← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 1329

أوهام المحدثين الثقات

سعيد باشنفر

Полный текст (5 923 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

الدستوائي (١) (في رواية) فقالوا: (يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء). وهم معمر في هذا الحديث في ثلاثة مواضع: أسقط ذكر الأوزاعي بين يحيى ويعيش وكذلك أسقط الوليد بن هشام والد يعيش، وقال خالد بن معدان: والصحيح معدان بن أبي طلحة. وقد صحح البخاري والترمذي وغيرهما حديث حسين المعلم، وأن معمراً وهم في هذا الحديث. قال الترمذي في سننه (١/ ١٤٦) عقب الحديث: (وقد جوّد حسين المعلم هذا الحديث وحديث حسين أصح شيء في الباب. وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه فقال: عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء، ولم يذكر فيه الأوزاعي، وقال: عن خالد بن معدان وإنما هو معدان بن أبي طلحة). ونقل عن الإمام البخاري قوله: جوّد حسين المعلم هذا الحديث ثم قال الترمذي: وحديث معمر خطأ (٢).

стр. 982

وقال الحاكم عقب رواية حسين المعلم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين أصحاب عبد الصمد فيه، قال بعضهم: عن يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان وهذا وهم من قائله، فقد رواه حرب بن شداد وهشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير على الاستقامة. وقال الألباني في الإرواء (١/ ١٤٦): ورجاله ثقات غير أن معمراً أخطأ في سنده على يحيى كما قال الترمذي، وخالفهم الشيخ أحمد شاكر (١) فصحح رواية معمر ورواية حسين المعلم ورأى أنها كلها صحيحة. قلت: وحسين المعلم وهشام أثبت من معمر في يحيى من ابن أبي كثير. قال أبو حاتم: سألت علي بن المديني مَنْ أثبت أصحاب يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام الدستوائي ثم الأوزاعي وحسين المعلم. إلا أن هشاماً مع ذلك قد اضطرب فيه كما سيأتي في بابه ح (٦٩٩).

стр. 983

الحديث الثلاثون (١): ٢٠٣ - قال ابن ماجه ﵀ (١٥٨١): حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، ومحمد بن يحيى قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «النياحة من أمر الجاهلية، وإن النائحة إذا ماتت ولم تتب قطع الله لها ثياباً من قطران ودرعاً من لهب النار». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن معانق، وثقه ابن حبان والعجلي، وقال الدارقطني مجهول (سؤالات البرقاني ١/ ٧٧). واسمه عبد الله بن معانق الأشعري، وقيل: إنه لم يسمع من أبي مالك الأشعري، وهو في المصنف لعبد الرزاق (٦٦٨٦) بلفظ: «أربعة

стр. 984

بقين من أمر الجاهلية: الفخر بالأحساب، والطعن بالأنساب، والاستسقاء بالأنواء، والنياحة، وإن النائحة إذا ماتت ولم تتب كسيت ثياباً من قطران ودرعاً من لهب النار». هكذا قال معمر: (عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق، عن أبي مالك الأشعري). خالفه أبان بن يزيد العطار (١)، وعلي بن المبارك (٢)، وموسى بن خلف (٣) فقالوا: (عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري) ومن هذا الوجه أخرجه مسلم ولفظه كما في المصنف. لذا قال الدارقطني: «يرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه: فرواه أبان العطار وعلي بن المبارك عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك. وخالفهما معمر فرواه عن يحيى عن ابن معانق أو أبي معانق، عن أبي مالك الأشعري. وحديث أبي سلام أشبه بالصواب» (٤).

стр. 985

علة الوهم: المحفوظ في هذا الإسناد إنما هو حديث: «إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمَن أطعم الطعام وألان الكلام، وتابع الصيام وصلّى والناس نيام». رواه معمر، عن يحيى بن أبي كثير عن ابن معانق أو أبي معانق، عن أبي مالك الأشعري (١). ورواه معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي معانق، عن أبي مالك الأشعري (٢). فإن لم يكن الطريقان محفوظين فما في الصحيح أصح وإن كان معمر أحفظهم كلهم، والله تعالى أعلم.

стр. 986

الحديث الحادي والثلاثون (١): ٢٠٤ - قال أبو داود ﵀ (٤٢٠٥): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلمي، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وهو في مصنف عبد الرزاق (٢٠١٧٤) ومن طريقه أخرجه أحمد (٥/ ١٤٧) و (٥/ ١٥٠) وابن حبان (٥٤٧٤) والبيهقي (٧/ ٣١٠) والطبراني في الكبير (١٦٣٨) والبغوي في شرح السنّة (٣١٧٨) والطبراني في الأوسط (٣٠١٠).

стр. 987

كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر به. هكذا قال معمر عن (سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلمي، عن أبي ذر). خالفه يحيى بن سعيد القطان (١)، وعبد الله بن نمير (٢)، وعبثر بن القاسم (٣)، وعبد الله بن المبارك (٤)، وابن أبي ليلى (٥)، وعبد الوارث بن سعيد (٦)، وهشيم (٧)، والمسعودي عبد الرحمن بن عبد الله (٨)، وجعفر بن عون (٩)، وعبد الله بن إدريس (١٠)، وأبو أسامة حماد بن أسامة (١١)، وسفيان الثوري (١٢)، وأبو حنيفة (١٣)، وزهير (١٤). هؤلاء كلهم قالوا: (عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود الديلمي، عن أبي ذر).

стр. 988

وهم معمر فقال: (سعيد الجريري) والصحيح (الأجلح) (١). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة فذكر الحديث. قال أبي: إنما هو الأجلح وليس للجريري معنى (٢). وقال الدارقطني: تفرد به معمر بن راشد وأغرب به (٣). علة الوهم: ١ روى الجريري هذا الحديث من طريق أبي الطفيل عن النبي ﷺ (٤)، فلعله من هنا دخل الوهم على معمر في هذا الإسناد. ٢ اختلاف الأمصار: فالأجلح الكندي من الكوفة لذا كانت رواية أهل بلده عنه: ابن نمير (٥)، وعبثر (٦)، والمسعودي (٧)، وجعفر بن عون (٨)، وعبد الله بن

стр. 989

إدريس (١)، وأبو أسامة (٢) ومَن تابعهم أصح من رواية معمر، والله تعالى أعلم.

стр. 990

الحديث الثاني والثلاثون (١): ٢٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢/ ٢٦٦): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن منصور، عن عباد بن أنيس، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ : «إن المؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه كل رطب ويابس سمعه، وللشاهد عليه خمس وعشرون درجة». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عباد بن أنيس لم يروِ عنه غير منصور بن المعتمر وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٤٠) فقال: (من أهل المدينة يروي عن أبي هريرة، روى عنه منصور بن المعتمر). اه. والحديث في مصنف عبد الرزاق (١٨٦٣) ومن طريق أخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٢)، وعبد بن حميد (١٤٣٧)، وابن حبان (١٦٧٠). وقد قال أبو زرعة والدارقطني إن معمراً وهم في هذا الإسناد. فالصحيح هو ما رواه جرير بن عبد الحميد، وفضيل بن عياض،

стр. 991

وزائدة بن قدامة (عن منصور، عن يحيى بن عباد، عن عطاء رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة موقوفاً). قال ابن أبي حاتم في العلل (٥٥٥): وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو أسامة عن الحسن عن الحكم، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد الأنصاري عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «إن المؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه كل رطب ويابس». وروى هذا الحديث وهيب، عن منصور، عن يحيى بن عباد، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وكذا رواه جرير، عن منصور، عن يحيى بن عباد، عن عطاء رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة موقوف، ولم يرفعه. فقال أبو زرعة: الصحيح حديث منصور. قيل لأبي زرعة: قال عبد الرزاق، عن معمر، عن منصور، عن عباد بن أنيس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . قال أبو زرعة: حديث معمر وهم (١). وقال الدارقطني في العلل (٨/ ٣٤٤ رقم ١٦١٣): وسئل عن حديث عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : «يغفر للمؤذن مد صوته … » الحديث. فقال: يرويه منصور بن المعتمر، واختلف عنه: فرواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن عطاء، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ .

стр. 992

وخالفه زائدة فرواه عن منصور، عن يحيى بن عباد، عن رجل من أهل المدينة يقال له: عطاء عن أبي هريرة موقوفاً. وكذلك رواه فضيل بن عياض وجرير بن عبد الحميد عن منصور عن يحيى بن عباد عن عطاء، قال: حدثني رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة موقوفاً. وخالفهم معمر رواه عن منصور عن عباد بن أنيس، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . ووهم فيه معمر … والصحيح قول زائدة وفضيل بن عياض وجرير، والله أعلم.

стр. 993

الحديث الثالث والثلاثون (١): ٢٠٦ - قال عبد الرزاق في المصنف (٤١٧٦): أخبرنا معمر، عن منصور، عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «زيِّنوا أصواتكم بالقرآن». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عوسجة وهو تابعي ثقة. ورواه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٣٥٧) وفي معالم السنن (٢/ ١٣٨) من طريق الدبري عن معمر به. ورواه الحاكم (١/ ٥٧٢ - ٥٧٣) من طريق عبد الرزاق عن الأعمش عن طلحة به. هكذا قال معمر عن منصور عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء عن النبي ﷺ : «زيِّنوا أصواتكم بالقرآن».

стр. 994

وخالفه سفيان الثوري (١)، وزائدة (٢)، وجرير بن عبد الحميد (٣)، وعمرو بن أبي قيس (٤)، وإبراهيم بن طهمان (٥). فرووه عن منصور بهذا الإسناد فقالوا: «زينوا القرآن بأصواتكم». وكذلك رواه جمع من أصحاب طلحة عنه بهذا اللفظ منهم: سليمان بن مهران الأعمش (٦)، وشعبة (٧)، وزبيد بن الحارث (٨)، وأبو إسحاق السبيعي (٩)، ومالك بن مغول (١٠)، ومحمد بن طلحة (١١)، والحسن بن عبيد الله (١٢)، وعبد الرحمن بن زبيد اليامي (١٣)، وحماد بن

стр. 995

أبي سليمان (١)، وفطر بن خليفة (٢)، وزيد بن أبي أنيسة (٣)، وأبو هاشم الرماني (٤)، والحجاج بن أرطأة (٥)، وليث بن أبي سليم (٦)، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي (٧)، ومحمد بن عبد الله الفزاري (٨)، وأبو اليسع المكفوف (٩)، وعبد الملك بن أبجر (١٠)، وعبد الغفار بن القاسم (١١)، ومسعر (١٢)، ومحمد بن عبيد الله الثوري (١٣)، وغيرهم (١٤). هؤلاء كلهم رووه عن طلحة بن مصرف بلفظ: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم». وكذلك رواه طلحة بن نافع عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء (١٥).

стр. 996

ورواه أوس بن ضمعج (١)، وعمار بن محمد (٢)، وزاذان أبو عمر (٣)، وسعد بن عتبة (٤) عن البراء بن عازب بهذا اللفظ. وهم معمر ﵀ فقلب الحديث فقال: «زيِّنوا أصواتكم بالقرآن» ورواه الجمع الغفير بلفظ: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم». وقد أشار إلى خلاف معمر عبد الرزاق فقال بعد أن أورد من طريق الثوري عن منصور والأعمش عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء عن النبي ﷺ قال: «إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول، وزيِّنوا القرآن بأصواتكم، ومَن منح منحة لبن أو منحة ورق أو أهدى زقاقاً فهو كعدل رقبة». قال: أخبرنا معمر عن منصور عن طلحة ثم ساق حديث الباب، قال: ثم ذكر مثل حديث الثوري. فذكر ما خالف به معمر الثوري وأحال على باقي اللفظ لعدم اختلافه. وأشار إلى خلاف معمر أيضاً الحاكم فقال بعد أن روى الحديث من طريق عبد الرزاق عن معمر والثوري معاً قال: وفي حديث معمر: «زيِّنوا أصواتكم بالقرآن» (٥).

стр. 997

وقد ذكر البخاري ﵀ هذا الحديث معلقاً في صحيحه قال: باب قول النبي ﷺ : «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، وزيِّنوا القرآن بأصواتكم» (١). فائدة: ١ قال ابن حبان في صحيحه: هذا اللفظ من ألفاظ الأضداد يريد بقوله ﵇: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» «زيِّنوا بأصواتكم القرآن» (٢). ٢ قال الخطابي: (معنى الحديث: «زيِّنوا أصواتكم بالقرآن»، كذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب المقلوب كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض. ثم قال: رواه معمر عن منصور عن طلحة فقدّم الأصوات على القرآن، وهو الصحيح، ثم أسنده من طريق عبد الرزاق عن معمر عن منصور بلفظ حديث الباب) (٣). فتعقبه ابن الملقن فقال: «قد أخرجه الحاكم عن منصور من ست طرق: سفيان وزائدة وعمرو بن أبي قيس وجرير وابن طهمان وعمار كلهم عن منصور عن طلحة بتقديم القرآن الأصوات … فيتعين أن تقديم رواية القرآن هي الصحيحة ومعناها على ظاهرها وما عداها محمول عليها ويكون قوله: «القرآن» في موضع الحال أي: زيِّنوا

стр. 998

أصواتكم في حال القراءة وقد جاء ذلك مصرحاً في مسند الدارمي (١) ومستدرك الحاكم من حديث علقمة بن مرثد عن زاذان عن البراء رفعه: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً» وهذا لا يحتمل التأويل ولا القلب وليس المراد هنا بالقرآن الكلام القديم وإنما المراد ما يسمعه من الحروف والأصوات (٢). ونقل ابن مفلح عن البغوي أنه قال في هذا الحديث: إنه من المقلوب كقولهم: خرق الثوب المسمار، وقال تعالى: ﴿ .. مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ … (٧٦)﴾ [القصص: ٧٦]، أي: لتنهض (٣). ٣ قال يحيى بن معين: حدثنا أبو قطن عن شعبة قال: نهاني أيوب أن أحدّث: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» (٤). وقد أجاب عن هذه الشبهة أبو عبيد فقال: «إنما كره أيوب فيما نرى أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول الله ﷺ في هذه الألحان المبتدعة فلهذا نهاه أن يحدث به» (٥). ٤ قال القرطبي: معاذ الله أن يتأول عن رسول الله ﷺ أن يقول: إن القرآن يُزين بالأصوات أو بغيرها فمَن تأول هذا فقد واقع أمراً عظيماً وهو أن يحوج القرآن إلى مَنْ يزينه كيف وهو النور والضياء والزين الأعلى لمَن ألبس بهجته واستنار بضيائه (٦).

стр. 999

٥ قال السندي: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» أي: بتحسين أصواتكم عند القراءة فإن الكلام الحسن يزيد حسناً وزينة بالصوت الحسن وهذا شاهد، وإنما رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسن بالصوت بل الصوت أحق أن يحسن بالقرآن، قال: معناه: زيِّنوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب القلب (١). ٦ الصحيح أن الحديث بلفظ: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» ليس من باب المقلوب في اللغة العربية، وحديث علقمة بن مرثد الذي جاء فيه فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً شاهد على ذلك، والله تعالى أعلم (٢).

стр. 1000

الحديث الرابع والثلاثون (١): ٢٠٧ - قال أبو داود ﵀ (٢١٠٠): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها». التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. والحديث عند عبد الرزاق في المصنف (١٠٢٩٩) ومن طريقه النسائي في المجتبى (٦/ ٨٥) وفي الكبرى (٥٣٧٤) و (٥٣٩١) وأبو عوانة (٤٢٥٧) والدارقطني (٣/ ٢٣٩) والبيهقي (٧/ ١١٨) وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٩٧). ورواه ابن حبان في صحيحه (٤٠٨٩) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥٧٣٥) والدارقطني (٣/ ٢٣٩) والبيهقي (٧/ ١١٨) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر بهذا الإسناد. هكذا رواه معمر فقال: عن صالح بن كيسان، عن نافع بن

стр. 1001

جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «ليس للولي مع الثيب أمر … ». خالفه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام (١)، ومحمد بن إسحاق (٢) فقالا: عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضيل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها واليتيمة تستأمر وصمتها قرارها». وكذلك رواه مالك (٣)، وسفيان الثوري (٤)، وزياد بن سعد (٥)، وأبو أويس (٦)، ويزيد بن عياض (٧)، وعبيد الله بن عبد الله (٨) فرووه عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها سكوتها». وفي رواية: «الأيم». خالف معمر في الإسناد والمتن.

стр. 1002

أما في الإسناد: فأسقط عبد الله بن الفضل من الإسناد فقال: صالح بن كيسان ونافع بن جبير. وأما في المتن فقوله: «ليس للولي مع الثيب أمر». ورواه الجماعة بلفظ: «الثيب»، وفي رواية: «الأيم أحق بنفسها من وليها». قال الدارقطني عقب الحديث: (كذا رواه معمر عن صالح، والذي قبله أصح في الإسناد والمتن، لأن صالحاً لم يسمعه من نافع بن جبير، وإنما سمعه من عبد الله بن الفضل عنه (١)، اتفق على ذلك ابن إسحاق وسعيد بن سلمة عن صالح، سمعت النيسابوري يقول: الذي عندي أن معمراً أخطأ فيه). وقال عقب أن رواه من طريق محمد بن إسحاق (٣/ ٢٣٨): تابعه سعيد بن سلمة، عن صالح بن كيسان. وخالفهما معمر في إسناده فأسقط منه رجلاً، وخالفهما أيضاً في متنه فأتى بلفظ آخر وهم فيه، لأن كل من رواه عن عبد الله بن الفضل، وكل مَنْ رواه عن نافع بن جبير مع عبد الله بن الفضل خالفوا معمراً، واتفاقهم على خلافه دليل على وهمه، والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٤٩): وسألت أبي عن حديث رواه معمر، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس عن النبي ﷺ : «الأيم أحق بنفسها».

стр. 1003

فقلت له: سمع صالح هذا الحديث من نافع بن جبير؟ فقال: هكذا معمر. ورواه سعيد بن سلمة، عن صالح، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، وهو أشبه. علة الوهم: اختلاف الأمصار، فصالح بن كيسان مدني لذا كانت رواية أهل بلده محمد بن إسحاق، وسعيد بن سلمة أصح من رواية معمر، فزادوا في الإسناد عبد الله بن الفضل وهو أيضاً مدني. ورواه عنه أهل المدينة مالك بن أنس وأبو أويس ويزيد بن عياض فدلّ أن الحديث حديثه، والله تعالى أعلم.

стр. 1004

الحديث الخامس والثلاثون (١): ٢٠٨ - روى عبد الرزاق ﵀ في مصنفه (١٠/ ٤٢٠ رقم ١٩٥٦٣): عن معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة ﵁ قال: كنا إذا دعينا إلى طعام والنبي ﷺ معنا لم نضع أيدينا حتى يضع يده، قال: فأتينا بجفنة فكفّ يده فكففنا أيدينا، فجاء أعرابي كأنما يطرد فوضع يده فيها فأخذ النبي ﷺ بيده فأجلسه، ثم جاءت جارية فوقعت بها فأخذ النبي ﷺ [بيدها]، ثم قال النبي ﷺ : «إن الشيطان لما رآنا كففنا أيدينا جاء بهذا الرجل وهذه الجارية يستحل بهما طعامنا والذي لا إله غيره إن يده لمع أيديهما في يدي». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٤٤٧) من طريق عبد الرزاق عن معمر به.

стр. 1005

وأخرجه البزار (٢٨١٤)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٥٩٦)، والطحاوي في شرح المشكل (١٠٧٧) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر بهذا الإسناد. هكذا قال معمر: (عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة).

стр. 1006

خالفه سفيان الثوري (١)، وأبو معاوية (٢)، وعيسى بن يونس (٣)، وحفص بن غياث (٤)، وأبو عوانة وضاح اليشكري (٥)، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي (٦). فرووه عن (الأعمش، عن خيثمة (٧)، عن أبي حذيفة الأرحبي (٨)، عن حذيفة). قال الطحاوي عقب الحديث: وأهل العلم جميعاً بالحديث يقولون: إن معمراً غلط في إسناد هذا الحديث عن الأعمش وأن الصحيح في إسناده هو ما حدثنا. ثم ساقه من طريق أبي معاوية وحفص بن غياث. وقال البيهقي في الشعب (١٠/ ٣٨٥): والجماعة أوْلى بالحفظ من الواحد. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٤٨١): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة قال: كنا إذا دعينا إلى طعام والنبي ﷺ معنا … الحديث. فقالا: هذا خطأ، رواه الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة الأرحبي، عن حذيفة، وليس هو من حديث زيد بن وهب. فقلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من معمر. علة الوهم: ضعف معمر في الأعمش. قال يعقوب بن سفيان: حدثنا زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن معمر قال: سقطت مني صحيفة الأعمش، فإنما أتذكر حديثه وأحدث من حفظي (٩).

стр. 1007

لذا قال الدارقطني في العلل: سياء الحفظ لحديث قتادة والأعمش (١). وقال ابن حجر في التقريب: ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخافه إلا عن الزهري وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، وأما أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئاً (٢).

стр. 1008

الحديث السادس والثلاثون (١): ٢٠٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (١/ ١٧٦): حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، ثنا سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو تابعي. والحديث في مصنف عبد الرزاق عنه (٢٠٢٢٤). ورواه النسائي (٧/ ١٢١) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٠٩٨)، والضياء في المختارة (١٠٢١)، وعبد بن حميد (١٣٨٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٨٩) تعليقاً، والطبراني في الكبير

стр. 1009

(٣٢٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦١٩٨)، والطحاوي في شرح المشكل (١/ ٣٩٥) ولم يسق لفظه. هكذا قال معمر: (عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، عن سعد). وقد خالف معمر عدد من الثقات فرووه (عن أبي إسحاق عن محمد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص)، منهم: زكريا بن أبي زائدة (١)، وإسرائيل بن يونس (٢)، وزهير بن معاوية (٣)، وشريك بن عبد الله (٤)، وعمرو بن ثابت (٥)، وروح بن مسافر (٦). قال البخاري (١/ ٨٩) بعد أن أخرج الحديث من رواية زكريا بن أبي زائدة: وقال عبد الرزاق: عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، سمع سعداً عن النبي ﷺ مثله، والأول أصح. وقال البزار في مسنده (٤/ ١٤): وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سعد إلا ابنه محمد، ولا عن محمد إلا أبو إسحاق. وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٣٥٧): رواه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن محمد بن سعد عن أبيه.

стр. 1010

وخالفه معمر فرواه عن أبي إسحاق عن عمر بن سعد عن سعد، وقيل: عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، ولا يصح. والصواب حديث محمد بن سعد. وقال الطحاوي: اختلف زكريا بن أبي زائدة ومعمر بن راشد على أبي إسحاق في ابن سعد الذي بينه وبين سعد في هذا الحديث، فذكر زكريا أنه محمد وذكر معمر أنه عمر، والله أعلم بحقيقة ذلك منهما مَنْ هو. علة الوهم: ١ اختلاف الأمصار، فمعمر بصري سكن اليمن. وأبو إسحاق السبيعي كوفي فلذلك كانت رواية أهل بلده من أهل الكوفة زكريا بن أبي زائدة (١)، وإسرائيل بن يونس (٢) حفيده، وزهير بن معاوية (٣)، وشريك بن عبد الله (٤)، وعمرو بن ثابت (٥) أصح من رواية معمر عنه.

стр. 1011

٢ أن محمد بن سعد وعمر بن سعد كلاهما روى عن والده، وروى عن كليهما أبو إسحاق السبيعي، والله تعالى أعلم. ٣ ضعف معمر في أبي إسحاق، والله تعالى أعلم.

стр. 1012

الحديث السابع والثلاثون (١): ٢١٠ - قال عبد الرزاق ﵀ في المصنف (٢٠٦٢٠): أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد، عن عائشة ﵂ قالت: ما شبع آل محمد من غداء وعشاء حتى مضى، كأنها تقول: حتى قبض. التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ١٠٢) من طريق محمد بن يحيى الذهلي وأبي الأزهر كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود (٢)، عن الأسود، عن عائشة. والدارقطني في العلل (١٤/ ٢٦٠) تعليقاً. هكذا قال معمر: (عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة). وفي رواية: (عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة).

стр. 1013

وخالفه شعبة (١)، وزهير بن معاوية (٢)، وإسرائيل (٣)، فقالوا: (عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد (٤)، عن أخيه الأسود بن يزيد (٥) عن عائشة) وهو في الصحيح كذلك، وصححه الدارقطني كما سيأتي. وقد تابع معمراً في إحدى روايتيه شريك (٦) فرواه عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود عن عائشة، وشريك سياء الحفظ. وفي سماع عبد الرحمن بن الأسود عن عائشة كلام، فقد قال أبو حاتم: عبد الرحمن بن الأسود أدخل على عائشة وهو صغير ولم يسمع منها (٧). وتعقبه العلائي قائلاً: روى حماد بن زيد وغيره عن الصعب بن زهير عن عبد الرحمن عن الأسود قال: كنت أدخل على عائشة حتى إذا كان عام احتلمت سلّمت واستأذنت فعرفت صوتي … الحديث. وهذا خلاف ما ذكره أبو حاتم (٨). قال الدارقطني: «يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه، فرواه

стр. 1014

شعبة وقد اختلف عنه، فقال يزيد بن زريع وعبد الملك الحراني: عن شعبة عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أخيه الأسود بن يزيد، عن عائشة. وقال وهب بن جرير: عن شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عائشة، ولم يذكر عبد الرحمن. ورواه شريك عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أو عمه عن عائشة. وقال معمر: عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود عن عائشة. والصحيح من ذلك قول مَنْ قال: عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أخيه الأسود، عن عائشة» (١). علة الوهم: ضعف معمر في العراقيين، قال يحيى بن معين: (إذا حدثك معمر عن العراقيين فخافه إلا عن الزهري وابن طاووس فإن حديثه عنهما مستقيم، وأما أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئاً). وقال الدارقطني: (سياء الحفظ لحديث قتادة والأعمش)، مما يدل على أنه ليس بالقوة في حديث العراقيين، والله تعالى أعلم.

стр. 1015

الحديث الثامن والثلاثون (١): ٢١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣/ ١٦٥): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أو عن النضر بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف»، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، فقال النبي ﷺ : «وهكذا»، وجمع كفه، قال: زدنا يا رسول الله، قال: «وهكذا» فقال عمر: حسبك يا أبا بكر، فقال أبو بكر: دعني يا عمر ما عليك أن يدخلنا الله الجنة كلنا!؟ فقال عمر: إن الله إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحد، فقال النبي ﷺ : «صدق عمر». التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. هكذا رواه الإمام أحمد والشك فيه لا يضر، فقتادة معروف بالرواية عن النضر بن أنس وعن أنس.

стр. 1016

وكذلك رواه خلف بن هشام عن عبد الرزاق بالشك (١). والحديث في مصنف عبد الرزاق (٢٠٥٥٦) ووقع فيه (قتادة عن أبي النضر عن أنس) (٢) ولعله تصحيف والمراد به (النضر بن أنس) وإن كان أبو النضر هذا أيضاً روى عن أنس بن مالك وحديثه عنه في الصحيح. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٥٩٠)، والطبراني في الأوسط (٣٤٠٠) وفي الصغير (٣٤٢)، والضياء في المختارة (٧/ ٢٥٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٥٣ رقم ٧٢١)، والبغوي في شرح السنّة (١٥/ ١٦٣ - ١٦٤) كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن النضر بن أنس عن أنس. وتابعه أبو هلال الراسبي في أنه من مسند أنس. أخرجه أحمد (٣/ ١٩٣) والبزار (٣٥٤٨ كشف الأستار) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٣٤) من طريق أبي هلال محمد بن سليم الراسبي (٣)، عن قتادة، عن أنس به. هكذا رواه معمر (عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس) (٤).

стр. 1017

خالفه هشام الدستوائي (١) فرواه (عن قتادة، عن أبي بكر بن عمير عن أبيه، عن النبي ﷺ . وكذا رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر ابن أنس (٢). وقال الطبراني في الأوسط: (ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي بكر ابن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه). كذا بزيادة أبي بكر ابن أنس، وعزاه الحافظ في الإصابة (٧/ ١٧٠) إلى البغوي وابن أبي خيثمة وابن السكن، ونقل عن ابن السكن قوله: (تفرد به معاذ بن هشام عن أبيه، عن قتادة، وكان معاذ ربما ذكر أبا بكر ابن أنس في الإسناد وربما لم يذكره). ونقل البغوي قوله: بلغني أن معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر ابن أنس في الإسناد، وفي آخر أمره كان يزيده في السند. وقال البيهقي: ورواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة، مرة عن أبي بكر ابن عمير عن أبيه ومرة عن أبي بكر ابن أنس عن أبي بكر ابن عمير عن أبي عمير (٣).

стр. 1018

وهشام أثبت الناس في قتادة، وهو مقدّم على معمر وغيره في حديث قتادة (١). لذا رجح أبو حاتم والدارقطني والضياء حديث هشام. قال الدارقطني في العلل (١٢/ ٢٢١): (يرويه قتادة، واختلف عنه: فرواه معمر عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس. وخالفه أبو هلال الراسبي فرواه عن قتادة، عن أنس. وخالفهما هشام الدستوائي رواه عن قتادة، عن أبي بكر ابن أنس، عن أبي بكر ابن عمير الأنصاري عن أبيه عن النبي ﷺ . والقول ما قال هشام، لأن أبا هلال ضعيف، ومعمر سياء الحفظ لحديث قتادة والأعمش). وقال الضياء في المختارة (٧/ ٢٥٥): رجاله ثقات لكنه معلول … (ثم قال): قال الدارقطني: والقول ما قال هشام، والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢١٥٨): وسألت أبي عن حديث

стр. 1019

رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر ابن أنس، عن محمود بن عمير بن سعد: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله وعدني في ثلاثمائة ألف من أمتي أن يدخلوا الجنة … » الحديث. قال أبي: روى هذا الحديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبي بكر ابن عمير عن أبيه. وهشام الدستوائي أحفظ ويحتمل أن يكون كنية النضر بن أنس أبو بكر، ويحتمل أيضاً أن يكون محمد بن عمير كنيته أبو بكر، وعمير بن سعد له صحبة، فقصر سعيد بن بشير ولم يقل: عن أبيه. وقال الحافظ في الإصابة (٤/ ٧٢٩): وصحح الحاكم من طريق أبي بكر ابن عمير عن أبيه ولكن أبو بكر لا أعرف مَنْ وثقه. فائدة: روى الطبراني في الدعاء (٣٥٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق عن معمر، عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث». قال البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٩٠): قال الإمام أحمد: وقيل عن معمر عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس وهو وهم. هكذا قاله بصيغة التمريض، وقد ذكر البيهقي مثل ذلك أن معمراً تابع شعبة فروى عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم. واختلف قول الترمذي في ذلك فذكر في سننه أن معمراً رواه فقال: عن أنس.

стр. 1020

وذكر في العلل الكبير (٣) أن معمراً قال عن زيد، فلذلك لم أورد حديث معمر هنا. وانظر المسألة في باب إسماعيل بن علية، ح (٧٥٦) وعيسى بن يونس، ح (٨٢٤).
следующие страницы →