стр. 1121
فقعد للبول فوجد فرجه فرج امرأة، فتحير، فلما فرغ السماع قال له الشيخ: هكذا يكون الفقراء إذا جلس لهم النساء، فاستغفر اللَّه ودعا له الشيخ، فعاد إلى حالته.
واشتهر في بلاد اليمن أن غِلْمان السلطان جاءوا إلى أرض لبعض الشيوخ ليمسحوها لأجل الخراج السلطاني، فخرجت عليهم منها ثعابين، فولوا هاربين وتركوه، ووقع ذلك لبعض أولاد أولاده.
وأُخِذَت بقرة لهم فالتوى ثعبان على من أراد حلبها فردها.
وأشيع عن بعض الشيوخ موت السلطان فبعث إليه وقال: أنا إذًا حي، فقال: إنما قال هذا الشيخ الفلاني وهو كما قال، ثم خرج فوقعت الدار على السلطان فمات، وقيل قتل.
ولما قيل للشيخ أبي المغيث إن بعض الملوك قتل خادمه بسبب أنه ضرب بعض غلمان السلطان قال: وللحراسة أنا أنزل على الميسان، يعني خُصَّ الحارس، وأنزل الزرع، فقتل السلطان في الحال، فجاء ولده المظفر مستغفرًا جاعلًا نعله على رأسه، فقال له الشيخ: ما تطلب؟ قال: المُلك. قال: ولَّيتك فاستقر سلطانا.
وحصل لبعض أصحاب الشيخ محمد بن عمر النهاوي اليمني عدوان من بعض ملوك العرب. فاستغاث بالشيخ، فكتب إليه بما ينعى نفسه فمات بعد جمعة.
ومشى الشيخ على الطواسي اليمني إلى صلاة الجمعة فسبَّه (١) شخص فأراد بعض أصحابه التعرض إليه، فقال الشيخ: دعوه، معه ما يكفيه، فاشتعلت فيه نار في الحال.
فصل
عن بعض الصالحين قال: خرجت يوما أقصد البرية على نية السلعة والخلوة مع اللَّه. فسرت ثلاثة أيام، فلما كان الرابع أدركني في باطني قلق وزيادة حركة في