الموضع الأول: تحرير القاعدة:
اشتملت هذه القاعدة على قاعدتين:
القاعدة الأولى: استحقاق منافع العبد بعقد لازم يمنع سريان العتق إليها (١).
وقيل: لا يمنعه (٢).
القاعدة الثانية: استحقاق منافع العبد بعقد جائز لا يمنع سريان العتق إليها.
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - لو أعتق عبدًا مؤجرًا لم يسر العتق إلى منافعه مدة الإجارة؛ لأنها مستثناة حكمًا.
٢ - إذا أعتق أمة مزوجة لم يسر العتق إلى بضعها؛ لأنه مستثنى حكمًا.
٣ - لو أعتق الورثة العبد الموصى بمنافعه لم يسر العتق إلى منافعه؛ لأنها مستثناة حكمًا.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من أعتق عبدًا معارًا، فإن العارية عقد جائز فيسري العتق إلى المنافع المعارة.
٢ - لو أعتق الورثة العبد المعار سرى العتق إلى منافعه.
стр. 107
الموضع الثالث: سريان العتق إلى المنافع المستحقة:
وفيه مبحثان:
١ - سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد لازم.
٢ - سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد جائز.
المبحث الأول: سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد لازم:
المنافع المستحقة بعقد لازم لا يسري العتق إليها.
وقيل: بلى.
المبحث الثاني: سريان العتق إلى المنافع المستحقة بعقد جائز:
المنافع المستحقة بعقد جائز يسري العتق إليها كما تقدم في الأمثلة.
* * *
القاعدة الخامسة والثلاثون
من ملك منفعة عين بعقد ثم ملك العين بسبب آخر، هل ينفسخ العقد الأول أم لا؟ .
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - انفساخ العقد.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
هذه القاعدة تحتها قواعد:
стр. 108
القاعدة الأولى: من ملك منفعة عين بعقد مؤبد خير عقد معاوضة ثم ملكها بعقد آخر لم ينفسخ العقد الأول (١).
القاعدة الثانية: من ملك منفعة عين بعقد معاوضة مؤبد ثم ملكها بعقدم آخر انفسخ العقد الأول (٢).
القاعدة الثالثة: من ملك منفعة عين بعقد معاوضة غير مؤبد ثم ملك العين بعد ذلك لم ينفسخ العقد الأول (٣).
وقيل: بلى (٤).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه ثلاثة مباحث:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
٣ - أمثلة القاعدة الثالثة.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من وُصِّي له بمنافع أمة ثم اشتراها، فإن ملك منافع الأمة ليس بعقد معاوضة.
٢ - من وُهِبت له منافع أمة ثم اشتراها، فإن ملك المنافع بغير عقد معاوضة وهو مؤبد.
стр. 109
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا اشترى الزوج زوجته، فإن ملك الانتفاع بالبضع بعقد معاوضة، وهو عقد النكاح، والأصل فيه التأبيد.
٢ - من اشترى ثمرًا على شجرة بشرط القطع، ثم اشترى أصوله قبل قطعه، فإن ملك الثمر بعقد معاوضة، وهو عقد البيع، وهو مؤبد.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من استأجر دارًا ثم اشتراها قبل انتهاء مدة الإجارة. فإن ملك منافع الدار بعقد معاوضة وهو عقد الإجارة وهو غير مؤبد.
٢ - من استأجر سيارة ثم اشتراها قبل انقضاء مدة الإجارة. فإن ملك منافع السيارة بعقد معاوضة، وهو عقد الإجارة، وهو غير مؤبد.
الموضع الثالث: انفساخ العقد:
وفيه ثلاثة مباحث:
١ - انفساخ العقد في القاعدة الأولى.
٢ - انفساخ العقد في القاعدة الثانية.
٣ - انفساخ العقد في القاعدة الثالثة.
المبحث الأول: انفساخ العقد في القاعدة الأولى:
من ملك منفعة عين بعقد مؤبد ليس عقد معاوضة ثم ملكها بعقد آخر لم ينفسخ العقد الأول، وتقدم ذلك في الأمثلة (١).
стр. 110
المبحث الثاني: انفساخ العقد في القاعدة الثانية:
من ملك منفعة عين بعقد معاوضة مؤبد ثم ملكها بعقد آخر انفسخ العقد الأول كما تقدم في التمثيل لذلك.
المبحث الثالث: انفساخ العقد في القاعدة الثالثة:
من ملك منفعة عين بعقد معاوضة غير مؤبد ثم ملك العين بعد ذلك -كشراء المستأجر للعين المؤجرة- فقد اختلف في انفساخ العقد على قولين:
القول الأول: أنه لا ينفسخ؛ لأن المنافع ملكت بعقد الإجارة، فلم يتناولها البيع، فلا تعارض بين العقدين.
القول الثاني: أنه ينفسخ؛ لأن عقد البيع يملك به العين ومنافعها فلا يبقى لعقد الإجارة أثر.
والأول أظهر؛ لأن القول: بأنه لا يبقى لعقد الإجارة أثر بعد البيع غير صحيح؛ لأنه إذا لم ينفسخ كانت الأجرة في باقي المدة للمؤجر وهو البائع، وإذا انفسخ كانت تلك الأجرة للمستأجر وهو المشتري.
* * *
القاعدة السادسة والثلاثون
من استأجر عينا ممن له ولاية الإيجار، ثم زالت ولايته قبل انقضاء المدة فهل تنفسخ الإجارة؟
هذا قسمان:
أحدهما: أن تكون اجارته بولاية محضة، فإن كان وكيلًا محضًا فالكلام في موكله دونه.
стр. 111
وإن كان مستقلًا بالتصرف، فإن انتقلت الولاية إلى غيره لم تنفسخ الإجارة؛ لأن الولي الثاني يقوم مقام الأول، كما يقوم المالك الثاني مقام الأول.
وإن زالت الولاية عن المولى عليه بالكلية، كصبي بلغ بعد إجارة عقاره والمدة باقية ففي الانفساح في وجهان.
والقسم الثاني: أن تكون إجارته بملك ثم تنتقل إلى غيره. وهو أنواع.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - انفساخ الإجارة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة ثمان قواعد:
القاعدة الأولى: إذا أجر الوكيل عينًا ثم زالت وكالته فالحكم لموكله (١).
القاعدة الثانية: إذا أجر العين الولي المستقل بالتصرف، فانتقلت ولايته إلى غيره لم تنفسخ الإجارة (٢).
القاعدة الثالثة: إذا أجر العين الولي المستقل بالتصرف فزالت الولاية عن المولى عليه بالكلية، انفسخت الإجارة (٣).
стр. 112
وقيل: لا (١).
القاعدة الرابعة: إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك عنه إلى من يملك بالقهر ما يستولى عليه. انفسخت الإجارة (٢).
القاعدة الخامسة: إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك عنه إلى من يخلفه في ماله، ويتلقى الملك عنه لم تنفسخ الإجارة (٣).
القاعدة السادسة: إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك عنه إلى من يزاحمه ويتلقى الملك ممن تلقاه عنه بعد انتهاء استحقاقه لم تنفسخ الإجارة (٤).
وقيل: بلى (٥).
القاعدة السابعة: إذا أجر العين من له ولاية التأجير ثم زالت ولايته إلى من يزاحمه في استحقاق التلقي عمن تلقى عنه بسبق حقه وتقديمه عليه، لم تنفسخ الإجارة (٦).
وقيل: بلى (٧).
وقيل يخير من انتقل إليه الملك بين الفسخ والإمضاء (٨).
القاعدة الثامنة: إذا أجر العين من يملك التأجير ثم انفسخ ملك المؤجر وعادت العين إلى من انتقلت منه إلى المؤجر لم تنفسخ الإجارة (٩).
стр. 113
وقيل: بلى (١).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه ثمانية مباحث:
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة.
إذا أجر الوكيل دارًا للموكل ثم فسخت الوكالة قبل نهاية مدة الإجارة.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة:
أن يؤجر العين ناظر الوقف ثم تفسخ ولايته ويولى غيره قبل انتهاء مدة الإجارة.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا أجر ولي الصغير ملكه ثم بلغ رشيدًا في مدة الإجارة.
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا أجر المسلم داره ثم استولى عليها الكفار قبل انتهاء مدة الإجارة.
٢ - إذا أجر الكافر داره ثم استولى عليها المسلمون في مدة الإجارة.
المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا بيعت العين المؤجرة قبل انتهاء مدة الإجارة.
стр. 114
٢ - إذا ورثت العين المؤجرة قبل انتهاء مدة الإجارة.
المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا أجر البطن الأول من الموقوف عليهم، ثم انقرض قبل انتهاء مدة الإجارة وحل محله البطن الثاني:
المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا أجر المشتري الشقص قبل طلب الشفيع ثم أخذ بالشفعة قبل انتهاء مدة الإجارة.
المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:
من أمثلة هذه القاعدة:
إذا أجر المشتري العين ثم ردها بعيب قبل انتهاء مدة الإجارة.
الموضع الثالث: انفساخ عقد الإجارة:
وفيه ثمانية مباحث:
المبحث الأول: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الأولى:
إذا أجر الوكيل العين ثم زالت وكالته لم تنفسخ الإجارة؛ لأن الحكم للموكل وليس للوكيل.
المبحث الثاني: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الثانية:
إذا أجر العين الولي المستقل بالتصرف، فانتقلت ولايته إلى غيره لم تنفسخ الإجارة؛ لأن الولي الثاني يقوم مقام الأول، ويحل محله، كما يقوم المالك الثاني مقام المالك الأول، ويحل محله.
стр. 115
المبحث الثالث: انفساخ عقد الإجارة في القاعدة الثالثة:
إذا أجر العين الولي المستقل بالتصرف فزالت الولاية عن المولّى عليه، فقد اختلف في انفساخ الإجارة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها لا تنفسخ؛ لأنه تصرف حال ولايته تصرفًا لازمًا فلا ينفسخ بتغير الحال بعد ذلك كما لو باع العين.
القول الثاني: أنها تنفسخ؛ لأن المدة الواقعة بعد زوال ولايته، لا ولاية له على العين فلا ينفذ تصرفه فيها.
القول الثالث: تنفسخ الإجارة بعد زوال الولاية، إن كان يعلم الولي حين عقد الإجارة أن ولايته تزول قبل انقضائها.
المبحث الرابع: انفساخ الإجارة في القاعدة الرابعة:
إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك إلى من يملك ما يستولى عليه بالقهر انفسخت الإجارة؛ لزوال ولاية المؤجر بالقهر.
المبحث الخامس: انفساخ الإجارة في القاعدة الخامسة:
إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك عنه إلى من يخلفه في ماله ويتلقى الملك عنه لم تنفسخ الإجارة؛ لأن من انتقل إليه الملك يعتبر خليفة للأول، ينفذ تصرفه.
المبحث السادس: انفساخ الإجارة في القاعدة السادسة:
إذا أجر العين مالكها ثم انتقل الملك إلى من يزاحمه ويتلقى الملك عمن تلقاه منه بعد انتهاء استحقاقه، فقد اختلف في انفساخ الإجارة على قولين:
القول الأول: أنها لا تنفسخ؛ لأن الثاني لا حق له في العين إلا بعد انقراض الأول، فهو كالوارث مع المورث.
стр. 116
القول الثاني: أنها تنفسخ؛ لأن الثاني يتلقى الحق عمن تلقى عنه الأول، فينتقل إليه ملك العين بمنافعها عمن تلقى عنه الأول مباشرة بعد زوال استحقاق الأول.
والذي يظهر واللَّه أعلم أن الإجارة لا تنفسخ، وتكون الأجرة للثاني بعد انتقال الملك إليه؛ لأن في انفساخ الإجارة ضررًا على المستأجر من غير سبب منه.
المبحث السابع: انفساخ الإجارة في القاعدة السابعة:
إذا أجر العين من له ولاية التأجير، ثم زالت ولايته إلى من يزاحمه في استحقاق التلقي عمن تلقى عنه بسبق حقه وتقديمه عليه، فقد اختلف في انفساخ الإجارة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها لا تنفسخ؛ لأن ملك المؤجر حين عقد الإجارة ثابت فيقع العقد صحيحًا ولازمًا.
القول الثاني: أنها تنفسخ؛ لأنه لا ولاية للمؤجر على المدة الواقعة بعد زوال ولايته.
القول الثالث: أنه يخير من انتقل إليه الملك بين فسخ الإجارة وإمضائها.
المبحث الثامن: انفساخ الإجارة في القاعدة الثامنة:
إذا أجر العين من يملك التأجير ثم زال ملكه وعادت العين إلى من انتقلت منه إلى المؤجر فقد اختلف في انفساخ الإجارة على قولين:
القول الأول: أنها لا تنفسخ؛ لأن عقد الإجارة وقع صحيحًا فلا يبطل بزوال ملك المؤجر، كما لو بيعت العين المؤجرة.
القول الثاني: أنها تنفسخ؛ لأننا تبينا عدم ولاية المؤجر على المدة الواقعة بعد زوال ملكه، فلا يصح عقده عليها.
* * *
стр. 117
القاعدة السابعة والثلاثون
في توارد العقود المختلفة بعضها على بعض، وتداخل أحكامها.
ويندرج تحتها صور.
هذه العبارة ليست بقاعدة ولا يؤخذ منها قاعدة، ويمكن أخذ القاعدة من الصور المذكورة تحتها.
الشرح:
والبحث في هذا في ثلاثة مواضع:
١ - أمثلة توارد العقود المختلفة على بعضها.
٢ - القواعد التي تؤخذ منها.
٣ - أثر توارد العقود بعضها على بعض في الأحكام.
الموضع الأول: أمثلة توارد العقود بعضها على بعض:
من أمثلة ذلك ما يأتي:
١ - إذن الراهن للمرتهن في الانتفاع بالرهن.
٢ - إذن المودع للمودع بالانتفاع بالوديعة.
٣ - إذن المعير للمستعير برهن العارية.
٤ - رهن العارية عند المستعير.
٥ - رهن المغصوب عند الغاصب.
٦ - رهن المبيع الذي في ضمان البائع قبل قبضه على ثمنه أو غيره.
الموضع الثاني: القواعد التي تؤخذ من الأمثلة المذكورة لتوارد العقود على بعضها:
القاعدة الأولى: ورود العارية على الرهن يجعل الرهن عارية (١).
стр. 118
القاعدة الثانية: ورود عقد العارية على الوديعة يجعلها عارية (١).
القاعدة الثالثة: إذا رهنت العارية بإذن المعير صارت رهنًا تكون في يد المرتهن أمانة (٢).
القاعدة الرابعة: إذا ورد عقد الرهن على العارية صارت رهنًا (٣).
القاعدة الخامسة: ورود عقد الرهن على المغصوب يصيره رهنًا (٤).
الموضع الثالث: أثر توارد بعض العقود على بعض في الأحكام:
إذا ورد عقد على عقد انتقل الحكم من العقد الأول إلى العقد الثاني.
كما مر في الأمثلة والقواعد.
* * *
القاعدة الثامنة والثلاثون
فيما إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها فهل يفسد العقد بذلك أو يجعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه.
فيه خلاف، يلفت إلى أن المغلب هل هو اللفظ أو المعنى ويتخرج على ذلك مسائل.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع.
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
стр. 119
٣ - أثر وصل العقود بما يخرجها عن موضوعها، في صحتها.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أنه إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها، جعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه (١).
وقيل: يفسد العقد (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا شرط العوض في العارية.
٢ - اشتراط الربح كله في المضاربة للعامل أو لرب المال.
٣ - إجارة الأرض بجزء معلوم مشاع مما يخرج منها.
٤ - عقد السلم حالًا.
٥ - تحريم الزوجة بنية الطلاق.
الموضع الثالث: أثر وصل العقود بما يخرجها عن موضوعها في صحتها:
اختلف في ذلك على قولين.
القول الأول: أنها تصح، وتحمل على ما يمكن تصحيحه منها.
القول الثاني: أنها تفسد.
* * *
стр. 120
القاعدة التاسعة والثلاثون
في انعقاد العقود بالكنايات، واختلاف الأصحاب في ذلك.
هذه ليست قاعدة، لكنه يمكن أن تؤخذ القاعدة مما يفهم منها.
الشرح:
والبحث فيها في ثلاثة مواضع:
١ - صياغة القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - انعقاد العقود بالكنايات.
الموضع الأول: صياغة القاعدة:
يمكن أن تصاغ القاعدة المرادة من هذه العبارة بلفظ: الكنايات تنعقد بها العقود (١). وقيل: ينعقد بها بعض العقود دون بعض (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - الإجارة بلفظ البيع، مثل: بعتك منافع هذا البيت سنة، أو شهرًا، أو نحو ذلك.
٢ - الرجعة بلفظ النكاح، مثل: نكحت مطلقتي الرجعية فلانة أو تزوجتها.
٣ - القرض بلفظ الإعارة، مثل: أعرتك هذا المبلغ من المال تتصرف فيه، وترد عليّ مثله.
الموضع الثالث: انعقاد العقود بالكنايات:
اختلف في انعقاد العقود بالكنايات على أقوال.
стр. 121
فقيل: تنعقد العقود كلها بالكنايات.
وقيل: لا ينعقد بالكنايات إلا الطلاق والعتاق.
وقيل: ينعقد بالكنايات من العقود ما عدا النكاح.
ولعل الأظهر هو الأول؛ لأن الشارع لم يحد للعقود ألفاظ معينة، فيرجع في ذلك إلى فهم المعنى ودلالة اللفظ.
* * *
القاعدة الأربعون
الأحكام المتعلقة بالأعيان، بالنسبة إلى تبدل الأملاك واختلافها عليها نوعان:
أحدهما: ما يتعلق الحكم فيه بملك واحد إذا زال ذلك الملك سقط الحكم، وصور ذلك كثيرة.
النوع الثاني: ما يتعلق الحكم فيه بالعين نفسها من حيث هي تعلقًا لازمًا فلا يختص تعلقه بملك دون ملك وله صور.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - زوال الحكم بتغير الملك.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
اشتملت هذه القاعدة على قاعدتين:
стр. 122
القاعدة الأولى: إذا تعلق الحكم بملك العين سقط الحكم المتعلق بها. ولم يعد بعود ملكها إلى من زال عنه (١).
القاعدة الثانية: إذا تعلق الحكم بالعين نفسها تعلقًا لازمًا لم يختص تعلقه بملك دون ملك (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه مبحثان:
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من أجر دارًا فاستولى عليها الكفار، ثم استعادها المسلمون وردوها إلى صاحبها بعد أن أخذ المستأجر قسط باقي المدة من الأجرة.
٢ - من أعار شيئًا فزال ملكه عنه ثم عاد إليه.
٣ - من أوصى بشيء فزال ملكه عنه بغصب أو سرقة ثم عاد ملكه إليه.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - من رهن عينًا رهنًا لازمًا فخرجت عن ملكه ثم عادت إليه.
٢ - رجوع الزوج بنصف الصداق المعين إذا خرج عن ملك الزوجة ثم عاد.
стр. 123
٣ - إذا علق الطلاق على وصف فطلقت الزوجة قبل وجوده، ثم عادت إلى الزوجية بعقد جديد، كما لو قال لزوجته: إن كلمت فلانًا فأنت طالق، ثم طلقها قبل أن تكلمه، ثم تزوجها ثانية.
فإن الصفة التي علق عليها الطلاق في النكاح السابق تعود عند من يرى ذلك.
الموضع الثالث: رجوع الحكم برجوع الملك:
وفيه مبحثان:
١ - رجوعه في القاعدة الأولى.
٢ - رجوعه في القاعدة الثانية.
المبحث الأول: رجوع الحكم في القاعدة الأولى:
إذا تعلق الحكم بالملك للعين مرة واحدة فزال الملك ثم رجع لم يرجع الحكم المتعلق بها.
فمن أجر دارًا ثم خرجت عن ملكه قهرًا كما لو غصبت لم يرجع حكم الإجارة برجوع ملكيتها إليه مرة أخرى.
المبحث الثاني: رجوع الحكم في القاعدة الثانية:
إذا تعلق الحكم بالعين نفسها رجع إليها إذا عادت ملكيتها إلى مالكها بعد زوال ملكه عنها.
فمن رهن دارًا فخرجت عن ملكه زال الرهن، فإذا عادت ملكيتها إليه عاد الرهن إليها.
* * *
القاعدة الحادية والأربعون
إذا تعلق بالعين حق تعلقًا لازمًا، فأتلفها من يلزمه الضمان، فهل يعود الحق إلى البدل المأخوذ من غير عقد آخر؟ .
стр. 124
فيه خلاف.
ويتخرج على ذلك مسائل.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - تعلق الحق بالبدل من غير عقد جديد.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
إذا تعلق بعين حق تعلقًا لازمًا، تعلق ذلك الحق ببدلها إذا أتلفت من غير عقد آخر (١).
وقيل: لا بد من عقد جديد (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - إذا أتلف الرهن من يلزمه ضمانه، فأخذت منه قيمته هل تصير رهنًا من غير عقد جديد؟ .
٢ - إذا أتلف الوقف من يلزمه ضمانه فأخذت منه قيمته واشترى بها بدله، هل يصير وفقًا بمجرد الشراء، أو لا بد من وقفه وقفًا جديدًا؟ .
٣ - إذا أبدلت الأضحية المعينة، فهل تتعين بمجرد الشراء أو لا بد من تعيين جديد.
الموضع الثالث: تعلق الحق بالبدل من غير عقد جديد:
إذا تعلق بعين حق تعلقًا لازمًا فأبدلت، فقد اختلف في تعلق ذلك الحق بالبدل من غير عقد آخر على قولين:
стр. 125
القول الأول: أنه لا بد من عقد جديد؛ لأن التعلق الأول خاص بالعين التي زالت فيزول بزوالها معها.
القول الثاني: أنه لا يحتاج إلى عقد جديد؛ لأن البدل له حكم المبدل فلا يحتاج عود الحكم إليه إلى عقد جديد.
* * *
القاعدة الثانية والأربعون
في أداء الواجبات المالية.
وهي منقسمة إلى دين وعين.
فأما الدين فلا يجب أداؤه بدون مطالبة المستحق، إذا كان آدميًا، وهذا ما لم يكن عين له وقت الوفاء، فأما إن عين له وقتًا كيوم كذا، فلا ينبغي أن يجوز تأخيره عنه؛ لأنه لا فائدة للتوقيت إلا وجوب الأداء فيه بدون مطالبة، فإن تعيين الوفاء فيه أولًا كالمطالبة به.
وأما إن كان الدين للَّه ، فالمذهب أنه يحب أداؤه على الفور لتوجه الأمر بأدائه من اللَّه ، ودخل في ذلك: الزكاة، والكفارات، والنذور.
وأما العين فأنواع. منها:
الأمانات التي حصلت في يد المؤتمن برضا صاحبها، فلا يجب أداؤها إلا بعد المطالبة منه، ودخل في ذلك: الوديعة، وكذلك أموال الشركة، والمضاربة، والوكالة مع بقاء عقودها.
ومنها الأمانات الحاصلة في يده بغير رضا أصحابها، فتجب المبادرة إلى ردها، مع العلم بمستحقها والتمكن، ولا يجوز التأخير مع القدرة، ودخل في ذلك: اللقطة إذا علم صاحبها، والوديعة، والمضارية، والرهن، ونحوها، إذا مات المؤتمن
стр. 126
وانتقلت إلى الورثة، فإنه لا يجوز له الإمساك بدون إذن؛ لأن المالك لم يرض به، وكذا من أطارت الريح ثوبًا إلى داره لغيره، لا يجوز له الإمساك مع العلم بصاحبه.
وكذا حكم الأمانات إذا فسخها المالك، كالوديعة، والوكالة، والشركة، والمضارية، يجب الرد على الفور.
وأما الأعيان المملوكة بالعقود قبل تقبيضها، فالأظهر أنها من هذا القبيل؛ لأن المالك لم يرض بإبقائها في يد الآخر، فيجب التمكين من الأخذ ابتداء، بدليل أنه لا يجوز عندنا حبس المبيع على الثمن.
ومنها الأعيان المغصوبة، فتجب المبادرة إلى الرد بكل حال. وسواء كان حصولها بيده بفعل مباح، أو محظور، أو بغير فعله. فالأول كالعواري، يجب ردها إذا استوفى منها الغرض المستعار له، قاله الأصحاب، وكذا حكم المقبوض على وجه السوم، ويستثنى من ذلك المبيع المضمون على بائعه، فلا يحب عليه سوى تمييزه، وتمكين المشتري من قبضه؛ لأن نقله على المشتري دون البائع.
والثاني: كالمغصوب، والمقبوض بعقد فاسد ونحوهما.
والثالث: كالزكاة إذا قلنا تجب في العين، فتجب المبادرة إلى الدفع إلى المستحق مع القدرة عليه من غير ضرر؛ لأنها من قبيل المضمونات عندنا. وكذلك الصيد إذا أحرم وهو في يده، أو حصل في يده بعد الإحرام بغير فعل منه.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - أداء الواجبات المالية من غير مطالبة.
стр. 127
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمن ما أورد في هذه القاعدة عددًا من القواعد:
القاعدة الأولى: إذا كان الحق الواجب دينًا لآدمي غير محدد بزمن لم يجب الوفاء به من غير طلب (١).
القاعدة الثانية: إذا كان الحق الواجب دينًا لآدمي محددًا بزمن وجب الوفاء به عند حلوله من غير طلب (٢).
القاعدة الثالثة: إذا كان الحق الواجب دينًا للَّه وجب الوفاء به عند وجوبه مع التمكن من غير طلب من المستحق (٣).
القاعدة الرابعة: إذا كان الحق عينًا وضعها صاحبها برضاه تحت يد من هي في يده لم يجب الرد إلا بطلب (٤).
القاعدة الخامسة: إذا كان الحق عينًا حصلت بغير رضى صاحبها في يد من هي في يده وجب ردها -إن علم صاحبها- من غير طلب (٥).
القاعدة السادسة: إذا زال سبب وجود العين تحت اليد وجب ردها من غير طلب (٦).
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه ستة مباحث:
стр. 128
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - القرض الذي لم يحد للوفاء به وقت.
٢ - ثمن المبيع الذي لم يحد للوفاء به وقت.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - الثمن المؤجل إلى وقت معلوم.
٢ - الأجرة المحدد وقت أدائها.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - زكاة المال عند تمام الحول.
٢ - كفارة اليمين عند الحنث.
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذ القاعدة ما يأتي:
١ - الوديعة حال حياة صاحبها.
٢ - مال المضارية حال سريان العقد، على القول: بأنها عقد جائز.
المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - اللقطة إذا علم صاحبها.
٢ - الوديعة إذا مات صاحبها، وانتقلت إلى الورثة، وذلك أن وجودها عند الأمين بعد موت صاحبها حصل بغير اختيار الورثة.
стр. 129
المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - العارية بعد انتهاء الغرض منها.
٢ - العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإجارة.
الموضع الثالث: أداء الواجبات المالية من غير طلب:
وفيه مبحثان:
١ - إذا كان الحق للَّه.
٢ - إذا كان الحق لآدمي.
المبحث الأول: إذا كان الحق للَّه:
إذا كان الحق للَّه وجب أداؤه من غير مطالبة؛ لأن الأمر به متضمن للمطالبة به.
سواء كان مؤقتًا كالزكاة بعد الحول، أو معلقًا بسبب، مثل كفارة اليمين بعد الحنث.
المبحث الثاني: إذا كان الحق لآدمي:
وفيه مطلبان:
١ - إذا كان الحق محددًا بزمن.
٢ - إذا كان الحق غير محدد بزمن.
المطلب الأول: إذا كان حق الآدمي محددًا بزمن:
إذا كان حق الآدمي محددًا بزمن وجب الوفاء به عند حلوله، من غير طلب؛ لأنه لا معنى لتحديد وقت الوفاء إلا لزوم الوفاء به فيه، وإلا لم يكن له فائدة.
المطلب الثاني: إذا كان حق الآدمي غير محدد بزمن:
وفيه فرعان:
١ - إذا حصل بيد الغير بغير رضا صاحبه.
٢ - إذا حصل بيد الغير برضا صاحبه.
стр. 130
الفرع الأول: إذا حصل الحق بيد الغير بغير رضا صاحبه . وفيه أمران:
١ - إذا علم صاحبه.
٢ - إذا لم يعلم صاحبه.
الأمر الأول: إذا علم صاحب الحق.
إذا علم صاحب الحق وجب رد حقه إليه من غير طلب؛ لأنه لم يرض بوضعه تحت من هو عنده، فلا تجوز استدامة وضع اليد عليه من غير رضا.
الأمر الثاني: إذا لم يعلم صاحب الحق.
إذا لم يعلم صاحب الحق لم يجب الرد إليه لتعذر ذلك.
الفرع الثاني: إذا حصل الحق بيد الغير برضا صاحبه وتحته أمران:
١ - إذا انتهى الغرض من وضعه تحت يد الغير.
٢ - إذا لم ينته الغرض من وضعه تحت يد الغير.
الأمر الأول: إذا انتهى الغرض من وضعه تحت يد الغير.
إذا انتهى الغرض من وضع الحق تحت يد الغير وجب رده من غير طلب.
الأمر الثاني: إذا لم ينته الغرض من وضع الحق تحت يد الغير.
إذا لم ينته الغرض من وضع الحق تحت يد الغير لم يجب رده إلا بطلب.
* * *
القاعدة الثالثة والأربعون
فيما يضمن من الأعيان بالعقد أو باليد.
القابض لمال غيره لا يخلو، إما أن يقبضه بإذنه، أو بغير إذنه، فإن قبضه بغير إذنه، فإن استند إلى إذن شرعي كاللقطة لم يضمن، وكذا إن استند إلى إذن عرفي، كالمنقذ لمال غيره من التلف ونحوه.
стр. 131
أما إن وجد استدامة قبض من غير إذن في الاستدامة، فها هنا ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يكون عقد على ملكه عقدًا لازمًا، ولم يقبضه المالك بعد، فإن كان ممتنعًا من تسليمه فهو كغاصب، إلا حيث يجوز له الامتناع من التسليم؛ لتسليم العوض على وجه، أو لكونه رهنًا عنده، أو لاستثنائه منفعته مدة.
وإن لم يكن ممتنعًا من التسليم بل باذلًا له فلا ضمان على ظاهر المذهب، إلا أن يكون المعقود عليه مبهمًا لم يتعين بعد، كقفيز من صبرة، فإن عليه ضمانه في الجملة.
القسم الثاني: أن يعقد عليه عقدًا، أو ينقله إلى يد المعقود له ثم ينتهي العقد، أو ينفسخ، وهو نوعان:
النوع الأول: أن يكون عقد معاوضة كالبيع إذا انفسخ بعد قبضه، بعيب، أو خيار، والعين المستأجرة إذا انتهت المدة، والعين التي أصدقها المرأة وأقبضها، ثم طلقها قبل الدخول.
والثاني: أن يكون غير عقد معاوضة؛ كعقد الرهن إذا وفي الدين، وكعقد الشركة والمضاربة والوديعة والوكالة إذا فسخ العقد والمال في أيديهم.
فأما عقود المعاوضات، فيتوجه فيها للأصحاب وجوه:
الوجه الأول: أن حكم الضمان بعد زوال العقد حكم ضمان المالك الأول، قبل التسليم.
والوجه الثاني: إن كان انتهاء العقد بسبب يستقل به من هو في يده كفسخ المشتري، أو يشارك فيه الآخر كالفسخ منهما فهو ضامن له؛ لأنه تسبب إلى جعل ملك غيره في يده.
والوجه الثالث: حكم الضمان بعد الفسخ حكم ما قبله، فإن كان مضمونًا فهو مضمون، وإلا فلا.
الوجه الرابع: لا ضمان في الجميع، ويكون المبيع بعد فسخه أمانة محضة.
стр. 132
الوجه الخامس: التفريق بين أن ينتهي العقد، أو يطلق الزوج، وبين أن ينفسخ العقد.
النوع الثاني: الأمانات، كالوكالة، والوديعة، والشركة، والمضاربة، والرهن، إذا انتهت أو فسخت، والهبة إذا رجع فيها الأب، أو قيل: يجوز فسخها مطلقًا كما أفتى به الشيخ تقي الدين، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه غير مضمون صرح بذلك القاضي.
والوجه الثاني: أنه يصير مضمونًا إن لم يبادر إلى الدفع إلى المالك.
القسم الثالث: أن تحصل في يده بغير فعله، كمن مات مورثه وعنده وديعة، أو شركة، أو مضاربة، فانتقلت إلى يده فلا يجوز له الإمساك بدون إعلام لمالك.
فصل
وأما ما قبض من مالكه بعقد لا يحصل به الملك فثلاثة أقسام:
أحدها: ما قبضه آخذه لمصلحة نفسه كالعارية فهو مضمون.
القسم الثاني: ما أخذه لمصلحة مالكه خاصة كالمودع فهو أمين محض وكذا الوصي، والوكيل بغير جعل.
القسم الثالث: ما قبضه لمنفعة تعود إليهما، وهو نوعان:
النوع الأول: ما أخذه على وجه الملك فتبين فساده، أو على وجه السوم، فالأول كالمقبوض بعقد فاسد، وهو مضمون في المذهب، وكذا المقبوض على وجه السوم.
النوع الثاني: ما أخذه لمصلحتهما على غير وجه التمليك لعينه كالرهن، والمضاربة، والشركة، والوكالة بجعل، والوصية كذلك فهذا كله أمانة على المذهب.
تنبيه: من الأعيان المضمونة ما ليس له مالك من الخلق، وما له مالك غير معين.
стр. 133
فالأول: كالصيد، إذا قبضه المحرم فإنه يجب تخليته وإرساله وسواء ابتدأ قبضه في الإحرام، أو كان في يده ثم أحرم.
وإن تلف قبل إرساله، فإن كان بعد التمكن منه وجب ضمانه للتفريط، وإن كان قبله لزمه الضمان فيما ابتدأ قبضه في الإحرام، دون ما كان في يده قبله، لتفريطه في الأولى دون الثانية.
والثاني: الزكاة، إذا قلنا تجب في العين، فالمذهب وجوب الضمان، بتلفها بكل حال؛ لأنها وجبت شكرًا لنعمة المال النامي الموجود في جميع الأحوال، فهي شبيهة بالمعاوضة.
ويستثنى من ذلك ما لم يدخل تحت اليد كالديون، والتمر في رؤوس الشجر لانتفاء قبضه، وانتفاء كمال الانتفاع به.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القواعد التي تضمنتها القاعدة.
٢ - أمثلة هذه القواعد.
٣ - الضمان في تلك القواعد.
الموضع الأول: تحرير القواعد التي تضمنتها القاعدة:
تضمن ما ورد تحت هذه القاعدة عددًا من القواعد ومنها ما يأتي:
القاعدة الأولى: الامتناع عن تسليم الحق بغير حق كالغصب (١).
القاعدة الثانية: الإذن الشرعي كالإذن الفعلي (٢).
стр. 134
القاعدة الثالثة: الإذن العرفي كالإذن الفعلي (١).
القاعدة الرابعة: استدامة القبض كابتداء القبض (٢).
القاعدة الخامسة: الإذن ينافي الضمان (٣).
القاعدة السادسة: الامتناع من التسليم بحق لا يرتب الضمان (٤).
القاعدة السابعة: بذل التسليم للمعين مع التمكن منه بمنزلة التسليم له (٥).
القاعدة الثامنة: بذل تسليم المبهم قبل فرزه وتعيينه لا ينفي الضمان (٦).
القاعدة التاسعة: القبض لمصلحة القابض يوجب الضمان (٧).
القاعدة العاشرة: القبض لمصلحة المالك لا يرتب الضمان (٨).
القاعدة الحادية عشرة: القبض لمصلحة العاقدين على وجه التمليك يوجب الضمان (٩).
القاعدة الثانية عشرة: القبض لمصلحة المتعاقدين لا على وجه التمليك لا يوجب الضمان (١٠).
стр. 135
القاعدة الثالثة عشرة: مال غير المعين في الضمان كمال المعين (١).
القاعدة الرابعة عشرة: المال الذي لا ما لكله من الخلق في الضمان كالمملوك للخلق (٢).
الموضع الثاني: أمثلة القواعد:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة.
الامتناع من تسليم المبيع بعد لزوم البيع بغير حق.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة:
الإذن من الشارع في التقاط اللقطة.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة:
الإذن في إنقاذ مال المعصوم من الهلكة.
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذه القاعدة:
استدامة قبض الوديعة بعد طلبها.
المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:
من أمثلة هذه القاعدة:
стр. 136
العارية إذا تلفت فيما استعيرت له.
المبحث السادس: أمثلة القاعدة السادسة:
من أمثلة هذه القاعدة:
الامتناع من تسليم المبيع حين استثناء منفعته مدة معلومة.
المبحث السابع: أمثلة القاعدة السابعة:
من أمثلة هذه القاعدة.
بذل تسليم العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإجارة، مع التمكن من استلامها.
المبحث الثامن: أمثلة القاعدة الثامنة:
من أمثلة هذه القاعدة:
بذل تسليم المبهم قبل فرزه وتعيينه، كقفيز من صبرة وشاة من قطيع.
المبحث التاسع: أمثلة القاعدة التاسعة:
من أمثلة هذه القاعدة:
قبض العارية، فإن المصلحة في ذلك للمستعير وحده.
المبحث العاشر: أمثلة القاعدة العاشرة:
من أمثلة هذه القاعدة:
قبض الوديعة من غير عوض، فإنه لمصلحة مالكها وحده.
المبحث الحادي عشر: أمثلة القاعدة الحادية عشرة:
من أمثلة هذه القاعدة:
قبض المبيع بعقد فاسد.
المبحث الثاني عشر: أمثلة القاعدة الثانية عشرة:
من أمثلة هذه القاعدة:
стр. 137
قبض الرهن، فإنه لمصلحة المتعاقدين لا على وجه التمليك.
المبحث الثالث عشر: أمثلة القاعدة الثالثة عشرة:
من أمثلة هذه القاعدة:
الزكاة؛ فإنها مملوكة لغير معين، وهم أهل الزكاة.
المبحث الرابع عشر: أمثلة القاعدة الرابعة عشرة:
من أمثلة هذه القاعدة:
صيد الحرم؛ فإنه لا مالك له من الخلق.
الموضع الثالث: الضمان في القواعد المذكورة:
وفيه مبحثان:
١ - الضمان في حال التعدي أو التفريط.
٢ - الضمان في حال عدم التعدي أو التفريط.
المبحث الأول: الضمان في حال التعدي أو التفريط:
إذا كان التلف بتعدّ أو تفريط وجب الضمان بكل حال.
المبحث الثاني: الضمان في غير التعدي أو التفريط:
وفيه أربعة عشر مطلبًا:
المطلب الأول: الضمان في القاعدة الأولى:
إذا كان الامتناع عن تسليم الحق بغير حق فإنه يقتضي الضمان كالغصب. فمن منع تسليم المبيع بعد لزوم البيع من غير عذر فتلف ضمنه.
المطلب الثاني: الضمان في القاعدة الثانية:
من التقط لقطة فتلفت تحت يده من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه.
المطلب الثالث: الضمان في القاعدة الثانية:
إذا كان وضع اليد على الحق مأذونًا فيه عرفًا فلا ضمان بتلفه. فمن خاف على مال مسلم فأخذه لحفظه وتسليمه لصاحبه، فسرق من غير تفريط فلا ضمان عليه.
стр. 138
المطلب الرابع: الضمان في القاعدة الرابعة:
من استدام قبض الحق بغير حق بعد طلب صاحبه له، وتمكنه من تسليمه فتلف ضمنه.
فمن طلب منه رد الوديعة فلم يردها حتى تلفت مع تمكنه من ردها من غير ضرر عليه ضمنها.
المطلب الخامس: الضمان في القاعدة الخامسة:
إذا قبض الحق بإذن ممن يملك الإذن فتلف من غير تعد ولا تفريط، فلا ضمان عليه.
فمن قبض عارية فتلفت فيما استعيرت له لم يلزمه ضمانها.
المطلب السادس: الضمان في القاعدة السادسة:
إذا كان الامتناع عن تسليم الحق بحق فلا ضمان فيه.
فلو امتنع بائع السيارة من تسليمها فتلفت في المدة التي استثنى استعمالها فيها من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان عليه.
المطلب السابع: الضمان في القاعدة السابعة:
إذا بذل من بيده الحق تسليمه مع التمكن من تسلمه فلا ضمان في تلفه.
المطلب الثامن: الضمان في القاعدة الثامنة:
إذا تلف المبيع المبهم قبل تمييزه وجب ضمانه ولو بذل تسليمه فمن باع قفيرا من صبرة أو شاة من قطيع، فتلفت الصبرة أو القطيع قبل فرز ذلك القفير أو تلك الشاة وجب الضمان على البائع ولو لم يمنع المشتري من أخذه؛ لأنه لا يزال في ملك البائع.
المطلب التاسع: الضمان في القاعدة التاسعة:
من قبض الحق لمصلحته هو وجب عليه ضمانه، فلو تلفت العارية في غير ما استعيرت له وجب على المستعير الضمان.
стр. 139
المطلب العاشر: الضمان في القاعدة العاشرة:
من قبض الحق لمصلحة مالكه فلا ضمان عليه، فالمودع لا يضمن الوديعة؛ لأنه قبضها لمصلحة مالكها بإذنه.
المطلب الحادي عشر: الضمان في القاعدة الحادية عشرة:
من قبض الحق لمصلحته ومصلحة مالكه على وجه التمليك لزمه ضمانه، فمن قبض سلعة بعقد فاسد ضمنها.
المطلب الثاني عشر: الضمان في القاعدة الثانية عشرة:
من قبض الحق لمصلحته ومصلحة مالكه لا على وجه التمليك لم يضمنه.
فلو تلف الرهن عند المرتهن من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه.
المطلب الثالث عشر: الضمان في القاعدة الثالثة عشرة:
من أتلف مالًا لغير معين وجب عليه ضمانه كمال المعين.
فمتلف الزكاة يضمنها.
المطلب الرابع عشر: الضمان في القاعدة الرابعة عشرة:
من أتلف مالًا لا مالك له من الخلق، وجب عليه ضمانه كالمملوك للخلق.
فمن أتلف شيئًا من صيد الحرم أو شجرة، وجب عليه ضمانه.
* * *
القاعدة الرابعة والأربعون
في قبول قول الأمناء في الرد والتلف.
أما التلف فيقبل قول كل أمين، إذا لا معنى للأمانة إلا انتفاء الضمان.
وأما الرد فالأمناء ثلاثة أقسام.
الأول: من قبض المال لمنفعة مالكه وحده، فالمذهب أن قولهم في الرد مقبول.
стр. 140
والقسم الثاني: من قبض المال لمصلحة مشتركة بينه وبين مالكه ففي قبول قوله وجهان. أشهرهما عدم القبول.
وإن ادعى الرد إلى غير من ائتمنه بإذنه، أو ادعى وارثه الرد، أو ادعى الرد إلى وارث صاحب الأمانة، فالمشهور عدم القبول في جميع ذلك.
تنبيه: عامل الصدقة مقبول القول في دفعها إلى المستحقين ولو كذبوه بغير خلاف، بخلاف عامل الخراج.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القواعد التي تضمنتها.
٢ - أمثلة هذه القواعد.
٣ - من يقبل قوله فيها.
الموضع الأول: تحرير القواعد التي تضمنتها القاعدة:
تضمن ما ورد في هذه القاعدة خمس قواعد.
القاعدة الأولى: القول في دعوى التلف دعوى الأمين (١).
القاعدة الثانية: من قبض المال لمصلحة مالكه فالقول في الرد قوله (٢).
القاعدة الثالثة: من قبض المال لمصلحته هو فقوله في الرد غير مقبول (٣).
وقيل: يقبل.
القاعدة الرابعة: من قبض المال لمصلحة مشتركة بينه وبين رب المال فالقول في الرد قوله.
стр. 141
وقيل: لا.
القاعدة الخامسة: قول الأمين في الرد إلى غير من ائتمنه غير مقبول. إلا قول عامل الصدقة في دفعها إلى مستحقيها.
الموضع الثاني: أمثلة القواعد:
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة.
قبول قول المودع في دعوى تلف الوديعة.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة.
قول الأمين في رد الأمانة.
المبحث الثالث: أمثلة القاعدة الثالثة:
من أمثلة هذه القاعدة.
عدم قبول قول المستعير في رد العارية.
المبحث الرابع: أمثلة القاعدة الرابعة:
من أمثلة هذه القاعدة.
قبول قول المضارب في رد المال.
المبحث الخامس: أمثلة القاعدة الخامسة:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي:
١ - عدم قبول قول الأمين في رد الأمانة إلى ورثة المودع.
٢ - قبول قول عامل الصدقة في دفعها إلى مستحقيها.
стр. 142
الموضع الثالث: من يقبل قوله في القواعد المذكورة:
تقدم من يقبل قوله في تلك القواعد عند تحريرها وفي أمثلتها.
* * *
القاعدة الخامسة والأربعون
عقود الأمانات هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا؟
المذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي، والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - انفساخ العقد.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت القاعدة قاعدتين.
القاعدة الأولى: الأمانة المحضة (١) تبطل بالتعدي (٢).
القاعدة الثانية: الأمانة المنضمة لأمر آخر لا تبطل بالتعدي (٣) وقيل: بلى (٤).
стр. 143
الموضع الثاني: أمثلة القاعدة:
وفيه بحثان.
١ - أمثلة القاعدة الأولى.
٢ - أمثلة القاعدة الثانية.
المبحث الأول: أمثلة القاعدة الأولى:
من أمثلة هذه القاعدة.
الأمين إذا تعدى بأن تصرف فيها تصرفًا غير مأذون فيه.
المبحث الثاني: أمثلة القاعدة الثانية:
من أمثلة هذه القاعدة ما يأتي.
١ - المرتهن إذا تعدى في الرهن فاستعمله في غير ما أذن له فيه.
٢ - المضارب إذا تعدى في مال المضاربة فتصرف تصرفًا لا حظ للشركة فيه.
٣ - الوكيل إذا تعدى فيما وكل فيه، بأن تصرف فيه بغير ما جعل له.
الموضع الثالث: انفساخ العقد:
وفيه مبحثان:
١ - انفساخ العقد في القاعدة الأولى.
٢ - انفساخ العقد في القاعدة الثانية.
المبحث الأول: انفساخ العقد في القاعدة الأولى:
إذا حصل التعدي في القاعدة الأولى انفسخ العقد.
ولم يعد إلا بتجديد.
وقيل: يعود بالرجوع إلى عدم التعدي.
والأول: ظهر.
стр. 144
المبحث الثاني: انفساخ العقد في القاعدة الثانية:
وفيه مطلبان.
١ - انفساخ العقد.
٢ - نفوذ التصرف.
المطلب الأول: انفساخ العقد:
إذا حصل التعدي في القاعدة الثانية لم ينفسخ العقد وقيل: بلي.
المطلب الثاني: نفوذ التصرف:
إذا حصل التعدي في القاعدة الثانية لم يمنع نفوذ التصرف.
وقيل: بلي.
* * *
القاعدة السادسة والأربعون
في العقود الفاسدة، هل هي منعقدة أم لا؟
وهي نوعان:
إحداهما: العقود الجائزة، كالشركة والمضاربة، والوكالة، وقد ذكرنا أن فسادها لا يمنع نفوذ التصرف فيها بالإذن، لكن خصائصها تزول بفسادها فلا يصدق عليها أسماء العقود إلا مقيدة بالفساد.
النوع الثاني: العقود اللازمة.
فما كان منها لا يتمكن العبد من الخروج منه بقوله كالإحرام فهو منعقد؛ لأنه لا سبيل إلى التخلص منه إلا بإتمامه، أو الإحصار عنه.
وما كان العبد متمكنا من الخروج منه بقوله فهو منقسم إلى قسمين:
أحدهما: ما يترتب عليه حكم مبني على التغليب والسراية والنفوذ، فهو منعقد، وهو النكاح والكتابة يترتب عليهما الطلاق والعتق، فلقوتهما ونفوذهما انعقد العقد
стр. 145
المختص بهما ونفذا فيه، وتبعهما أحكام كثيرة من أحكام العقد، ففي النكاح يجب المهر بالعقد حتى لو طلقها قبل الدخول لزمه نصف المهر على وجه، ويستقر بالخلوة، وتعتد فيه من حين الفرقة لا من حين الوطء، وتعتد للوفاة فيه قبل الطلاق، وفي الكتابة تستتبع الأولاد والأكساب.
والثاني: ما لا يترتب عليه ذلك، كالبيع والإجارة، والمعروف من المذهب أنه غير منعقد، ويترتب عليه أحكام الغصب.
الشرح:
البحث في هذه القاعدة في ثلاثة مواضع:
١ - تحرير القاعدة.
٢ - أمثلة القاعدة.
٣ - الآثار المترتبة على القواعد المأخوذة من القاعدة.
الموضع الأول: تحرير القاعدة:
تضمنت هذه القاعدة عددا من القواعد.
القاعدة الأولى: العقود الجائزة تزول خصائصها بالفساد (١).
القاعدة الثانية: الفساد في العقود الجائزة لا يمنع نفوذ التصرف فيها بالإذن (٢).
القاعدة الثالثة: العقود اللازمة التي لا يخرج منها بالقول، لا يؤثر الفساد في انعقادها، فلا يخرج منها -بلا عذر- قبل إتمامها (٣).