← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.

стр. 5566

قال: أنا أحق بنحلي فقضى النبي ﷺ أنها ميراث (١). فهذا هو وجه وهم معاوية في ذكر حبيب في الإسناد. أما ذكره لطارق المكي. فقد روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سلمان بن يسار أن طارقاً كان أميراً على المدينة فقضى بالعمرى للوارث عن قول جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ (٢). ٢ أن معاوية له أوهام، فقد قال أحمد بن حنبل عنه: كثير الخطأ، وقال الساجي: صدوق يهم، وقال ابن عدي: أغرب عن الثوري ناسياً، وأرجو أنه لا بأس به. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٤١٩): سألت أبي عن حديث رواه يحيى القطان، عن الثوري، عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم التيمي عن جابر بن عبد الله فذكر الحديث. فقال أبي: كذا رواه يحيى القطان، ومعاوية بن هشام عن الثوري، ورواه حبيب بن أبي ثابت فقال: عن حميد، عن طارق قاضي مكة، عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ . قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: إن كان شيء فمن حميد لأن حميد ليس بالحافظ!

стр. 5567

قلت: كذا جاءت العبارة في جميع النسخ، ولعل الصواب أنه كذا رواه يحيى القطان. (لأن الذي تقدم في السؤال إنما هو رواية يحيى)، ورواه معاوية بن هشام عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت فقال عن حميد … فسقطت كلمة رواه من أمام كلمة معاوية ووضعت أمام كلمة حبيب بن أبي ثابت والله أعلم.

стр. 5568

الحديث السادس (١): ١٣١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٤٤٢): حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان عن أبي على الصيقل، عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم، عن أبيه قال: أتينا النبي ﷺ فقال: «ما بالكم تأتوني قُلحاً لا تسوكون، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء». التعليق: هذا إسناد ضعيف، أبو علي الصيقل هو أبي علي الزراد مجهول قاله أبو علي ابن السكن وغيره كما في تعجيل المنفعة (١٣٥٠). هكذا قال معاوية بن هشام: (عن سفيان، عن أبي علي الصيقل، عن قثم بن تمام، أو تمام بن قثم، عن أبيه). خالفه إسماعيل بن عمر أبو المنذر (٢)، والأشجعي (٣)، وقبيصة (٤) فرووه عن سفيان، فقالوا: (جعفر بن تمام بن العباس، عن أبيه تمام)

стр. 5569

وكذلك رواه شيبان (١)، والفضيل بن عياض (٢)، وعمر بن عبد الرحمن (٣)، وجرير (٤) عن منصور، عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه. قال الحافظ في ترجمة تمام بن العباس: اختلف في حديثه على منصور بن المعتمر عن أبي علي الحسن الزراد الصيقل، فقال الثوري في المشهور عنه ووافقه أكثر أصحاب منصور عنه عن أبي علي عن جعفر بن تمام بن العباس عن أبيه، وقد رواه معاوية بن هشام فقال عن الثوري عنه عن أبي علي الصيقل عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه (ثم ذكر الاختلاف على منصور) ثم قال: وهذا اضطراب شديد ولعل أرجحها ما رواه الأكثر عن الثوري فإنه أحفظهم ورواية معاوية بن هشام عنه بخلاف القوم شاذة وهو موصوف بسوء الحفظ والله أعلم» (٥).

стр. 5570

الحديث السابع (١): ١٣١١ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (٦٧٦): حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن زيد بن جبير، عن خِشف بن مالك عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات غير مالك الطائي تابعي مجهول. لم يرو عنه غير ابنه وليس له غير هذا الحديث. وأخرجه الترمذي في العلل (٨٩) عن أبي كريب به. ورواه البزار (١٩٢١) عن أبي كريب وعبدة بن عبد الله عن معاوية بن هشام به. هكذا قال معاوية: (عن سفيان، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ .

стр. 5571

خالفه وكيع (١)، وأبو نعيم الفضل بن دكين (٢) فقالا: (عن سفيان عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك قال: صلى بنا عبد الله وإن الجنادل لتنفر من شدة الرمضاء). وهم معاوية في ثلاثة مواضع: الأول: زاد في الإسناد رجلاً وهو مالك الطائي والد خشف. الثاني: رفع الحديث وإنما هو موقوف. الثالث: خالف في المتن. لذا قال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: الصحيح هو عن عبد الله بن مسعود موقوف (٣). وقال الدارقطني: وهم فيه معاوية بن هشام وإنما رواه الثوري عن زيد بن جبير عن خشف قال: كا نصلي مع ابن مسعود الظهر والجنادل تنفر من شدة الحر غير مرفوع (٤). وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا معاوية بن هشام عن سفيان (٥).

стр. 5572

علة الوهم: حديث (شكونا إلى النبي ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا) صحيح ومشهور من حديث خباب بن الأرث. وقد رواه شيخه سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن خباب (١). فوهم معاوية بن هشام فأدرج حديث خباب في حديث ابن مسعود ورفعه وزاد في إسناده. والله تعالى أعلم.

стр. 5573

الحديث الثامن (١): ١٣١٢ - قال أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (١٣٣٩): حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا معاوية بن هشام، ثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ﵁ قال: بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ سمع جلبة رجال فلما صلى دعاهم قال: «ما شأنكم؟ قالوا: يا رسول الله استعجلنا للصلاة، فقال: لا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما سبقتم فاقضوا». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم من أبي بكر بن أبي شيبة وما بعده رجال الصحيح. وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٠٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة ولم يسق المتن. هكذا قال معاوية عن شيبان عن يحيى بن أبي كثير له (وما سبقتم فاقضوا).

стр. 5574

خالفه أبو نعيم (١)، وعبيد الله بن موسى (٢)، ويزيد بن هارون (٣)، وحسن بن موسى الأشيب (٤)، وحسين بن محمد (٥) فرووه عن شيبان بهذا الإسناد فقالوا: (وما سبقتم فأتموا). وكذلك رواه معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير فقال: (فأتموا) (٦). قال الحافظ: واختلف أيضاً في حديث أبي قتادة. فرواية الجمهور (فأتموا) ووقع لمعاوية بن هشام عن سفيان (فاقضوا) كذا ذكره ابن أبي شيبة عنه، وأخرج مسلم إسناده في صحيحه عن ابن أبي شيبة فلم يسق لفظه (٧). قلت: وقد سبق الحديث في باب سفيان بن عيينة ح (١٤٦) فانظره.

стр. 5575

الحديث التاسع (١): ١٣١٣ - قال أبو عيسى الترمذي ﵀ (٢٠٥٦): حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ : رخص في الرقية من الحمة والعين والنملة. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. هكذا قال معاوية: (عن سفيان، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن أنس). خالفه يحيى بن أدم (٢)، وأبو نعيم (٣)، ووكيع (٤)، وأبو أحمد

стр. 5576

الزبيري (١)، والفريابي (٢) فقالوا: (عن سفيان، عن عاصم، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أنس). وكذلك رواه أبو خيثمة (٣) والحسن بن صالح (٤) عن عاصم فقالوا عن يوسف بن عبد الله بن الحارث. لذا قال الترمذي بعد أن أورد الحديث من طريق يحيى بن أدم وأبي نعيم: «وهذا عندي أصح من حديث معاوية بن هشام عن سفيان». قلت: لكن رواه ابن ماجه (٥) عن عبدة بن عبد الله الخزاعي عن معاوية بن هشام عن سفيان على الصواب فقال فيه: يوسف بن عبد الله بن الحارث وهو من نفس الطريق التي أوردها الترمذي. مما يجعل نسبة الوهم إليه فيه نظر، والأظهر أنه ممن هو دونه من الإسناد، فقد يكون عبدة بن عبد الله شيخ الترمذي وابن ماجه وهم في حديثه للترمذي أو يكون الوهم من الترمذي نفسه فالله تعالى أعلم (٦).

стр. 5577

المغيرة بن سلمة المغيرة بن سلمة المخزومي، أبو هشام القرشي سكن البصرة. روى عن: أبي عوانة، وأبان العطار، وعبد الواحد بن زياد وغيرهم. عنه: إسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وإسحاق الكوسج وغيرهم. قال ابن المديني: كان ثقة، وقال أيضاً: ما رأيت قرشياً أفضل منه ولا أشد تواضعاً، وأخبرني بعض جيرانه أنه كان يصلي طول الليل. وقال النسائي ويعقوب بن شيبة: ثقة زاد يعقوب ثبتاً. وقال ابن قانع: ثقة مأمون. مات سنة ٢١١. قال ابن حجر: ثقة ثبت من صغار التاسعة. روى عنه مسلم تسع أحاديث: (٢٤٥، ٥٧٩، ٦٥٦، ١٢١٦، ١٢٣٦، ١٥٠٤، ٢٠٣٨، ١٣٩٢، ٤/ ١٧٨٦، ٢٦٥٧).

стр. 5578

الحديث (١): ١٣١٤ - قال أبو عبد الرحمن النسائي ﵀ في الكبرى (٩٦٩٩): أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: ثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي قال أبو عبد الرحمن وهو ثقة قال: ثنا سلام بن مسكين، قال: ثنا عقيل بن طلحة السلمي، عن أبي جزي الهجيمي أنه قال: يا رسول الله إنا قوم من أهل البادية فنحب أن تعلمنا عملاً لعل الله ينفعنا به قال: «لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقى ولو تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط وإياك وتسبيل الإزار فإنها من الخيلاء والخيلاء لا يحبها الله وإذا سبك رجل بما يعلمه فيك فلا تسبّه بما تعلمه فيه فإنه يكن أجر ذلك لك ووباله عليه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عقيل بن طلحة وهو تابعي ثقة.

стр. 5579

هكذا قال المغيرة بن سلمة: (عن سلَّام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، عن أبي جزي) بالزاي. خالفه أصحاب سلَّام فرووه بنفس الإسناد وقالوا: (أبو جري) بالراء منهم: يزيد بن هارون (١)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (٢)، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل (٣)، وهدبة بن خالد (٤)، وعارم أبو النعمان (٥)، ومسلم بن إبراهيم (٦)، وأبو الوليد الطيالسي (٧)، وعلي بن الجعد (٨)، وشيبان (٩)، وعاصم بن علي (١٠). وقد تابع المغيرة بن سلمة وكيع (١١). قال البخاري: وهو وهم، والصحيح أبو جري (١٢).

стр. 5580

موسى بن داود موسى بن داود الضبي، أبو عبد الله الطرسوسي، كوفي الأصل، سكن بغداد. روى عن: جرير بن حازم، ومالك، وشعبة، والثوري، وحماد بن سلمة، ومبارك بن فضالة وجماعة. وعنه: أحمد، وابن المديني، والذهلي، وأبو موسى وغيرهم. وثقه ابن نمير وابن سعد وابن عمار الموصلي والعجلي، زاد الموصلي صاحب حديث زاهد. قال أبو حاتم: شيخ في حديثه اضطراب. وذكر الحافظ أنه كان فصيحاً خطيباً فاضلاً. روى له مسلم حديث أبي سعيد في الشك في الصلاة فقط. قلت: هو حديث رقم (٥٧١).

стр. 5581

الحديث (١): ١٣١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦/ ٣٣٨): حدثنا موسى بن داود ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن حميد، عن أنس عن أم الفضل بنت الحارث ﵂ قالت: صلى بنا رسول الله ﷺ في بيته متوشحاً في ثوب المغرب فقرأ المرسلات ما صلى بعدها حتى قُبض ﷺ . التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٤٦٢) عن موسى بن داود، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٢١)، عن محمد بن النضر وبشر بن موسى، والبيهقي (٣/ ٦٦) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢١١) عن فهد بن سليمان بن يحيى أربعتهم عن موسى بن داود به.

стр. 5582

وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢٣) من طريق علي بن المديني عن موسى به. وأخرجه النسائي (٢/ ١٦٨)، وفي الكبرى (١٠٥٧) عن عمرو بن منصور عن موسى بن داود مختصراً على قراءة سورة المرسلات في المغرب. هكذا قال موسى بن داود (عن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس عن أم الفضل قالت: صلى بنا رسول الله ﷺ في بيته متوشحاً في ثوب المغرب فقرأ المرسلات … خالفه عبد الله بن صالح فقال: «عن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد. وقال عبد العزيز: وذكر لي عن أم الفضل أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالمرسلات، وكان هذا آخر صلاة النبي ﷺ حتى قبض» (١). وهم موسى فأدخل حديثاً في حديث. فحديث أن النبي ﷺ صلى في ثوب إنما يرويه حميد عن أنس وليس لأم الفضل ذكر فيه، كذا رواه جماعة من الثقات عن حميد منهم: سفيان الثوري (٢)، وإسماعيل بن جعفر (٣)، وأبو ضمرة أنس بن

стр. 5583

عياض (١)، ومندل بن علي (٢)، وهشيم (٣)، ومعتمر بن سليمان (٤)، وعبد الله بن عمر (٥)، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير (٦)، وعلي بن عاصم (٧)، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف (٨)، وحماد بن سلمة (٩)، وخالد بن عبد الله الطحان (١٠)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري (١١). وقد حكم أبو حاتم وأبو زرعة على موسى بالوهم. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث موسى بن داود، عن الماجشون، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد. فقالا: هذا خطأ. قال أبو زرعة: إنما هو على ما رواه الثوري ومعتمر عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ فقد دخل لموسى حديث في حديث، يحتمل أن يكون عنده حديث عبد العزيز قال: ذكر لي عن أم الفضل أن

стр. 5584

النبي ﷺ قرأ في المغرب بالمرسلات وكان بجنبه عن حميد عن أنس فدخل له حديثاً في حديث والصحيح حميد عن أنس. ثم ذكر ابن أبي حاتم لأبيه أن يحيى بن أيوب يزيد فيه ثابت. قال أبو حاتم: يحيى ليس بذاك الحافظ والثوري أحفظ (١). علة الوهم: ذكره أبو زرعة كما تقدم وأيضاً ذكره أبو حاتم فقال: ومما يبين خطأ هذا الحديث ما حدثنا به كاتب الليث (يعني: عبد الله بن صالح) عن عبد العزيز الماجشون عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد. قال عبد العزيز: وذكر لي عن أم الفضل أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالمرسلات وكان هذا آخر صلاة النبي ﷺ حتى فيض، فجعل موسى الحديث كله عن أم الفضل (٢). ورواه سليمان بن بلال (٣)، ومحمد بن طلحة (٤)، ويحيى بن أيوب (٥) ثلاثتهم عن حميد، عن ثابت، عن أنس.

стр. 5585

زادوا ثابت في الإسناد، وقد صرح حميد بالسماع من أنس عند البيهقي. وقد رجح الترمذي رواية من ذكر ثابت في الإسناد (١). واختلف قول أبو حاتم فرجح روايتهم مرة ولم يتفطن أنه رجح رواية سفيان. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة وخالد الواسطي والأنصاري ومعتمر بن سليمان كلهم رووه عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ أنه صلى في ثوب واحد. ورواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ . قلت لأبي: أيهما أصح. قال: يحيى قد زاد رجلاً ولم يقل أحد من هؤلاء عن حميد سمعت أنس ولا حدثني أنس، وهذا أشبه قد زاد رجلاً (٢).

стр. 5586

النعمان بن راشد النعمان بن راشد الجزري، أبو إسحاق الرقي، مولى بني أمية. روى عن: الزهري، وأخيه عبد الله بن مسلم بن شهاب، وعبد الملك بن أبي محذورة، وميمون بن مهران. وعنه: ابن جريج وهو من أقرانه، ووهيب بن خالد، وجرير بن حازم، وحماد بن زيد. قال علي بن المديني: ذكره يحيى القطان فضعفه جداً. وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث، روى أحاديث مناكير. وقال يحيى بن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء، وقال مرة: ثقة. وقال البخاري وأبو حاتم: في حديثه وهم كثير، وهو في الأصل صدوق. وقال النسائي: صدوق فيه ضعف، وقال مرة: ضعيف كثير الغلط. وقال أيضاً: أحاديثه مقلوبة.

стр. 5587

وقال أبو داود: ضعيف. وقال العقيلي: ليس بالقوي، تعرف فيه الضعف. وقال ابن عدي: احتمله الناس. قلت: روى عنه مسلم حديثين عن الزهري مقروناً ومتابعة (١٤٣٥) (٢٤٤٩). واستشهد به البخاري في موضعين في صحيحه (١٤٠٥) (٣٩٠٧) عن عبد الله بن مسلم بن أخي الزهري وعن الزهري.

стр. 5588

الحديث الأول (١): ١٣١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ١٩٥): حدثنا عفان، حدثنا وهيب، قال: حدثنا النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي ثعلبة الخشني ﵁. أن رسول الله ﷺ رأى في أصبعه خاتماً من ذهب فجعل يقرع يده بعود معه، فغفل النبي ﷺ عنه فأخذ الخاتم فرمى به، فنظر النبي ﷺ فلم يره في إصبعه فقال: «ما أُرانا إلا قد أوجعناك وأغرمناك». التعليق: وهذا إسناد على شرط مسلم، رجاله كلهم ثقات غير النعمان بن راشد فمن رجال مسلم، واستشهد به البخاري في الصحيح. والحديث أخرجه كذلك النسائي (٨/ ١٧١)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٦١)، وابن حبان في صحيحه (٣٠٣)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٥٧٨، ٥٧٩)،

стр. 5589

والأوسط (٣٧٥٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٤٢) كلهم من طرق عن النعمان بن راشد بهذا الإسناد. وهم النعمان على الزهري في هذا الإسناد فقال: (عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي ثعلبة الخشني). خالفه يونس بن يزيد (١)، والأوزاعي (٢)، وإبراهيم بن سعد (٣). فرووه (عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . ورواه الأوزاعي عن الزهري، عن أبي إدريس عن أبي ذر. قال النسائي (٨/ ١٧١): (وحديث يونس أولى بالصواب من حديث النعمان). وقال في (٨/ ١٧٢) بعد أن أخرجه من طريق الأوزاعي وإبراهيم بن سعد قال: (والمراسيل أشبه بالصواب والله أعلم). وقال الدارقطني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا النعمان بن راشد ولا يروى عن أبي ثعلبة إلا بهذا الإسناد. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٤٤٨): سألت أبي عن حديث رواه النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي ثعلبة

стр. 5590

الخشني قال: جلس رجل إلى النبي ﷺ وعليه خاتم من ذهب فقرع رسول الله ﷺ يده بقضيب … الحديث. قال أبي: هذا خطأ، إنما هو كما رواه يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ عن النبي ﷺ . وقال الدارقطني في العلل (١١٦٥) عندما سئل عن هذا الحديث فقال: (يرويه الزهري عن عطاء بن يزيد واختلف عنه: فرواه النعمان بن راشد، عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي ثعلبة. ورواه عبد العزيز بن أبي سلمة العمري وبشر بن الوليد عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس ووهما فيه. وغيرهما يرويه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلاً. ورواه الحفاظ من أصحاب الزهري عنه عن أبي إدريس الخولاني أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ لبس خاتماً وهو الصحيح) (١).

стр. 5591

الحديث الثاني (١): ١٣١٧ - قال الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٧١٥): حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي (ح). وحدثنا أبو غسان أحمد بن سهل السكري الأهوازي، ثنا الجراح بن مخلد، قالا: ثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، عن النعمان بن راشد، عن الزهري عن السائب بن يزيد أنه سمع معاوية يخطب بالمدينة على منبر رسول الله ﷺ وفي يده قصة من شعر فقال: أين علماؤكم يا أهل المدينة، سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن هذه وقال: «إنما أهلك الذين من قبلكم حين اتخذها نساؤهم».

стр. 5592

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن الإمام أحمد وهو ثقة حافظ (هذا من جهة الإسناد الأول). هكذا رواه النعمان بن راشد فقال: (عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن معاوية). خالفه مالك (١)، وسفيان بن عيينة (٢)، ومعمر (٣)، ويونس بن يزيد الأيلي (٤)، وابن جريج (٥)، والأوزاعي (٦)، وعبد الوهاب بن أبي بكر (٧)، وعبد الرحمن بن إسحاق (٨). هؤلاء كلهم فرووه عن (الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية)، وهم النعمان فقال: (السائب بن يزيد) وخالفه أصحاب الزهري الثقات فقالوا: (حميد بن عبد الرحمن).

стр. 5593

الحديث الثالث (١): ١٣١٨ - قال الإمام أحمد (٢/ ٣٢٦): حدثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي قال: سمعت النعمان يحدث عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: خرج نبي الله ﷺ يوماً يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعاً يده ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم رجال الصحيح. وأخرجه ابن ماجه (١٢٦٨)، وابن خزيمة (١٤٠٩) و (١٤٢٢)، والبزار (٧٨٩) البحر الزخار، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣١٦)، والطحاوي (١/ ٣٢٥)، والطبراني في الدعاء (٢٢٠١) و (٢٢٠٨)، والبيهقي (٣/ ٣٤٧) كلهم من طريق وهب بن جرير بهذا الإسناد. وقال البوصيري (١/ ٤١٦): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. هكذا قال النعمان: (عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة).

стр. 5594

خالفه شعيب بن أبي حمزة (١)، وابن أبي ذئب (٢)، ويونس بن يزيد (٣) ومعمر (٤)، وصالح بن أبي الأخضر (٥)، ومحمد بن الوليد الزبيدي (٦)، وعمارة بن غزية (٧)، وإبراهيم بن سعد (٨) فقالوا: (عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد بن عاصم عن النبي ﷺ . ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح. وكذلك رواه عبد الله بن أبي بكر (٩)، وأبو بكر بن محمد بن عمرو (١٠)، ومحمد بن أبي بكر (١١)، وعمارة بن غزية (١٢)، جميعهم عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد. قال ابن خزيمة عقب الحديث: وفي القلب من النعمان بن

стр. 5595

راشد، فإن في حديثه عن الزهري تخليطاً كثيراً، فإن ثبت هذا الخبر معه دلالة على أن النبي ﷺ خطب ودعا وقلب رداءه مرتين مرة قبل الصلاة ومرة بعدها (١). وقال البزار: هذا الحديث أخطأ فيه النعمان، ولم يتابعه على هذه الرواية أحد عن الزهري، لأن الثقات يروونه عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه. وقال البيهقي: تفرد به النعمان بن راشد عن الزهري. وقال ابن عبد البر: أخطأ النعمان ولم يتابع على إسناده هذا (التمهيد ١٧/ ١٦٨). وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٩٤): هذا الحديث يرويه الزهري واختلف عنه: فرواه النعمان بن راشد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، ووهم فيه. وخالفه أصحاب الزهري، منهم يونس، ومعمر، وابن أبي ذئب رووه عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه، وهو الصواب. قال ابن حجر معقباً على قول ابن خزيمة: هذا مما أخطأ فيه النعمان، فقد رواه معمر وابن أبي ذئب ويونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة وغيرهم عن الزهري عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد وهو المحفوظ (٢).

стр. 5596

الحديث الرابع (١): ١٣١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٣٢٥): حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني نعمان بن أبي شهاب أن ابن شهاب، أخبره عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ويشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٤٩)، وإسحاق بن راهويه (٤٧٥) ومن طريق النسائي في الكبرى (٦٧٤٥) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج عن النعمان بن راشد بهذا الإسناد. هكذا قال النعمان بن راشد (عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة).

стр. 5597

خالفه مالك (١)، وسفيان بن عيينة (٢)، وعبيد الله بن عمر العمري (٣)، ويونس بن يزيد (٤)، وإسحاق بن راشد (٥)، فقالوا: (عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن عمر عن النبي ﷺ . وهم النعمان في هذا الإسناد في موضعين. الأول: قوله سعيد بن المسيب، والصحيح هو أبو بكر بن عبيد الله. الثاني: قوله أبي هريرة، وإنما هو ابن عمر. وقد رواه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن سالم عن ابن عمر (٦)، ومعمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر (٧)، فالحديث إنما هو له وليس لأبي هريرة ﵁. لذا قال الدارقطني: وذلك وهم من النعمان على الزهري (٨)، وانظر ح (٨١٢).

стр. 5598

هشام بن سعد هشام بن سعد المدني، أبو عباد، ويقال: أبو سعيد القرشي مولاهم. روى عن: زيد بن أسلم، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن شعيب، والزهري وأبي الزبير وغيرهم. وعنه: الثوري، والليث، ووكيع، وابن مهدي، وجماعة. قال أحمد: لم يكن بالحافظ، وقال أيضاً: ليس هو محكم الحديث. وقال حرب: لم يرضه أحمد. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: هشام بن سعد كذا وكذا وكان يحيى بن سعيد لا يروى عنه. وقال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: صالح وليس بمتروك الحديث. وقال النساي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: محله الصدق، وهو أحب إليّ من ابن إسحاق.

стр. 5599

وقال أبو حاتم: يكتب حديثه لا يحتج به، وهو ابن إسحاق عندي واحد. وقال أبو داود: هو ثقة، أثبت الناس في زيد بن أسلم، مات في حدود سنة ١٦٠. قلت: روى له مسلم ثمانية أحاديث كلها في المتابعات والشواهد. خمس منها عن زيد بن أسلم: (١٨٣، ٩٨٧، ١٠١٤، ١٨٥١، ٢٥٩٨). وحديث عن عثمان بن حبان وحديث عن أبي الزبير، وحديث عن أبي حازم: (١١٢٢، ١٥٣٦، ٢٢٢٦)، واستشهد به البخاري في حديث واحد (١٧٩١). قال ابن حجر: صدوق له أوهام ورمي بالتشيع، من كبار السابعة.

стр. 5600

الحديث الأول (١): ١٣٢٠ - قال أبو داود ﵀ (٢٣٩٣): حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فُديك، حدثنا هشام بن سعد عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ أفطر في رمضان (٢)، فأمره رسول الله ﷺ أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكيناً، قال: لا أجد، فقال له رسول الله ﷺ : «اجلس»، قال: فأتي بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعاً، وقال فيه: «كله أنت وأهل بيتك وصم يوماً واستغفر الله». التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير جعفر بن مسافر روى له النسائي وأبو داود، وقال النسائي: صالح، وقال أبو حاتم شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. والحديث رواه كذلك ابن خزيمة (١٩٥٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤/ ١٧٣)، والدارقطني (٢/ ١٩٠، ٢١١)، وفي العلل (١٠/ ٢٤١)، والبيهقي (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، وابن عدي في الكامل

стр. 5601

(٧/ ٢٥٦٧)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٤/ ١٩٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٧٥) كلهم من طريق هشام بن سعد به. وهم هشام بن سعد على الزهري فيه فرواه على الجادة فقال عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وقد رواه الحفاظ من أصحاب الزهري عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة (ومن هذا الوجه أخرجه الشيخان في الصحيح منهم: سفيان بن عيينة (١)، والليث (٢)، ومعمر (٣)، ومنصور (٤)، والأوزاعي (٥)، وشعيب (٦)، وإبراهيم بن سعد (٧)، ومالك (٨)، وابن جريج (٩)، وعقيل (١٠)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (١١)، وعراك بن مالك (١٢)، وأبو أويس (١٣)، وإبراهيم بن عامر (١٤)، ويونس (١٥)،

стр. 5602

والحجاج بن أرطأة (١)، وصالح بن أبي الأخضر (٢)، ومحمد بن أبي حفصة (٣)، والنعمان بن راشد (٤). قال الحافظ في الفتح (٤/ ١٦٣): هكذا توارد عليه أصحاب الزهري وقد جمعت منهم في جزء مفرد لطرق هذا الحديث أكثر من أربعين نفساً. اه. وخالفهم هشام بن سعد فرواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٢٤ ح ١٩٥٤) الخبر عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن هو الصحيح لا عن أبي سلمة. وقال ابن عدي: رواه الثقات عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وخالف هشام بن سعد فيه الناس، ومع ضعفه يكتب حديثه، والحديث حديث حميد بن عبد الرحمن. وقال الدارقطني في العلل (١٠/ ٢٤٩) بعد أن أطال النفس في طرقه (٢٤٣ - ٢٤٩) قال: وقول مالك ومن تابعه أشبه بالصواب. وقال الخليلي في الإرشاد (١/ ٣٤٥) بعد أن أشار إلى رواية هشام هذه قال: وهذا أنكره الحفاظ قاطبة من حديث الزهري عن أبي سلمة لأن أصحاب الزهري كلهم اتفقوا عن الزهري عن

стр. 5603

حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخي أبي سلمة وليس هو من حديث سلمة. قال ابن عبد البر: إنما هو لحميد بن عبد الرحمن، وهشام بن سعد لين ضعيف سيما في ابن شهاب، والحديث لا يصح لابن شهاب إلا عن حميد. قال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٣/ ٢٢٢): الحديث صحيح، فإن هشام بن سعد حسن الحديث، وهو وإن كان قد وهم في الإسناد كما بيَّنه المؤلف ﵀ لمخالفته الثقات، فإن اللفظة التي جاء بها في الأمر بالقضاء لم ينفرد بها فقد جاءت من طرق أخرى يقوي بعضها بعضاً.

стр. 5604

الحديث الثاني (١): ١٣٢١ - قال أبو يعلى (٨٢٨): حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف أن عمر بن الخطاب حين خرج إلى الشام فسمع بالطاعون فتكركر عن ذلك فقال له عبد الرحمن: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم به فقد وقع بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا فراراً منه». فرجع عمر عن حديث عبد الرحمن بن عوف. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١/ ٧٢ الجزء المفقود) من طريق عبد الله بن نافع عن هشام به. هكذا قال هشام: (عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف).

стр. 5605

خالفه مالك بن أنس (١)، ومعمر بن راشد (٢) فقالا: (عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ابن عباس أن عمر … وتابعهم يونس (٣) بن يزيد فرواه عن الزهري إلا أنه قال عبد الله بن الحارث. قال ابن حجر: «وخالف الجميع هشام بن سعد فقال عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر حين أراد الرجوع استشار الناس فذكر الحديث، ثم قال: وهشام بن سعد صدوق في حفظه شيء، فإن كان حفظه احتمل أن لابن شهاب فيه شيخ آخر» (٤). وقد اختلف على هشام بن سعد في هذا الحديث. فرواه أبو العلاء الحسن بن سوار عن هشام بن سعد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف. أخرجه أحمد (١/ ١٩٤) ومن طريقه أبي نعيم في معرفة الصحابة (٤٩٠)، وقال: رواه الليث بن سعد وجعفر بن عون وأبو عامر العقدي عن هشام بن سعد مثله. ورواه الطبراني في الكبير (١/ ١٣٣ ح ٢٧٨) عن الليث بن سعد وجعفر بن عون عن هشام بن سعد بمثله.
следующие страницы →