بن ميناء (٣)، وهمام بن منبه (٤)، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني (٥). فهذه زيادة شاذة، وقد نبه إلى ذلك محققوا مسند الإمام أحمد (٦)، والوهم في ذلك أما محمد ابن عجلان أو من أبيه فالله أعلم. وقد تابعه على ذلك شريك عن عبد الله النخعي فرواه عن الأعمش عن أبي صالح كذلك وتقدم في بابه ح (١٢١٩) في بابه.

стр. 5495

محمد بن عمرو اليافعي محمد بن عمرو اليافعي المصري الرعيني. روى عن: ابن جريج، والثوري. وعنه: ابن وهب. قال أبو حاتم وأبو زرعة: شيخ لابن وهب. قال ابن عدي: له مناكير. قال ابن يونس: روى عنه ابن وهب وحده، وهو قريب السن من ابن وهب، حدث بغرائب له، في مسلم حديث واحد متابعة (١). قال ابن حجر: وذكره الساجي في الضعفاء، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: غيره أقوى منه. قال في التقريب: صدوق له أوهام، من التاسعة.

стр. 5496

الحديث الأول (١): ١٢٨٩ - قال النسائي ﵀ (٧/ ١٠٠): أخبرنا أحمدُ بن عمرو بن السَّرْح والحارثُ بن مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قال: حدثنا بن وهبٍ قال: أخبرني محمد بن عمرٍو عن ابن جُريجٍ عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالكٍ أنَّ رجلاً من اليهُودِ قتل جاريةً من الأنصار على حُلِيٍّ لها وألقاها في قليبٍ ورَضَخَ رأسها بالحجارة فأُخذ فأمر به رسول الله ﷺ أنْ يُرجم حتى يموت. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح (من طريق أحمد بن عمرو). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣٥٠٧) بهذا الإسناد وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (٤٠٤٤). هكذا قال محمد بن عمرو: (عن ابن جريج، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أنس).

стр. 5497

خالفه محمد بن بكر البرساني (١)، وحجاج بن محمد (٢)، وعبد الله بن سعيد أبو صفوان الأموي (٣). فرووه عن ابن جريج، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أنس. أسقط محمد بن عمرو معمراً من الإسناد، وهو محفوظ من رواية معمر عن أيوب، وكذلك رواه عبد الرزاق عنه (٤). قال الدارقطني: والقول قول من ذكر معمراً فيه (٥).

стр. 5498

الحديث الثاني (١): ١٢٩٠ - قال النسائي في الكبرى (٦٣٨٩): أخبرنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أن عبد الله بن وهب، قال أخبرني، محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الدارقطني (٤/ ٧٤)، ومن طريقه البيهقي (٦/ ٢١٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٣ رقم ٨٠٠٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٤٨) من طريق ابن وهب عن محمد بن عمرو اليافعي بهذا الإسناد. هكذا قال محمد بن عمرو: (عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ . خالفه عبد الرزاق فرواه (٢) عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً.

стр. 5499

وقد أورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة محمد بن عمرو اليافعي وقال يحدث عنه ابن وهب وفي حديثه مناكير، ثم قال عقبه: لا يرويه عن ابن جريج غير محمد بن عمرو. قلت: بل رواه كذلك عبد الرزاق إلا أنه وقفه. قال ابن حجر في تهذيبه: رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفاً، وهو الصواب. وقال الدارقطني: بعد أن أورده موقوفاً. وهو المحفوظ.

стр. 5500

الطائفي محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي، يعد في المكيين. روى عن: إبراهيم بن ميسرة، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وعبد الله بن طاووس وغيرهم. وروى عنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، وغيرهم. قال ابن معين: ثقة، وزاد في رواية: لا بأس به. وقال ابن مهدي: كتبه صحاح. وقال العجلي وأبو داود: ثقة، وقال أبو داود مرة: لا بأس به. وضعفه الإمام أحمد من كتاب وغير كتاب. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة لا بأس به. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان غرائب، وهو صالح الحديث لا بأس به، ولم أر له حديثاً منكراً. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ.
следующие страницы →