← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

الحديث الحادي عشر (١): ١٣٧٥ - قال ابن ماجه ﵀ (٤٠٧٥): حدثنا هِشَامُ بن عمَّارٍ ثنا يحيى بن حَمْزةَ ثنا عبد الرحمن بن يَزِيدَ بن جَابرٍ حدثني عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْرٍ حدثني أبي أنَّهُ سمع النَّوَّاس بن سَمْعَانَ الكِلابِيَّ يقول: ذَكَرَ رسول الله ﷺ الدَّجَّال الغَداةَ فَخَفضَ فيه ورَفَعَ حتى ظَنَنَّا أنَّهُ في طَائِفَةِ النَّخْلِ فلما رُحْنا إلى رسول الله ﷺ عَرَفَ ذلك فِينَا فقال: «ما شَأْنُكُمْ؟ فقُلْنا: يا رسُول الله ذَكَرْت الدَّجَّال الغداة فَخَفضْتَ فيه ثُمَّ رَفعْتَ حتى ظَنَنَّا أنَّهُ في طائِفةِ النَّخْلِ، قال: غَيْرُ الدَّجَّال أخْوفُنِي عَلَيْكُم إن يَخْرُج وأنا فيكُمْ فأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وأن يَخرُج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم … » الحديث.

стр. 5812

التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. هكذا قال ابن ماجه: (عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان). خالفه أحمد بن سهل النيسابوري (١) فقال: (عن هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن النواس). وكذلك رواه محمد بن المبارك (٢) عن يحيى بن حمزة فذكر يحيى بن جابر في الإسناد. وكذلك رواه الوليد بن مسلم (٣)، وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٤)، وبشر بن بكر (٥)، وصدقة بن خالد (٦)، وأيوب بن سويد الرملي (٧)، والعباس بن الوليد بن مزيد (٨) كل هؤلاء الستة عن

стр. 5813

عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر عن عبد الرحمن بن جبير به. أسقط ابن ماجه يحيى بن جابر من الإسناد. وقد أشار إلى هذا الحافظ المزي في تحفة الأشراف (١).

стр. 5814

الحديث الثاني عشر (١): ١٣٧٦ - قال ابن ماجه ﵀ (١٧٥٧): حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا قتيبة، حدثنا عبثر، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير أشعث بن سوار روى له مسلم وهو ضعيف. وأخرجه الترمذي (٨٤٢٣) عن قتيبة عن عبثر، عن أشعث عن محمد (ولم ينسبه)، عن نافع به ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٦/ ٣٢٧).

стр. 5815

وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٤٦) من طريق عبدان بن محمد المروزي عن قتيبة به. وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٧٣) عن الوليد بن شجاع حدثنا عبثر أبو زبيد عن أشعث عن محمد لا يدري أبو زبيد من محمد عن نافع به. وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٥٦) من طريق صالح بن عبد الله الترمذي عن عبثر عن أشعث عن محمد عن نافع. والذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٤٢٨) من طريق محمد بن إسحاق الثقفي عن قتيبة. هكذا قال محمد بن يحيى: (عن قتيبة، عن عبثر، عن أشعث، عن محمد بن سيرين عن نافع، عن ابن عمر). خالفه الترمذي أبو عيسى (١)، وعبدان بن محمد المروزي (٢)، ومحمد بن إسحاق الثقفي (٣) ثلاثتهم عن قتيبة، عن عبثر، عن أشعث عن محمد ولم ينسبوه، عن نافع به. ورواه يزيد بن هارون، عن شريك، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً (٤). وقد ذكر جماعة من أئمة الحديث أن محمداً هذا ليس ابن سيرين إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.

стр. 5816

قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوفاً عليه قوله، وأشعث هو ابن سوار ومحمد عندي ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١). وقال ابن خزيمة: هذا عندي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة. وقال المزي: رواه ابن ماجه عن محمد بن يحيى عن قتيبة وقال عن محمد بن سيرين وهو وهم (٢). وقال ابن عدي: هذا الحديث لا أعلمه رواه عن أشعث غير عبثر ومحمد المذكور في هذا الإسناد هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣). وقال ابن حبان: ورواه عبثر عن أشعث عن محمد عن نافع وهو ابن أبي ليلى (٤). وقال ابن الملقن: رواه ابن ماجه من حديث قتيبة وقال: عن محمد بن سيرين وهو وهم، وإنما هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٥). وقال ابن حجر: رواه ابن ماجه ووقع عنده محمد بن سيرين بدل محمد بن عبد الرحمن وهو وهم منه أو من شيخه (٦).

стр. 5817

علة الوهم: أن أشعث لم ينسب محمداً، لذا قال أبو زبيد عبثر بن القاسم: لا أدري من محمد هذا كما ذكره ابن عدي (١). فظنه ابن ماجه أنه محمد بن سيرين الإمام الثقة، وإنما هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٢).

стр. 5818

أحمد بن حنبل الحديث الأول (١): ١٣٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (١/ ٨٦): حدثنا وكيع، ثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي، عن أبيه، عن علي ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة فقال رسول الله ﷺ : «إن الله لا يستحي من الحق إذا فعل أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، وقال مرة: في أدبارهن».

стр. 5819

التعليق: هذا إسناد لا بأس به، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٦٤) (وقد سبق في باب وكيع)، وأخرجه الترمذي (١١٦٦) قال: حدثنا قتيبة وغير واحد قالوا: حدثنا وكيع به، والنسائي في الكبرى (٩٠٢٣)، وابن جرير في تهذيب الآثار (٣/ ٤٢٦ مسند علي) عن هناد بن السري عن وكيع به. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٨) من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه. هكذا قال وكيع: (عن عبد الملك بن مسلم، عن أبيه مسلم بن سلام، عن علي) ولم ينسبه. ورواه أحمد بن خالد الوهبي (١)، وشبابة بن سوار (٢) عن عبد الملك بن مسلم عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي). ونسبه أحمد بن خالد فقال: (علي بن طلق). وعلى هذا هو علي بن طلق بن المنذر الحنفي اليمامي صحابي له أحاديث. قال الترمذي عقب الحديث: وعلي هذا هو علي بن طلق. وعقد النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٤) باباً قال فيه: ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن. وذكر فيه هذا الحديث.

стр. 5820

وخالفهما الإمام أحمد ﵀ فأورد الحديث في مسنده في مسند علي بن أبي طالب ﵁ وهو خطأ نبه على ذلك الحافظ ابن عساكر في كتابه ترتيب أسماء الصحابة (١). وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ٣٨٥): (ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل والصحيح أنه علي بن طلق). وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٩٨): وعلي الذي أسند هذا الحديث ليس بابن أبي طالب وإنما هو علي بن طلق الحنفي بين نسبه الجماعة الذين سميناهم في روايتهم هذا الحديث عن عبد الملك، وقد وهم غير واحد من أهل العلم فأخرج هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٤٨) و (٤/ ٣٠٢): (رواه أحمد من حديث علي بن أبي طالب، وهو في السنن من حديث علي بن طلق الحنفي، وقد تقدم حديث علي بن أبي طالب قبله كما تراه والله أعلم ورجاله موثقون). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٧٤): قوله لما يروى عن علي بن أبي طالب (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا فسا أحدكم في الصلاة … »، هكذا نسبه فقال علي بن أبي طالب وهو غلط والصواب علي بن طلق وهو اليمامي.

стр. 5821

وكذلك ذكر المزي في تحفة الأشراف هذا الحديث في مسند علي بن طلق. وهذا الحديث وهم فيه أربعة من أئمة الحديث وحفاظه فجعله الإمام أحمد في مسند علي بن أبي طالب، وقال شعبة: عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق، وقلب إسناده معمر وأسقط أحد رجال إسناده وكيع وقد ذكرنا ذلك في باب كل منهم (١). وذهب الشيخ أحمد شاكر في حاشية المسند (١/ ٦٥٥) إلى أن قول الترمذي ومن وافقه كابن كثير وابن حجر وغيرهم خطأ وأن الصحيح هو ما ذهب إليه الإمام أحمد ﵀ وأن الحديث هو لعلي بن أبي طالب ﵁ وليس لعلي بن طلق. وبالنظر فيما ذهب إليه الفريقان يترجح قول الترمذي ومن وافقه وأن راوي هذا الحديث هو علي بن طلق وذلك للتالي: ١ أن وكيعاً روى هذا الحديث عن عبد الملك بن مسلم ولم ينسب علياً، وروى هذا الحديث أحمد بن خالد فقال: علي بن طلق فهو فسر ما أبهمه وكيع فيجب الأخذ به. ٢ روى الأئمة الحفاظ سفيان الثوري (٢) وشعبة (٣) وجرير بن

стр. 5822

عبد الحميد (١)، وأبو معاوية محمد بن خازم (٢)، وحفص بن غياث (٣)، وعبد الواحد بن زياد (٤)، ومعمر (٥)، وإسماعيل بن زكريا (٦)، ومروان بن معاوية الفزاري (٧)، هذا الحديث عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق. فسمى مسلم بن سلام الصحابي هذا الحديث علي بن طلق، ومسلم بن سلام هذا هو والد عبد الملك بن مسلم وهو أحد رواة حديث الباب. نعم رُوي هذا الخبر من طريق علي بن أبي طالب ﵁ لكن فيه نظر. وقال ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند علي (٣/ ٢٧٣): (حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش عن ضرار بن مرة عن شريح بن هانئ عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا توضأ الرجل فهو في صلاة ما لم يحدث»). قال: وقال لنا علي: ولن أستحيكم مما لم يستحي منه رسول الله ﷺ والحدث أن تفسو أو تضرط.

стр. 5823

قال أبو بكر: وعلي كان من أهل الحياء استحى أن يتكلم حتى اعتذر إليهم منه. قال ابن جرير: وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح لعلل: إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن علي عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه. والأخرى: أنه خبر إنما هو معروف عن علي بن طلق عن رسول الله ﷺ لا عن علي بن أبي طالب. الثالثة: أن أبا بكر ابن عياش عندهم كان قد ساء حفظه أخيراً وغير جائز الاحتجاج به إلا بما حفظ عنه قبل تغير حفظه). انتهى كلامه ﵀. علة الوهم: كون راوي هذا الحديث لم ينسب الصحابي بل قال: علي والأغلب إذا قيل: علي ولم ينسب كونه علي بن أبي طالب ﵁ وهو من المكثرين بالنسبة إلى علي بن طلق، والله تعالى أعلم.

стр. 5824

الحديث الثاني (١): ١٣٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٢٣٧): حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن صفوان بن سُليم عن سعيد بن سلمة الزرقي، عن المغيرة بن أبي بردة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال في ماء البحر: «هو الطهور ماؤه، الحلال ميتته». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن أبي بردة تابعي ثقة، وثقه النسائي وابن حبان وغيرهما، قال أبو داود: معروف، وغير سعيد بن سلمة وهو ثقة وثقه النسائي وابن حبان، وروى له أصحاب السنن الأربعة هذا الحديث الواحد. هكذا رواه الإمام أحمد فقال: (عن عبد الرحمن، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة الزرقي، … ).

стр. 5825

خالفه يعقوب بن إبراهيم (١) فرواه (عن عبد الرحمن، عن مالك عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق). ورواه إسحاق بن منصور (٢) (عن عبد الرحمن، عن مالك، عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة) ولم ينسبه. والحديث في الموطأ لمالك (١/ ٢٢) ونسبه فقال: (من آل بني الأزرق) وجاء في أكثر الروايات عن مالك (من آل ابن الأزرق). وممن رواه عن الإمام مالك كذلك: الشافعي (٣)، وهشام بن عمار (٤)، وعبد الله بن مسلمة (٥)، وقتيبة بن سعيد (٦)، ومعن بن عيسى القزاز (٧)، وعبد الله بن وهب (٨)، وعبد الله بن يوسف (٩)، ومحمد بن المبارك (١٠)، وأبو مصعب (١١)، وزيد بن الحباب (١٢)، وعبد الوهاب بن عطاء (١٣). هؤلاء الثمانية قالوا: (سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق).

стр. 5826

قال الشيخ أحمد شاكر: سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق … ، وقد ثبت في أصول المسند في هذا الموضع نسبته (الزرقي) كأنه منسوب إلى (بني زُريق) بضم الزاي، وهو خطأ يقيناً، فكل من ترجم له وذكر نسبته قال: (من آل بني الأزرق) كما في الموطأ، أو آل ابن الأزرق وهؤلاء من بني مخزوم القرشيين، وأما (بنو زريق) الذين النسبة إليهم (زرقي) فإنهم بطن من الأنصار من الخزرج (١). ورواه جلاح أبو كثير عن سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة به (٢). وهذا يؤيد ما ذكره الشيخ أحمد شاكر والله أعلم. قلت: (وكذلك رواه الإمام أحمد قال: ثنا أبو سلمة ثنا مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق) (٣). وحدثنا حسين ثنا أبو أويس ثنا صفوان بن مسلم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن سعيد بن سلمة الأزرق المخزومي (٤) .... وقد تابع الإمام أحمد نصار بن حرب المسمعي البصري (٥) فرواه عن عبد الرحمن بن مهدي به، وكذلك رواه إسحاق بن عيسى (٦) عن مالك به فقالا (سعيد بن سلمة الزرقي).

стр. 5827

الحديث الثالث (١): ١٣٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٤٤٦): حدثنا وكيع قال: حدثنا فضيل بن غزوان الضبي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدُّخان، ودابة الأرض». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا جاء في المسند: حدثنا وكيع، عن فضيل عن أبي حازم عن أبي هريرة: (والدُّخان). خالفه جماعة من أصحاب وكيع فرووه بهذا الإسناد فقالوا: (والدجال) بدلاً من الدخان منهم: أبو بكر بن أبي شيبة (٢)، وزهير بن حرب (٣)، وأبو السائب سلم بن جنادة (٤).

стр. 5828

وكذلك رواه إسحاق بن يوسف الأزرق (١)، ومحمد بن فضيل (٢)، ويعلى بن عبيد (٣) ثلاثتهم عن فضيل فقالوا: (الدجال). ويغلب على الظن أن هذا تصحيف من القطيعي وهو راوي المسند عن عبد الله ابن الإمام أحمد خاصة إذا رأينا التشابه بين رسم كلمتي (الدخان والدجال) إذا كتبت بدون نقاط. ومن الطرائف الحاصلة في التصحيف ما ذكره العسكري (٤) من خصي المخنثين بالمدينة بسبب خطأ في نقطة وذلك أن سليمان بن عبد الملك كتب إلى ابن حزم أمير المدينة أن أحص من قبلك من المخنثين فصحف كاتبه فقرأها أخص من قبلك من المخنثين فدعا بهم فخصاهم وكانوا نحو ستة أو سبعة. فقال واحد من المخنثين لما اختلفوا في الحاء والخاء: لا أدري ما حاؤكم وخاؤكم ذهبت خصانا بين الحاء والخاء. وقال أحدهم: ما كان أغناني عن سلاح لا أقاتل به. استشكل بعض أهل العلم ما جاء في هذا الحديث أن الإيمان لا ينفع بعد خروج الدجال لأن خروج الدجال قبل زمن عيسى ﵇ فيمكث في الأرض أربعين يوماً ثم يبعث الله نبي الله عيسى ابن مريم ﷺ فيقتل الدجال ومن المعلوم أن في زمن عيسى تقبل التوبة

стр. 5829

وجاء في الحديث: «ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام»، فكيف يدعوهم إلى ما لا ينفعهم (١). وقد أجاب أهل العلم عن هذا الإشكال بأن المراد تقدم قبول التوبة هنا مترتب على مجموع الثلاث آيات الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها، وطلوع الشمس من مغربها هو المراد في قول أكثر المفسرين من التابعين ومن بعدهم بقوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)﴾ [الأنعام: ١٥٨]. قال ابن مفلح: (فهذا المراد به أن طلوع الشمس آخر الثلاثة خروجاً فلا تعارض بينه وبين ما سيق) يريد الأحاديث المقتصرة على تفسير الآية بطلوع الشمس من المغرب (٢).

стр. 5830

الحديث الرابع (١): ١٣٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٥١٠): حدثنا إسحاق، أخبرنا عوف عن أنس بن سيرين، قال عوف: ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : غُفِر لامرأةٍ مومسة مرت بكلب على رأس ركي يلهث، قد كاد يقتله العطش، فنزعت خفها فأوثقته بخمارها فنزعت له من الماء فغفر لها بذلك. التعليق: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه الإمام أحمد فقال: (عن إسحاق الأزرق، عن عوف، عن أنس بن سيرين، عن أبي هريرة). خالفه الحسن بن الصباح (٢) فرواه أيضاً: (عن إسحاق الأزرق عن عوف، عن الحسن وابن سيرين، عن أبي هريرة). هكذا أخرجه البخاري في صحيحه قال ابن سيرين: ولم ينسبه.

стр. 5831

وقد أورد الحافظ المزي في تحفة الأشراف (١٠/ ٣٤٦) هذا الحديث من هذه الطريق في ترجمة محمد بن سيرين وهو المحفوظ. فقد رواه أيوب السختياني (١)، وهشام بن حسان (٢)، والمغيرة بن أبي لبيد (٣) كلهم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به. ولا يعرف لأنس بن سيرين رواية عن أبي هريرة سوى ما جاء في هذه الرواية، فإن كل من ترجم له لم يذكر أن له رواية عن أبي هريرة (٤).

стр. 5832

الحديث الخامس (١): ١٣٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ في مسنده (٣/ ٢٩٥): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال سليمان بن موسى أخبرنا جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه إلى مقعده ولكن ليقل: افسحوا». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن موسى فإنه من رجال مسلم، على وهم فيه. هكذا جاء في المسند قال أحمد: (عن عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال سليمان بن موسى أخبرنا جابر). وفيه: التصريح بسماع سليمان بن موسى جابر بن عبد الله. والحديث عند عبد الرزاق (٢) (عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى أن جابر بن عبد الله). وكذلك رواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فقال: (عن

стр. 5833

ابن جريج، قال: سليمان بن موسى عن جابر) (١). فالحديث عند عبد الرزاق في مصنفه بالعنعنة وكذلك رواه عبد المجيد بن عبد العزيز وهو من أعلم الناس بحديث ابن جريج مما يدل على وهم ما جاء في المسند في قوله: (أخبرنا جابر) الذي يدل على سماع سليمان بن موسى هذا الحديث من جابر. وقد قال يحيى بن معين: إن روايته عن جابر مرسلة (٢). ونقل الترمذي في العلل الكبير (١/ ٣١٣) عن الإمام البخاري: أن سليمان بن موسى لم يدرك أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ . وقال العلائي في جامع التحصيل (ص ١٩٠): سليمان بن موسى الدمشقي الأشرف روى عن جابر وأبي أمامة ومالك بن نجا السكسكي وذلك مرسل … وقال البيهقي في المعرفة (٢/ ٥١٩): حديث سليمان بن موسى عن جابر مرسل. علة الوهم: لا يدري الوهم ممن هو، وبرئ عبد الرزاق ومن فوقه من الوهم لروايته في مصنفه خلاف ما جاء في المسند، ولعله من أحد النساخ اشتبه عليه كلمة (عن) ب (أنا) والله أعلم.

стр. 5834

الحديث السادس (١): ١٣٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ٤٦٨): حدثنا بكر بن عيسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن مجاشع بن مسعود ﵁ قال: انطلقت بأخي معبد إلى رسول الله ﷺ بعد الفتح فقلت: يا رسول الله بايعه على الهجرة، فقال: مضت الهجرة لأهلها، قال: فقلت: فماذا؟ قال: على الإسلام والجهاد. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير بكر بن عيسى وهو ثقة، روى عنه أحمد وأحسن الثناء عليه، ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات. هكذا جاء في المسند (عن بكر بن عيسى، عن أبي عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن مجاشع قال: انطلقت بأخي معبد).

стр. 5835

وهو في جميع نسخ المسند كذلك (وهو وهم من النساخ والله أعلم). خالفه خلف بن سالم المخرمي (١) فرواه عن بكر بن عيسى بهذا الإسناد فقال: جئت بأخي (أبي معبد). وهو في الصحيحين كذلك. وكذلك رواه فضيل بن سليمان (٢)، وعلي بن مسهر (٣)، وعمرو بن أبي قيس (٤)، عن عاصم فقالوا: (أبا معبد). وهذا هو الصحيح فإن اسمه مجالد بن مسعود وكنيته أبو معبد. وقد رواه خالد الحذاء (٥) عن أبي عثمان عن مجاشع فقال: جاء مجاشع بأخيه مجالد. وكذلك رواه أبو عامر العقدي (٦) عن قرة بن خالد عن مجاشع فذكر أن اسم أخيه مجالد. ولم يذكر أحد أن اسمه معبد إلا ما جاء في هذه الرواية ورواية زهير بن معاوية عن عاصم (٧)، وقد صحح الدارقطني قول من قال: (أبا معبد) (٨).

стр. 5836

الحديث السابع (١): ١٣٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٢٩): حدثنا يونس، حدثنا شيبان عن قتادة. وحسين في تفسير شيبان، عن قتادة، قال: وحدثنا أنس بن مالك أن أبا طلحة ﵁ قال: غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم بدر، قال أبو طلحة: كنت فيمن غشيه النعاس يومئذ فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه. التعليق: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. هكذا قال الإمام أحمد عن حسين بن محمد، عن شيبان، عن قتادة: إنه يوم بدر. خالفه إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن (٢)، فرواه عن حسين بن محمد عن شيبان عن قتادة به، ووقع عنده (يوم أحد). وكذلك رواه أصحاب قتادة عنه، منهم: سعيد بن أبي عروبة (٣)، وعمران القطان (٤)، والحكم بن عبد الملك (٥).

стр. 5837

علة الوهم: جمع الأسانيد، فيونس يروي هذا الحديث عن شيبان فيقول: (يوم بدر) انظره في بابه ح (١٠٤٦)، وحسين يرويه عن شيبان كما في البخاري فيقول: (يوم أحد). والإمام أحمد ﵀ حريص جداً في جمع الأسانيد فيميز إسناد كل راوٍ ولا يفوته ذلك وأظنه والله أعلم لم يهتم باختلاف يونس وشيبان في هذا والله أعلم.

стр. 5838

الحديث الثامن (١): ١٣٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٨٤): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن الزهري، عن عمر بن محمد بن عمرو بن مطعم، عن محمد بن جبير بن مطعم أن أباه أخبره: أنه بينا هو يسير مع رسول الله ﷺ ومعه الناس مقفلة من حنين علقه الأعراب يسألونه فاضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه، وهو على راحلته فوقف فقال: «ردوا علي ردائي أتخشون علي البخل؟ فلو كان عدد هذه العضاه نعماً لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً». قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: أخطأ معمر في نسب عمر بن محمد بن عمرو، هو عمر بن محمد بن جبير بن مطعم. التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عمر بن محمد بن جبير بن مطعم فهو من رجال البخاري، وقد وُهم في نسبه. هكذا رواه الإمام أحمد فقال: (عن عبد الرزاق، عن معمر، عن

стр. 5839

الزهري، عن عمر بن محمد بن عمرو بن مطعم، عن محمد بن جبير، عن جبير بن مطعم). وخالفه محمد بن يحيى الذهلي (١)، وإسحاق بن إبراهيم الدبري (٢) فقالوا: (عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، عن محمد بن جبير، عن جبير بن مطعم). وكذلك هو في مصنف عبد الرزاق (٩٤٩٧) (٢٠٠٤٩) وكذلك رواه أصحاب الزهري عنه، منهم: شعيب بن حمزة (٣)، وصالح بن كيسان (٤)، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر (٥)، ويونس بن يزيد (٦)، ومحمد بن أبي عتيق (٧)، وموسى بن عقبة (٨)، ومحمد بن عبد الله بن مسلم الزهري (٩). هؤلاء كلهم رووه عن الزهري عن عمر بن محمد بن جبير، عن محمد بن جبير عن جبير بن مطعم. لذا فقول عبد الله ابن الإمام أحمد عقب الحديث أخطأ معمر في نسب عمر بن محمد بن عمرو فيه نظر.

стр. 5840

فالحديث في مصنف عبد الرزاق عن معمر جاء به على الصواب فقال: (عمر بن محمد بن جبير بن مطعم) وقال في موضع آخر: (عمر بن محمد) ولم ينسبه. ورواه محمد بن يحيى الذهلي قال: حدثنا عبد الرزاق أملاه علينا من كتابه قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم. فظاهره أن الوهم ليس من معمر ولا من عبد الرزاق إنما هو ممن دونهما والله تعالى أعلم.

стр. 5841

الحديث التاسع (١): ١٣٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤/ ٣٦٣): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «الطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، والمهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، فقد وهم في اسمه. هكذا في المسند (عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير عن عبد الله). خالفه إبراهيم بن سويد الشبامي فرواه (عن عبد الرزاق، عن سفيان عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير) (٢).

стр. 5842

قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥): (رواه أحمد والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح وقد جوده ﵁ وعنا فإنه رواه عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير). وقد خفى هذا على الحسيني فقال في الإكمال: موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله البجلي، وعنه الأعمش، ليس بمشهور. فتعقبه الحافظ ابن حجر فقال: «تعقبه شيخنا الهيثمي فقال: هكذا وقع في المسند وهو وهم، وقد وقع عند الطبراني على الصواب فقال: عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي عن جرير. فأُسقِط من نسخة المسند لفظ ابن يزيد عن عبد الرحمن فصار عبد الله بن هلال … إلى آخره» (١).

стр. 5843

الحديث العاشر (١): ١٣٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٢٥٢): حدثنا وكيع، حدثنا خالد الصفار سمعه بن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا تجارة فيهن وأصل أثمانهن حرام». التعليق: وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه البيهقي (٦/ ١٤ - ١٥) من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه بهذا الإسناد. هكذا رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه الإمام أحمد عن وكيع فقال: (خالد الصفار).

стр. 5844

خالفه أبو بكر ابن أبي شيبة (١)، وأبو كريب (٢)، وابن وكيع (٣)، ثلاثتهم رووه عن وكيع فقالوا: (عن وكيع، عن خلاد الصفار عن عبيد الله بن زحر به). وخلاد الصفار هو ابن عيسى، ويقال: ابن مسلم، لكن هكذا جاء في المسند خالد، وكذلك أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه. لذا قال الحسيني في الإكمال: لا يعرف (٤). وتعقبه الحافظ فقال: (بل هو معروف لكن تحرف اسمه وهو خلاد بن عيسى، ويقال: ابن مسلم الصفار وترجمته في التهذيب) (٥). قلت: جاء في ترجمته في التهذيب وأنه روى عنه وكيع، وممن روى عنه كذلك غير هذا الحديث وذكر بأن اسمه خلاد: الحكم بن بشير بن سلمان (٦)، وعمرو بن محمد العنقزي (٧)، وأحمد بن نصر (٨).

стр. 5845

وقال الدارقطني (١): ورواه أبو السائب عن وكيع، عن مسعر عن عبيد الله بن زحر ولم يتابع عليه، وغيره يرويه عن وكيع، عن خلاد الصفار، عن عبيد الله بن زحر وهو الصواب.

стр. 5846

الحديث الحادي عشر (١): ١٣٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥/ ٣٦١): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن ابن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: مرض رسول الله ﷺ فقال: مُروا أبا بكر يصلي بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبي رجل رقيق فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فإنكن صواحبات يوسف. التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا قال الإمام أحمد ﵀: (عن عبد الصمد، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن بريدة، عن أبيه).

стр. 5847

خالفه يزيد بن سنان البصري (١) فرواه عن عبد الصمد بن عبد الوارث فقال: (عن عبد الصمد، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري ﵁. وكذلك رواه أصحاب زائدة عنه فجعلوه من مسند أبي موسى الأشعري وهو في الصحيحين كذلك منهم: حسين بن علي الجعفي (٢)، والربيع بن يحيى البصري (٣)، وعبد الله بن رجاء (٤)، ومعاوية بن عمرو (٥)، وأبو سعيد مولى بني هاشم (٦). وقد أخرجه الإمام أحمد في كتاب (فضائل الصحابة) برقم (١٤٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث أيضاً فقال فيه: (عن أبي بردة عن أبيه). فوافق رواية يزيد بن سنان عن عبد الصمد ورواية الجماعة عن زائدة. وكذلك رواه الإمام أحمد في المسند كما سبق من طريق حسين

стр. 5848

الجعفي وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بني هاشم (أبو سعيد) فجعله في مسند أبي موسى الأشعري، لكنه هنا في المسند جاء في سياقه لأحاديث بريدة بن حصيب الأسلمي (١).

стр. 5849

الحديث الثاني عشر (١): ١٣٨٨ - قال الإمام أحمد (٦/ ٢٢٤): حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. إلا أن الإمام أحمد تفرد بروايته هكذا. وأخرجه القطيعي (٤٨) في جزء الألف دينار عن طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه به. هكذا قال الإمام أحمد: (عن ابن نمير، نا يحيى بن سعيد، عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم بن محمد، عن عائشة).

стр. 5850

خالفه الحسن بن علي الخلال (١)، وأبو بكر ابن أبي شيبة (٢)، ومحمد بن عثمان الوراق (٣)، ومحمد بن فضيل (٤)، أربعتهم رووه عن ابن نمير فقالوا: (عن ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم، عن عائشة). لم يذكروا يحيى بن سعيد في الإسناد وهؤلاء الأربعة كلهم ثقات من رجال الصحيح. وكذلك رواه أبو أسامة حماد بن أسامة (٥)، وابن إدريس عبد الله بن إدريس الكوفي (٦)، وعقبة بن خالد (٧)، عن عبيد الله بن عمر العمري عن طلحة بن عبد الملك عن القاسم، عن عائشة. وأخرجه البخاري في صحيحه من طريق الإمام مالك عن طلحة بهذا الإسناد (٨). قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث: حديث غريب من حديث يحيى بن سعيد ما سمعته إلا من أبي عن ابن نمير، وطلحة بن عبد الملك رجل من أهل أيلة. قال عبد الله: قال أصحاب الحديث: ليس هذا بالكوفة إنما هذا
следующие страницы →